المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : !!!×!!! دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار !!!×!!! (( الجزء الأول ))



عبدالله الرباش
18-03-2011, 04:19 PM
!!!×!!! دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار !!!×!!!


حقائق واقعية حدثت في أحدى الدول .. سوف يتم سردها في يوميات متواصلة في كل يوم يتم عرض حقيقة هامة حدثت في تلك الدولة التي تعرضت للظلم والأستبداد من قبل المسؤلين فيها ... استغلو إسمها وتعمدوا الإساءة إليها وإلى المواطن المسكين والمغلوب على أمره والذي يعيش تحت ظلها ..

ستعجبون مما ستلمسون من صدق في المشاعر والأحاسيس .. وضيق من الظلم والطغيان الذي يعتصر ابناء تلك الدولة التي كانت مثالاً للحب والوفاء والأخلاص يوماً واصبحت الآن تعاني من الألم الذي يعتصرها نتيجة للثقة التي اولتها أشخاصاً لايستحقونها وبدلاً من أن يرفعوا قدرها أهانونها وتعمدوا إستغلال إسمها من أجل تحقيقهم للغايات الشخصية والمشتركة ...


قصص واقعية تحكي .. التلاعب والفساد ... المؤمرات التي تحاط للنيل من الأنسان ... الشهرة والمنصب تطغي على الحق .... والكثير ..

سوف أبدأ بسرد أول قصة وبها الوقائع التي حدثت في تلك الدولة . وارجو من الأخوة الأعضاء المشاركة والتعقيب في نهاية كل قصة واقعية لنرى وجهة نظر البعض فيما يسمعه من وقائع قد تلامس الواقع وتعايش الحقيقة في سطورها المواضعة ... فالأمر مهم نوعما .

عبدالله الرباش
18-03-2011, 04:20 PM
!!!×!!! دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار !!!×!!!
الحلقة الأولى

اسرد لكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد الذي أستأصل في جذورها .. وهذه القصة تحاكي معاناة مواطن من قبل أصحاب النفوذ الذين استطاعوا أن يستغلوا مناصبهم لظلم الأنسان والأحتيال عليه واضاعة حقوقه .. والهم الكبير هو المال وجمعه ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات ....

((( لصوص النيابة العامة المتمرسين )))


في أحد الأيام وبينما ( أحمد ) يجلس في مكتبه التجاري ، وفجأة دخل عليه شخص كبير السن في سيارة فخمة جديدة وباهضة الثمن وكان بصحبته ضابط من الشرطة بدرجة نقيب وبملابسه الرسمية ودخلوا المكتب يستفسرون عن العقارات وألأستثمارات المختلفة ... وفجأة دخل شخص بمعرفة سابقة مع صاحب المكتب يقصد بيع مركبته وطلبوا منه المسن والضابط ان يشتروها وفعلاً تمت الصفقة ..

وبعد مرور يومين عاود المسن زيارة المكتب وبصحبته الضابط نفسه ، ولكن هذه المرة المسن يعرض مشروعه على صاحب المكتب ويتضمن المشروع طلب المسن لأستئجار شاحنات جديدة لغرض الإستفادة منها لمشاريعه الكبيرة .. وطلب منه صاحب المكتب أن يمهله للتفكير وفعلاً من خلال زيارة صاحب المكتب لوكالات السيارات أدرك بأن العديد من الناس يقوموا بشاء تلك المركبات لتأجيرها وهناك طلبات كثيرة في هذا الجانب .

حضر المسن ولكن لوحده هذه المرة وفي يده حقيبة بها عشرات العقود لأشخاص معروفين وبما أن المسن يملك سيارة فارهة جديدة ويصاحب مسؤلين كذلك النقيب ولديه عقود كثيرة وأشترى مركبة من المكتب فذلك يؤكد أنه رجل ثري ومعروف ومتمرس في التجارة .. وفعلاً استطاع المسن أن يقنع ( أحمد ) صاحب المكتب لأستئجار 5 شاحنات .. وبمواصفات معينة . وفعلاً تم شراء الشاحنات بالأقساط وتم عمل بعض التعديلات بها حسب المطلوب وعند التسليم تم عمل العقود المبرمة إلا أن المسن أعتذر لعدم أحضار الختم ولكنه وقعها واستلم المركبات وسدد إيجار سنة كاملة للمركبات .

إلا أن صاحب المكتب كان يحاول الأتصال بالمسن ليعتمد العقود ولكنه دائم التهرب وبعد فترة ألتقى وعلم أنه يماطل ويتهرب وفي ذلك الحين تعرف عليه أحد الأفراد معلناً أن المسن ليس سوى محتال يقوم بأختيار أناس أبرياء ليوهمهم بالأماني والثراء ويقنعهم بما لديه من طرق وحيل مستغلاً سذاجة الناس وصداقته مع البعض من المسؤولين في تلك البلاد .. ولكونه يحظى بأموال نتيجة تحايله على الغير فكان يحظى برضى من يصحبه ويجاريه لربما يحصلون على نصيبهم مما يحدث من إجرام وأحتيال في حق الأنسانية .. وبعدها .. علم صاحب ألمكتب انه وقع ضحية ضمن مجموعة كبيرة من الرجال والنساء الموظفات من المعلمات وغيرهن .

توجه المسكين ( أحمد ) إلى النيابة العامة مباشرة وقام بموافاتهم بما حدث مطالباً التحقيق مع المسن وشريكه الضابط .. وفعلاً تم الأتصال به ولاكنه يتهرب ويماطل وتم اعداد كمين له وبمساعدة المسكين تم القاء القبض عليه . وأنكر معرفته بأحمد . ولكن عندما تم مواجهته بالشهود أعترف بـأنه فعلاُ استلم الشاحنات وأنكاره في البداية يؤكد سؤ نيته وكذبه لولا مواجهته بالشهود وبعدها أعلن أنه أشترى المركبات ولم يستأجرها فقد كان محنكاً ومتمرساً في الخداع وتبين أن على عاتقه مئات الشكاوي في جميع المخافر في تلك الدولة وأتضح أنه يشتري المركبات ويقوم بتغيير ملكياتها وبيعها خارج تلك الدولة ... كيف يشتري المركبات بربع قيمتها ومن المغفل الذي يرضى ببيعها بهذه الطريقة ؟؟؟

واتضح ان ضحاياه كثيرون .. ولكن كيف يتم تسفير المركبة ومن يقوم بتغيير ملكياتهم .. اذا هناك شبكة تعمل في هذا النطاق .. وفي تلك السنوات تم أكتشاف مجموعة تقوم بالتلاعب في هذا المجال وبعدما عرض أحد الأفراد سيارته للبيع في معرض للسيارات المستعملة وشاهد سارته تجوب الشوارع باوقف صاحبها وعلم منه أنه أشترى المركبة من المعرض وقد تم تغيير ملكيتها على الفور بأسمه .. ولذلك كشفت بعض الحقائق بعد الأحداث الحقيقية التي حدثت ... وتم موفاة أحمد انه سوف يتم تحويل القضية للقضاء .. وطال الأنتظار أكثر من شهرين ولاجدوى وعند مراجعته للنيابة العامة تم موفاته بأن عليه أن يتحمل غلطة ثقته في ذلك المحتال وأنه لايمكن للدولة أن تدخل في متاهات لطلب الشاحنات أو التعميم عليها وطلب منه عدم التدخل في فضح أسماء مسؤولين ومشاركتهم في مثل هذه القضايا .. وبذلك حكم على احمد من قبل النيابة بنسيان الأمر وتجاهله ..

وألتقى بالمحتال والذي كان يهدده بأنه لن يتمكن أحد من النيل منه وأن الجميع يسعون لنيل رضاه وهو أمر غريب جداً أن يثق بنفسه كل هذه الثقة ولاغرابة فقد ادرك أحمد أن المسن لديه من ينصره ويسانده في أموره والدليل أنه يتمشى بدون أية قيود . ويواصل مشواره في ظلم الناس والتلاعب بهم . ووجد احمد أنه لايمكن إنها الأمر إلا بالتضحية بعدما أدرك أن القانون ومن يعمل به لن يفيدوه شيئاً وتم الأتفاق بينهم أن يخسر احمد مركبته التي يقودها ويعطيها المسن ومبلغ نقدي ويوقم الآخر برد المركبات إليه ، حيث أن احمد سدد المبالغ الذي استلمه للوكالات مباشرة .. إلا أن المسن المحتال لايزال على منهجه في المماطلة والمراوغة .. فقد خسر احمد سيارته ونقوده مرة أخرى ، ولكن المحتال ونظرا لمعرفته بالمسؤلين الذين يحظون منه بالمصلحة والفوائد فقد توجه المحتال لصديق له ملازم أول في المخفر وقاموا بأعداد مذكرة القاء قبض في حق أحمد وبدون استدعاءه او الأتصال به .. يعني مكيدة وبعدما علم من أحد الأفراد توجه لمعرفة الأسباب .. فالمحتال يريد منه أن يتنازل عن المركبة ولكنه يماطل في إرجاع المركبات .. وبعدما وافاهم احمد كافة الحقائق والملازم ينادي المسن المحتال يا عمي !! فقد اتضح أن الأمر مبهم .. وتقدم أحمد بشكواه تم التحقيق مرة أخرى في موضوع الشاحنات على أن يرسل للمحكمة ولكن ظل الضابط يماطل 7 أشهر إما أنه غير موجود أو خارج في مهمة عمل أو عنده عزاء وإذا رجع مكتبه يكون مشغول ويعطي الوعود وهكذا .. وبعد مضي سنة تقدمت الشركات ( التمويل) بمطالبة أحمد بقيمة الشيكات المرتجعة .. ورغم أن الجهة المختصة لم ترفع موضوعه للمحكمة ولكنه أضطر لسداد قيمتها كاملة بعد أن باع كل ما يملك خوفاً من السجن ..وبعدما أيقن أن هناك من يتلاعب ويتستر على خفايا الأمور .

وبدأ المحتال ومن يسانده من المختصين في المخفر فقد اعدوا مخاطبات لجهة عمل احمد للنيل منه بعدما فضحهم في النيابة العامة والتي تسترت على الحقائق ولوجود مصالح مشتركة بينهم .. ولكن مسؤل أحمد يعلم سلوكياته وأنه ميسور مادياً فمالذي يحدث وقد افاده بحقيقة الأمر والأحتيال وكان المسؤول رجلاً جلداً لايهمه أحد فخاطب النيابة العامة موضوحاً لهم رغبته وأقناعه في كيفية عدم القيام بأية اجراءات تجاه شخص اعترف وهناك شهود عليه ؟؟ ولماذا لم يولوا موضوعه للمحكمة ؟؟ ووكيف تم تسفير المركبات والأجهزة تؤكد انها مازالت باسم مالكها حالياً .. ومعناه أنه تم استخراج ملكيات اخرى للتصرف بالمركبات .. !!!

وتم أستدعاء المسن وأحمد في المخفر وهذه المرة نظرا للمخاطبات على مستوى مسؤلين كبار فقد تم التحقق وأعلن المسن أن يملك شاهد يؤكد أنه أشترى المركبات وبقيمتها الكاملة وعند حضور الشاهد تفاجأ بمعرفته الشديدة بأحمد فلم يستطيع أن يكذب أو يشهد الزور وأعترف أنه حضر بناء على طلب المسن ولكنه لم يشهد شيء بعينه وانما مجرد اقوال يدعي بها المسن .. وبمعنى اوضح تأكد للمسؤول أنه لاحقيقة فيما تطرق إليه المسن وانه يحاول جاهداً تضليل العدالة ,

ووعد أحمد أنهم سيقوما بالنظر في الأمر وسوف يتم عمل اللازم .. وبعدها تم ارسال خطاب إلى جهة عمله يفيد أنه لايوجد أدلة تؤكد حقيقة ما تطرق إليه أحمد !! وأنه لايوجد أعتراف من المسن وأن الأمر منتهي !!!!

يموت الأنسان قهراً مما يسمعه ومن أناس يمثلون المسؤلين والدولة والقانون في ذات الوقت .. أعترف في النيابة فأين هو الأعتراف ؟؟؟ لماذا لايقولون الحقيقة بعدماتم التحقيق معهم ؟؟ لماذا ينكرون الحقائق ويقوموا بتغييرها ؟؟؟ ما هي مصلحتهم ؟؟؟؟ اليس من الحرام أن يتم التحقيق مع المحتال وكشفه وبعدها يترك ؟؟؟ اين هي المركبات ؟؟ ولماذا لايتم التعميم عليها ؟؟؟؟

تذهب حقوق الناس سدى بسبب المصالح المشتركة .. وتواصل المسؤولين في ظلمهم وإلا فكيف لمركبات تتغير ملكياتها بدون حضور صاحبها ؟؟؟ وكيف تسفر للخارج بدون إذن مالكها ؟؟؟


خسر أحمد مبالغ كبيرة ... وخسر كرامته في عمله .... وكل ذلك من أجل من لا يخافون الله ويستغلون مناصبهم لتحقيق غاياتهم الشخصية دون خوف من الله ... ويبقى الأنسان ذليلاً في تلك الدولة فمن ينظر في حقه .. وللعلم توالت مثل هذه القصة مع الغير واصبحوا ضحايا للمسن وغيره ..



من هو المسؤل عن ضياع حقوق الناس ؟؟؟؟

موعدنا غدا مع قصة جديدة
بعنوان

مؤامرات وتجاوزات قانونية في مبنى النيابة العامة
ينتهكون حياة الأبرياء ويلفقوا ضدهم التهم
من أجل الرفعة والشهرة

البريمي دار عيني
18-03-2011, 04:22 PM
اكيد تقصد بلادنا

عبدالله الرباش
18-03-2011, 04:25 PM
اكيد تقصد بلادنا


البريمي دار عيني
قد تتشابه القصص الخيالية في مضمونها
لأن الحياة فيها الكثير والكثير وليحظ الرب عماننا الغالية

كلي حلا مصنعاوية
18-03-2011, 04:38 PM
قصة جميلة تجعلنا نتأمل في حال هؤلاء الأشخاص وقدرة الانسان على جني الاموال بالتحايل وبالطرق الغير مشروعه حتى ولو كانت على حساب أشخاص لم يعملوا الا لكي يسعوا في طلب الرزق وسد رمق أهلهم...

طرق جني الاموال كثيرة ولكن الذكي الذي يتخذ الطريق الصحيح له...

مودتي

عبدالله الرباش
18-03-2011, 04:43 PM
قصة جميلة تجعلنا نتأمل في حال هؤلاء الأشخاص وقدرة الانسان على جني الاموال بالتحايل وبالطرق الغير مشروعه حتى ولو كانت على حساب أشخاص لم يعملوا الا لكي يسعوا في طلب الرزق وسد رمق أهلهم...

طرق جني الاموال كثيرة ولكن الذكي الذي يتخذ الطريق الصحيح له...

مودتي




شكرا لك على العقيب أختي الكريمة . كلي حلا مصنعاوية ..

أن التحايل على الناس أصبحت أمرا عاديا في ظل وجود مجرمين ومحتالين يستغلون ضعف وحاجة المسؤلين كأفراد الشرطة وممن هم بحاجة ماسة للمال فيغرقونهم بالمال ليساعدوهم على الحصول على الأموال بطرق غير مشروعة ومن خلال الوهم والخداع وجعلهم الحصن والغطاء شعار الدولة الذي يحمله الشرطي على رأسه كفيل لتصديق الناس له ولكونه ممن يحمل ثقة وأمانة الحكومة .

القرش الابيض
18-03-2011, 05:38 PM
شكراً اخي عبدالله علي القصة الرائعة..في مثل يقول( القانون لا يحمي المغفلين) اعذرني علي هذا المثل ولكن واقع القصة يقول هكذا.. بالنسبة لي احمد صاحب الموضوع مشكلتة تصرف بحسن نية وكان الاجدر بة اخذ الحطية والحذر وخصوصاً وان الصفقة كبيرة ولها تبعات مالية كبيرة وذلك من حيث الاستثمار والعائد.. وكان يجب ان تتم الصفقة بحضور محامي أحمد من اجل ان يحفظ حقوقة بطريقة قانونية.. اما الذين ساعدوا المحتال واستغلوا الوظيفة الحكومية لفعل ذلك يجب ان يلقوا الجزاء جراء اخلالهم بالامانة الوظيفية..

عبدالله الرباش
18-03-2011, 05:43 PM
شكراً اخي عبدالله علي القصة الرائعة..في مثل يقول( القانون لا يحمي المغفلين) اعذرني علي هذا المثل ولكن واقع القصة يقول هكذا.. بالنسبة لي احمد صاحب الموضوع مشكلتة تصرف بحسن نية وكان الاجدر بة اخذ الحطية والحذر وخصوصاً وان الصفقة كبيرة ولها تبعات مالية كبيرة وذلك من حيث الاستثمار والعائد.. وكان يجب ان تتم الصفقة بحضور محامي أحمد من اجل ان يحفظ حقوقة بطريقة قانونية.. اما الذين ساعدوا المحتال واستغلوا الوظيفة الحكومية لفعل ذلك يجب ان يلقوا الجزاء جراء اخلالهم بالامانة الوظيفية..


تعقيب رائع للغاية وينم عن قراءتك جيدا للقصة لك الشكر أخي العزيز القرش الأبيض .

ولكن // هل تعرف أن عدد الضحايا والمغفلين في قصتي يوفق 200 شخص ومنهم معلمات وموظفين خسروا أنفسهم وحياتهم ليعيش البعض مديونا طوال حياته وتحت رحمة البنوك ,, وأخرين ينامون في غياهب السجون بسب الديون المتراكمة على عاتقهم ..

ورغم أن ذلك المحتال توجد على عاتقه مئات القضايا التي تفضح حقيقته ولكنه لم يجد من يوقفه أو يردعه لأنه يحظى بمن يساعده ويتستر على أفعاله ويجاريه فنقوده أصبحت كثيرة وضحاياه أكثر ومن يساندونه يحظون بالمنصب والمكانة والحكم السريع ..

وكان الله في عونك يا إنسان .

القرش الابيض
18-03-2011, 06:45 PM
الله يكون في عون كل مظلوم...

عبدالله الرباش
18-03-2011, 06:58 PM
الله يكون في عون كل مظلوم...



أمين يارب العالمين .
أحسنت وتواجدك أخي العزيز القرش ألأبيض .

عبدالله الرباش
18-03-2011, 07:49 PM
نظرا لتثبيت الموضوع فساحاول جاهدا طرح قصتين أو ثلاث في كل يوم
شكرا إدارة السبلة العمانية للتثبيت يرعاكم الله ..

ملاحظة

هذه القصص هي رسالة تعبر عن معانيها
سواء أشخاص أو جهات أو مؤسسات ربما وجد
البعض ما يهمه في سطور قصص لها معاني تجسد الواقع
وتعايش الحدث وتواكب التغييرات المطلوبة
في ظل عالم الخيال الذي يحاكي
الواقع الذي نعيشه ونراه
يتجلى أمامنا كل يوم
أنها قصة وطن

عبدالله الرباش
18-03-2011, 07:57 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثانية

اسرد لكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد الذي أستأصل في جذورها .. وهذه القصة تحاكي معاناة مواطن من قبل أبطال القصة وهم ضباط يعملون في النيابة العامة يستغلوا مناصبهم وسلطتهم لظلم ألبرياء وذلك بتلفيق التهم عبثاً على عاتقهم ليحظوا برضى المسؤلين والرفعة والشهرة والمناصب العليا متجاوزين ألأنظمة والقوانين في تلك الدولة التي شرعت أنظمة وقوانين للحفاظ على كرامة ابناءها وقد تجاوزا الحدود بانتهاك حياة الأنسان وتعريضه للخطر وتعذيبه بشتى الطرق والوسائل والكذب أمام القضاء لتضليله والحنث باليمين الكاذبة وهم بلباسهم الرسمي بخلاف تغيير الحقائق واستبدالها في ذات الوقت ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات ....

مؤامرات وتجاوزات قانونية في مبنى النيابة العامة
ينتهكون حياة الأبرياء ويلفقوا ضدهم التهم
من أجل الرفعة والشهرة

( علي ) موظف في أحدى الجهات الرسمية ( العسكرية ) منذ خمسة عشر عاماً تدرج في عدة مراحل وظيفية . وبينما هو على رأس عمله حضر أفراد من التحريات وتم أقتياده في مكتبه وأثناء تأديته لمهام عمله الرسمية . وقاموا بأقتيادة وتكبيله بالقيود دون أحترام لشخصه ، ورغم أن المتهم يعتبر بريء حتى تثبت إدانته وحدث كل ذلك وحدث ذلك أمام مرأى الموظفين والمسؤولين في جهة عمله مما أساء له كرامته وشرفه . وتعمد ضابط التحقيق بموافاة وزيره ووكيل وزارته والمسؤولين في جهة عمله بأكاذيب مختلقة وباطلة من أجل سهولة أقتياده لكونه يعمل في عسكرية وحتى يستطيعوا إقناع المسؤولين بالجرم المنسوب له بواقع تضليلهم للحقيقة ومن خلال طرح أكاذيب مختلقة وربما أن هذا أسلوب من يمثلون سلطة التحقيق والقانون والنزاهة والحيادية في تلك الدولة ...

وتم سجنه حتى المساء ومن ثم التحقيق معه بحضور ضابطي التحقيق والذين لم يصدقا تواجده أمامهم ... هذا هو ( علي ) وبدأت مرحلة التحقيق بطلبهم منه الأعتراف .. ولكن الأعترف بماذا ؟؟؟ .. لاتكذب نحن نعرف كل شيء وعندنا أدلة . وبدأ التهديد والوعيد ... فكيف لشخص لا يعرف شيئاً أن يعترف ؟؟؟ وعلى ضؤ جهله بما يدور حوله ..

توجهوا إلى مؤسسته في ظلام الليل وارادوا الإساءة إليه وتشويه سمعته ففي البداية اقتادوه مكبلاً بالأغلال من مقر عمله واساؤا سمعته وكرامته أمام المسؤلين والموظفين والآن يقتادوه أمام عامة الناس وامام مؤسسته ودخلوها وقاموا بتفتيش كافة الخزانات وسلبوا كل المحتويات ولم يبقوا شيئاً وقصدهم أن يقوموا بعمل احتياطات ربما تسفر عن نتائج تضمن لهم الأفتراء عليه ..

وعندما يأسوا ولم يجدوا شيئاً يدينه ، قاموا بتعذيبه ووضعه في السجن ومنعوا محاميه واسرته من زيارته ... وقاموا بتهديده ووعيده في مبنى النيابة العامة .

ولم يكتفوا بذلك بل تجاوزا حدودهم وقاموا بنقله إلى عدة سجون بقصد ألإساء إليه والتشهير به بعدما أدركوا أن والده كان من كبار الضباط ومقصدهم هو الأنتقام منه كأنسان له كرامة وشرف وعزة . وعندما تقدم المحامي بطلب الإفراج عنه قاموا بمماطلته وتوجه للشكوى ضدهم ولكنهم كانوا بالمرصاد في مبنى النيابة العامة وأهموا المحامي بطيبتهم وأنهم سيقوموا بموافاة كبار المختصين للأفراج عن المتهم لطالما لايوجد دليل يدينه في قضية الأحتيال والتزوير التي لفقت ضده . طلب المحقق من المحامي التوكيل ألأصلي لأرفاقه مع خطاب طلب الأفراج ليوافي المسؤلين وكانت تلك هي خطة محكمة لسحب التوكيل ومماطلة المحامي ونعه عن زيارة موكله والمطالبة في التحقق من إتهامه الباطل . وكلما سألهم المحامي عن الإفراج ماطلوه وعندما طلب زيارة موكله تحججوا بطلبهم منه لتوكيل بقصد السخرية منه وعندما واجههم المحامي بسحبهم التوكيل الأصلي افادوه أنهم فقدوه في مبنى النيابة الكبير .. وعلم المحامي أنهم يكيدون مؤامرة لاتفق منهج العمل الذي يقوموا به .

وبعدما هددوه ونقلوه لعدة سجون متفرقة وأساؤوا كرامته وشرفه وابلغوا مسؤليه باكاذيب مختلقة والآن يواصلوا برامجهم المعتادة في ذلك المقر الذي يستخدمونه لفعل ما يشاؤون .. وكأنه مقرهم الخاص المخلد . وبعدها قاموا بنقله إلى سجن آخر وكل ذلك للأساءة إليه وعندما تطرق لفضحهم وموافاة الضابط المختص في المخفر بحقائق مكيدتهم . تم الأتصال بين المخفر وضابط التحقيق . وقام الأخير بدوره بنقل المتهم المغلوب على أمره من السجن وعلى الفور لأنه قام بفضحهم حسبما يسمح له القانون الأنساني ووضعوه في زنزانة في سجن اخر ليكون بعيدأ ولايمكنه التحدث مع أحد فوضع في غرفة مقاسها متر في مترين مظلمة وليس بها سوى باب من الحديد الصلب ونافذة صغيرة بحجم وجه إنسان صغير . وكانت الزنزانة مملؤة بالبول والنجاسة . وتركوه وأهملوه مدة اياماً معدودة دون سؤال فلم يكن منه إلا أن أضرب عن الطعام مدة خمسة أيام لم يتذوق طعم الأكل ولكنه كلما تم تم اقتياده للوضؤ للصلاة فلم يكن منه سوى أن يرتشف قطرات الماء لتسعفه بفضل الله عزوجل وقدرته في مساعدة عبده المظلوم .
ونظراً لخوف ضابط المخفر من موت السجين نتيجة تدهور حالته الصحية وضعف النظر وعدم قدرته على المشي بسبب الأمتناع عن الطعام فقد تم أستدعاء أحد المسؤلين في تلك الدولة وحضر وتم التحقيق مع السجين والي أكد كافة الحقائق والوقائع مطالباً التحقيق مع الين أستغلوا سلطتهم وكادوا به بغير حق . وفي ذات الوقت حضر المحامي وتم الكشف على النزانة المملؤة بالبول والنجاسة وتم العمل على تنظيفها بحضور المحامي وافراد التحقيق . والعاملين بالمخفر . بعدما كان وضعهم محرجاً للغاية نتيجة تعذيب إنسان ووضعه في هذه الحالة المزرية والتي لاتقبلها الأنسانية .

وفي هذه الأثناء تم التوصل للمجرمين الحقيقيون والذي قاموا بالأحتيال على مواطن بأن أوهموه بوجود قطعة أرض للبيع وتوجهوا معه إلى دائرة الأراض للتنازل وأستلموا منه المبلغ الكبير وتركوه هاربين . وقد تم مواجهة الضحية بهم واستدل عليهم ..

ولكن الآن أصبح الموقف صعباً من قبل ضابط التحقيق والذي تعمد الإساء وأهانة (علي) وتجاوز القوانين في حقه .. ولابد من إسناد التهمة على عاتقه مهما كلف الأمر ليكون موقف السيادة صحيحاُ في ظل الأنتقام . ولذلك لابد من بقاءه قيد التحقيق . توجه المحقق وزميله إليه في الزنزانة وطالبوه بدفع كفالة نقدية وهي تساوي بالريال العماني ( عشرة الاف ) وبينما المتهمين الأصليين طلبوا الأفراج ايضاً والغريب أنهم تساهلوا معهم في موضوع الكفالة فقد طلب منهم بالريال العماني 300 ريال فقط فما هي الأسباب لهذا التفاوت الكبير بين مجرمين أعترفا وأخر لادليل على أدانته ؟؟

أتضح لاحقاً أن السبب الحقيقي هو المساومة بتخفيف العقوبة بعد رمي الأتهام وضلوعه ب (علي) وأن يسندوا إليه الأفعال .. وفعلاً قاموا بالمواجهة بين علي والمتهمين الآخرين وبسؤالهم عن ضلوع علي معه ابتكروا قصة وعندما طلب منهم أعادتها نسوا التفاصيل وأخطأوا في أوقات الجريمة في البداية ذكورا صبحا وفي السرد الثاني قالوا مساء وغير ذلك من الأختلافات التي أكدت أنها مسرحية .. وتم الأفراج عن علي لفترة بسيطة بسبب تورطهم في قرب العيد .. واستلموا الكفالة الكبيرة وللتعجيز طلبوا كفالة أخرى شخصية وقاموا بسحب وثائق الكفيل رغم أنه عمل في جهة كبيرة ويفترض وضع الأحترام له عل اقل تقدير ولكون المتهم يعمل في جهة عسكرية .. ولكن الأنتقام واستخدام السلطة يتطلب طرقاً كثيرة لهم خبرة في القيام بها .

وأثناء إجازة العيد علم علي أنه قد تم أستدعاء اشخاص يتعاملون معه وقد اسدى لهم شيكات وطالبهم المحقق وزميله أن يقوموا بتقديم شكوى شيك بدون رصيد ضد علي لأن حساباته البنيكة موقوفة بأمر احدى الجهات وكان القصد النيل وألأنتقام منه وتوجيه التهم ضده إلا أن سمعته التجارية كان جيدة فرفض الجميع الأنصياع لطلبات تلك الجهة وحتى لو كانت من الجهات المسؤلة في تلك الدولة ولكن الأنسانية تطالبهم بالتريث وقد حاول المحقق وشريكه العمل بكافة الطرق لإساءة كرامة على وأهانته ولكنهم فشلوا في ذلك . ولذلك طلب منه التوجه للنيابة وبمجرد وصوله تم القاء القبض عليه
وسجنه للتحقيق مرة أخرى وتم إلفاق حيلة بأنه إذا قدم أعترافا فسوف يخلى سبيله وهو ما رفضه المسكين ولكنهم قاموا بكتابة محاضر معينة وكانوا لا يحققون معه في النيابة إلا في اوقات المساء لعدم تواجد أحد وحتى يفرضوا ظلمهم على الخلائق .. وفعلاً أخذوا منه بعض البيانات وطلبوا منه التوقيع على بياض إستمارات غير مكتوبة .. وطلب منه معرفة اسماء كل الضباط المتعاملين معه وكان الهدف إساءة سمعته وكرامته وقاموا بفتح جهاز هاتفه والتصنت على مكالماته ورئسائله الشخية ,استخدام بعض الأرقام بقصد الإساءة .. وهذه حقائ قواقعية من لسان صاحبها المسكين ..

وحتى يخلى سبيله وينفذ مأربهم طلب حضور والده والمحامي . فأستجاوا لطلبه فمنع المحامي لخوفه منه ولأنهم قاموا بسحب التوكيل منه وتهديده وأختاروا موعداً مناسباً لعدم تواجد أحد في ذلك الوقت . وفعلاص ألتقى علي مع والده في مكتب المحقق وخرج المحقق وأفاد علي واقسم أمام والده أنه لم يقترف أي ذنب وانهم يصرون على أتهامه ووقعوه على أوراق كثيرة بالتهديد والوعيد وأن سبب ضلوعه في القضية هو اقحام المحقق له بأن الهاتف المستخرج للأحتيال قد استخرج عن طريق علي لأن الهاتف يحمل بطاقة ضابط من الشرطة أشترى قطعة أرض من مكتب علي منذ سنوات وأنه أعطى نسخة من بطاقته الشخصية لأنها ء إجراءات الأرض حسبما هو متبع .. ولكنها سنوات طويلة وقانون الأتصالات يقول لابد من حضور الشخص وتوقيع الإستمارة .. ولكنهم ينقضون ذلك بأن الأتصالات ليس لديها نظام ..

وبعد ذلك أخلي سبيله وتم إرسال الموضوع للمحكمة وطوال فترة التحقيق 3 شهور لم يستلم علي راتبه فكيف لموظف يعمل ولايستلم راتبه حسبما تقره القوانين .. حرموه من راتبه بسبب ايقافهم لحساباته البنكية بدون داعي فحساباته أكدت أنه لايملك شيءاً وأنه لايتعامل في أي مصارف وانه نظيف مائة بالمائة .
أليس من الغريب أن يدير شخص أعمال تجارية منذ 20 عاماً وفي النهاية تلقى على عاتقه الإساءة وبسهولة مفرطة . والأغرب أن المتهمين سلبوا مبلغاً كبيراً وهو بالريال العماني ( سبعة عشر الفاً ) وأن المتهمين أخذوا ( ألف ريال ) فقط والباقي 16 الف اعطوها لعلي .. هل يعقل أن ينفذ أشخاص عملية احتيال بانفسهم وبشهادة المدعي بالحق المدني وأن يحصلوا على مبلغ تافه .. كما أن المدعي بالحق المدني أقر في اتهامه عدم لقاءه بالمتهمين إلا في بوم الواقعة واتضح من خلال شكواه أنه ومن خىل كشوفات الهاتف انه التقى بهم قبل الواقعة بأيام مما يعني أن المدعي يكذب وقام بتغيير اقواله فمن ألزمه بذلك .. الجواب هو المحقق لأنه يريد اتهام علي بأي طريقة كانت .


كما أن المحاضر كشفت الحقيقة وظهرت العديد من الأدلة التي تؤكد تناقض ما قام به المحقق فتم إدخال عنصر بديل ليكون المتهم الأول وهو شخص غير متواجد بالدولة وسوف تلقى على عاتقه التهمة ويعتبر هارب لأنه لايوجد دليل إدانته بأي جرم ولايوجد دليل يدينه .. وتم تحوير شهادة المتهمين ضده ليشهدوا بأنه شريكهم وهذا بالطبع تحريض من قبل أصحاب السلطة للكيد به وهناك أثباتات بهذا الأمر . وأتضح عند عودة المتهم الهارب أنه بريء مما نسب إليه من تهم فكيف يقبل العقل والمنطق براءة متهم أول وقد أعترف عليه الشهود .. الأمور كلها مريبة وتثير الشكوك ...بخلاف أن كشوفات الهواتف أكدت أن المحقق أخفى الكشف الحقيقي واستبدله بكشف اخر ناقص ومحددليوم بتضليل العدالة والتي لم تحقق من العطيات وانما حكمت يموجب قناعتها بصدق من يمثلون السلطة .

يتبع التكملة ص//2

عبدالله الرباش
18-03-2011, 07:57 PM
( يتبع )
الجزء المكمل للحلقة الثانية .


( في قاعة المحكمة )


طلب رئيس المحكمة معرفة الأدلة التي تثبت ضلوع علي في القضية فما كان من ضابط التحقيق سوى إخفاء كافة الوثائق الحقيقية وأستبدالها بأخرى من أجل أثبات إتهام باطل وجعل المتهمين الحقيقيون والذين ثبت في حقهم الجرم بتغيير أقوالهم الحقيقية إلى أخرى وليس هذا فحسب وإنما بسؤال القاضي عن المستندات الحقيقية المزورة أفاد ضابط التحقيقات بأنه نسيها في مكتبه .. وعند سؤال القاضي له عن كشف الأتصالات الذي يؤكد ضلوع ( علي ) في القضية أفاد أنه نسيها أيضاً في مكتبه أيضاً وفي حقيقة الأمر لا وجود لكل ذلك ولكنها أكاذيب ملفقة .. وحتى يبرهن الضابط مصداقيته أفاد بأن ( علي) قد اعترف امام والده بما قام به من جرم في حين أن ذلك لم يحدث وقد أستغلوا مكانة والده لأستغلاله كشاهد زور ووالده ينفي هذه الأكاذيب .. كما أنهم أدعو بأن ألأعتراف حدث أمام المحامي وهو ينفي هذا الأمر ولم يحدث ويقصم المحامي بذلك .. ولم تكن سوى أكاذيب باطلة من المحقق وهو ما لايجوز قانوناً وشرعاً أيضاً ..

وليس هذا فحسب بل تطرق المحقق للقول بأن كافة التحقيقات كان بمقر الأدعاء في حين أن ( علي ) ضحية إستغلال للسلطة فلم يحضر مقر الأدعاء سوى مرة واحدة فقط من أصل 15 مرة تم التحقيق فيها معه في النيابة العامة وغالباً ما يكون التحقيق في فترة المساء وحتى يسهل تهديده والتلاعب بالمحاضر وتغيير الأقوال .

وبعدما أقسم ضابط التحقيق بالأكاذيب المختلقة .. فقد تم مواجهته بمذكرة صغيرة كتبت بخط يده فتهرب وتنصل منها وأفاد بأنه لا يتذكر من كتبها في حين أنها تؤكد حقيقة من قام بالجرم وأن المحقق على علم بذلك وهذه المذكرة صادرة من قبل المحقق وفي مبنى النيابة العامة ..

وحتى يشارك الكل في عملية التهرب والتنصل من حقيقة التآمر ضد المواطن فقد حضر ضابط أحدى المخافر والذي قام بوضع ( علي ) حسب اوامر ضابط التحقيق في زنزانة مملؤة بالبول فأفاد الضابط أمام رئيس المحكمة بأنه لم يكن متواجد وأنه كان في إجازة ولكن لاتوجد زنزانات في في تلك الدولة .. بالرغم أن عريضة الحكم أكدت أنه توجد زنزانات وأن الكلام المرسل مجرد أكاذيب و في حين أنه يوجد شهود رأوا كل شيء باعينهم من ضباط المخفر والمحامي وافراد الشرطة ولكن رئيس المحكمة لابد له أن يصدق كل من يحمل شعار القانون على رأسه وكل من يقسم منهم باليمين حتى وإن كان كاذباً .

وتمت المحاكمة وتم أتهامه بالتدخل الفرعي فقط وزالت عنه تهمتي الأحتيال والتزوير . وكان حكم القاضي بواقع الأستنتاجات التي حصل عليها من قبل الأدعاء والمحقق وضابط المخفر الذين أخفوا الحقائق وقاموا بتغيير المجريات الحقيقية وتزويرها من أجل تضليل العدالة .. ولابد أن يساند الحكم الجهات الرسمية وفعلاً حكم عليه بالسجن 7 سنوات وتم دمجهم إلى ثلاث سنوات ونصف . وبينما هو في السجن المركزي خاطب وزير القضاء ليخبرهم بأنه قد أرسلت كافة المستندات والحقائق خارج الدولة لإظهار الحقائق التي تؤكد تجاوز الأنظمة والقوانين وتعمد تجاهلها من خلال أستغلال السطة لظلم الناس وإتهامهم بالباطل للوصول لغايات وأهداف لاتتفق ومنطق سيادة القانون العام .

وتم مماطلته في عدم أرسال تلك المخاطبات أثناء تواجده في السجن فقرر علي موافاة المختصين بموعد محدد لنشر كافة التفاصيال عبر منظمات خارجية لإظهار الحق .. وتأكد أحد المسؤولين السياسيين المختصين من حقيقة الأجراءات السرية،، وبعد أنفضاح الأمر وظهور الوثائق الت يكشفت الفساد فقد تم موافاته بأنه سيفرج عنه وفعلاً تم الأفراج عنه بعد مضي 3 أشهر فقط من سجنه والكل في عجب لأنه يوجد من هم أحق منه للخروج بعد طول إنتظار في السجن ولقرب إنتهاء محكوميتهم .....

وبعد خروجه من السجن قام بمخاطبة جميع المسؤولين والمختصين للنظر في الحقائق والمستندات لأبداء الرأي القانوني بعدما ظهرت الحقيقة . ولكن الكل تهرب وماطل وبالرغم أنه صاحب الشكوى ولكنهم تجاهلوه ولم يردوا عليه بأي رد رسمي . بالرغم من أعتراف الجهة القضائية وبصريح العبارة بوجود تجاوزات قانونية أثناء التحقيق والأجراءات إلى خلاف أنتهاك حقوق الأنسان .

توجه ( علي ) إلى القضاء فما كان ردهم سوى أنه فعلاً توجد أدلة تؤكد حقيقة التلاعب والموضوع يفضح حقيقة هامة جداً وهي التلاعب وإلفاق التهم عبثاً على المواطن ولكن يؤسفهم عدم إستطاعهم البت في الموضوع لأنه كبير وحتى الشكوى لا يستطيعوا الرد عليها رسمياً ....

وتوجه علي إلى وزير القضاء فلم يكن من رئيس مكتبه سوى التهرب والمماطلة ومدة 10 أشهر وهو يماطل بأعذار منها الوزير مسافر .. وفي إجازة ... عنده إجتماعات خارجية .. مريض ...وفي النهاية .. أسمحلي موضوعك خطير وأعطينا الفرصة وراح نتصل فيكم ...

وتوجه علي أمام قصر الحاكم ولكن الجميع تهرب وخاف بعدما أظهر علي الحقائق وافادوا بعدم وجود مسؤل يعد الحاكم .. فمن تحاكم يا أنسان ...

وظهرت شمس الحقيقة عندما توجه ( علي ) إلى المحكمة الإدارية ولكون بداية إتهامه كان بمقر عمله ولكونه حرم من راتبه وهو على رأس عمله 3 شهور وهو ما يتعارض مع القوانين العامة وكما أن تلفيق الأتهامات وتضليل المسؤولين كان بدايته بمقر عمله مما يستوجب من المحكمة النظر فيه وبعد أن أستوفت المحكمة رسومها وأعترفت أحدى الجهات بوجود التجاوزات القانونية فما كان من المحكمة سوى مجاراة الجهات المختصة في الدولة لأنها تمثل الحكومة والسيادة .

والغريب أن المحكمة الأدارية درست القضية شهرين كاملين وقبلت بها وتم تحديد موعد الجلسة وفي الجلسة تم تأجيلها ليقوم علي بدفع الرسوم التي توازي ( الف وخمسمائة ريال عماني ) وفي الجلسة التالية استلم الرئيس وثائق سرية تدين تلك الجهات . وتم تأجيل الجلسة للحكم وفي الحكم قرر الرئيس بعدم الأختصاص ... بعد كل ما قام به علي لكشف الحقائق ودفع الرسوم يقولوا عدم الأختصاص والمسكين اقتيد من عمله وتم موفاة مسؤليه بأكاذيب باطلة .. وكل ذلك عدم أختصاص ... والله حرام .

لذلك رفضت القضية لعدم الأختصاص ورغم محاولات علي على أساس أن تقوم المحكمة الإدارية برفع الموضوع للجهة المختصة . ولكن الرئيس تجاهل الأمر فالمصالح المشترك تقضي بذلك .فكيف يمكن للأنسان أن يحظى بحقه بعدما خسر وظيفته وسنوات عمره وسمعته وكرامته نتيجة للتلاعب ووجود من لايخافون الله ويستغلون شعار الدولة في ظلم الناس ...

مؤامرات وتلاعب وفساد ... إستغلال للسطة وظلم الأبرياء وتعذيبهم وأنتهاك حقوقهم ... تغيير الحقائق وأستبدالها ... الحنث باليمين الكاذبة دون أحترام لولاء القسم الوظيفي
من يمكنه كشف أمثال هؤلاء .. وإذا ما حظى بالوثائق السرية فأن المسؤولين يتبع منهم الآخر من أجل المصالح المشتركة فمن يذود عن الأنسان وكرمته ...
يموت قهراً وتلك الدولة تنظر بعيون مسؤليها وتسكت ربما لأنها تخاف وربما لأنه ليس لها كلمة وربما أنه ليس هنام مخلصاً يخاف الله بها .



تمت

سأعود في وقت أخر لأحكي قصة جديدة

عبدالله الرباش
18-03-2011, 08:08 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة


اسرد لكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول وفي مضمونها التلاعب والفساد وخيانة الأمانة من قبل من يعملون في القضاء ومن أجل مصالحهم والأوامر التي تقضي عليهم بأن ينفذوها ولو أضطروا لمخالفة الشريعة الأسلامية والأنظمة والقوانين غير مكترثين بحقوق الناس يأمرون بالمنكر وينتهون عن كلمات الحق .. يساندون الظالم ويعثوا في الأرض مفسدين .. وفي النهاية يحققوا رغباتهم لأنهم أصحاب السلطة والقضاء . ولقد كثرة استقالات القضاء وشكاويهم وغيرهم ممن يعملون في السلك القضائي في تلك الدولة نتيجة الفساد الذي أنتشر في الهرم القضائي من القمة وحتى القاع ...


عندما يصبح القضاء لعبة بين ايادي الخائنين
تجاوز شرع الله وإصدار حكم زائف باسم الوطن
وأنتهاك حياة طفلة صغيرة والمساهمة في تعذيبها وكل ذلك
من أجل تحقيق المصالح المشتركة

تقدمت زوجة بصحبة والدها إلى القضاء بطلب الطلاق بسبب الإساءة من قبل الزوج . وتبين من خلال الجلسة الأولى الشرعية أن الزوجة خططت وقامت بسرقة كافة أموال الزوج من خزينته وجميع المجوهرات والسندات المالية وغيرها واتهمت الزوج بأنه طردها في منتصف الليل وإلى خلاف ذلك .. كان القاضي الشرعي شخصاً محايداً ونزيهاً وبعد أن استمع للأقوال ونظر لبعض الوثائق تيقن له من أن الزوجة تعمدت خيانة زوجها وسرقته وأن والدها هو من حرضها على ذلك .. فامر القاضي والد الزوجة بعدم التدخل بتاتا وأمر الزوجة بان تراجع نفسها لأن الزوج يطالبها بالرجوع في بيت الطاعة وأن ترد كافة المسروقات .. وأمر أمين السر بكتابة الوقائع وتم التوقيع عليها . وفي الجلسة التالية تبين أن القاضي قد تم نقله !! والقاضي الجديد وفي بداية جلسته لم يكن منه سوى الأستهزاء بالزوج مما أكد له أن هناك أمر مريب فسأل القاضي الحضور ماذا لدينا اليوم ليوضح أنه لادرية له بالأمر . فأخبره الزوج أن القاضي السابق أمرها برد المسروقات والجلسة حددت اليوم لنطق الحكم .. فصرخ القاضي : من تكون أنت لتعلمني ؟؟ وقام يبحث عن المذكرات السابقة ولم يجد شيءاً فضحكت الزوجة وأنكرت ما أمرها به القاضي السابق مما أكد أنها تعلم أن القاضي قد تم نقله وأن المذكرة التي كتبها قد سرقت بأيادي خفية تعمل في القضاء . تعمل لمصالح خاصة وتضيع حقوق الناس وتضلل العدالة ورغم أنها مؤتمنة على حقوق الضعفاء وبموجب الشريعة الأسلامية الغراء .

وبدأ القاضي في تنفيذ ما يريده منه الغير موجهاً تهديده للزوج بسؤال جاف : الا تخجل من قول الزور ؟ لاتوجد مذكرة .. وطالب الزوج من القاضي أن يستدعي القاضي السابق أو أمين السر .. ولكن القاضي رفض لأنه يعلم جيداً أنها الحقيقة وإلا لو كان صاحب حق لكان يتيقن أو يتحرى الصدق . فتطرق الزوج إلى أن الزوجة تقمت بأكاذيب باطلة ولديها عشرات الأدلة تؤكد هذا الأمر ولكن القاضي تجاهل الأمر وتطرقت الزوجة ووالدها لأكاذيب أخرى والقاضي يصادقهم بما يقولونه وقام بأسكات محامي الزوج ومنعه عن المرافعة الكلام بعمد وطلب منه الخروج عدة مرات مما يعني ان القاضي لايريد من لديه معلومات قانونية أن يكون متواجد وحتى لايثير الأمر .

وتم تأجيل الجلسة بحجة إجتماع الزوجين مع الباحثة في المحكمة وفعلاً تم الأجتماع وأعترفت الزوجة أنها تريد الأستقلال وانها تقدمت بوظيفة وزوجها لادراية له وأعترفت بكلام متناقض أكد أنها أختلقت الأكاذيب وافتعلتها لتحظى بالحرية المطلقة وأرادت التنازل أمام الباحثة ألأجتماعية عن حضانة الطفلة ولكن والد الزوجة رفضت وهو دليل واضح أن الزوجة لاتريد الطفلة ولكن هناك من يجبرها لبقاء الطفلة وهو والدها والقصد هو الأنتقام من الزوج والحصول على مبلغ شهري كبير وحسبما أتضح في جلسات المحاكمة .

وفي الجلسة التالية أتضح أن القاضي يتعمد مجاراة الزوجة ووالدها فقد التقى الزوج المسكين والمغلوب على أمره بأحد المسوؤلين في ذات المحكمة وقد اكد له أن ترد اليهم اتصالات من جهة عليا تطالبهم بتغيير المجريات وإنصاف الزوجة بأي طريقة وكان ملف الدعوى يطلب بصفة مستمرة في ذلك الوقت .

وفعلاً لم يكن من القاضي سوى تهديد الزوج بالطلاق فرفض الزوج وقرر القاضي بأن تفدي الزوجة نفسها بأن تدفع للزوج ربع قيمة المهر .. ورغم أنها سرقت كل أمواله وكل ما يملكه وما تملكه طفلته من حسابات بنكية وسندات مالية وغيرها ( مبالغ طائلة ) والقاضي يساعدها بك الطرق .. وفعلاً قام الزوج بتطليقها طلقة واحد وهي بينونة صغرى وحددت الحضانة للأم طوال 6 أيام ويوم واحد مع الأب بخلاف النفقة والتي طالبوا القاضي بزيادتها بحجة أن الطفلة لا تأكل إلا أطعمة خاصة .. وبالطبع كلها أكاذيب .. وكانت الطفلة تدرس في مدرسة خاصة ولكن الأم رفضت وطالبت بأخراجها من الدراسة بحجة أن سنها الحقيقي يؤهلها العام القادم .. وما كان من القاضي سوى تهديد الزوج بأخراج الطفلة من المدرسة بحجة أن الأم هي الوصية على ابنتها ومسؤلة عنها وهي تعرف مصلحتها أكثر .. فرد الزوج بأنه سدد كامل المستحقات للمدرسة وأنه ضحى بماله لأجل حبه لأبنته وأنه من حقها أن تتعلم كسائر الأطفال ولايحق للقاضي أن يمنع العلم عنها . وبأصرار الزوج فقد وافق القاضي بشرط وهو أن تكون الزيارة لرؤية أبنته مرتين في الشهر بدلاً من أربع مرات .. القاضي يساوم من أجل الزوجة ورضائها . ربما تكون الواسطة كبيرة للغاية

( وبدأت معاناة الطفلة الحقيقية )

بعد مضي ثلاثة اشهر من حضانة الأم للطفلة ظهرت أمراض كثير وتعددت في جسدها ومنها إنتشار البكتريا في سائر الجسد ونزيف مزمن وإالتهابات في المسالك البولية ونقص حاد في نسبة الحديد في الدم ونقص حاد في هيموجلوبين الدم نتيجة عدم الأهتمام بها وتنظيفها داخلياً .. ونزيف وتشقق اللثة بسبب الحالة النفسية التي تعاني منها بسبب السخرية والتهديد التي تعاني منه حسب اعترافاتها لاحقاً بحلاف تسوس 6 أسنان وبصورة لايقبلها أحد . تم موافاة المحكمة بالحقائق والتقارير الطبية وتم إخضاع الطفلة للعلاج المكثف من قبل والدها ولكن القاضي كان يهدد والأب برد الطفلة وأن أمها سوف تعالجها .. وكيف لها أن تعالجها وهي سبب تعدد الأمراض في جسدها وسبب عذابها ومعاناتها .. وما كان من الزوج سوى أخذ طفلته وعرضها على القاضي في الجلسة وكانت دماءها تسيل من وجهها بسبب المعاناة .. وما كان من القاضي سوى تجاهل الأمر ورغم طلب الزوج بضرورة نقل الطفلة لمستشفى وعرضها على المختصين ولكن القاضي رفض بحجة أنه ليس من اختصاصهم .. ويفترض تواجد الزوجة ولكنه كانت في الواقع تحت ضغط العمل الذي تمارسه وفي الواقع كان يفترض من القضاء معرفة التاريخ الذي تقدمت فيه الزوجة للعمل وهو يصادف تواجدها في منزل زوجها وقبل الطلاق فكيف يقبل العقل أن تتقدم أمراة متزوجة بطلب وظيفة بدون علم زوجها إلا إذا كانت قد دبرت مكيدة ومؤامرة دسيسة ضد الزوج .

وفي جلسة ألأستشكال لم تحضر الزوجة ورغم انه تم ابلاغها من قبل احدة اقسام المحكمة وتبين أن صحيفة الدعوى ايضاً سرقت من الملف وتحججت بعدها أنها لم تستلم الصحيفة أليس من الغريب ان تختفي مذكرة وبعدها تختفي الصحيفة من ملف الدعوى أين ذهبت وأمين السر موجود وغيره موجود ورأوا القضاي وهو يبحث عن الصحيفة ولم يجدها .. فأين أختفت ولماذا لم تحضر الزوجة الا يؤكد ذلك ان هناك متعاون معهم .

وفي الجلسة التالية بدأ القاضي الجائر في تهديد الزوج بضرورة رد الطفلة لأمها ورغم أنه رأى حالتها ويعلم ما تعانيه ويعلم أنها تحت العلاج المكثف بسبب الأهمال الشديد ولكنه لا يبالي بشيء فهو القاضي وهو صاحب الأمر في ذلك المكان ويوجد سجن وحارس أمن ينفذ ما يطلبه منه وبدأ يهدد الزوج ويصرخ في وجهه : رد البنت أحسن لك !! وتوجه المسكين للقاضي بكافة التقارير التي تؤكد حالة الطفلة ومن ثلاث مستشفيات ولكن القاضي علل بأن الأمراض عادية القاضي يشخص المرض ويقول ان الأطباء ليسوا من يقرر حالة المريض .. والله أنه عجائب الزمان أن يفرض القضاء أمره في غير أختصاصه .. وتقدم الزوج بموافاته حول أعتراف الطفلة بأنها ترمي الطفلة لوحدها وتعود في اوقات متأخرة من الليل في حين أنها تعمل فترة الصباح وحسب اعترافها امام القاضي ولكن القضاي كان يريد أن ينفذ مطلبه وهو رد الطفلة باي شكل ممن الشكال لذلك تجاهل التقارير وتجاهل أسباب تعدد الأمراض في جسد الطفلة وتجاهل سؤال الزوجة عن سبب أهمالها مما يعني أنه يريد أن يجبر الزوج لما يريده القاضي . ورد القاضي بأن الزوجة اذا كانت غير قابلة للحضانة لامانع ان ترعاها أمها ( الجدة ) بحجة أنها صغيرة في السن ويمكنها ذلك . وهو بذلك يريد أن يجعل الطفلة في بيت الزوجة باي حال من الأحوال حتى يكون قد نفذ ماربه وهو بذلك يعترف وبصريح العبارة أن الأم مهملة وغير كفؤ لرعاية الطفلة ..

يتبع الصفحة//2

عبدالله الرباش
18-03-2011, 08:08 PM
يتبع
الجزء الثاني



اثار الأمر ريبة الزوج في تصرفات القاضي فأبلغه أن الجدة وزوجها يعلموا بأهمالها للطفلة والمحكمة الآن تعطيهم الأحقية لرعايةالطفلة وهم لديهم اطفال يرعوهم .. هل هذا هو المنطق المحايد .. وكما أن الوج تقدم إلى الاقضي بوثائق من المخفر ووبشهادة من ضابط التحقيق وغيره أن الجدة حاولت قتل الطفلة قبل سنوات وأنها وزوجها تعمدوا أستخدام الشعوذة لألحاق الضرر بالطفلة والزوج وهناك ادلة من حكومة الدولة ولكن القاضي تجاهل ذلك ولم يشأ الأستماع أو النظر للحقائق .

توجه القاضي بسؤاله قاصداً السخرية من الزوج : انت تضمن علاج البنت ؟
وكان رد الزوج : نعم .
القاضي : يصرخ في وجه الزوج (( أنت تكذب )) .
الزوج : لماذا أكذب ؟؟
القاضي : لأنك لست الرب الذي يضمن علاجها ..
الزوج : هل تقصد استغبائي أنا قلت لك أنني أضمن علاجها بمالي ووقتي وجهدي ولكنني لا أضمن شفائها لأنه من عند الله عزوجل ..
فسكت القاضي لأنه اتحرج مما يقوم به من تصرفات تؤكد قمعه للحق ورغبته في النيل من الحقيقة ..

وقد اعلن الزوج أن يملك منزلاً مستقلاً ويوجد الكثيرون لرعاية الطفلة وهي ذاتها في غاية الراحة والطمأنينة وتتعالج في اكبر مستشفيات في الدولة فماذا يريد القضاء ؟؟ وقد طالبهم الزوج بأحضار الطفلة أمام القاضي وسؤالها مع من تريد أن تعيش ؟؟ ولكن القاضي رفض لأنه يريد تحقيق المأرب الخاصة .

واصد رالقاضي حكمه بأن الزوج طلب حضانة الطفلة بسبب تسوس أسنانها فقط وهو امر زائف وغير حقيقي وكان يفترض أن يقر القاضي بكافة التقارير والأمراض وافاد بأن الجدة يمكنها رعاية الطفلة لوثق حكمه للمستقبل ولأنه يعلم أن الأم ليس كفؤ للحضانة واصد رحكمه المخالف للواقع .. وعين الله ترقبه وتنظر في ظلمه وطغيانه ..

لم يكن بدأ من تسليم الطفلة المسكينة والتي تذرف الدموع بحرقة وألم فسوف تعود للأهمال والضرب والأهانات والأسئلة المتعددة .. وطلبت القاضي من الزوج أن يحضر الطفلة للمحكمة وفعلاً حضرت الطفلة وحاولت أمها أخذها بالقوة ولم تستطيع وحاول القاضي أقناعها طوال ساعة ونصف وهي تبكي وبحرقة وألم لاتريد .. لاتريد .. ولم يكن من القاضي سوى التريث فقد اصيبت المسكينة بأنهيار نتيجة ما يحدث واصبح لديها حالة نفسية حادة نتيجة جرها وسحبها دون رضاها ولأنها لاتتقبل المصير المحتوم .. فما كان من القاضي سوى أن يطلب من الزوج أن يقوم بخداع الطفلة وذلك بأن يطلب من المدرسة أن يقوم الباص بتوصيلها إلى منزل أمها .. كيف لأب أن يخدع طفلته وبذلك ستفقد ثقتها بوالدها وتعتبره كاذب وستكون لديها عقدة كبيرة وستكرهه أكثر من أي شيء سيء في حياتها .. ما بال هذا القاضي لايفهم أليس بإنسان ..؟؟

وكانت الطفلة ذات الستة سنوات في وضع صعب وحرج وهي تسمع الحوار وبعد أن خرجت من المحكمة مع والدها وتسأله : هل ستفعل ذلك يا أبي ؟ هل ستسلمني لهم ؟؟ وهي تبكي وبحرقة وألم تمسك بيدها الصغيرة يد والدها وتقبله وتقول لا أعتقد أنك ستقوم بذلك لأنك تحبني !!! عبارات حقيقية ناتجة من ضيق عميق تتنفس راحة وطمأنينة بعدما خرجت من المحكمة والتي تراها سجن محكموم عليها بالأعدام ..

وفي اليوم التالي توجهت الزوجة إلى مدرسة الطفلة لأستلامها ولكن المدرسة لم تلاقي احتراما منها وبسبب تعمدها موافاة المحكمة بأن المدرسة ترفض أمر المحكمة وفي الواقع المدرسة لديها قوانين وأنظمة وطالبت من المحكمة امر رسمي لأن الطفلة تذهب إلى المدرسة بطلب ومسؤلية والدها ولايمكن تسليمها لأحد والقاضي لايريد أن يصدر أمر رسمي لأنه كان يرفض بقاء الطفلة في المدرسة لعدم رغبة الأم ولأنهم كانوا يهدفون لأخراج الطفلة وبقاءها في منزل ام الزوجة لتكون خادمة تربي طفلتهم ذات الثلاث سنوات وترعاها وتلاعبها وبينما طفلتهم الأخرى ومن هي في سن تلك الطفلة فهي تذهب للمدرسة وهو فرق شاسع في التعامل ..

عموماً امرت المحكمة الوج بضرورة أحضار الطفلة مرة أخرى للمحكمة وقاموا بأستدراجها في مكتب الرئيس وحاولوا معاها بطرق اصابها بحالات عصبية ونفسية حادة للغاية بسبب الممارسات التعسفسة التي استخدمت ضدها لأرغامها على تقبل الذهاب مع أمها إلى البيت وهي تعرف أنها سوف تضربوتهان وتعذب .. وطلب من الزوج البقاء في مكان أخر بعيد وكان يقصدون الأساءة في حق الطفلة لأجبارها بالقوة و التهديد .. وبعدما يأسوا ساعتين من المحاولات البائسة من قبل القاضي والرئيس لم يكن منهم سوى مجاراتها كطفلة : خذي هاالمبلغ فما كان منها إلا أن تنظر إليهم باحتقار فوالدها كان خير من يحسن إليها ولم تطلب منه مالاً في حياتها . وخوفاً عليها جعلوها تهدأ أعصابها وسألوها عن سبب رفضها لأمها .. فأخبرتهم أنها تقوم بضربها دائماً وبدون سبب وتعذبها وتسيء إليها وكانت تتركها وتخرج لوحدها دائماً وكان أخوتها يسيئون معاملتها ويضربونها ويسخرون منها وكما أنهم لايعطونها ما تريد من أكل وانما كان عشاءها في الغالب البسكويت والشاي ورغم أن الشاي كان ممنوعاً عنها سبب ماتعانيه من امراض . واصبح الرئيس والقاضي محرجين ,امام مشكلة حقيقية وهي اعترافات الطفلة أمامهم .. فقد تجاوزوا وأهملوا الحقائق في السابق بناء على طلب القبلية والواسطة في تلك الدولة . وحتى يتنصلوا من حقائق الطفلة وأعترافاتها بعدما علمت ذلك أخذوا تعهد من الأم برعاية الطفلة والأهتمام بها .. وضرب القاضي صدره أمام كاتبه بقوله : لو عاودت الأم فعلتها وأهملت الطفلة فعليك بأحضار الأدلة وسوف أسجنها ؟؟؟ ( كلما من قاضي يحاسب عليها يوم القيامة ..)

وبعد الأختلاء بالطفلة وقد يأست وأدركت أنها لابد ان تذهب للجحيم المحتوم والمكتوب على جبينها ولطالما أنهم هدوا والدها أمامها فليس لهامن خيار سوى أن تطلب الرحمة من الله عزوجل ...

وخلال شهر كامل والطفل تعامل معاملة الخدم وكلما حضرو الدها ليأخذها يرى ملابس قديمة لأشخاص أخرين تلبسهم المسكينة فألأم سرقت مجوهراتها الثمينة وأسدتهم لأسرتها والطفلة اصبحت بلا قدر ولا عزة وكلما زارها والدها لايرى إلا الدموع تغمر عيونها الصغيرة . ولا يمضي اسبوع إلا ويحيلها والدها للمستشفى بسبب الحمى والنزيف الي رد إليها بعد العلاج الذي تلقته والأسباب الأهمال الشديد وعدم تلقيها العلاج في وقته وكان يفترض أن تخضع للعلاج .

وبينما والد الطفلة في طريقه العودة وبعد ان أدى مناسك العمرة تلقى اتصالاً هاتفياً من مدرسة الطفلة يؤكد أن الطفلة مصابة بحمى شديدة طوال ثلاثة ايام وتم موافاةوالدتها للقيام بعلاجها ونقلها للمستشفى ولكنهم بسؤال الطفلة لم يتم أعطاءها العلاج أو نقلها للمستشفى فما كان من الزوج سوى التريث وبعد أن وصل توجه للمدرسة وراى بنفسه وبشهادة الأخصائية في المدرسة الجروح واثار الضرب تغطي وجه وجسد الطفلة والسبب هو الأم والأهمال الشديد والحمى التي تعاني منها .. وابلغته إدراة امدرية أن الطفلة حرمت من مصروفها من قبل الأم وفي حين أن والد الطفلة يسدس إلها مصرفها الأسبوعي في يدها عند كل زيارة لها ..والآن الأم تسرق مصروفها وتحرمها كنوع من العقاب بسبب أعترافها ضد أمها في المحكمة . وتركها مريضة 3 ايام بدون علاج .وأنتظر الزوج موعد الزيارة المعتاد ليرى حالتها كفرصة أخيرة ولكن مع الأسف الشديد حالةالطفلة في تدهور مستمر وتناقص قد يسبب كارثة .. وكل ذلك بسبب الأهمال المتعمد للأنتقام من هذ الطفلة المسكينة .

ابلغ الزوج احد الجهات المختصة في الشؤون الأسرية للقيام بزيارة ومعرفة الحقائق وتم الأتصال بالزوجة من قبل الشؤون الأسرية ولكن الزوجة رفضت التجاوب لأنها لاتريد كشف حالة الطفلة وما تعانيه .. وحتى لايعرف احد عن اسباب الضرب . كما أن الشؤون الأسرية توجهت للقضاء وطلبت رؤية التقرير الخاص بالباحثة ولكن الباحثة أعتذرت بأن التقرير مفقود ...مالذي يحدث ؟ ولم كل هذه المراوغة والتنصل ؟؟؟

وبعد ذلك قام الزوج بنقل أبنته بعد ان زادت حالتها نتيجة التقيأ المستمر والنزيف الذي لايفارقها وتم عرضها على عدة مستشفيات وتم موافاةالمحكمة بالحقائق والتقارير والتعهد الذي وقعته الأم وصور من حالة الطفلة والجروح واثار الضرب ولكن القاضي تهرب وافاد أن لابد من رد الطفلة لأمها وتقديم دعوى جديدة وعندما بدأ الزوج يذكر القاضي بوعده بسجن الزوجه اذا أهمالة رعاية الطفلة فما كان من القاضي سوى أن ضحك وقال : هذا كلام !!! وهل يقبل القانون كلمة كهذه ممن يحمل الأمانة ؟؟

وما كان من الزوج سوى تقديم الأستئناف وقد تم رفضه لأن القاضي يساند حكم زميله القاضي معلالاً أن التقارير الطبية غير مترجمة .. الا يمكن ان يؤجل الحكم لحين ترجمتها ؟؟؟ ليكون القاضي نزيها وعادلاً ؟؟ الأمرالذي أكد أن المحكمة والقاضاة السابقين أهملوا التقارير شهوراً عديدة دون أن يمسوها أو يتمعنوا فيها وهو دليل على أستغباء الأنسان والسخرية منه لتحقيق المصالح الخاصة . والطعن رفض لنفس الأسباب مما يعني أن كل جهة مكملة لغيرها ولاتريد أن تتحقق قدر ما يهمها أن تجاري غيرها في الأحكام فقط ..

توجه الزوج المسكين للدائرة المختصة لتقديم شكوى وتم دراسة شكواه خلال دقائق معدودة واخبروه أن القاضي عليه أن يجتهد وام أن يصيب واما أن يخيب والإنسان وحظه بمعني أن الأنسان كحجر النرد يقذف به .. ولذلك يأس وأدرك انه لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ومن الظلم اليقين ..

وتوجه إلى مكاتب كبار المسؤولين هذا يماطل وذالك يكذب والآخر يراوغ ويماطل وهكذا الحال .. واصبح الأمر ضحيته طفلة صغيرة عمرها 6 سنوات .
توجه الزوج وسأل طفلته يستأذنها ليردها إلى أمها ولكن توسلاتها وبكاءها ونحيبها وحالتها النفسية

لم يكن من الزوج سوى التفكير ساعات محدودة ليتخذ قرار دنيوي مهم في حياته بعدما ظهرت له خيانة الغير وعدم صفاء نياتهم وتلاعبهم بحياة الأنسان واين في وطنه الذي عاش وتربى فيه يكيدون به . أستغلو ضعفه وأنتهكوا حياة طفلة صغيرة معرضينها للخطر دون ادراك ... 15 شاهداً في القضية ومنهم 7 يعملون في جهات رسمية لها اختصاص ضمن دائرة القضية .. ولكن لاحياة لمن تنادي ...

رجل أمضى عشرون عاماً يعمل ويكافح من أجل بناء مؤسسته التجارية والآن وبسبب ظلم بلاده له يترك مؤسسته ومنزله وكل شيء ويهاجر ليذود بروح صغيرة ترجوه وتناشده الرحمة والرافة ...

هل يكون في رأيكم مجنون من يبيع وطنه ويشتري حريته ؟؟

القبلية لعبت دورها وفي وضح النهار فأصبحت قضية حضانة طفل صغيرة مصيبة كبيرة وقضية كبيرة فقد توجهت الزوجة إلى أحد المسوؤلين الكبار في تلك الدولة ولكونهم من قبيلتهم وشيعتهم فلابد أن تأخذه الحمية ولكونه صاحب منصب كبير فلابد ان يسخر امكانيات تلك الدولة لما يريد من مصلحة يقررها لنفسه .. فبدأت مسائل الأنتقام الشديد الزوج غير وجود .. ولكنهم قرروا الأنتقام فجندت مركبات للمراقبة أما بوابة المنزل وتم وضع كافة الهواتف الخاصة بالزوج وأسرته تحت التصنت والتجسس بخلاف تجنيد اشخاص امام المنزل للمراقبة المكثفة وتم ملاحقة وتتبع افراد منزل والده واخوته دون احترم لهم او تقدير . وتم التحقيق مع موظفي مؤسسته ..وأستدعاء المقربين منه للتحقيق والمسائلة .. وتم موافاة صوره والتعميم في حقه عبر كافة المنافذ الحدودية والمطارات لألقاء القبض عليه . وليس هذا فجسب بل يتم مطاردة افرا اسرته والتعرض لهم في الشوارع العامة وهو نوع من التهديد والوعيد ..

هجر المسكين وطنه وخسر امواله وابتعد عن والديه واسرته ولاذ بفلذة كبده لايرتضي من الدنيا اي شيء سوى أن يعيش حراً في رحاب الله .. فالوطن ليس قطعة أرض يعيش عليه المرء ولكنها العزة والشرف والكرامة التي يفتقدها المظلوم وينشدها في كل حين ولم يكن من هذا الأنسان سوى خوفه من الله ومن عقاب الله في تعذيب هذه الطفلة المسكينة فما قولكم في ما تطرقت إليه من قصة تسرد معاناة الظلم والطغيان .



تمت بحمد الله
نلتقي في وقت أخر ولا أثقل عليكم بالمزيد

الأسبوع
18-03-2011, 11:13 PM
أخي الكريم الرباش

موضوعك جدا رائع عسى أن يجد آذان صاغية .

لكن الا تعتقد معي أن أجهزة الدولة الأمنية هي من تمثل المسن في هذه القصة ؟! الإنسان بطبيعته وخاصة العماني أناس على الفطرة يسمعون عن المشاريع والكسب السريع ويسمعون عن القوانين المنظمة لهكذا تجارة مما يجعلهم مطمئنين للدخول في مثل هذه المشاريع ! -وهذا ليس بعذر لأن هذا خطأ وخطر - وعندما تحل المشكلة أول من يلتجيء إليه هو الأجزة الأمنية ليفاجأ أن الأجزة الأمنية تقف بصف المحتال وتضع كل اللوم على المواطن الذي سلب حقه ! صحيح هو اقترف خطأ لكن أي قانون هذا الذي يعطي مبرر لمجرم يحتال على أبناء الدولة ؟ كيف ترضى الدولة بأن شخصا تجرد من كل القيم يعيث في البلاد فسادا دون رادع ؟ لا بل وتوفر له الحماية والتغطية وتنجز معاملاته الغير قانونية ويساعدوه ليحكم سيطرته على ضحاياه ! عجب وأي عجب .
وبهذا الوضع يتمادى المسن ويستمر في غيّه ونهبه ضاربا عرض الحائط قانون الجزاء والعقاب لأن القائمين على تنفيذ القانون قد وضعوا المسن وأمثاله فوق القانون !!!!

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:09 AM
أخي الكريم الرباش

موضوعك جدا رائع عسى أن يجد آذان صاغية .

لكن الا تعتقد معي أن أجهزة الدولة الأمنية هي من تمثل المسن في هذه القصة ؟! الإنسان بطبيعته وخاصة العماني أناس على الفطرة يسمعون عن المشاريع والكسب السريع ويسمعون عن القوانين المنظمة لهكذا تجارة مما يجعلهم مطمئنين للدخول في مثل هذه المشاريع ! -وهذا ليس بعذر لأن هذا خطأ وخطر - وعندما تحل المشكلة أول من يلتجيء إليه هو الأجزة الأمنية ليفاجأ أن الأجزة الأمنية تقف بصف المحتال وتضع كل اللوم على المواطن الذي سلب حقه ! صحيح هو اقترف خطأ لكن أي قانون هذا الذي يعطي مبرر لمجرم يحتال على أبناء الدولة ؟ كيف ترضى الدولة بأن شخصا تجرد من كل القيم يعيث في البلاد فسادا دون رادع ؟ لا بل وتوفر له الحماية والتغطية وتنجز معاملاته الغير قانونية ويساعدوه ليحكم سيطرته على ضحاياه ! عجب وأي عجب .
وبهذا الوضع يتمادى المسن ويستمر في غيّه ونهبه ضاربا عرض الحائط قانون الجزاء والعقاب لأن القائمين على تنفيذ القانون قد وضعوا المسن وأمثاله فوق القانون !!!!


أخي الكريم الأسبوع لاتعجب فهناك قضايا واقعية بذات النطاق مع الأسف الشديد هناك من يباركون مساعي المفسدين والسبب هو ضعف الأخلاص وعدم وجود رقابة وردع مع ألأسف الشديد ..

الزعيم العيناوي
19-03-2011, 12:14 AM
الشكر الجزيل للأخ الرباش على الطرح الرائع ..
غلطان من يقول أن الدنيا بخير ..
الدنيا صار فيها ضماير ميته وماتخاف الله ولاتفكر في أخرتها ..
عشان كذا الإنسان لازم يكون حريص في تعامله مع الغير وحتى في أقرب الناس له ..
الجشع والطمع أعمى عيون الكثيرين ..
أتمنى من كل شخص أن يتوخى الحذر في كل أمور حياته حتى لايندم على العواقب ..

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:20 AM
الشكر الجزيل للأخ الرباش على الطرح الرائع ..
غلطان من يقول أن الدنيا بخير ..
الدنيا صار فيها ضماير ميته وماتخاف الله ولاتفكر في أخرتها ..
عشان كذا الإنسان لازم يكون حريص في تعامله مع الغير وحتى في أقرب الناس له ..
الجشع والطمع أعمى عيون الكثيرين ..
أتمنى من كل شخص أن يتوخى الحذر في كل أمور حياته حتى لايندم على العواقب ..


شكرا ومداخلتك الرائعة أخي الزعيم العيناوي ..
وما يؤسفني هو حقيقة من يحملون الأمانة ويتلاعبون بها وأما المواطن الضحية فسيعيش الخسارة والموظف سيعيش الفرح نتيجة المال الذي يسلبه منه بطرق غير مباشرة والله المستعان .

سأعود وقصة أخرى بعد قليل .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:08 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة


اسرد لكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول وفي مضمونها التلاعب والفساد وخيانة الأمانة من قبل من يعملون في جهات مختصة ومنها الشرطة والإدعاء العام . لاتهمهم سوى ضحكات أمرأة واتصالات كبار افراد السلطة ومن أجلها يتلاعبون بحقوق الناس ويتعمدون الإساءة إليهم مستغلين وظائفهم وقسم الولاء الوظيفي في تحقيق ما لايقبله الشرع أو القانون .

عندما يسجد القانون للمرأة

تعمل أحدى الفتيات موظفة في إحدى المؤسسات وفجأة بدات تنهال الأتصالات المتعددة من مجموعة من الشباب . وأتضح أن القصد مها المعاكسة والمضايقة لاأكثر .. وبعد قيام الفتاة بمحاولة تهديد أحدهم بأبلاغ المخفر وتقديم شكوى فقد أعترف أنه حصل على رقم هاتفها من قبل زميل موظفي تعمل في المطار . وتوالى الأتصال الآخر وبنفس المنهج أستطاعت الفتاة أن تجره في الكرم وحتى تيقنت أن الرد من قبل الشاب الآخر هو نفسه وقد تقدموا باعتذارهم حول ما سببوه لها من إحراج ومشاكل كثيرة بسببب سؤ سلوكهم ومعاكساتهم المستمرة .

توجهت الفتاة إلى المخفر وابلغت الشرطة وبصحبة أسرتها حول الأمر والذي سبب لها الكثير من المضايقات فهناك العديد من الأتصالات التي بدأت تنهال عليها نتيجة توزيع رقم هاتفها على الشباب بقصد الأساءة في حقها وإهانة كرامتها وشرفها وهو أمر في غاية الصعوبة .

قام الضابط في المخفر بالتحقيق وأستدعاء المعنيين بالأمر من مجموعة الشباب وعند موجهتهم أنكروا في باديء ألأمر وتم مواجهتم بالرسائل النصية التي تطرقوا إليها بقصد المعاكسة ولإساءة للفتاة .. والحوار الذي تم بين هم وبينها في الهاتف وبتواريخ محددة . ولم يكن منهم سوى الرضوخ والأستسلام وموافاة افراد التحقيق بوجود فتاة تعمل موظفة في المطار وهي من قامت بتوزيع رقم الهاتف لهم بحجة الإساءة إليها وموفاتها للشباب أنها سهلة المعاكسة والتعرف .. تم أخذ أقوالهم من قل المحققين واستجوابهم وأخ مواصفات السيدة التي تعمل في المطار والوقت والمكان الذي تم فيه إستلام رقم الهواتف .. وتوجهت الشرطة إلى المطار بصحبة مجموعة الشباب للأستدلال على الموظفة ولكنها لم تكن متواجدة حينها فهي تعمل ضمن جدول المناوبة .. مما استصعب الأمر .. وبناء على أوصافها وملامح صورتها فقد شكت الفتاة ( الضحية ) في احدى الشخصيات وهي إحدى صديقاتها وهي طليقة مديرها العام . وفعلاً وجدت صورتها في الصحف وتوجهت للمخفر وقامت بموافاتها لضابط التحقيق وكان يفترض من الشرطة أن تقوم بأستدعاء الفتيات في مقر عملهن والتوصل إلى الفتاة ولكن هذه الخطوة لم تقم بها الشرطة بحجة عدم رغبتم للأساءة لأحد . وبموجب الصورة فقد تعرف عليها مجموعة الشباب وفعلاً من خلال تأكد الشرطة من تزامن وقت عملها وتواجدها في نفس مكان الواقعة وهو المقر والزمن الذي استلم فيه الشباب رقم الهاتف والذي يتزامن وتواجدها فيه وبناءاً على المواصفات ومكان العمل والزمن وأعتراف الشباب الذي يؤكد وصفهم لها فقد ثبتت الحقيقية . وتم إستدعاءها في المخفر ولكن المفاجأة !!

أنركت معرفتها بالشباب وأنه لم يسبق لها رؤيتهم .. إلا أن الشرطة كانت متيقنة من تواجد الشباب لأنهم كانوا قادمين من رحلة داخلية وجوازاتهم تؤكد ذلك وأجهزة الحاسب الآلي تثبت الوقت الذي يتزامن ووجودها في نفس المكان .. وأنكرت معرفتها بالفتاة ( الضحية ) ورغم أن الفتاة أوضحت للشرطة ومن خلال سجل المكالمات الهاتفية وجود أتصالات ورسائل بينهما وحدث شقاق بينهم .. ممايؤكد أنها تتعمد الكذب وان ما قامت به ليس إلا وسيلة للأنتقام منها ومن شرفها فقامت بتوزيع أرقام هواتفها لمجموعة الشباب ..

وبناء على الإجرءات المتبعة في تلك الدولة فقد قام المخفر برفع المحاضر الخاصة بالتحقيق وجمع الأستدلالات والحقائق ورفعها للأدعاء العام وفعلاً تم الأتصال بالسيدة للتحقيق في الأدعاء فرفضت الحضور بحجة إنشغالها وطلبت مهلة 4 أيام .. وهو ما يثير الشكوك والريبة .. وفعلاً كانت تبحث عن مخرج للتنصل والتهرب من الأتهام الذي يشير بأصابعه ضدها .. فتوجهت إلى جيرانها مستغيثة بهم للأتصال بوالدة الضحية وحثها على التنازل الفوري عن القضية .. ولكنهم رفضوا ذلك .. مما زاد الأمر تعقيداَ للجانية فأرسلت أحد اقاربها إلى منزل الجانية والتحدث معها ومحاولة استدراجها للتنازل عن القضية ..وقد اقنعت الجميع بأنها بريئة ورغم أن الأدلة تشير إليها ومجرد محاولاتها تؤكد تورطها في القضية وبعدما رفضت الضحية التنازل .. توجه في اليوم الثالث والد الجانية وبصحبته مجموعة من الرجال إلى منزل الفتاة وطلب التحدث مع والدها محاولاً أقناعه بأن ابنته لم تقم بذلك الجرم وأنها برئية وأن الأمر كلهم كذب .. فلم توافق الفتاة على التنازل وسألهم والد الضحية : إذا كنتم واثقين أن أبنتكم لم تقم بنشر الرقم فلماذا كل هذا الأهتمام والمحاولات للحصول على التنازل ؟ فسكتوا واشار في النهاية والد الجانية أنه إذا لم يتقدموا بالتنازل فسوف يقدموا شكوى كيدية مفادها أن أبنتهم أساءة شرف الجانية بكلام غير لائق أمام مجموعة فتيات سيلقنوهم كيفية سرد الأكاذيب وهو طبعاً نوع من الحيل للكيد وتضليل العدالة والمساومة لأنهاء الأمر .

وبعد مضي أربعة ايام بدون فائدة توجهت للأدعاء واستطاعت بطريقتها الخاصة أن تجد ضالتها ومن يسعفها للخروج من المآزق وتغيير مجرى التهمة .. ففي تلك الدولة الظالمة يستطيع الموظف أن يتحايل على القانون من أجل ضحكة أو أبتسامة من إمرأة لعوب .. يسجدون لها من أجل تحقيق غايتها مما يمكنهم أن يحظوا بمرادهم منها فهم أصحاب السلطة وهم من يتحفظون بالقضايا والتحقيق بيدهم في الوجهة النهائية .. ولا غرابة في ذلك فلا رقيب ولاحسيب وفي النهاية القانون يسخرونه حسبما يشاؤون لطالما أنهم يغايرون الحقائق ويظللون العدالة .

ورغم وجو د عشرات الأدلة التي تؤكد الأتهام ومجرد مداخلة جيرانها ووالدها ومعرفتهم منزلها وارقام هواتف الضحية ووجود الرسائل وكشف المكالمات يؤكد ذلك ولكن حينما تتجاهل الجهات المختصة الحقائق فلابد أن يسجد القانون للمرأة ورغبات من يأمرون القانون بالسجود له ,

قام الأدعاء بأستدعاء وتم موافاتهم بصورة الجانية وأعترفوا عليها للمرة الثانية ولكن ذكاء موظف الأدعاء كان رائعاً في كيفية تسخير القانون من أجل تلك السيدة .. فقام بأدخال إمرأ تعمل معهم وسألهم هل هي الفتاة ؟؟ فأجابوا لا .. لأنها في الواقع ليست هي وأنما موظفة تعمل معهم .. وبعدها بقليل دخلت الجانية وتعرفوا عليها فعلاً وتم سؤالهم وكانت قد غيرت الكثير في ملامح وجهها وصورتها وهيئتها ومع ذلك أستدل الشباب عليها بصعوبة . وبعد ذلك أنتهى التحقيق ..

ولكن المفاجأة أن موظف الأدعاء تعمد مغايرة الحقائق فأستبدل المحاضر الخاصة بالتحقيق وقام بمغايرة الردود ففي محضر التحقيق مع موظفة الأدعاء اشار بعكس رد الشباب في محضر بخض الجانية وبذلك استطاع أن يجعل رد الشباب في محضر الجانية أنهم لم يعترفوا بأنها الجانية ومن وزعت عليهم الرقم . وكان يفترض من موظف الأدعاء العام معرفة الأسباب الحقيقة لأنكارها الصلة بينها وبين الضحية .. ومعرفة اسباب ورود رقم هاتفها ورسائلها النصية ضمن كشف الأتصالات وهو ما يؤكد حقيقة الأمر .. وكان يفترض معرفة الكيفية التي وصل والدها إلى منزل الضحية ومعرفة رقم هاتف الضحية واسباب توجههم لها .. وكان يفترض ايضاً التحقق من أمور كثيرة تظهر الحقائق ولكن موظف الأدعاء قام بتهديد الشباب وأنه سوف يرفع الموضوع للمحكمة مالم تتنازل الضحية وكان يفترض من الأدعاء معرفة الجانية الحقيقية والتي تعمل في المطار مالم تكن هي وتم استدعاء الضحية في الأدعاء وتم موافاتها بعدم تعرف الشباب عليها وان الجانية ليست هي .. وعندما أصرت الضحية برفع الشكوى للمحكمة هددها الموظفي في الأدعاء العام بأن الجانية ايضا يحق لها برفع شكوى ضدها لأساءة سمعتها وأنه مستعد لفتح محضر مما يعني أن موظف الأدعاء يهدد الضحية ويستغل منصبه ليكيد بها من اجال تلك السيدة التي جعلتهم يسجدون لها وجعلت القانون يخر راكعاً وساجداً لها .

وبعدما أدركت الضحية أن الظلم مستمر وأن الجهات المختصة في دولة الظلام لاتريد الحق توجهت بخطابها للأدعاء تستفسر عن سبب عدم التحقيق بصورة فعلية .. ولم تحظى سوى بالمماطلة .. ومن ثم تنازلت المسكينة بخطاب إلى رئيس الأدعاء مفاده أن الحق لن يظهر لطالما أن هناك من يخفيه عن العدالة وهي تطالب الحق من الله عزوجل في رقاب من يحملون الأمانة إلى يوم الدين ...

تمت بحمد الله تعالى
لنا لقاء في وقت أخر وقصة جديدة

الزعيم العيناوي
19-03-2011, 01:23 AM
سلمت يدااك أخــوي الربـأش ..
لاحول ولاقوة إلا بالله ..
قال تعالى : "إن كيدهن عظيم"
نرى الكثير من نساء اليوم التي تحاول الانتقام من زمليتها أو أقرب الناس لها وذلك بتشويه سمعتها ..
قلوب متحجره وعقول جامده وضمائر ميته ..
اللي يزيدك قهر لما يكون عندك حق وتكون صاحب حق وفي الأخير ماتكسبه ..
صار الظالم مظلوم والمظلوم ظالم ..
الله ينتقم من كل ظالم يارب ويحفظ نساء المسلمين من أمثال هذه المرأة ..

ما بنكسر صابر
19-03-2011, 01:27 AM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم واجدين في عمان من امثال احمد المسكين الله يعينا بس

الحمد لله على كل شي

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:29 AM
سلمت يدااك أخــوي الربـأش ..
لاحول ولاقوة إلا بالله ..
قال تعالى : "إن كيدهن عظيم"
نرى الكثير من نساء اليوم التي تحاول الانتقام من زمليتها أو أقرب الناس لها وذلك بتشويه سمعتها ..
قلوب متحجره وعقول جامده وضمائر ميته ..
اللي يزيدك قهر لما يكون عندك حق وتكون صاحب حق وفي الأخير ماتكسبه ..
صار الظالم مظلوم والمظلوم ظالم ..
الله ينتقم من كل ظالم يارب ويحفظ نساء المسلمين من أمثال هذه المرأة ..



اخي العزيز الزعيم العيناوي ..

مع الأسف الشديد هناك الكثير من الشواهد وترى كبار المسؤلين وحينما يفتح أمر مرؤسيهم يحاولون التستر على أخطائهم وتجاوزاتهم لأنهم في كثير من ألأحيان يكونوا سببا في تزييف الحقائق من خلال أوامرهم للصغار بظلم الغير ومحاباة من يريدون ولأغراض معينة .

كان الله في عون الجميع ..
سنواصل قصة أخرى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:31 AM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم واجدين في عمان من امثال احمد المسكين الله يعينا بس

الحمد لله على كل شي


شكرا لك وما تفضلت به أخي العزيز ما ينكسر صابر ..
هناك الكثير ممن يعانون ولحول لهم ولاقوة .

r.al-jabri-17
19-03-2011, 01:51 AM
!!!×!!! دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار !!!×!!!
الحلقة الأولى

اسرد لكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد الذي أستأصل في جذورها .. وهذه القصة تحاكي معاناة مواطن من قبل أصحاب النفوذ الذين استطاعوا أن يستغلوا مناصبهم لظلم الأنسان والأحتيال عليه واضاعة حقوقه .. والهم الكبير هو المال وجمعه ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات ....

((( لصوص النيابة العامة المتمرسين )))


في أحد الأيام وبينما ( أحمد ) يجلس في مكتبه التجاري ، وفجأة دخل عليه شخص كبير السن في سيارة فخمة جديدة وباهضة الثمن وكان بصحبته ضابط من الشرطة بدرجة نقيب وبملابسه الرسمية ودخلوا المكتب يستفسرون عن العقارات وألأستثمارات المختلفة ... وفجأة دخل شخص بمعرفة سابقة مع صاحب المكتب يقصد بيع مركبته وطلبوا منه المسن والضابط ان يشتروها وفعلاً تمت الصفقة ..

وبعد مرور يومين عاود المسن زيارة المكتب وبصحبته الضابط نفسه ، ولكن هذه المرة المسن يعرض مشروعه على صاحب المكتب ويتضمن المشروع طلب المسن لأستئجار شاحنات جديدة لغرض الإستفادة منها لمشاريعه الكبيرة .. وطلب منه صاحب المكتب أن يمهله للتفكير وفعلاً من خلال زيارة صاحب المكتب لوكالات السيارات أدرك بأن العديد من الناس يقوموا بشاء تلك المركبات لتأجيرها وهناك طلبات كثيرة في هذا الجانب .

حضر المسن ولكن لوحده هذه المرة وفي يده حقيبة بها عشرات العقود لأشخاص معروفين وبما أن المسن يملك سيارة فارهة جديدة ويصاحب مسؤلين كذلك النقيب ولديه عقود كثيرة وأشترى مركبة من المكتب فذلك يؤكد أنه رجل ثري ومعروف ومتمرس في التجارة .. وفعلاً استطاع المسن أن يقنع ( أحمد ) صاحب المكتب لأستئجار 5 شاحنات .. وبمواصفات معينة . وفعلاً تم شراء الشاحنات بالأقساط وتم عمل بعض التعديلات بها حسب المطلوب وعند التسليم تم عمل العقود المبرمة إلا أن المسن أعتذر لعدم أحضار الختم ولكنه وقعها واستلم المركبات وسدد إيجار سنة كاملة للمركبات .

إلا أن صاحب المكتب كان يحاول الأتصال بالمسن ليعتمد العقود ولكنه دائم التهرب وبعد فترة ألتقى وعلم أنه يماطل ويتهرب وفي ذلك الحين تعرف عليه أحد الأفراد معلناً أن المسن ليس سوى محتال يقوم بأختيار أناس أبرياء ليوهمهم بالأماني والثراء ويقنعهم بما لديه من طرق وحيل مستغلاً سذاجة الناس وصداقته مع البعض من المسؤولين في تلك البلاد .. ولكونه يحظى بأموال نتيجة تحايله على الغير فكان يحظى برضى من يصحبه ويجاريه لربما يحصلون على نصيبهم مما يحدث من إجرام وأحتيال في حق الأنسانية .. وبعدها .. علم صاحب ألمكتب انه وقع ضحية ضمن مجموعة كبيرة من الرجال والنساء الموظفات من المعلمات وغيرهن .

توجه المسكين ( أحمد ) إلى النيابة العامة مباشرة وقام بموافاتهم بما حدث مطالباً التحقيق مع المسن وشريكه الضابط .. وفعلاً تم الأتصال به ولاكنه يتهرب ويماطل وتم اعداد كمين له وبمساعدة المسكين تم القاء القبض عليه . وأنكر معرفته بأحمد . ولكن عندما تم مواجهته بالشهود أعترف بـأنه فعلاُ استلم الشاحنات وأنكاره في البداية يؤكد سؤ نيته وكذبه لولا مواجهته بالشهود وبعدها أعلن أنه أشترى المركبات ولم يستأجرها فقد كان محنكاً ومتمرساً في الخداع وتبين أن على عاتقه مئات الشكاوي في جميع المخافر في تلك الدولة وأتضح أنه يشتري المركبات ويقوم بتغيير ملكياتها وبيعها خارج تلك الدولة ... كيف يشتري المركبات بربع قيمتها ومن المغفل الذي يرضى ببيعها بهذه الطريقة ؟؟؟

واتضح ان ضحاياه كثيرون .. ولكن كيف يتم تسفير المركبة ومن يقوم بتغيير ملكياتهم .. اذا هناك شبكة تعمل في هذا النطاق .. وفي تلك السنوات تم أكتشاف مجموعة تقوم بالتلاعب في هذا المجال وبعدما عرض أحد الأفراد سيارته للبيع في معرض للسيارات المستعملة وشاهد سارته تجوب الشوارع باوقف صاحبها وعلم منه أنه أشترى المركبة من المعرض وقد تم تغيير ملكيتها على الفور بأسمه .. ولذلك كشفت بعض الحقائق بعد الأحداث الحقيقية التي حدثت ... وتم موفاة أحمد انه سوف يتم تحويل القضية للقضاء .. وطال الأنتظار أكثر من شهرين ولاجدوى وعند مراجعته للنيابة العامة تم موفاته بأن عليه أن يتحمل غلطة ثقته في ذلك المحتال وأنه لايمكن للدولة أن تدخل في متاهات لطلب الشاحنات أو التعميم عليها وطلب منه عدم التدخل في فضح أسماء مسؤولين ومشاركتهم في مثل هذه القضايا .. وبذلك حكم على احمد من قبل النيابة بنسيان الأمر وتجاهله ..

وألتقى بالمحتال والذي كان يهدده بأنه لن يتمكن أحد من النيل منه وأن الجميع يسعون لنيل رضاه وهو أمر غريب جداً أن يثق بنفسه كل هذه الثقة ولاغرابة فقد ادرك أحمد أن المسن لديه من ينصره ويسانده في أموره والدليل أنه يتمشى بدون أية قيود . ويواصل مشواره في ظلم الناس والتلاعب بهم . ووجد احمد أنه لايمكن إنها الأمر إلا بالتضحية بعدما أدرك أن القانون ومن يعمل به لن يفيدوه شيئاً وتم الأتفاق بينهم أن يخسر احمد مركبته التي يقودها ويعطيها المسن ومبلغ نقدي ويوقم الآخر برد المركبات إليه ، حيث أن احمد سدد المبالغ الذي استلمه للوكالات مباشرة .. إلا أن المسن المحتال لايزال على منهجه في المماطلة والمراوغة .. فقد خسر احمد سيارته ونقوده مرة أخرى ، ولكن المحتال ونظرا لمعرفته بالمسؤلين الذين يحظون منه بالمصلحة والفوائد فقد توجه المحتال لصديق له ملازم أول في المخفر وقاموا بأعداد مذكرة القاء قبض في حق أحمد وبدون استدعاءه او الأتصال به .. يعني مكيدة وبعدما علم من أحد الأفراد توجه لمعرفة الأسباب .. فالمحتال يريد منه أن يتنازل عن المركبة ولكنه يماطل في إرجاع المركبات .. وبعدما وافاهم احمد كافة الحقائق والملازم ينادي المسن المحتال يا عمي !! فقد اتضح أن الأمر مبهم .. وتقدم أحمد بشكواه تم التحقيق مرة أخرى في موضوع الشاحنات على أن يرسل للمحكمة ولكن ظل الضابط يماطل 7 أشهر إما أنه غير موجود أو خارج في مهمة عمل أو عنده عزاء وإذا رجع مكتبه يكون مشغول ويعطي الوعود وهكذا .. وبعد مضي سنة تقدمت الشركات ( التمويل) بمطالبة أحمد بقيمة الشيكات المرتجعة .. ورغم أن الجهة المختصة لم ترفع موضوعه للمحكمة ولكنه أضطر لسداد قيمتها كاملة بعد أن باع كل ما يملك خوفاً من السجن ..وبعدما أيقن أن هناك من يتلاعب ويتستر على خفايا الأمور .

وبدأ المحتال ومن يسانده من المختصين في المخفر فقد اعدوا مخاطبات لجهة عمل احمد للنيل منه بعدما فضحهم في النيابة العامة والتي تسترت على الحقائق ولوجود مصالح مشتركة بينهم .. ولكن مسؤل أحمد يعلم سلوكياته وأنه ميسور مادياً فمالذي يحدث وقد افاده بحقيقة الأمر والأحتيال وكان المسؤول رجلاً جلداً لايهمه أحد فخاطب النيابة العامة موضوحاً لهم رغبته وأقناعه في كيفية عدم القيام بأية اجراءات تجاه شخص اعترف وهناك شهود عليه ؟؟ ولماذا لم يولوا موضوعه للمحكمة ؟؟ ووكيف تم تسفير المركبات والأجهزة تؤكد انها مازالت باسم مالكها حالياً .. ومعناه أنه تم استخراج ملكيات اخرى للتصرف بالمركبات .. !!!

وتم أستدعاء المسن وأحمد في المخفر وهذه المرة نظرا للمخاطبات على مستوى مسؤلين كبار فقد تم التحقق وأعلن المسن أن يملك شاهد يؤكد أنه أشترى المركبات وبقيمتها الكاملة وعند حضور الشاهد تفاجأ بمعرفته الشديدة بأحمد فلم يستطيع أن يكذب أو يشهد الزور وأعترف أنه حضر بناء على طلب المسن ولكنه لم يشهد شيء بعينه وانما مجرد اقوال يدعي بها المسن .. وبمعنى اوضح تأكد للمسؤول أنه لاحقيقة فيما تطرق إليه المسن وانه يحاول جاهداً تضليل العدالة ,

ووعد أحمد أنهم سيقوما بالنظر في الأمر وسوف يتم عمل اللازم .. وبعدها تم ارسال خطاب إلى جهة عمله يفيد أنه لايوجد أدلة تؤكد حقيقة ما تطرق إليه أحمد !! وأنه لايوجد أعتراف من المسن وأن الأمر منتهي !!!!

يموت الأنسان قهراً مما يسمعه ومن أناس يمثلون المسؤلين والدولة والقانون في ذات الوقت .. أعترف في النيابة فأين هو الأعتراف ؟؟؟ لماذا لايقولون الحقيقة بعدماتم التحقيق معهم ؟؟ لماذا ينكرون الحقائق ويقوموا بتغييرها ؟؟؟ ما هي مصلحتهم ؟؟؟؟ اليس من الحرام أن يتم التحقيق مع المحتال وكشفه وبعدها يترك ؟؟؟ اين هي المركبات ؟؟ ولماذا لايتم التعميم عليها ؟؟؟؟

تذهب حقوق الناس سدى بسبب المصالح المشتركة .. وتواصل المسؤولين في ظلمهم وإلا فكيف لمركبات تتغير ملكياتها بدون حضور صاحبها ؟؟؟ وكيف تسفر للخارج بدون إذن مالكها ؟؟؟


خسر أحمد مبالغ كبيرة ... وخسر كرامته في عمله .... وكل ذلك من أجل من لا يخافون الله ويستغلون مناصبهم لتحقيق غاياتهم الشخصية دون خوف من الله ... ويبقى الأنسان ذليلاً في تلك الدولة فمن ينظر في حقه .. وللعلم توالت مثل هذه القصة مع الغير واصبحوا ضحايا للمسن وغيره ..



من هو المسؤل عن ضياع حقوق الناس ؟؟؟؟

موعدنا غدا مع قصة جديدة
بعنوان

مؤامرات وتجاوزات قانونية في مبنى النيابة العامة
ينتهكون حياة الأبرياء ويلفقوا ضدهم التهم
من أجل الرفعة والشهرة


قصه قريبه من هالقصه بالمحتوى حدثت لاحد اقاربي..


مشكور عالقصه اخي وبالفعل الظلم يحكي علني هالايام..


بارك الله فيك.

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:52 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة

اسرد لكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول وفي مضمونها الكذب والغش والخداع التي يتعمده البعض ممن يحضون على المساعدة من قبل الجهات الرسمية التي تتعارض ومنهج الثقة والواجب الوظيفي الملففة بها فيتغاضون عن الجقائق وايتجاهلونها دون أكتراث منهم إلا أن حكمة الله في تقديرها تسخر احد القضاة الخيرين لينقذ الحق من الضياع ويتجاوز الحدود بحكمة وعقلانية تامة .

قاضي جزائي يكشف تجاوزات الجهات الأمنية
ويتجاوز حدود عمله خوفاً من الله

خططت الزوجة ووالدها لسرقة الزوج وطلبت منه زيارة أهلها وبصحبتها طفلها الصغير وفعلاً توجهت إلى منزل والدها .. وأتضح أنها سرقت جميع محتويات خزينته من مال ومجوهرات ووثائق وغيرها .. وكان القصد هو الأنتقام من قبل والدها لأنه كان يريد ابنته أن تبقى في عملها لا أن تستقيل وحتى يحظى براتبها وكل ذلط طمعاً في مالها .. وعندما علم الزوج حاول الأتصال بها ولكن دون جدوى فالهاتف مغلق فتوجه إلى منزل والدها ولكنهم أساؤا اليه وطردوه وعندما طالب برؤية طفله منعوه .. فلم يكن منه سوى أن يكرر المحاولة لرؤية طفله وفعلاً رآه يلعب في الفناء الخارجي للمنزل فأحتضنه وكان الطفل متشوقاً لرؤية والده ويبكي ويمسك بيده وملابسه بشدة الفرح .. فأخذه والده وخرج مسرعاً ..

وما هي لحظات إلا وهاتف الزوج يرن يعلن بورود اتصال من المخفر توجه الزوج المسكين إلى المخفر وعلم أنه قد تم إتهامه في قضية إنتهك حرمة مسكن ... وعند مواجته افادهم أنه وبخصوص القضية أفادهم أنه متعود زيارة منزل عمه أبو زوجته وقد زارهم قبل الواقعة ( أخذ طفله ) فلماذا لم يتقدموا بدعوى ضده .. وصاحب المنزل وهو والد الزوجة يطالب بالطفل وهو مالا يحق له قانوناً فمن يكون هو ليطالب بأطفال الآخرين .. وعندها رأى الضابط أن الأمر طبيعي جداً ولا يوجد طلاق .. ومن حق الزوج أن يأخذ طفله في اي وقت يشاء شرعاً وقانوناً .

والغريب في الأمر أن الزوج كان يهمل في معاملته ، وبعد ساعة افاد الضابط بتهمة أخرة فالزوجة ووالدها يجلسون في مكتب الضابط واما الزوج فقد رمي في الخارج وكأنه شخص لاقيمة له .. الواسطة والقبلية بدأت تلعب بدورها الكبير الآن .

وبعد ساعة أعلن الضابط بتغيير بإضافة تهمة أخرى على عاتق الزوج المسكين وهي إهانة كرامة والضرب الغير مبرح . والزوج مستغرب لماذا لم يتهموه قبل ذلك ؟؟؟ ..

ولكن السؤال الأعتداء على من ؟؟

افاد الضابط أن الزوجة افادت أنها تعرضت للضرب عندما توجه الزوج لأخذ طفله من منزل والدها وتهجم عليهم في تلك اللحظة .. وكان يفترض من الضابط أن يسال والدها ويسألها لماذا لم تبلغوا بأمر كهذا وأين هي اثار الضرب ؟؟ ولكن القبلية بدأت تحرك الموضوع من خلال الأتصالات المكثفة .. ولكون تلك الزوجة ووالدها من نفس شيعة قائد النيابة العامة فكان لابد أن يكون هناك أهتمام بالغ وأن يسخر القانون لأجلهم ففي تلك الدولة تكون القبلية هي أساس الحكم والقانون .. وأفادهم الزوج بوجود 4 من النساء كن واقفات خارج المنزل وهم جيرانهم وشهدن الواقعة كلها وطالب باستدعائهم للشهادة والتحقق ووعد الضابط لاحضارهم ولكنه لم يوفي بوعده .. وحتى لاتنكشف حقيقة المؤامرة وتحريض الضابط لهم بتغيير مجريات الأتهام ليكون أتهامين بعدما تيقن أن الأتهام الأول لايسمن ولايغني من جوع . وتعمد الضابط تجاوز حدود عمله في اتهام الزوج بدون وجه حق لربما أنه توجد اوامر لتلبية ذلك من خلال مكوث الوجة ووالدها في مكتب يتناولوا فيه كوب من الشاي خلال ساعتين كاملتين وأما الزوج المسكين فقد ترك خارجاً وكأنه لاقيمة له ... الواسطة والقبلية تلعب دورها في دولة الظلام وتؤكد أن القانون لابد أن يسخر نفسه لأصحاب السيادة وليس للحق والحقيقة .

وفعلاً أمروا بسجن الزوج إذا لم يتم كفالته وحضر افراد اسرته وتم سحب وثائقه ووثائق احد افراد اسرته .. ورغم أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولكن لاحياة لمن تنادي فالواسطة تفرض نفسها على القانون ومن يتقدم بأتهام ضد غيره فلابد أن يحظى بالرضى وحتى ولو كان كاذباً وإلا فكيف للزوجة ووالدها أن يغيروا الأتهامات خلال ساعة من بعد توقيعهم على المحضر الأول .. ولكن لاغرابة فيما يحدث من مهاترات كثيرة ..

واحيلت القضية بسرعة للجهة المختصة والتي لم تطلب الشهود ولم تتحقق سوى أنها سألت الزوج وأحالت الموضوع للقضاء . دون التحقيق الفعلي والأدلة التي طرحها الزوج المسكين ..ووعوده أن الموضوع سيط وليس هناك من شيء ولكنه تفاجأ بالأتهام في حقه وتم إستدعاءه من قبل المحكمة ليلاقي مصيره المحتوم في ظل أتهامات باطلة ومنع الشهود وهن مجموعة النساء من الإدلاء بشهادتهن هو دليل فعلي يؤكد سؤ نية البعض من الجهات للنيل من الأنسان مستغليم وظائفهم بدون وجه حق ..

في ساحة المحكمة ..
لم يكن هناك حضور في القاعة سوى القليل وتعمد القاضي جعلها آخر قضية وكان االإدعاء العام حاضر وطلب القاضي من الجميع الألتزام بالصمت ..وقال بصريح العبارة أنا قرأت القضية عدة مرات البارحة وعرفت كل شيء من خلال الحقائق .. لأن الزوج تطرق بحقائق وألزم الجهة المحايدة الأخذ بها .. والقاضي أطلع عليها وتبين له سؤ النوايا من قبل الزوجة ووالدها .. وقام القاضي بسؤال الزوجة عن سلوكيات زوجها وتقصيره في واجباته وغير ذلك .. مما تأكد للقاضي الجزائي أن زوجها ذو سلوك جيد وماديته جيدة وغير مقصر في حياته وأنها تسافرمعه كثيراً واستطاع أن يفعل لها الكثير في حياتها من الخير الوفير .. فهل يكون جزائه السجن .. وأكد أيضاً أنه سوف يحقق بنفسه ويكشف المجريات إذا ما لزم الأمرولكنه لن يقبل لأحد أن يضلل العدالة ولابد من معاقبة الظلم فأيقنت أن انتهاك حرمة مسكن ليست صحيحة وام الضرب الغير المبرح فلم يحدث لحظة أخذه للطفل واكد الزوج مستشهداً بآيات ربه أنه من حقه أن يقوم بواجباته وأنه يفترض من المختصين أن يسمعوه وأن يتحققوا من ألأقاويل وليس مجرد أتهام الأنسان وطلب سجنه واحالته للقضاء يدون وجه حق ..

ومن خلال المحاكمة فقد اسدى القاضي نصحه للزوجة وامر والدها بعدم التدخل لأنه أدرك سؤ نواياه وأنه السبب في كل ذلك .. وقد اثاره القاضي بكلمات جارحة وهي كيف يقبل الأب على نفسه بالتنقل أوساط الجهات المختصة كالمخافر والأدعاء بأبنته من أجل تلفيق دعوى باطلة .. وكانت الزوجة تصر على ارغام الزوج باالموافقة على أن يقبل توظيفها .. وبذلك تيقن القاضي أنها مسرحية من قبل الزوجة ووالدها .. وكان رد الزوج للقاضي .. هل تجبرني الحكومة على توظيفها ؟؟ فرد القاضي : لا .
وتبين ان الزوجة تقدمت بوظيفة دون علم زوجها وحظيت بها وتريد أن تجبره بمكرها وخداعها وبمساعدة والدها ورغم أن الشرع لايسمح للمرأة العمل دون اذن زوجها .. ويقول المولى عزوجل ( إن كيدهن عظيم ) ..

وأمرها القاضي بالتنازل عن الدعوى وحتى ينتهي أمرها ولكنها أشترطت اجبار الزوج على قبول وظيفتها وكانت تلك حجة لتحصل على الطلاق وتهرب لمال الزوج وقد فهمها القاضي ولذلك كان القاضي محنكاً وذكياً فغمز القاضي للزوج للموافقة على شرطها وكان الزوج مستغربا من تصرف القاضي ولكنه وافق على الشرط . وكان القاضي يريد منها أنتوقع التنازل وتنتهي القضية بالصلح ليجبر الزوجة للعودة إلى بيتها .. وطلبت مهله شه روكان القاضي يعلم بمغزى ذلك للتهرب والتنصل ... وما فعله القاضي المحنك هو فطنته حتى يتمكن الزوج من أستعادة حقوقه منها بدما ايقن حقيقة نواياها ولا يفترض أن يتدخل القاضي في النواحي الشرعية لكونه قاضي جزائي .. وأصدر الحكم بالتنازل وأنتهاء الدعوى .

وخرج الجميع من قاعة المحكمة ، عدا الزوج كان ينتظر ليسأل القاضي عن سبب غمزه له فقال له أنا أعلم أنها تريد تعجيزك ومن الواضح أنها مكيدة ومؤامرة وأردت أن تتخلص من المشكلة وأن تنفذ بجلدك منها وحتى لايكون هناك عائقاً من المطالبة بحقوقك منها لاحقاً .. فما هو موقفك مستقبلاً ؟؟ رد الزوج بأنه سوف يطلقها .. وكان القاضي متأكد من ذلك فأخبره يقيناً انه منذ أن قرأ القضية وادرك خلفياتها ورغم عدم تحقق رجال التحقيق ومن سواهم من الحقائق الفعلية ولايفترض منهم ذلك ولكن ومن خلال الحقائق التي تم التطرق إليها والمواجهة فقد أيقن أنها تقصد ألأساءة للزوج بمساعدة والدها ... ولذلك ورغم عدم قيام المختصين بالمخفر بالتحقق الفعلي وكان الأدعاء يؤكد الأتهام بدون التحقيق الفعلي ومعرفة الوقائع فهو أمر مؤسف جداً فلم يكن مني سوى أن اتجاوز حدود عملي القانوني وأتحدث بمنطق الشريعة الأسلامية وحتى أتمكن من الحكم بما يرضي الله عزوجل ..

مجرد أن يتحقق القاضي من وقائع الأمور ويقوم بالإطلاع على ملف القضية قبل موعد الجلسة بفترة طويلة فهو أمر يستحق التقدير لأن البعض من القضاة لا يطالعون الملف إلا وقت الجلسة واحياناً لايجدون الملف .. ولكن هذا القاضي أسدى وقته وجهده للتحقق والعمل وفق منهج يحكمه العدل وألأنصاف والعمل من أجل إظهار حقائق الأمور وليس مجرد نصوص قانونية تطالبه بتنفيذها .. وقلما نرى قاضياً بمثل هذا السلوك الحضاري المتجدد ، يرفض الخضوع لأوامر وطلبات من يطالبونه بمرونة التعاون من أجل مصالحهم الشخصية وتنفيذ مآربهم التي تتعار ضومنطق الشريعة الأسلامية الغراء. .

تمت بحمد الله تعالى .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:54 AM
قصه قريبه من هالقصه بالمحتوى حدثت لاحد اقاربي..

مشكور عالقصه اخي وبالفعل الظلم يحكي علني هالايام..

بارك الله فيك.


لأننا نعيش الواقع فسنراه يتجلى أمامنا حتما .
أحسنت أخي العزيز . r.al-jabri

عبدالله الرباش
19-03-2011, 02:03 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة


اسرد إكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد الذي أستأصل في جذورها .. وهذه القصة تحاكي معاناة احدى الوزارة الحكومية في دولة الظلام وما حظيت به من نهب وسرقة طوال قرون من قبل أصحاب النفوذ الذين استطاعوا أن يستغلوا مناصبهم لظلم الأنسان حقه .. وكان همهم الكبير هو الإستفادة وحرمان الناس حقوقهم ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات ....

لصوص يسرقون الأراضي من الدولة
ويحصدون المكافأت والترقيات


لقد كثر الحديث عن لصوص يعملون في دولة الظلام ونظراً لممارسات مسؤليهم وما يقوموا به من سلب ونهب لممتلكات الدولة فقد أعطيت لهم الفرصة تجاه رؤيته وتحقيقهم لمطالب الرؤساء من أمور تتعارض ومنهج العمل الوظيفي وأحترامه .. وخلال سنوات كثيرة وقرون عديدة وكلما تغير المسؤل الأكبر أحتضن عدد كبيراً من الأراضي السكنية والتجارية والصناعية والزراعية تحسباً لمشاريعه وأحتياجاته ورويداً رويداً حتى أخذوا الكثير من حقوق الناس الذين لم يمنحوا سوى اراضي بائسة في مناطق نائية لاتوجد بها خدمات أو مناطق تقع في أوساط الأودية القاتلة .... ورغم حرص البعض منهم ولكن يزول ذلك تلقائياً بهدما تعودوا على سرقت الممتلكات وبطرق قانونية إسمها ( تعليمات المسؤل الكبير ) أو إستغلال كلمة الصالح العام والتي أصبحت تتردد في كثيرمن الأحوال في تلك الدولة الحزينة ..

حافظ شاب في مقتبل العمر يعمل لدى وزير الأراضي منذ سنوات كثيرة وفي كل شهر يتوجه إلى المكاتب العقارية ومكاتب السمسرة يعرض مجموعة من التجارية والصناعية والمسجلة بأسمه وكان يقطن منزل صغير تحول بقدرة قادر إلى فيى كبيرة ومساحة أرضها شاسعة وفي موقع حساس .... بمعنى موظف بسيط الحال كان مستأجراً لمنزل واصبح يملك أرض تساوي نصف مليون بحسب قيمة الريال العماني والأرض باستعمال سياحي – تجاري بحت ومنزل فخم يقدر بقيمة الريال العماني 300 ألف .. من أين له كل ذلك ؟؟؟ وأتضح فيما بعد ومن خلال تناقل المكاتب والسماسرة أخباره أنه يعمل لدى وزير الأراضي وانه يبيع أراضي ملكاً له بقيم خيالية مما جعل الجميع يدرك ما يحدث ... وتبين أنه محبوب لدى الوزير وهو من يقوم بكل شيء !!
ولذلك فقد غادر حافظ للدراسة في الخارج على نفقة الوزارة ولأنه المحبوب لدى الوزير واستطاع بمجرد حضوره أن يبيع مجموعة كبيرة من القسائم ( اراضي) وأن يشتري مباني ضخمة ذات مستويات عالية .. وفي لقاءه مع أحد السماسرة فقد أعترف حافظ أن الأراضي تعتبر هدايا من وزيره الخاص ولكونه ممن يملون تحت أمرته .. ولكن مجموعها كبير يا حافظ فقال هذه ارزاق قسمها الله لي .!!

كيف تكون هدايا وهي أملاك دولة ؟؟ مواطني تلك الدولة لايستطيعون الحصول على أكثر من قطهة واحدة فكيف تحصل أنت على عشرات القسائم ( القطع ) وذات أستعمالات متعددة تمنحك الأسعار الكبيرة ومواقع حساسة ؟؟ ويرد حافظ بثقته العمياء : لو تعرف يا عزيزي أنني أملك قسائم أو أراضي كثيرة وكلها هدايا من الوزير ! ويتواصل حافظ في تقدمه وعطاءاته في الأستحواذ بحقوق الأبرياء المساكين الذين يعاملون معاملة جافة وكأنهم فقراء يشحذون حقوقهم من المسؤلين ..

ومن خلال المجاهرة على إستحواذ أمثال حافظ وغيره على املاك تلك الدولة فقد اصبح التحدي والكبرياء يصل لحدود لانهاية لها فقد حصل هذه المرة على قسيمة وكما نسميها ( قطعة أرض ) قرب مزرعة أحد كبار رجال الدولة ممن يملك أراض تقاس بالكيلومترات .. وحافظ استخرج قطعة ارض بجواره ووضع عليها لائحة (( لبيع )) وما أن رأها ذلك الجار وهو من كبار رجال تلك الدولة إلا وأن رفع سماعة الهاتف ليتصل بصديقه الوزير ويطلب منه ايقاف التصرف فيها فهي ضمن ممتلكاته . ورغم أنها خارج السور وليس بها أي ملكية ولكن لابد أن يطلبوا التحفظ بها فاللصوص أنواع فهناك من لايشبع ويطمح في المزيد واخر ينازع من اجل فرض سيطرته وسحب اللقمة السائغة من فم غيره ليتجرعها بسهولة ... وكما يقال حكم القوي على الضعيف ..

والآن حافظ وغيره ممن يعملون في اماكن حساسة استطاعوا أن يظوا بنصيب الأسد ويعيشوا عيشة هنيئة .. والآن يتابع ويواصل الغير برامجهم من خلال ما تعلموه ودرسوه في مدارس النهب التي يشرف عليها المسؤلين الأكفاء في تلك الدولة .. فمن يعمل في الأمانة العقارية في الوزارة من موظفين صغار يقوموا بأستخراج ارقام هواتف اصحاب القسائم ( الأراضي ) ومنحها للمكاتب العقارية بقصد تسهيل إجراءات بيعها فهناك تنافس بين مكتب احمد وسعيد وإذا ما كان هناك شخص يرغب بيع أرضه فمجرد معرفة المواصفات ورقم القطعة فأنه يمكن الحصول على الرقم من الأراضي وسهول مفاوضة صاحبها وبيعها والأستفادة من العمولة أو الربح الكبير ...

وهناك من يعيش على مبالغ سيطة وهي الشريحة التي تقدم خدمات جليلة من خلال مبالغ بسيطة تمكن الزبون أو المواطن من الحصول على قسيمة ( ملكية أرضه ) بسرعة ممكنة بدلاً من الأننتظار شهر أو أكثر .. ومن لايقدم الرشاوي فأنه يبقى رهينة الأنتظار وربما فقدان الملكية ...

بخلاف الكثير .. والكثير من الأساليب التي تؤكد الأبتزاز من خلال الواقع الصريح للعمل الوظيفي .. وكما يحدث عند خليفة الذي يريد بناء منزله فهو مقاول ويريد الأنتهاء من اعتماد الرسم المساحي حتى يستطيع بناء المنزل ولكن اعتماد الرسم المساحي يكون هاجساً كبيراً لحين أعتماده ومجرد بيسات ( ريالات ) تمكنه من حل المسألة أو معرفته بأحد الأحباء المخلصين .. ولكن هناك أمثال خليفة من لايحبون هذا المنهج فقدت المعاملة بسبب مراجعته وانتظاره .. ولوسمع الكرم ودفع ريالات الم يكن من الأفضل له

وأسرد إليكم مأساة وهو علي هو شاب في مقتبل العمر يعمل في احدى الجهات الرسمية وبسبب ظروف عمله فقد أرغم على السفر للألتحاق بدراسة خارج دولته وبينما هو في الخارج فقد اصدرت الصحف في تلك الدولة قائمة المستحقين للقسائم ( الأراضي السكنية ) وكان إسم عيسى من ضمن القائمة المستحقة وبعد حضوره من الدورة تم موافاته اي بعد مضي ستة أشهر .. وعند مراجعته تم موافاته أن الأراضي قد استلموها أصحابها .. وأنه قد حصل على الأرض في المكان المحدد .. وعليه دفع الرسوم وعندما حضر لدفع رسومها قيل له أن الأرض قد منحت لشخص آخر ولكن عند مراجعته تبين أنها لازالت شاغر .. وما كان من المسؤل إلا أن ينفي الأمر ليتهرب فهو من يعرف ولكنه يماطل ويتهرب ويوعد علي في كل يوم ..حتى ضاقت به النفس .. ومنح أرض في منطقة نائية وبعيدة كل البعد عن مقر عمله واسرته .. فرفض وقرر مقابلة الوزير وحالوا أمتصاص غضبه فاوهموه بأنه يمكنه ايجاد موقع شاغر وسيقوموا بمنحه ، مما يعني أنهم يفعلون ذلك فيقوموا بأيجاد الأماكن الشاغرة وعمل رسومات مساحية لها وحجزها حتى إذا ما تطرق المواطن إليها يتضح بعدها أنها لأحد المواطنيين الوهميين وهي وسيلة للخداع .. ونظراً لصلات علي بأقرباءه فقد استطاع أن يتوصل لقطعة ارض قرب منزل والده ومساحتها متوسطة ولكنها تقع على حافة الوادي ويمكن تصغير المساحة فتكون مناسبة .. وتم موافاتهم بها وبمخططها عن طريق الرسومات التخطيطية عبر الجوجل .. وفعلاً تطرق إليهم بطلب ذلك الموقع وكان طلبه مرفوضاً لأن الأرض تعتبر في مجرى وادي ( وسط الوادي ) فكتب تعهد واسداه لهم ولكنهم قرروا عدم الموافقة .. ولم يكن يعرف علي أنها في حقيقة الأمر شبكة تخطط وتعمل في النهار وتحظى بنصيبها في الليل وبعد مضي شهرين واذا بنفس الأرض منحت لشخص وربما بيعت لأخر وهي ذات مساحة كبيرة جدا ,, والان وبعد مضي سنة أصبح بها فيلا ضخمة اليست الأرض في الوادي ... ؟؟ أم انهم يحللون الحرام ويحرمون الحلال ؟؟؟

( إيصالات حقيقية ومعتمدة من الأراضي ولكنها تعتبر مزورة )

راشد هو موظف يعمل في القطاع الحكومي يعول أسرته ويعمل سمسار في بيع الأراضي وبينما هو في نطاق لقاءاته لعمل صفقات تجارية واذا به يلتقي بأحد الموظفين الذين يعملون في الأراضي ويعرض عليه صفقة العمر وهي عبارة عن مقدرته في تسجيل طلبات الزبائن .. أو المواطنين ومنحهم ارصدة طلب قسيمة ( أرض سكنية ) مقابل مبلغ زهيد .. وأن يحظى بعمولته المتفقة وفعلاً تم الأتفاق بين راشد وذلك الموظف فأحضر له المئات من المواطنين الذين يريدون التسجيل فالطلبات موقوفة منذ فترات كثيرة وكلما تقدم أحد أبغوه انها موقوفة والآن الفرصة سانحة . وكان الموظف يأخذ بما يقدر بالريال العماني ( ألف ) عن كل معاملة يسجلها وتجاوز العدد مئات المعاملات . وبعد فترة من خلال مراجعة العديد منهم لوزارة الأراضي أتضح بأن الأرصدة حقيقية وأن ختم الوزارة حقيقي ولكن الموظف استغل وظيفته من أجل تحقيق مصلحته وحصد الأموال فقام بتسجيل الطلبات بطريقة رسمية من ناحية الأجراءات ولكن دون علم المسؤلين في حين أن الوزارة لم تفتح المجال لتقديم الكم الهائل للطلبات ولكون الموظف يعل أن شريحة كبيرة ممن يعملون من المسؤلين يحصلون على اراضي فاراد ان يحظى بنصيبه مثلهم ولكن بطريقته الخاصة وفي مجال عمله وبمشاركة أحد اصدقاءه من الموظفين وتم اكتشاف امره بعد تعدد الشكاوي ضده فطرد من العمل وضاعت حقوق الناس بسبب الأيصالات الرسمية الوهمية .. وبدلاً من معرفة أسباب وحقائق ما يحدث نتيجة التأخير في منح الناس للأراضي فلم يكن من الجهات المختصة سوى إستدعاء الأبرياء إلى المخفر وتوجيه التحقيق في حقهم ومساءلتهم وتوجهت تلك الأراضي إلى ضرورة أغلاق ملفات القضية وحتى لا تنكشف الفضائح ويخرج المستور وحتى لايعرف أحد خبايا الأمور وما يحدث ...

وفي تلك الدولة يحظى المواطن فيها بالعجب فيقول لي صاحبي لقد طالبت بقطعة أرض تجارية منذ 15 عاما وطوال تلك المدة وأنا اقوم بمراجعتهم ويقولوا لي الطلبات موقوفة .. وبعد سنوات تغيرت النغمة فيقولوا لي يوجد نظام جديد سوف نعتمده .. وهكذا عند كل مراجعة ولكنني اتعجب كيف يحصل البعض على أراضي وفي مواقع حساسة للغاية فما كان مني سوى التوجه لأحد زملائي ممن يعملون في المجال العقاري وطلبت منه موافاتي بنسخ من الخططات الجديدة الصادرة لأراضي تجارية .. وفعلاً أحض لي بعض المخططات للأراضي التجارية الممنوحة وحسبما تشير ملكيتها وبأعتمادات المدراء في الأراضي أنها صدرت قريباً .. فكيف يكذبون ويستغلون ضعف الأنسان ويقولوا له الطلبات موقوفة ويقوموا بتوزيع الأراضي الحساسة والتي تبلغ قيمتها بالريال العماني نص مليون ريال لمساحة لاتتعدى (500 ) متر مربع فقط .
انهم يسخرون أنفسهم لسرقة أموال الدولة وينهبون بطرق وممارسات واضحة ولايوجد من يوقفهم ,.. لأن الأساس غير متعافي فكيف لهم أن يكونوا نزيهين في أعمالهم .. وبدون رقيب أو حسيب فكيف يتم كشفهم .. يسيئون لتلك الدولة التي منحتهم الوظيفة والثقة ويهينون الأنسان وكل ذلك من أجل المال ...

تلاعب وفساد واستغلال كبير .. الجميع بات يعرف الحقيقة ولكن لامفر منها .. أو كما يقال حاميها حراميها .. واخر يقول كلها خربانة ... اضاعوا حقوق الناس وتعمدوا التلاعب في نطاق اعمالهم ولم يجدوا من يحاسبهم وكان الناس يدركون ويتحدثون ولكن اين هم من يكترثوا ويحافظوا على أموال تلك الدولة ومكتسباتها ... و حظوا بمكافات عديدة نتيجة ما يقوموا به من جهود مضنية في سلب حقوق لناس واصبحو أغنياء واما ممتلكاتهم فأصبحت مسجلة باسماء زوجاتهم ونظراً لأنهم لصوص في تاريخ تلك الدولة .. وفي النهاية تضيع حقوق الأبرياء بسبب أمثال هؤلاء المتلاعبين الذين يعرفونهم أغلب فئات الشعب ولكن لمن تقرأ زبورك ياداوود .... ..واليس ذلك بحرام ..

(( موعدنا غدا لنكمل مسيرة القصص المتواضعة ))

لك عين تسأل
19-03-2011, 03:06 AM
الدنيا كذه اليوم لك وبكره مع غيرك لا توقلوا ضاع الحق قولوا سيظهر الحق ولا تقولوا نتى قولوا غدا سيكرمنا الرب وسيرجع لنا حقوقنا لان حبل الكذب قصير وحبل الاحتيال هزيل ولا بد من الحبل القطع

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:21 AM
الدنيا كذه اليوم لك وبكره مع غيرك لا تقولوا ضاع الحق قولوا سيظهر الحق ولا تقولوا أنتهى بل قولوا غدا سيكرمنا الرب وسيرجع لنا حقوقنا لان حبل الكذب قصير وحبل الاحتيال هزيل ولا بد من الحبل القطع


لابد ان ترد الحقوق لأصحابها يوما ما

شكرا لك أخي العزيز .. لك عين تسأل .

وسنواصل المزيد من القصص

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:27 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد الذي أستأصل في جذورها .. وهذه القصة تحاكي معاناة احدى الوزارة الحكومية في دولة الظلام وما حظيت به من نهب وسرقة طوال قرون من قبل أصحاب النفوذ الذين استطاعوا أن يستغلوا مناصبهم لظلم الأنسان حقه .. وكان همهم الكبير هو الإستفادة وحرمان الناس حقوقهم ولاسيما أن هم اتخذوا من الشريعة الأسلامية مسلكا للتعب ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات ....


لصوص يحرسون أموال الورثة واليتامى في دار القضاء
يسرقون ويشاركون في السلب بأسم الإنسانية

نعم أنها مجموعة تعلمت وأستحدثت الطرق بعدما شاهدت من هم أكبر سلطة يتعمدون اللعب بوظائفهم وأستغلها لغايات شخصية .. وبدأت تكثر هذه الظاهرة في تلك الدولة وعلى نطاق كبير فأصبحت الرشاوي هي مبلغ همهم وأما الواجب الوطني أو الأنسانية فهي مجرد راتب ووظيفة محدود ... في دولة الظلام يوجد دار كبير يقع تحت مسمى دار القضاء والذي يعمل على تسهيل الخدمات القضائية التي تختص بشؤون الورثة والأيتام والقصر .

الشيخ صابر رجل متدين وهو موظف يعمل على تنفيذ أوامر القضاء بشؤون الورثة والتثمين والحصر وغير ذلك رجل بسيط الحال .. توجه إليه افراد عائلة توفي والدهم وترك لهم املاكاً كثيرة تتكون من مباني سكنية وتجارية وغير ذلك . وبدأ صابر في فرز عقاراتهم وكالمعتاد وحسبما يقوم به من عرض تلك العقارات على السماسرة واقناع الورثة وأحياناً يكون لادراية لهم فتتم الصفقات من خلال المكاتب المتعاملة مع القضاء وبواسطة الشيخ صابر يتم اقناع الورثة ببيع عقاراتهم بمبالغ ضيئلة دون وعي وادراك منهم وبحكم تحويلهم إلى من لايخافون الله ويبحثون عن الفرائس السهلة التي يتصيدونها فالمساومة تتطلب من الشيخ صابر أن يبسط كافة ألأجراءات للورثة ويقوم بتسهيلها حتى الأنتهاء ببيعها في السجل العقاري بوزارة الأراضي ويقبض المبالغ الكبيرة بعد أن تجاوز عمله في البحث في مصالحه مع شركائه . تخلى عن مباديء الواجب الوظيفي المكلف به والأمانة والمصداقية مع المواطنين في تلك الدولة .

وبفعل خروجه عن نطاق عمله والتمسك بمباديء التلاعب والتحايل من خلال فرض المساومة في تخليص المعاملة وبالسرعة المطلوبة أو تأخير الأجراءات مقابل المال أو بيع العقارات بواسطته ورفض المواطن يعني تعطيل الأجراءات . وبد أن وجد الشيخ ضالته فقد أصبح الآن من التجار المرموقين فلديه محلات كثيرة تخصه ولايزال على رأس عمله الذي يجني منه الأرباح الطائلة بأستغلال عمله وفرض سيطرته على الناس دون إحترام للواجب الوطني المقدس أو كونه يعمل في مكان يفترض أن يحمل الأمانة والمحافظة على حقوق الناس .

وكان ذلك هو الشيخ صابر القدوة لموظفين أخرين يملون في نفس السياق والذي يكتب معاناة حقيقية يعيشها المواطن المسكين والمغلوب على حاله في تلك الدولة التي تسير في الظلام الدامس .. توجهت سعاد وهي إمرأة لاتعمل فقيرة وعلى حالها البسيط إلى القضاء تطالب الجهة المختصة فيها بالسماح لها ببيع قسيمة ( قطعة أرض ) والمسجلة بأسماء أولادها القصر ( الغير بالغين ) فزوجها حكم عليه وهو في السجن ويقضي العقوبة المقررة وقد أعتمد توكيلا لزوجته لبيع تلك الأرض .. ونظرا لكونها فقيرة ولا يوجد معيل لها وبسبب أستئجارها شقة ضيقة وأطفالها فكان لابد أن تسعى لأن تتخلص من تراكم الأيجار وذلك ببيع الأرض وسداد الديون وشراء منزل صغير متهالك يضمها وأطفالها .. وكان أسعار الأراضي ملتهب ( أسعار باهضة ) وكانت فرصتها الثمينة لتستفيد وتقوم بعمل جيد وبالطبع بعد إستشارتها لأحد الغيورين والمحبين لأبناء وطنها ..

طلب منها الموظف ماهر أن تحضر كافة المستندات فأحضرتها في اليوم التالي .. وبعد مناقشتة عن قطعة الأرض لربما تمكن من بيعها فسألته المسكينة أنها تريد بيعها فطلب منها الموظف عدم عرض القطعة لأحد وأنه يريد شرائها بنفسه وابلغها برغبته لشرائها لنفسه بقيمة تساوي = 30 ألف بالريال العماني في حين أن القيمة الحقيقية للأرض = 60 ألف ريال بمعني يريد شرائها بنصف سعرها.. وافادها أنه سيعمل جاهداً على سرعة اتمام الصفقة وتخليص المعاملة فهي تحتاج إلى اعتماد وتوقيع موافقة من القاضي وبصفته موظف فيمكنه تخليصها في يوم واحد بدلاً من إسبوعين أو ثلاثة أسابيع وكما هو معتاد بسبب التهاون وعدم الأكتراث ..

بالطبع ذلك الموظف لايملك المبلغ الكبير ولكنه قام بالأتصال بالعديد من أصدقاءه الذين يتعامل معهم ويوافيهم بالضحايا والصفقات الرابحة التي يمكنهم الحصول عليها فتلك الوظيفة هي اساس ربح مادي قوي للغاية . ولذلك فقد ضمن ماهر أن بالأتفاق مع أحد السماسرة أن يبحث له عن مشتري بسرعة البرق ويدفعوا قمتها ويخصموا الفارق الكبير لصالحهم وكما هو معتاد في اعمالهم الدنيئة التي تتنافى ومباديء العدالة والعمل وفق منهج الشريعة الأسلامية التي تأمر لإنسان أن يحب لغيره ما يحبه لنفسه .

عموماً افادت المرأة بأنها ستفكر وتعود في الغد لتحظى لموافقة دار القضاء الرسمية من خلال خطاب يوجه للأراضي .. وذهبت المسكينة إلى بعض أختها تشاورها في الأمر وكانت تعرف احد المكاتب المعروفة فأخبرته عن الأرض ..وأخبرها بالسعر الحقيقي وكانت الصدمة كبيرة ملقاة على رأسها .. كيف يجروأ ذلك الموظف أن يخون الأمانة وأن يتعمد أكل مال الأيتام والقصر ألا يخاف الله ؟؟ الا يخجل من نفسه ؟ واكد لهم صاحب المكتب بأستخدام احدى الطرق الصحيحة للتأكد من قيمة الأرض وهي أن تتوجه بطلب شراء أرض مماثلة للتي معهم وبنفس مواصفاتها .وبذلك سيقوم السماسرة وكما هو معتاد برفع الثمن لأعلى حد وفعلاً تم موافاتهم باسعار خيالية وصلت إلى 90 ألف بالريال العماني . وتأكت المسكينة أنها وأطفالها ستكون ضحية إذا وافقت ببيعها لموظف الوزارة والذي أوضح لها ومن خلال جلوسها في مكتبه أنه يزاول هذه المهنة وفي أوقات عمله مما يعني أنه يستغل وظيفته في التلاعب والمحسوبية .

استطاع أحد المكاتب العقارية أن يجد لها سعر 60 ألف وتم الأتفاق بينهم واستملت العربون ووعدتهم بتخلي المعاملة من قبل دار القضاء .. وتوجهت المسكينة في اليوم التالي إلي الموظف ظناً منها أن المعاملة قد تمت .. وهو بدوره ينتظر منها الموافقة . فسألته عن المعاملة فأجابها سوف يأتي القاضي بعد نصف ساعة والمعاملة في مكتبه وعاود سؤالها عن الأرض فأخبرته أنها غير موافقة بسبب تدني السعر .. وطلب منها مهلة 5 دقائق وعاودها رافعاً السعر من 30 إلى 40 الف موضحاً انه لايريد دفع مبلغ كبير لأن الأرض لاتسوى غير أن حاجته لبناء منزل ليضم اسرته هو سبب رغبته وزيادة السعر وكلها بالطبع أكاذيب تعود هذا الموظف سردها وإلا فلم يطلب مهلة 5 دقائق ليجري مكالمة هاتفية خارج مكتبه .. وبعدها واجهته المسكينة ورغم أنها أمرأة ضعيفة ولاحول لها ولاقوة وأخبرته أنها حصلت على 60 ألف وأنها وافقت وهناك فرق 20 الف بينها وبين الموظف .. فطلب منها مهلة للتفكير .. وبعد دقائق طلب منها أن توافق على بيعها ب 50 الف بحجة أنه لايملك المال وأن الأرض هي امله ومبتغاه وأنها قريبة من منزل والده مترجياً بذلة ومسكنة وكان عيون الغدر تؤكد حقيقة الأمر فرفضت لأنها تخسر مبلغ كبير جداً سوف يفقدها الأمل لشراء منزل قديم ولن يمكنها تأثيثه أو سد بعض الديون المتراكمة على عاتقها .. فأعتذرت له بحجة أن المبلغ ضئيل مقارنة لما حصلت عليه .. وطلبت منه أنهاء المعاملة .. وبانت عليه أثار الغضب والأستياء بسبب عدم إتمام الصفقة الكبيرة . وافادها بلهجة حادة أنه عليها الأنتظار في قاعة الأستقبال اوالعودة لاحقاً وبعد مضي ساعتين قامت من لأستقبال وتوجهت إلى الموظف ماهر وأبلغها أن القاضي يطلب منها إستكمال الإجراءات وبعدها تحظى بالموافقة .. وكانت علاما الدهشة في وجهها فقد اخبرها أن ألمر منتهي وبمجرد اعتماد القاضي للموافقة والآن تغيرت اقواله .. وطلب منها أحضار عدد من خطابات التثمين لسعر الأرض من السماسرة وطلب منها الوكالة الأصلية .. وتوجهت المسكينة إلى أحد المكاتب وقام بمساعدتها ومخاطبة مكاتب أخرى بقصد مساعدتها في إعداد التثمين وتم الأنتهاء من ذلك وتوجهت إلى الموظف في دار القضاء وقامت بتسليمه الوثائق المطلوبة . وطلب منها الحضور بعد اسبوع بسبب ظروف وانشغال الرئيس .. فطلبت مقابلته ولكنه أوضح لها أن الأمر صعب وأنه ربما سيغضب ولن يوافق على بيع العقار . ولكنها أصرت خوفاً من أن يغير المشتري رايه بسبب التاخير في الأجراءات والمماطلة المستمرة من قبلها .. فتوجهت إلى مكتب الرئيس في دار القضاء وبسرعة البرق اتصل الموظف وابلغ منسق الرئيس بموافاتها أن الرئيس مشغول للغاية وأنه في الغد لن يحضر وعليها العودة بعد الغد .. فاسلمت وجهها لله وخرجت المسكينة .. ولكنها في غرابة تأكدت من خلالها أن الموظف الماكر هو سبب المماطلة فقد طلبت منه التحدث مع الرئيس ولكنه رفض بحجة عدم التدخل هو موظف حكومي فلماذا يرفض عمل المعروف للفقراء واليتام أم لأنها لم توافق فالأنتقام هو مصيرها .

وذهبت في اليوم الثالث حسب وعد المنسق ولكن افادها ان الرئيس لديه اجتماع ليوم كامل .. فعلمت أن الأمر مجرد أنتقام وانها شبكة تعمل وفق مصالح مشتركة وكما يقال لدينا حك ظهري وأحك ظهرك .. يأست المسكينة وتعبت من ترددها على الشارع فهي لاتملك سيارة لأنها فقيرة الحال ومجرد تلك ألأرض هي أملها من زوجها المسكين . وبعد مضي اسبوع توجهت للموظف تطالبه بالموافقة فأخبرها أن الرئيس لن يحضر إلا بعد مضي ثلاثة اشهر بسبب إجازة القضاء .. وكانت الصدمة ثقيلة على كاهلها .. وخرجت مصدومة من سؤ المعاملة والغش والكذب والأنتقام من ذلك الموظف ولايوجد من يرحمها فقد توجهت إلى أحد القضاة وأخبرها أنه لايتدخل في شؤون الغير من الموظفين وتنصل وتهرب مما تعانيه الفقيرة وهي تبكي الماً وحرقة على ما يحدث معها . فتوجيهت إلى المشتري وابلغته الحقيقة .. وتوجه بنفسه إلى المحكمة ولكن الموظف ذاته أخبره بأمور أخرى مغايرة وهي أن الموضوع فيه اشكاليات وربما أجله الرئيس لحين عودته .. فما كان من المشتري سوى التأخير عن شراء الأرض وحتى لايقحم نفسه في متاهات كثيرة .. وأنتهى الأمر واسترجع المشتري عربونه من ذلك المكتب . ورغم أن المرأة المسكينة كانت تعاني اكثير نتيجة ترددها على درا القضاء واطفاها الذين ينتظرونها بعد خروجهم من الدرسة خارج المنزل لحين عودتها .. وكان الأمر معاناة حقيقية تعيشها إمرأة وحيدة في ذلك المجتمع ..

وبعد مضي ثلاثة اشهر توجهت المسكينة إلى دار القضاء مرة أخرى فوجدت الموظف ذاته واخبرته أن المشتري أخر عن الشراء .. وكان المفاجأة والصدمة الكبيرة أن الموظف المجتال يعرض عليها شراء الأرض بقيمة 20 ألف بحجة أن الأسعار قد أنخفضت إلى أدني المستويات ولايمكنه دفع أكثر من ذلك .. خرجت من مكتبه وأتصلت بمن تعرفهم وأخبروها ان الأسعار فعلاً أنخفضت واصبح سعر الأرض الحقيقي 35 الف .. فما كان منها إلا البكاء وبحرقة والم شديد .. تبكي وبحالة هستيرية .. خسرت كل الأمل الذي كانت تعيش من اجله وبسبب موظف جاحد وظالم لايخاف الله إستغل منصبه ووظيفته لظلم أمرأة فقيرة لاحول لها ولاقوة .. هذه هي أمانة القضاء والعاملين في تلك الدولة مع الأسف الشديد .. نموذج من النماذج المتعددة ........


يتبع //ص2

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:28 AM
خيانة القرطاس أم الواجب الوطني

سميح يعمل كاتب قضائي في تلك الدولة ويقوم بكتابة وتوثيق الأجراءات الخاصة بالزواج والطلاق وكتابة الوكالات الشرعية والقضائية المتعددة ... ويوجد مثه الكثير في هذا المجال الذي يتطلب الأمانة والثقة لتحقيق الغرض والهدف المنشود من خلال تقدير الواجب الوظيفي وتقدسيه بالتاكيد على الأجراءات الصحيحة وتدقيقها حفاظاً على الأمانة العامة .. وخلال سنوات عديدة كانت تنموا مع الوقت شريحة تبث سمومها من خلال تجاهل الأمانة ورميها جانباً فقد تغيرت المفاهيم العامة واصبح التلاعب والفساد هو أساس العمل في درا القضاء ..

كان سميح ضمن مجموعة تقوم بعمل العقود القضائية أو بصيغة معروفة الوكالات الشرعية فكان من ضمن الشروط وجود شاهد لتوثيق العقود وكان سميح يكتب اسماء وهمية بغرض مساعدة أقرباءه فلا يوجد من يدقق في الحقائق ولم يكن هناك مرفقات تخص الشهود ولذلك فكان التجاهل وعدم الأكتراث وعدم احترام الواجب الوظيفي هو الأساس في ذلك العمل وتجاوز الأمر ليكشف حقائق أخرى في بيع الأراضي فكان البعض من الناس يستغل الفرصة وياتي لعمل وكالة بيع أرض لاتخصه فيتم اعتمادها دون التحقق من هوية الغير وكما حدث مع سلمى فهي إمرأة عجوز لاحول لها ولاقوة أحضرها قريب لها بقصد عمل وكالة ليراجع بدلاً منها في الوزارت لأنها كبيرة السن وليس لها من احد سوى ابنها والذي سيرد من السفر بعد شهرين .. واستطاع ذلك القريب أن يوهمها بأحضار الوثائق الخاصة بالأراضي وغيرها ليتم حصرها وعمل الوكالة , ولكونها تجهل الأمور فقد أاحضرت كل شيء .. أخبرها الكاتب عن الوكالة والبيع رفضت واكدت أنها تريد وكالة لتخليص معاملات فقط .. وشكت المسكينة ورفضت عمل الوكالة ورغم أن الأمر صعب بالنسبة لها ولابد من وجود من يساعدها فما كان من ذلك القريب سوى الأتفاق مع الكاتب بأن يوهم المرأة بأن الوكالة فقط لتخليص أجراءات الإيجارات الخاصة بمنزلها في حين أن الموضوع في حقيقة الأمر هو بيع إحدى منازلها لأحد الأشخاص وفعلاً تمت العملية وبعد مضي ايام علمت المرأة وتوجهت للمخفر وتم موافاتها بأنها وكلت احد اقربائها وهو باع البيت . ولكنها ابلغت المخفر ان كاتب القضاء وافادها بأن الوكالة للتخليص وليس لبيع العقار .. ولكن لاحياة لمن تنادي فقد تنصل الجميع وخسرت المسكينة منزلها بسبب سؤ الأمانة والتلاعب والأحتيال أيضاً من قبل من يفترض أن يكون أميناً في واجبه وليس لمجرد دراهم معدودة يبيع ضميره وواجبه .

وتكررت المآسي مع العديد ممن يعملون في ذلك المجال نتيجة وجود ثقة عمياء استغلوها في تغيير الحقائق والتلاعب بها . فكان سمير يعمل بنفس المسار ونظرا لوجود شبكات متعددة وتعتبر خفافيش الظلام تفتح مكاتبها ليلاً وتقوم بأعتماد الوثائق من أجل دراهم معدودة يحصلون عليها ويقوموا بتوقيعات مشابهة للمسؤلين فمن يعرف ..لا أحد ؟؟ وبعد سنوات أنكشف أمره وتم نقله لجهة أخرى دون أن يتم عمل ضوابط تردع الآخرين ... وتتوالى القصص والتي تعبر عن التلاعب الكبير وخيانة الأمانة فيقوم البعض بأستغلال الفرص من أجل المال ولايهمهم شيئاً وبسبب الفساد اصبحت تلك الجهات ملاذا للأعمال التي تتنافى والشريعة الأسلامية وقواعدها ..

وبعدما زادت طرق الأحتيال والتلاعب بسبب رغبة الجميع في الكسب السريع فقد أنتشرت الحقائق وظهرت الكثير من الأمور وعلى اثرها تقدم البعض من أمثال هؤلاء المتلاعبين وغيرهم في التهرب وذلك بطلب اجازة لمدة عام كامل بعدما علموا أنه قد تم التحقيق في مجريات بعض الأمور التي تفضحهم وعندما تم أستدعاء البعض أفاد أنه طلب أجازة لأنه يريد أن ينهي بعض اعماله التجارية . ولذلك طلب اجازة بدون راتب .. ولطالما أنه ليس بحاجة للراتب فلماذا لايفسح المجال لغيره ممن يحتاجون الراتب ؟؟ واما الآخرين فقد تقدموا بأستقالاتهم وبالسرعة الممكنة ليتهربوا من حقيقة ما يحدث في الواقع وخوفاً من الجزاء وتم قبول استقالاتهم حفاظاً على ماء وجه دار القضاء الذي اصبح لعبة بين الأيادي وفضيحة المجتمع الذي كشف عدم المسؤولية أو الأمانة التي يحظى بها أمثال هؤلاء ...


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:35 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامنة

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية .. حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد الذي أستأصل في جذورها .. وهذه القصة تحاكي معاناة احدى الجهات الحكومية في دولة الظلام وما حظيت به من نهب وسرقة طوال قرون من قبل أصحاب النفوذ الذين استطاعوا أن يستغلوا مناصبهم لظلم الأنسان حقه .. وكان همهم الكبير هو الإستفادة وحرمان الناس حقوقهم ولاسيما أن هم اتخذوا من وظائفهم مسلكاً لفرض السيطرة والتسلط على عاتق الأبرياء المساكين الذين لاحول لهم ولاقوة ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات ....

مسؤل النظافة الكبير وتفانيه في تنظيف خزانة الدولة
وجهود رجاله المخلصين في تحصيل الكسب الغير مشروع
من خلال الواجب الوطني المقدس

من المؤسف في تلك الدولة المسكينة أنها ضحية لمن تسدى إليهم الثقة العمياء ظنا منها أنهم المخلصين البررة الذين يحظون على شهادات كبيرة وعالية وفي الواقع ليسوا سوى عقول تطمح للشهرة والسلطة والمال تكون في بداية عهدها الثمرة الناضجة ولكنها تتأثر بسرعة بتقلبات الزمان وغدره فتذهب ضارتها وطراوة طعمها لتصبح عصارة مرة لايمكن للأنسان أن يتجرعها أو يستصيغها ...

حظي المسؤل الكبير على شرف المنصب والمكانة المرموقة وكعادة غيره ممن يتربعون على كراسي السلطة ويحظون بالدراهم الكثيرة والأمتيازات الوفيرة ... وبدأت مرلة إظهار القدرات الفنية والتجديدات وفعلاً اثمرت بجهود وعقول المقربين الذين كانوا يأتون بالأبتكارات والأعمال ولكن المحاباة تطالبهم بالمجاملة لنسب تلك ألأعمال لصاحب الكرسي والسلطة طمعاً في المنصب والرفعة ,, والمحاباة التي تمنحهم الكثير في ظل إستغلال الفرصة السانحة . وبدأت تلك المؤسسة الحكومية تعج بالنساء بسبب القبلية وبسبب تسلط زوجة المسؤل فكثر المقربون بشتى أصنافهم وألوانهم وحينما تدخل تعتقد نفسك في وكأنك في جمعية نسائية خاصة ...

وبدأت سلسلة الطمع والجشع المعتاد لعدم وجود رقيب أو حسيب فالدولة لاتسير إلا في الظلام الحالك الذي يمنح مسؤليها القدوة والقدرة للعمل وفق مصالحهم الشخصية الذاتية فأصبحوا يخططوا ويحيكوا المؤامرات واصبحت المناقصات قيد ايادي المسؤل وكان لابد أن يسخر كل شيء لأجل مصالحه وبدات في الظهور شركات جديدة تحمل أسماء نساء وغيرهم ممن لم يظهروا إلا في الوقت المناسب . وبدأت الشركة تعمل في كافة الأنشطة التي تساير أعمال ذلك المسوؤل وبدأ ينظف خزانة دولة الظلام من الأموال لتكون في جيبه بطريقة غير مباشرة .. وتطور تلك الشركات يرافقه الكثير من التحسينات على دخل المسؤل الكبير .. وفي النهاية حظى بأموال تلك الدولة بعدم قام بتنظيف خزائنها مستغلاً وظيفته والمسؤولية في التلاعب والفساد من خلال طرح المناقصات وأسداء الأعمال التجارية لشركاته التي تعمل بأسماء أشخاص مقربين منه وبعد مضي سنوات من الضياع تم أكتشاف الكثير مما جعل دولة الظلام تقف عند منحنى الطريق لتفكر في نفسها وما يحدث معها ...!!

وبينما كان القدوة والمسؤول الكبير منشغلاً في تنظيف الخزائن فكانت شريحة ممن يعملون تحت أمرته ، كانوا يتعلمون وأستطاعوا أن يجيدوا فن الحصول على الكسب الغير مشروع من خلال إستغلال مناصبهم وأعمالهم المكلفين بها . فأصبح ابعض ممن يقوم بعمليات الزيارة المستمرة والتفتيش على سائر المحلات والمباني فيقوم بفرض الغرامات أو الإنذارات أو القيام بغلق المحلات بمجرد أعذار واهية يحاول ابتكارها إن لم يج ما يتطلب المخالفة دون أن ينذر الغير ليصلح من أحواله وإنما يفرض سيطرته وقوته بالتهديد التلقائي أو الحصول على منفعة شهرية بواقع دراهم محددة تمنح أصحاب المحلات والأنشطة الراحة والطمأنينة خلال عام وبمقابل مبلغ زهيد .. وبذلك يحظ الموظف على أموال طائلة من الالاف المحلات وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف راتبه الشهري ..

والآن وبعد مضي سنوات من الكفاح والعمل الشاق حظى سالم بقرض من البنك لبناء منزل العمر والذي كان يحلم به من عشرون عاماً وقد حانت الفرصة . فتوجه بوثائق قسيمته ( قطعة أرض سكنية ) إلى الأستشاري وتم عمل الخرائط الخاصة بمشروع بناء المنزل وتسليمها الجهة المختصة للأعتماد .. ولم يكن يعرف المسكين أنها ستبقى شهورأ ليعاني الكثير بسبب إحتكار المهندسين هناك لهذه الوظيفة التي جعلت البعض منهم يحظون بمباني كبيرة يشترونها ويتقدموا بأستقالاتهم وطلب التقاعد لأنهم أصبحوا من الأثرياء الكبار .. وربما تشتاقون للعمل في دائرة النظافة ..

وعلم سالم أن المعاملات ترسل بواسطة المكاتب الأستشارية اصحابها وأنها تعرقل بسبب الكشف عليها وتبقى مهملة لفترات طويلة ولايتم إنجاز المعاملات بالسرعة المطلوبة إلا ذات الرشاوي المدفوعة ( وهي الأتفاق المسبق بين الإستشاري والموظف ) فيقوموا بأتمام الأمر وبالسرعة الممكنة .. وبقيت معاملة سالم فترة طويلة تعدت شهرين فلم يكن منه الأحتمال فتوجه بنفسه إلى الدائرة المختصة فأخبروه أن المعاملة قد سلمت إلى المهندس وهي في مكتبه منذ شهر .. ماذا تفعل معاملة شهراً كامل ؟؟ توجه سالم إلى مكتب المهندس فأخبروه أنه في اجتماع وعليه الحضور غداً .. وفي اليوم التالي كان المهندس في زيارة خارجية ... وفي اليوم التالي كان المهنس قد غادر لحضور معرض في دولة أخرى وتغيب لمدة أسبوع .. ويتسائل سالم الا يوجد من يشرف على أعمال الناس ؟؟ الا يوجد من يحس بمشاعر الناس ويكترث بأهمية الواجب الوطني المقدس ؟؟ كيف لذالك المسؤل يرمي بالمعاملة ويهملها في مكتبه ويذهب ؟؟ ولماذا لاتقوم الدولة بوضع موظفين مختصين بدلاً من هذا الموظف .. ؟؟؟

وبعد إسبوعين التقى سالم بالمهندس وقام بمواجهته بالأهمال في حقه .. وإذا بالمهندس يقول له : أحمد ربك أنت شهرين غيرك شهور وما يحصل معاملته ويمكن تغيب بعد ..!! مما يعني التسيب والأهمال وعدم الأكتراث واللامبالاة في المسؤولية .. فلم يكن من سالم سوى الخروج بعد أعتماد الخرائط والتي حاول المهندس أن يبث عراقيله فيها ولكنه اراد التخلص ممن سيفضح حقيقة ما يحدث من ضياع واضح .. وبالكاد أصبح الكثير من الناس يتذمرون وبخاصة المقاولين وبسبب تلك الممارسات والتي تنتهك حقوق الأنسانية بموجب أن يقوم شخص بأستغلال وظيفته لأجل تحقيق مصالحه الخاصة أو أحتكار المسؤل الأكبر لهذه الوظائف وفعلاً كانت الأمور صائبة فمن أستقال استطاع أن يفتح مكتباُ للأستشارات الهندسية ليواصل مشواره الجديد بزعامته الخاصة . ولايزال الى الآن الوضع مستمرة في تلك الدولة بسبب مواصلة الظالمين لظلمهم وطغيانهم .

ولا غرابة أن اكون هناك فروقات في نسب البناء فهناك أعتمادات خاصة ومعاملات خاصة وليست لكل فرد فمن لديه واسطة أو مبالغ اضافية سوف يحظى بما يريد ويشتهي فهذا هو الموضع المألوف في دولة الظلام .

ومن خلال ما تلاقيه تلك الدولة من أهمال جسيم وتلاعب في مكتسباتها والفساد الذي أستشرى في عروقها الصلبة فقد تمادى المفسدون في صفات التكاسل والتخلي عن المسؤلية والواجب المناط على عاتقهم فقد تركوا المهام الوظيفية والأهتمامات بالتغييروالتجديد وتوجهوا لذاتهم ومصالحهم الخاصة غير متداركين لعواقب الأمور ورغم أن تلك الدولة سخرت الأمكانيات لكثيرة من أجلهم فوفرت لهم المركبات المتعددة ووسائل الأتصالات المتعددة ولكنهم لايشكرون ولايحمدون فقد باتت الحدائق العامة في مهب الريح تعاني وتصرخ بأعلى صوتها قد اصابها لدمار والفناء والخراب وبدلاً من أن تكون مرتعاً ترفيهياً يقصده ابناء تلك الدولة والوافدين للراحة والطمأنينة فقد اصبحت كالقبور والخربات التي تسيء لتلك الدولة وجعلتها مظلمة في عيون الجميع فاين هي تلك المناقصات التي تكلف الدولة الكثير من أجل صيانة وترميم الحدائق والمزارات العامة في تلك الدولة .. لقد نهبوا الخزانة وجعلوها اوية وبدلاً من صيانة أهم مكتسبات الدولة أساؤوا إليها ودمروها دون أكتراث بسمعتها وكانتها وحفظ واجهتها وصورتها أمام الغير .. والغريب أن الحفظ على الحدائق والمكتسبات العامة هو ضمن أختصاصاتهم فكيف لهم أن يتنصلوا عن واجباتهم وما كلفتهم الدولة به ..

دولة الظلام أعطت المسؤلين الصلاحية لتدريب وتأهيل الكوادر فيها وليقوموا بأحسن واجباتهم وجلبت العمال من أجل خدمتها ورعاية مصالحها ولكنهم لم يعطوا الدولة حق قدرها وأهانوها نتيجة الأهمال والتلاعب والتجاهل .. والتغاضي عن مصالحها الشرعية .


وكما أسلفت وبالرغم من المكانيات الكثيرة التي وفرتها تلك الدولة للمسؤولين والموظفين إلا أن القصور كان أمراً كبيراً في سائر المجالات ولاسيما أن البعض يرمي بمخلفات البناء في الأماكن العامة مما يسدي نوعماً من الغرابة في عدم وجود مراقبين ومهتمين في منطقة أصبح العديد يقوم بمثل هذه الأعمال والتي تتراكم لتصبح خرابات تشوه صورة الدولة وتؤكد عدم وجود مراقبة أو أهتمام من قبل المسؤولين فيها ..

ومما اكد حقيقة التلاعب والفساد هو المكتسبات العامة من الجسور والأنفاق وغيرها ذات المستويات الجيدة في منظورها العام ولكنها تفتقر في حقيقة الأمر المزايا الحقيقية التي تعطيها الجودة وحسن التصميم الذي يحاكي الإنسيابية في حركة المرور فهناك مشاريع تكلف تلك الدولة مبالغ طالة فالأشجار المزروعة والتي تسقى باستمرار فأنها تنخر الجسور وتجعلها عرضة للدمار بسبب سؤ التخطيط وعدم مراقبة الأوضاع بالشكل الصحيح وليس هذا فحسب بل أن توسعات الطرق أصبحت أكثر تعقيد بسبب عدم وجود خطط مستقبلية ترافق التغييرات التي تحدث ومجرد بناء انفاق ومسارات داخلية وخارجية ستعمل على تغيير المجريات كلياً في تلك الدولة .. ويكفي جسرا يفتقد الأمكانيات الخاصة بالسلامة ويكون ضحاياه العديد من المواطنين أو جسورا لاتستخدم بسبب سؤ تخطيطها وعدم وضع الحواجز في جوانب الشوارع تجنباً لوقوع الحوادث والتي أصبحت مستمرة .


واذكر قصة فيصل ذلك الشاب الذي يعمل سمساراً فقد تورط بتأجير منزل لأحد الأشخاص من الذين يماطلون في سداد الأيجار فقد تهرب عن سداد الأيجار ستة اشهر فلم يكن من صاحب المكتب فيصل سوى التوجه إلأى المخفر ولكنهم افادوه بأنه يفترض عليه التوجه للجهة المختصة وهي ما يقال عنها البلدية لكونها صاحبة الأختصاص وفعلاً توجه إليهم وطلب منه دفع رسوم .. المسكين متورط بمستأجر لايدفع والآن يطالب برسوم فدفعها وأعطي موعد بعد شهرين لمامعناه أنه سوف يتراكم غيجار شهرين آخرين فالمستأجر لا يريد تسديد ما فات والآن يعطى شهرين .. وليس هذا فحسب بل طلب منه ( فيصل ) صاحب المشكلة أن يتوجه إلى المستأجر ويسلمه البلاغ بموعد الجلسة في البلدية المختصة .. وبالفعل توجه إليه فيصل .. وكان المستأجر مرتاح البال وفعلا في موعد المحدد تأخرت الدعوة بالطالبة حتى الساعة الرابعة وجلس الجميع في الغرفة المختصين والمشتكي والمستأجر وكالمعتاد ونظراً لضيق الوقت حسب مفاد رئيس الجلسة فانه لايجبر إنسان عل ترك عقار يسكنه فاين يذهب ويتشتت .. فلينتظر ويمهل شهرين وإذا لم يسدد فعلى المشتكري الحضور مرة أخرى .. تخيلوا لم يدفع 6 اشهر والشكوى أخذت شهرين والآن يمنح شهرين يعني متأخرات 10 اشهر وبسبب من لايخافون اللخ ولايتقون حدوده واتضح أن المستأجر على علاقة مع أحدهم ولذلك كان الوضع السائد ان تكون القبلية اساس نجاح الفساد وتقدمه في دولة الظلام ..

ولم يكن من فيصل سوى أن يتمالك نفسه ويقف أمامهم ويسألهم هل هذا هو الحل .. وهل أنتم مقتنعين به ؟؟؟ هل تقبلونها على أنفسكم بمثل هذه المماطلة والتلاعب ؟؟ هل تقول القوانين أن يتمادى الأنسان في ظلمه للناس ؟؟ أنتم تشجعون الظلم وتؤكدون عليه ؟؟
خرج من أمامهم تاركاً أوراقهم على الطاولة وقول سوف أتصرف بنفسي !! فطلبوا موافاته أمراً هاماً أنه لايحق له اخراج المستاجر حتى بالقوة الجبرية وأنه مجبر لتنفيذ اوامرهم .. والمستأجر يضحك ساخراً لأنه حظي بما يريد ويرضى خاطره من قبل الجهات المختصة والمسؤولة .

توجه فيصل إلى مكتبه وقام بطباعة مذكرة إلى المدير العام في المؤسسة التي يعمل بها المستأجر فهو بدرجة جيدة ولكنه متمرس في التلاعب والتحايل على الناس . وتفاجأ باستدعاءه وتوجيهه بحل المشكلة مع المشتكي فقد ذكر فيصل في مذكرته للمدير أنه لايريد التوجه للقضاء وحتى لايضر بسمعته ولايضر بعمله ..واحتراما لهم فهو يريد منه سداد ماعليه والخروج على الفور .. ونظرا لكون مدير المؤسسة شخص وافد ومتمرس فقد اجبر المستأجر بالأقتراض لسداد ما عليه وإلا فسوف يتم الأستغناء عن خدماته . وفعلاً استطاع فيصل إسترجاع المتأخرات بفطنته وذكاءه لأن الغير ومن المسؤلين لم ينفعوه سوى الخسارة وعدم تقدير الوضع وعدم الأحساس بالمسؤلية .

واتسائل ما هو مصيؤ ما يحدث من تلاعب وفساد ومن يدفع الثمن سوى الوطن والمواطن المسكين والمغلوب على أمره ... تخسر دولة الظلام الكثير والكثير من ألأموال الطائلة بسبب سؤ التخطيط وعدم الأكتراث وألأهمال الشديد وفي النهاية يحظى الظالمون بنصيب الأسد من خلال ما يقوموا به من أستغلال للسلطة والنفوذ .. فياتر هل يكونا مستحقين لمناصبهم وأعمالهم .. ام أن غياب الحسيب والرقيب هو السبب في كل ذلك .. ولربما ان الأمر سيتفاقم ويصبح اثكر سؤاً وتعقيد ...



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:35 AM
اشكركم كثيراً للمرور أيها السادة الكرام

و مجرد أن يكون هناك تجاوب منطقي مساند وبطريقة دبلوماسية تحترم فيها القوانين فأن الأمر برمته سيكون أكثر حيادية تجاه سرد قضايا وهموم في الواقع الخيالي ربما تتشابه في مضمونها مع الواقع الذي لايتقبله المنطق البشري في بعض الأحيان .

ورده القمر
19-03-2011, 09:46 AM
اشكرك اخي ع الموضوع ،،

قد تستغرب ان مثل هذه الوقائع والمؤامرات تحدث بواقعنا ولكن الحقيقه انه يوجد الكثير من الناس يعيشون بيننا يعانون من ظلم من هم لهم ايادي طويله قادره على المماطله والمراوغه وبالنهايه ايصال صاحب الحق الى طريق مسدود،، وانا شاهده على قصه وقعت لأقرب الناس لي ،، ولا زالت تعاني ولا زالت تحاول وتتأمل أن تأخذ بيوم حقها المسلوب،،،

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:51 AM
اشكرك اخي ع الموضوع ،،

قد تستغرب ان مثل هذه الوقائع والمؤامرات تحدث بواقعنا ولكن الحقيقه انه يوجد الكثير من الناس يعيشون بيننا يعانون من ظلم من هم لهم ايادي طويله قادره على المماطله والمراوغه وبالنهايه ايصال صاحب الحق الى طريق مسدود،، وانا شاهده على قصه وقعت لأقرب الناس لي ،، ولا زالت تعاني ولا زالت تحاول وتتأمل أن تأخذ بيوم حقها المسلوب،،،



نعم أختي الكريمة وردة القمر .

هناك الكثير ممن يعانون الألم والضيق والمعاناة نتيجة الظلم والفساد
أعاننا الله وإياكم وكل مظلوم على هذه الأرض الطيبة الطاهرة ....

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:56 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة

اسرد إكم هذه المقتطفات الواقعية .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصص في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من نهب وسرقة طوال قرون من قبل أصحاب النفوذ الذين استطاعوا أن يستغلوا مناصبهم لظلم الأنسان حقه .. وكان همهم الكبير هو الإستفادة المطلقة دون وعي أو إدراك منهم بالمسؤلية و الواجب الوظيفي المناط على عاتقهم أو قسم الولاء الوظيفي الذي يفرض الأمانة والأخلاص من أجل حب الوطن و التفاني لأجله ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات ....

تجاوزات بلا حدود من قبل المسؤلين
تكلف المجتمع الخراب والدمار وتكلف دولة الظلام السمعة


باتت دولة الظلام تعيش المآسي الكثيرة نتيجة ما يحدث فيها من تلاعب وفساد وسؤ إستغلال للواجب الوطني فالكل يجد ضالته من خلال المسؤليات الملقاة على عاتقهم ولكن الغرابة عندما تجد فرداً يعمل في جهة أمنية ويتجاوز حدود عمله ..

سامي هو شاب يعمل في الشرطة ضمن المخفر الخاص بالمعابر البرية ضمن مخارج دولة الظلام المتعددة . وكان ضمن مجموعة تتناوب في حراسة المعبر الحدودي . راتبه البسيط والديون المتراكمة على عاتقه كان أمراً سهلاً عليه ولكن حينما وجد زميله يرتقي من ملازم إلى رائد وفي خلال أربع سنوات وهو لايزال شرطياً طوال 10 سنوات فهو أمر يضيق به الحال ولا يستصيغه إنسان .. وكلما فكر يف الأمر لم يجد بداً من منطق الواسطة والقبلية التي جعلت ممن لايفه شيئاً يضع النجوم فوق أكتافه ومن عمل تحت أشعة الشمس الحارقة يبقى مكانه دون تقدير .... وبينما هو على رأس عمله وإذا بزميل له في العمل يكتشف أن أحد العابرين كان يخبأ متسلالا معه وتم احالتهم للتحقيق ولكن تم اخلاء سبيلهم من قبل الضابط المناوب وكان الأستفاه يوجه بسؤاله لماذا أخلي سبيلهم ؟؟ فعلم سامي بالأمر من خلال الحديث مع أحد الوافدين والذي افاده بدفع مبلغ نقدي مقابل كل شخص يتم تهريبه عبر الحدود ... ولكون سامي يعاني من ضغوط مادية وظروف صعبة وضيق نتيجة عدم ترقيته وبقاءه منسيا فقد اثر على نفسه بتحسين أوضاعه المادية فوافق على خيانة الواجب الوطني الذي لم يقدر خدماته وماطله في الحافز بترقيته أسوة بمن سواه في العمل .. وبدأ بتنفيذ الخطط والمؤامرات بمساعدة زملاءه ليتقاسموا الغنائم وبعد أن كان شخصاً واحد اصبحوا ثلاثة .. وبموجب التنسيق في المواعيد وحسب برنامج المناوبة فقد استطاع سامي أن يحقق الكثير من الأرباح الطائلة .. إلا أن نقله المفاجيء وأحد ممن يعاونوه قد اضاع عليه وعندما أرغم نفسه على تجاوز الحدود فقد انكشف بعد اختلافه مع زملائه .. فالحسد والحقد والضغينة تولد الكثير ... وتم إصدارحكم على سامي بالسجن بعدما خان وظيفته وشرفه من أجل دراهم معدودة .. وبعدما سجن بات يبوح بأسرار مسؤليه وما يحدث معهم ...

ومقتطف آخر يوضح المستوى المخزي لرجال الأمن في دولة الظلام التي فتحت أبوابها مشرعة لكل من يريد أن يعمل بما في هواه نتيجة الأحداث الحقيقية التي يعيشها ذلك المجتمع .. نمر هو أحد افراد الأمن تدرب وعمل في ذلك المجال وكان وفياً ومخلصاً طوال فترة عمله وبعد أن تم نقله إلى أحدى المخافر للعمل بها راى غرائب الأمور الت يتحدث من تهاون وظلم تجاه تعذيب المساكين البرياء وكان مسؤل ذلك المخفر قد أكمل سنوات عديدة متربعاً على كرسيه هناك .. وهو ما يثير الغرابة والدهشة ؟؟ ولربما أن واسطته كبيرة لتجعله يبقى على كرسيه أو أن كفاءته عاليه ؟ وحتى يعرف نمر سر هذا المسؤول والمحبوب فظل يرقب الأحداث والمجريات في السجن .. وبدأت تنكشف خيوط الظلام في ذلك المخفر ... وأدرك بعدها نمر أن المسؤل كان يحضر في أوقات كثيرة ومنها فترة الليل بحجة التحقيق مع السجينات ومنهن الوافدات وكان كثيراً ما يتردد بنفسه داخل السجن ليزور أحوالهم .. وفي احدى الليالي حضر المسؤل بزيه في الليل البهيم يطلب من السجان الدخول للتفقد سجن النساء في المخفر وعند خروجه اصطحب أحداهن بحجة التحقيق معها . وتوجه بها إلى احدى غرف المخفر وحاول اقناعها بأنه سوف يساعدها ونظراً لما يعانيه السجين من ذل ومهانة أحتقار وضيق حال فكان لابد لها أن تضحب بشرفها من أجل ذلك الحقير الذي أعتاد من خلال عمله القيام بذلك طوال سنوات كثيرة دون أن ينكشف .. وكان نمر متواجداً حينها وسمع أنات المسكينة وكان ينتظر بقرب الباب وراى المسؤول والسجينة يخرجون فعلم بما يحدث . وأحس المسؤل بأن نمر أصبح مدركا لما يفعله فطلب نقله من المخفر بحجج واهية للتخلص منه ...

كان المسؤول هوالقدوة وبأنتقامه من نمر ونقله لجهة أخرى جعل الضيق يعتصر مرارته ولكنه تجاهل الأمر . وذات مرة طلب أحد المسؤلين من نمر أن يصطحب خادمته في طريقه إلى الهايبر ماكيت الضخم ولايوجد مثيله في دولة الظلام وذلك لتشتري بعض الأحتياجات الخاصة بمنزله بمعنى أن المسؤل وكما هو معتاد يستغل سيارة الدولة والموظف ويسخرهم في أوقات الدوام الرسمي لخدمته .. وكان نمر يتذكر في ما يقوم به المسؤل في ذلك المخفر ولاشعوريا ونظراً لعدم تقديره لنفسه واحترامه لزيه الرسمي فقد سيطر الشيطان على عقله وتحرش بالخادمة في احدى أركان الهايبر ماركيت دون أن يراه أحد . فكانت لحظات حاسمة في حياة نمر ظناً منه أن القدوة وهو مسؤله ليس بأفضل حالاً منه .. وبعدما أنتهت الخادمة من التبضع وشراء الأحتياجات وبصحبة نمر رجل الأمن بزيه الرسمي وسلاحه الذي يتدلى في يمين بنطاله .. حضر ثلاثة من أمن الهايبر ماركيت وطلبوا منه والخادمة بالتوجه معهم إلى مكتب الإدارة في ذلك الهايبر . وكان المدير قد أتصل برجال المخفر ليحضروا فوراً ويلقوا القبض على رجل يسيء للمحل ويستغل زيه الرسمي للأساءة في حق وطنه ..

أتضح أن الكاميرات قد صورة ما كان يقوم به نمر من حركات التحرش مع الخادمة أثناء تواجده في بعض الأركان وكان هناك من يراقبه بواسطة الكاميرات المسلطة ولكونه مكتسياً حلته الرسمية التي أهانها وجعل منها سخرية للجميع . وبعد محاولات منه وتوسلات لحفظ الأمر وأنهاءه ولكن دون فائدة .. فقد أبلغ المدير أنه من الممكن أن يتغاضى عن سرقة مواطن لسلعة بشروط معينة وهي أن يسدد مبلغ غرامة ويسدد ما قيمة ما سرقه ويحظوا بتعهد من قبل أسرته أو كفلاءه في احدى المخافر ويتنازلوا عن الواقعة حرصاً على مسايرة الأوضاع في دولة الظلام ورفقاً بالمواطن ..

ولكن حينما يصدر الأمر بسخافات وتجاوزات كهذه من قبل من يفترض أن يكونوا أمينين ومخلصين فهو أمر لايمكن السكوت عليه .. وتم إحالة الشرطي والشريط إلى المخفر وتم فصله من العمل .. وبذلك فقد نمر وظيفته بسبب سؤ أخلاقه ولكن يبقى مسئول المخفر فمن سيكشفه وهو يملك أقواى واسطة ؟؟ سؤال سيبقى حائراً ويبحث عن إجابة ..

وفي دولة الظلام حدثت العديد من الوقائع الفعلية التي كان لها الأثر الكبير في انعدام الثقة بين المواطن ورجال الأمن . ففي أحدى الليالي الحالمة . كانت أحدى الفتيات تشارك قريباتها في مناسبة زواج ولكون هذه المناسبات في الغالب تتاخر في أوقاتها لما بعد منتصف الليل واثناء رجوعها تفاجأة بعطل في مركبتها وتنحت جانباً عن الطريق . وفجأة وقفت مركبة الشرطة وترجل منه أحد الأفراد وتوجه للمرأة وأخذ هويتها . وأمعن النظر إليها . وتوجه إلى زميله وأحاكوا مؤامرة سريعة في دقائق معدودة ليقوموا بالإعتداء عليها في مكان أخر .. وفعلاً طلب منها الشرطة أن يطحبها وزميله إلى منزلها في سيارة الأمن وظنت المسكينة أنها ستكون في ايدي أمينة راعية لظروف معاناتها مع السيارة التي خذلتها في وقت متأخر .. وتوجه الأثنان بالضحية البريئة إلى منطقة أخرى وهي تسالأهم في كل حين عن سبب تغيير الوجهة وقد انتابها الخوف ولكنهم متمرسين أخبروها بأنهم سيقوموا بتغيير المركبة وحتى يكون الأمر طبيعياً .. وفي الواقع توجهوا بالمركبة في منطقة نائية مظلمة وأختلوا بالضحية المسكينة وهي تصرخ وتجاهد ولكن لاحياة لمن تنادي .. تستنجد ولكن من يسمعها .. بالطبع لا أحد قاومت كثيراُ ولكنهم استطاعوا تهديدها بقوة السلاح وانفردوا بها وأغتصبوها في دقائق معدودة .. نالوا من شرفها بعدما أستغلوا اسم دولة الظلام وشرفه في فعل المنكرات والمآسي فلن يكونوا أفضل من مسؤل المخفر والذي وافيتكم بقصته المثيرة ..
وبعد أن أنتهوا من غريزة الحيوان التي طغت على عقولهم وجعلتهم ينسون صرخات بريئة تتعالى تطلب العفة والشرف لتصونهم ورغم توسلاتها فقد استغلوا شعار تلك الدولة الذي يضعونه فوق رؤوسهم ليسلبوا الناس حقوقهم وشرفهم .. ورموها تقاسيى الالامها وجروحها وهي تعتصر الهم والضيق تريد أن تموت ولا أن تعيش ذليلة مفتضحة بين أسرتها وأههلها ...

وكان الله في عونها المسكينة فوجدت من يأخذ بيدها . أنه سائق الشاحنة وافد بريء مسلم يخاف الله . كانت تمشيء في الظلام فوجدت الشاحنة وشخص يصلي بجانبها في الظلام ونادته وهي تبكي فنظر إليها وهرع لنجدتها وأخذها في تلك الشاحنة ليوصلها الى منزلها وكان أسرتها ينتظرونها بفارغ الصبر والضيق قد أنتابهم والشعور بالخوف . وكان ذلك الوافد أكثر خوفاً عليها وأوصلها بأمانة ربانية .. وبعد أن علموا افراد اسرتها حقيقة ما حدث .. توجهوا ألى المخفر .. ولكن الضابط المسؤول افاد أنه لايمكن التشكيك برجال الأمن وأن الأمر مجرد تلفيق وأن جميع المركبات متواجدة وليس هناك ما يستدعي الشكوك ورفض التحقيق في األأمر ...

وما كان من المرأة وأسرتها سوى الدعاء لله وتم التعرض للمسؤول الأكبر في النيابة العامة وموافاته بالحقيقة ومجرياتها .. ورغم أنه لم يصدق ذلك الأمر وحاول أن يكشف أن مجرد تلفيقات ولكن لابد أن ينظر فهناك شكوى وضابط المخفر لايريد أن يتحقق منها فماذا يحدث في الواقع ..؟؟

من خلال التحقيق الذي تم مع المرأة المسكينة اتضح أن أوصافهم محددة وأنها أستطاعت أن تخدش احدهم في وجهه بجروح عديدة والآخر قامت بعضه في يده .. مما سيكون من السهل معرفتهم .. فتم التحقيق في الأمر وأستدعاء كافة المناوبين في تلك الليلة وتحديداً ممن كانوا يشغلون الدوريات في نفس مكان الواقعة الذي استقلت فيه المرأة المركبة وقد تعرفت أثناء الأستدلال على أحدهم ولكنه أنكر فالجرح يعتبر طري جداً في يده نتيجة العضة القوية .. وعندما تم استجوابه انكر بحجة أنه كيف يمكنها تمييز الجاني في الظلام ورفعت عنه التهمة ورغم اصرار المرأة .. فقد طالبت بأحضار زميله المتغيب عن التحقيق والذي تغيب بحجة وجود عزاء معه وفي الواقع كان يتهرب بناء على طلب مسؤل المخفر ليخفي الحقيقة ..ولكن بأصرار المسؤل الأكبر كشفت الحقيقة وحضر وفعلاً وجدت الخدوش المطابقة لوصف المرأة .. وتعلل الشرطي أنها بسبب مشاجرة مع زوجته .. وبذلك أعتبرت المرأة مجرد إنسانية تبحث عن أعذار وتلقي بتهمتها على الأبرياء .. فهل ترون ذلك منطقياً ؟؟ وعادت المسكينة تندب حظها وتصيح بونات القهر ما حدث معها في دولة الظلام التي لاتنصف سوى الظالمين أو الغادرين .

فلا تعجب حينما ترى شرطياً لايوقف إلا الفتيات ويحاول التقرب منهن ومن ثم مساعدتهن بمسح المخالفات المرورية .. وبعد التعرف وتبادل الأرقام فسيكون الحبيب والصديق الذي تهمه مصلحته وليس مصلحة الوطن .. فتره يقف بدراجته التي تحمل ارقام الدولة وشعارها .. خلف احدى البنايات وفي الظلام ليحادث صديقته أمام المارة دون أحترام أو تقدير للواجب الوظيفي ودون أكتراث .. وعندما يتطرق الأخوة عبر المنتديات لكتابة حقيقة ما يقوم به فيقولوا تشهير وإساءة سمعة.. حينما يعاكس أمثال هذا الشرطة الفتيات وبتعمد واضح وصريح لا يكون إساءة لشرف بنات المجتمع ولكن حينما تشتكي عليه يقولوا ليس معك دليل وعندما تحضر الدليل يقولوا لك لماذا تشهر به .. إذا حينما يقرر الإنسان أن يأخذ حقه بيد فلا غربة في ذلك نتيجة التجاهل وعدم الأكتراث بحقوق الناس وشرفهم .

كان أشخاصاً يتهمون ويتم التحقيق معهم ويسجنون ويتم إدخال (( خفافيش الظلام )) عليهم في السجن بحجة أنه صدرت أومر بسجنهم فيلتقي السجين المؤقت من خفافيش الظلام بالمتهم داخل السجن ويتحاور معه بخصوص قضيته وتتم الصفقات من أجل حفظ القضية وأنهائها بمبالغ معينة يتم الأتفاق عليها . وبحجة أن خفافيش الظلام لديهم الواسطات الكبيرة التي تمكنهم من القيام باي عمل وبأسم القانون وسأخبركم بقصة لما يحدث .. فقد أتهم سعيد بقضية جنائية مفادها الأحتيال وهو في الواقع بريء منها كل البراءة ولكن تم إقحامه في القضية بواقع الظنون فقط ولتحقيق غاية أخرى في فهناك شبكة تضم مجموعة معينة في النيابة العامة والأدعاء هدفها الربح الغير مشروع والبحث عن ضحايا المجتمع الأبرياء .. نعود إلى القصة وبعد أن تم إحالة سعيد إلى التحقيق ووضعه في السجن دخل معه في السجن في اليوم التالي شخص ( خفاش ) والتقى به وأخذ يحاوره في قضيته ولكن غرابة سعيد في محاورة ( خفاش ) أكدت أنه يعلم حقيقة قضيته كاملة فكيف لشخص يدخل السجن ويعرف ما يعانيه غيره .. فقال له ( خفاش ) أنه يعلم أحداً في النيابة ويمكنهم حفظ الموضوع وأخراجك وبالسرعة الممكنة دون تأخير ولكن ذلك يتطلب مبلغ معين فكان سعيد مندهشاً فيما يسمعه وراوده أن يسال ( خفاش) عن سبب دخوله السجن ..؟ فرد عليه أنه تشاجر مع القاضي وتم أدخاله السجن لمدة يومين .. وكان الغرابة تكمن على راس سعيد يسجن يومين فقط !! ويعرف القضية التي اعاني منها !! ويمكنه أنهائها !! كيف ذلك ؟؟

فطلب منه سعيد ان يتيقن من قدرته وواسطته بأن يوافيه هاتف جوال ليتمكن من محاثة أسرته وحتى يجهزوا المبلغ ل ( خفاش ) وما هي إلا دقائق وقد خرج خفاش من السجن بدون سابق إنذار وعاد مرة أخرى وبصحبته هاتف نقال ووافاه سعيد والذي بدوره أتصل باسرته وزوجته وأطفاله ليهديهم ويخفف من روعهم .. واخبرهم بالمطلوب منه .. والغرب في الأمر كيف أستطاع ذلك ( الخفاش ) أن يدخل الهاتف في السجن ؟؟ لابد أن لديه واسطات قوية !! وفعلاً خرج خفاش من السجن وألتقى بأحد افراد سعيد ولكنه لم يحظى بالمال سوى التهديد والوعيد من قبل أسرة سعيد .. فكيف لهم مطالبته بمبلغ كبير لأخراجه من تهمة لم يرتكبها وما هي صلة _ خفاش بالموضوع فتبين أن لدى خفاش أخ يعمل في النيابة العامة وهو من ينسق معه للقيام بأعمال منافية للقانون وذلك بالتحايل على المواطنين والعمل على الفاق التهم عبثاً على رأسهم والأستفادة منهم بمبالغ لحفظ القضايا وقد أنتشرت هذه الظاهرة وتم التحقيق فيها مرات عديدة وكتبت الصحف في تلك الدولة إنذاراً من الحكومة لكل من يقوم بمثل هذا العمل الإجرامي في حق الإنسانية والأساءة للدولة ..

ليس العجب فيما يحدث ولكن العجب من تجاهل الحقائق وعدم الأخذ والأكتراث بها في المجتمع الذي يفترض أن يحمي حقوق الناس ولاأن يسلبهم شرفهم وحقوقهم .. ستمضي دولة الظلام في طريق عاثر بسبب عدم وجود من يقرأ سطور كتابها ويوقفها عند هذا الحد ..
تمت بحمد الله تعالى

قسم بالله عُماني
19-03-2011, 09:56 AM
الله يكون في عون أحمد ، وحسبي الله ونعم الوكيل على ها الظالم ، كيف يقدر ينام هذا المحتال وأمثاله وهو ماكل الأخضر واليابس في بطنه مثل النار وكيف يطاوعه قلبه يوكل اولاده من المال الحرام ( صدقني بجي يوم وبيندم فيه على ما ارتكبه من ظلم في حق أبرياء كثر مثل أحمد بس بعد ما تحصل له مصيبة بإذن الله تعالى )، عليك يا احمد بالصبر والتحسب عليه وعلى كل ظالم وعليك بكثرة الاستغفار فسيجعل الله لك مخرجا من هذه المحنة بإذن الله ،،،،،،والله يسلمنا من أمثال هؤلاء المحتالين اللي ما يخافوا من الله العزيز الجبار ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... وتقبلوا مروري...

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:00 AM
الله يكون في عون أحمد ، وحسبي الله ونعم الوكيل على ها الظالم ، كيف يقدر ينام هذا المحتال وأمثاله وهو ماكل الأخضر واليابس في بطنه مثل النار وكيف يطاوعه قلبه يوكل اولاده من المال الحرام ( صدقني بجي يوم وبيندم فيه على ما ارتكبه من ظلم في حق أبرياء كثر مثل أحمد بس بعد ما تحصل له مصيبة بإذن الله تعالى )، عليك يا احمد بالصبر والتحسب عليه وعلى كل ظالم وعليك بكثرة الاستغفار فسيجعل الله لك مخرجا من هذه المحنة بإذن الله ،،،،،،والله يسلمنا من أمثال هؤلاء المحتالين اللي ما يخافوا من الله العزيز الجبار ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... وتقبلوا مروري...



قسم بالله عُماني أيها العزيز ..

في مجمل عدد 10 قصص سردتها هنا فتعتقد كم من ضحية يعيش الهم والضيق والمعاناة .. أنهم كثر والسبب عدم وجود ضمائر حية تخاف الله وتتقي حدوده .. أشكرك أخي العزيز .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:04 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة العاشرة

اسرد هذه المقتطفات الواقعية .. .. وهي في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة التلاعب وعدم الأهتمام بالعمل أوعي أو إدراك منهم بالمسؤلية أوالواجب الوظيفي المناط على عاتقهم ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات .

جزارين يعملون في المستشفى
ومعاناة مع الألم والجروح والضغط الشديد

دولة الظلام تعيش المآسي الكثيرة نتيجة ما يحدث فيها من تلاعب وفساد وسؤ إستغلال فالكل يجد ضالته من خلال المسؤليات الملقاة على عاتقهم ولكن عندما يتعلق الأمر بأرواح الأبرياء فهو أمر لايمكن أن يتحمله الإنسان .. لأن الصحة هي أساس كل شيء بالنسبة للنفس البريئة .. ولذلك فأن البعض من الأطباء اصبحوا كالطاووس الذي ينفخ ريشه ليتفاخر بمنصبه ومكانته في المجتمع .. توجه محمد وهو شاب في مقبل العمر يعمل في احدى الجهات الحكومية متوجهاً إلى المستشفى يطلب علاجاً لأسنانه التي تؤلمه .. حيث أنه يعاني من نمو ضرس العقل ولاكنه يعاني من مشكلة .

وعند وصوله المستشفى كان في أستقباله طبيب مواطن من دولة الظلام ، وبمجرد فحص الأسنان والتشخيص النظري فقد قرر الطبيب شق مكان الألم الذي يعاني منه واستخراج ضرس العقل بسبب وضعيته الغير ملائمة .. وطلب منه الجلوس على كرسي المخصص للجراحة في غرفة العمليات وتقدم الطبيب المحلي وبصحبته فتيات متدربات يشرح لهن أصول العلاج وكيفية التشخيص .. وفي ذات الأثناء كان أحد كبار الأطباء المتخصصين في احدى الدول الأوروبية في زيارة عمل إلى دولة الظلام وصادف تواجده في المستشفى لزيارة ومراقبة الأوضاع ودخل غرفة العمليات وشاهد محمد وهو ممدد وفمه مفتوح وحوله العديد من الفتيات بزيهم الموحد . فطلب الطبيب الأوروبي التحدث مع المريض ويستفسر عن مكان الألم وإذا كان بحاجة للتخدير فحاول الطبيب أن يؤلمه في مكان أخر ليتيقن من مكان الألم فأتضح له أن المريض ( محمد ) يشكوا من ألم في عدة أماكن بسبب الصداع المزمن نتيجة الألآم المصاحبة له .. فطلب ذلك الخبير من الطبيب المحلي التريث .. وعدم إخضاعه للجراحة وأنه يتوجب عليه عمل أشعة وليس مجرد تخمين بواقع الالام التي يحس بها المريض والتحسس على مواطن الألم . وتم نقل محمد إلى غرفة الأشعة وأسديت الأشعة للخبير فتبين أن احساسه كان صائباً وفي محله حيث أن المريض يعاني من الالام في مواضع متعددة نتيجة الصداع الذي يلازمه وأن موضع الألم الحقيقي هو الجهة الثانية من الفم .. بمعنى لو أن الطبيب المحلي قام بشق الفم في المكان الذي يرجوه سوف يعرض المريض للعذاب مرتين في المرة الأولى التشخيص خاطيء وفي المرة الثانية سيقوم بعمل جراحة لموضوع أخر يكلف المريض التعب الشديد والأرهاق .. ولو عناية الله عزوجل بتواجد ذلك الخبير وإصراره على خضوع محمد للأشعة لكان محمد ضحية الآلم والضيق والعذاب ... فكيف تؤمن حياتك على طبيب لايعرف كيف كيف يشخص المرض ؟؟

وتكرر الأمر مع موزة وهي موظفة حكومية تعاني الألم الذي يعتصرها في منطقة البطن بين الحين والآخر وتوجهت إلى المستشفى بعد مضى شهوراً من العذاب وقد أزداد المرض وعند وصولها المستشفى فقد تم عمل الأشعة وتم تنويمها وطلب منها عدم تناول أي شيء وأعطيت أدوية خاصة من أجل الخضوع لعملية الزائدة الدودية في اليوم التالي .. كيف ذلك ؟؟ وهي تتسائل لقد عملت فحوصات قبل ذلك ولم يخبروني بهذا الأمر وبهذه الأصابة ؟؟ كيف يمكن أن أكون مصابة في يوم وليلة ؟؟ ولكن الطبيب شخص وامر بالجراحة .. وطلب منها الأستعداد في الصباح .. وما كان من المسكينة سوى أن أن تطلق العنان لقدميها للهروب من الجزار الذي لايعرف الرحمة والشفقة قام بتخويفها وشرح تفاصيل المرض وكأنه شبح الموت قادم إليها وأنه الفارس الملثم الذي سوف ينقذها من الموت المحقق .. هربت المسكينة من المستشفى .. وتوجهت إلى منزلها وهي تقود مركبتها الصغيرة وقد تعجب ألأهل من رجوعها من المستشفى وأخبرتهم بما حدث وكان البعض يلومها ولكنها تحتفظ بأشعة أخرى فايهما أصح وكان لابد من عمل فحوصات وأشعة في مستشفيات خاصة للتأكد وفعلاً قامت بعمل أشعة في مستشفيات أخرى وأتضح أنها لاتعاني من الزائدة الدودية ولكنها تقرحات في المعدة وتعاني من الحموضة الدائمة أو ماشابه ذلك .. عموماً تأكدت أن الطبيب لايفقه شيئاً وأنه يشخص المرة بنظرات عينه وإذا كان أحولاً فستكون الأمور أصعب بما سيكون .. وبعد فترة افادها أحد الأشخاص بضرورة التوجبه بنتائج الفحوصات والتحاليل والأشعة إلى مستشفى خارج تلك الدولة ولأنهم متمرسين ومتخصصين فتم أرسالها على الفور وبعد مضي ايام تم الأتصال بموزة وأخبروها بحقيقية المرض وأنها تعاني من تقرحات والتهابات في جدار المعدة وتم موافاتها باسعار الأقامة والعلاج .. ولم يكن منها سوى التوجه وبسرعة فلم يكن العلاج باهض الثمن في تلك الدولة وعندما سافرت رات الغرابة في عيونها فالتطو رالتكنلوجي والأجهزة الطبية المبتكرة وحسن التعامل مع المريض ومحاولات تهدئته مما كان له الأثر في راحة وطمأنينة المريض نفسه .

وخضت موزة للفحوصات الطبية والتحاليل والأشعة المبتكرة التي أكدت وجود تقرح في الجدار ، وقامت بالعلاج الفوري . واعطيت الأدوية المناسبة ورجعت إلى موطنها وأصبحت في أحسن حال مما كانت عليه في السابق حينما تتألم وتعتصر الضيق وتبكي ولاأحد علم بحالها ولم يكن من الطباء سوى غرز الأبر المهدئة لساعات ومن ثم ترد لمنزلها وكان تنتابهاالحالة كل شهرين والآن اصبحت في أحسن حال بفضل الله عزوجل ولم يرجع لها الألم وقد أنتهى وزال .. ولولا هروبها من الجزار لكانت حياتها في أسوء حال فكيف لهم أن يشقوا بطنها واستخراج الزائدة الوهمية التي ابتكروها في مخيلتهم . أنه لأمر مؤسف في حقيقة ألأمر وبعد مضي 7 سنوات من العلاج تحتفظ موزة بتقرير المستشفى الذي اراد أن يجعلها ضحية للتشخيص الخاطيء .

وليست هي المرة الأولى التي يعاني منه البعض فقد تكرر ألأمر مع العديد ورغم أن تلك الدولة تتوفر بها الأمكانيات والأجهزة المتعددة ولكن ومع الأسف الشديد أن الأهتمام في مجال الرعاية الصحية كان أمراً صعباً نوعما بسبب شرائح المجتمع التي تحظى بوظائف هامة كهذه ولاتولي عملها الأهتمام الكبير أو التطور أو حب العمل .. فترى أن البعض يتلاعب في المواعيد وكما هو المعتاد في تطاق الواسطة والقبلية والمحاباة فأصبح العلاج بمواعيد محددة ولايزال الأمر كما هو في تلك الدولة فترى البعض يتجاوز حدود عمله لؤخر مريضاً حالته لاتسر من أجل أحد اقاربه وهذا ما حدث مع سليم وهو موظف متوسط الحال كانت زوجته تعاني من الالام في أسنانها فتوجه بها إلى المستشفى وخضعت للعلاج المبدئي وأعطيت موعداً جديداً وحضر سليم في الموعد المحدد وهو الصباح الباكر فأنتظر حتى جاء الطبيب متأخراً وأتضح من خلال سؤال الأستقبال أنه معتاد على ذلك لأنه طبيب !! وبعد حضوره بنصف ساعة ولايزال سليم وزوجته ينتظرون الدخول عليه وقد مضى عليه ساعة ونصف ولكن لم يناديه أحد فتوجه إلى الأستقبال فقيل له الدكتور ذهب ليتناول الفطور وبعد مضي ثلاث ساعات من ألأنتظار أدرك سليم أن المرض يتناقصون لأنهم يتلقون العلاج فهناك من يأتون بموعد منصق بينهم وبين الطبيب وهذا ما أدركه سليم وأخرين يحظون بمواعيد من قبل من يعلمون في ذلك المكان ومن الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة الواحدة يتمكن سليم وزوجته من الدخول على الطبيب وعند خروجه . التقى ببعض المرضى وسالهم فأخبروه أنهم أعتادوا على هذا الحال فيعطوا مواعيد تسمى بمواعيد عرقوب .. ضاقت الدنيا بأناس لا يعلمون كيف ينسقون أمورهم ويحظون على وظائف حساسة ودقيقة ويفترض أن يكونوا أكثر خبرة في التعامل ولكن هذا هو الحال .. وفي المرة الثانية تكرر الأمر مع سليم فضاقت به الدنيا وتوجه ليتقدم بالشكوى في الإدارة فأبلغوه أن العديد من الاس يتذمرون ولم يحدث أي تغيير في المنهج .. وتوجه بشكواه إلى المسؤولين فكان ردهم إذا لم يطيب لك العلاج في مستشفياتنا فتوجه لعيادة خارجية ..

ضاقت الدنيا بسليم فتوجه بزوجته لعيادة خارجية بعد إنتظار ثلاث ساعات .. وهو يتساءل كيف يطلب منه الحضور في تمام الساعة 8 بموعد محدد وهو موظف يعمل في مؤسسات الدولة ويفترض أن يراعوا مواعيدهم اليسوا مسؤلين ؟؟

توجه إلى عيادة خاصة وبمجرد دخوله لاقى الفرق في حسن التعامل موظفة أستقبال وأبتسامة وأحترام شديد ومن ثم إستدعا ؤالمختص ومعرفة نوع المرض وبعدها يتم تحديد موعد وفي الموعد المحدد يكون الطبيب شاغر لايشغل نفسه بأحد سوى إنتظار مريضه .. وكانت الرعاية أكثر دقة ورغم أنها عيادة خاصة ويفترض أن تمح في الكسب ولكن كان العمل والنزاهة في تلك العيادة هي أساس حب الزبائن ومتابعتهم للعلاج لها مما جعل الزبائن يفوق عددهم بالالاف .. ومن الأفضل أن يضحي الأنسان بدراهم معدودة من أجل أنقاذ حياته وعرج نفسه وأيضاً أن يحافظ على كرامته ووقته .. بدلاً من هدر الوقت في الأنتظار ومن أجل المحاباة والتي تدل على سؤ إستغلال الواجب الوطني وعدم إحترام الذات .. ولايزال الوضع مستمراً في المستشفى حتى اليوم .. وليس سليم وحده من أقسم بعد دخوله ذلك المستشفى ولكن يوجد الكثير مثله ممن ضاقت صدورهم نتيجة ما يحدث ورغم توفر تلك الدولة الأمكانيات الكثيرة .. ولكن الأحترام والأخلاق تسبق كل شيء ..

ولم تكن المصيبة في التشخيص الخاطيء ولكن المصيبة كان أكبر ما يكون في الجزار الذي لايخاف الله ولا يتقي حدوده ويقوم بتعذيب النفس البريئة ... نعم أنه مستشفى جديد في تم تهيئته وتنظيمه بأحدث الآلات والمعدات المبتكرة .. .. وكان المستشفى يحوي الكثير من الأقسام المتخصصة .. وكان في المستشفى جزار يبحث عن ضحاياه من النساء اللاتي يخضعن للعمليات أو العلاج أو ممن يتوفين ويبقين حتى صباح اليوم التالي فكان هذا الجزار والذي يلبس الزي الأبيض يدور في اورقة المستشفى أثناء دوامه ويبحث في السجل اليومي عن المرضى الجدد ويقوم بزيارتهم والتعرف عليهم وعندما ينال أحدهم أعاجبه فسوف يأتي بدواء مخدر كابرة أو شراب موهماً المريض انه دواء مهم وبعدها يقوم باغتصاب المريضة .. وهذه هي افعاله طوال فترات طويلة .. وكانت أحدى الممرضات الوافدات ترقبه فقد شكت في أمره ذات مرت عندما دخلت عليه وهو يحاول أن يلملم بملابسه وتهرب من سؤالها ..وفي احد الأيام وبينما كان يحاول أن يوهم أحدى المريضات بشرب محلول فصادف وجود الممرضة فأخبرتها أن الطبيب المناوب حضر بعد منتصف الليل وطلب منها شرب الدواء . وكانت الزجاجة الصغير مرمية في صنددوق المهملات الصغير في غرفة المريضة .. وأخذتها الممرضة وأحتفظت بها لكشفها في المختبر .. وأنتظر قليلاً حتى رأت الطبيب ( الجزار ) يرجع إلى غرفة المريضة وهو يتلفت يميناً وشمالاً ودخل عليها ليقوم بما تعود عليه من إجرام حقيقي مستغلاً وظيفته وألأمانة في اشباع غريزته دون إدراك أو وعي لما يقوم به من جرم في حق الواجب الوطني وحق الأنسانية أو الدين الأسلامي الذي لايرضى بذلك .. ولكن في الغالب الفساد لايمكن كشفه بسهوله ... وكانت الممرضة تتسجب قليلاً لتواجهه بجرمه وبصحبتها ممرضات أخريات ولكنه احس بوجود أحد فحاول من إستدراك الموقف وحتى لاينكشف أمره .. وبسؤال المريضة من قبل الأطباء عن سبب أخذها للدواء الذي تناولته البارحة أخبرتهم أنه من عند الطبيب المناوب وبأستدعاءه للسؤال أنكر وأما الممرضات ولأنهن وافدات فلا يمكن لهن قول شيء وإلا فمن الممكن أن يخسرن أعمالهن ويواصل الجزار شق طريقه للعمل في ملحمة الوطن الذي تشرف عليه دولة الظلام دون أن ينكشف أمره .. ولاسيما أن هناك الكثير من الممارسات الخاطئة ولكن أين الرقيب والحسيب فهل سيبقى الحال كما هو عليه ..؟؟؟


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:08 AM
تقبلوا إحترامي الشديد وشكري الجزيل على تفضلكم بمتابعة ما قصصته من جروح الزمان في خيالي الواسع الذي يتعصر الألم والضيق نتيجة الأحساس بالظلم والقهر ... رربما من الصعب أن نحس بجروح غيرنا ممن يكابد الحسرة والمعاناة والضيق ولكننا يتوجب أن نستفكر فيما يخطه البعض من جروح عميقة لاتلتئم بسهولة ويصعب علاجها ...

(!!!×!!!) دولة الظلام (!!!×!!!)

اصبحت تحس بالخطر يحدق عليها نتيجة الوعي والإدراك من قبل أبناءها
ومتى ينتهي الحلم الذي جعل تلك الدولة تسير في الظلام
وإذا ما صحيت من نومها فهل ستتعثر في النهار
أجيبوني يحفظكم الرحمن ؟؟

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:14 AM
الواقع والخيال لن يفرق بينهم سوى
الظالم والمظلوم

ولذلك فملامسة الجروح عند كل منهم له وقع خاص
فالظالم يتذكر ما فعله وما فعله ويريد أن يتستر ويخفي أفعاله .
والمظلوم يحس الكلمات وكأنها جروح تؤلمه كلما أبحر فكره فيما مضى .

ويظل الواقع خيالاً محسوسا ويظل الخيال واقعاً ملموساً

اللؤلؤة المكنونة
19-03-2011, 10:32 AM
جميل ماتكتب أخي عبدالله

فالظلم مهما إختلف أشخاصه أو إختلفت أماكنه
هو وجه قبيح لشي واحد ...

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:46 AM
جميل ماتكتب أخي عبدالله

فالظلم مهما إختلف أشخاصه أو إختلفت أماكنه
هو وجه قبيح لشي واحد ...




هذا صحيح أختي الكريمة اللؤلؤة المكنونة
فالحياة فيها تجارب كثيرة ولكن هل من يتعظ ؟؟

السعد الخالد
19-03-2011, 11:09 AM
ستظهر الشمس لذي عينين لا بد أن يظهر الحق يوم من الأيام وسيندم الظالم على ما فعل

عبدالله الرباش
19-03-2011, 11:57 AM
ستظهر الشمس لذي عينين لا بد أن يظهر الحق يوم من الأيام وسيندم الظالم على ما فعل


نتمنى ذلك أخي العزيز السعد الخالد ..
يحفظك ربي على الدوام .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:07 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الحادية عشر

اسرد هذه المقتطفات الواقعية .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصص في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة التلاعب وعدم الأهتمام بالعمل أوعي أو إدراك منهم بالمسؤلية أوالواجب الوظيفي المناط على عاتقهم وقد أتخذ البعض من اسس الشعوذة المنتشرة في دولة الظلام والتي بات يقصدها العديد من الناس من أقاصي الدنيا بسبب سمعتها وتمرس السحرة فيها بأعمال السحر والشعوذة والدجل .. ففي كرة القدم يستعينوا بساحر ومشعوذ ليفوزا ورغم ان ذلك يتعارض مع الشريعة ألسلامية ومبادئها السامية .. ويستخدمونه ف يمجريات حياتهم ولكل الوسائل للزواج والطرق والتفريق بين الزوجين وجلب المحبة وأمور كثيرة لاتعد ولا تحصى واصبح الناس ضحيا ... لن أطيل عليكم وأنظروا في المجريات .

مشعوذون يسجد لهم القانون
خوفاً وطمعاً


كثر الصيادون في الماء العكر واصبحت الشعوذة والدجل والسحر من مقومات السياحة في دولة الظلام الت ييقصدها القاصي والداني ليزورها ويحظى بمراده .. وأخبرك بعض القصص الواقعية التي حدثت في دولة الظلام وبما يختص بأعمال السحر والشعوذة .. جبر هو صاحب مؤسسة مصنه كبير وهو رجل يعمل في التجارة الحرة ونظراً لحاجته الماسة لجميع لعلاج والدته مما تعانيه من ضيق وحالات أكتاب فتطرق لدولة افريقية بعدما عجز عن علاجها في دولة الظلام واستطاع أن يتعرف على أحد المشعوذين السحرة في دولة افريقية وأتفق معه ليزور دولة الظلام والتي لاتخلوا من المشعوذين ولكن السحر الأفريقي يقال أنه من أجود واقوى الأنواع .

حضر المشعوذ رزاق وبصحبته أبن عمه وهو من يعاونه واستئجر لهم الكفيل صاحب مصنع البلاستيك والذي جلبهم بتأشيرة زيارة لمدة شهور بسيطة .. مكثوا في الشقق الفندقية وتوجه إلى منزل جبر ليقوم بعلاج والدته ، وبعد أن أنتهى من عمله وتحسنت حالتها ، عقد المشعوذ اتفاقه مع كفيله جبر ليسمح له بمزاولة مهنة الشعوذة بقصد العلاج وحتى يجنوا أموالاً طائلة ويتقاسموها على أن يقوم جبر بالترويج لهم ليساعدهم .. وفعلاً ذات صيت ذلك الأفريقي واصبح لديه العديد من الزوار وكان أكثر ضحاياه من النساء المسكينات اللاتي يردن الزواج أو التي سرقت أموالها أو من تريد أن تعمل حجاب لزوجها لتربطه بحرز . وأستمرت الزيارات وكان الأفريقي يمارس الأعمال المنافية للدين والشرع وكان مواطن تلك الدولة بتستر عليه لأنه صاحب الفضل عليه في علاج والدته ولأنه اصبح يجني مبالغ كبيرة طائلة من وراءه .. ومن ألأمور التي كان يقوم بها المشعوذ ذاته أنه يشتري دجاج اسود وكان يخبأه في ملابسه خوفاً من أن يراه موظف الأستقبال ورغم الأصوات والأحداث التي كشفت حقيقة الدجلوالتلاعب بأرواح الأبرياء .. ونظراً لكثير من المفرقات فقد أنتشرت سمعته وأصبح فريسة سهلة ليقتص منه رجال الأمن وأستطاعوا مداهمة الشقق الفندية والقاء القبض عليه بالجرم المشهود وقد ذبح دجاجة والدماء تسيل في الغرفة وكان الأمر في غاية القذارة ...

وتم إحالته إلى النيابة العامة على الفور وتم التحقيق معه ومع ابن عمه وأعترف بصراحة تامة بواقع المجريات التي أفتعلها للحصول على المبالغ بواسطة أعمال السحر والدجل والشعوذة . ولايمكنه إنكار الحقائق فقد تم الإمساك به وهو يذبح الدجاجة السوداء والدماء تتطاير في الغرفة ووجود شخص يقض غرضه وقد سدد مبلغ له وبخلاف اعترافات ذلك الشخص واعتراف موظف الأستقبال وضحايا أخرين كانوا صيد سهل لهذا المشعوذ الماكر ..

تم الأتصال بكفيله والتحقيق معه فأنكر بمعرفته بالأمور والمجريات الواقعية وأنه لايدري أن المشعوذين يحتالون بأمور الشعوذة على الناس الأبرياء .. وتعلل بأنه أحضرهم لعلاج أمه . ثلاث أشهر وهم يحتالون ويمارسون طقوسهم بعلم الجميع .. وما كان من جبر كفيل المشعوذين سوى أنه توجه إلى أخيه رئيس المحكمة الجنائية يخبره بما حدث .. فوعده أخيه الرئيس بأن الأمر يعتبر منتهي ولاقلق على أي شي فالأمور وألمصالح المشتركة سوف تغطي على المسؤلين في النيابة العامة .. ومن الغريب ما كان يقوم به المشعوذين في السجن الذي تم وضوعهم فيه لحين تحويلهم للمحكمة . وكانوا يتمتمون بكلمات غريبة ويسجدون في كل لحظة وينادون بأسماء مخيفة مستخدمين مسابيحهم للعد وتكرار الأسماء وهذا حالهم في أياماً معدودة ولم يمضي على بقائهم في السجن سوى بضعة ايام وبدلاً من حويل القضية للمحكمة تم التحفظ عليها فتدخل رئيس المحكمة كان له بالغ الأثر في حفظ قضية راح ضحيتها الأبرياء وفضحت ممارسات تنتهك في دولة الظلام وليس هذا فحسب بل أن الحق العام تم هضمه وكأن القانون يطبق على البعض وليس الجميع ممن يحفظون القانون ويعملون به .. وبذلك استطاع المشعوذين الخروج بكرامتهم وعزتهم والرحيل إلى بلادهم والعودة مرة أخرى لمواصلة برنامج خاص بهم .. فالقانون أصبح ساجداً لمشعوذين بفضل الواسطة والقبلية وبفضل سماحة قلب رئيس المحكمة الذي يحكم على ألأبرياء ويظلمهم ويساعد المجرمين ويخرجهم من السجون ليواصلوا مشوار ظلمهم وأحتيالهم على الناس ..

وفي نطاق الشعوذة أواصل معك المشوار في قصة عاطفية جمعت بين راسين بالحلال فقد ألتقى شاب وفتاة في مؤسسة يعملون بها وأتفقاً على الزواج . بشريطة أن تتنازل هي عن العمل وبسبب ما تعانيه من مضايقات .. وفعلاً تم الزواج ولكنها تعللت بالمرض حتى تستطيع تقديم استقالتها بدون علم أسرتها فهم يطمعون في الأستفادة من راتبعا رغم عدم حاجتهم ولكن الطمع يعمي القلوب والأبصار ... وبعد الزواج بفترة قصيرة تقدمت الفتاة بأستقالتها وتم قبولها على الفور .. وعندما علم والديها فقد قامت القيامة وحاولا ثنيها عن القرار ولكن لافائدة فهو بمحض إرادتها وموافقتها وقناعتها التامة لتبقى ربة منزل تربي أطفالها وتخدم زوجها وتقوم برعاية منزلها .. ولكن اسرتها كا يضمرون الكرهوالحقد والضغينة فكانوا يسيؤون إليها ويهينونها ويجرحون مشاعرها في كل حين تقوم بزيارت أسرتها .. فلم يكن من والدها سوى أن طلب راتبها ولكنها الآن أستقالت فطلب مركبتها ليستخدمها وتكون له على أن يقوم زوجها بدفع الأقساط وهو ما رفضه الزوج فكيف له أن يسدد أقساط مركبة يستخدمها شخص أخر فقام الزوج ببيع المركبة بأقساطها للتخلص منها وبعدها طلب والد الزوجة مبلغ شهري عوضاً عن راتبها وهو ما لم يلاقي إستحسان الزوج فعلم أن هناك من يريد استغلاله فقام بمواجهة والدها فأنكر ما طلبه منها ...

وبعد سلسلة من الممارسات السيئة من قبل أسرة الزوجة والمعاملات السيئة في حقها فقد اضمروا الشر في أنفسهم وأردوا أستدراجها بعد أن هجرتهم نتيجة سؤ سلوكهم معها ، فأصطحب الزوج زوجته إلى منزل اسرتها خوفاً من الله وليجمع الشمل وينهي الخلال الذي مرت عليه شهور .. وما أن ردت إليه إلا وكانوا بأنتظار الفرصة فخرج والديها مسرعين إلى المشعوذ الذي يعرفونه حق المعرفة وقد أخبروه مسبقاً ورغم محاولاته وجره مبالغ منهم لويهم بانها حضرت بناء على ما قام به من أمور السحر والشعوذة فتوجه المشعوذ معهم طمعاً في رؤية الزوجة وأختلى هو ووالديها بها وأجبروها لشرب محلول شعوذة كان أعده وبه بصاق لعابه وكما أعتاد أمثاله فعلهم الدائم . غصبوها على ابتلاع السوائل وعندما حضر زوجها ليأخذها فرأها تبكي وبحرقة وكانت في أيام رمضان وهي حامل في الشهر السادس وكان يقصد والديها أن ينزلوا الجنين وأن يغيروها عقليتها بذلك المحلول المختص بالشعوذة .. وقام الزوج بنقلها وعلى الفور غلى المستشفى الكبير ووضعت تحت العناية المركزة وأعطيت أدوية لتتقيأ وفعلاً تقيأت القذارة التي شربتها واقسمت بعدم الرجوع إلى والديها واسرتها بعدما اظهروا حقدهم وكرههم لها وحيهم للمال وجشعهم في طلب تطليقها وحتى يحظوا بمهر آخر من زوج أخر وكما قيل لها قبل ذلك من قبلهم ..

ولم يكن ذلك ليشفي غليلهم فكان الأب يسيطر الشيطان على عقله وكان لابد أن ينتقم من الزوج الذي حرمه راتب ابنته وسيارتها .. وأن ينتقم منها لأنها خذلته وارادت أن تعيش بطمانينة حال .. فقانوا بعمل مؤامرة ومكيدة مخططة بأستدراجها وخداعها من قبل أقرب الناس إليها وهما ابنتي عمتها وكانت الأولى مثقفة صحية يعلم الناس الأصول في الصحة والدين والأخرى معلمة تدرس الأجيال مع الأسف الشديد .. حضرن إلى منزل الزوجة بقصد دعوتها لمناسبة زواج احد اقربائها وكانت بصحبتهم إمرأة مشعوذة قريبة لهم وكان زوجها في قادماً فصافحته العجوز المشعوذة وكان قصدها أن تمسح بسائل الشعوذة على يديه ومن ثم توجهت إلى داخل المنزل وقد غادر الزوج المكان وعند إنشغال الزوجة باحضار المرطبات أصول الضيافة قامت المشعوذة بسكب مواد على فراش النوم الخاص بالزوجين وقامت بسكب سؤال اخرى بمساعدة المثقفة الصحية على ملابس الطفلة للقيام بالضرر بها وحتى تعاني الطفلة من الكثير ... وتمت العملية وخرجوا دون أن يحس بهم احد وعند دخول الزوج لاحظ زوجته تبكي وعند سؤالها علم أنهم غدروا بها للمرة الثانية وكانت أثار السؤال تغطي المكان فقام الزوج بتنظيف كل شيء والأستحمام ورمي بعض الملابس للتخلص من أمور الشعوذة ..

ولم يؤخره الغضب من أن يتوجه إلى منزل المشعوذة لمعرفة الحقيقة ونظراً لخوفها فقد اتصلت بوالدي الزوجة ليحضروا لأن الزوج قد هدد المشعوذة وقد اعترفت بأن والديها أعطوها مبالغ لتقوم بتلك الأعمال المنافية للدين والشرع بحجة التفريق بين الزوجين والإساءة للطفلة وكان ذلك بحضور بعض من بنات المشعوذة وكانت خائفة من معرفة زوجها ولأنها سبق وأن تورطت في مثل الأمر ... وبحضور والدي الزوجة فقد أنكروا في بداية الأمر فهدد الزوج بذهابه للشرطة وجر المشعوذة هناك فخافوا أن يفتضح أمرهم وأعترفوا بجرمهم .. فسكت الزوج وخرج متوجهاً إلى المخفر وتم إستدعاءهم في في الليل وحتى لايفتضح أمرهم أمام أسرهم فقد لبسوا ملابس العرس وحضروا إلى المخفر وتم التحقيق معهم وأعترفوا بذنبهم ولكون ضابط المخفر يعلم بحقائق الأمور فقد طلب من والديها التعهد وعدم القيام بمثل هذه الأمور وفعلاً وقعوا التعهد وأنتهى الأمر .

وبعد مضي سنتين كان لابد أن يتواصل الرحم مهما كان فكان الزوج رحيماً ورؤفاً يخاف ربه فقام بمصالحتها بأسرتها .. وكان ذلك خطوة اخيرة وعلى أثرها استطاعوا أن يلعبوا بعقلها ويغيروا منهجها فقامت بمجاراة مخطط والديها فسرقت أموال زوجها وهربت وأدعت الأكاذيب الباطلة وطلبت الطلاق واستطاعت بواقع الواسطة والقبلية أن تحظى بما تريد فحصلت على وظيفة قبل طلاقها مما أكد أنها تقدمت بطلب وظيفة بدون علم زوجها وهو ما يؤكد حقيقة المؤامرة .. وبذلك فقد استطاع أهل الشعوذة والسحر أن يسيطروا على الأمور .. وتنتهي بما يريدون . وهذاكجد مثال لما يحدث في تلك الدولة التي تسودها هذ الأعمال الأجرامية

وفي قصة أخرى أكثر غرابة توضح سذاجة وطمع المسؤولين في تلك الدولة .. ولن أطيل أكثر فسوف أوضح لكم المجريات من خلال القصة التالية .. في صبيحة يوم الجمعة وهو يوم إجازة في معظم الدول فقد حضر إلى حمد مجموعة من اقاربه البعيدين من احدى الدول الفريقية قد سمعوا عن ما يحدث من أستغلال للعقول والتلاعب بالأموال والسخرية من السذج في دولة الظلام .. فأرادوا أن يجمعوا اموالاً طائلة من خلال الأحتيال على الأبرياء .. فطلبوا من حمد أن يبحث لهم عن منزل قديم ليستأجروه وفعلاً وجد لهم منزلاً صغيراً وقديما في أحدى المزارع وطلبوا منه مشاركتهم في مشروع إستثماري وهو أن يقوم بجلب العملاء أو الزبائن ممن يريدون ألأستفادة من أعمال السحر والشعوذة .. وجمع حمد بعض من أصدقاءه وفي جلسة علنية بينهم ليثبت لهم قوة وسحر المشعوذ والذي قام بدوره بوضع صندوق في وسط الغرفة ووضع به مبلغ بسيط جداً من العملات الورقية وبطريقة تستدعي الخفة والطرواة كما يقال أستطاع المشعوذ أن يضع مبالغ إضافية وهي تتمثل في ثلاثة أضعاف المبالغ الموجود دفعة واحدة في الصندوق دون أن يحس الاخرين بما فعله .. كيف حدث ذلك ومن اين دخل المال في الصندوق ؟؟

سوف أجيبك الآن ، كان المشعوذ قد ملء جو الغرفة بمزيد من البخور كثيف الدخان وكان يقرأ بصوت عالي ويتمتم بكلمات كثيرة وبحركات سريعة وخفيفية أستطاع من خلالها وضع المال في الصندوق دون ان يحس به أحد ولأنه أعتاد بمثل هذه الأمور .. وبدا الطمع والجشع بفرض نفسه على الحاضرين فالكل يريد أن تتوالد الأموال وكما حدث أمامهم فذهب وأبلغ صديقه الحميم وهو يعمل ضابط في احدى المخافر وأخبره وبدلاً من أن يكون ذلك الضابط ممن تهمهم مصلحة الدولة ومراعاة ما يحدث بموجب الواجب الوظيفي وحرصه في تطبيق مباديء الأمن والحيادية فقد توجه وفي جلسة واحدة أحضر معه كتجربة ما يقارب بالريال العماني ( ألف ) وكانت عبارة عن عملات ورقية وضعها بيد في الصندوق وتم غلقه وبدأ المشعوذ في رفع طاقة البخور في والصراخ الذي يعلوا الغرفة وتتمات كلام غير مفهوم وما هي إلالحظات وقام الضابط بفتح الصندوق بعد أن سمح له المشعوذ بذلك وتستغرف العملية ما يقارب ساعة من الصبر وكما يقول المشعوذ حسب المبلغ المدفوع ، وبعدها رفع الصندوق فوجد الشرطي أن المبالغ أصبح ألفين ريال .. فكيف حدث ذلك .. طبعاً هناك سر خفي فكيف تمكن المشعوذ من معرفة الألف ريال التي احضرها الضابط .. سأخبركم حمد كان على اتصال مع المشعوذ ولكونه أحضر الضابط فقد أخبر المشعوذ والذي بدوره هيأ الألف ريال والتي قام باقترضها من أحد أقرباءه .. وأصبح الضابط أكثر يقينا بصدق الموضوع وحسن معاملة المشعوذ فقد ضحى المشعوذ بالف ريال ليستدرج ضحيته وهو مع الأسف قدوة المجتمع في مجال يفترض أن يحفظ الأمن والأمان ولذلك فأن حجم المبالغ يتحدد بالوقت .. وبدات الأسئلة تنهال عليه بوابل قوي لمعرفة السر من قبل أصدقاء الخير الضابط ومن يرافقه في زيارتهم الخاصة للمشعوذ في منزله .

وسأله الضابط وهم يحتسون الشاي في ضيافة المشعوذ .. كيف يمكن للمبالغ النقدية أن تتوالد ؟؟ فأوهمهم أنه يملك الجان المسخرين لخدمته وهم يقوموا بعد المبالغ وإحضار أضعافها من البنوك أوأي جهة أخرى ..واوهمهم أن الجان يملك القدرات الخفية التي تؤهله لذلك ؟؟ وكان السؤال الآخر وهل يمكن وضع أي مبلغ ؟؟ فرد المشعوذ ولعابه يسيل من فمه نعم ولكن يجب أن تكون المبالغ كبيرة لتكون الصفقة مربحة ؟؟ وما هي شروطك أو نصيبك ؟؟ فرد المشعوذ أنه يريد 25% من المبالغ الأجمالي بعد التوالد يعني ربع قيمة المبلغ بعد الحصول عليه ؟؟

وتم سؤاله سؤال أكثر أهمية ولماذا لاتنفع نفسك وتسخر الجان لمساعدتك بدلاً من القيام بهذا العمل لمساعدة الآخرين ؟؟ وهذا السؤال هو سر حضور المشعوذ وسر صفقته الرابحة فماذا تتوقعون الجواب ؟؟؟

كان جواب المشعوذ أن الجان لاينفذون الأمر إلا لشخص واحد وأنه قد استخدمه لنفسه مرة واحدة ولايمكنه مرة أخرى ولكن يجب على أي شخص يريد ان يقوم بلك فله الأمل مرة واحدة ولابد ان يحضر بنفسه ليرى ويأخذ نصيبه من المال ..!! ولذلك فأن المشعوذ يوهم الغير بأنه لايستطيع الأستفادة مرة أخرى ..

وبدلاً من أن يقوم الضابط بوضع كمين لألقاء القبض عليه فقد أخذ موعداً معه للقيام بالعملية لتوالد أموالاً وسحب من البنك أمواله وأقترضت زوجته المعلمة مبلغاً آخر وتوجه إلى المشعوذ بمبلغ ما يقارب 20 ألف ريال وجلس بجانب المشعوذ وبدأ المشعوذ بعمله الذي لم يكن إلا خديعة ومكر فطلب من الضابط الجلوس مدة 5 ساعات وأن يتمتم بكلمات فلم يستطيع الضابط الجلوس طوال ذلك الوقت .. ولكنه لابد أن يضحي بوقته الثمين وقد خرج من عمله ليحظى بالمال .. وبعد أن ضاقت به النفس طلب منه المشعوذ أن يحضر بعض الصمغ ( اللبان ) لأنه قد أنتهى ولايوجد معه ويوجد محل بقالة مقابل منزل المشعوذ .. ولذلك مان الأمر مطمئناً للغاية ولم يكن يعرف الضابط المسكين أن المشعوذ أعد عدته للهروب فهناك من ينتظره بسيارته وهناك مواعيد أخرى لضحايا آخرين وبمجرد خروج الضابط فقد أستولى المشعوذ على المبلغ الذي أحضره الضابط وتولى هارباً مع صديقه .. وعند حضور الضابط ورؤيته للصندق المرمي أدرك أنها مؤامرة وخديعة وانه وقع ضحية لمشعوذ أدرك كيف يغره ويستغل منصبه .. وقد أستولى المشعوذ على غيره من الناس وغادر دولة الظلام بغنيمة أسمها المال والعار لمن يفترض ان يحمي حقوق الناس .. وأخذ الضابط يلطم خده ويبكي حرقة على غباءه وقيامه بدور الذكي الحريص على ماله الذي طار ووظيفته التي لايستحقها .

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:13 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثانية عشرة


اسرد هذه المقتطفات الواقعية .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصص في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لظروف الغير منخلالو اجباتهم وأعمالهم ويفرضوا إحتكارهم على الفقراء والمستضعفين في الأرض ..

فقراء على الخير ولكنهم أغنياءعلى الشر
يستغلون الأمانة لصالحهم


نعم أنهم فقراء في عيشتهم ورغم مكاسبهم وما يحصدونه ولكنهم في الواقع مساكين وسذج أستطاع البعض من أصحاب الظلام أن يستحوذوا ومن خلال وظائفهم وسلطته للحصول على تصاريح بيع الخمور والتي لا يحصل عليها إلى من يصدر التصاريح وكانت المصالح المشتركة تحكم في مجمل عملها أن يقوم الجلاد بأستدراج الضحية وهو المواطن البريء ليقوم بأفعال مشينة نتيجة سلوكيات مشينة تتعارض ومنهج الشريعة الأسلامية التي حرمت بيع الخمور وشربها .. ولست أدري كيف تسمح دولة الظلام بـأن تعارض الشريعة الأسلامية من أجل لذة عابرة أو تجاهل لما أمر به الله عزوجل ..

استطاع البعض من أصحاب السلطة والنفوذ والمناصب ومن خلال مناصبهم التي تبيح لهم في إصدار تصاريح الخمور في حجز البعض منها لأنفسهم ومن تربطهم بهم مصالح مشتركة وحتى يستطيعوا أن يجنوا الأموال الطائلة دون خوف من الله أو من عواقب الظلم والطغيان الذي يستبد في الجهر بما يغضب رب العالمين غير متداركين للأثم والعدوان نتيجة الحرص والأمن على سيادة دولة تطالبهم بحفظ توازنها وليس العمل على الأخلال بموازين الأمانة والأنضباط فيها ..

بدأت الحانات والبارات تكثر بفضل الأمناء والمحبين والمخلصين لواجباتهم في دولة الظلام وأنتشرت المطاعم التي يتوفر فيها الشراب الروحي ( الخمر ) وعندما سأل أحد من المسؤلين في مشاركته لبيع الخمور أجاب : أن العمر مرة واحدة والخمر ليس به أي ضر والإنسان يكون مهموم ومتضايق ولابد أن يبحث عن ضالته في أمر يفرج همه .. هذا الجواب الذي لاينمي عن رجل ذو منصب وعقلية متقدمة ولكنه يؤكد الغباء والجهل بالدين وعدم المفهومية والأستغباء على حياة الواقع الذي يعيشه الأنسان . فيخسر الناس قوت يومهم من أجل لذة ساعات وتنتهي بحادث أو طلاق أو فضائح أو...... الخ مما يقوم به شارب الخمر من جرائم ومشاكل متعددة .
زاهي هو سائق أجرة يعمل طوال الصباح والمساء وفي وقت العشاء وبدلاً من التوجه إلى منزله يذهب إلى أحدى الحانات المتوفرة في دولة الظلام ليحتسي الخمر ورغم أن الخم ليس همه فهناك إغراءات تجذبهم ( لحوم بشرية ) نعم أنها الفتيات اللاتي تم أحضارهن بقصد الرقص وفي الواقع هن لايمتلكن موهبة الرقص وأنما مجرد هزات بسيطة والقصد هو المعاكسة العلنية في ذلك المكان القذر الذي تمتلىء فيه الرئات بالأدخنة الخاصة بالشيشة والسجائر التي تسود الرئة وتجعل الأنسان في حالة يرثى عليها وما أن يدخل الضحايا إلا ويتفاجأ بالإبتسامة له ولغيره فالكل من حثالة المجتمع يريد أن يفوز بحب وقلب ( الأميرة ) صاحب اللحم الأبيض المتوسط وضحكة منها تساوي العمر وما فيه وإلا فكيف لمن لايرض أن ينظر أحد في وجهه فترى الأميرة تبتسم له لتعبر عن ارتياح قلبها لأجل جيوبه .. أقصد لأجله وبعد ذلك يعطيها الحبيب رقم هاتفها وتبدأ أتصالات الغرام في وقت الأستراحات وبعد دوام الحبيبة الراقصة وصاحبنا المخمور يبكي لها ويصيح شارحاً ظروفه وهناك من يكذب ليبين لها أنه من الأغنياء .. فتطالبهم بضرورة اثبات محبتهم لها بشراء الورد الذي يباع في الفندق او البار أو الحانة ليعلم مسؤل المطعم أو الحانة أن لديها من يحبها وأنها تعمل بشكل جيد فيذهب زاهي ويشتري وروداً من واقع مكدة عمله اليومي في التاكسي وتعبه وشقائه وبدلاً من أن يذهب المال لأبناءه يصرفه على الغانية التي تسخر منه .. وهو ما يفعله عصام وهو رجل متزوج فأوهمها أنه غير متزوج وأنه يعمل مسؤلاً كبير في الدولة وأقترض المسكين من البنك مبلغ كبير لأنها طلبت مساعدة أسرتها وأشترى لها ساعة من الذهب وهدايا أخرى ثمينة وبالرغم أن عصام ليس سوى موظف بسيط ولكن التفاخر من اجل نيل مراده من هذه الغانية وحلاوتها وكلامها المعسول جعله يمشي على يديه بدلاً من رجله فعقله أصبح في رجله ياناس .. وكان ياخذ سيارات أصدقاء ويستلفها . ورغم محاولاتهم جميعاً لأصطياد الحبيبة ولكنها وغيرها كن خبيرات في كيفية الأقتناص والبحث عن المخمورين السذج وغيرهم ممن لاعقول لهم . فزاهي صاحب التاكسي تعارك مع عصام بسبب أحداهن وأنتهي الأمر بينهم بالمشاجرة وحتى المخفر .. وأما عصام فكان القرض ثقيلاً عليه نوعما .. وأستطاعت بفضل ذكائها أن تجد الغير وذات مرة وبينما هي تواعد كل شخص في باحة الفندق على انفراد ، قام البعض بالأختباء ومنهم عصام ليرى ما تفعله تلك الماكرة التي تتهرب من طلبه لرؤيتها فعلم أنه حمار في شكل أدامي فقد لأتضح أن عدد الأحباء يتجاوز العشرات في يوم واحد ..

نعم أستغلت هذه المرأة عقلها ومن خلال تلك المشروبات الروحية أن تستغل غباء وجهل البعض وهربت بعد أم جمعت أمولاً كثيراً .. واصبح العديد من أبناء دولتها يحضرون إلى دولة الظلام ويتزوجون من أبناءها حباً وطمعاً في المال والعقول المريضة وبمجرد كلمات ساذجة : حبيب ألبي ..! ووهو يخر راكعاً على قدمه ..

والغريب في الأمر أن رواد هذ البارات والحانات هم شرائح متعددة من الشباب الصغير السن والذي أصبحوا ضحايا أبرياء أعتادوا شرب الخمر وبدأ و يسببوا العديد من المشاكل والإرهاق لأسرهم في كل يوم وهو ما جعل دولة الظلام تتاخر وتضيع جهود وعقول فذة كان يمكن أن تكون أكثر خدمة ونضال لأجل وطنها يوماً من الأيام . وهناك شريحة العجائز الشياب والمغلوب على أمرهم تراهم في الحانات يحتسون الخمر ومن ثم يرقصون مع الراقصات ويهزون أنفسهم كأنهم قرود وبعدها تراه ومع الأسف الشديد يزحف على أربع أرجل وكأنه سيارة فورويل علقت في الرمال والكل يسخر ويضحك منه .. بخلاف غيرهم ممن يحضرون تلك الأماكن من المحتالين الذين يبحثون عن ضحايا الغرام ويقوموا بعقد الصفقات الوهمية ويجعلوا من نظرائهم الدائمين من مدراء البنوك وغيرهم مشاركين لهم في مشوار الظلام والضياع ونتيجة للهو واللعب تجد المدير قد سرق وهرب أو سجن أو غير ذلك من المصائب الكثيرة .

الشايب خميس رجل كبير في السن توجه ذات مرة إلى البار وأنسجم مع الراقصة الحلوة وبدأ يثقل العيار في الشرب وحتى أصبح ثملاً . وبدأ يتوجه إلى الراقصة ويحاول ملامستها وهي تضحك ولكنها مجبرة لتحمل تصرفاته إجلالاً لنقوده وما يطرحه عليها من ورد تتقاسم غنيمته مع مسؤل فرقتها الراقصة . وكان ضمن الحضور في تلك الحانة حبيب الراقصة الآخر فيصل وهو موظف يعمل في الكهرباء .. وبعد أن تأخر الوقت والشايب خميس يرمى عشرات الورود على الراقصة ويضحك في حالة سكر شديد ..

وفي صباح اليوم التالي وبينما فيصل في مكتبه يعمل دخل عليه رجل مسن يرثى عليه الحال مسكين يبكي ويتألم يريد العون والمساعدة فطلب منه فيصل الجلوس حتى يأخذ قسط من الراحة ويشرح مشكلته .. فطلب العجوز المسكين من فيصل أن يساعده في تقسيط فاتورة الماء والكهرباء بسبب ظروف المتأزمة وأنه لايوجد أحد يساعدهم في حالهم وأنه لايعمل وأن راتب التقاعد لم يبقى منه شيءاً وأسرته لاتحظى بطعام في بعض الأحيان فرق قلب فيصل وأعطاه مبلغ من المال كنوع من المساعدة وأخذ الفواتير وتوجه إلى المدير العام يرجوه أن يوافق على تقسيط المبلغ اكراما لظروف ذلك العجوز وفعلاً قام فيصل بهذه الأجراءات وأنتهى . والعجوز يضحك فرحاً ويشكر فيصل على حسن ما قام به .. وفجأة دخل عليهم عصام صديق فيصل وكان عصام ينظر بغرابة إلى العجوز واستأذن العجوز بالأنصراف . فسأله عصام ماذا يفعل هذا العجوز معك ؟ فأخبره فيصل ومساعدته له ..!! وإذا بضحكات عصام تعلوا المكاتب فسأله فيصل ما بالك والرجل . فقال له : هذا الرجل كان البارحة يرمي الورود على الراقصة وكنت أنت غاضباً من تصرفاته تجاه ما يفعله .. وكيف لم تدرك أنه هو ؟؟ واذا بالدهشة والغرابة في وجه فيصل كيف لذلك المخلوق أن يسخر منه ويضحك عليه كان بالحانة بالأمس يلعب بالمال واليوم يأتي ليبكي وأعطيه مبالغ في جيبه واساعده في تقسيط ما عليه يراكم الفواتير على أهله ومنزله ويظلمهم وفي المساء يرمي بالورد الذي يشتريه بأغلى الأثمان ولم يكن يتوقع أن مثل هذه الأمور تحدث في الدنيا ..

وفي واقعة أخرى كان شعبان ممن يملكون تصريحاً لبيع الخمور وكان رجلاً طيباً خلوقاً وسيع الصدر ولكن مشكلته أنه يحب المال كثيراً وأراد أن يحظى بسيارة جديد ة ومنزل فاخر فأستطاع أن يؤجر ذلك التصريح وأن يحظى بالمال الوفير ولكنه لم يمضي عليه فترة طويلة إلا وأن أحس بمرارة الضيق نتيجة المضي في طريق الحرام ، وكعادته توجه إلى البحر لصيد الأسماك في يخته الصغير وبصحبة اصدقائه وطفله الصغير حامد والي يبلغ من العمر 6 سنوات وأثناء تحرك القارب في وسط البحر واذا بالطفل يسقط على رأسه إلى البحر لاشعورياً وبسبب سرعة القارب وبمجرد ملاحظتهم لذلك ومحاولتهم الرجوع وكبح جماح سرعة القارب كان الطفل قد غرق في قاع البحر ولم يستطيعوا إنقاذه فمات أمام أعين والده وهو ينظر إلي فلذة كبده ذلك الطفل الذي كان فرحاً قبل دقائق يصطاد السمك ويده الصغيرة البريئة تصافح أصدقاء والده ويذهب عنهم إلى مصيره المحتوم في غمضة عين .. ولم يكن من شعبان في تلك اللحظات سوى تذكر أمر هام لايرى غيره ( الخمر ) نعم أنه الخمر الحرام الذي يبيعه من خلال تأجيره للتصريح اللعين .. لماذا تظهر صورة التصريح أمام عينه في تلك اللحظة المؤلمة ؟؟ لماذا ؟؟ لأنه الله عزوجل يذكره ولم يكن الثمن رخيصاً أما الحرام البين والحلال الذي يرجوه الإنسان والإسلام .. وأصبح شعبان في ضيق من حاله نتيجة ذلك الجرم الذي أقترفه في حق نفسه وولده . وكلما تذكر الأمر بكى ساعات طويلة يطلب من طفله أن يسامحه في الدنيا والآخرة ..

ولم يكن شعبان وحده في متاهات هذا الجرم الكبير فكان هناك ، عقيداً يعمل في احدى المخافر ويدعى واهب وأستطاع أن يحظى بالتصريح وأن يستغله وجنى منه الكثير من الأموال الطائلة فأصبح لديه مباني وتجارة كبيرة ومزرعة رائعة وبمساحات شاسعة .. وكان رجلاً طيباً خلوقاً سمحاً محباً للناس والخير ولذلك ولكونه ممن يعملون بصدق ووفاء وأخلاص إلا أن دولة الظلام لاتريد الطيبين والخيرين .. فتم إحالته للتقاعد وبالسرعة الممكنة .. وبمجرد أن حظى براحة وطمأنينة من مجال عمله الذي كان يبعده عن الصلاة والإيمان فكان هناك ما يخالجه بين الحين وألآخر لذكر الله .. فرفقاء السؤ لايحبون إلا صاحب المنصب أو من يسايرهم الركب في الدمار والخراب وألأعمال المشينة فالمصلحة هي أساس الصداقة والعمل المشترك .. وعندما قرر واهب أن يترك جلسات السمر والسكر بدأ اصدقاءه يتجاهلونه رويدأً رويداً .. وحينها بدأ يهم بمنزله وأسرته وأن ينظر في مشاكلهم التي تعدت الحدود بسبب غفلته ولكنه استطاع أن ينقذهم من الضياع والدمار في الوقت المناسب .. وكان يريد أن يذهب للعمرة والحج فهناك من يناديه في منامه .. وكأن الله عزوجل يحب أن يغير من هذا العبد في سلوكه وحياته .. وبمجرد أن قام هذا الأنسان بتغيير مجريات حياته فقد ساعده الله عزوجل على الكثير من ألأمور .. فضحى بكل شيء من اجل الإلتزام بدين الله وشرعه فألغى التصريح وتنازل عن تجارته وباع مزرعته ومنزله واشترى منزل يضم اسرته وكان شرطه أن يحظى بمنزل مجاور لأحدى المساجد ووفقه الله عزوجل في ذلك .. واصبح من أكثر الناس إلتزاماً بدينه وخوفه من الله .. وكلما تذكر مرارة ما كان يأكله من الخمر فقد كانت نفسه تضيق عليه الخناق ويشكر الله عزوجل أن يسر عليه الحال وأبعده عن الحرام ..

ولكن سيظل الحال في دولة الظلام كما هو لأن المسؤلين ينتفعون بالمال الحرام من تجارة الخمر الذي سلب العقول ودمر البيوت وجعل الأسر تتشتت وتضيع .. ضاعت العقول وأندمرت وبدلاً من الأخذ بيد الشباب والنظر فيما ينفعهم اصبحوا يكابدون الضيق والمرارة نتيجة تجرعهم لما لاينفعهم ولايغنيهم سوى أنه يقودهم إلى نار جهنم وبئس المهاد ويلطخ سمعتهم ويعلمهم العادات والسلوكيات المشينة .. وأصبحت المخافر وكأنها فنادق فضابط المخفر يحظى بتصريح ايضاً فلابد من حسن معامخلة السجين الذي ليس له جرم سوى شرب الخمر ولذلك فهو يعتبر ضيف شرف في المخفر يحظى بسرير نوم وافطار في الصباح كوب من الشاي وفطور جيد وحتى يصحصح وكما يقال ويرجع لرشده وعقله فسوف يخلى سبيله . ولأنه لو رجع إلى منزله فقد يرتكب حادث أو يسبب مشاكل وبعدها لن يشرب أو يحتسي الخمر وقد يتوب وهذا امر غير مرغوب به في دولة الظلام ولذلك فقد أعطيت الأوامر للمخافر بضرورة التعاطف مع شاربي الخمور .. فهل يكون هذا هو المنطق الصحيح والسليم في شريعة الدين الأسلامي الحنيف ..

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:19 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة عشرة

اسرد هذه المقتطفات الواقعية .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصص في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يسيطرون على كل شيء من خلال الواجب الوظيفي فيقوم بأمور منافية للحق والعدالة والرسيعة الأسلامية فيعملوا على النهب والسرقة وفرض غايات ومباديء لاتتقبلها الأنسانية أو العدالة .. وإليكم ما يحدث ...


حاميها في الليل ... وحراميها في النهار

عندما تقع المسؤلية على عاتق موظف صغير لاحول له ولاقوة فماذا يكون من حال سقيم تجاه تنفيذ مآرب كبار المسؤلين .. نعم ذلك هو عدي شاب في مقتبل العمر يعمل موظف في احدى المؤسسات الحكومية في دولة الظلام . طلب منه مدير المؤسسة أن يساعده في تنفيذ مهم خاصة وعي خارج نطاق عمله .. فطلب منه الذهاب إلى مكتب الوالي وإستكمال إجراءات الحصول على تصريح لبئر خاصة بأحد أصدقاء المدير من المسؤولين الكبار كنوع من المحاباة والمجاملة وحتى يثبت لهم ذلك المدير أنه قر على كل شيء ولاسيما قدرته لحل الصعوبات والمستحيل ...

كانت المشكلة أن المزرعة ليس بها بئر وقانون دولة الظلام لايسمح بحفر ابار بعدما نضب الماء وشح بسبب الهدر والتلاعب من قبل كبار المسؤلين الذين أحتالوا على الأراضي وقاموا بتحويز المزارع لهم ولأبناءهم وبمساحات شاسعة كبيرة جداً ولدرجة أن بعض المزارع يمتلكها كبار رجال تلك الدولة بأعداد كبيرة وأخرى تم سقتها من قبل اشخاص يعلمون في الأراضي والمزارع وأخرين من الشيوخ والأعيان الذين أستغلوا مناصبهم كولاة وشيوخ في فرض سيطرتهم بامتلاك مزارع واراضي ليست من حقهم شرعاً أو قانوناً .. والغريب في الأمر أن بعض المزارع تعد مساحتها بالكيلومترات وبها من الآبار مما يتجاوز الخمسون بئراً وكلها تهدر المياه بلا فائدة ولامعنى .. وبدلاً من اعطاء الفقراء للأستفادة يمتلك كبار الأغنياء الخير الوفير ..

كان المدير على اتصال بشيوخ لايفقهون الكتابة أو القراءة ويعتمدون الأوراق وألستمارات دون علم وهناك من الشيوخ من لايعرف سوى البصم فمعظمهم كبار السن ولايفقهون شيئاً والبعض يركض من أجل جمع المال وتوفير سبل المعيشة لأنهم مساكين صغار لاينالون شيئاً مقابل الخدمات التي يقدمونها للمجتمع ورغم أن وجودهم كعدمه . ولكن هذا هو الحال في دولة الظلام .. ولذلك كان المدير ينفذ رغباته وقد استطاع أن يحظى بأستمارات موقعة من الشيخ في استمارات استخراج رخص للأبار وبقى اعتماد الوالي الخاص بالمنطقة وهو الأمر الصعب فقد نفذ الوالي عدة معامللات وبنفس الطريقة ولكنه الآن يخاف ويرفض عمل المساعدة وتخطي القوانين للغرباء ممن لايستفيد مهم شيئاً سوى الوعود الكاذبة والمراوغة المستمرة ... ولذلك طلب المدير من عدي أن يأخذ الأستمارة الخاصة بطلب تصريح لحفر بئر والموقعة من الشيخ إلى الوالي للأعتماد .. ظناً من عدي المسكين أنه سيقدم خدماته الجليلة من أجل مديره والذي سوف يسعد بخدماته وربما سيرقيه .. ولابد لبل التضحيات . فهب عدي وبطريقة رسمية ولكن قوبل طلبه بالرفض وأن النظام لايسمح باعتماد أية استمارات بعد صدور قانون يمنع ذلك . وكل من يتجاوزه يحمل نفسه المسؤولية بالسجن أو الغرامة المالية .

ورجع عدي إلى مديره خائب الرجى ، فحاول مديره أيهامه أن المعاملة لشخصية كبيرة في دولة الظلام وهو بدوره يريد أن يمنحه التصريح كهدية وحتى ينال رضائه فيستطيع من تلبية طلباته ورغباته .. وأكد المدير لعدي أنه منح كثيرين من أصدقاءه التصاريح وبنفس الطريقة وأخرج عدد من النسخ المعتمدة من الشيخ والوالي تؤكد حقيقة ما يقوله ولكن الوالي قد تم تغييره والآن بات الأمر صعب فالشبكة مختلة وتوجد حلقة مفقودة وهي عدم موافقة الوالي الحالي .. ولم يكن من عدي سوى الأتصال بأحد أصدقائه أيام الدراسة وهو في الواقع مسؤل الأختام في ذلك المكتب .. وفعلاً تم التنسيق فينا بينهم وزاره عدي في الصباح الباكر في مكتبه وأعطاه الموظف الختم الحقيقي الذي يستخدم لتوثيق المعاملات من ذا النوع وبعدما أكد له عدي وبواسطة نسخ من معاملات أعتمدت من مكتبهم فتذكر الموظف أنه أنهى معاملات مشابهة مقابل رشاوي حصل عليها . وتم أعتماد المعاملة بدون تسجيلها أو رصدها في السجلات ..

توجه عدي مسرعاً إلى مديره والفرحة تغمره لأنه أنجز الموضوع وأستطاع أن يعتمد المعاملة . إلا أن الفرحة لم تكتمل فقد أخطأ عدي والموظف في استخدام الختم فكان مقلوباً في الورقة ولابد من تغييره وحتى لايثير الشكوك .. فعاد عدي مرة أخرى إلى مكتب الوالي ولكن زميله لم يكن متواجداً فطلب من أحد الموظفين أن يعتمد المعاملة وقد ابلغهم أن الموظف السابق قد أخطأ وبمراجعتهم تبين لهم أن المعاملة غير قانونية .. وعدي المسكين لايعلم شيءاً وظناً منه أن الأمر عادي لأن مديره اراه نسخ من معاملات معتمدة من الوالي السابق والموظف ايضاً أكد ان الوالي الجديد يقوم بمثل هذا العمل الغير قانوني لمساعدة نفسه واقربائه ومن يحبهم وبينهم مصالح مشتركة ..

تم إحالة عدي بخديعة ومكر إلى الوالي وتم التحقيق معه لمعرفة الحقيقة وكيفية حصوله على الختم . فقد خافوا من افتضاح امرهم وحقيقة ما يقوموا به وكان لابد لهم من التستر على الأمر ولكن بمكر وخديعة مرتبة .. فالموظف إذا أستدرج للمخفر سيعترف بما يفعله والوالي وغيره من أمور غير قانونية .. وهو من ساعد عدي .. ولذلك هددوا عدي وطلبوا منه أن يوقع تعهد بعدم تكرار ما فعله حول احضاره للأستمارة وطلبه اعتمادها ولايرى أي خطأ في ذلك .. فكتب تعهد ووقعه المسكين ولكنهم غدروا به ورموه في السجن لأن الموظفين جميعهم أصبحوا يعلمون ولابد من تصرف يعيد الأمور لنصابها .. فقام الوالي بسجن عدي وطلب من الموظف أن يأخذ إجازة وحتى يتم تجاوز الفضيحة .. وبقي عدي عشرة أيام كتأديب في سجن الوالي ولا أحد يعرف عنه وكل ذلك مدارة للفضيحة والعار ولم يتم إبلاغ المخفر حتى لايكشف عدي حقيقة ما يحدث فسجلاتهم تعارض الإستمارات التي وقعت بعد القانون الصادر .

ضاقت الدنيا بصدر عدي فكيف يعيش الذل والمهانة وهو لم يرتكب أي خطأ فمديره أكد أنه يقوم بمثل هذه املعاملات والوالي السابق ييقوم بها والموظف ايضاً لديه علم .. ولم يكن لدى عدى سوى إرسال مراسلات من السجن إلى الوالي وإلى مديره . أنه إذا لم يتم إخراجه من السجن فسوف يفضحهم بطرح الحقائق إلى جهات كثيرة . فتم أخراجه بعدما أمضى اسابيع تجرع خلالها المرارة والضيق والظلم والطغيان بسبب اللصوص الذين يسرقون حقوق تلك الدولة في النهار . ولكن ذكاء الوالي وهو الخبير المتمرس في كيفية التملص فقد أدرج وبطريقته الخاص ومن خلال مشاركته الخاصة مع اللصوص الآخرين فأدرجت نقطة سوداء في ملف عدي لتكون اسواء ما في حياته .. فإذا ما مررت بدولة الظلام ورأيت قصوراً كبيرة وجديدة فتأكد أنها لاتحوي تصاريح حقيقية وأنما تصاريح غير قانونية ومزيفة ... أنها دولة الظلام ..

وفي قصة أخرى قصيرة تثير غرابة ما يحدث في قاعة المحكمة في الغالب يتم القاء القبض على تجار ومجرمين يتاجرون في المخدرات وكانت تلك مسؤلية ومخاطرة ولكنهم المساكين ممن يعملون في ذلك المجال يعرضون أنفسهم للخطر الذي يحدق بهم وربما يودي بحياتهم إلى الجحيم بخلاف غيابهم عن منازلهم وأسرهم لأياماً كثيرة وبسبب ملاحقتهم للخارجين عن القانون الذين يبثون سمومهم في تلك الدولة يستغلوا ظروف ابناء دولة الظلام ليوهموهم بالمال الكثير ويجعلوهم يمضوه لحظات حلم كبير سيارة ومنزل ومال في البنوك .. احلام يقضة .. سالم لايعمل وقد تخرج منذ ثلاث سنوات ويبحث عن عمل ولافائدة ماذا يفعل ضاقت به الدنيا ولم يجد سوى السهر حتى أوقات الفجر مع رفاق السؤ حتى وجد ضالته في صديق يرجوه العون والمساعدة للعمل في مشروع يكسبهم المال وبدأت مرحلة الشقاء عبر إستلامهم لبضائع وهي المخدارت التي يحظون بها من البلاد المجاوره لهم فيقوموا بحفظ تلك السموم القاتلة في منازلهم وحتى تكون في مأمن وخلال فترة بسيطة أستطاع سالم أن يقنع البعض وأن يجعل البعض ممن على شاكبته بدون عمل وعالة على غيرهم وأسرهم وبخرف رفاق غيرهم قاموا بأستعمال تلك السموم على أنها حبوب النشوة التي تفتح المخ وتعطيهم الطاقة الواسعة واصبحت شريحة كبيرة وع ينتاج عمل ومجهود سالم الذي فتحت له أبواب الرزق الحرام فوجد جيوبه قد أمتلئت بالمال الوفير وتوجه للتاجر الكبير وحصل على غنيمته من البيع الوفير وأعطاه زيادة على نصيبه ليشجعه على بذل المزيد أن المكافأة اليت لايحصل عليها أي موظف خلال فترة سنوات عمل وكفاح فمن يعمل ويتعب ويشقى لايحظى بكلمة شكر أو تقدير ولكن سالم أصبح يحصد المال والمكافأة وفي وقت قصير أصبح مديراً للتوزيع والأنتاج الفني للمخدارت اصبحت لديه سيارة وقام بترميم منزله وتزوج طبعاً كله من المال الحرام وفي النهاية ألقي القبض عليه بعد عمل دام ثلاث سنوات من الكفاح المستمر في طريق الحرام .. وتم التحقيق معه وأحيل للنيابة العامة وأعترف هناك بجرمه وقد ضبط بحوزته 10 كيلو من الحشيش .. وأعترافه وزملاءه كفيل بجزاء سنوات كثير سوف يلاقاه ...


المفاجأة الكبرى .. فقدت 8 كيلو غرامات من الحشيش في المحكمة !!!

نعم لقد مثل سالم المتهم امام القاضي وسأله وأعترف بجرمه أنه كان يبيع المخدارت بسبب البطالة والظروف الصحية التي كان يعاني منها والديه وأنه طلب المساعدة من عدة جهات لعلاجهم ولكن دون جدوى وأنه كان يبحث عن عمل ولكن لم يحظى طوال ثلاث سنوات بأي جواب وفتيات جيرانهم حظين بالعمل وهو يرى بعينه الظلم والألم وتحمل على نفسه ورفاق السؤ أوصلوه لذلك الطريق .

وبعدما تم مواجتهه بالجرم المنسوب إليه وأنه ضبط وبحوزنه 2 كيلو غرام من الحشيش أنصطدم وصرخ في وجه القاضي .. كم كيلو ؟؟؟ رد القاضي مالك أنت صاحي ؟؟ وردد له العبارة 2 كيلو .. فضحك سالم وأخطر القاضي أنه ضبط وبحوزته 10 كيلو غرامات .. فرد القاضي هل أنت مجنون لترمي بنفسك إلى التهلكة وهل تعلم أن الحكم سيكون قاسياً عليك ؟؟ فرد سالم : إذا كان القصد هو مساعدتي بتغيير محاضر التحقيق وحذف 8 كيلوغرامات من اجل تخفيف الحكم ومساعدتي فأنني أرفض ذلك تماماً لأنني حينما كنت بحاجة للمساعدة لم يمد أحد يده لعوني ومساعدة والداي حتى ماتا واليوم وبعد أن سلكت طريق السؤ يريدون مساعدتي في محنتي وعذابي .. فكان القاضي مصدوما لما يسمعه فطلب من المحقق معرفة الحقيقة .. فأقسم المحقق يميناً أن الكمية هي 2 كيلو غرامات فقط .. مما يدل أن سالم يكذب ولكن ما هي مصلحته لربما سيحكم عليه مؤبد هل هو مجنون ؟؟ هل يريد السجن ومن يحب السجن ؟؟؟ أنه لأمر غريب .. وأمر القاضي بسجن سالم 10 سنوات .

ما هو سر أختفاء 8 كيلو غرامات ولماذا يصر سالم أنها 10 كيلو غرامات من المخدرات ..؟؟؟ سؤال سوف اجيبكم عليه .. أنه المحقق وسيم .. نعم .

المفاجأة الكبرى وسيم هو ضابط يعمل في التحقيق ومن خلال إلتحاقه العمل وإستدراكه لموضوع المخدات وجني التجار للمبالغ الطائلة بات يتعلم أنواعها وكيفية تصنيعها وما إلى خلاف ذلك ولكن ماذا يمنع أن يحظى بمال وفير دون عناء أو شقاء وتعب .. ومن خلال عمله أصبح يحصد المخدرات ويخفيها ويوهم المهربين أو المستخدمين لها بأنه يرغب تخفيف الحكم عنهم ومساعدتهم وأحياناً وكما حدث مع سالم لايوافيهم بالأمر ويقوم بتغيير محاضر التحقيق وإستبدالها بأخرى فالضحية يوقع العديد من الأستمارات البيضاء وبذلك يتم التحايل على القانون ومن واقع الملابسات التي تتعارض مع المنطق والقانون . وكان وسيم عند ألأتحاقه بالعمل مجرد شخص مديون وعليه اقساط مركبة وقسط للبنك وليس لديه ارض أو منزل وانما يقطن في شقة أستئجرها وزوجته والآن وبعد مضي سنوات قليلة أصبح يملك سيارة جديدة فخمة ومنزل جديد أشتراه فقد دفع نصف سعره والباقي اقساط بنكية وسوف يسددها بسرعة البرق وبموجب دفعات كبيرة وبخلاف سداد لقرض البنك .. وهو الآن يعيش عيشة ألأمراء .. ولكن كيف في عشية وضحاها .. كان وسيم يصادر الجزء البسيط كدليل على الجرم ليثبت جدارته في العمل بموجب راتبه ووقته الذي يضيع لمطاردة المجرمين والتحقيق معهم وأما الجزء الأكبر من المخدرات فكان يصادره لنفسه ويحتفظ به ليبيعه لأحد التجار وكان يساعده في خيانة الواجب الوطني زميل عمله احد افراد الشرطة الذي تغيرت احواله وبعد أن كان سائق تاكسي بعد دوام عمله كشرطي بسبب ظروف أصح يملك هو الآخر سيارة فارهة وأموال كثيرة وتحسنت أحوالهم بالمال الحرام وبخيانة العمل المكلفين به .. ولاعجب في ذلك فهم يحظون بشعار دولة الظلام فوق رؤسهم وأقسموا باليمين فمن يصدق سالم تاجر المخدرات عندما يقول الحقيقة ويخبرهم انها 10 كيلو من الحشيش وليست 8 كيلو .؟؟

وترجع ذاكرة القاضي عندما كان البعض يحقق في قضايا سرقة ونهب وكانوا يحتفظون بالذهب والمجوهرات للتحقيق وفي الواقع كانوا يسرقونه لأنفسهم ويحتفظون به ويوافوا أصحاب الحقوق من المحلات والتجار أنها فقدت ... كما فقدت وثائق كيرة تؤكد براءة الإنسان المتهم والذي حكم عليه بالسجن سنوات عديدة وتم اخفاءها ليس من أجل مصادرتها ولكن لأخفاء الحقيقة عن عيون العدالة وتضليلها .. لم يكونا كذلك بل كانوا أكثر من ذلك فحينما يحققون في قضية معينة كانوا يتصنتون على أجهزة الهواتف ويستمعون إلى المحادثات الخاصة وبعدها يقوموا هم بدورهم بتهدد الضحية مستغلين مناصبهم لنيل مرادهم وإلا فأن الزوجة الخائنة لزوجها لابد أن تحفظ شرفها بعد أ، تم تسجيل مكالماتها من قبل هؤلاء الذين يحملون شعار وطنهم والأمانة والعمل من أجل خدمة الشعب وراحته فيقوموا بتسخير الأمكانيات من أجهزة المراقبة وغيرها من أجل مصلحتهم الشخصية والذاتية .. فيتلاعبون بكل شيء ولأنهم أصحاب السلطة فلن يوقفهم أحد ولأن يعرف أحد ما يقوموا به تجاه الأنسانية أو الواجب الوطني المقدس والذي اصبح لعبة بين أياديهم القذرة .

وترجع الذكريات بالقاضي مرة أخرى ليتذكر قضية الفندق الذي كان تحويه أعمال الدعارة وكان صاحبه المواطن في دولة الظلام لايكترث بشيء فقد جلب موظفاً أجنبياً يديره له وكان ذلك الموظف يجلب بنات دولة الظلام ليعملن في مجال الدعارة ليكسب الفندق أموالاً نزير تأجيره للغرف ويكسبن الفتيات الأموال بناء على ما يقمنه به من ممارسات رذيلة يبعن شرفهن بموجب الحاجة للمال التي جعلت منهن وسيلة للدمار والفناء فكانت العاملات في أو بائعات الهوى والمومسات من فتيات المدارس وهن في الغالب المراهقات وصغار السن وبخاصة ممن يعيشن الفقر والجحيم ويردن العيش اسوة بغيرهن والفئة الأخرى كن من النساء المتزوجات واللاتي يردن المال من أجل أن يعيش أبنائهن وأصبح المترددين هم ايضاً من الوافدين الجانب الذي يعبثون بشرف تلك الدولة ومنهم المواطنين من صغار السن وأصبحت الأمور لاتطاق وذاع صيت هذا الفندق في تلك الدولة والتي أصبحت تعم فيها الفنادق الرذيلة مقابل دراهم معدودة .. أنهم يبيعون شرفهم وهناك من يستغل ذلك ليتعلم أبناء تلك الدولة سلوكيات مشينة ... سلوى فتاة طيبة وخلوقة ولكنها ضحية زوج كان يبحث عن عمل ولم يجد طوال سنوات وبعد أن حظي بعمل على قده كما يقال أصبح المال شحيحاً والحالة صعبة والأطفال يحتاجون إلى قوت يومهم ولايسعفهم شيئاً والزوج يخرج ولا يأتي إلا في ىخر الليل فلم يكن منها سوى العمل في ذلك المجال فقد أبلغتها جارتها بأنه يمكنها العمل ساعتين يومياً وبذلك بدأت رحلة بيع لحمها للغرباء وتعلمت كيف تمرغ شرفها في الطين من أجل المال . وأصبحت ممن يترددون كثيراً على سمعة الكثيرين .. وحتى وصلت السمعة لجهات التحقيق وفعلاً تم التحقق من الممارسات التي يقوموا بها ولكن فواز وهو احد المحققين السريين كان يفعل ذات الشيء معهم ولربما سينفضح ولابد أن يخبر سلوى بضرورة الأمتناع عن الذهاب للفندق . ولكن خانه التعبير فقد تم ماهمة الفندق من قبل مخفر اخر قريب من الواقعة وتم القاء القبض على الجميع ممن كانوا يمارسون الرذيلة وكانت سولى من ضمنهم وبدات رحلة الأستجواب وتم الإدلاء بكافة الأسماء وارقام هواتفهم وكا من ضمنهم فواز المحقق مع الأسف الشديد .. وقد أختلى بها في نكتبه وتوسل إليها بعدم ذكر اسمه امام التحقيق أو المحكمة ولكن لافائدة فقد وافتهم وكشوفات الهاتف تؤكد حقيقة ذلك وقد ناشدته بضرورة مساعدتها وإخراجها من المأزق وحتى تعود لبيتها وزوجها وأطفالها الثلاثة فوعدها ولكن بشرط أن تلزم الصمت ولاتتفوه بذكر اي شيء أو أسمه المدرج ضمن الأشخاص الذين كانوا يترددون على الفندق لممارسة الرذيلة . وفعلاً قام فواز بتغيير محاضر التحقيق وسحب كشوفات الهواتف والتي يظهر بها رقم هاتفه الشخصي .. وفي المحكمة كان فواز هو المحقق الذي حضر للشهادة من أجل فرض العقاب على المومسات اللاتي القي القبض عليهن .. فعلمت المسكينة سلوى أن فواز تنصل عن وعوده وتهرب وجعلها تعتصر الهم في السجن أياماً كثيرة .. وطلقها زوجها وهي في السجن تعاني الضيق والهم نتيجة ما اقترفتها يداها من إثم وفجور كبير . وبدا المحاكمة وبينما كان فواز يسرد للقاضي ما تقوم به الفتيات ومن ضمنها سلوى . فسالها القاضي عن صحة ما ذكرته ؟؟ فأجابت القاضي أن ما سرده المحقق غير صحيح والدليل أنه هو من يمارس معها الرذيلة من شهور عديدة واليوم اراد الأنتقام منها لأنها تبيع جسدها من أجل حاجتها لسد الجوع وطلبت من القاضي رؤية كشوفات الهواتف ولكن القاضي لم يبتغي أن يفضح أحد موظفي تلك الدولة ممن يحملون الأمانة وشرف المهنة وهم أمن الدولة وأمانها فيكونوا في سمعة سيئة بسبب ممارساتهم الرذيلة وعدم أحترامهم لأنفسهم أو الواجب الوطني المقدس ...

وهذه ضمن مجموع قصص حدثت في دولة الظلام التي تعاني الضيق والهم بسبب التلاعب والفساد وما يحدث ليس بالأمر الهين فهي مآسي كثيرة ومتعددة في طريقها تسير وتنجرف وفي حقيقة أمرها تضيع وتنصرف ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:20 PM
هل أنتم متابعون معي أيها السادة الأعزاء ؟

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:33 PM
من الصعب أن تكتب قصة خيالية حبرها ينبع من دموع العيون

عبدالله الرباش
19-03-2011, 12:59 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة عشر

اسرد هذه المقتطفات الواقعية .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصص في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يسيطرون على كل شيء من خلال الواجب الوظيفي فيقوم بأمور منافية من أجل تحقيق مصالحهم الذاتية دون إحساس بالمسؤلية أو الواجب الوطني فما هو السر في تلك الجرأة ؟؟


موظف في النهار وملك في الليل

علي موظف بسيط الحال يعمل في أحدى الهيئات الحكومية في دولة الظلام يعمل بكل أجتهاد ومضى على على عمله 9 سنوات دون ترقية وبقية زملائه ممن لديهم واسطات يحظون في كل سنة أو سنتين على ترقية وبخلاف الفتيات الجميلات أو ممن لديهم مؤهلات ليست علمية وأنما مؤهلات اقصد بها فنون التجميل نعم ملكات الجمال والضحكة الساحرة والعيون الناعسة مما لايدع مجلاً للشك في ترقية متتالية ..

ولم يكن من علي سوى النظر والسكوت ورغم أنه موظف كفؤ وقد تدرج في عمله من خلال الكثير من الواجبات لاتي كان يقوم بعا فقد ألتحق بالعمل بوظيفة كاتب واجبات عامة وبعدما اصبح وبفضل جهوده منسقاً للمدير وبدأ بمجهود يضحي من خلاله العمل وذات مرة وحسبما أعتاد علي أن يحضر إلى مكتبه مبكراً وقبل موعد العمل بساعة ليجهز الأوراق وينظم المواعيد فحبه اللعمل يفوق الخيال وكان يعطر مكتبه وينظمه في كل يوم وكذلك هو الحال بالنسبة لمكتب مديره .. وكان المدير في راحة تامة تجاه الأهتمام الشديد من قبل عليه بعمله ومواعيده ومتابعته لكافة ألأمور الشخصية والعملية وكان ذا شخصية عملية بحتة .. وذات صباح وبينما هو ينظم مكتبه قبل موعد الدوام بساعة وإذا بالهاتف يرن وبمجرد أن يرد على المكالمة فإذا بشخص يسأله : صباح الخير كيف حالكم ؟؟ ورد علي بخير والحمد لله تفضل ؟؟ .. هل المدير موجود ؟؟ فرد علي بغرابة من المتحدث لطافًا ؟؟ فأجابه المتصل واحد بدوي !! فرد علي بحدة صوت : الا توجد ساعة في يدك الا تعلم أنه متبقي على موعد بداية الدوام ساعة كاملة .. فضب المتصل وأغلق سماعة الهاتف والظاهر أنه هاتف نقال لأن المكالمة مشوشة الصوت نوعما .. وبات علي يكمل تنظيم عمله حتى وصل المدير مكتبه في الموعد المحدد .. وفجأة رن الهاتف وهذه المرة كان رئيس مكتب الوزير يسأل عن الشخص الذي حمل سماعة الهاتف في تلك الدائرة . فأخبره علي بوجود عدد من العاملين وسوف يرد عليه وبعدها بدقائق ورد اتصال ولكن عبر الهاتف الخاص للمدير يطلب من الحضور فوراً .. وبعدها أيقن علي أن المتصل في الصباح الباكر هو الوزير .. والآن يريد أن يعرف من الوقح الذي رد عليه بذلك الرد السخيف وبالطبع كان علي وكان الوزير يريد إنهاء خدماته .. فطلب معرفته حتى أعترف علي لرئيس مكتبه بما حدث وطلب منه مقابلة الوزير وفي الموعد المحدد ولكون لم يسبق له زيارة الوزارة او مكتب الوزير فكانت خفقات قلبه تزداد فكثير من الموظفين لا يعرفون شكل الوزير ولم يقابلوه وبقى علي ينتظر الأمر بالدخول وكان الوزير يراقب تصرفات علي عبر شاشات التلفزيون في مكتبه الضخم والذي تزينه الشهادات والدروع والهدايا ورائحة البخور والعود والسجاد الفاخر الكثيب الشعر .. وعلي في الخارج يرتجف ويسأل رئيس مكتبه : الا تعرف ماذا سيفعل بي ؟؟ هل سينهي خدماتي ؟؟؟ اخبره ليرحمني ؟؟ أرجوك ...

وفجأة رن جرس الأتصال المباشر ( الأنتركوم) المفتوح ينادي بدخول موظف الهيئة ودخل علي وبصحبته رئيس المكتب ويقول للوزير هذا هو الموظف اللي رد مكالمتكم هذا الصباح .. بطلب الوزير من رئيس مكتبه الخروج . وكان ينظر بنظرات غضب الى علي .. وفجأ صرخ في وجه الا تخجل على نفسك ترد على من في مقامي بهذه الطريقة والوقاحة لم تتعلم الأدب ؟؟ الا تعرف أنني الوزير .. جاوبني ؟؟ هل تعلم أنه يمكنني معاقبتك وسجنك أيضاً .. ولكنني سأكتفي بطردك من العمل ... أخرج ..

وقف علي وعيون تفيض بالدمع فقال له الوزير لاتظن أني سأردك للعمل .. فقال له علي سيدي وتاج رأسي إذا كان الله عزوجل قد كتب لي وكما تعلم أن الأرزاق يقسمها الله عزوجل للأنسان في كل صباح واليوم وكعادتي منذ سنوات وأنا أقوم الصباح باكراً وأحضر إلى مكتبي من أجل حبي وقدسيتي للعمل .وربما أختلف عن الباقين بسبب حبي وعبادتي للعمل لذلك فأنني أعترفت بردي على المحادثة أحترماً للصدق ولم أتعود الكذب ومن ناحية ثانية لم أراك ولم اسمع صوتك سيدي سنوات عديدة وأنا أعمل فأنني اراك اما في الصحف او التلفاز فقط فكيف لي أن أعرفك سيدي كما أنني لم التقي بك قط في حياتي ويفترض الا تلومني في ذلك فلم أتعود أن يتصل أحد بي أو بمديري في الصباح الباكر .. وأقدم إليكم أعتذاري وأنا مغادراً عملي .... فطلب منه الوزير أن يجلس برهة وطلب له الشاي وسأله عن عمله وواجباته وكان علي صريحاً .. فطلب منه الوزير مصارحته حول ما يسمعه عنه .. في بداية ألأمر رفض علي وكان صريحاً مع وقال له سوف أصارحك ولكن لاتظن أنني أرغب العودة للعمل ولأنني مطرود فسأقولها و لكنني أطالبك بالأمان ؟؟ فرد عليه قل ما شئت فلن ألومك ويمكنك مغادرة المكتب متى ما أنتهيت وطلب الوزير من رئيس مكتبه عدم تحويل أي شخص أو تحويل المكالمات وطلب منه جعل بابه مفتوحاً حتى يطمئن علي أكثر .

وفتح علي قلبه للوزير وأخبره بصريح العبارة أن الوزير يأتي متأخراً حسبما يسمع عنه وأنه لايكترث بالوزارة وأن التسيب كثير واخبره عن بعض نقاط التلاعب والفساد والمؤامرات التي تحاك والرشاوي التي تنتهك روح العمل ... وأخبره بالكثير مما يدركه علي عن هيئته .. فسأله الوزير وهل المدير الذي تعمل معه يعلم ذلك ؟؟ فرد علي : نعم وهو يقول حاميها حراميها وأولهم رئيس مكتبك وعلاقاته المشبوهة مع الموظفات وتواجدهن في مكتبك ولحظة غيابك لساعات .. ولكن يمكنك أن تتأكد من ذلك .. فرد الوزير سائلاً علي وكيف ذلك ؟؟ تحضر مبكرأً قبل ساعة فدوام حراس الأمن يتغير قبل بداية الدوام بنصف ساعة وعندما تصل يجب أن تغادر مركبتك الرسمية وتبقى في المكتب وتتصل برئيس مكتبك وتبلغه بغيابك ليوم كامل وتنتظر في دورة المياه لمدة نصف ساعة وتضع ورقة على باب الحمام كتب عليها ( الحمام معطل ) ..

وفي نهاية الحوار طلب الوزير من علي الرجوع إلى مكتبه وأنه سامحه وطلب منه الأتصال به في وقت المساء .. وفعلاً تم الأتصال بين علي والوزير وحينها أعجب الوزير بشخصية على وماتفضل به من أمور هامة للغاية كان لها أثر كبير في تغيير شخصية الوزير .. وكان هناك أتصالات متبادلة بين الوزير وعلي في كثير من ألأحيان . وفعلاُ في اليوم التالي توجه الوزير وأبلغ رئيس مكتبه بأنه لن يحضر وقام لك الرئيس بمواعدة أحدى صديقاته من الموظفات ودعاها إلى مكتب الوزير وكعادته لممارسلة الرذيلة وأين في مكتب يفترض أن يكون اساس العمل المقدس والذي يعتبر ضمن ممتلكات دولة الظلام وبينما هم في نشوة الغرام وإذا بالوزير يخرج من دورة المياه ليتعجب مما تراه عينه وما قيل له وقد تأكد من مصداقية علي .. وتم طرد رئيس المكتب والموظفة بعد فضيحة وعار تطاردهم .. ورغم أن هذه الممارسات تحدث في كثير من مؤسسات تلك الدولة وبما هو أكثر من ذلك وعموماُ كان الشكر لعلي موصول . وبدأ ذلك الوزير في زيارات تفقدية للمرافق والمنشأت ووالمشاريع ويجول بسيارته في الصباح الباكر ليى بعينه ما يحدث وكان كثير التردد على مكتب علي والذي أصبح محبوباً لديه نتيجة درس تعلمه الوزير وطبقه في حياته ليرى البعض الوزير من القرب ويتحدثوا معه ويخبروه بظروفهم وحقيقة ما يعانوه وبعدما غض الوزير طرفه عن رفاق المصالح الخاصة وكان حريصاً في عمله وواجبه ولكن ليس للطيب من نصب ففي دولة الظلام يموت الطيب ويتلاشى فمات الوزير دون أن يبدأ مرحلة جديدة متكاملة في حياته .

وكعادة علي فقد نقل لقسم أخر يقوم بتعليم المسؤولين الجدد فهو لايحمل سوى الشهادة الثانوية ولكن من يلتحقون بالعمل ويدربهم هو من حملة الماجستير والبكلريوس ولكن خبرة علي وتجاربه في العمل تؤهله لتعليمهم الأسس والقواعد فعلي متمرس في اللغة الأنجليزية وقد ألتحق بدورات كثيرة في الطباعة والسكرتارية والخط المحاسبة واسس الأدارة والأجتماعات .. والكثير . وكان يضيق صدره لأنه لم يحظى بنترقية وكلما طالب بها وعوده وأهملوه وكان يتأمل في تحسين وضعه فالوزير السابق أبغ مسؤليه قبل وفاته بترقية علي لتحسين أوضاعه ولكنهم وبعد وفاته منحوا الغير ممن يريدون متجاهين أحقية ذلك الموظف النشيط ... وبينما علي على راس عمله فقد نقل إلى قسم يختص بالمناقصات وهو مركز حساس وقسم يعمل على إرسال العينات الواردة من الشركات إلى جهات الأختصاص وكان علي يقوم بترميزها وأرسالها مع المواصفات وكان المدير الجديد ويدعي يوسف هو رجل عديم الضمير أعتاد على إستحقاق الرشاوي من الشركات فكان يوافيهم بعروض أسعار بعض الشركات ويخبرهم بالأسرار مما يجعل المناقصة ترسوا على أحداً ممن يتعامل معهم فالموردين يحضرون نفس المادة من نفس المنشأ أو المصنع ولكن الأسعار تختلف ويبقى التعامل بين يوسف الخائن لعمله والشركة التي تنتظر معرفة بعض المعلومات كالمادة والسعر ..

وبعد أن تم نقل علي لذلك القسم أصبح يوسف وهو مدير ولكن علي يعتبر حجر عثرة وأما أن ينفذ المطلوب ليترقى أو سيتم إيقاف ترقيته .. وكان علي نزيهاً لواجبه الوطني ومحباً ومخلصاً ولكنه يعاني من الضيق بسبب الترقية التي تأخرت كثيرا .. ومن خلال معرفته بأوضاع عمله الجديد وعلم أن يوسف هو مختلس ومرتشي ويقوم بنقل المعلومات الحساسة عن الشركات ولديه شبكة كبيرة .. وهو أمر لايتقبله علي ولكن يجب أن يحظى بأدلة لكشفه ، وبدأت المناورا الفعلية فقام علي في احد ألأيام بعمل ترمزي للعينات بمعني يضع رمز لكل عينة من عينات الشركات وهي لغة سرية وأعد خطاب وأرسله لأعتماد مديره يوسف والذي حضر ليرى الترميز ويسال عن أسماء الشركات ليعرف رمز الشركة التي يتعامل معها ويبلغ شبكته في الجهة الأخرى ليوافقوا عليها ولكن ذكاء علي كان أكبر فقام بتغيير الرموز وأستبدلها برموز مغايرة أخرى وذهبت الرموز للجهة المختصة وبدون تعليق تمت الموافقة على رمز معين وتم إصار امر شراء وأتضح أنها شركة جديدة وليست الشركة التي ظن مديره أنها قد فازت بالشراء .. فغضب المدير ولكنه لم يستطيع أن يوضح غضبه فقد ضاعت عليه فرصة الحصول على نسبة الربح فهو بحاجة لسيارة جديدة فقد أشترى أرضين وأخرى تجارية ولديه منزل جديد ... الخ .. والآن جاء علي الموظف النزيه ليضيع عليه صفقاته الرابحة وكان علي يلاحظ مديره يطلب دائماً سجلات قديمة وكان يهدف من وراءها معرفة الأسعار الماضية للشركات فهو يعلم المتطلبات الجديدة للجهات المختصة لكونه مدير مسؤل .. وأستطاع علي أن يوفر معلومات كثيرة ومن خلال مراقبة أعمال يوسف وأتصالاته فقد أثبت للمدير العام حقيقة ما يحدث ولم يكن يعرف المسكين علي ا ن المدير العام يسرق المناقصات الكبيرة ويعمل في مجال أوسع وإلا فمن أين له مباني كثيرة وهو قبل ألتحاقه بالعمل كان يسدد أقساط بنكية لسيارته واقساط بنكية لمنزله . وما كان من الحرامي الكبير أقصد المدير العام سوى أن يأمر بنقل يوسف لقسم أخرى بحجة تنقلات إدارية مما يؤكد أن كل واحد يغطي لمصلحة الأخر ظناً من علي أن الألهة سوف ترضى عليه ولم يكن يعرف ان القدر يخبأ له الأنتقام ...

وبعد مضي شهر من نقل يوسف أستطاع علي أن يوفر أمولاً طائلة نظير الثبات في عمليات التحكم بالأسعار والمناقصات .. الأمر الذي أثبت وجود التلاعب والفساد .. ولكن يوسف لم يكن ليصبر فطلب من اعضاء شبكته في مقر عمله السابق موافاته بمعلومات ومده بها ليوفرها لعميله ممن يديرون الشركات الكبيرة ولكن لافائدة فالخزانات مقفولة والباب مغلق وعلي يحافظ على سرية المعلومات .. ولذلك كان لابد من بعض التنازلات فعرض يوسف على المسكين علي أن يساعده في توفير مبلغ مناسب لشراء سيارة ولكن علي يعلم أنها أموال حرام وأنه يريد أن يمنحه رشوة ليساعده في أعماله المنافية للواجب الوطني المقدس .. وعندما رفض طلب منه أن يوافيه بمعلومات كنوع من الخدمات واسداء للمعروف فرفض علي وما كان من يوسف مديره السابق سوى تهديد علي بأن ملف ترقيته موجود معه وأنه سيكتب تقريراً سيئاً ضده .. وفعلاً هذا ما قام به ولأن التقرير لابد أن يوقع من قبل يوسف لأن ملفات الترقيات كانت بحوزته . ولم يكن من علي سوى ابلاغ مديره الجديد بحقيقة ما يحدث ... ولكن أتضح أن المدير الجديد يتعلم دروس الرشاوي والفائدة التي يجنيها الموظف من وراء ذلك فالراتب لاينفع ولايكفي ولابد من المشاركة في أعمال أخرى حتى لو كانت حرام ..

وبعد مضي شهرين امر المدير العام برجوع يوسف الى مكتبه السابق ليواصل نصبه وتلاعبه فهو الساعد الأيمن للمدير العام في ما يفعله .. وكان رجوعه مفاجأة للجميع وتحدي صارخ للنزاهة والعدل .. وقام بنقل علي إلى قسم أخر .. بقصد الأنتقام منه ولايزال يوسف يكمل مشوار تلاعبه وفساده والمدير العام ايضاً .. مما جعل صغار الموظفين يحذون حذوهم فهذا يسرق أوراقا من ماكينة التصوير وذلك يهرب من الدوام والغير يسرق علبة الشاي والقهوة من المطبخ واصبحت الأعمال كلها سرقات وتلاعب وفساد .. ووصلت الجرأة لأن يقوم أحدهم بفك صنبور المياه من دورات مياه الموظفين .. أصبح البعض موظفين صغراً في النهار كيوسف والمدير العام ولكنهم يعيشون كالملوك في المساء .. سيارت عديدة فخمة ... منزل فاخر وأثاث باهض الثمن .. مزرعة كبيرة وحوض سباحة .... تذاكر سفر واقامة في أغلى الفنادق .... ساعات وخواتم والماس .... والكثير ... في ظل أعمال منافية للواجب الوطني المقدس .. وضمير ميت لا يأبه بشيء ... ويبقى علي مديوناً بحسرته وبسيارته القديمة .. يأتي مبكراً ويذهب متأخراً يعمل ليحظى راتبه وحصل بعد 10 سنوات على درجة واحدة فقط .. فهذا هو ثمن الولاء والطاعة والأخلاص للعمل المقدس والواجب الوطني الذي اصبح مجرد كلمات عابرة في دولة الظلام ...

تمت بحمد الله تعالى

النيسابوري
19-03-2011, 01:05 PM
السلام عليكم جميعا......

المواضيع التي تم سردها في غاية الاهمية
لاكن..............
من اللي راح يحاسب الخونة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

النيسابوري
19-03-2011, 01:08 PM
صح لسانك أخوي حكيم
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:11 PM
السلام عليكم جميعا......

المواضيع التي تم سردها في غاية الاهمية
لاكن..............
من اللي راح يحاسب الخونة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



هي قصص خيالية
أخي العزيز النيسابوري . ولندع الخبز لخبازه
فهناك من يقرأ مابين السطور ..

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:12 PM
صح لسانك أخوي حكيم
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)





أنها كذلك أخي العزيز النيسابوري فوقائعها خير دليل على مآسيها

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:19 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة عشر

اسرد هذه المقتطفات الواقعية .. والتي حدثت في دولة الظلام التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصص في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في هذه الدولة وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يسيطرون على كل شيء من خلال الواجب الوظيفي .. وقصتنا اليوم يحاكي أمور غريبة حدثت على أرض الواقع ؟؟

سجين يقاضي المسؤلين
وتنفذ أحكامه الصادرة من السجن

( الفصل ألأول )

لاتتعجبوا مما اسرده من قصص ربما تتقارب في محتواها فهي حقيقة خيالية يعيشها الكاتب .. سأخبركم اليوم عن رشيد ذلك الشاب الذي أتهم في قضية تزوير دون دليل أو برهان أنما مجرد شكوك وظنون .. عموماً تم رميه بالسجن اياماً معدودة وكانت المفارقات تكشف له الكثير من الحقائق والتي يجهلها الأنسان الحر وليس المقيد من الحرية المطلقة ..

بعدما تم زج رشيد في السجن وقد تم تجريده من كافة مستلزماته الشخصية وهو في كدر وضيق شديدين ولكن ماذا عساه أن يفعل ؟؟ كان رشيد شاب يعمل في مؤسسته الصغيرة وكان شخصاً متألقاً ولبقاً ولكونه عاصر مجريات الحياة فقد تعلم الكثير والكثير واصبح ملما بما يدور حوله .. وبعدما أيقن أن الظلم أخذه فلم يكن منه سوىالرضوخ للواقع المرير ..

واثناء تواجده في السجن ألتقى بزاهي وهو شاب في مقبل عمره تم رميه في السجن منذ أيام معدودة فجلس بقرب رشديد يحادثه عن سبب تواجده في السجن وبعد سلسلة الحوارت بينهم علم علم رشيد أن الشاب زاهي ضحية للواسطة والتلاعب من قبل ضابط المخفر الذي أستغل منصبه لفرض حكمه المخالف للقوانين .. والمشكلة التي وقع فيها ذلك الشاب ( زاهي ) هي أنه يعمل لدى ورثة أحدى الشركات وكانت تربطه علاقة حميمة هدفها الزواج من ادى الوريثات لهذه الشركة .. وقد ابدى الشاب رغبته لخطيتها وتم رفضه وفي تلك ألأثناء كان هناك محادثات هاتفية تربطهم حيث أن الشاب زاهي أهدى تلك الفتاة هاتف نقال وبطاقة هاتف تحمل إسمه . وكانت الأتصالات والمراسلات الهاتفية تجمعهم .. وبعد أكتشاف أسرتها . توجه ابن عمها والذي يريدها لنفسه للشكوى لدى ضابط المخفر والذي يعرفه . فتم الأتصال بالمسكين زاهي ومواجهته بالرسائل النصية وهي تحمل كلمات الحب والأسى على ما يفعله أسرتها من تفريق بينهم ، فكيف لها أن تشتكي ضده وهي تجاريه منذ سنوات والرسائل تكون دليلاً على مصداقيته .

طبعاً تم رمي زاهي في السجن دون أي تحقيق سوى اسئلة معينة تختص بالمراسلات وعلاقته مع الفتاة .. ومن خلال جلوسه أمام رشيد والذي كان يضحك وبحالة غريبة . فتعجب صاحب المشكلة : لماذا تسخر مني عزيزي ؟ كان جواب رشيد له أنه وقع ضحية لضابط إستغل سذاجة مواطن ليعمل على فرض إتهام على عاتقه وطلب منه الأعتراف بجريمة لايعاقبه عليها القانون وألأجراءات تؤكد سؤ نية الضابط وتلاعبه .

فشرح له رشيد كيفية حدوث ألأمر بطريقة قانونية بحتة . ماهي المشكلة ؟؟ الهاتف المستخدم في الأتصالات هي هواتفك في كل الطرفين وبطاقاتك أيضاً يعني الهاتف لايخص الفتاة وليس مسجلاً بأسمها بل بأسمك ويحق لك أن تكتب ما تشاء لنفسك وقانون الأتصالات يفرض أن يقوم المشتكي الأدلة التي تثبت ملكيته للهاتف ورقمه وليس مجرد أقاويل ومن يفترض أن يتقدم بالشكوى هو أنت وليس هي فالهاتف أنت أستخرجته وبطاقته وهي من طلبت منك ذلك والمراسلات تمت بمحض إرادتها ومعرفتها وهي تستخدم الهاتف منذ فترة طويلة مما يؤكد وجود علاقة حميمة وود بينهم .

واتضح أن الفتاة لم تحضر للشكوى ورغم أنها هي صاحبة القضية ويفترض أن تكون المشتكية فكيف لأبن عمها تقديم شكوى وسجن مواطن بدون أن يتم التحقيق مع صاحبة الشكوى أوأن تتقدم هي بدعواها وهو أمر غير مقبول في القانون العام وهو ما يؤكد وجود تلاعب وفساد .. والشاب زاهي كان ضحية السذاجة ولاعجب في ذلك حينما يكون الأنسان مسلوب الأرادة والحرية ومقيد اليدين فهو مغلوب على أمره .

وبوعد أن ايقن رشيد حقيقة المؤامرة والتلاعب من قبل ضابط المخفر عقد مع زاهي صفقة بأن يساعده للخروج من السجن ولكن شريطة أن يتحمل التبعات وأن يكون رجلاً فوافق بأن يقوم رشيد يكتابة رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس المخفر ويتم تقديمها له شارحة للتلاعب الذي قام بها ضابط المخفر المناوب بسجن إنسان بدون وجه حق وتحاوز القانون بأستقبال شكوى بدون حضور أصحابها الأصليين . وتم إدراج النص القانوني فقط طلب رشيد المادة من المسؤلين وحصل عليها وفعلاً وصلت الرسالة إلى مسامع رئيس المكتب والذي أشتعل غضباً لأنه لايريد من يستغلمنصبه وينافسه في الفساد والتلاعب وحتى لاينفضح المخفر .. وأعتقد أن الشاب هو من كتب الرسالة ولم يكن يعرف أن رشيد هو من أعدها وكتبها ليخزي أفعالهم ومساؤهم . وفعلاً تم أستدعاءه وافاده رئيس المخفر أنه سوف يساعده بطريقة خاصة لأنه شاب طيب وحتى لايسبب له المشاكل ويبعده عن المحاكم فطلب منه عدم ذكر الموضوع أمام أحد حفاظاً على ماء الوجه .. وفي النهاية يضحك رشيد على سذاجة ذلك الشاب المسكين والمغلوب على أمره وتصرف ضابط المخفر الذي يرى في نجومه الستة اللامعة حكمه وسيطرته وفي الأساس هي منبع إستغلال للسلطة والنفوذ والغطرسة ...

زوأسطاع ذلك السجين رشيد أن يحكم في قضية خلال ساعة واحدة فقط وأن يخرج إنسان من السجن الذي يقبع فيه دون فائدة أو مصير محتوم ..


((( من أجل عيون السفارة ))

وبينما رشيد يجلس في السجن ليرى سخرية الأقجار ومحاسن الصدف التي تجمعه بالناس ليسمع ويرى عجائب الزمان في دولة الظلام التي بات الدمار المؤرق والهلاك المتصدر للأنسانية ..

تم إدخال سجين آخر جديد أنه حسين تم الأمساك به عند نقطة الحدود ( المعبر البري ) وهو من أحدى الدول القريبة من دولة الظلام .. وألتقى برشيد والذي اعتبروه المساجين عالي القوم في السجن فجلس مع رشيد ليحكي قصته ومأساته أنه رجل كبير في السن يبلغ 60 من عمره يعمل في تجارته الحرة وقد زار احدى الدول وبينما هو في سيارة ألأجرة فقد تم أيقافه قرب المعبر البري وقامت الشكوك حوله وتوجيه تهمة تهريب مخدارت في حين أنه لاتوجد مخدرات .. وبعد التحقيق معه تم تغيير التهمة لتكون الدخول للأراضي بطريقة غير مشروعة ولكنه لم يدخل وإنما كان يتسفر في المعبر عن الأجراءات فقط .. ولكنهم لم يرحموا كبر سنه فجرجروه وأخذوه إلى القيادة العامة لدولة الظلام وتم التحقيق معه وتهديده ووعيد وكانت صحته في أستياء شديد بسبب وجود مرض السكري والقلب ولكنهم لم يصدقوه وكان يطالب بنقله للمستشفى ليحصل على الدواء وكان يرفضون طلبه دائماً ..

وبعد جلوسه مع رشيد والذي قرر كتابة خطاب إلى رئيس المخفر يطالب فيه بضرورة نقله إلى المستشفى بسبب سؤ حالته . فلم يكن من الضابط المناوب سوى إهمال الخطاب ورميه وعندما صرخ الشاب ليناديهم الرحمة و الشفقة بحاله أبلغوه أن سيارات المخفر مشغولة وأن الأمطار تشغلهم وسينظرون في امره صباح الغد .. وتجاوز الأمر يومين أخرين فلم يكن لرشيد وهوكما يقال عنه والي السجن أن يهمل إنسان غريب عن موطنه ليعيش التعاسة والظلم .. فأسدى له خدمة العمر فقام بأعداد خطاب شارح للحقائق ومفصلاً بتواريخه ما حدث مع حسين من معاناة حقيقية ووجه الخطاب إلى السفير المتعمد في دولة الظلام ونسخة إلى رئيس المخفر .. فأعطيت الرسالة الموجهةللسفارة إلى أحد السجناء الذين تم إطلاق سراحهم ممن كان يتاعطى الخمر فهؤلاء منزهين والسجن في دولة الظلام يعتبر فندق لهم يحظون بالأكل والشراب والراحة والطمأنينة لحين ذهاب السكرة عنهم .. وعموماً سلم الخطاب الثاني لرئيس المخفر والذي أستشاط غضباً . وتم أستدعاء حسين ورشيد في ذات الوقت لمعرفة الحقيقة وقد تم معاقبة رشيد بتقييده وإبقاءه في المطر بسبب مساعدته لذلك المسن المريض .. فالرسالة فضحت تصرفاتهم وأهمالهم في حق النفس البشرية وأتهاماتهم الباطلة والجزافية .. وكان رئيس المخفر يحاول جاهداً أن يرسل المريض للمستشفى ولكنه رفض لأنه ينتظر رد سفارته وحتى ترى وتسمع حقيقة ما يحدث . فقام رئيس المخفر وعلى وجه السرعة بنقل رشيد وحتى لا يكون شاهداً على تصرفاتهم المشينة إلى سجن في مخفر اخر وقد نسي الضابط أن رشيد ابغ زملاءه في السجن ليشهدوا مع المسكين وقد قام بتغيير الخطاب الموجه للسفارة عن محتوة الخطاب الموجه لرئيس المخفر وحتى لاتنكشف كافة الحقائق وفعلاً حضر مندوب السفير وجلس مع السجين من موطنه وكان رئيس المخفر مصراً للجلوس وبعد اصرار المندوب بألأنفراد بالسجين أستطاع التأكد ومواجهة رئيس المخفر وتم التحقيق وأدركوا أن هناك أخطاء حدثت في حق أتهام ذلك المسكين ومجرد تركه دون علاج فهي جريمة لاتغتفر .. وبعدها تم نقله وعلى وجه السرعة للعلاج وتم ترحيله إلى بلاده وأنتهت القضية وعاد سالماً غانماً ,, وهذه عينات لما يحدث في دولة الظلام من مآسي حقيقية ..


الفصل (2)

نواصل قصتنا مع رشيد والذي اصبح همه في السجن ملاحقة الفاسدين والمخربين الين يستغلون سلطنهم ونفوذهم لظلم الناس .. وهذه المرة كان من بين السجناء زائر من الجالية الهندية رجل في هيئة محترمة جداً . ولكون رشيد يجيد العديد من اللغات فقد استطاع أن يتحاور مع السجين وأن يعرف مشكلته أنه وافد أجنبي بعمل في دولة الظلام منذ سنوات كثيرة ويسطن هو وزوجته وابنته البالغة من العمر 10 أعوام .. وتفكيره يشغله في طفلته فهو يخرج من عمله ليحضرها المنزل واليوم تم إلقاء القبض عليه ورميه في السجن وهي تنتظر عند باب المدرسة وهي لاتعرف المواقع في تلك الدولة فمن سوف يساعدها فقد ترجاهم ولا من مجيب .. وهو يفكر ليل ونهارً وربما سوف تتصرف زوجته وهي لاتعرف أن زوجها المسكين في السجن .

ما هي أسباب تواجد الوافد في السجن بدأ المسكين يحي قصة رميه في السجن .. فقد توجه لبيع مركبته المستعملة في أحدى المعارض الخاصة بالسيارات المستعملة ووبعد فترة تم ألأتصال به من قبل صاحب المعرض والذي حصل على مشتري لها فحاول صاحب المعرض أن يشتريها بنفسه ويبيعها للطرف الأخر للأستفادة المجزية وفعلاً تم ذلك على أن يؤجل التنازل لأن صاحب المعرض يريد تسجيلها للطرف الآخر وقد استلم الوافد نقوده .. ونظرا لتزامن إجازة نهاية الأسبوع وضرورة مغعادرة المشتري بسيارته والحضور في الأسبوع التالي فقد واجه مشكلة في محرك المركبة وبسببها رد المركبة للمعرض . علماص بأن المعرض قام بفحص المركبة في أحدى الورش قبل شرائها وتم ايفاد الوافد بنسخة من عقد البيع مؤكدين فحصهم للمركبة وعدم تحمله المسؤلية .. إلا أن صاحب المعرض يطالب الوافد برد المبلغ وهو ما لايجوز قانوناً أو شرعاً وعن عدم استجابته أستخدم صاحب المعرض قوة سلطة أخيه الذي يعمل ضابط في النيابة العامة وبدأت المحسوبية تعمل لمصالحها في التداخل التجاري البحت فتم استدعاء الوافد المسكين في المخفر ولم يكن يعرف مقره فتم وصفه له وعندما وصل قام الضابط بأتهامه بالغش ورغم أنه يحظى بعقد مبايعة وذكر فيه الفحص ورغم أنه خالي المسؤلية لأن المبايعة مضى عليها وقت طويل والمبايعة بين الوافد والممعرض ولادخل للوافد بالمشتري الأخير ولكنهم كنوع من التخويف والتهديد بعدما رأو الخوف يتصبب من جبينه العرق وهو يطالبهم الشفقة لأن أبنته سوف تخرج من المدرسة ولا احد لها سواه ولكنهم استغلوا خوفه للضغط عليه فالسجن كفندق يرموا من يشاؤوا بدون أحقية والله المستعان ..

وقام رشيد بعمل أتصال هاتفي من قبل أحد اسرته ممن قاموا بزيارته في ذلك اليوم ليتوجه إلى المدرسة ويأخذ تلك الطفلة ويوصلها إلى منزل والدتها بعد اخذ ارقام الهواتف فالعمل الأنساني مفقود في دولة الظلام والأقتصاص والتهديد والوعيد هو اساس عملهم ومنبع سلطتهم أنهم لايخشون الله ولايتقون حدوده ..

ومن خلال المحاورة بينه ورشيد الذي أدرك أن الوافد يرتعد من الخوف وهو مستعد لرد الثمن بأي حال من الأحوال ولايريد المشاكل .. كيف ذلك والسيارة كان يستخدمها شخص ما قرابة ثلاثة أسابيع وربما يكون هو السبب في عطلها يفترض أن تكون السيارة مركنة في المعرض وبعد بيعها للمعرض بعشرة أيام حصلت المشكلة فكيف يلقى اللوم على كاهل هذا المسكين ... ولماذا يهددوه ويتوعدوه ..

قام رشيد بكتابة رسالة شديدة اللهجة إلى قائد المخافر وضابط ذلك المخفر ونسخة إلى السفير الهندي . وتم تحويله للمسائلة وفعلاً أتضح أنه صاحب ا لحق وبموجب الخطاب الموجه إلى المسؤلين فقد اتضح حقيقة التلاعب والفساد واستغلال السلطة من قبل أولئك من لايخافون الله ولايتقون حدوده .. وتم تجاهل الأمر بعد فضيحة وعار تلحق بمن لايخجلون من تدخلهم في نطاقات لاتتفق ومنهج العمل الوطني وولاء القسم الوظيفي في تلك الدولة التي أصبحت لعبة بين أيادي الظالمين ..


الفصل (3)

وتختلف هذه المرة يوميات رشيد في ذلك المكان الذي يتجرع فيه المرارة والضيق .. وليس هو فحسب بل ضاق الأمر بضابط ذلك المخفر نتيجة ما يقوم به رشيد من مساعدات ومخاطبات متعددة يهين به كرامة الضباط الذين يجهلون قيمة ألأنسان ويتعمدون تجاوز الأنظمة والقوانين والعمل من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية والذاتية والمشتركة ، ولذلك تم أستدعاء رشيد بعد مقارنة كتابة خطوط الرسائل الت ييبعثها السجناء الممظلومين والمغلوب على أمرهم والمقيدة حرياتهم بطريقة غير قانونية والذين فضحوا حقائق التلاعب والفساد ولذلك فقد تم تحذير رشيد ووعيده بعدم التدخل سواء للعمل الأنساني بعمل المخاطبات أو تحريض السجناء المساكين على المطالبة بحقوقهم وبذلك فقد أنذر المسكين وهدد دون وجه حق ورغم أنه سعى في سبيل فضح الممارسات السيئة والتي لاتتفق ومباديء القوانين المتبعة في دولة الظلام .

هذه المرة تم القاء القبض على أحد المطلوبين للعدالة في المطار وبينما هو قادم من السفر وتم إدخاله السجن مباشرة دون فحص أو معاينة صحية .. وأثناء تواجده في السجن فقد أكتشف رشيد أن السجين الجديد والذي أتى من السفر إنسان مريض وجسده ينزف الدماء الخفيفية نتيجة تقرحات كثيرة مما يؤكد أنه مصاب بمرض خطير . وقد اثار ريبة وشكوك باقي السجناء .. كيف لسجين يخالط الغير دون كشف .. وفي ذات الوقت تم جلب أثنين ولم تقم الجهات الأخرى بفحصهم وكانا مصابين بمرض نقص المناعة ألأيدز وقد تم نقلهم إلى السجن المركزي بعد ثلاثة أيام من مخالطتهم السجناء والأكل من صحونهم مما أربك الجميع وهو من ضمن الأجراءات التي تنقصها المعرفة وألأهتمام بالقوانين وألأنظمة في تلك الدولة .

كان الأمر صعباً للغاية لأن يتقبل السجناء مريضاً به تقرحات وينزف جسده من كل ناحية وكان ألأمر مقرفاً للغاية إلا أن المعنيين بالمخفر تجاهلوا ألأمر ولم يعيروه أي أهتمام وبعد صراخ السجناء لم يتم عمل أي شيء .. ولذلك كان لابد من أن يتصرف رشيد بحزم تجاه ما يحدث فأرواح الناس مهما كان وضعهم ليست لعبة بين أيادي من لايخافون الله ولايتقون حدوده ..

توجه رشيد لينادي حارس السجن ومن ثم التحدث مع الضابط المناوب ولكنهم تجاهلوا الأمر وعندما أصر رشيد أمرهم وهددهم بأن يضرب هو وجميع السجناء عن الطعام مالم يتم نقل المصاب والذي باتت حالته تزداد يؤاً نتيجة الجروح والنزيف والتقيأ المستمر الأمر الذي كان يجبر الصم أن يسمع النداء .. ولكنهم ظنوا أن ألأمر مجرد تعابير غضب عادية واستياء عادي جداً من السجناء وفعلاً تم أحظار الطعام ولكن قام السجناء بالتضامن وأمروا بعدم إدخاله فهدد الضابط المناوب أنه يسمنعهم عن الطعام إذا ما أستمروا في نهجهم وهذا في حد ذاته يعتبر جريمة في حق الأنسانية .. وبعدها حاولوا التحدث مع رشيد وحضر ثلاث افراد من الشرطة محاولين أدخال الطعام فتصدى لهم رشيد وهددهم في حالة دخول أي فرد من الشرطة لأدخال الطعام فسوف يتم معاقبته وضربه ولم يكن من رجال الشرطة سوى الخوف والتريث فالأمر واضح أنه تحريض من قبل رشيد فالأمر مأساة إنسانية في السجن وهناك مريض قد يتسبب في نقل أمراض لبقية السجناء أو أن يفارق الحياة وهناك إضراب عن الطعام وتصرفات خطيرة وهي تهديد لرجال المخفر ومن قبل سجين يفرض رأيه وغطرسته .

وفجأة حضر أحد الرجال بزيه الرسمي وكتفيه يحملان رتبة التاج وقد حضر ليسأل عن رشيد من خلف القضبان وتقدم إليه رشيد وبدأ ذلك الرائد بالصراخ في وجه رشيد ليوجه له ألأتهمات والتهديد عن أسباب تحرضه للسجناء ورشيد ينظر إليه بعيون جرئية ملؤها الحقد ولايزال الضابط يكليل لأتهامات والكلمات البذيئة وبعدها طلب من رشيد الرد عن أسباب ما يقوم به ؟ فرد رشيد : هل نتهيت ؟ في الواقع أنت جبان ولست رجل ولوكنت رجلاً فهل يمكنك أن تخبرني عن أسباب بقائي في السجن بدون تحقيق طوال هذه ا لفترة أن أن التلاعب والفساد وكيل الأتهامات الجزافية امرا تعودتم عليه هنا في دولة الظلام .. ؟؟ وبدان يثور الضابط ويستشيط غضباً فطلب من رجاله تقييد رشيد واحضاره ولكن ماذا يمكن لعدد 4 من الأفراد مقاومة 50 سجينا . فهددهم رشيد ولم يكن سوى الخوف يتمالك الأفراد فهددهم الضابط بأحضار القوة الخاصة التي تعدمهم لمكافحة الشغب في السجن فلم يعر رشيد اي أهتمام وقال له لأنك جبان والجبان لايقوم الرجال إلا بوسائل كهذه فلم يكن رد الضابط إلا بكلمات بذيئة للغاية تنمي عن شخص جاهل فقد أخطأ الضابط وبدا وكأنه يتحدث إلى أمرأة بقصد إهانة رشيد ولم يدرك أن ما يقوم به يجعل الرتبة أو التاج الذي يلمع فوق كتفه مجرد أضحوكة بين السجناء مماجعله سخرية وأضحوكة الجميع وحتى الأفرد المتواجدين ... ولذلك بقي الأمر مبهماً حتى حضور رئيس المخفر بعد أن تم الأتصال به وقام بعزل المريض ونقله إلى المستشفى ليتلقى العلاج .. بعد أن أهينت كرامة من لايخافون الله ولايتقون حدوده ولايكترثون بمعاني الأنسانية التي تجبرهم رحمة الأنسان ولو في السجن الذي لايعرف أحد عما يحدث بداخله من هموم وضيق وكدر .. وتم ترحيل رشيد إلى زنزانة مغلقة بعد أن كشف الفساد والتلاعب واساليب الغطرسة التي يقوم بها البعض ممن لايخافون الله ولا يتقون حدوده وحتى لاينفضحون وينكشفون فقد تقدم بشكواه لبقاءه في السجن بدون تحقيق ولابد من أخفاءه عن الأنظار ليعيش في ظلام السجن ورغم أن الدولة كلها ظلام ولكن لاحياة من تنادي .. وإذا ما مررت يوما إلى سوق يسمى بسوق الظلام فأن الزنزانة قريبة منه فسوف تسمع من يردد القرآن ويبكي بحرقة وألم ذلك هو رشيد الذي لايخاف سوى الله ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:22 PM
!!×!! الحقيقة المرة !!×!!


القصص تشابه الواقع في ملامسة الحقائق التي أصبحت تجاهر بأعمال الفساد والتلاعب والمحسوبية وإستغلال السلطة وبصراحة أوضح الظلم والطغيان والأستبداد في دولة يسودها الذئاب المفترسة التي لاتخشى حتى من الله تأكل الضعيف وتنهش لحوم الناس دون أي أكتراث لأنها حظيت بثقة أسد الغابة وجعلته يطمئن لما يراه من لحوم شهية أمامه وهو لايعرف أنها لحوم أبرياء تم أقتطاعها بقوة الظلم الذي لايعرف الأنسانية أو القوانين وأهمها تطبيق شامل لقانون الغابة الشهير القوي يأكل الضعيف ..

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:28 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة عشر

اسرد هذه المقتطفات الواقعية .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصص في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يسيطرون على كل شيء من خلال الواجب الوظيفي فيقوم بأمور منافية من أجل تحقيق مصالحهم الذاتية دون إحساس بالمسؤلية أو الواجب بالوطني فما هو السر في تلك الجرأة ؟؟

وظائف مزدوجة في الحكومة

الفصل(1)

نعم هذه مشكلة أنتشرت في دولة الظلام وكثرة في وزاراتها وهيئاتها الحكومية ووصلت إلى حدود التمادي الكبير ضمن سلسلة التلاعب والفساد الذي بات يؤرق أعمال الحكومة ويضيق الخناق على المواطنين من خلال قيام الموظفين الحكوميين بأستغلال الواجب الوطني وتحويله إلى مصالح شخصية ومشتركة تنافس أعمال الحكومة وتهدد الوطن بمزيد من التدخىت الفرعية والتي جعلت من الوظيفية الحكومية مجرد غستغلال للمنفعة العامة .

سميرة فتاة في ريعان سبابها متزوجة وتعمل في أحدى الهيئات الحكومية في دولة الظلام موظفة إدارية منذ سنوات وعند بداية عهدها في العمل أكتشفت بعض التلاعبات الت ييقوم بها مسؤليها ومديرها في العمل نسيت أن أخبركم أنها تعمل في ( هيئة الأسمنت ) عموماً بعد أن شاهدت ما يحدث من تراكمات ومعطيات أستطاع بفضلها المدراء والمسؤلين ولواسطة إستغلال مناصبهم وأعمالهم وتسخيرها للحصول على المنفعات المالية نظير حجز كميات كبيرة من الأسمنت لصالح شركات معينة وباسعار جيدة وبعد أن حققوا أربحاً بسيطة جاءتهم الأفكار الكبيرة والطموحات الواسعة لتغيير مخططاتهم بتعطيل أحدى الموالدات (الطوربينات ) التي تعمل بمجال أوسع وذلك لتقليل الكميات المصنعة من أكياس الأسمنت وحتى تبدأ اللعبة الجديدة ليزداد الطلب وترتفع الأسعار في السوق السوداء ولكونهم المصنع الوحيد الذي ينافس السوق .. وفعلاً استطاعوا أن يفرضوا سيطرتهم وبدأو ببيع كميات الأسمنت إلى الفئات الت يدفعت لهم المقابل المادي الجيد وحتى يقوموا ببيعه باسعار مضاعفة فالسوق المحلية زادت بها طلبات البناء نتيجة التوسع العمراني في سوق البناء والمقاولات والعقارات المصاحب لكثير من العوامل المتجددة والقروض المتاحة وغيرها ...

وبدأت الشاحنات تقف طوابيرا طويلة تنتظر دورها لتحظى ببعض الأكياس وأصبح المواطنين يقفون أمام المحلات الخاصة ببيع مواد البناء وكأنهم في طوابير مقاصف المدرسة يطلبون السندويشة والعصير المعلب ..

كانت سميرة ضمن الأشخاص الذي يعملون في إزدواجية فيحظون على الراتب ومن ثم المصلحة المادية مقابل بيع اكياس الأسمنت فتحضى هي ومن معها بعمولة جيدة بحجة طلب الكميات لحاجتها وبالطبع تقوم هي بعرضه على السوق السوداء . وهو ما يتعبر في لغة القانون بالتحايل المكشوف . وبدأت سميرة بعمل إتصالات لمقاولي البناء وعرض الكميات الكبيرة من الأسمنت عليهم وبدأت تحق صفقات كثيرة .. وفي ذات الوقت بدأ المواطنين في إثارة الفوضى نتيجة الضغوط التي يعانوا منها فهناك من توقف بناءه بسبب نقص الأسمنت وهناك من توقف عماله عن العمل اليومي والذي يكلفه مبالغ كثيرة يخسرها وهناك مقاولون خسروا عقودهم المادية بسبب ارتفاع الأسمنت وقلة تواجده في السوق المحلي ووشراءه من الخارج .

بدأت الفضيحة تخرج قليلاُ إلى السوق ثم الشارع وبعدها إلى الرأي العام لتكشف حقائق هامة إلى المجتمع بعد تدخل الجهات المختصة في التجارة والصناعة والبلدية والشرطة والنيابة العامة الأمر الذي أدى إلى مراقبة المركبات والمحلات والمستودعات فأنكشفت الخيوط وتم ملاحقة البعض والتوصل إلى البعض ممن كانوا يقوموا بتهريب الأسمنت إلى المستودعات لتخزينه وبيعه للمحلات بفارق السعر وايقاف الشاحنات والموزعين الذين يقوموا بماارسة البيع والتحميل في منتصف الليل وقد تورط الكثيرين في هذا المجال وكادت سميرة أن تنفضح لولا أنها أستطاعت أن تنفذ بجلدها لكونها إمرأة خبيرة في التملص والتهرب والمراوغة واثمر الفساد بدمار كبير راح ضحيته المقاولين الأبرياء وأصحاب المباني الذين دفعوا مبالغ كبيرة لشراء كميات الأسمنت التي أصبحت كأنها أكياس الذهب وبدلاً من أن تفتح دولة الظلام أبوابها لتنافس الأسواق ظلمت شعبها بوجود مصنع واحد لايستطيع أن يلبي طلبات السواق المحلية ورغم أن تلك الدولة كانت تتقدم في المجال العمراني فلصوصها المحترفين يسرقون في الليل والنهار بما معناه أنهم يتعبون ويثقلون كاهلهم من أجل العمل المزدوج . ولذلك فلابد من توفير الأسمنت ليلبي أحتياجاتهم وأحتياجات الدولة بصفة عامة ... وهذه الفضيحة كشفت حقائق أهمها انعدام الواجب الوطني في دولة يسودها المصلحة ويغيب عنها المجال الرقابي فتكون العاقبة وخيمة على الشعب ورحمة على مقترفيها ..


الفصل (2)

نعم هذه مشكلة أنتشرت في دولة الظلام وكثرة في وزاراتها وهيئاتها الحكومية ووصلت إلى حدود التمادي الكبير ضمن سلسلة التلاعب والفساد الذي بات يؤرق الناس في ذلك المجتمع والذي صرفت الدولة مبالغ طائلة لعمل أنظمة وبرامج وتأهيل الكوادر لمواكبة تطورات العصر وأحتياجاته فأصبحت التكنلوجيا المتقدمة من الأسس المتبعة في دولة الظلام وطبعاً هذا الطابع كان يغلبه المنفعة الخاصة قبل الوطنية لأن المال هو ألأساس الفعلي وأما روح الوطنية ومنهجها فهو مجرد مسمى يجاري العمل ويسانده في التعريف العام ..

يذهب أبو علي كل يوم إلى وزارة التجارة فقد حظي بالتقاعد ويريد ان يشارك في مشروع إستثماري ليدر دخلاً وكسباً حلال على أسرته . وكلما راجع المسؤلين يتم موافاته برفض الطلب بحجة أن الطلبات موقوفة وبعد مضي فترة ظهرت قائمة الشروط التعجيزية والضمانات المرهقة وبدأت تنكشف لأبو علي شبكة جديدة تعمل في الخفاء تقوم بأصدار شهادات السجل التجاري والأنشطة المصاحبة دون عناء ومشقة ودون التطرق لأية صعوبات تتطلب إحضار شهادة بنكية أو عقد إيجار أو القيام بتجهيز المكتب أو خلاف ذلك من الطلبات الكثيرة والمتراكمة فلم يكن من أبو علي إلا أن يضحي بمبلغ كبير من المال ليحظى على السجل المطلوب ولم يبخسوه ثمن أستخراجه لأنهم يتعاملون في السوق السوداء كما يقال في مجمل الأمور المتعارف بها في هذا الشأن ، حيث أن هذه الشبكة تبحث عن مصالحها المشتركة وتعمل في الخفاء لتجني الأرباح الكثيرة من خلال إستخراج واصدار سجلات مختلفة والتي تم ايقافها بصورة مؤقتة مثلاً نشاطات الحلاقة أو المطاعم من الدرجة لأولى ومقاولات البناء أو الصراف بخلاف الشروط التعجيزية التي تثقل الكاهل .. عموماً حصل أبو علي على السجل بعد عناء ومشقة ففي الوهلة ألأولى تم أبلاغه أن النشاط موقوف ولايمكن اصدار سجلات جديدة وبعدها تم موافاته بفتح المجال وطلب شروط تعجيزية مما جعله يختار بين أمرين أما شراء سجل تجاري من شخص أو إستخراج جديد بمبلغ أقل وهذا ما فعاله صاحبنا وبمبلغ محترم حصل على مراده ..

ولكن الآن ينقصه العمال وأستطاع الحصول على كجموعة صغيرة جداً . وحاول جهده لمضاعفة العدد ولكن الشروط في وزارة العمل كانت تعمل بنفسج منهج التجارة فلم يحظى المسكين الا بالرفض الدائم ومضت السنة الأولى والثانية ولكنه بحاجة إلى صباغ وكهربائي لمزاولة مشاريعه ومجرد أن يستأجر أشخاص أخرين فهو يخسر الكثير من الأموال فنشاطه يتطلب وجود عمال إضافيين ولديهم الخبرة وتواجدهم مهم ولكن ماذا يفعل من لاحيلة له .. وبعد فترة وخلال مجالسة ابو علي لأحد الشخاص عرض عليه بيع سجب وبه نشاط عمال ولكن السعر يعتبر خيالي للغاية .. فعلم المسكين أنه توجد شبكة تعمل في نفس الوزارة تقوم بأصدار الأنشطة التجارية وبيعها مع العمال وبعد أن أنكشفت أساليبهم باتوا يستخرجون السجلات بأسماء زوجاتهم وأخوانهم وأبناءهم وكل ذلك من أجل جني المال والربح السريع فقد أعتادوا على أكل المال الحرام دون تقدير للواجب الوطني او الخوف من الله عزوجل .. والان يجاهرون بمنح العمال لمن يدفع مبالغ محددة ومعروفة للجميع واصبح الجهر بالفساد أمرا واقعياً في ظل غياب الوازع الوطني أو الحرص على مبادء وقيم إسمها الأنسانية والأخلاص والوفاء ورغم أن دولة الظلام تتقدم وتعمل وتعطي ولكن اللصوص بها منتشرون ولايزالون يعملون في الخفاء والبعض يجاهر بظلمه لنفسه واهله وغيره ... فهل يدفع أبو علي الرشاوي وكالمعتاد ليضفي نكهة الحرام على أهله وماله وعمله أم ان الله سيغنيه بصبره عما يحدث في دولة تنتهك حقوق الأنسان فيها وتتعثر بسبب الظلم وليس الظلام الذي يشغل جنباتها بسبب من لايخافون الله ولايتقون حدوده ..

وفي سياق قصة اخرى أخبركم عن الطماع محمد ذك الرجل أفنى عمله في البنك العمومي لدولة الظلام وكان يعمل على مدار سنوات ونظراً لعدم وجود رقابة في دولة الظلام والتي تفتقر ايضاً للوازع الوطني والمسؤلية الحقيقية نتيجة الأهمال وعدم إكتراث الكبار بما يحدث من أمور كثيرة أصبحت تنك قوى دولة الظلام التي قامت ببناء مركزأ كبيرة لرئاسة البنك العمومي .. وبما أن محمد من المسؤلين المختصين فقد وكلت إليه وكالمعتاد مسؤلية حرق العملات الورقية وإتلافها بحجة أن الدولة تقوم بأصدار مبالغ نقدية جديدة بديلة بنوعية خاصة وفئات من الصدارات الجديدة والتي تحل مميزات خاصة .. ولكن لماذا يعطى محمد المسؤلية دون غيره ولماذا لم يحظى بمراقبة جادة وبروتوكول المراقبة المجهرية في عمل ساس للغاية .. ولكون محمد ضمن مجموعة تعمل في الخفاء وبمساعدة مسؤل اكبر فقد استطاع أن ينفذ الخطط المعتادة في سلب تلك الأوراق المالية والأحتفاظ بها ليتقاسموا الغنيمة الذيذة التي تحوى مئات الالاف من العملات الورقية التي تشبعهم سنوات طويلة وبدلاً من حرقها أستطاعوا أن يلوذوا بها فالوطنية تغيب عن الوعي أمام رائحة المبالغ الكبيرة وتطير العقول والأفكار ليتسى الضمير الحي الأمانة وينسى وجود الله عزوجل فيسرقون الأموال ويتقاسموها دون حسيب او رقيب ويحظى كل ذي نصيب على نصيبه المؤلف من مئات الالاف فتخيل عزيزي القاريء عندما تنزل هذ المبالغ إليك من السماء الصافية وكأنها أمطار خفيفية وأنت تسبح في بحر من المال الكثير أنها أحلام اليقضة التي تحققت بفضل القلوب الضعيفة والوطن الذي أصبح ضحية الفساد والمفسدين ممن ىيخافون الله ولايتقون حدوده .

وبفضل هذه الغنيمة والتي حظيوا بها عدة مرات لم يعد محمد يرغب لمواصلة العمل وطلب التقاعد وأستطاع الحصول على مطلبه بصعوبه فرئيسه اللص الكبير معجب فيه وبشهامته وقناعته بأخذ نصيبه ومشاركاته الرائعة من خلال الأعمالالت يتتنافى ومبادي الواجب الوطني والحرص والمسؤلية التامة على مكتسبات دولة الظلام التي ظنت أنهم الأمناء والأوفياء المخلصين في حين أنهم لصوص من الدرجة الأولى متمرسين في حكهم وعملهم وسنوات خبرتهم في التملص فحرق الأموال لا أساس له والمراقبون غير متواجدون والمسؤلين هم من يدقق ويقرر ويكتب التقرير الذي يجعل الأمور في أحسن حال ويبعد عنهم الشبهات ويكسبهم ملايين الدراهم ...

وأستطاع محمد أن يتقاعد ويحظى براتب تقاعدي يضاف إلى سلسلة سرقاته ومشاركته في خيانة الواجب الوطني المقدس واستطاع أن يشتري عدة بنايات ورغم أن الأمر غريب كيف لموظف حكومي بسيط الحال عاش سنوات طويلة من الفقر والديون المتراكمة على عاتقه أن يصبح في عشية وضحاها رجل أعمال يشتري 4 بنايات وسعر الواحدة ريقل عن 500 ألف درهم ومن ثم يشتري لنفسه منزلاً جديداً وسيارة فخمة وهو الآن يتربع على كراسي الراحة والطمأنينية فمن سيكشف حقيقة محمد وما يقوم به وكيف وصلت الفكرة لبعض المسامع ساخبركم الآن . من تعود على الحرام ولايخاف الله عزوجل يستمر في منهجه وأصبح محمد ممن يحتسي الخمر ومن خلال مجالسته مع أحد أصدقاءه وهو في حالة سكر شديدة يهذي ويريد أن يتفاخر بذكاءه وفطنته وأنه أستطاع أن يكون نفسه بنفسه من خلال سرقة اموال دولة الظلام بمساعدة المسؤلين مما مكنه من الحصول على مبالغ كثيرة ولكن من يصدق ما يحدث ؟؟ لن يصدق أحداً مما يحدث فاللصوص المتمرسين بحكم وظائفهم الكبيرة ذات المسؤليات التي تحمل الثقة والأمانة والأخلاص والتي تؤهلهم لفعل ما يشاؤون يقتلون دولة الظلام ويضيقون الخناق عليها في ظل ثقتها التي توليها لمن لايستحقون حتى أن يحملوا إسمها .. وتعاني هذه الدولة الكثير والكثير نتيجة تواجد مثال هؤلاء اللصوص .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 01:33 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة عشر


اسرد هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يتسترون على الحقاءق لتنفيذ رغباتهم الشخصية فيكونوا ضحية لغبائهم وجهلهم الذي جعل أمرأة وافدة تسخر منهم وتسلب اموالهم ..


وافدة عربية دخلت دولة الظلام لتبيع الأعشاب الطبية
وتعالج القلوب الضعيفة وتفرغ الجيوب الثقيلة

لاتتعجبوا من العنوان الجديد فهي منى التي غادرت بلادها نتيجة الفقر والجوع فجأءت أسوة بغيرها بعد ان تعرفت على أحد أبناء دولة الظلام في بلادها العربية وجعلته يعيش أحلى أيام حياته الحلوة ورغم أنها في الواقع عجوز شمطاء ولكنها تقوم بعمل المكياج والسمكرة بخبرة التمرس ومحافظتها على رشاقتها الأمر الذي جعل لها شعبية في موطنها .. ولكن لكون أن أبناء دولة الظلام يعاني البعض منهم من نقص في الذات فقد أعطى أهتمامه لمن وجدها تعطيه الحنان والحب المفقود في وطنه ..

ونظراً لأن الواسطة والمال يشتري كل شيء فقد أستطاع صاحبنا العاشق الولهان وهر ورجل متزوج وله أبناء كثيرون أن يجلب تلك الوافدة ويفتح لها محلاً لبيع الأعشاب الطبية في أرقة المناطق وفتح لها شقة صغيرة لتكون قريبة منه وتستطيع أن تخدمه بعيونها وكما هو الحال المعتاد فيمن يقوموا بجلب الوافدات ومن أجل مصالحهم ورغباتهم الشخصية .. وما أن وصلت ( منى ) العجوز المتصابية إلا ,أن بدأت تفرض غطرستها بواسطة أعمالها الحقيقية والتي بموجبها تستطيع أن تصطاد فرائسها من خلال مواد الشعوذة التي تجلبها من بلادها فالمحل ليس إلا غطاء لتستطيع أن تجني من وراءه الأموال وأصطياد الكثير من الضحايا فلن يستطيع أحد أن يكشفها أو أن يعرف مقاصدها

ولكن كيف بدأت كوثر العمل بأخلاص وتفاني وفق مخططها المبهر ،، أستطاعت أن تجعل من كفيلها خاتماً لها وبدأت تصطاد أصدقاء لها وتعمل في مجال الربح السريع وهو العمل العقاري طبعاً بطريقة غير مشروعة وأستطاعت التعرف على موظفي الأسكان وعمل صداقات معهم وبدأت مرحلة التلاعب الفعلي فصديقها وأقصد كفيلها منهمك في لذة المحرمات وأما هي بدأت العمل في المرحلة الفعلية بالمرور على المكاتب العقارية لتوهمهم أن لديها زبائن من كبار الشخصيات وأنها تريد أن تخدمهم وتخدم أصحاب المكاتب وأستطاعت خداعهم والحصول على مخططات لأراضي كثيرة وباهضة الثمن ومن خلال أيام كثيرة وهي تتردد على المكاتب العقارية أستطاعت أن تحظى بما تريد والآن يبقى عليها العمل وأكمال المخطط فقامت بأعطاء تفاصيل المخططات للأحبة والأصدقاء الذين يعملون في الأسكان لايستطيعون النوم إلا بعد سماع صوتها وكلمات الحب المتبادلة عبر الهاتف في كل ليلة . وكانت تدخل في الأسكان وتتجول وتجلس في مكاتب الأصدقاء ورغم وجود قوانين تمنع مواطني دولة الظلام من الدخول والأختلاط بالموظفين ولكن لاحياة لمن تنادي فالأولوية للنساء وخاصة لمن تملك القلوب وتأسرهم .

ونظراً لوجود ضعاف الضمائر الذين تعودوا ومن خلال عملهم بأستخراج المعلومات والبيانات وموافاتها للمكاتب العقارية وأصحاب السمسرة لمعرفة أسماء وعناوين أصحاب العقارات وحتى يمكنهم بيعها والحصول على فائدة وبخلاف أستغلال حاجة الأشخاص والعمل بشتىالطرقو الوسائل لأستغلالهم ولاتزال هذه الشريحة تعمل في الخفاء وتحظى بالكثير من المال نتيجة هذه الممارسات التي تنتهج من الفساد والتلاعب رزقاً حراماً لها تطعم أطفالها دون خوف من الله وأما ضمائرهم فقد ماتت والسبب هو المسؤلين الذين حرموهم الترقيات والترفيعات والمكافأت المجزية بخلاف عدم وجود رقابة تراقب الأفعال والمجريات ورغم كثرة الشكاوي لدى المسؤلين ولكن لاحياة لمن تنادي والله المستعان في دولة يسودها الخراب والدمار وعدم المسؤلية ..

وأستطاعت منى أن تستفيد من ارقام الهواتف والأتصال باصحاب العقارات والتنسيق معهم وعرضها على أصحاب السهرات من كبار رجال الأعمال والمسؤلين أثناء السهرات الليية أستطاعت أن تفرض نفسها وأن تستغل غباء البعض بواسطة أنوثتها التي اصبحت مثارا للجميع . وقامت ببيع بعض العقارات وأستفادت مبالغ تقدر بالالاف الكثيرة وأستطاعت أن تشتري سيارة جديدة عوضاً عن السيارة الصغيرة التي كانت تستأجرها من محل تأجير السيارات وتتعب نفسها بضحكات متناغمة لتسحر صاحب المكتب الذي كان يكافأها بيوم أو يومين بالمجان خلال الأسبوع .. ولكنها الآن أصبحت من أصحاب رؤس الأموال ولديها ما يكفيها وأستطاعت أن توظف شابة مواطنة من دولة الظلام لتعمل براتب رمزي بسيط عوضاً عنها .. وأصبحت تلك الوافدة منة هي اربابة العمل وسيدةالأعمال خلال شهور بسيطة استطاعت أن تستغل المفسدين من أصحاب المراتب والقلوب الضعيفة لتجرهم وراءها ..

ولم تنتهي القصة إلى هذا الحد بل كان طموح منى أكبر من هذا الحد فقد وجدت في نفسها القوة الطاغية لتأسر الكثير من الضحايا الذين يملكون المال وعقولهم فتوجهت بنفسها إلى وزارة العمل بعد أن أفتتحت صالونها الشهير في منطقة عامرة وبمواصفات رائعة وأجهزة جديدة باهضة الثمن فشركاءها كثيرون وقد اختارت الأفضل والأغنى وينقصها الأيدي العاملة من الوافدات فتوجهت إلى دائرة العمل لتحاول جاهدة الحصول على مأذونيات لأستجلاب عمال فرفض طلبها ولم يكن منها سوى التوجه إلى أحد كبار المسؤلين فهي متمرسة وحدقة وليست ذكية قدر وجود أغبيا وفاسدين تتعامل معهم ولكن هذه المرة أختلف الوضع فقامت منى بزيارة المسؤل الكبير وبرفقتها صديقتها الجميلة ذات المحاسن لتغري المسؤلين بها وبضحكات وهمسات ومواعيد وأرقام تتناقل أستطاعت منى أن تجبر المسؤل لزيارة صالون الكوافيرات الخاص بها ليبدي أعجابه الكبير بالصالون ومن يملك الصالون واعطى أموامر في اليوم التالي وبعد سهرة رائعة يحتسون فيها الخمر والشيشة أستطاعت منى أن تحظى بما تريد من مطامع كثيرة وأستطاعت أن تحضر الوافدات من بني جنسها لتفتح وكراً للدعارة وحتى تستطيع من أدخال بنات دولة الظلام في منهج سيء وحقير للغاية مستغلة أموالها وما جنته من أجل تحقق الكثير من المال في ظل وجود من أستطاعت أن تستغلهم لمصلحتها وأصبحن الوافدات العاملات يمارسن الرذيلة وأصبح الكوافير يعمل في أوقات الليل فدولة الظلام تكون مسيرتها في الظلام وهذا ما تعلمته منى تلك المرأة التي استطاعت أن تنصب علىالكثيرين وتستغلهم بسبب غياب الرقابة والمسؤلين الذين أصبحوا خواتم في أصابع أمثال منى وغيرها ممن وجدوا ضالتهم في دولة يسودها الفساد ولاتزال منى تعيش في دولة الظلام فقد اصبحت ملكة ولايزال محل الأعشاب موجود في مخيلة الكاتب .



تمت بحمد الله تعالى

عبادي المحبة
19-03-2011, 02:17 PM
نعوذ بالله من شر النفوس ومعا لتحقيق الحق مع الحق ولاهل الحق

عبدالله الرباش
19-03-2011, 02:28 PM
نعوذ بالله من شر النفوس ومعا لتحقيق الحق مع الحق ولاهل الحق



عبادي المحبة شكرا لك ونتمنى أن يحق الحق ولو بعد حين .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 02:29 PM
سوف أسرد المزيد من القصص في المساء إن شاء الله تعالى

شرم
19-03-2011, 02:40 PM
أقول لطارح الموضوع والقصة بأنها مهزوزه وكان يفترض بك اذا اردت ان تطرح قصه بدون ذكر مكان وقوعها وشخصياتها فكان لابد منك ان لاتعقب باكثر من ذلك - ودع القارئ فقط هو من يعقب وانت هنا تعقيبك المتلاحق يدل على ملامستك للقضيه بجميع جوانبها واركانها وهذا فالسرد لا يتوفر فالقاص لقصه كونه سمع او قرا عنها- وجهة نظر

عبدالله الرباش
19-03-2011, 02:47 PM
أقول لطارح الموضوع والقصة بأنها مهزوزه وكان يفترض بك اذا اردت ان تطرح قصه بدون ذكر مكان وقوعها وشخصياتها فكان لابد منك ان لاتعقب باكثر من ذلك - ودع القارئ فقط هو من يعقب وانت هنا تعقيبك المتلاحق يدل على ملامستك للقضيه بجميع جوانبها واركانها وهذا فالسرد لا يتوفر فالقاص لقصه كونه سمع او قرا عنها- وجهة نظر



في الواقع اخي الغالي شرم ..
كنت أريد أن أسرد القصص بدون ورود أية تعقيبات وحتى يكون التسليل أفضل ولكن بما أن البعض يشارك برأيه وما لديه فلا يمنع أن يكون هناك نقاش مزدوج بين الجميع .. فنحن نقر الأفكار ونتحاور فيما نراه بين السطور .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 03:03 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامنة عشر

اسرد هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يضيقون الخناق على المواطنين ليستغلوهم الأستغلال السيء بقصد الحصول لى المنفعة والمال وتسخير أمكانيات ووسائل الدولة لمصالحهم الشخصية والذاتية دون ادراك أو خوف من المسؤلية .

فضائح مسؤلي الدفاع المركزي في دولة الظلام
وطنية تطمس نفسها في النهار

أسرد اليكم بعض الوقائع الخيالية والتي تظهر في حقيقة الأمر معاناة حقيقية لما يحدث في دولة اصبح يسودها الظلم الكبير نتيجة ما يحدث من فساد وتلاعب مستمر وفق منج يسوده حكم الغاب وهو أن القوي يأكل الضعيف وبل يعذبه وينتقم منه دون مراعاة للأنسانية أو حقوق الأنسان التي يعيش من أجلها .. ويبقى المواطن في تلك الدولة يعتصر الهموم والضيق ولا من مجيب فالكل يعمل لأجل مصالحه المشتركة ولايبالي بجروح غيره ومعاناته التي يعتصرها ..نعم أنها ألأنانية المطلقة ..

وبينما عبدالله متوجها إلى مكتبه الحكومي هو يعمل في المجال العسكري وقد اوقف سيارته امام البوابة الكبيرة للوزارة . وعند تزوله من سيارته وغذا به يصادف رجلاً في الأربعين من عمره يبكي وبحرقة وألم ناسياً نفسه وغارقاً في هموم معاناته .. واقترب منه عبدالله ليستفهم منه سبب وجووده وبكاءه .. فعلم عبدالله أن الشخص يدعى خلفان وهو في لواقع جندي وبرتبة عريف يعمل في المجال العسكري كاتب للعهدة . وقد طلب منه مسؤله أن يتوجه إلى مكتب المدير وهو العقيد الذي يبحث عن أحد يساعده ولكن في ماذا يساعده ؟؟

حضر خلفان إلى مكتب العقيد وتم الأتفاق أن يلتقيا في المزرعة ويخبره العقيد بما يريد ويرتضي وأنه معجب بشخصية خلفان ويريد ان يرفع درجته وأن يساعده وكل ذلك يتطلب أن يكون خلفان حملاً وديعاً ومطيعاً لأوامر العقيد .. ولطالما أنه المدير والمسؤل عنه فلابد من أطاعة أوامر وإلا فأنه سينقله إلى مكان بعيد وربما لن يترقى طوال حياته ففي دولة الظلام الترقيات العسكرية طويلة الأجل ولايحظى بها إلا من يحظى بواسطة كبيرة ..

وعند زيارة خلفان للعقيد في مزرعته علم أن مديره يريده أن يعمل مكان المزارع الهارب وأنه لايثق باحد قدر ثقته بخلفان لأنخ مسؤل عهدة ورجل أمين وعسكري قوي يتحمل الشدائد والمهمة هي قص الحشائش في الصباح الباكر لأن اصول العسكرية تتطلب القيام المبكر والتمارين الصباحية وهذا منهج العقيد ولذلك وعوضاً عن التمارين على خلفان أن يقص الحشائش وأن يحملها بمساعدة العامل إلى مركبة الدولة ( البيكاب ) بمعني أن سيارات الحكومة يتم تسخيرها للقيام بالأعمال التجارية الخاصة وبعد التحميل يقوم بنقلها إلى السوق وبيعها هناك فالكثير من الزبائن يريدون شراء العلف والحشائش وعمليه النقل والتحميل هي خاصية الجنود ألأكفاء من أمثال خلفان والذي تم تسخير طاقاته من قبل المسؤل في دولة الظلام ليعمل مزارعاً وخادماً له ويستغل مكتسبات الدولة كالمركبة لصالحه الشخصي بخلاف الوقود المجاني والمستهلك لأغراض شخصية .

ولكن السؤال الي يطرح نفسه ماذا يستفيد خلفان من ترك عمله الحكومي طوال فترة الصباح وأن يخدم مسؤله في بيته وهو في الأصل جندي ويعتبر موظف حكومي الا يسأل عنه أحد في العمل . ومضت الأيام وصاحبنا المسكين يتمنى أن تنقضي مدة العمل المنهك ويحظى بالترقية ولكن لاحياة لمن تنادي فقد خدم خلفان 15 سنة بدون ترقية وهو ينتظر الفرج ولكن طال أستعباد العقيد له وأصبح يطالبه ويأنبه في التأخير أو عدم الحصول على الكسب الجيد نتيجة بيع الحشائش .. ولقد ضاقت الدنيا بذلك المسكين فهو يهمل بيته واسرته ولا يزورهم إلا في نهاية الأسبوع والظالم أقصد العقيد لايكترث بكل ذلك .. فما كان من المسكين إلا أن يتوجه إلى العميد المسؤل الأول عنهم لربما يبلغه بشكواه فيحاول أن ينصفه من الظلم خاصة بعدما ظهرت الترقيات ولم يكن إسمه ضمن القائمة والعقيد لم يجلب مزارعاً طوال عاماً كامل ..

تم الأستماع إلى شكواه من قبل العميد وقد تيقن من الحقيقة المرة وطلب مسؤله العقيد وتم موافاته أنه لايجوز له أن يجاهر بظلمه وفساده ويفترض أن يتحرص في ما يقوم به وأن لايكشفه أحد وحتى لايعطي الفرصة لمن لايسوى على حد قوله كخلفان أن يفضحه ويجعل منه نقيصة لمسؤل لايحترم الضبط والربط العسكري وليس هذا فحسب بل ويستغل موارد الدولة ومكتسباتها ليسخرها من أجل مصالحه الخاصة دون أحترام للواجب الوطني او الوظيفي .. وتم ارجاع خلفان إلى مقر عمله ليكون في المخازن كاتباً للعهدة في مكان به تكييف وراحة وليس قص الحشائش تحت أشعة الشمس الحارقة ومن الصباح الباكر دون مراعاة أو شعور ووسط تحميل الحشائش وبيعها في السوق والجميع يشاهد بعينه سيارة عسكرية تقل الحشائش لبيعها في السوق .. ليست فضيحة فحسب بل عار على المسؤلين الذين ينتهجون سياسات خاطئة ليس من شأنها سوى التقليل من هيبة ووقار مستوى الدولة .

بالطبع الأمر صعب للغاية على ذلك العقيد والذي أصبح يكن في قلبه الضغينة والحقد على خلفان ..وشائت الظروف أن يسافرالمسؤول الأكبر وهو العميد ليلتحق بدورة فيكون العقيد نائباً عنه ويتولى مهام عمله بالإنابة .. وبمجرد توليه هذا المنصب فبم يتمالك نفسه وأمر خلفان بالرجوع إلى سابق عهده وأن يعمل في المزرعة فرفض الأمر ولكونهأمر شخصي ولايفترض تداخله مع أعمال الوزارة فقد أمر العقيد بنقل خلفان إلى منطقة أخرى تبعد 1000 كيلو متر عن مقر منزول والقصد هو تعذيبه وتشتيته وحتى يبقى رهينة العذاب وبعد مضي فترة تقدم خلفان بأجازة إضطرارية ليتمكن من تنظيم أمور أسرته وينقلها معه في ذلك المكان البعيد فأمره العقيد بأخذ الأجازة وفي الواقع قام بأتلاف أستمارة الأجازة وأمر الوظف المسؤل وهو سكرتيره الشخصي بنسيان امر الأجازة حتى تكتمل المؤامرة وفعلاً أتهم خلفان بالتغيب عن العمل وبعمد وتم التحقيق معه وإحالته السجن بتهمة التأخر عن العمل وعدم أنضباطه ومحاولته رمي العذر على عاتق المسؤل الأكبر بحجة أعتماده الأجازة وفي الحقيقة فعلها العقيد وأستطاع أن ينال من خلفان وتم سجنه المسكين وفصله من العمل وبعد كتابة تقارير زائفة لاحقيقة لها . وتم طرده من العمل .. وأستطاع العقيد أن يحقق أمانيه وحقده ضد خلفان بفضل منصبه وسلطته .. وأن يرد كرامته السابقة أمام الجميع ممن كانوا يعرفون أصول اللعبة .

وحاول المسكين خلفان محاثة المسؤلين ولكن دون جدوى الكل يتهرب ويظنوا أنه المسكين قد أخطىء ولايعرفون حقيقة المؤامرة التي قام بها في حين أن السكرتير كان متمسكا بمنصبه وخوفه على ما حدث لخلفان أن يحدث له فالسكون أفضل والرضوخ للجبن أمر واقعي في دولة الظلام التي لايكترث بها أحد بشأن الآخرين ..

وبعد ان سجن خلفان وفصل من عمله أصبحت الديون والقروض تتراكم على عاتقه وبدات المطالبات المالية تلاحقه في كل مكان وحتى منزله وأسرته لم يكن يستطيع زيارتهم بسبب ما حدث له وقد فقد سمعته وكرامته وشرفه وأضاع عمله بسبب عدم تنفيذه لرغبات مسؤله الذي لايخاف الله ولايتقي حدوده وقد غابت عنه النخوة وشيمة الرجال .. ظناً منه أن الله عزوجل لايعرف حقيقة المجريات ...

وظل خلفان يتنقل بخطابه في كل مكان يلتمس العون والمساعدة لأرجاع حقه فتراه أمام بوابة الوزارة وتارة يلاحق الحاكم أينما ذهب وأينما حل لربما يحظى بعطف ممن يخاف الله ويعزه حق قدره .. ولكن لاحياة لمن تنادي زاد المرض بخلفان وأشتد بسبب تواجده المستمر تحت أشعة الشمس ينتظر من يحسن عليه فقد اصبح متسولاً يبكي بحرقة وألم اصابه الجنون بعد ان كان كاتباً في العهدة يحفظ ألأمانة ليصبح مجنوناً بلا كرامة وهذا هو حال الأبرياء المساكين في دولة الظلام من ينصفهم وينظر في حقوقهم .. أنهم ابرياء لايدركون أين يذهبون والى من يشتكون ..

.


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 03:08 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة عشر


اسرد هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يضيقون أصبحوا قادة الضياع ..


فضائح ضباط ورجال شرطة دولة الظلام
مسؤلين في رتبهم وزيهم الرسمي
ولكنهم مراهقين في تصرفاتهم

أسرد اليكم بعض الوقائع الخيالية والتي تظهر في حقيقة الأمر معاناة حقيقية لما يحدث في دولة اصبح يسودها الخراب والدمار وكله بسبب الوطنية التي تلاشت وأصبحت القلوب مثقوبة تسيل منها الدما ء وتنضح بسبب ما يكابده المواطن فيها فتهون الأمور ولكنها تقتل الضمائر الحية فتجعلها تموت رويداً رويداً فما بلك بجنود الموطن حينما يعانون الضيق و المعاناة ..

في هذه الدولة يحظى المسؤلين برتب عسكرية كبيرة في حين أن شريحة منهم حصلوا عليها بموجب القبيلة ونظام الوراثة في الجيش فترى المقدم أو العقيد أو العميد يحجز الكراسي الشاغرة لأبناءه ولمجرد أنتهائهم من الدراسة يلتحقون بكليات تدريبية ويحظون على موافقات خاصة من أجل أن يحظى ذلك الشاب على رتبة ملازم فور ألتحاقه وبعدها بسنة ملازم2 وخلال 5 سنوات يكون نقيباً وبعدها بسنتين مقدم وبمعنى أوضح خلال 8-10 سنوات يكون مقدم وفي الماضي كانت هذه الرتبة تحتاج لسنوات تطول 25 -30 سنة والآن الواسطة والمصالح المشتركة تطغى على أركان تلك الدولة ولكن سخرية الأقدار أن تجد شرطياً وبدرجة ملازم يعزف الألحان ويغني في الأعراس وهذا هو سلمان الذي يجاهر بما يقوم به فترى أشرطته الغنائية تملىء الأسواق ولاعجب إذا كانوا أمثال هؤلاء هم جنود دولة القانون .

ناهيكم عن ابن العميد الذي ورث عن والده المهنة والآن هو مقدم وترى باب مكتبه ف المخفر مغلقاً وكثرة التساؤلات حول هذا الأمر من قبل البعض ولكنهم يخجلون من السؤال والأستفسار لأنه المسؤل وأبن الشيوخ وقد تم نقله لمخفر قريب من منزله وحتى يذوق طعم الغداء الساخن مع أطفاله وليس كحمد ذلك الذي نقل إلى مسافات تبعد ألف كيلو متر عن أسرته ليعمل وفق ما تطلبه من دولة الظلام يقاسي وينفذ الأوامر . ولكنكم لم تسألوني عن سبب أقفال باب مكتبه فقد كثرت الصديقات اللاتي يتعرف عليهن في المخفر ومن خلال الدوريات التي يقوم بها فترى هذه لاتربط الحزام وتلك سياراتها وسخة وتلك تقف في مكان ممنوع ولابد من الضبط والربط والصرامة وفي النهاية التنازل عن المخالفة بأبتسامة عابرة وكرت هاتف في حالة طلب المساعدة . ولابد من تكرار الزيارات وتبادلها بين ألأحبة فنظرة وأبتسامة من مسؤل وبعدها تقفل أبواب المكاتب الحكومية من أجل فرض غايات شخصية ورذيلة والسبب هو توظيف أشخاص غير أكفاء لايحملون الهوية الوطنية ولايقدرون الواجب الوطني يمنحون الرتب وهم في الأصل صناديق فارغة وهذه هي حقيقة الواسطة والقبلية التي طغت على دولة الظلام .

وحينما يجد الشرطي الأقل رتبة قائده بهذا الأسلوب فسوف يكون هو أفضل منه جرأة للعمل وفق هذه المعاملات السيئة التي تحكمها ضمائر ميتة . فنرى سائق الدراجة النارية من رجال الشرطة التابعين لأحدى المخافر يقف على قارعة الطريق ليقوم بأيقاف السيارات التي تقودها النساء وخاصة الجميلات ممن نسين لبس حزام الأمان أو ممن سيارتهن متسخة أو ممن يود أن يوقفهن للتأكد من وثائق المركبة . ويبدأ بالعمل وفق طريقة سيده أو مسؤله بالتهديد والنصائح وألأرشادات وبعدها يبرز دفتر المخالفات وإا ما كانت الفتاة تبتسم أو تجاريه بضحكات كثيرة وكلام منمق وحركات ساحرة فسوف يتنازل عن واجبه ويرضخ لها وينسى الأمر لربما ستكون هناك لقاءات قادمة وهذا طبعاً في حالة أنه لم يحظى برقم هاتفها أو أنه سوف يستغل منصبه ليستفسر عن طريق جهاز اللاسلكي ليسأل صديقه المعتاد والذي يجلس خلف الشاشة عن رقم هاتفها .

وقد صادف تواجد مجموعة من الشباب يراقبون ما يقوم به ذلك الشرطي صاحب الدراجة وتأكدوا من تصرفاته وسؤ سلوكه المشين بعدما أشتكت أحدى الفتيات من سؤ تصرفاته لأسرتها وتم تداول الأمر في كافة المنتديات وتم محاصرة الشرطي من قبل أبناء دولةالظلام في أحدى الأزقة وعندما كان في موعد غرامي وبزيه العسكري وقد اوقف دراجته وهو بزيه الرسمي يقبل صديقته في مركبتها وتم تسليط الضواء وفضحه ومن ثم لاذ بالفرار وأصبح هذا الشرطي مثار الحديث عمن يحمل شعار دولة الظلام على رأسه ولايحترم نفسه أو شعار الوطن وعندما تطرق المواطنين لمناقشة أمره كانت الردود من قبل الجهات المختصة واالمسؤلين بثير من المبررات الواهية ولو كانت قوانين المنتدى تسمح لأثر الناس على إاظهار الفضائح المصورة على الملأ لينظروا كيف تدرب المسؤلين عن حماية حقوق الناس على الأساءة للناس وسمعة الوطن من خلال التلاعب بالواجب الوطني المقدس . وهذا مثال لمن يعطى المسؤلية ولايكنو كفؤا لها وليس هناك من يرقب أفعاله وتصرفاته ليحكم بحقيقة ما يحدث من إساءة للواجب الوطني وللأنسانية التي تعاني الضيق بسبب من يفسد في الأرض ويسبب خراب البيوت .


ومن ضمن ما يحدث في دولة الظلام افيدكم بقصة الملازم ياسر والذي يعمل في دولة الظلام بأحدى الأقسام والتي تدعى بالشرطة العسكرية ، كان ياسر يقوم الصباح باكراً ليقف في نقاط التفتيش التي يقوموا بها كدوريات عادية أمام بوابة المعسكر الرئيسي لوزارة الدفاع وكانت العديد من الموظفات يعملن في الوزارة . وكان يحاول التقرب من الفتيات في كل حين .. وذات مرة تم وضع رادار يقوم بأيقاف السيارات المسرعة للموظفين بداخل مسار الوزارة وكان الملازم ياسر يقصد سيارة زرقاء اللون بذاتها وحتى أقتربت السيارة وتقودها أمرأة جميلة ويتقدم الصفوف ضمن أفراد الشرطة فيقوم بأيقافها ورغم أن الرادار لم يقم بتصويرها لأنها لم تكن مسرعة .. إذن ما سبب أيقافها من قبل الملازم ؟؟ أقترب منها واخبرها أنه مسرعة ولا يفترض منها القيام بذلك وأنه سوف يوضع المخالفة في ملفها وعليها الحضور إلى مكتبه من أجل أن يساعدها في ايجاد طريقة مع مسؤله الكبير .. فأخبرت المسكينة زملائها في العمل فأخبروها أن الملازم يتعمد التقرب منها وأنه يريد معاكستها لأن النظام لايتطلب حضور الموظف للمراجعه لديهم وإنما سيتم تحويل المخالفة إلى ملفه وينذر عن طريق جهة عمله فقط وتصرف الملازم خارج عن المألوف .. فتجاهلت الأمر ولكن قام الملازم بالأتصال بها في جهة عملها ,أخبرها أنه توجد تعلمات بضرورة المراجعة . فلم يكن منها سوى أصطحاب أحدى صديقاتها وتوجهت إليه وأدركت من خلال المقابلة نيته الغير سليمة تجاه حركاته ونظراته الخبيثة دون أحترام لنفسه أو منصبه أو درجته الوظيفية كضابط وهو ما يعتبر من الموظفين الأسؤ في مواقع تتسم بمثل هذه النماذج ..

عموماً كان الملازم ياسر يراقب هذه الفتاة ورغم أنه حديث الزواج ولديه طفل وزوجة تعمل مدرسة ولكنه لم يتقي الله في نفسه ولم يكن إلا مثالاً سيئاً في دولة القانون ومن خلال مراقباته لتلك المرأة وهي في الأصل إمرأة متزوجة وقد اخبرت زوجها بما قوم به ذلك الشرطي الوقح .. فكان الزوج يراقب تصرفاته ومطاردته للمرأة وبعدها قرر الزوج الأنتقام منه وأن يلقنه درساً وأيضاً أن يلقن جهة عمله الدرس الأقسى والأمر . وبمجرد أن تحرك الزوجة من عملها وهي تستقل سيارتها قام الشرطى بمطاردتها ومحاول إلصاق سيارته بها وهو يعاكسها بتلك التصرفات وكان حينها قد أنهى دوامه وهو يرتدي الملابس العسكرية والزوج يسير خلفه ليرى ما يقوم به فقام الشرطي بأيقاف المرأة وعند وقوفها بجانب الشارع توقف الزوج بجانب الشرطي وترجل من المركبة فأدرك الشرطة أن هناك من يريد أن يؤدبه فهرب مسرعاً بمركبته والزوج يطارده في الشوارع المفتوحة وأتصل الزوج بأحدى المخافر والعمليات ليخبرهم أنه يريد تأديب أحد أفراد الشرطة لأنه يحاول معاكسة زوجته فتم توجيه أحد الدوريات لمتابعته وأثناء ذلك قام الزوج بأيقافه ولكن الخوف الذي يتمالكه جعل السيارة تتهاوى وكادت أن تنقلب به فتوجه إليه الزوج ليضربه فهرب مسرعا .. ولو تم الأمساك به لكان الأدب والأخلاق ستكون دروساً قاسية لضرب شرطي في الشارع العام ورمي ملابسه ورتبه العسكرية أمام الملأ وكانت الشرطة تحاول إيجاده .. وأختفى الشرطي وتم أبلاغ الشرطة وجهة عمله .. وبدلاً من توبيخ الشرطي فقد تم توبيخ الزوج لمطاردته أحد الضباط المسؤلين في دولة الظلام .. ولاتعليق إذا كان من لا شرف لهم يحضون بمراتب ومسؤليات لايستحقونها .. وستبقى دولة الظلام رهينة لأعمال منافية للأخلاق و القيم والمبادي وسبب من يستغلون إسمها ورتبها ليسؤا للناس والدولة .

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 03:13 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة العشرون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يضيقون أصبحوا قادة الضياع وجعلوا ممن تحت أمرتهم يعملون في منهجهم الغير سوي فكيف تعتمد عليهم الدولة وتعتبرهم الرجال الذي يناضلون ويجاهدون عنها وهم بلا كرامة ولاشرف .


فضائح جنود دولة الظلام
ممنوع التصوير عبارة فصلت القائد من منصبه
ومحاضرات توعوية في معسكر الأمن تقودهم للأدمان
أنهم البواسل في دولة الظلام

من الغريب أن نجد مسؤلين في جهات أمنية وعسكرية ويفترض أن يكونوا أكثر قوة وقدرة وصرامة وحفاظاً للأمن والأمان ولكن تجدهم في دولة الظلام ولأنها مظلمة بنورها الخافت الذي لايكاد أن يرى منه أحداً ما يحدث من ظل وفساد فترى البعض غارقاً في أفعاله ولايوجد حسيب أو رقيب فترى هذه الفئة التي يفترض أن تكون أساس الأمان في دولة الظلام فكانت أسؤ الجهات أمتثالاً للقوانين .. ولأنها منزوية ومستقبلة بحد ذاتها وفي امكانياتها فقد أثرت ظلم أبناءها ممن يعملون تخت غطاء الأمن والأمان وبدلاً من تؤهلهم دولة الظلام لأن يكونوا المثال الذي يحتذي به أهملتهم وجعلته ضحية لأهوائهم الشيطانية فكلمات تتجداول ( كلها خربانة ) وكلمات أخرى مرادفة ( ما عمك ما يهمك ) وأخرى ( حاميها حراميها ) فجعلت ضعاف الضمائر يستغلون مناصبهم وحرية الفعل في مقر لايمكن لأحد أن يكشف فضائحهم وسؤ نوايهام فلم يكن معسكر الدفاع عن دولة الظلام سوى وكراً لكثير من الأفعالالتي ناقضت العهد والقسم الذي قامما بأدائه من يفترض أن يحملوا إسم الوطن على عاتقهم وأمانة على أرواحهم .

في تلك الجهة العسكرية تجد الضبط والربط الذي يفترض أن يكون قولاً وفعلاً ولكن تجد الغرابة والدهشة تملىء الكثير لما يقال ويكون العكس هو المنال . فتجد المسؤلين يسارعون في عمل المحاضرات الأمنية اللازمة ويجبر على حضورها كافة الجنود والموظفين والموظفات والمسؤلين على رأس القائمة فيستمعون لما يفترض أن يفيدهم ومن ضمن المحاضرات المسؤليات الملقاة على عاتق الموظفين والجنود بعدم نشر أية معلومات تخص الجهات الدفاعية ومنع التصوير في اي مواقع أو نشر بيانات وعدم التذمر في الأماكن العامة والمنتديات فيما يخص الترقيات أو أية مظالم يمكن أن تحدث في العمل ويسرح الخيال بسالم عندما تذكر المدير العام وهو بدرجة ( عميد ) حينما دخل عليهم وكعادته يزورهم في نهاية الشهر ليذكرهم أنهم أستملوارواتبهم وكأنه يمن عليهم المال الذي يحصلوا عليه من جراء عملهم وذات مرة كان يطالبهم بالحضور في فترة المساء للعمل على فترتين دون أية مكافأة أو نظام منابة فرفض البعض لبعد مناطقهم فما كان من ذلك العميد سوى أن يقول لهم وعلى الملأ : الكثير من المواطني يموتون جوعاً في الشوارع ويبحثون عن عمل وأنه من ألأحرى إستبدالكم إن لزم الأمر .. نعم ذلك العميد أستغل منصبه ليهدد المساكين والمسلوبة إرادتهم فمن يرفض يطرد وتضيع سنوات عمله ولاغرابة إن قام بعمل إنذارات أو تلفيقات في ملفاتهم الأدارية وهذا نموذج يحتذى به لمن يفرض رتبته لظلم الأبرياء المستضعفين في الأرض .روياترى هل يقبل ملك دولة الظلام أن يقول أحد كبار الضباط وممن حصلوا على براءة الملك في الحصول على تلك المرتبة لأن يتفوه بكلمات تؤكد وجود مواطنين عاطلين ويتضورون جوعاً .. أنها لفضيحة كبرى لمثل هذه الكلمات التي تفضح دولة الظلام ومن قبل من يفترض أن يحسن سمعتها ولايسيء إليها .

وفي أحد المحاضرات والتي كانت تتحدث عن منع التصوير من قبل موظفي الدفاع والعسكرين فقد أثرت نفسهم على عدم العمل بما لاينبغي له وشاءت الأقدار أن تشارك دولةالظلام في أحدى الحروب لتؤجر قواعد عسكرية لأحد الدول الغربية والتي كانت بحاجة ماسة لموقع أستراتيجي لموضع مخزونها من الذخائر الحربية والمعدات والطائرات وحتى يمكنها من القصف والرجوع وفعلاً كانت الطائرات تقلع من دولة الظلام لتقصف دولة إسلامية قريبة منها وكانت الطارئراتالغربية تقتل الأبرياء والنساء و الأطفال وكان الغرب يتفاخرون بما يقوموا به من إبادة للمسلمين ومنهم الأطفال القصر .وقد رضوا بالواقع الأليم ..

وهنا تبدأ مرحلة ألأنفصام في ما يقوم به المسؤلين من محاضرات تمنع وتردع الأفعال كالتصوير والتنبيه وما إلى خلاف ذلك فقام الغرب في تلك الدولة ومن خلال الصلاحيات المتاحة لهم بتصوير فيديو مرئي لكافة المواقع الحساسة والحيوية في دولةالظلام والأماكن الحربية الت يكشفت جميع ألأسرار والأماكن المدعمة بتفاضيل حساسة للغاية حول عدد الطائرات وأماكن أقلاعها مما ضح دولة الظلام أمام الدول الغربية لتكون أسؤ الدول التي شاركت في قتل البرياء وهو مالم يكن متوقعاً منها أن تساند الكفار وما فضحها هو قيام الغرب بتصوير المواقع ونشرها مرئياً وصوتياً عبر شبكات التلفاز الأجنبية لتبث أنباء مشاركات دولة الظلام في الإبادة وقتل الأبرياء . والعجب كيف يمنع المسؤلين ومن خلال برامج وقوانين تهدد وتنذر الموظف المسكين وتعطي صلاحياتها لتتجاهل عما يقوم به الأجانب من إساءة لسمعة دولةالظلام أمام الدول الأخرى مما يؤكد أن المسؤلين العكريين تنقصهم الدبلوماسية وحسن التصرف والقدرة على التعامل مع الأمور بحسم تام وكما يقال ( الرهوة على المربوطة ) والمربوطة في الغالب يكون مواطن دولة الظلام المسكين والمغلوب على أمره فهو من يحظى بالصراخ والتهديد والوعيد .. وأما الأجانب وأن أخطأوا فلهم الأمر والطاعة .

وما أن شاهد ملك دولة الظلام على التلفاز وعبر أحدى القنوات الغربية الأكيدة التي بثت حقيقية كاملة للمواقع التي تخص دولة الظلام والطائرات التي تقلع للتجسس والمراقبة والقيام بالمناورات القتالية لقذف الأبرياء المساكين فقد كان العجب والدهشة لما يراه فكيف تم تصوير المواقع وكيف يسمح بنشر موضوع خطير يمس دولة الظلام بالسؤ أمام الجميع من الدول المسلمة التي تستنكر هذه الأفعال الأجرامية وكانت دولة الظلام من ضمن الدول المستنكرة لتلك الأفعال . وبذلك تكون قد فقدت مصادقيتها بسبب عدم أهلية المسؤلين الذين لادراية لهم بما يحدث من أمور مبهمة في وطنهم ..

كان الملك على حدود دولة الظلام يتفقد جيوشه ورعيته فأمر بأستدعاء القائد الذي يفترض أن يحمل الأمانة والمسؤلية تجاه ما يحدث من مغالطات فتم إحضار القائد في طائرة عمودية خاصة وبالسرعة الممكنة فلم يكن ملك دولة الظلام قادراً على تحمل أخطاء كهذه تسيء لوطنه وهو لايعرف أن وطنه يغرق بسبب أفعال أكبر من هذه وبمجرد حضوره فقد تم مواجهته بما تم من تصوير وفضح لما تقوم به دولة الظلام من سياسات وأساليب دبلوماسية تتطلب منها الحذر .. فما كان من الملك سوى فصل القائد من الخدمة وتعيين بدلاً عنه وليكون عبر لغيره .. فهل سيكون الخلف معتبراً أم أنه سينسى الأمر وكما يفعل غيره الأن وكم من الأمور الت ييفترض أن يتابعا ملك دولة الظلام أو أن يراها بالصدفة حتى يتيقن بما يحدث من حقائق واقعية تعيش المعاناة الحقيقية في دولة الظلام .


محاضرات توعوية في معسكر الأمن تقودهم للأدمان

ومن ضمن هذه المحاضرات كانت المحاضرات المتعلقة بالمخدرات والتي يقوم بشرحها أحد ضباط الأمن المتمرسين ومن خلال شاشات السينما في قاعات المحاضرات وتواجد المسؤلين والضباط والموظفين والموظفات يجلس الجيمع وتطفأ الأنوار وكما هو معاد به في قاعات المحاضرات ويبدأ الشرح الفعلي الذي بطرح أنواع المخدارت كالهيروين والحشيش ومسمياتها الكثيرة وأفضل الأنواع وأسباب تعلق البعض واسرار الأدمان عليها وكيفية أستعمالها الأمر الذي جعل الكثيرين يستفيدوا من هذه المحاضرة وليدخل الأمر السرور والبهجة في عقول البعض ليفكر كيف يجني الأرباح من وراء هذه المشاريع الرائعة الترويج وما سمعه من مبالغ طائلة يمكنه جنيها ولاسيما إذاما تعود أقراد عليها فسيكونوا تحت رحمته هذا ما كان يفكر به رئيس نادي الأمن في المعسكر نعم يمكنه أن يستدرج خاصة الضباط وأن يضع لهم في المشروب ما يعجبهم فيطالبوا بالمزيد وهذه المحاضرة كانت الفكرة والمشروع الذي من خلاله فتح العقول لكثير من الناس فكان صالح موظف بسيط على قد حاله ولم يتعاطى سوى العطر ولكن اذاما سمحت له الفرصة فأنه يمكنه أن يبيع هاتفه أو أن يقترض مبلغ بسيط ليجرب النشوة ولكن من أين وكيف وتذكر أن المحاضر قد أخبره بأماكن تواجد هذهالفئات الشاذة والتي في الغالب ما تقوم بمثل هذه الأعمال وفعلاً توجه صالح وتعلم الأدمان لتضيع حياته وعمله وكل شيء فقد أضطر لبيع منزله الذي يؤيه وأسرته بسبب الأدمان الذي تعلمه وأحبه من خلال تلك المحاضرة التي لم تهدف لردعه وإنما وجمود ملاذه وغيره منها لأنها كانت أساساً لتعليم كافة الممارسات وألأساليب المبتكرة لتجارة المخدارت والمدمنين .. وإلى هنا أنتهت حياة صالح فقد فصل من عمله بسبب حالته المتردية وأصبح صاحباً للخمر وقد ضاعت حياته بسبب المخدارات اللعينة وأصبح يجوب الشوارع بملابسه الرثة القديمة يسأل الناس حاجته من دراهم معدودة ليسد رمقه بعد أن أن كان يتعطر ويجلس على طاولة مكتبه الكبيرة .. وهو يهذي أمام المارة ويقول ياليتني ما سمعت المحاضرة خلوني أشتهي شيء ما تمنيت أستعلمه يوم من الأيام .. نعم يجوب الشوارع في دولة الظلام بالليل والنهار فتراه تارة يضحك وتارة أخرى يبكي وهذ هو حال صالح ..

ولم يكن صالح لوحده الضحية فقد كان هناك مدير النادي والذي تعرف من خلال المحاضرة على الدول المصدرة لهذه المادة وسافر إليها ورغم أن قانون العمل العسكري في دولة الظلام يمنع سفر العسكريين إلى مثل هذه الدول فتوجه لدولة أخرى وسافر من خلالها وتعرف على التجارو تعاقد معهم في صفقات مربحة لأحضار المخدارت وإدخالها لدولة الظلام . ولذلك فقد أثر على نفسه بأيجاد ضحايا يمتثلون إليه ولأنهم يريدون الغني وأن يكونا أشرافا بالمال .. فتعرف على سائق القائد العسكر الكبير وطلب منه معاون أخر فتم الأعتماد على بدأ شبكة يقودها مدير النادي وسائق الوزير وسائق القائد العسكري وبدأت العملية بسفر أحدهم وإحضار كمية كبيرة من المخدارت في الأحذية بغرض أنها خاصة لأحد كبار القادة وبالطبع صالات كبار الشخصيات ومقتنياتهم التي ترد من الخارج لاتخضع للتفتيش فتم وضهع المخدرات في مقتنيات أحد كبار القادة وفور وصولها لمطار تم وضعها في مركبة الوزير العسكرية الفخمة والتي وقفت قرب الطائرة لتقل البضاعة ومع الأسف الشديد فكبار المسؤلين لايعرفون ما تحويه تلك ألأغراض وتم نقلها إلى مدير النادي والذي وجد الأمر سهلاً فمعاونيه يعملون لدى كبار القادة وهذا امر جيد لأنه يبعد الشكوك ويسهل العملية ويمكنهم الدخول في مشاريع أخرى كشراء العملات المزورة فبعد زيارة أحدهم تعرف على التجار المرموقين في مجال التهريب فالبداية هي المحاضرة والنهاية هي العمل المتواصل .

وبدأ مدير النادي في مخططه الأجرامي وبدأ بوضع المخدارت في المشروب الذي وجد له مسمى خاص وبعد أن أدمن الضباط الذين تسعفهم رواتبهم وممتلكاتهم لشراء ذلك النوع بدأو يستعملون المخدارت في وكر الدفاع وهو النادي بدون ان يحس بهم أحداً ومع مرور الأيام بدأو بتغيير الأستعمالات ليقموما بتخدير أنفسهم عبر ألأبر . وبعد مضي شهور من اللذة القاتلة أخطأ أحدهم في الأستخدام فتناول جرعات كبيرة نتيجة اللذة العارمة والتي سيطرة على عقله وأفكاره . فلم يستطيع أن يتمالك نفسه فتم نقله إلى المستشفى القريب والمتواجد في مركز الأمن أنه تصرف غبيء فلم يكن مدير النادي متواجدا حينها وعندما عرف المدير توجه مسرعاً ليخرج الضابط المدمن من المستشفى ولكن محاولاته بائت بالفشل لأنه وصل متأخراً وأتضح أنه قد تم أخذ التحاليل الطبية اللازمة والتي كشفت تعطيه المخدر . وبسبب محاولاته فقد أفتضح أمره وبدأت الخيوط تشير إلى أصابع ألأتهام وتم ألقاء القبض عليه وبعد التحقيق علموا أنه يوجد وكر للمدمنين وتخزين المخدرات في نادي مركز الدفاع .. والمصيبة أنه يفترض أن يكون النادي تسهيلات أعدت من قبل دولة الظلام لسلامة وراحة الموظفين والضباط وقادرة ألأمن الذين تعتمد عليهم دولة الظلام ... وتم التحقيق والقبض على بقية المشاركين ومنهم سائق الوزير وسائق القائد الذين أكتشف أنهم يستخدمون أسماء كبار الضباط وكبار الشخصيات في دولة الظلام لتهريب المخدارت ووضعها في سياراتهم التي تقبع في منازل كبار القادة وفي معسكر الأمن . وحكم عليهم بالسجن وقد فصلوا من أعمالهم وخسروا حياتهم وكان المؤبد هو مصيرهم وبسبب محاضرة تعلموا منها ما يضرهم ولايفيدهم وكان الشيطان هو المسيطر عليهم .. ورغم أنه يفترض أن يكونوا أكثر حفاظاً على أنفسهم فلم تشفع لهم رتبهم أو قسم ولائهم أو أنتمائهم للوطن .. وإنما ساعدهم الحظ من خلال إدراك مفهيم خاطئة نتيجة محاضرات فاشلة تهدم ولاتبني .. وتسير دولة الظلام في الليل الأسود الذي يحيك بها بسبب الفساد الذي طال كل أرجاءها وجعل منها دماراً كبيراً وهي تتعثر في النهار بسبب ما يقوم به المسؤلين بها من مساؤي وأخطاء وتجاوزات قانونية وغيرها وكان الله في عون دولة الظلام ومن يسكنها ..



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 03:14 PM
كلما تداخلت مع هموم كتاباتي وجدت عيني تدمع وكأنها لاتريد أن تتذكر شخصاً عزيزياً على القلب رأيته يعتصر الألم والجرح يقاسي ويعاني الضيق ويكابد الظلم الكبير فمن ينقذه وينظر لحاله .. لا أحد فالذكريات المؤلمة تعتبر جروح عميقة تتجدد في قلب الأنسان وكم من حالة تشكو همها وتعتصر مرارة جوفها الحسرة .. أنها قلوب مؤمنة وصابرة أضحت وأمست ذكريات مع تطويها الرياح ....

بدر المغنى
19-03-2011, 03:45 PM
شكرا أخي لقد أمتعتنا بقصة أشبه بالقصص التي نسمع عنها هذه الأيام من هذا وذاك نأمل السلامة والأمان للجميع

عبدالله الرباش
19-03-2011, 03:49 PM
شكرا أخي لقد أمتعتنا بقصة أشبه بالقصص التي نسمع عنها هذه الأيام من هذا وذاك نأمل السلامة والأمان للجميع



شكرا وما تفضلت به أخي العزيز بدر المغني .
تقديري الشديد يرعاك الله

عبدالله الرباش
19-03-2011, 03:59 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الواحد والعشرون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين أهملوا المكتسبات الوطنية ولم يراعوا وظائفهم ومناصبهم وجعلوا من الدولة دماراً وخراباً .


أقوى درجات الأهمال لدى المسؤلين
مغترب يعيش في وسط الشارع العام سنوات طويلة
وسيارات المسؤلين تمر بجواره ولم يكتشفوا أمره إلا عند هدم منزله

ربما يكون العنوان غريباً في حد ذاته ولكن في دولة الظلام ليس هناك بأية أمور غريبة أو تثير الدهشة فالظلم والفساد والتلاعب والمحسوبية أزدانت بمختلف أنواعها وألوانها التي طالت في أمدها وأصبحت تجاهر بنفسها في سبيل تنفيذ رغبات عارمة لمسؤلين فاشلين لم يبدعوا ولم يبروزا دورهم وأنما كان هدفهم الأسمى هو تحقيق مصالحهم فالرتبة والشهرة والمال هو هدفهم الرئيسي ..

أن البلدية التي يفترض أن تسهم وتعمل لم تكن في دولة الظلام سوى ملاذا للبعض وفرصة لتحقيق ما يرغبونه فقد أضحت الدولة بوزيرها الذي أراد أن يعمل من وزارته الشيء الكبير فبنى لها مبنى كبير يليق بها وبما تجنيه من أرباح طائلة من خلال مشاريه البناء والرسوم المفروضة من عقود الأيجارات والمخالفات والكثير والكثير والكثير ولكن باتت الشكاوي تزداد يوماً بعد يوم بسبب الفساد والتلاعب .

كان الوزير محباً لأسرته ونفسه أكثر من نفسه ووطنه وواجبه فكان يعمل بكل جدية ليوظف أبناء جلدته فترى الكثير من الفتيات يعملن في مكتبه والمكاتب المجاورة له مما لايدع مجالاً للشك أن وراء كل رجل عظيم أمرأة أو الكثير من النساء . وبعد أن تطورت الأمور وأزدادت الأعمال والمصالح في دولة الظلام وبدأ معالي الوزير الجديد يسافر ويرى وينظر في ما يحظى به ممن سواه من المسؤلين الكبار فقد اثر على نفسه أن تكون المشاريع الحكومية ضمن قائمة شركاته الجديدة ومن خلال منصبه أستطاع أن يحظى بعمال كثار وشركات كثيرة والتي أصبحت تورد السماد والأشجار والمواد الزراعية المختلفة واالآلات المتنوعة والخاصة بالزراعة وبالطبع لن يشك أحد أو يتدخل فمعاليه هو أساس كل شيء وأما السجلات التجارية فهي بأسماء زوجة الوزير ومن في شيعته ممن يحظون بنصيب الأسد في المناقصات والمعاملات التجارية .. وأصبح الجميع يتحدث فلقمة العيش سحبت من أفواه الشركات الصغيرة والتي كانت تأمل ان تحظى برزق من الله ولكن كان نصيب الوزير هو نصيب الأسد وعليه فقد أرتقى وحظى بما يريد وليس هذا فحسب بل أستغل وسائل الدولة ليسخرها لطاعته ونفسه فاصبحت مزارعه وفلله من أفخم وأفخر المشاريع الزاهية في دولة الظلام .. وكان رائحته تفوح للجميع ممن خسروا ولم يحظوا بمشاريع حكومية تساندهم وتفيدهم برزق قليل يستفيدوا منه ، وبعد مضى فترة تم عزل ذلك الوزير من منصبه وتم سحب بعض مبانيه وأمواله وممتلكاته ولكن بعد ماذا ؟؟

مع الأسف الشديد وبسبب الفساد باتت المحسوبيات كثيرة في مبنى البلدية فترى الموظفين يعملون من أجل جهود خاصة يبذلونها لمصالحهم الخاصة فترى سرعة إنجاز اباحات الناء لأشخاص وشركات إستشارية وتوثيق خرائطهم بالسرعة فمن يدفع يحظى بما يريد .. وقد أنكشفت الأمور حينما أستقال أحد مهندسي البناء من البلدية وتبين أنه قد حظى بأموال كثيرة ومكاتب إستشارية تعمل بأسمه فقد استطاع أن يستغل الوقت وأن يعمل على مدار سنوات دون أن ينكشف أمره ورغم أن الكثير من الأشخاص كانوا ينتقدون التصرفات التي لم يكن منها سوى التهرب والمماطلة وعدم ألكتراث من قبل الموظف المذكور وهو مهندس البناء الذي لاتراه في مكتبه وإنما تغلب عليه السفرات والزيارات الخارجية التي يحظى بها فيؤخر أعمال المواطنين ويجعلها تتراكم دون إحساس بالمعاناة وكلما قام بمراجعته أحد أظهر أنشغاله وعدم وجود وقت لديه وكان السؤال الذي يدور في أذهان المراجعين لماذا لايتم تعيين أخرين أو أستبدال هذا المهندس ولابد من وجود مصلحة لتواجد مثل هذا لمهندس الذي يسيء للعمل . وهذا مثال لما يحدث في دولة تريدي ان ترتقي ولكنها في الواقع تندثر بفضل ما يحدث من فساد يجاهر بنفسه ولايزال الأمر واقعا في محله الملموس ..


وأسرد إليكم قصة سعيد ذلك الموظف الذي يعمل باحدى الوزارات الحكومية في دولة الظلام ، ونظراً لوجود أخاً له يعمل سائقاً لمعالي الوزير الخاص ببلاط حاكم دولة الظلام فلابد أن يستغل وظيفة أخيه السائق ليتم نقله من الوزارة الحالية وهي وزارة عادية وهو يريد الشهرة والرفعة والراتب الجيد فتمت التوصية ولكن وزير بلاط الملك تمعن فيه ووجده غير كفؤ ولاذكاء أو خبرة فيه لينقله معه في مكتبه فأثر أن يقوم بنقله للبلدية وهو أنسب مكان له ، وفعلاً وبمقابلته لوزير البلدية وبناء على التوصية المعتادة والقبلية المعهودة في دولة الظلام فقد تم تغيير سعيد ونقله للبلدية بوظيفة مراقب في قسم المقاصب التي تشرف على تقطيع اللحوم .. أنها لسخرية الأقدار وبعد أن كان في مكتب يليق به وطمعه في أن يحظى في بلاط الملك ولكن الحظ نقله إلى البلدية وأين في المقصب ووجد نفسه في مكان تملؤه روائح الذبائح الكريهة وفي مكتبه طاولة قديمة ذات ثلاث أرجل والرجل الرابعة مكسورة ، فجن جنونه وتوجه إلى أخيه ليخبره ويعدل من حاله ، فتمت التوصية مرة أخرى وتم نقله إلى قسم آخر في سوق الخضار لبعمل على مراقبة السوق ولكن ضاقت به الدنيا نتيجة روائح البصل والوقوف في الشمس ولم يكن قاصراً عليه سوى أن يقوم بكنس المخلفات فضاقت به الدنيا ولكن من يسعفه هذه المرة فقد توفى الوزير وأصبح أخوه من ضمن المتقاعدين فخسر سعيد الورقة الرابحة ,أصبح يعاني الضيق فلم يكن منه إلا أن طلب تغييره للمرة الثالثة فتم نقله إلى سوق الأسماك وأنتم تدركون رائحة السماك فهو لم يعتاد عليها كمثل الصيادين الذين يعملون كل يوم من أجل قوت يومهم .. فلم يتمالك نفسه جراء واسطة لم تعمل فأرادة الله عزوجل منعت تلك الواسطة المعتادة لمن يجاهر بظلمه للناس من خلال أعطاء الوظائف والمناصب لمن لايستحقونها والواجب الوطني أصبح كراسي وطاولات ومراتب ورواتب كبيرة دون ألأحساس بما يجب أن يقدمه الأنسان من خدمات جليلة لوطنه وحاكمه .

فلم يكن من سعيد سوى أن يفتعل الجنون وفعلاً أهمل لحيته وبدأ يتغيب عن العمل ويقوم بمراجعة المستشفى النفسي .. وبعد معاناة طويلة حصل على التقاعد الطبي بحيلة ذكية أستطاع من خلالها أن يحظى بما يريد وليس سعيد من يملك مثل هذه الحيلة وكما يقول البعض من الأطباء ولكن الكثيرين يفعلونها حتى يحصلوا على التقاعد وحتى يتفرغوا لأعمالهم الحرة والخاصة ويحظوا برواتب جيدة .. فكلما صاح أحدهم ظهري يؤلمني تم وضعه على السرير حتى ولم يكنه به شيء فيتم علاجه حراريا وبالتدليك وهكذا وفي الواقع لاوجود لمرض أو الم وكثرة هذه التصرفات في دولة الظلام بخلاف أن البعض ممن يعملون في الصحة يمنحون أسرهم التقارير الغير صحيحة رغبة لمساعدتهم بطريقة غير قانونية دون أكتراث منهم بالمسؤلية أو الواجب الوطني المناط على عاتقهم

وبالعودة للأهمال الشديد في دولة الظلام فتجد أن الحدائق العامة وهي مكتسبات وطنية قد أهملت وأصبحت خراباً ودماراً والكل بات ينفر منها ورغم وجود مهندسين ومراقبين وقد وفرت لهم المركبات والمعدات والعمال للقيام بصيانة المكتسبات الوطنية كتلك الحدائق التي كلفت الدولة مبالغ كبيرة دون إدراك لما ينفق من مبالغ طائلة وأضحت الحدائق في عديد من مناطق الدولة تعاني وتعتصر الخراب والدمار متيجة عدم المتابعو أو الصيان أو الترميم الازم وعدم وجود مراقب أو ملاحظ يقوم بمعاينة هذه المكتسبات الوطنية مما جعالها عرضة للخراب والدمار وبسبب من ؟ المسؤلين الفاشلين الذين لايمنحون وطنهم أية مسؤلية أو يناضلون من أجل الأبداع والعمل المتميز الذي يظهر الوطن في أحسن وأيهى صورة فكان الأمر مخزيا لهم ولوطنهم بسبب الأهمال الجسيم وأضحى الواجب الوطني مجرد هتافات لامعنى لها ..

ولم يكن من السهل أن تهدم حديقة كبيرة رسمتها حكومة دولة الظلام وقد أنقت المبالغ الكبيرة لأقامتها وتحسينها وبعد مضي شهورأ على إقامتها يتم العمل على هدما دون إحساس بالمسؤلية أو تقدير لمخططات تفرض إهتمام المسؤلين ونظرتهم المستقبلية الجادة للحرص على المكتسبات الوطنية والذود عنها وهو ما كشف أحدى بؤر الفساد والجهل من خلال عقول لاتعرف كيف تخطط وكيف تعمل وإنما تجعل الدولة تخسر الملايين من أجل أناس يعملون في مواقع لايستحقونها ومناصب لاتفيد الوطن .

ولكن ما هي قصة المغترب الذي يعيش وسط الدوار سنوات طويلة ولم يكتشفوا أمره ؟؟
سأخبركم بقصة هذاالمغترب ، وكما أسلفت لكم فأن الأهمال الجسيم كان له الأثر الكبير لأن يستغل الجميع مرافق ومنشآت دولة الظلام للقيام بما يحلوا لهم ففي نطاق المنشأت الوطنية فقد قامت دولة الظلام ببناء وحدات تجارية وحتى تنظم السياحة في دولتها الصغيرة وكان الهدف من قبل المسؤلين في البلدية هو سرقة هذه المنشأت وبيعها من الباطن وهذه المنشأت الوطنية عبارة عن مباني تم بناءها من قبل حكومة دولة الظلام ( البلدية ) من أجل تمليكها للبعض وتأجيرها وهذا ما حدث فقد أعطيت الأولوية لمن يعرفونهم وتم طرح الباقي في مناقصات عامة وبهذا تمت الأستفادة من أيجارات البعض والآخر أصبح مهملاً وأضحت هذه الوحدات الجارية خرابات تطل على البحر وكانت أسوأ ما تراه العين فالسياحة تعتبر سوداء المنظر عندما ترى مناظر كئيبة في منطقة يفترض أن يكون بها أهتمام شديد وكل ذلك تحقيقاً للمصالح العامة والمشتركة فحب الوطن ليس له وجود وكان يفترض أن يقدموا حب الوطن على أي شيء لتكون هذه المكتسبات الوطنية في أحسن صورة وافضل مشاريع تقيمها دولة الظلام ولكن لاحياة لمن تنادي فلا رقيب ولاحسيب والمسؤلين ورغم كثرتهم ويتجاوزون المائتين ولكنهم ليسوا مسؤلين عن المكتسبات الوطنية قدر مسؤلياتهم بمصالحهم الشخصية .

ونعود لموضوع الدوار وهو ضمن مشاريع البلدية التي ترعاها وقد تم بناء صرح كبير في الدوار على هيئة سفينة كبيرة وشراع جميل وقد كلفت دولة الظلام مبالغ طائلات تصل إلى ملايين الدراهم وكانت الحشاش والأزهار تحاوط تلك السفينة الصناعية وكانت الأنوار توهج المكان ليلاً .. ولكن بعد فترة من الزمن يلاحظ أن الأضواء قد قلت ولايمنع ذلك فهناك أنوار المركبات والدوار أيضاً .. وكان أحد الوافدين ممن يقوموا بسقاية الأشجار وقص الحشائش من عمال البلدية قد أستدرك تجارة رابحة يمكنه من خلالها أن يحظى بمال وفير ولطالما أن المسؤلين يتجاهلون الزيارات الميدانية أو مراقبة الأعمال أو التفتيش المستمر أو الدوري فقد حظي ذلك العامل بفكرة إستغلال السفينة لتكون غرفاً يقوم بتأجيرها للغير والموقع ممتاز وفي والوسط والكهرباء والماء متوفرين وبدون مقابل ويمكنه تأجير الغرف والتي يمكنه تقسيمها في السفينة وإضافة لمطبخ ودورة مياه وفعلاً استطاع إنجاز المطلوب وأصبح المكان مهيأ وبه كافة الخدمات وكان يسكن فيه وأجره لبعض أصدقاءه بمبلغ جيد ، والموقع رائع وحساس وحيوي ولايمكن لأحد أن يشك فيهم وتراهم في المساء يتسامرون فوق الحشاش ويضحكون من قلوبهم على مسؤلين فاشلين يرونهم يمرون عليهم بسياراتهم الرسمية ولكن هيهات أن يعرف أحد فدولة الظلام لاتملك المسؤلين المؤهلين الذين تهمهم مصلحة الوطن قبل كل شيء .

وفجأة وضمن التلاعب المستمر في هدم وبناء المكتسبات الوطنية لأستغلال المال العام والتلاعب فيه وهو ما أعتاد عليه المسؤلين وبعد مضى سنوات طويلة قرروا هدم الدوار وبناء صرح جديد وعندما توجهت الشركة المعنية وبمعية المسؤلين تفاجأوا بوجود غرف وخزانات ملابس وتلفزيون ودش فوق سارية السفينة وكان الغرابة تمليء وجوههم متى وكيف ؟؟ ومن قام بكل ذلك فتم ابلاغ المخفر . وتم رصد الكمين وفي الليل تم القاء القبض على وافدين أجانب وتبين أنهم يقطنون الدوار منذ سنوات عديدة وأنهم يسددون إيجار لأحد عمال البلدية وأتضح أن المسؤلين لم يعلموا بذلك ألأمر طوال سنوات مضت بسبب الأهمال والتسيب .. وهذا مثال لما يحدث في دولة الظلام التي تعاني الضيق بسبب موظفين فاشلين في أعمالهم لايكترثون ولايهتمون بواجباتهم وأصبحت الدولة رهينة الخراب والدمار بسبب أفعالهم التي تنمى عن عقول جاهلة لاتعي حقيقة حب الوطن والتضحية له .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:02 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثانية والعشرون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين يفترض أن يكونوا البطانة الصالحة وأن يعملوا في سبيل خدمة المواطن والوطن ولاكن ضاقت الدنيا والأرض ذراعاً بهم ؟

البطانة التي تبيع ضمائرها بأرخص الأثمان
وتشتري الهوى والندم بأغلى الأثمان

أنها البطانة المقربة من بلاط الحاكم والتي يفترض أن تكون ممن يحبون وطنهم وملكهم ويقدرون التراب الذي يمشون عليه ولكن شاءت الأقدار أن تحظى دولة الظلام بمن لايقدسونها ولايخلصون لها فقد رفعتهم لأعلى مرتبة من الشارع إلى علو كبير شاهق ومع ذلك كان التفاخر هو المطلب الرئيسي لهم .

عامر كان شاباً وسيما محباً لوطنه ضابطا بدرجة نقيب مخلصاً وكان دائماً ما يتذمر بسبب ما يكابده من ضيق في بعض الجهات الرسمية في دولة الظلام فهذا مرتشي وذاك لايعمل إلا من أجل مصلحته وذلك يؤخر المعاملات وهكذا وكان أخيه يبحث عن عمل فلم يجد وبات عليه أن يعمل سائق أجرة وكان عامر في جلسات لايتحدث إلا عن الفساد والتلاعب ولماذا لايقوم الحاكم والبطانة التابعة له بمراقبة ما يحدث من ظلم وفساد ..

وشاءت الأقدار وبدعاء أم عامر أن تفتح ابواب السماء ويستجيب القدر لأم عامر فقد تم أختياره ليكون من الأسياد ضمن البطانة في البلاط الملكي ولم يصدق عامر حينما طلبه مسؤله ليقول له أنه قد تم أختياره من قبل القيادة العليا ليتم نقله إلى الجهة الجديدة والتي تعتبر فرصة عمر وحلم لأي إنسان يكون مقرباً وضمن حاشية الملك فيحظى بالأمتيازات الكثيرة والعطايا الجزيلة والسمعة الراقية والسيارات الفارهة والفيلا الفخمة والطلبات المجابة بخلاف راتب كبير وأموال طائلة والكثير والكثيروالكثير .. وكان مسؤليه وأصدقاءه في العمل يرددون عليه لاتنسانا يا عامر .. تذكرنا أجوك .. وهو يقسم لهم أن الأيام والأموال والمنصب لن يغيره أبداً عن معدنه الطيب واصله الذي ينم عن طيبة خلقه وعشرته للغير ..

وبعدها بأيام أنتقل عامر ليعيش في كنف القصور فينام ويأكل ويسافر ولابد أن تكون ملابسه راقيه وسياراته فخمة وهاهو عامر يتباهى بمكانته أمام الناس حينما يرون سيارته الفخمة والباهضة الثمن وهي تجوب الشوارع وبها رقم مميز حكومي لامع كأشعة الشمس الذهبية .. وأصبحت المعجبات كثيرات فماله كثير ومنصبه كبير وقلبه رقيق يحب في كل حين ويعشق في كل ساعة فمن يعاشر الملوك ويكون ضمن الحاشية والبلاك يعتبر ملكاً في عيون الناس .. ومنذ أن تولى عامر منصبه الجديد فقد أعتاد على التغيب عن أصدقاءه بحجة أنشغالاته وتدريباته وأرتباطاته الجديدة والتي تمنعه وأضطر لقطع علاقاته مع العديد من أبناء وطنه فمن سلفه وساعده بالأمس رد له دينه الوم ومن أراد المساعدة أعتذر بحجة أن الكثير يأتون إليه وأنه لايستطيع مساعدة كل شخص مالياً ومن أراد مساعدة كواسطة فهو يعتذر عدا أخوته وأفراد أسرته فقد أضطر لنقل أخيه من المدرسة ليكون مديراً لها وهذا لابد منه فالمسؤلين لابد أن يستجيبوا لطلبات العزيز والقريب من البلاط الملكي وحتى يكون الرضاء عنهم في كل حين وإلا فمعلم لاقيمة له ويتغيب عن الدوام كيف له أن يكون مدير مدرسة فاشل .. ولكن للضرورة أحكام ولابد من مجارة الوضع تلبية لأحد البطانة الصالحة .

وبعد إستئجار عامر لمنزل متواضع حظى على أرض كبيرة وواسعة ومساعدة لبناء قص كبير شامخ وبدأ حياته الجديدة وتم ترفيعه ليحظى بدرجة كبيرة تعادل ثلاثة أضعاف رتبته السابقة في حين أنه لايفقه شيئاً ولكن البروتوكول يتطلب أن يكون ذا منصب ورغم أنه كثير الخوف ولايقوى حتى على ذبح دجاجة أو نعجة ورغم أن تقييم أحد المسؤلين الأجانب ممن يعملون في بلاط الملك وومن يكونوا مستشارين له عند رؤيته لعامر أنه لايصلح وأنه لابد من أن يخضع لأختبار بدوي بسيط وهو أن يذبح تيساً ولكن الخوف تملك عامر وظن أنها مزحة ورفض قطعياً بعدما تبين أن المسؤل يريد أن يختبره هكذا عملياً ورفضه يدل على جبنه فكيف يقبل أن يكون الجبان حارساً في بلاط الملك ولكن الأقدار شاءت أن يتغاض المسؤل عما يحدث .

على العموم اصبح عار يتناول الغداء والعشاء في بلاط الملك واصبح يتنعم بخيرات دولة الظلام وبدأ مشواره الخاص بفرض تواجده الشخصي فيستغل مكانته وتقربه من الوزراء ليحظى على قطع أراضي كهدايا من وزير الأراضي وأدوية لعلاج خالته وغرفة خاصة لها بعد أن كانت تتعالج بالوسم في المنزل وعمل لأخيه الذي لم يجد وظيفة فقد أستطاع تلبية رغباته بايجاد وظيفة محترمة في مكاتب البلاط الملكي .

وفي احدى الأيام وبينما هو بصحبة الملك فيسأله عن أحوال رعيته ليعرف ما يدور حوله من أقاويل وأحداث وكان الرد الرد مريحا للملك فقد وافاه عامر أن الأمور كلها جيدة وأن الأمن مستتب والناس كلها تحي الملك وتشكره في كل حين .. مما جعل عامر يتعلم صيغة النفاق فكان لابد له أن يكذب وأن يخادع وأن يغش الملك لأنه إذا قال الحقيقة فسوف يغضب الملك ولن يكون مصير عامر سوى أن يكون ذكرى مؤلمة لأخبار سيئة وهذا ما تم تنبيهه مسبقاً من قبل زملاء مهنته أن يبقي الملك بعيداً عن أخبار عامة الشعب . وحتى يكون الملك مرتاحاً وفرحا ومبتهجاً ويكرمهم ويوزع عليهم الهدايا الثمينة من سيارات فارهة ومبالغ ضخمة بالملايين والمجوهرات الثمينة الرائعة ، ولذلك فلابد من تغيير الحقائق وقلبها ورغم أن ذلك كان ضمن الأهداف الت يتقتل الحب والوفاء والأخلاص وعندما تكون منافقاً وتجامل لمصلحتك فانك قد بعت ضميرك لنفسك واشتريت عوضاً عنه ما لايقبله أحد من أساليب تتعارض وقيمة ألأنسان وأحترامه لنفسه وذاته ..

وبينما الملك في جولته وقادماً إلى قصره رأى الكثير من الناس يقفون ظناً منه أنهم يريدون رؤية وجهه ولايعرف أنهم يعيشون الضيق والهم والكدر فذلك ظلمه القاضي بسبب القبلية وآخر سلبت أمواله من قبل احد المسؤلين وتلك المرأة حرموها من حقوقها ... والخ .. فوقف الملك ليحادث أحداً منهم فعلم أنه يقاسي الظلم ولم يجد بداً من موافاة الملك بما يحدث واستلم منه شكواه وأستمع لآخر وأدرك ما يعانيه من سلب حقوقه واستلم الشكاوي في تلك اليوم والتي تعددت إلى خمسون شكوى فكان الملك في حيرة كيف يقولوا له بطانته أن الأمور جيدة والكل يشكر وهناك المئات يقفون خلف الأسوار وربما هناك الالاف ممن لاتسعفهم ظروفهم وربما يخافون تحت وطأة التهديد من قبل المسؤلين أو يخجلون بسبب ظروفهم ألأجتماعية أو هناك من يأخذه التعفف عن السؤال والحاجة .. وبعد مراجعة الحاكم لبعض المواضيع والشكاوي المدرجة فقام بتحويلها لجهات الأختصاص فعبدالله سرقت منه 5 شاحنات والمخفر لم يفعل له شيءاً والقيادةالمركزية تجاهلت حقوقه وأضاعتها فماذا وما هي مصلحة المسؤلين وكيف تم تسفير مركباته دون أذنه وكيف تم نقل ملكيات المركبات لشخص أخر بدون حضور البائع أنها أدلة وواضحة فلماذا لايحظى بحقوقه وماذا يحدث في دولة الظلام تزوير وتلاعب وفساد .. فقام الملك بمخاطبة رئيس الشرطة ليدرس قضية عبدالله وهي أحدة أهم القضايا فكان الرد من رئيس الشرطة أنه سيقوم باللازم فتم أستدعاء عبدالله في القيادة وتهديده ووعيده بعدم التعرض للملك وإلا فسوف يكون السجن مصيره .. فنما إلى علم عبدالله أنه زوروا الحقائق أمام الملك ولابد أن يخفوها ويفعلوا مايشاءون وكانت هذه أحوال المسؤلين ليتنصلوا من الحقا ئق ويتهربوا منها ويبقى المواطن في دولة الظلام هو الملام .. وكانوا يحاولون جاهدين أن يبعدوا المواطن عن طريق الحاكم وغا حدث وأن التقى به سيكون المواطن هوالمخطيء واذا لم يكن كذلك فسيكون التهديد هو مصيره والأتهامات الملفقة هي الأمرالمحتوم .

ولم يكن من عامر سوى أن يتحول التذمر إلى نفاق وخداع وليمضي في طريق جديد يهواه ويحبه ولابد للنفس أن تحظى بالراحة والطمأنينة فكان يمتنع عامر من مساعدة من يسميهم الغرباء من أبناء وطنه وقريته ورغم أنه يملك الخير الوفير فراشد يريد أن يتزوج ويحتاج لدراهم معدودة تفرج همه فسنه في الأربعين ولابد ان يحظى بفرصة العمر ولكن لم يسعهد عامر ان يفرج همه وحمد وخال وسعيد كله أصدقاءه ولكنهم اصبحوا ليسوا من مقامه الكبير ...

فأصبح لعامر شقته الخاصة والتي يمارس فيها حياته الشخصية ويشتري بها قلوب العذارى ليقوم بخداعهن وكما تعود في حياته الجديدة دون أن يدرك أن عيون الله ترقبه في كل حين فيحرم نفسه من عمل المعروف والأحسان وهو يملك المال وأن يجمع بين قلبين أو أن يسعد أنسان بتخليص معاملة ليحظى بعلاج من من لايمكن علاجه في الدولة والآن أصبح يصرف المال الوفير من أجل لذته العارمة دون إدراك منه لما يحدث فالحرام لايدوم والله لايرضى للأنسان بالذل والمهانة .. وكان ت إرادة الله ترقب ما يحدث فتورط عامر في معرفة فتاة تبيع الهوى وتجد منه الضحية الرائعة لتتمكن من خلاله أن تغرس أنيابها في جسده ببث السموم المخدرة وجعلته يعتاد عليها فالمال الكثير والتباهي جعل من عامر مفخرة لنفسه وأهله ومسخرة لغيره ممن يشمتون فيه فنسى ربه وكان المال والمنصب هو مبلغ حلمه فتم القبض عليه بحجة ترويج المخدرات في حين أن بائعة الهوى أستغلت من الشقة مركزا لها لتوزيع بضائعها القاتلة وهربت فحظي هو بالجرم المشهود .. وخسر وظيفته وكرامته وسمعته وأمواله وكل شيء .. فمن يشفع له اليوم بعدما كان ينهر السائل والمحروم وكان يغض طرف عينه عن سماع أهات وونات المظاليم وكان يكذب في كل يوم وبعد أن باع ضميره وقلبه من أجل المال الزائل والمنصب الراحل .. فماذا تتوقعون أن يكون المصير المحتوم لمن ينسى نفسه ووطنه وربه .. هل سيكون أفضل ممن يقاسي الألم والظلم الكبير ولربما أنه يحس الآن بمعاناة من يموت ظلماً ويريد مقابلة الملك وهو يمتنع ويسدي لهم النصح بعدم توريط أنفسهم والآن أصبح هو المتورط المسكين فمن سيشفع له .. إذا كانت نفسه العزيزة عليه لن تشفع له فكيف للغير ممن ظلمهم وأهانهم وأضاق عليهم ومنعهم من التطرق لكلمات الحق فطمسها وأخفاها ليحظى بما يريد واليوم يحظى بما يجب أن يتقبله في الواقع .

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:06 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة والعشرون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لمناصبهم وسلطتهم من ضعاف الضمائر الذين خانو ا الواجب الوطني من خلال الكثير من المهاترات التي تحدث في السجن المركزي .


أغرب الأحداث في السجن المركزي
تعذيب .. تهريب .. رشاوي.. إنتهاك للحقوق

أنشأت دولة الظلام سجنها الكبير والمطل على الشارع الرئيسي للمطار وهو مايثير غرابة البعض من المنظمات الحقوقية والمختصة كيف يمكن أن يكون الجهر بوجود السجن في موقع عام يمكن أن يكون عرضة لأية أعمال ومشاغبات تساعد على هروب المساجين ولكن الأمر مرجعه لمسؤلي دولة الظلام الذين يبحثون عن الوسائل التي يمكنهم بواسطتها أن يوفروا المال وأن يتلاعبوا ببقية ألأموال التي يكتسبوها من جراء ما قاموا به عندما جعلوا من الأسطبلات القديمة مقراً للسجن المركزي فقاموا بترميمه بملايين الدراهم دون أن يفكروا في نواحي أنسانية أو أحتياطات أمنية أو وسائل مختلفة فكان السجن عبارة عن غرف كثيرة وما يقارب الأربعون غرفة وبمقاسات محدود وفي كل غرفة يمكث ما يقارب الستون سجيناً وتخيل عزيزي القاريء ستون شخصاً وليس هناك فاصل بين البطانية وألأخرى التي ينام بها السجين سوى مقايس خمسة أصابع ليتنقل بين الآخرين وكانت الغرافة الواحدة تزهو بحمام صغير جداً وليس به سوى منفذ لقضاء الحاجة ولم يكن هناك باب سوى قطعة من القماش لتستر من بداخله هذا هو الوصف الصحيح لتلك الغرف والتي كلن يرتادها المجرمون ممن يروجون المخدارت والقاتلين والمزورين والمحتالين ومنهم الشرفاء الذين ظلموا وأهينوا وألفقوا عليهم التهم عبثاً ..وكانت المراقبة شديدة وتوجد وحدة صحية وغرفة للزيارات .. ورغم شدة الملاحظات والمراقبات وخاصة على الرسائل التي ترد وتصدر من السجناء فكانت المخاطبات المشكوك بها توقف وتهمل وهكذا هو الحال وأما عن الطعام فلم يكن سوى الأرز الجاف وقطعة اللحم أو الدجاج التي يراودك أنها قطعة بلاستيك ولو قمت برميها على الجدار فلن تتفتت من شدة القساوة ولكن الشكر واجب فهي نعمة وأن كان من يورد الطعام فهو لاضمير له ومن يرقب الطعام لاضمير له والمسؤلين لايكترثون والسجناء يتذمرون ولكن لاحياة لمن تنادي .. وأما وقت السجناء فكانوا يمضونه في النوم أو تنظيق ملابسهم أو قراءة ما يحلو لهم وهكذا هو الحال وبصفة مستمرة طوال سنين قد تصل إلى عشرون عاماً ..

يقول أحد السجناء في دولة الظلام أنه وبعد ألفقوا عليه تهمة لم يقترفها ما كان له إلا أن يوكل أمره لربه فدخل السجن المركزي وكان قائد السجن في صدمة كبيرة أنه ( عبدالله) كيف ومتى وماذا حدث له ؟؟؟ ولكن ليس له إلا أن ينفذ الأمر وليس أصعب ان يمنعوك من الحياة والحرية في غمضة عين ليحكموا عليك بالبقاء في غرفة مغلقة طوال عشر سنوات .. وكان بقية افراد الشرطة في عجب وغرابة فكلهم كانوا يرحبون به حينما كان يزور قائد السجن في زيارات خاصة لأنه من المحبين للجميع ويزورهم بصفة دائمة واليوم يقبع خلف القضبان . ولكنه لم يلبث سوى ثلاثة أشهر بعدما أستطاع أن يحظى بوثائق كشفت حقيقة التلاعب والفساد والمؤامرات التي تحاك فخاطب المسؤلين من داخل السجن المركزي وكان يماطلونه كثيرا بحجج واهية وفي النهاية حظى بالعفو من الحاكم ورغم أن قوانين العفو لاتشمله ولكن يفضل خروجه بدلاً من فضح حقائق تسود وجوه المسؤلين الذين يتعمدون ظلم االأبرياء ويحيكوا بهم المؤامرات للحصول على الرتبة والشهرة والسمعة الجيدة .. وهذا مثال بسيط لما يحدث من مهاترات ..

ودرجة الأهمال الجسيم من قبل المختصين وصلت لأبعد الحدود فقد تم القاء القبض على أثنين من الوافدين بقصد ترحيلهم بعد أنقضاء مدة العقوبة المقررة في حين أن الوافدين كانوا مصابين بمرض نقص المناعة ( الأيدز ) ولم يكن أحداً يعرف هذا الأمر . ورغم أن المخفر الذي تم سجنهم به على دراية بهذاالأمر ولكنهم نسوا موافاة السجن المركزي بذلك وكان الوافدين يأكلون من صحون السجناء المساكين ويشربون معهم في نفس الأكواب وما أن وصل أحد السجناء الجدد حتى صرخ على الجميع أثناء تناولهم الطعام قائلاً : ماذا يفعل هؤلاء وكيف تسمحوا لهم بتناول الطعام معكم ؟؟ أنهم مرضى بالأيدز فكانت الفاجعة !!! تملى القلوب والحناجر فأمتنع السجناء عن الطعام وتم الأضراب وعمل الطواري حتى تدخل الشرطة وتم إبعادهم وإرسالهم للفحوصات الطبية وتبين أنهم فعلاً مصابين وبالأتصال بالمخفر أكد الضابط المختص حقيقة ذلك وأنه نسي أخبارهم بالأمر وكان الجميع من السجناء في حالة أكتئاب شديد ويفترض عزل أمثال هؤلاء وليس غلطة قد تكلف الأبرياء الموت المحقق والسمعة السيئة فمن يرحمهم لا المجتمع ولا القانون سيرحمهم ولما لا يقولوا أنهم ضحية لخطأ ضابط مهمل وكما حدث ... عموما تم عزلهم بعدها وترحيلهم ولولا ستر الله عزوجل ورحمته بالعباد ولاسيما أن أحدهم كان ينزف من يده الدم ومن الممكن أن يتسبب في نقل المرض وخاصة أنه يدرك نفسه وما يعاني .
وهذه الأحداث تعتبر من الأمور التي يغض البعض عنها الطرف وألأخطاء واردة حينما يكون ألأهمال واللا أكتراث موجود .

ولكن ما هي قصة الشايب سويلم أنه رجل طاعن في السن وكل خطوة يخطوها تحتاج منه إلى دقيقة كاملة أنه عاجز ولايقوى على شيء .. ما قصته؟؟ هذا العجوز سجن قبل 10 سنوات في جريمة قتل فكان المسكين يقطن مزرعته ولديه زوجة وأبناء وبنات وفي احدى الليالي اقتحم أحد الأشخاص منزله وكان الجميع نيام وتوجه المجرم إلى غرفة إبنته واراد أن يكمم فمها ويغتصبها محاولا الأمساك بها ولكنها تمكنت المسكينة ذات الأربعة عشر عاماً أن تصرخ وبشدة بعد أن عضت ذلك الشخص في يده . فخرج رب البيت ذلك العجوز حاملاً معه بندقيته والتي يحتفظ بها لصيد الطيور وطرد الطيور الجارحة التي تؤرق زرعه فتوجه للغرفة مسرعا وفوجيء بالمجرم يريد الهروب بعد أن أفتضح أمره فأراد أن يوقفه رب البيت فأخذ المجرم قطعة من الحديد ورمى بها رب البيت قاصدا جرحه وحدث العراك بينهم وفي النهاية هرب المجرم متوجها نحو الجدار ليقفز منه ولكن العجوز أرداه أرضاً ببندقيته فمات وكان الأمر اقتحام منزل ومحاولة الأعتداء على الشرف .. ولكن المجرم مات في بيته وتم أبلاغ المخفر وحضرت الشرطة واقتادوا العجوز وأتهم بجريمة القتل العمد . وتم تهديده ووعيده بأنه لايفترض منه أستخدام السلاح عندما يدافع عن بيته وأنه أخطأ وكان يفترض أن يتركه أو أن يمسك به لا أن يقتله وأن الشرطة ستلاحقه حتى وأن هرب .. أعذار كثيرة وفي النهاية حكموا عليه بالسجن والآن أمضى عشر سنوات من عمره وينتظر الموت وأما عائلته فقد أمضت في الحزن سنوات عديدة وكانت زياراتهم له تقتله وتعذبهم بنظرات كثيرة .. وفي كل صباح وحينما ينتهي من صلاة الفجر في السجن يسأل من بجواره ويقول (( أنا دافعت عن بيتي وشرفي وعن بنتي أنا غلطان .. أنا ماكنت أريد اقتله بس هو حاول يقتلني .. أنا غلطان )) وكان بكاءه يعذب ألأنفس البريئة .. وكان البعض يعطف عليه فيعطوه ما يروق لهم من ملبس ومأكل ولكنه لايقبل ليس من أجل عزة نفسه ولكنه يقول لهم أنا عمري راح بس أنتوا شباب أنتوا العمر كله .. أنصحكم لاتضربوا أحد وخلوه يضربكم وإذا أعتدى حد عليكم خلوه يخلص من جريمته وأنتوا تفرجوا عليه هذا هو جزائي أمامكم ..

كيف تقبل الأنسانية أن يموت مثل هذا الأنسان المخلص والمحب لأبناءه أن يفنى عمره في السجن ولأنه حاول أن يدافع عن بيته وشرفه وعرضه وعن نفسه أيضاً وأين موقع الحدث في منزله ...وفي أي وقت في منتصف الليل .. أنها دولة الظلام التي لاتعرف الرحمة ولا الشفقة ولا الأنسانية .

ولست أدري وكما يقال ورغم الحراسات والمراقبات والمناوبات والكاميرات ولكن كان هناك أمراً غريباً يحدث في السجن المركزي .. نعم أنهم خفافيش الظلام الذين يعملون بمقابل مادي من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية وإلا فما فائدة العمل في مكان قذر ورؤية المجرمين .. الواجب الوطني هوالعمل في مكان نظيف ورائع وليس في مكان يخدمون فيه المجرمين والذي ليس منهم أية فائدة ومع ذلك فأنه لايمنع أن يستفيد خفافيش الظلام من فرص الوجود هناك .. فكان البعض منهم يقوم بمهمات خاصة فيقوم ذلك الشرطي المتواجد في غرفة توزيع الملابس على السجناء وهي عبارة عن مخزن كبير يضم الخزانات وتحفظ فيه الملابس القديمة والجديدة التي توزع للسجناء والأحذية وما إلى خلاف ذلك وكان العميل السري وهو المصاحب لخفافيش الظلام يعرض خدماته على الأشخاص الذين يدرك أن ميزانيتهم جيدة ويملكون المال ومستعدون للتضحية فيذهب إليهم ويعرض عليهم المساعدة مستغلاً ضعفهم وقوة إرادتهم وحريتهم المسلوبة فيختار الصيد الثمين ويعرض عليه القيام بمكالمة هاتفية لأفراد أسرته من خلال إستعمال هاتف مسؤل المخزن ذلك الشرطي الذي يجاهر بفساده .. وكان الثمن هو بطاقة الهاتف التي تقدر قيمتها ب50 درهما و100 درهم هي أتعاب المساعدة . وكان السجين يذهب بصحبة العميل السري ويحظى بالهاتف ويحادث أسرته حتى أنتهاء البطاقة وأما المال فكان يسدد من خلال أسرة السجين سرياً بالطبع وفي بعض الحيان يتم وضع المال في أمانات السجن وحسبما هو متعارف عليه .. والدراهم المعدودة لم تكن تساوي فرحة السجين بحرية التحدث مع أسرته والأطمئنان عليهم وأنهاء أموره الخاصة ورغم أن ذلك الفساد والتلاعب والخيانة في الواجب الوطني كانت تسبب الكثير من الأمور التي يمكنها أن تجعل من دولة الظلام عرضة للخطر والدمار والهلاك بسبب مثل هذه التصرفات .

وبخلاف ذلك كانت الخفافيش تعمل وبشكل منتظم فأعداد المساجين تزداد في دولة الظلام بسبب الظلم والفساد والتلاعب والمصلحة كبيرة لكل من يساهم في تحقيق غرضه فيها فكان البعض من الخفافيش يعملون في إدارة السجن وكانوا يعملون على تحقيق الزيارات الخاصة للسجناء وحتى يتمكنوا من رؤية زوجاتهم وأصدقائهم وابناءهم من خلال هذ الزيارات والتي يصعب الحصول عليها ولكن الخفافيش يعرضون خدماتهم على بعض السجناء ومن خلال السجناء القدامى وبطريقة غير مباشرة فيحظون على الدراهم المتفق عليها ومن أجل تسهيل الزيارات المتكررة لأجل تحقيق المصالح الخاصة وكان الزيارات لاتسجل في السجل الأساسي وحتى يعرف أحداً موعد الزيارة الأخيرة فيمكنه من متابعة من يريد وزيارته خلال فرصة قريبة جداً . وكل ذلك كان يشكل الخطورة على دولة الظلام وهذه التصرفات ليست بالسهلة إذا ما أستغل الغير ابعادها الحقيقية ليعمل لما يريد من أهداف ومصالح قد يكون لها وقع لايحتمل ..

وليس هذا فحسب بل أن الخفافيش كانت تقوم بتوزيع حبوب المرضى النفسانيين لتهدئت أعصاب البعض وكبت جماحهم ممن حظوا على أحكاماً طويلة ترهقهم نفسياً وعصبياً وقد أعتاد البعض على تناول تلك الحبوب المخدرة والمهدأة ليناموا ساعات كثيرة ونظراً لذلك فقد أعتاد البعض لشراءها من المساجين وحتى ينسى همومه وما يعانيه من ضيق في ذلك المكان القذر .. فقام البعض من الخفافيش ببيع الحبوب المهدأة للمساجين مقابل أموال يحصلون عليها من أسرهم أثناء الزيارات فيقوم البعض بوضع النقود مع السائل وتسلم باليد لأحد الخفافيش الذين تم الأتفاق معهم وكانت الأمور مقايضة صحيحة . وبعدها تطورت الأمور لأن يقوم الخفافيش ببيع الغليون للسجناء وكالمعتاد يحصلون على المال لاحقاً . وهكذا الحال .. دون أن يكشف احدا سرهم ولكن حينما قضت المسألة الفتنة والشكوى وفضح ما يتم من أمور منافية للقانون فقد تم الكشف عن المواد ولكن الكل يتنصل ويتهرب وبعد المواجهة فهل تتوقعون أن يكشف المسؤلين عمن سواهم من المخطئين من خفافيش الظلام بالطيع لا لأنهم القدوة والمثل الأعلى في الفساد والتلاعب ولذلك فالأمر ينتهي بتجاهل الحقائق والمعاناة ...

وما هي قصة حامد ذلك الشاب الذي صدر ضده حكم بالسجن 5 سنوات بسبب أعمال الشغب في حين أنه قد تورط في القضية لأنه كان ماراً في نفس الشارع الذي حدث فيه الشغب فتم أقتياده والتحقيق معه وفي المحكمة أقسم الشرطي بأنه رأه وفي الحقيقة أقسم حامد ومن معه أنه لم يفعل أي عمل شغب ولكن القاضي يصدق رجل الحكومة ولا يصدق المواطن في دولة الظلام . وعندم أقتيد حامد إلى السجن المركزي كان القهر يقتله فأمتنع عن الطعام وتم أستدعاءه من قبل احد المسؤلين وتم تهديده ووعيده فصرخ في وجهه وقال له أنتم ظلمتوني ولن أنسى أفعالكم !! وبعدها بأيام قلائل كان رئيس النيابة العامة في زيارة للسجن المركزي وقبل زيارته صرح في الجرائد المحلية مراقباته للسجون وقيامه بالتحقيق مع السجناء لكشف أية ملابسات أو وجود سجين بطريقة غير رسمية .. وعند زيارته وبرفقته قائد السجن المركزي .. واثناء تفقدهم السجناء صرخ حامد في وجه رئيس النيابة العامة .. أريد ان أتحدث إليك .. فسأله الرئيس ماذا تريد ؟؟ فقال له هل تقبل الأنسانية ومنظمات حقوق الأنسان أن يتم ضرب سجين يمتنع عن الطعام بكيبلات الكهرباء الثقيلة ؟؟؟ فرد الرئيس وهل يحدث هذا الأمر معكم ؟؟ فقال نعم أنظر بنفسك فأخرج قميصه ليرى رئيس السجن والذي أمر بذلك ورئيس النيابة الصدمة الكبيرة خطوط حمراء طرية تؤكد حقيقة ما حدث له من تعذيب في السجن .. فرد رئيس السجن المركزي : أنت تكذب !! أنت ممن أبتكر ذلك وبرفقة أصحابك .. وبعدها رجعوا وأنتهت الزيارة .. وفي اليوم التالي تم إرسال حامد إلى قفص صغير لايكاد يكفي لبقاء كلب فيه وتم وضعه به معكوفاً على حاله دون حراك لمدة يومين بسبب مصارحته لرئيس النيابة العامة .. وبعدها تم تهديده بعدم التفوه ولم يكن من حامد ذلك الشاب الذي سئم الضيق والمعاناة نتيجة الظلم فبصق في وجه المسؤل فتم أرساله لغرفة لتعذيب وتم ضربه بالأسلاك الكهربائية الثقيلة في كافة أنحاء جسده وحتى لايراه أحد وضعوه في زنزانته ودماءه تسيل على ملابسه .. وكان المنظر يقطع قلب أحد افراد الشرطة ممن لم يتحمل المنظر فقام بتصوير الشاب حامد الملطخ بدماءه وأخبره أنه سوف يساعده فقام بأخذ قميصه الملطخ بالدماء واخفاه في ملابسه وأخذ منه عنوان أسرته وارقام هواتفهم وكان الشرطة هو نقطة في بحر الظلمات كنور صغير يشرق جنباته يحاول قمع الفساد وتم ابلاغ اسرته بحقيقة ما حصل له فتوجهت أسرته إلى قائد الشرطة وتم موافاته بما يتم من تعذيب للسجناء وخاصة حامد فارسل القائد رجاله وأتضحت الحقيقة ولكنه اصبح مختزيا لما يحدث ولايعرف الكثير مما يحدث وتم تجاهله وأستمر الحال لأكثر من هذا وبعدها أمر القائد العام للشرطة بمنع الضرب ومصادرة أسلاك الكهرباء .. ولكنهم أعادوها مرة أخرى يحجة قمع المساجين الذين يسببون الشغب بحجج كثيرة واهية فإذا لم يكونوا قادرين على عملية التحكم والربط فكيف يكونوا رجالاً ذا سيطرة وقدرة تامة .

ورغم وجود الكاميرات والمراقبات ونظام المناوبات ووجود البوابة الضخمة والبوابة الرئيسية والبوابات الجانبية وكلها محاطة بحراسات مشددة وكاميرات دقيقة وغرفة عمليات تشرف عليها .. فكيف يمكن لخفافيش الظلام من الشرطة أن تعمل على تهريب المساجين ولاسيما أن الثمن كبير فكيف لهم ذلك ؟؟؟
كان السؤال صعباً ولكن الجواب أسهل مما تتصورون فقد استطاعت ثلة محدودة من المساجين أن تستعد في الليلة المحتومة للهروب ولكن من خطط المخارج ومن قص الأسلاك ومن أعمي العيون عن الكاميرات ومن جعلهم يعبرون نقاط الحراسة وكيف حدث كل ذلك ولماذا لم يهرب سوى الوافدين المحدودين ومن جنسية معينة ؟؟ وربما كانت الصفقة مربحة للبعض .

اسئلة كثيرة صعبة !! أستطاعوا الخروج بقص الأسلاك العلوية في منتصف الليل واستطاعوا الهروب وأجتياز السلك الخارجي الكبير دون أن يدق جرس الأنذار فهل تتوقعون أنها صدفة ورغم كل الأمكانيات والحراسات والأجهزة المتوفرة .. ومن المؤكد أنه قد تم التحقيق في الأمر وأصبحت القضية مجهولة الفاعل وكسابق العهد .. ولذلك فلا غرابة لمسؤل يعاني من الديون ويقود سيارة فارهة أو يشترى منزلاً فخماً أو يكون تجارة ولديه محلات في غضون سنة واحدة .. أن دولة الظلام أصبحت مدرسة ورمز للتدريب يتمكن من خلاله ضعاف الضمائر أن يستغلوا واجباتهم ومناصبهم لتحقيق مصالحهم الشخصية والمشتركة .

ونسيت أن أخبركم عن الجاسوس وأقصد العيمل السري من خفافيش الظلام والذي كان يناقش السجناء الخاصين ممن يملكون المال فيطالبهم بمعرفة النقاط والنصوص القانونية وكان يخبرهم بأسماء المسؤلين في الدولة من النيابة والشرطة والقضاء وكان يقصد من وراء ذلك هو تحقيق مصلحته الشخصية ومن يقف وراءه فكان يخرج من السجن المركزي ويتوجه لمكاتب المسؤلين وخلال فترة نجد أن السجين الفلاني مطلوب لأعادة الحكم والآخر حصل على مهلة لسداد المستحقات المطلوبة على عاتقه وهكذا ,, ولذلك فقد كان أصحاب المال يتمكنون من إنجاز الصعب ولكن كيف للعميل السري وهو سجين أن يخرج من السجن في كل أسبوع وكف يمكنه إنجاز المعاملات .. ربما أن يده طويلة والمبالغ التي يحظى بها تقسم لعدة أشخاص وكما كان يقول فهو صادق ولكنه ليس بأمين فهو يؤدي غرضه لتحقيق مصالح من يأمره بذلك والفائدة تعم على الجميع . وبسبب هذا لتصرفات فقد اضحت دولة الظلام ملاذا لجنود لاخير فيهم لوطنهم وكان يفترض معاقبة كل من تسول له نفسه خيانة وطنه وبسبب تجاوز المسؤلين عن الدما روالخراب والتصرفات الغير منطقية والتي تخرج عن سياق ألامانة فقد اصبحت شريحة كبيرة تنتهج نفس المسار مما سيجعل القافلة تسير في نفس الطريق المظلم والذي تسير في الآن دولة الظلام ولابد لها أن تتعثر في النهار ...


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:09 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة والعشرون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب إستغلال البعض لغياب الأهتمام الحكومي لما يحدث ضمن فئات إستغلت من جمع المال وبواسطة الطرق الجديدة كالجمعيات الأهلية المنتشرة والمحافظ التي تسببت في خراب البويت ودمرت أحوال الناس من الرجال والنساء ومن لاناقة لهم ولاجمل .


جمعيات أهلية في مهب الريح
والضحايا مواطنين لاحول لهم ولاقوة

أنها أبواب المآسي التي طرقت في دولة الظلام بسبب ما أبتكره البعض من أفكار ليقوم من خلالها بجمع الأموال من الناس وخاصة الأقرباء منه ليستولي عليها ويحظى من خلالها على مطالبه ويقضي أحلامه التي لم ولن تتحقق إلا بمعجزة إلهية كبيرة . وبدأت الجمعيات الأهلية دورها في الأنتشار في دولة الظلام وبطرق سريعة يتم إيهام البعض بالكثير من الأحلام الوردية والتي إذا ما أستمع إليها الطفل الصغير تجده قد غطى في سبات عميق لايريد أن يصحوا منه فأحلامه جميلة للغاية .. وكان ابرز أبطال هذه الجمعيات أصحاب اللحي من المتدينين وخاصة المدرسين ومن خلال تلك اللحي الطويلة والصلوات الدائمة في المساجد كان الثقة تفرض تواجدها من خلال إستغلال الدين في امور تجارية بحتة فالمطاوعة هم أهل الفقه والدين وأما المدرسين فهم أهل الثقة والعلم والتخطيط السليم والرواتب المغرية والتي تستدرج الجميع لأن يستغل راتبه في تحقيق أحلامه كالزواج أو شراء سيارة أو عمل تجارة أو سد دين لأحدى البنوك الربوية أو ترميم منزل أو شراء منزل وهكذا هو الحال لكثير من المشاريع والأماني الت يلاتنتهي في ظل الحاجة الماسة للمال .

ولكن السؤال الذي يفرض نفسه لماذا لم تخطط دولة الظلام في وضع قوانين وأنظمة أو أن تعمل هي بمشروع جيد لأستغلال أموال الشعب في تحقيق أحلامهم ومشاريع تضمن لهم مستقبلاً مشمس .. ولكن سبب رفض المسؤلين هو عدم رغبتهم في إتجاه مواطني تلك الدولة للأنضمام في جمعيات من شأنها أن تضر بمصالح البنوك التجارية والتي تعود لكبار المستثمرين والوزراء والمسؤلين في دولة الظلام ولابد أن تمنع أية مشاريع أو أفكار من شأنها أن تضيع فرص الأستفادة والكسب وحتى لايخسر كبار المسؤلين ويبقوا تحت دائرة الخسارة ..

نبدأ قصة أبو أحمد وهو رجب مقتدر ومتدين يعمل في أحدى مؤسسات دولة الظلام وهو متزوج أيضاً ولديه أطفال . بدء بمشروع الجمعية مستغلاً إسم أحد مشايخه من أصحاب الفتوى ليكون الأول وعلى رأس القائمة وهو الثاني وأحد أقاربه الثالث .. وبدأت الجمعية في الأنشاء وجعل من زوجته تشاركه المسكينة في إيجاد ( الضحايا ) أقصد الأعضاء المشاركين في الجمعية ووصل عددها إلى ثلاثمائة شخص وكانت المبالغ الموعود بها من 240 ألف درهم إلى 600.000 ألف درهم وبالريال العماني من 24 إلى 60 ألف ريال عماني . وكان ضمن المساهمين فيها من الأعضاء صبري وهو شاب في مقتبل العمر ولديه معلومات عامة في طرق التعامل التكنلوجي في الأنترنت فعرض على أبو أحمد رئيس الجمعية أن يقوم بعمل برنامج خاص وسري للأعضاء فقط يوضح لهم كيفية عمل الجمعية والتحاق بها وطريق توزيع الأموال وأية تأخيرات أو ملاحظات ولكن ابو أحمد رفض الفكرة بحجة أنه لايريد أن يعمم الأمر فدارت الشكوك في سؤ نواياه وبعد أن بدأت الجمعية في توزيع أموالها الشهرية فقد حصل أبو أحمد ومن ثم صديقه المتدين وبعدها سامي ... الخ وكان صبري ينتظر دورها فهو رقم 10 ولكن تم تجاوز وأعطاء شخص أخر مقرب من أبوأحمد فغضب صبري وسأله أمام مجموعة الناس وكان الرد أنه حدث خطأ في التوزيع . كيف يكون هناك خطأ ويوجد كشف محدد شهري أنه يكذب وطلب صبري معرفة دوره الجديد فكان الرد بأن يأخذ دور من أستلم نيابة عنه بمعني أن ينتظر حتى دوره الجديد رقم 120 وهو ما يعتبر سخرية ونصب .. فأقر صبري بالخروج ومن ثم طغت اللعبة على شخص أخر وكان أبو أحمد ذكياً بجذب الناس وذكيا في تصرفه فالمبالغ الثلاثة التي استلمها وبمعدل 60 ألف ريال كانت كلها له فقد أدرج أسمه واسم زوجته وإسم ابنه وهو في السن الثامنة ولايفترض قبوله لآنه لايعمل وليس له راتب ولكن التلاعب كان الهدف الأساسي ..

وكان الرائد في الجيش قد ساهم وينتظر دوره الشهر القادم ولكن تأخر التسليم فما هو السبب .. وبالرجوع تم موافاته أن الجمعية تم تقسيمها بسبب كبر حجمها وكثر مسؤلياته فأصبح دور الرائد بعد سنة وهو ما جعله يجن فقد تبددت أحلامه بعد أن أشترى منزلاً ودفع العربون (20%) من قيمة المنزل والقانون معروف أن العربون لايسترجع فماذا يفعل ذلك الرائد حينما يخسر 200 ألف درهم في عشية وضحاها وبسبب تخطيط فاشل وتلاعب واضح .. فأثر ارائد أن يخرج من الجمعية ولكنه ورط زملاء الآخرين ممن بنوا أحلامهم الوردية وخسروها فقد أجلت أوقات سداد المبالغ لهم فخرجت أعداد هائلة نتيجة الكذب وما كانوا يلاحظونه من أبو أحمد فماذا لاحظوا .. ها ما سأخبركم به الآن .

اشترى أبو أحمد سيارة مرسيدي جديدة وفخمة لنفسه واستأجر شقة أخرى خاصة به وتزوج إمرأة أخرى تعمل مدرسة وجعلها تشارك في الجمعية وكانت هي أحد الضحايا وليس هذا فحسب بل افتتح شركة مقاولات من الدرجة الأولى ومطعم بعدما دفع الرشاوي وأقام الكثير مما يريد وكانوا يتعجبون من أين لديه كل تلك المباني والعقارات أستفاد من القروض الأهلية وسخر منهم ووعدهم ونصب عليهم .. فأصبحت الشكاوي تصب سياطها عليه وأصبح المسجد هو أخر ما يفكر في الذهاب إليه وكانوا يلقبونه بالكذاب المخادع وليس هذا فحسب بل خدع زوجته الثانية وتزوج الثالثة وهي أيضاً تعمل فهو يريد أن تكون نساءه ذاتيات التمويل ولاسيما أنهن من العوانس اللاتي ضاق بهن الدهر وضحايا لأسرهن الذين حرموهم نعمة الزواج للأستفادة من أموالهن بحجج كثير واهية ولاداعي لأن نقلب المواجع .. واصبح أبو أحمد من ذوي السمعة السيئة وحظى بعقاب ربه فقد خسر الكثير من أمواله وخسر شركته بسبب دخول المقايضة مع أحد شركاءه ممن خدعه كما خدع الناس وضحك منهم وسخر ..

والنموذج الآخر وكما كانت الصحف المحلية في دولة الظلام من خلال أعلانات مبوبة تفيد بأنه توجد جمعية أغلب أعضائها من المدرسين المتدينين فقد اصبح الدين يؤجر ويساهم في أعمال الخير والبر والتقوى في حين أن الأبتسامة تعلو اسنان البعض ممن يستخدمون أفضل أنواع معاجين الأسنان ولكن قلوبهم من الداخل حمراء في قشرها الخارجي وسوداء بسبب ما يضمرونه من سؤ وكما فعل أبو أحمد نهبوا من خيراتها واهملوها وجعلوا الناس تعتصر وأما محاكم دولة الظلام فلم تبدي سوى كلمات بسيطة و خفيفة على اللسان ( القانون لايحمي المغفلين ) والعقود لاحاجة لها ولاشرعية والحكومة لاتوثق هذه العقود وأصبح ألأمر لايطاق ولايحتمل والأدهى أن هذه الجمعية والخاصة بالمدرسين ابتكرت طريقة أدهى في الأحتيال فطلبت من أعضائها أن يقوموا بتوقيع صكوك مالية كدين من المستفيد وهو العضو وتدون الصكوك لصالح المدين وهو رئيس الجمعية وعندما حظوا على الصكوك جعلوها وسيلة التهديد لمن يطالب بحقه .. فهناك العديد من الأعضاء دفعو مبالغ 100 ألف درهم ( عشرة الاف عماني ) أو أقل فأضطروا للسكوت بعدما تم تهديدهم من قبل رئيس الجمعية بأثارة شكوى ورفع قضية ضدهم في النيابة والمحاكم والقانون في صفه وصك الدين وأيضاً الشيك الموقع كان أكثر أثبات لرئيس الجمعية .. ولك يكن من المساكين سوى المثول للخسارة والسكوت وكانت هذه القضية هي أحتيال ونصب واضح وصريح . ولكن لمن تقرأ زبورك ياداوود فقد طارت الطيور بأرزاقها وأصبح المساكين ضحايا لقانون لايرحم ومسؤلين لم يجدوا ما يؤمن لمساكين الحماية من هذاالتلاعب وإلا فماذا يمنع من إشهار الجمعيات وتسجيلها وتوثيقها بشروط كثيرة وضمانات متعددة تكفل حقوق الناس من خلال جعل أصحاب الجمعيات والمؤسسين لهم يبرزوا العديد من الضمانات البنكية والمالية وغير ذلك ولكن مع الأسف الشديد تراهم الآن يملكون المنازل الفاخرة والسيارات الفارهة والشركات المتعددة .. وأما بقية الناس ممن وقعوا ضحايا يقبعون في السجن واخرين فصلوامن أعمالهم بسبب تراكم الديون على عاتقهم واخرين عانوا من المشاكل مع ذويهم وباعوا ممتلكاتهم ليوفوا للناس حقوقهم . وأصبح الحال أصعب مما تتصورونه فمن يرحم الأنسان من براثن الظالمين والسبب هو المسؤلين الذين لايكترثون لحال أبناءوطنهم ولايتدخلون لحفظ الحقوق والعمل لقمع الفساد والتلاعب في دولة يفترض أن تكون في أعلى درجات العدالة والنظام ولكن هذا هوالحال ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:13 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة والعشرون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب أمثال هؤلاء السفراء الذين جعلو من مواطن دولة الظلام كورقة مهملة لاقيمة لها وبدلاً من أن يكونوا مناضلين وممثلين لسمعة أوطانهم جعلوا الدول الأخرى تضحك وتسخر من رعايا دولة الظلام نتيجة الممارسات التي أنتهجها المسؤلين وناهيكم عن التجاهل وعدم الأكتراث والذي جعل الجميع يتيقن أن دولة الظلام تحترم ابناءها ولاتوليهم أي أهتمام أو رعاية حتى في الغربة .

سفراء دولة الظلام وسنوات من الضياع
مسؤلين بلا مسؤلية !!

نعم انهم السفراء الذين اثبتوا مدى أسائتهم لنفسهم ودولتهم دولة الظلام . ولكن لاغرابة فمن هم السفراء أنهم فئة معينة تم أختيارهم من قبل أصحاب الواسطة والمحسوبية فتم أختيارهم بموجب القبلية والمصالح المشتركة في حين أن البعض منهم لايصلح لأن يكون سفيراً ممثلاً لوطنه وبلاده .. ولكن شاءت الظروف أن تفرض حكم الزمن على دولة الظلام لتشتهر أمام جميع الدول الأخرى بسؤ ما تقوم به إزاء أبناءها ورعاياها في الخارج .

توجهت مجموعة من المسلمين من مواطني دولة الظلام قاصدين أداء فريضة العمرة إلى بيت الله الحرام ضمن مجموعات كثيرة وعند وصولهم الديار المقدسة وتأديتهم لمناسك العمرة فرحين بوصولهم إلى أجمل بقاع الأرض وفي الليل تراهم ركعاً سجداً يسألون الله ويناجونه الرحمة والمغفرة والشفقة .. وكان الموتى يحظون بنعمة الله عليهم بأن يتم الصلاة على الأموات في الحرم أمام الكعبة فكان المنظر يشد الأنتباه والعبرات وكان أبو زيد من ضمن ابناء دولة الظلام ممن يفتخرون بوجودهم قرب الحرم وما أن وضع أبو زيد رأسه على الأرض ساجداً إلا وأن خر ميتاً .. أنها الأقدار ايها السادة .. وكانت الفاجعة للجميع فقد نقص واحد من أعز الناس على قلوبهم .. فماذا يفعلون وماذا يقولون لأسرته ولكن قدر الله ما شاء فعل وموته أمام بيت الله كان رحمةمن الله عليه . فحظى أبوزيد بمن يغسله ويكفنه ويصلوا عليه صلاة الميت الجموع الغفيرة أمام بيت الله وبعدها توجهوا إلى سفير بلادهم يناشدونه أن يرسل جثة أبو زيد ضمن أحدى الطائرات ولكن السفير الغالي لم يكن متواجداً ولايمكن لأحد أن يصدر أية توجيهات أو يعتمد أية أوراق دون وجوده .. وبعد مراجعتهم في اليوم التالي كان السفير في أجتماع وبعدها توجه لأفتتاح أحدى المطاعم الكبيرة في احدى المجمعات والتي يحضرها كبار الأعيان والنخبة .. وأضطر المساكين ألأنتظار المساء وتم الأتصال بالسفير ليعتذر لهم وضرورة تواجدهم الصباح الباكر في مكتبه وبمجرد حضورهم وقد ضاقت بهم الدنيا تجاه بقاءهم يومين متتالين والميت أكرامه الدفن وليس الأهمال .. ولكن المسؤلية كبيرة الحجم على من يراها صغيرة في عينه . وفي الصباح الباكر وأثناء موافاة السفير بالمجريات وكان من الممكن أن يخبره مساعده أو أي شخص موجود وكان يفترض كتابة تقرير مفصل ويتم أبلاغه مباشرة فالسفير معني بأحوال رعية دولة الظلام ولكنه منزه ومن أصحاب السيادة العليا ولابد أن يفرض نفسه وسلطته ومكانته على الجميع ومهما دعت الأمور . وبعد الأجتماع به أكد بعدم وجود حجوزات وأن الأمر يستغرق الوقت الكثير وأنه يتأسف لهذا الحال وأنه سوف يساعدهم بنقل الميت عبر البر الاف الكيلو مترات سيقطعونها والميت بمعيتهم أو الأنتظار لليوم التالي وقد نفذ صبرهم ولكنهم أحسوا بمدى الذل والمهانة تجاه من لايكترث بحياة ميت تتطلب الأنسانية اكرمه بالدفن ولكنه يتهرب ويتنصل ولا يتجاوب بحسن النية .. وبعدها طلبوا منه التاكيد فرفض أن يجبره أحد على اداء وظيفته وأنه سيتأخر بسبب حضور ضيوف وكونه سفير معتمد فلابد أن يكون في المطار بمعنى أنه سيهم الميت وأن عزته وكرامته ومنصبه أكبر من أن يجبره أحد لعمل الخير .. فلم يكن من أصحاب أبو زيد إلا أن يعرضوا مبلغاً معيناً لأحدى سيارات نقل الأسماك المجمدة لينقل الميت إلى دولة الظلام .. وكانتالدموع تنهمر من عيون أصحابه حينما وضعوه في السيارة .. هذه قيمة الأنسان ؟؟ كرمه الله وجعل موته أمام بيته وحظي بالصلاة التي كان يتمناها ووطنه يجازيه الأجر بنقله في سيارة نقل الأسماك بدلاً من نقبه بالطائرة وكما هو الحال مع الوافدين .. وبدأت هذه الفضيحة تنتشر بين الناس وأتضح أن هذه المأساة تكررت مرتين في دولة الظلام والسبب هو وجود ذلك السفير الذي لايخشى الله ولايحترم وظيفته ومكانة عمله ولم يقدس سمعة دولة الظلام وقد ظلم إنساناً بريئاً وتواصل في ظلمه مرة أخرى وبنفس الصيغة فمن سيرحمه من عذاب ربه .. لن تشفع له الدنيا أو مرتبته فما فعله كان أمراً مهاناً في حد ذاته .

ويتواصل العطاء مع سفراء دولة الظلام فيمن سيرقبهم ومن سيفضحهم أنهم غارقين في اللهو والملذات يتنعمون بخيرات دولة الظلام ويستغلون أموالها في البذخ واللعب ولا أحد يعلم ما يحدث هذا يغير مركبته كل عام وذلك يأتي بعائلاته ويسكنهم في ارقى الأماكن على حساب الدولة وذلك يستغل سمعته وإسمه ليفرض نفسه أمام الناس فيحظى بما يريد ليلبي ما يراد منه من خدمات كثيرة .. وناهيك عمن يعربد ويأتي في الصباح الباكر سكراناً وقد غليه النعاس فيغيب عن الوعي ويغيب عن تأدية الواجب الوطني أياماً كثيرة وناهيكم عن القضايا التي يتورط بها البعض ويتم أغلاق ملفاتها بعد التدخلات الكثيرة حفاظاً على ماء وجه دولة الظلام والتي أصبح الخزي والعار يلحق بها بسبب من أعطتهم الثقة والمسؤلية ولم يكونوا مؤهلين لنيلها ..

وهذه المرة وبسبب تراكمات التشخيصات الخاطئة سمية فتاة صغيرة السن لم تحظى بعلاج مناسب تعاني من نزيف في جسدها وحالات صرع ولم تجد المسكينة العلاج المناسب أو من يدرك حقيقة مرضها وأعطيت وبسبب التشخيص الخاطيء علاجاً في أحد مستشفيات دولة الظلام مما جعها في حالة حرجة وتزامن المرض وتفاقم وكان لابد من نقلها للخارج ومستشفيات دولة الظلام كبيرة ولكنها مع الأسف الشديد لاتحظى بخبراء ومتمرسين في مجال الطب وأنما جزارين وكما أسلفت قبل ذلك في أحدى قصصي السابقة . وعموماً تلقت المسكينة سمية العلاج المناسب ولازالت تحت الملاحظة ولكنها الآن مستقرة وفي أحسن حال ولم تعد الحالات السابقة تنتابها وهو ما يؤكد أنها تتلقى العلاج المناسب ولولا سفرهم بها للخارج لتفاقمت الأمور . وربما كانت المسكينة ضحية التلاعب بحياتها بسبب ألأدوية الخاطئة .

وكان علي ضمن الأشخاص الذين يعانون من تقرحات في المعدة بسبب الألتهابات ولم يكن من مستشفيات دولة الظلام سوى أعطاءه المسكين مهدأت عبر الأبر وقد ظل يعاني 9 سنوات من هذه الحالة وفي النهاية أرادوا شق بطنه بحجة وجود الزائدة الدودية فرفض وهرب من المستشفى وتوجه للسفر خارجاً وأتضح من خلال التشخيص أنه لايعاني من زائدة دودية وحسبما قيل له في دولة الظلام وانما لديها التهابات وورم عادي وقد تلقى العلاج المناسب وأصبحت حالته مستقرة ولايزال يتذكر حينما أرادوا شق بطنه والله المستعان على ما يصفون ..

ومن ضمن الحالات التي غادرت للعلاج كانت فريدة تلك المسكينة والتي كانت حاملاً بطفل وتتلقى الفحوصات الطبية ولكن زاد بها الأعياء وحينما توجهت للمستشفى في دولة الظلام أخبروها أنها حمى عادية ولكن زادت شكوكها في الأمر فهي تتقيأ الدماء فماذا يحدث لها ونظراً لعدم ثقة الكثير من أبناء دولة الظلام بالمستشفيات فكان لابد من نقلها للخارج وفعلاً توجهت المسكينة وقليل من المال بعد أن ضحوا بكل شيء لأجل العلاج فقد تبين من خلال الفحوصات أن الجنين ميت في أحشائها منذ فترة طويلة وأن الأم في حالة تسمم ولابد أن يتم أجراء عملية لها لأخراج الجنين وعلاجها الفوري وإلا فأنها ستكون ضحية الفحوصات الطبية الخاطئة .. وكانت هذه المجريات كالصاعقة التي جعلت الكثير من أبناء دولة الظلام يحتقرون مستوى الطب وما وصلت إليه بلادهم ألهذه الدرجة تصبح حياة الناس لعبة بين أياديهم القذرة ... وماذا لو ماتت هذه الأم ولديها طفلين فمن سيرعاهم وماذا ستكون حالتها نتيجة التسمم .. أنها مآسي كبيرة .. وأخطاء لاتغتفر .. وكيف يأمن الأنسان على أطفاله وأهله في أيادي لايكترثون بالحال .

وألتقى الجميع ممن ذكرتهم في أحدى الدول التي أرتفع صيتها في العلاج والتقدم الطبي المعروف وقد حظى كل منهم وآخرين في العلاج الجيد والممتاز والذي جعلهم في حال احسن ما يكون بعدما أغلقت أبواب الأمل في وجوههم .. وقد حمدوا الله عزوجل على ذلك فالتضحية بالمال أرحم بكثير من التضحية في الأعضاء والجسد .. فمن يبيع روحه لجزارين أو من لايفقهون قيمة الأنسان الحقيقية .

إلا أن تلك الدولة عانت من مشكلة داخلية تجاه متمردين يقومون بأعمال شغب وتخريب ولأول مرة فقاموا بالأستيلاء على بعض المقار مما جعل الجميع من الرعايا الهروب وسرعة التواجد بالمطارات للرجوع لدولهم . وقام رعايا كل الدول بالتنسيق مع سفرائهم وكانوا سريعي التجاوب والأهتمام والأتصالات المباشرة مع دولهم . إلا أن دولة الظلام وسفيرها الذي يكن يكترث لحال أبناء دولته قدر همه وتفكيره في نفسه وجعل المساكين يعتصرون الأنتظار وبدلاً من أرسال رحلات إضافية لأنقاذ المساكين من مشكلة محتومة قد تؤدي بحياتهم فقد جعلوهم يبقون ويواجهون أتعس الأيام أنتظاراً لطائرة تقلهم ومرضاهم .. واما الدول الأخرى فقد أثمرت بسرعة الأستجابة وحسن التصرف مما جعل بعضهم يمد يد العون والمساعدة لأبناء دولة الظلام تقديراً لمحنتهم وتخفيفاً عليهم بعد أن ضاقت بهم الدنيا وتهرب المسؤل من واجبه وتنصل ولم يوليهم الأهتمام الكبير فجعلهم يعتصرون المرارة بدلاً من تفريج كربتهم .. وبمجرد حضورهم لوطنهم وقد بات الجميع يكتب في المنتديات حقيقة دور السفير والذي وجوده كعدمه ولكن هذا هو الواقع المرير فكيف يمكن لمواطني دولة الظلام أن يتنصلوا من الواقع المرير ومعاناة مع الأوضاع الخطيرة .. مع الأسف الشديد أهم المسؤلين بلا مسؤلية ولايستحقون أن يكونوا مسؤلين عن أرواح مواطنين وعلاقات دولية ومن الأحرى أن تجد دولة الظلام الأوفياء المخلصين الذين لديهم الجرأة في حسن التصرف والقيام باللازم فهم يقودون زمام الأمور وليست الأمور ممن تقودهم .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:17 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة والعشرون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب منصب الوزير والذي طغى على كثير من الأمور فأخذ اليابس والأخضر ولم يترك شيئاً وبدلاً من الشكر والعرفان فقد ترفع عرشه واصبح سيد ألأسياد .


وزراء دولة الظلام
الجزء الأول

أصدر الحاكم أوامره بتعين الشيخ مسعود وزيراً للدفاع عبر شاشة التلفاز وقد علم الشيخ أنه سيكون وزيراً فقد أخبره صاحبه ورفيقه في النادي وبينما يحتشون الخمر أنه قد تم ترشيح إسمه ورفعه إلى الحاكم ليتم تعينه كوزيرا للدفاع .. وما أن صدرت الأوامر وتراه قد جهز حاله وفي صبيحة اليوم التالي توجه مسرعاً إلى مكتبه فيرى العديد من الأمور والبروتوكولات تنتظره سيارت عديدة فارهة له وللعائلة ولعمله وللسائق وألآن لديه خدم وحشم ومربيات وسائقين .. راتبه كبير جداً وعلاواته مغريه .. مساعدة مالية من أجل تعديل وضعه أنها أمور كثيرة ومفاجأت الصيف الحار تشعل القلب فرحا . والآن منصب كبير ولابد من البحث عن قصر جميل لتقف فيه السيارات الفارهة فالحرس على الأبواب والسائق ينتظرني ليفتح الباب وكلهم ينادونني يا سيدي وياتج راسي ويا طويل العمر... الوزير جاي والوزير رايح .. ولابد من تغير مستوى دراسة الأبناء ليكونا في مدارس خاصة ,أبنته الدلوعة لاتريد الذهاب إلا بسيارة والدها الحكومية ليراها الناس وهي تجلس في الخلف وكأنها تقول لهم أنا أبنة الوزير وأما ابنه فقد أشترى له سيارة ورغم أن سنه صغير ولكن الواسطة والمحسوبية في دولة الظلام تسهل الأمور والمنصب يرفع المقامات بين الناس ..

ولكن هناك سؤال غريب كيف تم تنصيب الشيخ مسعود لوظيفة وزير للدفاع وهو لايفقه شيئاً عن أمور الحروب أو القتال أو التسلح العسكري أو أية معلومات جغرافية أو غير ذلك وإنما كان مدير لدائرة تعني بالوظائف المدنية .. وبدأ الشيخ مسعود بأعماله كوزير ولكن المظهر يدل على فخامته برفع الرأس والعصا التي يحملها في يده وبها بروز ذهبية والتحدث ببلاغة وثقل شديد ولكن التصرفات وعدم أستطاعته التميز وألأنفراد بأنواع التمرس الدبلوماسي أو طريقة التعامل وغير ذلك مما كان يقتصر على الشيخ مسعود .. كان كثير التردد على بعض المكاتب القريبة منه ليرى جمال الطبيعة الفتان ويسمع أصوات العصافير وأقصد الموظفات العاملات في حاشيته الصغيرة ، وكانت ضحكاته وهمساته تفضح سؤ سلوكياته وعدم تقديره لكونه مسؤل مهم ... وقد أظهرت بعض الأمور فقده لكثير من التجارب او المفهومية فكان العديد ينتقدون تصرفاته وعدم إستطاعته مجاراة الأمور عموماً بدا بزيارات تفقدية وميدانية وتفاجأ بوجود حرب في المنطقة وكان لابد أن تكون لديه قرارات وتجهيزات ولولا أن دولة الظلام كانت تحظى بقيادات مسايرة لها لكان الوضع صعباً للأعتماد على شيخ لايفقه في امور الحروب والقتال شيئاً وبدأت تتفاقم الأمور وتتزايد في مجملها وبدأت أعتمادات ذلك الشيخ في أتخاذ قرارات كثيرة خاطئة في مجملها ولم يكن ذلك الشيخ متفرغاً فكانت تغلب عليه مشاركاته في مناسبات العزاء وكانت يأتي متأخراً للعمل بسبب أحتسائه الخمر والذي تعود عليه فحينما أعطي المنصب كان يصلي دائماً في المسجد المقارب لمنزله والآن فقد أضطر لترك المسجد بسبب ألألتزاماته فقد باع منزله القديم ولديه أموال كثيرة وهو مشغول ببناء مجمع تجاري ومجموعة فلل ويذهب ليراقب أعماله وبخلاف مشاركته وأفتتاحاته للكثير من المناسبات وأصبحت القيادة الحربية مجرد مسمى وظيفي ليس له شأن أو طالع ..

وبسبب تفاقم أزمة الحرب جعل من ذلك الوزير والذي جعلوه أصحابه الخبير الحربي أمام حاكم دولة الظلام فقد أتضح أنه لايفقه شيئاً ولايصلح لأدارة الأمن والشؤن العسكرية ولم تكن لديه أية اراء أو افكار أو تقنيات عقلية يمكن ألأستفادة منها فقد تفاوتت الأفكار وتضاربت الحلول وجعلوا دولة الظلام تدخل نطاق الحرب لولا ستر من الله وعناية حاكمها والذي كان مسيطراً على الشؤون الخارجية لدولة الظلام وبعد أن أنتهت المحنة لم يكن من الحاكم سوة فصل ذلك الوزير وعزله عن منصبه بعد مضي شهور قليلة من تنصيبه .. وبهذا خسرت دولة الظلام أموالاً طائلة لتنصيب وزير لايصلح لشيء وأنما الأقدار والمصالح شاءت أن يكون وزيراً لنفسه وفي بيته


ومن السهالة أن يجد الوزير وظيفة مناسبة وتليق بمكانة أبنه والذي درس في الخارج وتلقى أفضل العلوم إلى جانب الرفاهية نتيجة الدعم الكبير الذي يحظى به بسبب وظيفة والده فكل شيء جاهز نظراً لوجود المحسوبية والمصالح المشتركة بين الوزراء فكل يجامل الآخر ويساعده في ما يريده ولذلك لايمكن لواحد أن يرفض طالب الآخر وإلا ضاعت المصالح .. ولذلك يحظى أبن الوزير على وظيفة مرموقة بدون أمتحان وأختبار فيكون مديراً عاماً أو ضابطاً بنجمتين أو ثلاثه أو مساعداً لأحد الكبار من المسؤلين ولن يتواني في الحصول على الترقيات السريعة والجريئة فترى أبناء المسؤلين البارزين أصبحوا قادة خلال 10 سنوات فقط فالعمر بالنسبة لهم هو قطار سريع يجب الا يفوتهم وأما المواطن العادي فيجب أن يعامل كالغريب فيحتاج لموعد وأختبار وفحوصات وشهور وربما لن يسعفه الأختيار ..

وهنا أذكر قصة أحد الوزراء ممن يعملون في دولة الظلام وقد أفنى عمره سنوات طويلة وهو على كرسي الوزارة وأصبحت هرماً غير قادر على القيام من كرسيه . ولست أدري كيف تقبل هذه الدولة أن تبقي من لاجدوى من وجودهم وأنما كان يمكنها أن تحتفظ به كمسشتار لها للرجوع إليه وقت الحاجة .. وكان يفترض إيجاد الطموحات الشابة وألكفاء ممن يستطيعون الأبداع والتجديد والعمل على كل ما هو جديد لتغيير الأمور في الدولة والأخذ بما يفيدها ولكن لاحياة لمن تنادي .. وهنا وحينما حضي أبن الوزير على مبتغاه من دراسة خارجية وعمل حكومي من الدرجة الأولى جعلته تاجاً على رؤس الغير من القدامي الأكفاء وأصحاب الخبرات والذين يفترض تنصيبهم للحصول على مكانة مرموقة تتناسب وسنوات صبرهم وخبرتهم ولكن الواسطة دورها الفعال أكبر من دور التداخل العملي والذي لايثمر سوى أعطاء الموظف حقه والمطلوب هو تنفيذ الأوامر وليس العمل وفق المنهج الصحيح والقويم .

عموماً اراد أبن الوزير أن يكون نفسه ويجمع المال الكثير ليصبح أغنى من والده فكان يفكر في الشركات ولكنه تعلم من والده أسس التلاعب وكيف يمكنه أن يتمرس في عمله فكان يستغل وظيفته ومكانة والده والثقة العمياء حيث أن القبلية والمناصب كانت تعزز من سمعة الأنسان في دولة الظلام وتقويه فتجعله أكثر قدره وجرأة للقيام بأية أعمال وأفعال حتى لو كانت خاطئة فتعرف أبن الوزير على أحد الوافدين الذين لاتهمهم سوى أنفسهم والحصول على المال فأصبح الخبيران متماسكان بأعمان ومناقصات يحتالون من خلالها على الأموال الطائلة بدون معرفة أحد وكانوا يستغلون الأمانة ليسيطروا على كافة الأمور وأستطاعوا خلال سنوات من اللهو واللعب أن يحظوار بمال وفير فكان ابن الوزير يستغل منصبه ليعرف عروض الأسعار ويرسلها بواسطة شريكه الغالي ليحظى على العمولات الكبيرة فالمناقصات التي تحظى بالرسو تقوم في اساسها على مليارات الدراهم وبعد مضي سنوات من السرقة والنهب أنكشفت الحقيقة بعدما ضاقت بع الشركات ذراعاً فقد أتضح لها أن شركات معينة تحظى بالمناقصات وأن هذه الشركات أصبح تجدد وتحظى بسجلات تجارية لنشاطات أخرى جديدة وهي نفس النشاطات التجارية التي تدخل ضمن نطاق المناقصات الجديدة يعني ان الشركات المعنية هي للوزير ومن يقوم بعمل التجديد والتغيير وحسبما تتطلبه قوانين المناقصات ومن يعمل بها هو أبن الوزير ولذلك فهناك فوائد عديدة يحظى بها الجميع في وقت واحد والهدف هو زيادة العوائد وألأستمثارات لشركات الوزير وأبنه ..

وخلال فترة من الزمن أستطاع أبن الوزير أن يكون ثروة طائلة فلديه الآن مزارع وقصور وأستطاع شراء استثمارات واملاك في دول أخرى مجاورة لهم وبذلك سيطر على حياته الجديدة ولكنه أنكشف بعدما ضاقت الأمور ذراعاً وكما أسلفت من قبل الشركات ألخرى التي تنظر للظلم ولم تعد تستطيع السكون فتم ابلاغ الجهات الرقابية وفعلاً تم أصطياد بن الوزير وأعترف بجرمه المشهود ولاداعي لأن ينكره فقد أصبحت الأمور واضحة وتم نقله إلى السجن العام ليقضي عقوبة السجن ولابد للوزير وهو الب القدوة أن يبدي نفسه ومرتبه فدولة الظلام ستبقى أسيرة لأمثال هؤلاء فحضر الوزير إلى السجن ليزور أبنه ويدخل بمركبته الفارهة ويحضر معه أشهى أنواع الطعام ليقدمها لأبنه الغالي وبعد البكاء والنحيب وفراق الحبيب ليذوق مرارة السجن نتيجة ما أقترفت يداه .. ويتسائل أمر السجن وهو ينظر إلى سيارة الوزير ذات الرقم الأحمر .. الم يكفيه مال والده ألا يكفيهم ما عندهم .. سبحان الله ...


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:20 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة والعشرون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب منصب الوزير والذي طغى على كثير من الأمور فأخذ اليابس والأخضر ولم يترك شيئاً وبدلاً من الشكر والعرفان فقد ترفع عرشه واصبح سيد ألأسياد .

وزراء دولة الظلام
الجزءالثاني

وفي قصة أخرى أرويها لكم وهي تتعلق بوزير القضاء والذي يتربع على كرسيه وقد نصب رئيساً لمكتبه لايعرف سوى المماطلة والتهرب والتنصل وهذه طبائعه للمراجعين ومن يريدوا مقابلة الوزير وأما اصحاب المصالح المشتركة والمحسوبية فيكون لهم ألأحترام الشديد والقدر الكبير .. أنها أسس النفاق وحتى الأمانة التي ذكرها الله عزوجل باتت ناقصة في مجملها يا سبحان الله ..
كان الوزير لايقبل أن يزوره أحد سوى أصحاب المحسوبيات وكبار الشيوخ والأعيان وأصبحت الأمور أكثر ضيقاً وخناقاً على أبناء الوطن ممن يكابدون المرارة ويتجرعون الضيق وكلنا ذهب إلى مكتبه أحد مواطني دولة الظلام تجد الوزير يتهرب والسبب الحقيقي هو عدم رغبته إفتضاح ما يحدث من مجاملات يكون هو السبب وراءها في الغالب وكان رئيس مكتبه يتعلم من وزيره أصول التهرب والمماطلة والتملص وصار الحال لاكلام فيه ..

اصدر احد القضاة حكما بسجن مواطن وأتضح بعدها أن الحكم خاطيء وأن المواطن بريء من التهمة المنسوبة إليه ولكنه سجن المسكين وبعدما توجه المسكين يشكوا همه للوزير لم يحظى إلا بمماطلة رئيس مكتبه وكالمعتاد وبعد سنة كاملة من الأكاذيب التي تعودوا عليها وهي ا، الوزير مشغول أو في اجتماع أو لديه وفد أو خارج المكتب أو مريض فهناك قوائم خاصة للأعذار اليومية ولكل مواطن يراجع موضوعه يكون له عذر خاص وهكذا .. وضاعت حقوق ذلك المواطن بسبب الكذب المستمر ولست أدري كيف يقبل رئيس دولة الظلام أن ينصب مثل هذا الظالم وزيراً ومسؤلاً على حمل الأمانة والتي أبت الجبال أن تحملها وحملها هو ليظلم الناس ويساعد على سلبهم حقوقهم .

وهذه المرة أتصل أحد الوزراء الأصدقاء لوزير القضاء يطلب نه المصلحة المشتركة وأقصد المساعدة ولايمكن للقضاء أن يرفض طلب لوزير له مكانته وقد ساعد وزير القضاء في السابق للحصول على مبتغاه من أملاك كثيرة ومزرعة وثيرة . وكان الطلب هذه المرة بأن ينظر الوزير في قضية إمرأة تريد الطلاق من زوجها .. وأنتهى الحديث بين الوزيرين بأن الموضوع يعتبر منتهياً . وفعلاً قام الوزير بالأتصال برئيس المحكمة التابعة له وأبلغ الرئيس بضرورة النظر في القضية رقم (333) والعمل على سرعة تطليق المرأة . وفي الجلسة الشرعية تم إيقاف القاضي السابق لأنه نزيه ورفض أموامر رئيس المحكمة بتغيير الحقائق بعدما تيقن أن المرأة ووالدها خططوا لسرقة الزوج وأنها حظت بوظيفة دون علم زوجها مما يؤكد سؤ نواياها وأنها سرقة كل أموال الزوج وهربت وتطرقت لأكاذيب كثيرة أكتشفها القاضي .. ولكن رئيس المحكمة وبعد محاولاته الفاضلة لتغيير منطق القاضي فقد أمر بنقل القاضي من المحكمة وأعطيت الجلسة لقاضي أخر تم تلقينه ما يراد من أوامر الوزير .

وفي الجلسة أمر القاضي بالنظر من جديد وتغاضى عن أمرالقاضي السابق وحتى يكون الأمر منطقياً تم أبعاد أمين السر السابق وحتى لايفتضح المستور ، فتجاهل القاضي عن مذكرة سابقة كتبها القاضي الأول والنزيه والتي امر فيها برد المسروقات وقد سرقت هذه المذكرة فمن سرقها بأعتقادكم .. تجاهل القاضي كل ذلك وامر الزوج بالسكوت وقام بتهديد الزوج وامره بتطليقها رغما عنه وإذا لم يطلقها فأن المحكمة ستطلقها رغما عنه بمعنيى أن القاضي يستغل سلطته لتهديد المواطن وبطريقة غير شرعية لتطليق الزوجة مقابل أن ترد له ربع قيمة المهر .. وبعد التهديد والوعيد أجبر الزوج على تطليق زوجته الماكرة وأستطاعت أن تحظى بالطلاق ورد ربع المهر وأن تحظى بالمسروقات بعد أن تجاهل القاضي عما سرقته في حين أن الشريعة الأسلامية تنكر عمل الزوجة وتدنينها وكما فعل القاضي الأول النزيه .. وأعطاها القاضي النفقة وحضانة الطفلة .. وانتهى الأمر . وبعد مضى فترة من الحضانة أتضح أن الأم تعمل وأنها أهملت الطفلة وساهمت في تعذيبها والأساءة إليها فأخذ الزوج التقارير والأدلة ولكن القاضي وحسب الأوامر الموجودة لديهم رفض كل الأدلة وورفض الأستماع للشهود وفعل فعلته فأصدر حكم مخالف للشريعة الأسلامية والواقع وبذلك أنتصر الظلم والي أشرف عليه الوزير فالأستئناف وغيره يجاري الأوامر المفروضة وأصبحت القضية تلاعب وفساد ومحسوبية .. ولم يجد الزوج المسكين سوى أن يوجه صفعة قاضية للقضاء ليذود عن طفلتيه الغيرة والتي أعتصرتها الأمراض وأخت تهدد حياتها .. فأخذ أبنته وغادر البلاد وحينما علم القاضي ورئيس المحكمة بذلك أراد الأنتقام منه فأمروا بسجنه حتى يبعدوه عن فضح ممارساتهم وأمروا بمنعه عن رفع أية دعاوي وحتى لايكون هناك مجال ليفتح أبواب الحقائق أمام الناس ..

وبعدها علم الوزير الآخر أن الموضوع تم ولكن هناك مشكلة وهي ان الطفلة لم تعود في حضانة أبنتها ونظراً للأتصالات المستمرة بين أصحاب الواسطة والمحسوبية فقد أسديت الأوامر لتهديد اسرة الزوج وتخويفهم وتعذيبهم نفسياً وتمت أجراءات كثيرة ومنها ملاحقتهم في كل الأماكن ومتابعتهم وسلبهم الحرية وبعدها تطاول الأمر لوضع كاميرات مراقبة في احد السيارات لمراقبة المنزل وبعدها تم تفتيش المركبات لمضايقة افراد الأسرة ومن ثم قاموا بالتصنت على الهواتف والتحقيق مع المؤسسة السابقة للزوج والتعميم على مركبات أحد افراد اسرته وإلى خلاف الكثير من الممارسات التي تجاوزت الحدود .

ولقد تجاوز الأمر ليثبت الوزير قدرته ومن خلال الأتصالات المستمرة بين أصحاب المحسوبية فقد تم أعداد فريق خاص بعد أن ضاقت بهم الدنيا للبحث عن الزوج فأرسل الفريق المكلف بطريقة خاصة للبحث عن الزوج وطفلته إلى أحدى الدول المجاورة وهي تعتبر طريقة غير رسمية وغير شرعية .. ولكون الزوج قد تطرق لأحدى المنظمات الخارجية فقد أصدرت تلك المنظمة توجيهاتها لمعرفة حقيقة الملاحقة الغير قانونية والتي تعتبر دليل مؤكد على التلاعب والفساد . وفعلا تم معرفة بعض الحقائق من خلال مكاتب الأستشارات الدولية القانونية والتنسيق مع منظمة حقوق الأنسان والداخلية في تلك الدولة .. مما يعني أن وزير القضاء جعل من دولة الظلام وبمساعدة الوزير الآخر وبناء على المحسوبيات و التلاعب الذي قاموا به بجعل الدولة في مأزق سياسي كبير نتيجة العمل على ملاحقة مواطن بطريقة غير قانونية وإثارة الفتن وهو تلاعب غير مقبول له . ولا أحد يدري ماذا ستؤل إليه المشكلة لطالما أن البداية هي تلاعب وفساد والنهاية هي مشاكل سياسية مع دول اخرى والسبب هو تسخير أمكانيات دولة الظلام من أجل التلاعب والفساد والمصالح الشخصية ليثبت كل وزير قدرته وأمكانياته وهذه هي النتيجة ..

أن المشاركة العملية بين الوزراء تثمر عن مصالح مشتركة وسرقات جيدة كما هو الحال وحينما أرادوا أن يجمعوا الثروات لم يجدوا سوى جبالاً يقوموا بقصها وبيعها لدول أخرى مجاورة ولاسيما أن الجبال هي وسيلة الحصول على الصخور التي تحوى على الرخام الجيد من الدرجة الأولى والذي تتمناه كبار الشركات وبدلاً من توسعة شركاتهم فمن الأحرى بيع الجبال وقصها بواسطة شركاتهم فيحظوا بالأموال الكثيرة والمجزية ولاأحد يرقبهم أو يعلم بما يقوموا به فالجبال بعيدة عن مناطق الرقابة والأعار موجودة فمن سيسمع ومن سيعرف ما يقوموا به من تلاعب وفساد وسرقات بالطبع لا أحد وسيبقى النهج مستمراً فيما يحدث لطالما أنه لايوجد حسيب أو رقيب ؟


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:23 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامن والعشرون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب منصب الوزير والذي طغى على كثير من الأمور فأخذ اليابس والأخضر ولم يترك شيئاً وبدلاً من الشكر والعرفان فقد ترفع عرشه واصبح سيد ألأسياد .

وزراء دولة الظلام
الجزء الثالث

وتزداد قصص دولة الظلام من خلال ما أرويه لكم من مآسي كثيرة نتطلع فيها بأعين تدمع تجاه أموال تنهب وتصرفات مزرية من قبل كبار الشخصيات ممن يعتبروا رموزا هامة للدولة ولكنهم كانوا فضيحتها وعارها نتيجة ما كانوا يقومون به .

واليوم أخبركم ببعض ما يكتبه المؤلف ويسرده لكم من قصة وزير الأراضي الذي تم تنصيبه في تلك الوزارة البائسة والتي كان أبطالها من اللصوص المتمرسين سنوات طويلة وبمجرد أن وصل الوزير الجديد لمنصبه وقد فرض سيطرته وهيمنته ليعلم الجميع أنه خير خلف لأسؤ سلف فبدأ بطلب الحقائق وزراعة الجواسيس ليرى الأفعال والأعمال وقد ظن البعض أنه سيكون الوزير المثالي وقالت شريحة أخرى أنه المحترف الذي يريد أن يطغى ويأخذ كل شيء لنفسه وفي الواقع كان هذه الشريحة محقة فيما تفضلت به ، ولذلك علق الوزير بأيقاف تسليم الطلبات الخاصة بالمواطنين للأراضي السكنية والتجارية والصناعية والزراعية وقروض الأسكان . وطلب كشوفات الأراضي ذات المستويات الراقية .. ودخل رئيس مكتبه ليكون الحبيب والصديق والمستشار الجيد في المكان المناسب فقد أثرى على نفسه أن يخدم الوزير ويركع له وفي ذات الوقت يسجد لمصالحه ويعمل ما بدا له . وفعلاً بدأ الوزير الجديد بحجز جميع القطع من الأراضي في أدراج مكتبه وبدأ بمنح أفراد عائلته ممن يعيشون في بيته وقد حظوا بأراضي كبيرة وفي مناطق حساسة وبعضها في مناطق تجارية وأخرى سكنية ولكنها مرموقة وباهضة الثمن وتقدر بالملايين من الدراهم .

وبدأ الوزير يتلاعب بحقوق الدولة وكالمعتاد يستغل منصبه وكمن سبقه في أستحواذ الأراضي المختلفة .. ولم يكن يهتم بامور وزارته أو موظفينه فقد نمت شعبة من الموظفين المختلسين واللصوص المحترفين ممن وجدوا في أنشغال الوزير بسرقاته ملاذا لهم للقيام بما يحلوا لهم وأنتشرت الفوضى وعم الفساد وبمجرد أن سافر الوزير فقد قام من ينوب عنه بأصدار قرار لمنح المواطنين الذين تقدموا بطلبات سابقة وفي الواقع الأمر كله خدعة فالوزير غائب وفي اجازته السنوية والمواطنين لايعرفون شيئاً عن الطلبات وكلما قاموا بالمراجعة أخبروهم أنها موقوفة وكانت العملية مفبركة فقد أصدر النائب قراره هذا ليقوم بأدراج أسماء معينة منها من أسرته وأصدقاءه ومن هم المقربين ومن أتفق معهم عليها ليقوم بمنحهم أراضي تجارية وصناعية بمقابل مادي وفعلاً صدر القرار سريعاً وتم منح شريحة لابأس بها وبأضافة بعض الأسماء السابقة لمن تقدموا بطلباتهم وكانت هذه الخدعة سائغة مما دعت البعض لتقديم شكواهم ولكن لمن تصل الشكوى فالنائب هو من قام بهذه اللعبة فهل يفضح نفسه بالطبع لا فأعزى للمراجعين من المواطنين أنها تعليمات الوزير .. وأصبح الأمر ضيقاً للناس وغدت الطلبات موقوفة .

وبعد فترة من الزمن وعند عودة الوزير كان قد قرر أن يستغل وظيفته لأكبر شأناً فقد دعته قدرته لسلب حقوق الوطن عوضاً عن سلب حقوق مواطنيه فقام بدارسة الخرائط وإيجاد أراضي سياحية تقع على البحر مباشرة وعندما اراد أستحواذ ارض كبيرة لنفسه وبمساحات تتعدى مئات الكيلو مترات فقد تم موافاته بأن قوانين دولة الظلام تتطلب موافقة الجهات العليا في دولة الظلام ولكن ذلك لم يمنع الوزير لأن يقوم بتخطيط الأرض وتقسيمها ووضع العلائم بها وتجهيز الخدمات لها وحتى يكون سعرها مرتفعاً ومناسباً لقيمتها الفعلية وجعل المكيات جاهزة بأسمه وكأنه منحة من حكومة دولة الظلام وقام بتوقيع الملكيات ووضعها في خزانة مكتبه .. وتوجه في زيارة ذل ومهانة يقبل أيادي الحاكم ويطلبه أن يمنحه تلك الأرض ليقيم عليها مشاريع خيرية يساعد بها المواطنين ويستثمرها من أجل الوطن والمواطن ، فأيده الحاكم وبارك خطواته الكاذبة ولكن كانت بعض التساؤلات تثير حاكم دولة الظلام فجعلها مخفية في صدره لحين التيقن منها .. وما هي إلا أياماً معدودة وقد أتضحت نية الوزير فقد أضطر للسفر إلى أحدى الدول المجاورة لدولة الظلام وعقد صفقة كبيرة تساوي مليارات الدراهم لبيع تلك الأراضي الشاسعة لمستثمر أجنبي بمعني يبيع اجزاء كبيرة من الوطن ليحظى بالمال ويوهم الحاكم بما لايستصيغه العقل والمنطق .. وبمجدر أن وصلت الحقائق لمسامع الحاكم فقد طرد الوزير من كرسيه وجعله خارج نطاق الوزارة .. فمن يخون الوطن وواجباته وقسمه فلن يكون جديراً بالثقة والأحترام والتقدير ..

وربما لاتنتهي مشكلة وزراء دولة الظلام وقد أزدانت الأمور بما لاينبغي ذكره وهذه المرة أختصر عليكم أيها لاقراء قصة الوزير الذي تم تنصيبه بدرجة جيدة وفي مكانة جيدة فقام ببناء قصوره الرائعة وورغم أن الشيب يظهر على وجهه وعلامة العجز فكان لابد من أن يغير من مظهره وكما أخبرته رئيسة السكرتارية فيجب أن يكون الوزير ذا بهاء وحلاوة فطلبت منه أن يذهب لعمل شد وجه وحتى يراه البعض كسيارة جديدة خرجت من الوكالة وأما الداخل فهو غير مهم فالقناعة تكمن في المظهر الخارجي ولذلك بدأ الوزير بأعمال السمكرة والأهتمام بنفسه فلم يكن يعرف النوادي الليلية ولكنه يعرفها الآن وكان لابد أن يتزوج أخرى وبخاصة ابنت العشرون عاماً ليسترجع شبابه ولابد أن ترضى وتقنع به أي بنت فهو وزير وليس بقليل .. وبدلاً من الأهتمام بمهام عمله بدأ يهتم بنفسه وزوجته الجديدة وسفراته الخارجية والرحلات الداخلية وكان الموظفين يتلاعبون بمهام العمل وكانت الأمور تتفاقم يومياً بعد يوم يسبب الأهمال والفساد .. وبعد فترة كان الوزير يفكر بنفسه وبكفية جمع المال فطلب اراضي صناعية وقد منح وطلب اراضي تجارية واستطاع أن يبني محطة وقود كبيرة وبنايات شاسعة بخلاف أملاك كثيرة تغطي البنوك وأستثمارات خارجية وكان الوزير يستغل منصبه ليفرض قدرته على جهات أخرى ليتمكن من الحصول على مصالحه الشخصية . ورغم أن بعض المعاملات الخاص بأستثماراته ومبانيه لم تكن قانونية ولكنه أستطاع أن يضغط على بعض الموظفين وأن يستغل حاجتهم فحظى بالموافقات المتعددة وكان الأمر يسبب الحيرة والأرباك نتيجة جيرانه الذين طالبوا بما تم منح الوزير به ولكنهم فشلوا فتوجهوا بالشكوى إلى جهات الأختصاص ولكن رفضت شكواهم فكان الأمر تدخل من قبل الجهات الرقابية والتي تحرت الحقائق ونقلتها إلى حاكم دولة الظلام والذي بات يتعجب مما يراه من وزراء ينصبهم ويعطيهم المنصب والثقة والخير الجزيل ولكنهم لايحترمون الوطن ولاقسم الولاء ولا الوطنية وليس لهم هم سوى المال الذي طغى وسيطر على عقولهم فقام بأقالة الوزير عن منصبه وصادر أملاكه ليكون عبرة لغيره ممن لايكترثون بالوطن وحاله . وقد أصبحت الحير تزيد من بواطن التفكير مال هؤلاء الوزراء لايشبعون ولايفكرون في آخرتهم ولماذا يحبون المال أكثر من نفوسهم . اسئلة كثيرة تحير الأنسان وتجعله يفكر في قدره الله عزوجل ..

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:27 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسع والعشرون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب منصب الوزيرة والذي طغى على كثير من الأمور .

وزيرة دولة الظلام
الجزء الرابع

ونتحدث اليوم في قصصنا الخيالية عن بعض الوزيرات الحسناوات واللاتي تم تنصيبهم من أجل خدمة دولة الظلام ولكن هل بأستطاعتهن القيام بمهام الرجال وبقدرة وكفاءة وحماس أم أن المثل المعهود به ينقلب ليقول بأنه وراء كل أمرأة عظيمة رجل عظيم .. وقد تم تعيين صاحبة السيادة في درجتها كوزيرة للأنماء وأعطيت ذلك المكتب الكبير والذي يتسع لمائة شخص وأثاثه الراقي وقد تظن نفسك أنك في فندق ذوي ستة نجوم عموماً سوف نختصر الكلام لنسرد باقي القصة . وبعد تعين الوزيرة في منصب فخم وقد أعطيت الأمانة والثقة الغالية ، كان لابد لها أن تجد من ينظم أمورها فزوجها وأبناءها ليسوا سوى اثاثًاً فديماً بالنسبة لها وهي الآن تعودت على الجديد وتبحث عن قصر ضخم يوازي منصبها وكما أشرنا في قصصنا السابقة وكان لابد أن ينهى خدمات الزوج وحتى لايعيقها في حياتها ويكون كشماعة تعلق عليها قبعتها . وبعدما تخلصت من زوجها جعلت الأبناء ينشغلون في مهاب حياتهم وقد حظوا بالمال ليلذذوا بقيمة الحياة بعد حرمان سابق .. وبعد أن تدرجت من موظفة إلى وزير فلها أن تحظى بما تريد وكان رئيس المكتب هو الكنترول المحرك وهو الصديق الذي يمكن أن تشكوا إليه همومها ويستدرجها إلى ما يراه مناسباً فقد أصبح البعض من البطانة هم أساس عمل تلك الوزارة والتي لم تكترث إلا بمصالح العاملين فيها من المسؤلين فقد تم توظيف أخوة وأبناء العاملين في تلك الوزارة فترى شريحة كبير ممن يعملون في السكرتاية والمكاتب الآخرى المصاحبة من ذات قبيلة الوزيرة ورئيس مكتبها .

وبدلاً من أهتمامات العمل وفرض الغايات الجديدة . لم يكن سوى ألأهمال والتلاعب هو أساس كل شيء وبدأ البعض يسيطر على الوضع فهذه الوزيرة جديدة ولاتعي شيئاً وهي أمرأة ويمكن التلاعب بعواطفها وبذلك فقد أستطاع البعض ان يفرض نفوذه ورغابته ليتلاعب في أمور المناقصات ويجنوا الأموالوالأرباح الطائلة وأصدار التصاريح الأنمائية المختفة وليس هذا فحسب بل تجاوز الأمر للدخول في مشاريع كبيرة على مستوى دولة الظلام لعمل المشاريع الوهمية ومنح البعض من الشركات الأراضي الكبيرة والراقية وذات لمواقع الحساسة . فأختيار المواقع والدخول في صلب التفاصيل يكون من خلال دعوة العشاء الخاصة في أحدى أفخم الفنادق فتحضر الوزيرة ومن يرافقها لتتم الصفقات السوداء في الليل الحالك وتحت أضواء الشموع في ذلك الفندق الفخم الذي يشهد أسود أنواع الصفقات التي جعلت من دولة الظلام ضحية وخراباً فقد اثرت هذه المشاريع على مصادر دخل أيناء وطنها وممن كانوا يصطادون ويبيعون السمك أصبحوا الآن عاطلين عن العمل وأما الآخرين فقد صودرت اراضيهم بسبب قربها من المشاريع التي أصبحت مجرد اراضي فارغة ولكن وضعيتها كانت لأسباب منها حصول البعض على المساعدات والمساهمات والقروض والتي تعدت بلايين الدراهم ليحظى البعض على نصيب الأسد ويبقى الوضع كما هو عليه ..

فما يدور في عقلية الوزيرة هو أنها تقوم بعمل مشاريع ومخططات توهم بها الجميع أنها تشارك في عمليات تنمية كبيرة وفي حين أنه ومنذ تنصيبها لم تقم الوزارة بما يؤكد جهودها أو حرصها على مصلحة تلك الدولة وأكدت البعض من المشاريع الحاضرة عدم قدرتها أو كفاءتها أو حسن تعاملها مع المجريات الحالية ,أصبحت البعض من المشاريع تفتقر أسس السلامة كبعض من المشاريع والتي راح ضحيتها الأبرياء من مواطني ووافدي دولة الظلام والسبب هو انعدام المسؤلية والأمان بسبب عدم اتخاذ الأجرارات الصحيحة ..

وذات مرة توجهت الوزيرة لمكتبها وقبل أن تصل صادف وأن طلبها أحد مواطني دولة الظلام مساعدة مالية فطردته وأمرت من بجوارها عدم رؤية هذه الأشكال مرة أخرى ورغم ان تلك الأشكال هم من موطنها وأبناء وطنها ويقول المولى عزوجل ( وأما السائل فلا تنهر ) وبعدها سافرت الوزيرة إلى أحدى الدول في زيارة عمل ولم يكن أحد يعلم أن الوزيرة كانت تحب الزيارات الرسمية لأنها تحظى بحرية مطلقة فتراها تغرق في أحتساء الخمر في النوادي الليلية وبصحبتها المرافق المبجل وهي ترتدي الملابس الفاضحة وهي ضمن نطاق مهمتها الرسمية ولكنها تقول ان المهمة في الصباح فقط ورغم أن دولة الظلام عهدت إليها لتشرف دولتها وتعز سمعة وطنها وأصبح الجميع ممن ينظرون إليها يتسألون عن موطنها وقد أدركوا حقيقتها لاحقاً وأصبحت دولة الظلام معروفة من خلال هذه المسؤلة والتي شرفت بلادها وهي ترقص على نغمات الموسيقى وتغني مع المطربين في لحظات عابرة وتأكل ما لذ وطاب فهل ستتذكر ذلك المسكين الذي كان يسألها درهما ليأكل مما أعطاها الله ... وعند وصولها لموطنها دولة الظلام وقد أنتشر الخبر فكان وكانت صورها تملىء جرائد تلك الدولة لتضفي فضيحة المسؤلين الذين يحضرون لزيارات رسمية وهمهم الأول هو السهرات والرقصات والأغاني واللذات مع الخمر وغيره .. فهل يكون الواجب الوطني وسمعة الوطن مقسمة إلى أقسام متعددة ربما يكون الأمر كذلك ..

وقصة اخرى لوزيرة أسدي إليها المنصب الكبير وكلما أقترب أحد الفقراء منها يناشدونها المساعدة لتسعف أبناءهم في ظل ظروفهم الصعبة لربما أن مساعدتها وكونها مسؤلة سوف تعفيهم من الرسوم ولكن لاحياة لمن تنادي ورغم أنها كانت تساعد الغير ممن تعرفهم ولكن الأحقية لها في الوزيرة المختصة ولابد أن تكون محقة فيما تتطرق إليه وكان البعض ممن يعملون معها يستغلون فطرتها كأمرة فيقوموا بأيهامها بقيامهم بالواجل الوطني في حين أن الأمور متراكمة فكان فيصل يعمل ضمن طاقمها الوظيفي وكان يتوجه لزيارات داخلية للكشف عن الأعمال والمتغيرات والأحتياجات ولكنه كان يفعل بعكس المطلوب منه فقد سافر إلى تايلند ليقضي إسبوع إستجمام رائع فقد حظى بعلاوة التنقل الداخلي ولكنه أستغلها في غير ذلك وكان أحمد يقوم بذات الشيء فيحقق رغبات المقربين منه بحجة الرشوى فيأخذ مبالغ معينة منهم من أجل توفير خدماتهم والحصول على مرادهم من مقاعد محدودة ..

ولم يكن ألأمر بهين حينما عانت فئة من المواطنين ممن تركوا مناطقهم النائية ليتواجدوا في العاصمة فلم يكن من الوزارة المعنية إلا أن تحدد لهم مبلغ تافه لايكاد يذكر وحاجتهم وأستئجارهم ومأكلهم ومشربهم وما ما يقارب 500 درهم ( 50 ريال عماني ) ولم يكن يكفي للتنقل والأجرة ومكالمات الهاتف ولكن ماذت يفعل الفقير والوزيرة لاتعيرهم الأهتمام وليس هذا فحسب بل أتضح أنهناك من يتلاعب بأموال هؤلاء فقد باتت الوزارة تتأخر في موافاتهم بأجورهم المستحق وبدلاً من أن يستلموها بتاريخ 27 أصبح التأخير يطول 20 يوماً وهو تعذيب واضح وأستغلال معهود ولكن لاحياة لمن تنادي .

وذات مرة أنكشفت بؤرة الفساد نتيجة خطأ وقد أصبح الناس تكتب في المنتديات وتم ذكر الفضائح وتجاهل الوزيرة لما يحدث في تلك الدولة وما أن وصل إلى مسامعها من قبل أفراد أسرتها إلا وقد جن جنونها فأصدرت أوامرها لزيارة بعض المقار التابعة لوزارتها وقد أكتشفت بحقيقة ما رأته الدمار والتلاعب من قبل المسؤلين وأن المختصين لديها والمقربين هم أول الناس ممن ساهموا في التلاعب والمحسوبية وقد أنكشفت الأوراق وأصبح موقف الوزيرة سيئاً للغاية أمام الرأي العام وكان يفترض ان تقوم هي بزيارات ميدانية وأن تفتح باب مكتبها للجميع لتحظى بعمل خير لأبناء وطنها ولا أن تسد الأبواب في وجهوههم فقد أشتكى إليها مواطن أنها لاتريد مقابلة أحد فنفت هذا الأمر فواجهها قائلاً سمعتك في الأنتركوم ( الهاتف الداخلي) تقولين ما اريد أشوف هذا الأشكال .. وقد أحرجها المسكين بهذه الكلمات الصريحة والجريئة ولكنها كانت السبب في ضياع وخراب كثير من الأمور ولو كان صادقة ومحقة ومخلصة لأبناء وطنها وواجبها لما أضحت الأمور بهذا المستوى من التلاعب وما يحدث ولما أستغل المقربين منها حاجتهم بعدما منعوا الناس عن مكتبها وأوهموها أن المواطنين لاأحقية لهم في شيء .
تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 04:29 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
أنتهى الجزء الأول والمكون من ثلاثون قصة وسنلتقي في الجزء الثاني
إن شاء الله تعالى

"الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً "

أتمنى من رب السموات والأرض وبفضل نعمته على عباده أن يجازي كل إنسان بما كسبت يداه
حكم الله أغلى وأثمن من حكم البشر ..

" أليسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ "

دفار
19-03-2011, 07:00 PM
بعض النا س تقول القانون لا يحمل المغفلين

بس انا اقول هذا القانون غلط ولا احد يتكلم فيه الا اذا شخص عنده مصلحة

سكون البحر
19-03-2011, 07:59 PM
المشكلة الحقيقية هي:
غياب الأسس الصحيحة والتربية السوية
تهميش التربية الأسلامية في مناهج التربية التعليم
تغيير وزارة الأوقاف والشؤون ألسلامية الى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
تهميش دور مدارس القرآن والتعليم بالمساجد ومحاربتها
ظهور نوع جديد من الشباب الملتحي الذي يوهم الناس بلحيته ويفعل أشد المنكرات ليكون مثلا سيئا ويسيء الى صورة المسلم المتمسك
كل هذه الأمور أدت الى ظهور الفساد وانتشاره واستحلال الحرام وعدم خشية الله في اموال وحقوق الفقراء والضعفاء من الناس
قاتل الله الظلم والفساد
الله المستعان

سكون البحر
19-03-2011, 08:41 PM
الحمد لله اعتقد شي مواضيع الاجدر انها تثبت بدل ناطحات السحاب وقصص بوليسيه,,,,,!!


معذرة عزيزي
هذا ابداع في نظري
ويمكن للجميع ان يبدع طالما انه يتكلم بالحق
ارنا ابداعك ولك الشكر

عبدالله الرباش
19-03-2011, 08:45 PM
بعض النا س تقول القانون لا يحمل المغفلين

بس انا اقول هذا القانون غلط ولا احد يتكلم فيه الا اذا شخص عنده مصلحة


حينما يكون القانون لعبة بين ألأيادي فا،ها مشكلة كبيرة

شكرا لك دفار .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 08:46 PM
المشكلة الحقيقية هي:
غياب الأسس الصحيحة والتربية السوية
تهميش التربية الأسلامية في مناهج التربية التعليم
تغيير وزارة الأوقاف والشؤون ألسلامية الى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
تهميش دور مدارس القرآن والتعليم بالمساجد ومحاربتها
ظهور نوع جديد من الشباب الملتحي الذي يوهم الناس بلحيته ويفعل أشد المنكرات ليكون مثلا سيئا ويسيء الى صورة المسلم المتمسك
كل هذه الأمور أدت الى ظهور الفساد وانتشاره واستحلال الحرام وعدم خشية الله في اموال وحقوق الفقراء والضعفاء من الناس
قاتل الله الظلم والفساد
الله المستعان



ما تفضلت به أخي العزيز سكون البحر هو عين العقل ..
شكرا لك

عبدالله الرباش
19-03-2011, 08:48 PM
الحمد لله اعتقد شي مواضيع الاجدر انها تثبت بدل ناطحات السحاب وقصص بوليسيه,,,,,!!



أخي الغالي مخاوي العزيمة ..

كنت أتمنى أن تتمعن في مابين السطور لتدرك أنها رسالة واضحة وصريحة في معانيها .. وإذا كانت هناك مواضيع تراهامناسبة فأطرحها أوو وافي بها إدارة السبلة العمانية .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 08:50 PM
الابداع مخصصله سبله عزيزي روح ابدع اهناك

اهنيه نحتاج للنقاشات الجاده



أخي الغالي ..

هناك الكثير مما ينبغي من تداركه هنا في هذه القصص والتي تعايش الواقع في معانيها ..ولا ألومك فحينما نكمل سوف ترى ما هو أهم مما أعنيه .. لك الود وألأحترام ورأيك محل التقدير .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:04 PM
أتمنى أن يتابع الجميع معنا هنا !!

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:06 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)

سنكمل لاحقا الجزء الثاني إن شاء الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:11 PM
...........

sho0og
19-03-2011, 09:16 PM
دائما ما اتابع مواضيع استاذ عبدالله ولكن اكتفي بالمتابعة بدون اي رد..

ان مواضيعك تلامس الواقع العماني الذي يرفض البعض الحديث فيه,,

اتمنى ان تلاقي هذه القصص صدى لدى الحكومة,,

ولكن المعروف لا حياة لمن تنادي,,

الله ع الظالم.. وما راح يضيع حق مظلوم عند الله,,,

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي ، كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي ، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) .



تعبنا من الفساااااااااد الموجود ف كل مكان ف السلطنة... ان شاء الله ف الايام القادمة يكون فيه خطوات تغيير جذرية بعد مظاهرات التغيير اللي صاااااار..


متابعه بشغف لباقي القصص.. وتشكر ع هالابداع..:bigwink:

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:28 PM
دائما ما اتابع مواضيع استاذ عبدالله ولكن اكتفي بالمتابعة بدون اي رد..

ان مواضيعك تلامس الواقع العماني الذي يرفض البعض الحديث فيه,,

اتمنى ان تلاقي هذه القصص صدى لدى الحكومة,,

ولكن المعروف لا حياة لمن تنادي,,

الله ع الظالم.. وما راح يضيع حق مظلوم عند الله,,,

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي ، كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي ، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) .



تعبنا من الفساااااااااد الموجود ف كل مكان ف السلطنة... ان شاء الله ف الايام القادمة يكون فيه خطوات تغيير جذرية بعد مظاهرات التغيير اللي صاااااار..


متابعه بشغف لباقي القصص.. وتشكر ع هالابداع..:bigwink:

sho0og شكرا لك أختي الكريمة وحسن متابعتك وأهتمامك بارك الله فيك . فهناك من يدرك المعنى والمغزى من القصص ويستلم من خلالها الكثير مما يمكن الأستفادة منه .

لك خالص التقدير وبارك الله فيك .

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:42 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثلاثون

[center]اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب منصب الوزير والذي طغى على كثير من الأمور فأخذ اليابس والأخضر ولم يترك شيئاً وبدلاً من الشكر والعرفان فقد ترفع عرشه واصبح سيد ألأسياد .


وزراء دولة الظلام
الجزء 5

ومن ضمن قصص ما يحدث مع وزراء دولة الظلام .. أنه الوزير السابق والقريب من الحاكم . رجل بمعنى فقد كان ذلك الوزير رجلاً صادقاً ومحباً للخير ، كان صلباً في تعامله... وذات مرة وبينما كان متجها إلى قصر الحاكم فقد صادف الوزير شاباً يقف على قارعة الطريق قرب قصر الحاكم فأمر السائق بالوقف وسأل الشاب عن سبب تواجده وعلم أنه يعاني من ضائقة مالية شديدة تكاد تودي به في السجن وأنه يعمل في احدى الجهات الحكومية فما كان من الوزير سوى أن يستلم خطابه والذي كان موجها للحاكم وأمره بالتوجه لعمله وأنه سيعمل على مساعدته .. وبعد مضي أسابيع وبينما كان الحاكم عائداً إلى قصره ومودعاً أحد ضيوفه وكان من ضمن موكب العودة الوزير ذاته وصادف الشاب مرة أخرى وبعد مضي ثلاثة أسابيع ينتظر فوقف الوزير يسأله مالذي جعلك تنتظر مرة أخرى فرد عليه أنتظر منك الجواب فتأخرت وكما تعلم المحكمة والمشتكي لا يتأخر يوماً واحد فكيف لي أن أعيش وسط الهموم وإذا ما فقدت عملي وسجنت فسوف تضيع حياتي وتندمر ولن يكون نصيبي سوى الهلاك ونصيب اسرتي الدمار والسبب هو الفقر والضيق والحال العصيب الذي نعيشه سيدي . فأمره بالذهاب وعدم التعرض للحاكم أو له مرة أخرى ووعده بالرد خلال ايام .

ولكن الوزير تأخر في الرد بسبب سفره وأنشغاله الدائم مع الحاكم وتجهيزات كثيرة فهو الديناموا المحرك لكل شيء .. وما كان من ذلك الموظف المسكين إلا أن تعتصره المرارة فقد حظي بأستدعاء من المحكمة يطالب بحضوره فجن جنونه ولم يكن بيده سوى أن يترك عمله ويذهب إلى منزل الوزير وينتظره أمام بوابة منزله . وفعلا عند قدوم الوزير رأى نفس الشاب يقف أمام قصره الكبير ولكنه لم يقف بل مرت السيارة من أمامه وكأنه لاوجود له .. ودخل الوزير لقصره وامر السائق بالمغادرة وعدم التوقف لأي شخص كان . وضاق صدر الشاب فقرر أن يرجع وأثناء مسيره فوجيء بالوزير يخرج ماشياً على قدميه قرب القصر يطالبه بالعودة . فرجع الشاب مهرولاً وأدخله الوزير ديوانيته الكبيرة وهي مجلس كبير يتسع لمائتين شخص وجلس الشاب على ناحية ينتظر الوزير . وردد الوزير له أخبرتك سيأتيك ردي ولاتستعجل . ولكن الشاب يعلل له سيدي أنا متورط ومحتاج . فأسدى إليه الوزير مبلغ جيد من خزانته الخاصة في منزله والمملؤة بكنوز لامثيل لها وقال له غطي متأخراتك الحين والفرج من عند الله قريب . وذهب الشاب شاكراً الوزير على فضله وطيبته ..

وأنتظر الشاب أسابيعا أخرى ولم يحظى برد . فقد كان شاباً مكافحاً وطموحا ولايهاب شيئاً كان يسعي وينتظر ويجازف بنفسه في سبيل نيل مراده .. ولكن طال انتظاره ولم يكن منه سوى العودة لقصر الحاكم فقد كان أمله كبير فالوزير لم يساعده في مبتغاه ولم يسدي له سوى مساعدة بسيطة ومن جيبه الخاص ولكنه في محنة ويحتاج من يقف بجانبه . وقد رفعت القضية ضده فالمبلغ البسيط لم يكن يكفي لسد المتأخرات ولم يكن يكفي لسد كثير من ألألتزامات . وبينما ينتظر أياماً على باب قصر الحاكم وإذا بالوزير يراه مرة أخرى ويفكر الوزير في هذه المصيبة التي جعلت من هذا الشاب عائقاُ يقف أمامه في كل مكان وكيف أن الزمن سلط هذا الرجال عليه وإذا ما صادف الحاكم فسوف يخبره أنه قابل وزيره ولم يفعل له شيئاً .. لأن الوزير استلم الخطاب وأبلغ الحاكم بضرورة مساعدة هذا الشاب وأمر الحاكم بمنحه المساعدة المالية الجيدة ولكن الوزير أكلها في بطنه فذهبت مئات الالاف من الدراهم في جيبه الواسع فلم كفيه ما يحظى به حتى ينهب أموال الفقراء والمحتاجين فكان يعمل هكذا وكان ذلك الشاب هو الصيد الثمين بالنسبة له .. ولكنه وقع في مصيدة الشاب وكما يقال بالعامية ( بليط ) ومصر على الحصول على مبتغاه .

فوقف الوزير يخاطبه وطلب منه الحضور إلى مكتبه بدلاً من الوقوف تحت أشعة الشمس وليقضي مراده فتردد الشاب بعدما سمع نبرة الوزير قد تغيرت وبعدما لاحظ عيون الغدر والغضب تنصب منه فتذكر الشاب الماضي المؤلم حينما توجه إلى مكتب الوزير فلم يكن من حراسه سوى طرده حينما علموا أنه أتى ليقابل الوزير وكأن الزيارة ممنوعة لأي مواطن عادي في دولة الظلام وبعدها توجه بطريقته الخاصة ليزور أحد أقاربه ممن يعملون في نفس الوزارة وكان الوزير خارجا حينها وعندما أقترب ليحادثه لم يكن من الوزير سوى الصراخ على الحرس لأبعاده وأخراجه والتحقيق مع الحرس والأمن لمن سمح له بالدخول .. فطلب الشاب التحدث ولكن الوزير أدار له الظهر فهو صاحب السيادة والآمر والناهي .. وهذه الواقعة حدثت منذ سنوات والوزير نسي وجه الشاب .. فلم يكن من الشاب سوى رفض التوجه لمكتبه وقد ذكره بالماضي المؤلم وحينما طرده وأمر الحراس برميه خارج الوزارة .. فلم يتمالك الوزير نفسه وطلب منه بطاقة عمله بحجة التأكد من هويته وبمجرد ان أستلم الوزير البطاقة ووضعها في جيبه وطلب منه ألأبتعاد عن المركبة وقال له أذهب إلى عملك وستعرف الجواب بنفسك لاحقاً .

وبناء على المصالح المشتركة بين الوزراء في دولة الظلام فقد أتصل الوزير صاحب العلاقة بوزيره الصديق والشريك ليخبره عن معانته مع ذلك المواطن ( الشاب ) والذي يترك عمله كل يوم ليجلس على باب قصر الحاكم . وفي دهشة الوزير للتسيب وعدم وجود إخلاص في العمل وعدم وجود رقابة ضد الموظفين في حين أن هذا الموظف يترك عمله ويقوم بما يخالف واجباته ويحظى براتب دون اي عمل أو جهد وهو أمر مرفوض وطبعاً مرفوض لأن الشاب سوف يفضح الوزير وما اقترفه في حقه حينما حصل على المساعدة ووضعها في جيبه واسدى للشاب بدراهم معدودة لينتهي من أمره ويسلبه حقه وينسيه بموجب الوعود المتكررة .. وكيف يقبل من يحظى بمنصب ومال أن يقوم بمثل هذه الأفعال ؟؟

عموماً أسدى صديق الوزير وهو الوزير التالي والمسؤل عن الشاب في جهة عمله فتم أستدعاءه وتم مواجهته بعدم أنضباطه في العمل وأنه يتسبب في مضايقة الوزير فأخبره أنه منضبط وأن سجلات العمل تشهد بذلك وفعلاً تم أستدعاء مدير شؤون الموظفين وملفه الشخصي فتبين أنه منضبط في حضوره وأنصرافه حيث أنه كان يوقع في سجل الحضور كل صباح يوقع حضوره وأنصرافه في وقت واحد وليقضي بمصالح مسؤله وزملاءه ولذلك فهو يعتبر منضبط في العمل . وأما عن مضايقته للوزير فقد أخبره أنه طلب مساعدة من الوزير ولكن الوزير وعده عدة مرات ولم يوفي بوعده وأنه أسدى أليه دراهم معدودة من جيبه وهو يريد التخلص من ديونه وهمومه أسوة بمن سواه ممن يحظون على ملايين الدراهم ، فطلب منه الوزير أن يتم تغيير مقر عمله وأن يكون تحت المراقبة ليتأكد من أنضباطه فقد ذكر لوزيره أنه كان مريض ومرة أخرى ذكر أنه يتوجه لقصر الحاكم ايام الأجازات وكان لابد من كشف كذبه .. وقد سحب بطاقة عمله لأياما معدودة ..

وكان حمود وهذا هو إسم ذلك الشاب فقد أصر كفاحه وتوجه لقسم الشؤون العامة بعد مضي شهر ومن خلال البحث والتحري ومن قبل أحد اقاربه فقد تبين أنه قد استلم المساعدة المالية وأن الوزير قد صرف له مبلغ وقدره 500 ألف درهم ( 50 ألف ريال عماني ) بأمر من الحاكم وقبل شهور مضت .. وكان الصاعقة كبيرة بأن يستوعب هذا الخبر ظنا منه أنه سيحظى بالمال ولكن الموظف أخبره أن المال قد صرف له .. وأبدى دهشته كيف صرف له .. وتم إحضار وثيقة بأستلام المبلغ وحينما رأى التوقيع أنه مقارب لتوقيعه في البطاقة ولكنه ليس بتوقيعه .. فرد المسكين . أنا لم أستلم شيئاً أبداً من وقع بالنيابة عني من قام بذلك .. ؟؟ فأخبره بضرورة التوجه للبنك لمعرفة الحقائق وبعدما توجه للبنك وجد أن المبلغ قد صرف لصاحب الشيك وبحضوره الشخصي فكانت نسخة البطاقة الشخصية لديهم وتم التوقيع على النسخة أنه قد تم معاينة الأصل . بمعنى أنه يوجد شخص أنتحل شخصية حمود وأنه يحمل البطاقة هل تعرفون من هو الفاعل ؟؟ أنه الوزير فقد ارسل أحد رجاله المخلصين ليقوم بهذه الفعلة بعدما سحب بطاقة حمود في الماضي القريب وأستطاع من خلالها أن يصرف الشيك ويبتلع ألأموال في كرشه الذي لايشبع .. فتعجب حمود من الأمر ولكن لمن يذهب ، توجه لبيت الوزير فطردوه وتوجهه للمخفر ليقدم شكواه وسأل عن الفاعل فقيد الأمر ضد مجهول ومن يشتكي على وزير وهل يصدقوه في ذلك وهل يستدعى الوزير في المخافر .. وقد ضاق صدره المسكين فلمن يغدوا فقد سرقت حقوقه ونهبت فلمن يشتكي ؟؟ الوزير يتهرب منه والشرطة لن يمكنها معرفة الفاعل لأن التوقيع واضح أنه يطابق نوعما توقيعه والمسئلة مضى عليها شهوراً عديدة ولايمكن كشفها فالكاميرات البنكية لم توضح الأمر لأن الوزير قد أحاط الفاعل بكيفية سحب مبلغ كبير وبراحة تامة فحينما يتدخل الكبار في مثل هذه المسائل تكون المعضلات سهلة مهما كانت المساعي والأهداف .

واصبح حمود عاجزا ماذا يفعل إذا ما توجه لقصر الحاكم فسوف يفصل من عمله فهناك من يراقبه في عمله وسوف يخسر قوت يومه .. وإذا ما حاول موافاة الحاكم إن سمحت له الظروف لن يصدقه أحد فيما حدث فلمن يذهب .. ومن الأحرى أن تموت الحقيقة ويبقى حمود ضحية الجشع والطمع من قبل البعض ممن لايخافون الله ولايتقون حدوده .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 09:57 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الواحد الثلاثون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب معاناة حقيقية لمواطن مسكين عاش الضيق والظلم ومات وترك هماً كبيراً أورثه دولة الظلام .

حينما تحتضر الأنسانية ويقف القانون عاجزا
يموت الحق ويبقى الظلم

أنها لمأساة كبيرة فقد أتهم صادق في قضية أحتيال كبيرة ضمن عملية نهب تمت في البنك وكان المتهم الأول هو مدير البنك والذي أستطاع أن يحظى بأموال كبيرة ولكنه أستطاع وبفضل حنكته ودهاء ومكره أن يوقع بصادق وهو أحد العاملين في البنك فجعله ضحية لهذه المؤامرة الخبيثة دون أن يعرف المسكين بنوايا المدير الحقيقية فقد تم أعطاءه مبالغ تافهة في نظرهم ولكنها كبيرة في نظره فلم يحظى في حياته على مبلغ 50000 ألف درهم ( خمسة الاف ريال ) في حين أن مدير البنك ألتهم ما يقارب مليون ريال عماني . وظن المسكين أنه سوف يسهم في أنقاذ مديره وأن مديره قد نسق الأمر مع المسؤلين ولكن خاب ظنه فقد وقع صادق ي الشباك وتنصل المدير وكان أول من وجه إتهاماته له وكانت الصدمة الكبرى في حق المسكين صادق والذي لم يتحمل ما جرى فقد خسر بيته وأولاده وأسرته وسمعته وكل شيء فمن سينصفه ومن سيقر بالحقيقة أنه المدير الظالم الذي لايخاف الله ولايتقي حدوده .

وبعد أن حكم على صادق بالسجن 10 سنوات لم يجد المسكين الفرصة ليدافع عن نفسه فقد أبتلي بشر أعمال مدير البنك ونواياه السيئة والتي جعلت من المسكين مجرما وسارقاً ومحتالاً في ذات الوقت .. وأنتهت حياته فعشر سنوات كفيلة لدماره وقد بلغ الخمسين من عمره . وتم نقل المسكين إلى السجن المركزي في دولة الظلام وكان مهموما ومتضايقاً من نفسه يبكي بحرقة والم ولكن من البعض ممن معه سوى تهدأته ولكن ع الأسف الشديد أزدادت حالته سؤاً وضيقاً وبدأ جسمه ينحل بسبب المرض ولم تكن نفسه تشتهي الطعام ولذلك كان وحيداً ومكتئباً وكثيراً ما كان ينقل للعيادة الداخلية للسجن المركزي وكان يرفض التجه للمستشفى بسبب فرض القيود والأصفاد في يديه وأرجله وهو ما لايرغبه نظراً للحالة الأجتماعية وما سيراه ممن يعرفهم في المستشفى فكان الأمر متبعاً لأي سجين يقوم بزيارة المستشفى ويعاني من مرض معين . ولكن حينما زادت حالته أكثر من اللازم فقد تم نقله للمستشفى وكان حالته حرجة وخطرة للغاية ولكنه لم يمكث كثيراً في المستشفى فقوانين السجن لاتدعه إلا لفترة معينة وتصرف النظر عن حالته الصحية فالقوانين مسخرة لتنفذ وأما الأنسانية فلا وجود لها في دولة الظلام .

وقد تم إرجاع صادق إلى السجن وكان المسكين طريح الفراش بسبب مرضه الخطير فكان المسكين يتقيأ الدم ولم يستطيعوا عمل شيء فجعله تحت العناية المركزة في عيادة السجن ظنا منهم أنه سوف يتحسن في حين أن حالته الصحية تدهورة وقد علمت أسرته بحقيقة الأمر بعد مماطلات منه وحتى لايؤرقهم فتم أرساله للمستشفى بناء على طلب أسرته وخوفاً من موته . فإذا فارق الحياة وتحت تأثير المرض فسوف يلقى اللوم على إدارة السجن المركزي فتلقى العلاج ولكن مستشفيات دولة الظلام سيئة في تشخيص المرض وخبراءها لايملكون الفهم الصحيح .. فلم يستطيعوا عمل شيء سوى أن حالته بدأت تنهار وتزداد سؤاً .

وبعدها حاولت أسرة صادق ذلك السجين الذي وقع ضحية لمدير البنك وأعوانه المحتالين والذين يتنعمون بالمال الوفير وقد بنى أحدهم فيلا فاخرة والآخر قام بتوسيع تجارته والكل يبذخ المال ويتلاعب به كيفما يشاء . وهذا المسكين يعتصر الضيق والمرض والألم ويموت بحسرته والمه وجرحه العميق . إلا أن القانون لا يوافق على إرسال صادق للعلاج خارج الدولة فهو مجرم ومحتال وهناك حكم صادر ضده وأما الأنسانية فهي معدومة والضمير الحي مرفوض في دولة يسودها الظلام .

ولم يكن من أسرته سوى أن يتفهموا حقيقة الدولة وقوانينها التي تبارك للظالم أن يعتز بظلمه ويبقى المظلوم يبكي بحرقته ويكتوي بنيران ما جرى له . ورغم موافاتهم من قبله بما جرى له ولكن من يصدقه ومن يسمعه فالقانون يرى حكما صادراً ولايريد أن يعرف الحقيقة ومجرياتها والتي تؤكد من هو المحتال الحقيقي والذي فعل كل ذلك فإذا قام الفقير بأدخال مبلغ ألف ريال في حسابه فسوف يتم مسائلته عن مصدر المبلغ وحينما يقوم مدير البنك بأدخال 100 ألف في حسابه فلن يتجرأ أحد ان يسأله عن مصدر المبلغ لأنه متمرس وبيده القلم وهو من يعتمد وزيعرف كيف يساير الأمور ويجاري الوقائع ويتهرب من الأحداث . أنها الخيرة من واقع السنوات التي امضى فيها عمره يعد اموال الغير حتى أصبحت ملكا له .

ولكن صادق كان يحضى بأصدقاء يعرفونه حق المعرفة وكانوا متيقنين من برائته فقد لاحظوا التغييرات التي طرأت على مدير البنك وشريكه ممن وشي بهم صادق فأصبحت الحقائق واضحة كالشمس ولامناص من تغييرها .. وحاولا محادثة رئيس السجن لتمهيد سفره ولكن قوبل طلبهم بالرفض فحاولوا مع قائد الشرطة فرفض بحجة أنه سجين ولايمكنهم ترحيل سجين فقد يهرب فوجوده في السجن لن ينفع أحد ولن يرد الحقوق ولكن لاحياة لمن تنادي فقد زادت حالته سؤا ويجب ان يتلقى العلاج والمستشفيات المحلية لايمكنها معالجة حالته وبسبب الأهمال وعدم الأكتراث فقد وصلت حالته الحرجة إلى مرحلة الخطر فتدخل أحد الأصدقاء ممن يعملون في بلاط الحاكم فأسدى تدخل البلاط من أجل ضمان سفره للعلاج وحضوره فهي نفس بريئة ولابد لها أن تتعالج ومهما كان فهو إنسان ولابد من مراعاته فالنفس لها أحقية أن تنقذ من براثن الموت .

وفعلاً تم الحصول على موافقة وبطريقة الواسطة لأن يضمن البلاط الملكي سفر ذلك المجرم إلى دولة أخرى للعلاج وبصحبته مرافق من الجهات المختصة من الشرطة وفعلاً غادؤ المسكين وبمجرد وصوله المستشفى توفي قبل أن يلمسه أحد فقد تأخروا في علاجه وتسببوا في وفاته والسبب هو إدارة السجن التي اهملت رعايته ولم تبدي تقريرها للجهات المختصة بسبب سؤ حالته . والسبب الآخر هو عدم أستطاعة المستشفيات الكبيرة علاج حالته . وزادت الأسباب ومات صادق قبل أن يحصل على العلاج وأنهارت أمال أسرته وأنتهت حياة مواطن عاش الظلم وهناك من يعرف انه مظلوم ولكن من يسعفه ويساعده والان غادر الحياة فهل انتهت القصة .. طبعاً ( لا ) .

تم الأتصال من قبل المرافق بان السجين قد توفي لحظة وصوله المستشفى بسبب تأخر العلاج وحسبما أكده التقرير من قبل المستشفى الخارجي ولكن قيادة الشرطة لم تستقبل هذا الخبر وكذبته وأنه غير صحيح ويمكن أن يكون صادق قد هرب وأنها حيلة من أجل تهريبه من السجن فتدخلت السفارة لتؤكد خبر وفاته وتعتمد تقرير المستشفى المصاحب لجواز سفره وصورته وتم إلرسال الجثة إلى أرض وطنه في دولة الظلام وقد وضعت الجثة وأرسلت للنيابة العامة للتدقيق عليها وفعلاً أتضح أنها جثة صادق والمؤشرات والتقارير أكدت وأثبتت صحة وفاته ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم فهل أنتهت القصة طبعا (لا ) .

فقد توجهت النيابة العام بمخاطبة البلاط الملكي وبصفتها الضامن لسفر السجين وعودته بعد تلقيه العلاج ولكن السجين توفي وأحضر كجثة إلى أرض الدولة فمن سيقضي عقوبة السجن وهناك حكم صادر ووفاته خارج أرض الوطن ويفترض ألا يغادر الوطن مهما كانت الأسباب فالمرض يعالج وأن لم يحظى بعلاج يفترض أن يموت أمام أعين حراس السجن فهذا هو المطلوب .. والآن من يتحمل مسؤلية وفاة سجين خارج الوطن ..؟؟
ويبقى هذا السؤال دون جواب فبلاط الملك تدخل في قضية ومن أجل عمل إنساني لأنقاذ حياة مواطن بعدما ابدت الجهات المختصة عدم تدخلها وعدم أستطاعتها ولولا الواسطة لما تدخل البلاط الملكي والآن تحمل البلاط نتيجة مساعدته لتلك الروح الأنسانية والتي فارقت الحياة بسبب الأساءة وحرمانها حقها من العلاج ..

ولذلك تحتضر الأنسانية عن حاجة ألأنسان لتلقي العلاج ويقف القانون عاجزاً عن إنقاذ روح بريئة فيموت الحق ويبقى الظلم مكانه ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:01 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثانية والثلاثون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب المسؤلين الفاسدين الذي اصبحوا يجاهرون بسرقاتهم في العلن دون خوف من أفتضاح أمرهم ..


صناديق التقاعد والمؤسسات الوطنية
تسرق في وضح النهار
الجزء 1

مع الأسف الشديد ورغم أن دولة الظلام تحظى بأموال كثير لاحدود لها .. فهي تفرض لضرائب الكثيرة على أبناءها وتعمل على إيجاد فرص إستثمارية كثيرة لأن تتجلى بها الأموال فكل وزارة تزخر بأموال طائلة فالأراضي ومن خلال الرسوم المفروضة للخدمات العقارية والتي أصبح دخلها يتجاوز 5 ملايين درهم في أحدى الأشهر وما يقارب ( 500 ألف ريال عماني ) وهذا في شهر واحد ناهيك عندما تحضى الوزارة على رسوم منح الأراضي ورسوم تأجير الأراضي الصناعية والتجارية والزراعية وما خلافها .. وأما وزارة الدخلية والمكونة من الشرطة والتي تعمل في كثير من المجالات منها المرور وكالمخالفات والهجرة كتأشيرات الزيارات وإستخراج الجوزات والبطاقات والرخص .. الخ وربما يتجاوز الأمر ( 8 ملايين درهم شهرياً ) وبخلاف وزارة العمل التي تحظى بامول كثيرة من جراء الأقامات والمأذونيات و وزارة البلدية ومدخولها من جراء التصاريح وأعتمادات المخططات ورسوم توثيق الأيجارات وتصاريح المركبات والمحلات التجارية والضرائب الكثيرة وبمعنى أوضح أن دولة الظلام تحظى بكنوز كثيرة تحظى من ورائها بأموال طائلة لاحدود لها ..

وكان الأمر يحتاج للأستفادة والعمل على التمويل الذاتي ورقي مستوى الخدمات فأقيمت أحدى الجهات العسكرية جمعية تعاونية لتخدم مصالح أبناءها وتعمل على توفير كافة الأحتياجات وبأسعار رمزية وبدأت الأعمال تتطور وأقيم المتجر الكبير ليضم بين جنباته الكثير من المواد والسلع .. وبدأت مرحلة جديدة وكان التوطين هو أساس البدء والنجاح في ذلك المقر الجديد والحيوي . وبدأت الأمور تتفاقم نتيجة الوطنية التي تخللتها نوبة التلاعب والواسطة والقبلية فتم توظيف نصف الموظفين ممن يحملون شهادات متدنية ولكن للسطة قوتها وقدرتها في أختيار ماتريد وترغب فتم تعيينهم لأنهم من قبيلة المدير العام وبعد مضي فترة من العمل قام أحد الموظفين من ذاتا لقبيلة ولكونه صغير السن بالأختباء في الجمعية والتي لاتملك أسس الحماية أو الرقابة من الناحية الأمنية . وأستطاع هذا الموظف الصغير والذي كان يعمل بوظيفة بائع وبعد أن رأى الأموال تنهمر في صندوق الجمعية وبأعداد ضخمة . وكان الغباء المسيطر على المسؤل بترك الالالة المحاسبة وبها النقود حتى فترة المساء . وصغر سن ذلك الشاب جعله يفكر في أمر جديد واستطاع أن يخفي نفسه في الجمعية وبمجرد خروج الجميع وأغلاق الأبواب أستطاع هذا الموظف أن يسرق الأموال وأن يلوذ بالفرار وبمساعدة من كان ينتظره فقد كان ذكيا سرق الأموال وأختبأ في مخزن الجمعية المرافق وبعدها عند فتح الأبواب في المساء خرج مع باقي الموظفين وكأنه يرمي المهملات وفي الواقع لم تكن مهملات وأنما أموال كثيرة وتقدر ب 500 ألف درهم ولكونها مجمل أموال التخفيضات التي كانت الجمعية تقوم بعملها في ذات الأيام .

تم التحقيق وتم احضار الكلاب البوليسية وتم أستدعاء كافة الموظفين ولكن ذلك الموظف لم يكن ضمنهم فقد كان مريضا وتم التحقيق بدونه ولم يستدعى وتم تجاهله بعد أن أكد المدير العام أنه لايمكن أن يفعل أو يقوم بعمل كهذا وكونه من قبيلته وأنتهى الأمر وقيدت القضية ضد مجهول وضاعت أموال الدولة .

وبعد فترة من العمل ويفترض أن تتطور هذه الجمعية ولكن الظاهر أن هناك من يسجد للمال ويركع للشهرة وحب التفاخر والذي لم يكون بفضل المال شيئاً ، فقام المدير العام بفتح المجال لأستقبال مدراء الشركات الأخرى والذين بدأو بالحضور والتدفق على مكتب جديد ومدير عام لايعي ما يفعل وما يقول ودأت الهديا الثمينة تنهمر عليه وعلىمن يعملون معه وخاصة في قسم الحسابات المالية ليحظوا على أموالهم نظير السلع التي يقوموا بتوفيرها للمتجر خلال اقرب فرصة فقانون الجمعية يسدي لهم مبالغهم بعد 3 أشهر من أستلامها ولكن هناك من يتجاوز الأمر فيسلمهم الأموال بعد أسبوع أو أسبوعين وكان هذا الأمر يشكل خطورة وخاصة في حال ما كانت هذه السلع غير صالحة أو بها عيوب أو غير ذلك . وبدات الزيارات والسفرات تناهل على المسؤلين من المدير العام وغيره . وبدأو يفكرون في مصالحهم والأبواب الجديدة فمطعم علاء يورد الحلويات ولابد أن يحظى المدير العام كل أسبوع بنصيبه منها ويصل إلى بيته ليرى ضيوفه ما يحظى به من رشاوي كثيرة ومتعددة .

وبعد مضي فترة وجد المدير العام أن التخفيضات والهدايا والسفرات لم تكن كل شيء بالنسبة له فهو بحاجة ماسة لمال كثير ينظم به مزرعته ويرمم منزله ويتزوج أخرى ويشتري سيارة فكيف له تحقيق كل ذلك .. وفي سهرة حمراء اللون أستطاع هو ومن معه من مسؤلين أذكياء أن يفكروا ويقرروا بعمل خطة ليتولوا على أموال الجمعية فأعطوا الأوامر لمسؤل المخازن وهو الشريك الثاني ليقوم بأخراج كافة الثلاجات والمكيفات والغسالات والتلفزيونات والأدوات الألكترونية وإبقاء القليل منها في المخازن وتم ترحيل الباقي إلى أحدى المخابيء السرية خارج العمل . وبعدها تم أتخاذ التدابير لحرق المخازن وأشتعلت النيران فيها ولم تتمكن المطافيء من أخمادها بسهولة فأحترقت المخازن وبعض الأدوات والسلع وخاصة الصناديق الخالية والتي ليس بها شيء وكان سائل الوقود يملؤها إشتعالاً .. وعندما أرسل أحد المخافر رجاله من الشرطة تم منعهم بحجة أنها منطقة خاصة ولديها أمكانيات للعمل على كل المطلوب .

وتم التحقيق والعمل لمعرفة الملابسات ولكن لاحياة لمن تنادي فقد خسرت الجمعية أموالاً كثيرة ولحسن الحظ أنها مؤمنة على كافة البضائع الواردة في السجلات والتي تم إستحداثها بالأتفاق مع البعض من الشركات التي تعودت على مثل هذه الممارسات ، وحتى تكتمل الحلقة والمراد فقد تقدم المدير العام بطلبه إلى الجهات العليا من أجل رفع طاقة الجمعية وتحسين أوضاعها لتواكب أحتياجات أبناءها .. وفعلاً حظي الطلب بالموافقة لما فيه مصلحة المواطنين وقد أسديت للجمعية مبلغ كبير ( 10 ملايين درهم ) وما يقارب مليون ريال عماني وهي فرصة المدير العام وبخلاف المسروقات الكثيرة والتي تساوي عشرات الالاف وبخلاف الكشوفات التعويضية للجمعية من قبل الشركاتالتي لم تورد المواد أو السلع وأنما ابتكرت خدعة جيدة بتواريخ قديمة أنهم متمرسين وخبراء ..

وبمجرد أن أستلم المدير العام المبلغ وقد امر بالعمل الفوري ومنه ديكورات تافهه وتحسينات وتوسيعات وحددت القيمة ب 10 أضعاف القيمة الفعلية وأما المبالغ الأضافية فتم تغطيته من خلال الكشوفات الغير حقيقية والتي تم الأتفاق فها مع الموردين .. وهكذا أستطاع المدير العام ومن يسانده في تمويه المسؤلين والعمل على سلب أموال الدولة وبدأوا بمشاريعهم الخاصة فمنهم من أشترى سيارة فخمة ومنهم من أرسل أبناءه للدراسة في الخارج ومن من أشترى بيتا .. الخ وضاعت أموال الدولة ..

وبسبب التمادي في التلاعب والتجاوزات كانت الأمور تصل لبعض الجهات مما جعل الأمر أكثر صعوبا فهناك جهات رقابية تتعلق بأعمال التدقيق الداخلي للحسابات والتي بدأت بفاعلية كبيرة ومن خلال الكشف على الكشوفات الخاصة بالمشتريات والحسابات ومقارنتها ظهرت حقيقة التلاعب والغش والخداع ..

وقد أنكشفت حقيقة ما يحدث بفضل الله عزوجل ونظراً لكون المسؤل الأكبر والذي يتابع الأمر فقد وصل إلى مسامعه حقيقة المجريات وأراد أن يظهر عدم صحة تقرير المدققين وأنه توجد أخطاء فذلك الأمر مرده على المسؤل الأكبر لأنه كان يساهم في عملية التباطوؤ وكان السبب الرئيسي للأهمال وعدم المراقبة وعدم الأكتراث فجعل مرؤوسه يسخر منه ويعمل ما بدا له بعد أن أنتهج طريقته الخاصة فقام بتحقيق مصالحه الشخصية فكان لايرد طلباً للمسؤل الأكر فحينما أراد المسؤل الأكبر أن يزوج أبنه وطلب أبقارا لهذه المناسبة الغالية قام المدير العام وأحضر له الأبقار وبنصف اسعارها وإذا ما سئلتم كيف حدث ذلك ؟ فأن المصالح المشتركة والأخذ براحة بال المسؤل وجعله ينام مرتاحاً فلابد من تلبية مراده ولو خسر المدير الشيء التافه فهو يحظى بالمزيد والمزيد . ولاننسى أن المسؤل الأكبر يحظى بأحتياجات منزله دون أن يدفع الثمن .. وبخلاف ان المدير العام كان يوظف اقارب ذلك المسؤل الأكبر ويرقيهم وبدرجات ممتازة وخلال فترة قصيرة للغاية فهي الأوامر ولا مناص من تنفيذها .. وبخلاف قيام المدير العام بأنها بعض أعمال المسؤل الأكبر وخدمته في كل وقت وفي كل مكان وكان يسعى لنيل رضاءه وإبعاده عن مسؤلية الجمعية والسؤال عنها وفعلاُ استطاع ذلك .

والآن لابد أن يبعد المسؤل الأكبر الشبهة عن نفسه وعن المدير العام وكان يدافع ويعمل ولكن كان هناك من يخاف الله ويتقي حدوده من المحاسبين كشف بعض الأوراق وأتضحت الرؤية وتم أيقاف المدير العام عن عمله وأحيل للتحقيق هو ومن معه وكان الموظفين المساكين عرضة للمسائلة والسجن ولكن الله عزوجل أظهر الحق بقدرته وعظمته فسجن المدير العام وقد ألقيت كل التهم على عاتقه ومن سايروه وعاونوه تنصلوا منه ورموا بالتهم على عاتقه واقروا أنه هو الآمر الناهي وهو من قام بكل ذلك وانهم ليسوا إلا ضحايا أبرياء وهم يتنعمون بالمال الحرام وهو بقي في السجن أشهرا بسيطة وخرج بعدها مباشرة لأنه مسؤله الأكبر كان مشاركا له وخوفاً من أفتضاح أمره وعده بالخروج من السجن وفعلاً خرج والآن يعيش حياته مرتاحاً بعدم حظى بالمال الكثير والذي يتنعم منه سنوات كثيرة ويكفي قصره الكبير .. ومن أخذ مكانه كان يسير على نفس المنهج وتم كشفه لاحقاً .. وقد أغلقت الجمعية أبوابها وخسرت الدولة أموالها ولم يكن أحد ضحية سوى أبناء الوطن والوطن نفسه الذي أصبحت ضحية لأمثال هؤلاء ممن أعطيوا الثقة وألمانة وتلاعبوا بها وخانوها ليحققوا مصالحهم ورغباتهم الشخصية . وتسير دولة الظلام في طريق تتعثر فيه في النهار بسبب مثل هذه الضمائر والتي لم تنتهج سوى الدمارو الخراب لوطن يفترض أن يصبح من أعلى المراتب ضمن قائمة الأوطان الراقية والمثالية .



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:04 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة والثلاثون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب المسؤلين الفاسدين الذي اصبحوا يجاهرون بسرقاتهم في العلن دون خوف من أفتضاح أمرهم ..


صناديق التقاعد والمؤسسات الوطنية
تسرق في وضح النهار
الجزء 2

ونواصل قصة جديدة في هذا السياق والذي بات محزنا للغاية وهذه المرة أتحدث عن مؤسسة أستهلاكية اقيمت تحت قيادة مسؤلين بارزين يحملون الرتب الكبيرة على أكتافهم وهم من يفترض أن يكونوا الوطنييون المثالييون في الأمانة والأخلاص والواجب الوطني ومن خلال قسم الولاء الذي يرددونه عند تنصيبهم الرتب الكبيرة . ولكن مع الأسف الشديد أظهرت الحقاءئق والمجريات التي سوف نراها أنهم مجرد ضمائر ميتة لاقيمة لها تحب نفسها ولاتكترث بالعقاب أو الجزاء لأنها تضمن الصيد في الماء العكر وكما يقال في الأمثال المتعارف عليها .

قامت المؤسسة الوطنية بأنشاء جمعية أستهلاكية ذات مستوى كبير كلف دولة الظلام مبالغ طائلة لبناء مجمع ضخم يحوي في جنباته الكثير من المحتويات وكان الهدف الرئيسي من إنشائه أن يكون دخله مسانداً لصندوق التقاعد . ولذلك فقد تم إنشائه بملايين الدراهم ليكون الصرح العظيم .. وبعد أن تم تنظيمه فقد بدأت فعاليات التعامل مع الشركات والمؤسسات والعمل الجاد في هذه الجمعية ولكن ما سيكون الناتج غذا كان المسؤل يفكر في مصالحه دون المصالح الوطنية وكما هو المعاد في مثل هذه المشاريع الفاشلة .. نعم بدأ التوطين ولكن مع الأسف الشديد لم هناك حافز يعطي المؤشرات ليكون ذلك الصرح مثالاً رائعاً أو شيئاً مميزا وكأنه مجرد بقالة كبيرة تكاد تكون مجمع للنفيايات بسبب الأهمال الشديد وعدم الأدراك فترى العربات والسلات مرمية خارج الطريق وترى الأتربة تملىء الرفوف وبدأت الظواهر في الأنتشار وبدات الناس تتذمر نتيجة ألأهمال والتسيب وعدم ألأهتمام والموظفين الصغار لايولون الرعاية والأهتمام والسبب هو عدم وجود متابعة أورقابة فهذا يتأخر عن العمل وذاك متغيب ليوم كامل واخر مريض ولايقوى على حمل البضائع وبعدها ينقص من المحاسب مبلغ معين وأين أختفى وبدأت الكثير من الأمور تتوالى نتيجة الأهمال الشديد ..

وأما كبار المسؤلين فهم يقبعون في مكاتبهم الفخمة والتي بنيت من أجل هذاا لصرح العظيم والذي بات يصبح خرابة ودمار .. ورجوعا للمسؤلين تراهم في مكاتبهم متنعمين تحت المكيفات الباردة والتي تدر عليهم الهواء العليل وتجعلهم في سكون يوقعون الشيكات للموردين ويستلمون نصيبهم من المعاملات الكثيرة والتي باتوا يدخلون أنفسهم في كل شيء دون إدراك فقد باتت السلع عادية وأسعارها كأسعار السوف وربما أعلى من سعر السوق والمسؤلين لايولون الموضوع أي أهتمام وأنما يقولون لزائر الجمعية إذا أردت أن تشتري فأشتري وإلا فأذهب لمكان آخر وكانوا يستغلون مناصبهم لجمع متطلباتهم اليومية من الجمعيةو التي أصبحت ملاذا لهم يستغلونها وكأنها ملكهم .. وفي نهاية العام وبينما أظهرت النتائج الخسائر الكثير من قبل موظفي الحسابات والذين أظهروا الكثير من التناقضات التي تتعارض ومصلحة الجمعية فأنذروا المسؤلين وتم ضخ مبلغ كبير لأسعافها من الغرق ولكن ذلك المبلغ لم يكن ليشبع الرغبات والأهواء التي تبحث عن مصالحها فتم شراء أدوات وسلع لاحاجة لها واسعارها الحقيقية رخيصة للغاية وتم رفع أسعارها وكل ذلك ليحظى أصحاب المصالح على مرادهم فتدمرت الجمعية وأزداد الأمر سؤا وأنتهى أمرها بالدمار .. وتم أغلاقها ولكن المسؤلين عما جرى لم يتم محاسبتهم لأنهم أعزوا الأمر للخسارة المعروفة في التجارة وعدم وجود خبرة في المبيعات لدى صغار الموظفين فهم من يحمونها وهم من يسرقونها وأستطاعوا أن ينفذوا بجلدهم بعدما سلبوا الوطن أمواله وأستطاعوا أن يفعلوا ما يشاءون وتراهم يجلسوا على كراسيهم ولايكشفهم أحد لأنهم يحظون بسلطة ومنصب كبير يؤهلهم لأن يكون اشرف الشرفاء فالملابس النظيفة والرتب الكبيرة تشفع لأصحابها عند الحساب والعقاب ..

ولم ينتهي الأمر فقد تم تأجير الجمعية لتقودها شركة أجنبية استطاعت أن تفرض وجودها وأن تعمل وبكل كفاءة وأستطاعت أن تجدد وتغير وتبدع في كافة أعمالها وقد نالت أستحسان الجميع نتيجة المحافظة على الجمعية وتوفير كافة الخدمات والعمل على تخفيض الأسعار .. فما هو الفرق بين المسؤلين الوطنيين وهؤلاء الوافدين هل هو العقل أم التدبير أم الحرص الشديد على المكتسبات الخاصة والأموال العامة .

وبعد أن أنتهت مأساة تلك الجمعية كان لابد من تطوير صندوق التقاعد فقررت الإدارة وباستشارات وأجتماعات أن تقوم تلك الجهة بشراء مباني سكنية وهي عبارة عن شقق تقوم بتأجيرها والأستفادة منها .. فأخذت الفكرة تتبلور في ذامرة كبار المسؤلين بالبحث عن عقارات رخيصة ويتم الأتفاق مع أصحابها لبيعها لتلك الجهة الحكومية وبمبالغ كبيرة ويستفيد المواطن ببيع عقاره ويستفيد المسؤل بمبلغ ربحي كبير للغاية ويسميها عمولة ولكنها غير شرعية فهي تلاعب بعرض عقارات وعدم المساومة فيها وأستغلال المال العام وسلبه ..

وفعلا قام المسؤل المختص بمعاينة عدة عقارات وفي الواقع كانت أغلبها عبارة عن مباني قديمة والشقق بحاجة ماسة للصيانة والترميم والمواقع غير مشجعة ولكن إذا وافقت الجهة المعنية فمن يرد الطلب ؟؟ وفعلاً نسق المسؤل ما في داخله من أفكار ليستحوذ على الأموال الطائلة فقد وجد مبنى قديم وعمره الأفتراضي منتهي وهو مستهلك للغاية عبارة عن بناية مكونة من 4 شقق ضيقة وقيمتها بالريال العماني 80 ألف . واتفق مع صاحبها بأن يدفع له عربون وأن يبيعها بطريقته الخاصة ودونأن يتدخل فوافق صاحب البناية فهو لايريد سوى قيمة البناية وفعلاً تمت الصفقة وتم كتابة الشيك بأسم صاحب المبنى وقيمته 160 ألف ريال بمعني أن المسؤل الكبير أضاف 80 ألف لنفسه ووطلب الجلوس مع صاحب العقار وأخبره أن المبلغ يشمل الكثير من الأجراءات ومنها صيانة شاملة للمبنى وعليه أن يصرف الشيك ويرد الباقي لعمل الصيانة والترميم والتحسين والتأثيث وطبعا ارجل صاحب العقار كبير في السن وأدرك أنها خدعة فالشيك باسم المشتري وهذا حقه ولكن المسؤل الكبير يريد خداعه ليستفيد من المبلغ . ولكن المصيبة أن صاحب العقار وقع التنازل في وزارة الأراضي ولاب أن يأخذ حقه والشيك في يد المسؤل فماذا عساه أن يفعل فرفض البائع وهو صاحب العقار أنيستلم الشيك واراد التحدث معأحد المسؤلين في صندوق التقاعد وخوفاً من أفتضاح أمرهم طلبه ذلك المسؤل للتحدث مع مسؤله ألكبر وأتضح أنها شعبة جيدة ومتمرسة في أمور النهب وتم الأتفاق على أعطاء البائع 120 ألف ويصمت دون التدخل في أي شيء وفعلاً أنتهت الصفقة بسلام ..

وفكر المسؤلين في اقتراض مبالغ من البنك لشراء عقارات وبيعها ولكن الوقت لايسعفهم لكل ذلك فالوقت ضيق والأجراءات تأخذ الوقت الكثير . وهذه المرة حظيوا باربعة مباني قديمة وبذات المستوى السابق فهم يتصيدون الفرص وخاصة المباني المنتهية والتي لايرغب أحد في شراءها بسبب قدمها وأنتهاء مدتها الأفتراضية وصيانتها مكلفة للغاية وتم الأتفاق مع صاحب البناية يتم بيع العقار لصندوق التقاعد وبقيمة محددة 700 ألف وبينما القيمة الحقيقية هي 550 ألف أي بفارق 150 ألف وهذا الفارق يعتبر عمولة لكبار المسؤلين واتعاب جهودهم ورغم أن الدولة تمنحهم الرواتب والأمتيازات ولابد أن يفرضوا حرصهم الوطني من أجل الأخلاص وأبراز قدراتهم وحرصهم لمصلحة الوطن ولكن الضمير يحتاج لحافز وبطارية تزيد من حبه لوطنه وأخلاصه له وهذا امر مؤسف في حد ذاته .. وقبل أتمام الصفقة طلب صاحب المباني خطاب لشراء العقارات منه وبالقيمة المتفق عليها ولكن بعدها أعتذر صاحب المبنى عن البيع دون إبراز عذر حقيقي , وكان صاحب العقارات يهدف لمقابلة رئيس صندوق التقاعد لتلك الجهة الحكومية وذلك لكشف حقيقة المتلاعبين من المسؤلين الكبار والذين يفترض أن يكون أساس الأمن والأمان والشرف والنزاهة والمسؤلية الجادة التي تحرص على خدمة الوطن وليس نهب أمواله .. وبمجرد أن وصل صاحب العقارات إلى المسؤل الأكبر وهو رئيس الصندوق أكتشف أنه هو من يحظى بنصيب الأسد وأنه إذا كان البائع لايريد فليذهب وهناك مباني أخرى يمكنهم شرائها .. فلم يكن من صاحب البنايات سوى الرضوخ للواقع وهو متفاجيء هل يمكن أن يحظى الوطن بنوعيات مثل هذا المسؤل الجشع والذي لم يكتفي براتب حلال وأمتيازات الدولة له أنها لسخرية ألأقدار .. وأنتهت الصفقة وحظيوا المسؤلين على نصيبهم من المال الذي لايحق لهم وباتت تلك الشقق تكلف الصندوق مبالغ طائلة نتيجة الصيانة والترميم والأستهلاك المستمر من التصليحات وأعمال الصيانة وكل ذلك بسبب قدمها وعدم صلاحيتها وقد تم تأجيرها بمبالغ رخيصة لاتعد بأية فائدة والأستفادة منها تتطلب سنواتكثيرة وقد خسر صندوق التقاعد وربح المسؤلين مرادهم من المال .. وبهذا تصبح الضمائر رخيصة للبيع واليجار في ظل عدم وجود مخلصين محبين لوطنهم أكفاء يفكرون في مصالح المواطن . ولكنهم مع الأسف الشديد بحاجة لعقاب وردع فمن يكشف أمرهم ومن سيفضحهم غذا كانوا يسرقون وطنهم في وضح النهار دون خجل أو خوف فهم مسؤلين ومناصبهم تشفع لهم السرقة والنهب وهذه هي الغاية التي تبرر الوسيلة .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:08 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة والثلاثون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب الموظفين الفاسدين الذي اصبحوا يجاهرون بسرقاتهم دون خوف من أفتضاح أمرهم ..


هل يقف الواجب الوطني عائقاً أمام الخزانات المفتوحة
كل يسرق حسب مقدرته ومنصبه

كيف يمكن للواجب الوطني وقسم الولاء والطاعة أن يقف عائقاص دون أن يلبي أحتياجات وطموحات جشعة جعلت من المنصب وليمة لها لتتصيد الأموال وتحظى بالكثير مما يتمنون حصاده .. نسوا المعروف الذي أسدته لهم دولة الظلام دون تقدير منهم للواجب الوطني . نسوا أنفسهم ونسوا شريعة ألأسلام وتذكروا الأوهام والملذات وكل الطموحات التي يرتقون بها من خلال المال الحرام .

تركي أنهى دراسته الثانوية وألتحق بالسلك العسكري ليؤدي قسم الولاء والطاعة وأستطاع بفضل الله عزوجل أن يكون شرطياً يحمل شعار الوطن على رأسه . وأصبح شرطيا يعمل في المرور واستطاع أن يتعلم أصول المهنة وخلال فترة عمله لاحظ زملاءه السابقين ممن يعملون في نفس القسم وهم يعملون بريبة تثير الشكوك فكان البعض منهم ينهي معاملات أصدقاءه بمقابل مادي فذلك سيارته منتهية فيجددها في حين أن السيارة ليس بها تأمين شامل أو أن يجعل تأمينها شامل في رخصة المركبة وهذا كاناو يتقاضون المبالغ والرشاوي البسيطة . وفي بعض الحالات كان أحدهم يقوم بحذف الرهن ليستطيع المواطن أن يرهن المركبة لشركة تمويل اخرى أو أن يقوم ببيع المركبة وتحمل أقساطها وكل ذلك مقابل رشاوية جيدة تدفع لهم .. بخلاف أأن البعض كان يريد أن يلغي التعميم الصادر من الجهات القضائية ليحلوا له بيع المركبة أو التصرف بها ... وكانت هناك شبكة منظمة يديرها أحد النجوم في ذلك المجال فقد كان ذلك الضابط يقوم بأزلة الرهن من على المركبات التجارية وحتى يسهل تصديرها وبيعها بدون معرفة المالك أو شركة التمويل او الوكالة المعنية بالسيارات وكانت هذه الظاهرة وهي الأحتيال من قبل رجال الأمن وهي أخطر سابقة منظمة وكانت رخص المركبات ترد إلى سابق عهدها وذلك بردها إلى مسمى مالكها السابق بعد أن تنفذ عملية تهريب المركبات بواسطة أشخاص محتالين يقوموا بخداع المواطنين وإيهامهم بأستئجار المركبات ومن ثم يقوم المحتالين بتسديد دفعة مقدمة لمدة سنة واحدة وبعدها يلوذون بالفرار وأما الشبكة المنظمة والتي تستغل مناصبها لتقوم بتغيير رخص المركبات وعمل أوراق التصدير فكانت تسهل العملية ولها الجزء الأكبر فيحظون بمبالغ تساوي راتباً كاملاً .. مما يعني أن العرض مغري . ولذلك فقد تعلم تركي الكثير من الممارسات ولم يستطيع مقاومة العرض من قبل الكثير ممن يطلبون منه ذلك فأحمد يتصل به بأستمرار يطلب منه موافاته بأرقام سيارات معينة لفتيات يقدن تلك المركبات والهدف هو المعاكسة بعد استخراج أسمائهن وأرقام هواتفهن من أجهزة الحاسب الآلي .. وأما صالح فيطلب منه مسح المخالفات المرورية وبعدها يعزمه على العشاء أو يسدد له فاتورة هاتفه البسيطة كهدية وهكذا أصبحت الرشاوي والمصالح المشتركة أساس العمل الوطني والذي بات يخلوا من الثقة والأمانة .

وأبتكر تركي طريقة جديدة هذه المرة . فقد وجد أن المدير العام قد حجز الأرقام الفريدة لنفسه و أبناءه واسرته في حين أن تلك ألأرقام تعتبر خاصة لكبار الشخصات في دولة الظلام وكما يقال ولكن الغريب في الأمر أن الصحف والجرائد والمنديات تندد وتقول أن الأرقام الخاصة بالسيارات سوف توزع بشكل عشوائي من قبل الحاسب الآلي . ولكن ما حدث كان أمراً متوقعاً فقد حجزت أفضل الالاف الأرقام .. فقد ود تركي من رئيسه القدوة التي تمثلت في الجشع والطمع ووجد في نفسه الحرمان ولذلك قرر أن يحجز لنفسه عدة أرقام فالحاسب الآلي بيده ومن بيده القلم فلن يكتب على أسمه الشقاء . وربما إذا ما مررت بدولة الظلام فستجد أن الغالبية ممن يعملون في المرور أرقام مركباتهم من مميزة و أستطاع تركي أن يتلاعب بالأرقام ويبيع عدداً كبير من أرقام السيارات الصغيرة والمميزة مما جعله معروفاً بكثرة مساعداته بمقابل طبعا وذات صيته وصيت أصدقاءه .. وأصبحوا يجاهرون أمام عامة الشعب بأفعالهم دون خجل أو تقدير للوظيفة أو الواجب الوطني أو شعار الدولة الذي يقبع فوق رؤسهم . وبعد فترة حدثت مشكلة بسيطة بسبب حجز رقم خاطيء وأصبحت تلك المشكلة تتناقل بين الناس والمنتديات ففضح أمور كثير وتلاعبات مثيرة أقتضت التحقيق في قضية الفساد الت يحلت بقسم المرور وقد ظهرت أمور كثيرة وفضائح مثيرة وكان لابد من التكتم عليها حفاظاً على سمعة الأمن وحفاظاً ماء وجه المسؤلين ممن كانوا السبب .. ولذلك فقد اصدرت تلك الدولة نظاماً لدى أقسامها بأن كون هناك معرف ورمز سري لكل شرطي يستخدم الحاسب الآلي وحتى يمكن التوصل لأية أستخدامات أو افعال خارج نطاق القانون .. وبعدها فرض نظام جديد لتحصيل الرسوم الحاصة بتجديد رخص المركبات ورخص القيادة وما إلى خلاف ذلك والقصد هو تلافي عمليات السرقة وإختفاء الأموال والتمكن من متابعة الأموال بطريقة أكثر منظمة .. فقد ساءت الأمور وأنكشفت الحقائق وصارت الثقة معدومة والسبب كان الكبار وهم القدوة وألآن أصبح الصغار وهم الفئة التي تعلمت ومارست واصبحت خبيرة في اعمالها .. فهل ينتهي التلاعب ؟؟ لا أعتقد فمن بيده القلم يمكنه أن يفعل كل شيء لطالما أن المسؤل لايزال يلبي رغباته ويحقق أمانيه ومتطلباته فكيف له أن يتابع ويراقب وهو غير متواجد في قلب الحدث .

وتكرر الأمر ذاته في وزارة االهجرة والأقامات والتي عانت الكثير من عمليات التلاعب والتزوير والأحتيال من قبل الموظفين فكانوا مثالاً سيئاً اصبح الوافدين يتحدثن عنه نظير مايرونه من مسائل تتعلق بالرشاوي وما شابهة ذلك .. كانت الأقامات والتأشيرات هي الشغل الشاغل وكان منحها وتجديدها أمراً شاقاً لمواطن أو الوافد في دولة الظلام ولكنها كانت التجارة الرابحة لمن لايخافون الله ولايتقون حدوده وأستطاعوا أن يفرضوا حرصهم على تجارة لاتبور وأن يحصدوا الالاف الريالات والمصيبة أن مسؤليهم كانوا يباركون الأمر فهم القدوة والمثل الأعلى وحتى لايكشف المسؤلين أنفسهم فكان الصغار يلبون النداء ويبتسمون لما يفعلونه من تلاعب وفساد فمبلغ بسيط من المسؤل شيء جميل ومكسب وكأنه علاوة إضافية وتسمى بعلاوة سرقة وأما علاوة النهب فهي امر اخر يقوم به الموظف لوحده سواء كان صغيراً أم كبيراً .. ولايزالون يحتالون على القانون وحتى بعد فرض نظام الدفع عبر البطاقات المصرفية فقد أصبحت عمليات الدفع تتم بواسطة بطاقات البعض من العاملين في تلك الجهة دون إدراك منهم فهم يعون أنه لايوجد حسيب أو رقيب ويمكنهم أيجاد الأعذار الكثيرة ومنها أن بطاقة الزبون لاتعمل أو ليس بها رصيد كافي وأنه لابد من أنجاز المعاملة وإلا فسوف تتم المعاملة والمبلغ المستحق لايدخل الخزانة في حين أنهم يستلمون المبالغ نقداً ويضعونها في جيوبهم مضافة عليها الرشوى وبذلك أصبحوا متمرسين في مثل هذه الأعمال التي تتنافى ومباديء الواجب الوطني ولكن إن لم تستحي فأفعل ما شئت ..




تمت بحمد الله
وسنكمل الجزء الثاني منها

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:10 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة والثلاثون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب الموظفين الفاسدين الذي اصبحوا يجاهرون بسرقاتهم دون خوف من أفتضاح أمرهم ..

هل يقف الواجب الوطني عائقاً أمام الخزانات المفتوحة
كل يسرق حسب مقدرته ومنصبه
الجزء(2)

ونكمل اليوم قصة أخرى من قصص الأستنزاف المباشر لخزائن الدولة وقد بات الصغير والكبير ينهب من خيراتها ويسيء إليها دون وعي أو إدراك لما يحدث وقد زادت الأمور وأصبحت وظائف حرة تفيد أصحابها برواتب وعلاوات ومكافآت وخدمات شخصية عامة اساسها الرشاوي والأختلاسات والتي جعلت من دولة الظلام ضحية لأبناءها ومن يعملون بها اساؤوا إليها كثيرا من خلال خيانة الأمانة والواجب الوطني ..

كان حاكم دولة الظلام يحضر لجولة إلى الصحراء بقصد القنص وهو ملهم للصيد وكعادته يأخذ حاشيته الكبيرة لترافقه ومنها البطانة الطالحة والتي لم بكن همها سوى نفسها فقط .. وقد جهزت المركبات والوسائل الخاصة بالصيد .. ومن ضمن الوسائل كانت الهواتف النقالة والتس تستخدم لأتصالات الحاشية والتي تضم مسؤلين بارزين وبطانة متعددة المناصب وفعد أن وفرت الشركة الهواتف السيارة ففي تلك السنوات لم يكن الهاتف الخليوي ( جي أس أم ) متواجد وأنما كانت هواتف سيارة كبيرة الحجم وتحوي حقيبة متكاملة بها بطارية وسماعة وهوائي وجهاز صغير . وبعد أن سلمت الشركة الهواتف للمعنيين بالأمر وقد مرت رحلة القنص بسلام وقد كلفت مبالغ طائلة وكالمعتاد فهي ترفيه وتسلية ولكنها تكلف دولة الظلام الكثير ففي خلال شهر واحد يمنح كل مسؤل مبالغ كبيرة تصل إلى عشرة روراتب وربما اكثر ..

على العموم أنتهت الرحلة وتم إسترجاع الهواتف ، إلا أن موظف الشركة أستطاع أن يستغل الفرصة وعوضاً عما كان يقوم به ببيع قطع غيار الأجهزة بعد تهريبها من مستودعات الرشكة فقد آثر على نفسه أن يستغل فرصة إسترجاع الهواتف ويقوم بسرقة جزء كبير منها ولكن الأمر يحتاج إلى مساعدة أحد المسؤلين ... نعم أنه أخ الوزير وليس من أحد سواه ولابد أن تستغل الفرصة وتم الأتفاق بين عصام وأخ الوزير لأتمام الصفقة وتهريب الهواتف السيارة .. وفعلاً استطاعوا تهريب أعداد كبيرة وبيعها كقطع غيار بعدما يقوموا بأستخراج الشفرة السرية التي تحمل رقم الهاتف .

وكان من ضمن الهواتف المسروقة هواتف خاصة جداً كهاتف الحاكم وهو هاتف خاص جداً فمظهره مختلف ونوعيته فريدة لكونه مانع للتصنت ويمكن أن يتنصت على أي هاتف أخر بواسطة التقنيات المزودة به ومن خلال ازار معينة فأنه يمكن معرفة رقم المتصل والأستماع للمحادثات الهاتفية بمجرد إنشغال الخط الهاتفي . وبخلاف ذلك الهاتف كانت هناك هواتف مماثلة وقد بيعت بأسعار زهيدة وفي حين ان أسعارها الحقيقية باهضة الثمن لما تتميز به من خدمات خاصة .

وفي تلك الفترة أستطاع عصام أن يشتري سيارة فارهة لنفسه وأن يتزوج من أبنة عمه ففي كل صفقة كان يحظى بمبالغ جيدة ولي وأكان أخ الوزير هو الآمر الناهي وأستطاعوا أن يحصوا الكثير من الأموال نتيجة هذه المهنة ولم يكتفوا بذلك وبعدما وجدوا أن المهنة رائعة ومكسبة وقد حصلوا على مرادهم توجهوا لفتح الخزانات الآخرى في المستودعات ليقوموا بسرقة الهواتف الجديدة .. مما جعل الأرباك يسيطر على الشركة وعندما حانت ساعة الصفر أراد الحاكم أن يزور قريته القديمة وكان لابد أن يتم توفير الهواتف المعتادة ومنها هاتفه الخاص ولكن من أين لهم أحضارها وقد سرقت كلها من المستودعات وسيكون الأمر محرجاً فتم البحث ولكن دون جدوى والرحلة قريبة ولا يسعفهم الوقت .. وكان لابد من كشف الشبكة فتم وضع كمين في المستودعات وقد وضعت هواتف وبكميات كبيرة فتم القاء القبض على عصام وهو يضع الهواتف المسروقة في مركبته وبصحبته أخ الوزير . وفي تلك ألثناء تم التحقيق معهم وأعترفا بكل شيء وأنهم باعوا الهواتف السيارة وجميع القطع لشركات أخرى ومواطنين ومن ضمنها الهاتف الخاص بالحاكم .

ولكن السؤال أين ذهب الهاتف الخاص بالحاكم ؟؟ سأخبركم الآن أن الهاتف قد بيع بواسطة اخ الوزير بقيمة ممتازة وبعدما وجد منصور وهو المشتري الأمتيازات الرائعة من وسائل لم يتوقعها أبداً وكان الهاتف يسوى أكثر من ذلك السعر الخيالي20.000 الف درهم ( ألفين ريال فقط ) ، وكان منصور يستخدم الهاتف ليتصنت على المحادثات الهاتفية ويتصيد الأخبار والمعلومات من الكثير من المواطنين وليس هذا فحسب بل وكان يمكنه تتبع أية مكالمات خاصة بشخص معين من أصدقاءه أو أعداءه فيخزن الرقم في هاتفه وبمجرد لمسات معينة وحينما يستخدم الطرف الاخر لهاتفه فأن الهاتف الخاص بومض ويؤشر بوجود مكالمة لدى المستخدم ولذلك فكان الهاتف مهماً ومميزاً .. وبعد فترة من أستخدامه من قبل منصور تعطل الهاتف وكان لابد من تصليحه في ورشة الشركة ولم يكن منصور يعلم أن الهاتف مسروق من المستودعات الخاصة . وهو يظن أنه قد أشتراه وأنه مرخص بعدما تم توفير رقم خاص بالهاتف ويحمل إسمه مما يعني أن الهاتف رسيماً مسجل بأسمه وبطرق قانونية حسبما قال له اخ الوزير واكد له . وفعلاً توجه المسكين منصور لتصليح الهاتف ظناً منه أن الأمر عادياً وفي تلك ألأثناء كانت هناك بلاغات من الشركة والوزارة المعنية لتتبع الهواتف ومعرفة هوية السارقين وتم فعلاً معاينة الهاتف وتم موافاة صاحبه منصور بالحضور صباح اليوم التالي لأستلامه . وقد ايقن الموظف المختص ان الهاتف ضمن الهواتف المسروقة وأنه يحمل خاصية ( الهاتف الملكي ) وتم أخطار الجهة المعنية وتم موافاة الشرطة للحضور بمجرد وصول صاحب الهاتف المسروق .

وفي تلك الأثناء كان هناك أتصال بين منصور وأخ الوزير والذي كان يوبخه ويلومه بعدم أفتراضه نقل الهاتف للورشة وبعد الأخذ والعطاء وأخبره أنه يمكنه تصليحه بكل سهولة فأخبره بعم التوده لأحضاره وأن عصام وهو الشريك سوف يحضره وفعلاً توجه اخ الوزير وأستطاع أن يسرق الهاتف من الورشة وبحكم وظيفته ومسؤليته فقد أخفى الهاتف وأخرجه من الورشة أثناء أستراحة الموظفين وتم إرجاع الهاتف بعد تصليحه إلى منصور والذي كان متعجبا من هذا التصرف الغريب . وكانت هذه الوسائل المتاحة ليقوموا بالتنصل من أعمالهم التي كان أساسها السلب والنهب والتلاعب بالأموال العامة .

وقد جن جنون الوزير وكان لابد من إحضار هاتف خاص أخر للحاكم وكانت قيمة ذلك الهاتف الخاص 200 ألف درهم اي ما يقارب ( 20 ألف ريال عماني ) . وكان لابد من أحضاره وحتى لو وجد القديم فالخوف يملء قلوبهم والرعب يسيطر على الوزير فالحاكم معتاد على ذلك الهاتف لما فيه من أمتيازات يتسلى بها في رحلته .

وتم الأبلاغ من قبل المخافر حول الهواتف المسروقة وتم القاء القبض على مواطنين أحالوا هواتفهم للتصليح في ورشة الشركة ولكن تم أقتيادهم دون تقدير أو أحترام فقد كان البعض من الزبائن وهم ضحيا التلاعب والفساد من قبل السارق وشريكه وبمعني أوضح يتم أستبدال الهواتف الخاصة بالزبائن بالهواتف المسروقة لتباع الأخرى بدون أية أجراءات للتنازل وبمعنى هاتف بدون رقم .. ولكن كيف يتم توفير الأرقام للزبائن وكانت هذه هي مهنة أخ الوزير فيقوم بعمل أستمارات ويوقع عليها زبائن الهواتف المسروقة ويوفي بها زميله في الشركة ليقوم بعمل ملفات خاصة لهم وبأرقام جديدة مما كان يعطي للمعاملات صحة في البيانات والأجراءات في حين أن الهواتف مسروقة وأغلب الزبائن كانوا يريدون شراء هواتف بنصف السعر وكما أن البعض يريد اضافة هاتف اخر في سيارته الأخرى ..

وكان الزبائن ممن ألقي القبض عليهم وزجهم في السجن ليسوا إلا ضحايا حقيقيون بسبب تصليحهم للهواتف وقد تم التلاعب بها وأستبدالها بقطع غيار الهواتف المسروقة وأخرين أكملوا أجراءتهم بكل صحة ولكن الهواتف الت يقاموا بشراءها مسروقة . وبذلك اصبحت ألأمور اكثر ضيقاً لهم .. ولم تتمكن الشركة من أسترجاع الهواتف فالمواطنين قد أشتروها بمبالغ والمسائل تحتاج لقضية وكان لابد من التصرف وبعلاً تم الحكم على السارق عصام ورميت التهمة على عاتقه وأما اخ الوزير فتم اخراجه من القضية بطرق إستثنائية خاصة . ولم يستفد عصام أي شيء سوى ضياع سمعته وشرفه وكرامته بعد أن خان الأمانة من أجل المال .

وأما الوزير فقد تورط وكان لابد من جلب الهواتف وقد تأخرت في الحضور وكان الحاكم يتسائل بعدما توجه في رحلته ولم تكن الهواتف ضمن قائمة الرحلة فقد تم توفير هاتف اخر عادي غير المعتاد . فكان الأمر وقعه خطيراً على من لايحترم أمرالحاكم ولايقدر رغباته وبعدها وصلت الحقائق لمسامع الحاكم وقد أندهش نتيجة التلاعب والفساد بسبب الأهمال الشديد في المكتسبات العامة والمسخرة لخدمة ابنا ءالوطن فكيف لوزير يهمل سرقات كبيرة وخلال فترات متباعدة وكيف لم يتم التحقق وكشف الملابسات في حينها وكيف تم التلاعب بالسجلات الرسمية .. أن الأمر جعل الحاكم يفقد ثقته في من أولاه السلطة و النفوذ ولم يكن كفؤاً لمنصب يعزي إليه أو أمانة يقوم بحفظها وأعطى المقربين منه وكأخيه الوصاية ليساند السارق في مشواره ومشاريعه ضد وزارة اخيه دون أدراك أووعي لما يحدث في الوزارة ..
وقد أصدر الحاكم أوامر بعزل الوزير من منصبه بعدما أيقن بنفسه أن هناك من لا يصلح للعمل أو حمل الأمانة ويكفي ان الوزير كان مشغولاً بجمع ثرواته والتي اصبحت عبئاً ثقيلاً على كاهله أكثر من عبء الوزارة . ولكن هل سيأتي يوم وينظر الحاكم في امر بقية الوزراء وما يحدث على أرض دولة الظلام ؟؟


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:12 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة والثلاثون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام وما حظيت به من إساءة في حقها نتيجة الضياع والدمار بسبب الموظفين الفاسدين الذي اصبحوا يجاهرون بسرقاتهم دون خوف من أفتضاح أمرهم ..

هل يقف الواجب الوطني عائقاً أمام الخزانات المفتوحة
كل يسرق حسب مقدرته ومنصبه
المأذونيات والجزء(3)

وأكمل لكم بعض النماذج الحية لمن يعملون في وطن أحتواهم وقدم لهم الخير وأسدى لهم المعروف ولكنهم لم يشكروا الله ولم يحمدوه .. أنهم ناكري المعروف وضحايا أهواء أنفسهم ومن يجاريهم ..

واليوم اسرد إليكم قصة أخرى تجسد الحقيقة المرة والتي أصبحت معضلة العصر . علي وهو موظف يعمل في وزارة العمل والعمال . وجد رئيسه القدوة لكل المفاهيم فقد كان الرئيس يعمل من أجل تحقيق مصالحه الخاصة مما لم دع مجالاً للشك أو التأخير أن يحظى علي ولو بجزء من نصيب الأسد والذي يحظى عليه رئيسه من خلال إصدار المأذونيات الجديدة لأستقدام عمال من الخارج وهذا ما يرجوه الكثير من المواطنين ممن ضاقت بهم الحياة فالشايب سويلم يبحث عن مزارع منذ سنوات ولم يحظى وهو رجل بلغ السبعين من عمره ومريض ولكن الوزارة لم تمكنه من أن يحظى بمراده وكان يتردد عليهم فتارة يطلبون منه الوثائق وتارة يطلبون منه نسخ لمستندات وهو رجل مسن ولايقوى على السير فما بالكم بمن يأتي من مسافات طويلة مئات مئات الكيلو مترات ومن أجل أن يجد ضالته ولكن من يسعفه ومن يساعده ..

وخوفاً من أن يضيق صدره بعدما رأي الأشجار تموت ومزرعته تندمر فهو يقتات منها بعدما يقوم بقص الحشائش وزوجته العجوز وابنه الصغير ذي الأثنى عشر عاماً . فمن يقوم بأستخراج الحليب من الأغنام ومن يقوم بقص الحشائش وبيعها ... كان الأمر متبعاً للغاية فلم يجد المسكين سوى أن يبحث عن مزراع وفي النهاية جلب له أحد الأقرباء رافة بحاله مزارعاً وافدا وقد تم تشغيله في المزرعة وهو لايحمل أقامة فقد دخل البلاد بطريقة غير مشروعة فقد ضحى ذلك الوافد بمبلغ من المال لأحد العاملين في المعبر الحدودي والذي كان يتقاضي الرشاوي لأدخال المتسللين .

وفعلاص اشتغل ذلك المزارع وقد أنقذ الشايب سويلم من مأساة كبيرة كادت أن تقطع رزقه فلو ماتت الأشجار فمن سيطعمه وأسرته فالجهات المعنية جعلته يعتصر هماً وكدراً طوال فترة مراجعاته لهم دون إدراك منهم لما يتكبده من خسائر كثيرة في مزرعته وخلاف صحته المنهكة نتيجة تردده على الوزارة المعنية وبخلاف حالته المادية التي لم تكن تسعفه .. فقد قام بتشغيل مزارع دون اقامة والسبب هم المسؤلين الذين لايرحمون العباد ولاتهمهم حقيقة المعاناة التي يعيشها أبناء تلك الدولة .

ونتيجة للحسد بين الجيران وبسبب أزدهار مزرعة الشايب وتمكنه من بيع محاصيل جيدة من الحشائش والتي يستفيد منها الكثير وبخلاف ثمار أخرى مصاحبة فقد تغلب الشايب بفضل الله ومساعدة ذلك المزارع النشيط على رعاية المزرعة وإنقاذها من خطر محقق وتوسيع النشاط الزراعي وتنظيمه .. ولكن الفرحة لم تتم فقد وشيء الجيران إلى الشرطة وتم القاء القبض على المزارع وأحيل الشايب سويلم للتحقيق .. وكان المسكين رجلاً طيباً سمحاً خلوقاً محباً للخير وكان لايترك صلاة المسجد . وفتم التحقيق معه ووضعه في السجن بتهمة إيواء متسلل وجعله يعمل معه . من المحزن أن يترك رجل كبير السن في السجن .. نتيجة أهمال المسؤلين وعدم أكتراثهم بحال المواطن فماذا ستخسر وزارة العمل إذا ما أرسلت موظفها للتأكد من وجود المزرعة ومنحالتها الصعبة وما فائدة رسالة الشيخ ووالي المنطقة وهم مسؤلين في الدولة ووضعتهم الدولة لخدمة المواطن فتجاهل كل الحقائق يعني الضيق الشديد .. فما كان من ابناء المنطقة سوى التكاتف لمساعدته والتوسلات لم تجدي شيئاً فما كان من زوجته العجوز إلا أنها توجهت لكفالة زوجها لحين موعد المحاكمة وتحويل الموضوع للنيابة العامة وقد أخرجته زوجته المسكينة وهي تبكي بحال ما يحدث من ظلم نتيجة التلاعب بأرواح الناس وبمجرد أو وصل الشايب سويلم منزله ومن التعب الشديد والبقاء يومين في السجن فقد تعشى مع زوجته والدموع تملىء عينه ولايعرف ما يقول ولكنها كلمات كان يتمتم بها .. حرام .. حرام .. كل يوم يضحكوا علي .. اليوم وبكرة ... هات ما يثبت وهات رسالة من الشيخ وهات .. الخ .. وفي النهاية وعلشان قوت يومي أعاني السجن .. وقام المسكين بأداء صلاة الظهر في بيته فحالته الصحية صعبة وكان خجلاً من التوجه للمسجد بسبب ما جرى له ووتوجه للفراش ونام المسكين والدموع تنهمر من عينه وأبنه الصغير ذي الأثنى عشر عاماً ينام بجواره فقد أشتاق والده وعندما أذن العصر أتت زوجته لتوقظه فلم يكن سويلم متعود على النوم أو أن يغفل عن سماع صوت يسر مسامعه وهو صوت الأذان ولكنه لم يستيقظ فحاولت وابنه أيضاً ولكن الروح فارقت الحياة لتذهب عند بارئها الأعز .. نعم مات سويلم بحسرته وقلبه يتقطع حزناً وألماً على وطن يبيع أبناءه .. أنه ضحية لمسؤلين فاشلين لم يكترثوا لحال مواطن يتجرع المرارة ويكابد الصبر والضيق ليعيش وهو كبير السن لم يجد من ينظر لحاله وينقذ حياته .. فمات المسكين من القهر ولايزال أبنه يتذكر سبب وفاة والده والدموع التي كان في عينيه وبسبب الظلم الذي دمر حياته ... وسيظل الكثير من المساكين يترددون دون مراعاة لسنهم أو حياتهم أو معانتهم ولأنهم لايملكون الواسطة فيكون حالهم كذلك ... فالطلبات موقوفة ...


أعذروني ايها السادة فقد نسيت أن أكمل لكم قصة علي والذي يعمل في وزارة العمل والذي أنتهج من مسؤليه القدوة في التلاعب والفساد فكان يتعلم أصول العمل حتى استطاع أن ينفرد بخبرات جيدة وممارسات لابأس بها فكان في باديء الأمر يستخرج مأذونيات بطرق خاصة لأفراد أسرته ويبيعها وكان الأستفادة بسيطة وكان السبب الرئيسي للعمل بهذا المنطق هو قيام الوزارة المعنية بأيقاف الطلبات ظاهرياُ وأمام الجميع ولكن داخلياً فقد كان الطلبات الخاصة تلبي للمسؤلين وكبار الشخصيات ومن بينهم مصالح مشتركة ولذلك كان الأمر أكثر صعوبة ..

وفي اثناء ذلك بدأ السوق السوداء أعمالها من خلال بيع الأنشطةالتجارية ومأذونيات العمل والتي كان يحاول البعض للحصول عليها ولكنها صعبة المنال فالواسطة أو الرشاوي هي التي تحدد الكثير .. ولذلك لابد للشركات الكبيرة أن تدفعا لروم وأن تفع الرشاوي لتنهي معاملاتها .. فقد كان علي يقوم بتجهيز معاملات الشركاتالكبيرة والحصول على أعتماد المسؤل بالموافقة واذا صعبت عليه فأنه يقوم بتوقيع مشابه لتوقيع مسؤله على المعاملة وحتى تكون الأمور على نفس المنهج نظراً للثقة المتبادلة بين علي ورئيسه فكل منهم لص محترف في مجال العمل .. ومن خلال التلاعب والتزوير أستطاع علي أن يحسن ظروف المادية ولكنه الآن يفكر في شراء منزل وبسعر نقدي فماالذي يمنعه من الحصول على منزل جميل وفخم فوظيفته بسيطة ولكنها مربحة فالكاتب يمكن أن يكون من أهم المسؤلين اذا ما كان يلبي الرغبات وينفض الجيوب . ولذلك قام علي بأصدار مأذونيات كثيرة في السابق والآن لايستطيع فقد أستكمل الأعداد المسموح بها لأفراد أسرته فخاله أستخرج 18 عامل وجده لديه عدد كبير من الحلاقين وهكذا اصبحت الأسرة الكريمة محاطة بأعداد كبيرة تثقل كاهلهم وقد تم بيع السجلات التجارية والأنشطة مع العمال بمبالغ خيالية وكان لعلي نصيب الأسد .. والآن بدأ الطمع يتداخل بين علي وأسرته وقد دب الخلاف بينهم وكان لابد أن يحظى علي بفكرة ليواصل منهجه ويحصل على المال الكثير ليشتري منزل العمر والذي طالما يحلم به ومنذ أمد بعيد فهل ستتحقق الرؤية ..

نعم فكر فعلم كيف يفعل لأنه متمرس في عمله وفي كيفية القيام بما يريد . فالحاسب الآلي ملك يديه والملفات والمستخرجات من البيانات يمكنه تغييرها في أي لحظة يريدها وفعلاً قام علي بأستخراج مأذونيات لعمال بأسماء مواطنين آخرين وهم لايعلمون أن هناك من استغل وثائقهم وأعتمد الأستمارات لأستقدام عمال ومزارعين وسواق وخياطين وأنشطة أخرى كثيرة ومتعددة .. فقام علي بأستخراج ثلاثة عمال بأسم المواطن الواحد وأستطاع بذلك ان يستخرج مأذونيات لأكثر من 100 عامل وخلال وقت قصير وبفضل خبرته وحنكته .. فقد فكر كثيراً بعمل مخطط جيد وقد استدرج زملاءه معه ليساعدوه في الموضوع ويحظوا بنصيبهم فقد توسعت الدائرة وأصبحت شبكة تعمل في مجال التلاعب واستقدام العمال بموجب تزوير الوثائق والمستندات ومن خلال خيانة الواجب الوطني وجعل جيوبهم هي الخوانات المفتوحة التي تطلب المزيد من المال ..

وخلال فترة زمنية وقد حضر العمال إلى ارض الدولة وقد أنتشروا في الأرض ليعملوا في كل موقع ويقوموا بدفع المبالغ الشهرية لمن أحضرهم واصبح الأمر عادياً .. وخلال فترة وجيزة فقد ألقي القبض على أحد العمال اثر أشتباك في شجار وكانالعامل في حالة سكر شديدة .. وبعد احالته للمخفر والتحقيق معه ومعاينة بطاقته فقد تبين أنه قد جلب من الخارج على كفالة أحد السادة وحينما تم الأتصال بذلك السيد ابدى دهشته وتعجبه فهو لايملك سوى عاملين فمن اين أتى هذا العامل والذي لايعرف عنه شيئاً . فكان الشرطي يضحك ظنا ً منه أن السيد يسخر ولكنه أكتشف أن الأمر برمته صحيح وأن السيد لايملك سوى عاملين فتم التوجه للوزارة المعنية وتم أستخراج كشف ببيانات العمال باسم السيد وتبين أنه يوجد اسم عامل اضافي وقد تم أستخراجه قبل شهر واحد فكيف يمكن ذلك هل نسي السيد ذلك ألأمر ؟؟

لقد أنفضحت حقيقة التلاعب والتزوير في الأوراق الرسمية وأستغلال الوظيفة للأستفادة المادية والتي كان يقوم بها علي وزملاءه وقد أحيل الأمر للتحقيق بين الوزارة والشرطة والتي أصبحت في غرابة شديدة وألأعتراف لايكفي فقد ظهرت مشكلة كبيرة وهي وجود عدد كبير غير معروف يضم عمال كثيرون مسجلين بأسماء مواطنين لايعرفونهم ولم يجلبوهم بواسطتهم فكيف سيكون الأمر الآن ومن سيتحمل تبعات ما يحدث من تلاعب وتزوير تجاه هذه المشكلة الحقيقية فقد اصبح الواجب الوطني في أخطر مراحله نتيجة الأهمال الشديد والمتجسد في قلوب الموظفين الذين باعوا ضمائرهم للمال .



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:15 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة والثلاثون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام فهناك فئة منافقة أستطاعت أن تحظى بعطف وكرم وثقة الحاكم فحصدت الأموال والمناصب من خلال أكاذيب وافتراءات جعلت من أنفسهم أصحاب الشهرة والمال .

منافق يصل إلى الدرك الأعلى في الدولة
يبني جدارً بين الحاكم والمحكوم

اسرد إليكم قصة ذلك الشاب الطموح والذي كان يكتب مقالاته الكثيرة في أحى الصحف وكان متمرساً في كيفية النفاق والتطرق للأساليب الملتوية والت يجعلت منه موظفاً كفؤاً فقد سطر لنفسه أن تحتوي مقالاته على أهمية من يقرأ الصحيفة وهم كبار رجال دولة الظلام وحاكمها الكبير ..

وبدأ فهمي وهو شاب طموح كان بسيط الحال ولم يكن يملك شيئاً سوى قرض من البنك يقبع فوق عاتقه وديناً لأحد زملاءه وهو يملك تلك اليارة الصغيرة القديمة ولكنها تمشي الحال وكما يقال .. بدأ فهمي يكتب مقالاته والتي تتسم بالكلمات المنمقة والتي تتماشي مع الأهازيج والأعياد الوطنية فلم تكن هناك مناسبة وطنية إلا وكان أول من يبارك ويهنيء ويكتب ويتفنن في جما الحاكم وحنكته وقدرته وسيطرته .. وإذا ما خرج الحاكم للقنص أو الصيد أو الرحلات والتي تعود عليها إلا وكان الشاب أول من يكتب عنه في صفحات الجرائد الأولى ، الأمر الذي جعل الحاكم يتفاخر امام نفسه وحاشيته ليجد أن فهمي قد جعله أسداً وسط غابة وهي فعلاص غاة يأكل فيها القوي الضعيف . وكلما زاد المديح كان الأمر اكثر أرتياحا وخاصة عندما يأتي الضيوف لزيارة حكم دولة الظلام ويقرأو في الصحف والمجلات المحلية كلمات الحب والولاء والطاعة والتي تسطر أغاريد الطيور والبلابل الشجية في ظل القدرات والتبعات التي يقوم به الحاكم .

في حين أن فهمي كان يكتب العبارات والمقالات الكثيرة التي يجامل فيها الحاكم ليعبر عن فرحة الشعب وأبناء دولة الظلام في حين أنه غير مقتنع داخلياً فقد ذاق مرارة الظلم والضيق نتيجة الفساد والتلاعب فقد بقي سنوات على كرسيه دون ترقية وبقية زملاءه ممن لديهم الواسطة يترقون وفي كل سنة .. وبخلاف أنه أراد الزوج ولكن لم يكن بوسعه سوى بيع أرضه التي حصل عليها من الدولة كمنحة وكان ينوي بناء منزل بها ليقيه واسرته من غدر الزمان ولاكن التضحية واجبة ولابد له أن يعمل شيئاً وإلا طارت أبنة عمه للغير .. وليس هذا فحسب بل تذكر تلك الحانات الغادرة والتي أصطحبهأحد راق السؤ ليجعله يحتسي الخمر ومن ثم يصطدم بمركبة أخرى ويتورط في ديون أخرى والسبب هو الحانات التي يملكها كبار المسؤلين والتي دمرت الناس وهلكتهم وجعلت المآسي تعتصر كل بيت فهناك من يبخل على اسرته ليصرف قوت يومهم في الخمر وآخر تجده رجل كبير في السن وهو شيخ طاعن يحتشي الخمر ويفضح أسرته ويعذبهم بويلات كثيرة وبخلاف شباب صغار السن أصبحوا ضحايا مدمنين للخمر وقد تسببوا في أرهاق أسرهم وضياع حياتهم ويتواصل العطاء في ظل منهج فاسد وكله من أجل المصالح وجني الأموال فكانت تلك البارات والحانات والمراقص ملاذاً خاصا وشركات يملكها أصحاب التصاريح ممن يعملون ي النهار في المخافر وفي الليل تجدهم يسخرون من أبناء وطنهم من السكاري فيضيفوا الشقي منهم في مخافرهم بمعنى أوضح كانت المخافر والحانات أمر واحداً لم يدرك المساويء الحقيقية .

ويتذكر فهمي الكثير من الأمور التي صادفته ومنها عندما ذهب هو وصديقه ليرافقا والد صديقه وهو رجل كبير في السن ومريض فتم تشخيصه بالخطأ وتم إجراء جراحة له لأستخراج الزائدة الدودية وتبين أنه لاوجود لها وأن التشخيص خاطيء فلم يتحمل المسكين وما بين أيادي الأطباء الذين لايعرفون الرحمة أو الشفقة . ولايزال يتذكر فهمي الكثير من المجريات والهموم ولكنه يكذب على نفسه وينافق الحاكم ويجامله والمسؤلين معه أيضاً وحتى يستطيع أن يقنع نفسه بما لايريد ولا يشتهي ولكن الأمر مرده للمسؤلين فمن يكذب وينافق ويسرق يكون له القدر والأحترام الكبير في دولة الظلام ..

ورغم مرور فهمي بالكثير من المعضلات والمعوقات والت ييتجرعها أبناء الوطن في كل يوم ولكن هانت عليه نفسه أن يبيع الأوهام للحاكم والمسؤلين في دولة الظلام ليفرض حقائق غير واقعية وينقل مفاهيم المسؤلين والتي تخالف الواقع وتنبذ الحقيقة فيكتب عن الأنجازات ويقوم بعمل الحوارات مع المسؤلين في دولة الظلام ليبرز دورهم وأعمالهم وأنه يسهرون على راحة المواطن وأن مكاتبهم تستقبل المواطنين وأن الخدمات متوفرة والدولة في أحسن حال وفي الواقع لم تكن تلك إلا أكاذيب مفتعلة تناقض الواقع وكان أغلب المواطنين يدركون أنها أكاذيب تم ادراجها لتضليل الرأي العام وبذلك ينتشر الظلم والفساد عيني عينك .

وعند أرتياح الحاكم فقد أمر بترفيع ذلك الشاب ليكون هو المسؤل عن الصحيفة فهو يعلم ما يحب الحاكم وما يرتضيه ولابد أن يكون هو أساس العمل الذي من شأنه أن يرفع من إسم دولة الظلام ويحسن من مستوى ادائها وسمعتها أمام شعوب العالم . في حين أن الحاكم لم يكن يعلم أن صوت الحق قد اغلق وأن المواطن في دولته ممنوع من الكلام أو النقد البناء أو التذمر فمن يكتب سوف يحاكم وربما يحال إلى جهة غير معلومة . هذا مايتناقله ابناء دولة الظلام ولذلك فأن السيطرة التامة لكبارالمسؤلين ومن يتبعهم فقد استغلوا الدولة لعمل ما يحلوا لهم ويمنعوا صوت الحق وصراخ المواطن من الوصول إلى الحاكم .. وأستغل فهمي الموقف فكان أول المنافقين وأخرهم تجده يسطر كلماته وهو
يعلم أنها ليست سوى مجاملات وأما الحقيقة فهو يعرف مغزاها وقد ذاق مراراتها ولايريد أن يتجرع الضيق مرة أخرى فقد فتحت له أبواب السماء وحظى بمنصب كبير للغاية لم يكن يحلم به يوماً من الأيام فالأقدار ساقت له الثراء بنفاق رائع وكلام معسول ومنمق ولكنه في الواقع ليس إلا قلبا أسود يغش ويكذب على غيره ويقنع نفسه بصحة ما يقوم به .. وكلما توضأ وذهب ليصلي بات يبكي ألماً وحسرة ويفكر في نفسه ويقول أنها الحياة ولا أريد أن أعود للفقر والديون .. لايهمني الناس .. لاتهمني الحقيقة .. لايهمني الوطن ... إذا كان المسؤلين يفعلون أكثر مما قمت به هذا يكذب وذلك يخادع وهذا يسرق فماذا ينقصني لأكون مثلهم فأنا مواطن وهم أيضاً وكلنا نعيش في مكان واحد . هذا ما كان يفكر فيه فهمي .

نعم أنا منافق وكاذب ومحتال وأضحك على نفسي وعلى الحاكم والمسؤلين ولكنني مسلوب الأرادة هم يريدون ذلك مني وأنا أنفذ رغابتهم وأهوائهم وقد يطردونني أو يفصلوني من عملي وقد يفعلوا أي شيء فلست أنا سوى مواطن يريد ان يعيش ويرتقي والنفاق أمر عادي ارجوكم حسوا فيني .. أرحموني .. لا تنظروا إلي هكذا ... أنا إنسان .. أنا حر ...

وبعدها حظى فهمي على مساعدة مالية كبيرة وعدد من السيارات الفارهة والتي تليق بمنصبه الجديد وتقربه من الحاكم فقد تم أصدر الحاكم ببناء قصر له فخامة ورونق وجمال وطلب بناء في أرقى منطقة في دولة الظلام وبذلك حظى فهمي على مالا يحلم به في حياته والمطلوب أن يزيد من المديح والمجاملة وأن يبقى على نهجه .. وفعلاً كان كذلك ولكن زادت امواله وأستثماراته وعقارات فليس له هم سوى البيع والشراء والسفر المتجدد والي تعود عليه ليتنعم باموال كثيرة يكنزها في خزينة منزله وفي البنوك المحلية والبنوك الدولية وهو يراقب الأسهم والسندات المالية والصكوك التي يقتنيها بأسمه وأسماء افراد اسرته ممن يعيشون في بيته .. واما النفاق وكلمات المجاملة والكذب فهي ليست إلا سطور بسيطة يسطرها .. وحتى أندثرت أفكاره بسبب الخمر الذي بات يتعود عليه من خلال حفلاته وزياراته التي تعود عليها مع المهمين والمسؤلين من أبناء دولة الظلام والذين يرقون إلى هذا المستوى مع الأسف الشديد فأصبح فهمي شخصاً أخر يجاري الحسناوات ويداوم في البارات وكان شغله الشاغل عد أمواله وملاحقة أستثماراته .

وبذلك أنتهى عهد النفاق الكبير والذي شهدته دولة الظلام يوما ما فلم يكن ذلك القلم سوى إنساناً باع ضميره للشيطان ول يكن الوطن ليعيش في قلبه يوما ما فأصبحت نهايته الأندثار وكأنه رمال صحراء تطايرت أو رماد ورق أحترق وطار مع الرياح وذهب إسم فهمي ذلك الأسم اللامع في مهب الرياح .. وبدلاًُ من أن يشترى الأنسان حب الناس وقدرهم ومن أن يكون نزيها وصادقاً مع نفسه ووفياً مع غيره أصبح منافقاً وكاذباً يبيع الهواء للناس ويشتري بالكذب ثمنا يستفيد منه .. أنها الحياة التي جعلت ممن لاوطنية له أن يحظى المال والشهرة وكل شيء فلو كانت دولة الظلام تقدر جهود ابناءها لما أستطاع أن يجامل فهمي الحاكم الذي لايعرف معاناة شعبه ووطنه ..والمسؤلين الذين ضاقوا الخناق بأبناء الوطن وجعلوهم يعتصرون الأسى والحزن والحسرة فذلك قاضي ظالم ولا يجد من يرده .. وتلك المستشفى تفتقر طبيبة لتعالج النساء ... وأمور كثيرة لاحصر لها وأنتقادات لاذعة كانت تخفى فالصحيفة التي عمل لها فهمي لم تكن إى ستاراً يفصل الحقيقة وكجدار عازل بين الحاكم والمحكوم فكانت تنافق الحاكم وتنقل له صورة غير حقيقية لمجريات الوطن .. ولذلك فقد أستاء الحاكم وبينما كان في احدى رحلات صيده فتعرف على أحد أبناء وطنه وكان يشكوا حقيقة المجريات والمعاناة والضيق وكان لهذا الأمر وقعه الشديد على فهمي فكيف يقول أن الشعب ينام مطمئناً وهناك العشرات بل المئات يقفون على أبواب الحاكم لايريدون سوى العدل والأنصاف نتيجة حقوقهم المسلوبة من قبل المسؤلين .. ولذلك يبقى الحال كما هو في دولة الظلام ويستمر في نهجه مالم يقرر الحاكم يوما ما أن ينظر في احوال ابناءه وأن يمنع المنافقين من الوصول للدرك الأعلى من الدولة على حساب الضعفاء من أبناء الدولة والذين ليس لهم من احد سوى الله والحاكم فهل سينظر في أحوالهم يوما ما ؟؟


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
19-03-2011, 10:17 PM
سنلتقي غدا إن شاء الله تعالى لنواصل المزيد
أشكر الجميع على حسن ألأهتمام والأطلاع وبارك الله فيكم جميعا

كلمة أخيرة

أعتقد من ألأحرى أن ننظر في ما بين السطور .. لربما وجدنا شيئا مهما نحتاج إلى معرفته .
الحياة ليست مجرد أبتلااءت أو تجارب ولكن الحياة قطار سريع يمر بنا ويجب أن نتداركه.
فمحطاته كثيرة ولابد أن يكون هناك من يتتبع ومن يراقب ومن يعمل ..
فالجهود تتطلب التضحيات من أجل العمل الجاد والمثمر ..
لمواصلة الحياة ومعاصرة ظروفها الصعبة ..

عماني متواضع
19-03-2011, 11:49 PM
ما بين الأسطر وجدت الحقيقة قد خطت بصورة واضحة..
الوطنية تكبر بداخلنا حين يجد ما يتوطن به ويصبح ملاذه وراحته ليقدم لها روحه فداء لترابها
والوطنية تتلاشى مع مرور الزمن حين تجد الجفاء من الوطن الأم التي تسقيه الهم والأحلام الزائفة
ولكن بين هذا وذاك ..تبقى المعركة بين الضمير وبين ما نراه في وطننا

أخي العزيز...كم أنت رائع

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:30 AM
ما بين الأسطر وجدت الحقيقة قد خطت بصورة واضحة..
الوطنية تكبر بداخلنا حين يجد ما يتوطن به ويصبح ملاذه وراحته ليقدم لها روحه فداء لترابها
والوطنية تتلاشى مع مرور الزمن حين تجد الجفاء من الوطن الأم التي تسقيه الهم والأحلام الزائفة
ولكن بين هذا وذاك ..تبقى المعركة بين الضمير وبين ما نراه في وطننا

أخي العزيز...كم أنت رائع


شكرا لك على التعقيب أخي العزيز عماني متواضع .,
وما تفضلت به هو عين الصواب الذي أرمي إليه يحفظك ربي ويرعاك .

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:43 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامنة والثلاثون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لما يحدث من حقائق واقعية في دولة الظلام ومن خلال ما نراه من أمور تفاقمت بسبب التلاعب والفساد فقد ضاقت الأرض بمن عليها .

تجارة تندمر وسياحة تموت وتندثر
وضمائر المسؤلين تحتضر

نتحدث اليوم عما تعانيه دولة الظلام من ضيق شديد فشعبها يكابد الكثير من المعاناة الحقيقية وبسبب التلاعب والفساد الذي عم تلك البلاد وبسبب المسؤلين الذين جعلوها وليمة في كل وقت يسلبون أموالها من خلال تحقيق مصالحهم الشخصية والمشتركة . فالتجارة أصبحت في مهب الرياح نتيجة للتخطيط السيء والذي ينتهج أسس وقواعد غير صحيحة فقد أستغل البعض فرصته فمنح التصاريح التجارية لأقامة محل أو سوبر ماركيت ليفتحه بجوار منزله فيؤجره ويستفيد منه وهكذا أنتشرت المحلات التجارية في بعض الأزقة وحينما بدأت اللعبة بالأنكشاف وصار الجميع ينادي ويطالب بذات النشاط فقد أوقفت البلدية التلاعب والذي كان مسؤل أحد فروعها يقوم به .. ولاعجب في ذلك .. وترى في دولة الظلام أن المنهج الأدهى هو وضع المجلاتالتجارية كاسواق عامة في أماكن مجددة وتفتقر المناطق للمحلات او البقالات الصغيرة فيتجرع اهل المناطق السكنية الضيق والمشوار الطويل للوصول لأى محل يبيع الخبز والمواد الغذائية فمن لايحظى بوسيلة مواصلات كالسيارة فأنه سيبقى رهينة المشيء لمسافات طويلة وما بالكم إذا كان رب البيت غائباً والحاجة ملحة فأن الأمر سيكون معاناة لأمرأة مسكينة ولكن هذا هو التخطيط السائد فيمن يفكرون في مصلحة طنهم وقد جعلوه عرضة للضياع والدمار ...

كان حمود مسؤلاً في البلدية وكان يسعى لنيل مصلحته الدائمة لكونه مديرا لأحدى فروع اقسام البلدية ولذلك يمنح التصاريح لنفسه وأفراد أسرته لأقامة المحلات التجارية في منازلهم وكان يتقاضى الأموال بناء على ما يصدره من تصاريح مما مكنه من تكوين ثروة جيدة وخلال فترة أنكشف المستور وبات الكثير من المواطنين يطالبون بذاتالشيء ومنهم من توجه للوزير وللمسؤلين فلم يحظوا برد ورغم أن بع المناطق كانت تفتقر وجود بقالة قريبة منها لتسعف أبناء القرى ولكن المصلحة وأستغلال الوظيفة كانت أساس كل شيء .. وأنتهى هذا النهج بعد أن زاد التلاعب وافتضح الأمر بنقل ذلك المسؤل الذي جعل الفضيحة تلحق بالوزارة ..

ولم ينتهي الحال إلى هذا الحد نتيجة الأخطاء المتمرسة في منهج وسياسة الدولة فقد قامت وزارة التجارة في دولة الظلام بأيقاف النشاطات التجارية بقصد توطين الأعمال لأبناء البلد فسعت إلى اغلاق البقالات وجعل المواطن يعمل فيها بدلاً من الوافد فقام أحمد بأستئجار محل وشراء مواد غذائية من التموين ليبيعها وهو لايعرف شيئاً عن التجارة ورغب ان يتعلمها فكان ضحية لشاب لايعرف معنى كلمة التجارة فكان المسكين يبيع السلع دون أن يحظى بفائدة جيدة وكان يأخذ المبلغ الذي الي يستفيد منه ليقتات منه واسرته دون وعي أو ادراك وكان الوافدين في تلك الفترة يبيعون السلع بواسطة مركباتهم الصغيرة للمحلات .. وخلال فترة تجد بقالة أحمد ماهي إلا رفوف خاوية ليس بها شيء نتيجة عدم أستطاعته من الناحية المادية شراء البضائع والسلع والمواد فقد أقتات من دخل المحل ولايكاد يكفيه وراتبه وأيجار المحل فخسر المسكين وأغلقه .

ومن خلال التجارة المستترة كان الأجانب يعملون ليلآ ونهاراً وكانت السواق عامرة بالناس وعندما أسدي السوق وخلال خطة التوطين أصبحت الأمور أكثر سؤاً فترى الخضار والفواكه في حال يرثى له مهملة دون عناية أو رعاية .. والأسعار غالية الثمن وكان السوق يغلق قبل أذان المغرب وليس كسابق عهده والسبب هو التوطين الذي تم إدراجه فجأة دون تخطيط مسبق ووفق منظومة صحيحة .. وكان المواطن هو الضحية .

وخلال فترة بدأت أسعار العقارات ترتفع فزادت الأيجارات مما جعل المواطن يصبح في مهب الريح فمن يسعفه ليدفع ضعف الأيجار لمحل صغير ولكن من يسمعه أو ينظزر في معاناته في معضلة كبيرة أصبح الكل يعاني منها نتيجة الجشع والطمع الذي حل بالدولة ومن قبل كبار التجار والمستثمرين والمسؤلين الذي لايخافون اللخ ولايتقون حدوده .. فأغلقت الكثير من المحلات والبقالات والمكاتب العقارية والمؤسساتالصغيرة بسبب ارتفاع الأيجارات والضغوط الشديدة وقد تباطئت دولة الظلام في حل هذه المشكلة لأنها تتعارض ومصلحة كبار المسؤلين فيها .. وبعد أن زادت الضغوط وأصبح الناس في أشد الحال نتيجة ما يحدث فكان لابد من كبح جماحهم وفرض السيطرة لأن الأنتقادات كانت سلبية الرأي وتعكس حقيقة موافية المسؤلين لأرتفاع الأيجارات فتم التحكم بها وأيقافها حرصاً على عدم وصول الأمر لحاكم البلاد وحتى يطمئن المواطن ويكون الصمت هو منحاه الرئيسي للحصول على مراده .

وسعت الوزارة المعنية في دولة الظلام لمساعدة أبناءها بخطة مع الأسف الشديد واهية وضعيفة في مداها فقد قدمت تسهيلات لمشاريع فردية ينتفع بها أبنا ءالوطن وبمسمى مشروع ( مساهم إستثماري ) وهو يقصد به أن يتقدم الفرد بطلب قرض من الحكومة بمبلغ بسيط لشراء بضاعة يستفيد منها وكعمل حر يقتات منه المواطن .. وفعلاً قامت شريحة كبيرة في ذلك المجتمع بالمشاركة والحصول على القرض للأنتفاع منه .

حيث قام بسام بأستئجار محل صغير وضيق في زاوية أحدى المناطق النائية وكان الأمر غريباً فكيف له أن يفتح نشاط بيع الهواتف في منطقة لايوجد بها مشترين كفاية .. وعلى العموم توجه بسام إلى الوزارة وأسدى لهم عريضة وقائمة وكما يقال عرض شراء مقدم من احدى الشركات والتي يريد من خلالها بسام أن يشتري السلع ليعرضها ويبيعها في متجره الصغير .. فتمت الموافقة ومنح شيك باجمالي المبلغ المطلوب . وبمجرد ان حظى بسام بالمال لم يذهب ليشتري السلع بل توجه إلى أقرب شركة تبع تذاكر السفر وحجز تذكرة للسفر مع صديقه إلى تايلند ليرى جمال وسحر تايلند والت يطالما سمع عنها والحكومة ما قصرت دفعت له النقود ,اصبح الأن مقتدراً .. وسافر بسام لمدة شهر بعد أن أبلغ اسرته أنه ذاهب لشراء بضائع للمحل وأنها منحة من الحكومة وبعد أن لعب بأموال المشروع وتمتع بنفسه حضر إلى البلاد خالي الجيب ويجلس في محل خاوي على عروشه ويضع يده في خده ولايعرف كيف يتصرف فهناك دين على عاتقه للحومة وهناك أيجار لابد أن يسدده لصاحب المبنى وبقي بسام ضحية لمشروع فاشل يعمل دون حسب أو رقيب أو منطق صحيح في كيفية بناء أجيال المستقبل ليكونوا تجارا واعدين في ظل الصعوبات الحالية .

وبعد تعرض الوزارة لكثير من النماذج المشابهة لما قام به بسام فقد استغلت الفرصة ليحظى بعض المسؤلين برشاوي مقابل منح بعض الشركات المعينة للتعامل معها فقد وافقت الوزارة منح سمية وعلياء القرض المطلوب لمشروع محل لبيع وتصليح الهواتف النقالة ولكن أشترطت الوزارة أن يتم شراء السلع من متجر معين يخص الشركة المعنية للهواتف وأن الوزارة ستكتب الشيك وتسطره بأسم الشركة المعنية للهواتف فتمت الموافقة وتم الحصول على الهواتف وعرضها للبيع ولكن الغريب في الأمر أن الشركة المعنية تبيع الهواتف بأسعار مقاربة ومساوية في كثير من الأحيان للأسعار الت ييبيعها محل سمية وعلياء وبمعنى أوضح من ألأفضل شراء الهاتف من الوكيل المعتمد إذا كانت القيمة متساوية فالوكيل لديه مزايا كثير وأما المحلات العادية فلا جدوى من الشراء منها وربما يكون الهاتف غير أصلي وهذا ما يفكر فيه الكثير .. وبذلك خسرت علياء وسمية الكثير وأصبحن يجلسن في المحل بلا فائدة سوى زبائن يحضرون للتسلية او المعاكسة دون أي معنى وأصبح اليجار الشهري للمحل يتراكم والهواتف بقية مكانها والسبب هو أن البعض من المحلات المجاورة يحضرون سعلهم من الهواتف المتحركة من دول أخرى وباسعار رخيصة للغاية وبذلك اصبحت أسعار الوكيل والمحل الآخر لسمية وزميلتها اكبر من أسعار المحلات الأخرى والتي تبيع الهواتف وبضمان وأسعار ممتازة للغاية وكانت النهاية أغلاق المحل من قبل المساكين والبحث عن وظيفة بعدما تكبدوا خسائر عظيمة وقد أنقذهم أحد من التجار بشراء المحل وما فيه وجعل خسارتهم بسيطة إلى نصف الخسارة الأجمالية ..

وترى في دولة الظلام الأهمال الشديد .. فالمطاعم بالية وقديمة في كثير من مناطقها وترة الآفتات الكبيرة الممزقة والتي تحمل حروفاً خاطئة نتيجة العمالة الوافدة وتحكمها في مجال الخطوط العربية وتتسائل أين هم المسؤلين من النظام والنظافة .. دون إدراك لتغيير المجريات وتحسين الأوضاع .. وفي احدى المناطق السياحية وعلى طول سفرك اليها فهي تبعد مسافة مئات الكيلو مترات من العاصمة فلا تجد مطعما راقياً يليق بالمستويات السياحية مع الأسف الشديد وبدلاً من النهوض بتلك الدولة وتحسن مستويات أدائها ترى المسؤلين يسارعون في حجز الأراضي التجارية والسياحية لبيعها دون إدراك لمعنى التجارة ورفع مستوى الخدمات في تلك الدولة فكيف لمئات الكيلو مترات والتي يقطعها الالاف الأشخاص ولايوجد فيها منتجعات سياحية أو مطاعم بمستويات عالية وراقية تليق بسمعة دولة الظلام والتي يزدان بمواقع كثيرة وحساسة للغاية .

وبخلاف ذلك تجد المحلات المصاحبة لمحطات البترول وهي بالية وخاوية وأحياناً كثيرة رثة وقذرة والسبب هو عدم الأهتمام وعدم وجود رقابة من إدارة المحطات أو من قبل المسؤلين في الحكومة والذين يفترض أن يراعوا تحسين الخدمات وجودتها بدلاً من وجود محلات تفتقر الخدمات الصحية وتجد الفئران تتنقل بين ارففها وعندما تطل براسك تجد شبك العنكبوت يخيم في أعلى السقف ليقبع قرب شهادة الرخصة الصحية والصادرة من البلدية فكيف يقبل المنطق والعقل وجود الشهادة محاطة بشبك العنكبوت . أنها لسخرية الأقدار أن تحظى دولة الظلام بكل ذلك ألأهمال وأين هم المسؤلين والله المستعان ...

وليست التجارة وحدها في أندثار بل تصاحبها السياحة ولازلت أذكر في مخيلتي الوحدات التجارية والتي أقامتها الحكومة أمام كورنيش البحر بقصد تأجيرها ومن ثم تمليكها لمواطنين وقدتم أختيار المواطنين وهم ذاتهم من أصحاب المصالح المشتركة في البلدية فقد أستطاعوا أن يحصد البعض منهم فرصة الحصول على مبتغاهم وتملك تلك الوحدات وتأجيرهامن الباطن ليستفيد منها وقد أصبحت أوكارا قذرة لتدخين الشيشة ومن ثم أصبحت خرابات تطل على البحر وبدلاً من أن تكون تلك الوحدات ذات طابع حديث راقي لم تكن إلا محلات تجارية دون المستوى المرموق فلم يكن الهدف هو رقي الدولة بمنظر رائع يعيد إليها بهائها وحلتها الجديدة ولكن الهدف هو الأستفادة من مرافق الدولة ومؤسساتها . ولذلك اصبحت تلك الوحدات دمار وفناء والسبب المسؤلين .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:47 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة والثلاثون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها محاكاة لقلوب بيضاء ناصة تعيش وسط مجتمع لايرحم فتراهم يحبون الخير للناس ويسعون للمعروف وألأحسان ورغم الصعوبات التي تواجههم .


نجوم لامعة في دولة الظلام
لا أحد يعرفها

ومن بعض الملامح التي أكتبها اليوم هي قلوب بيضاء ناصعة محبة للخير والمعرو فالأحسان تعيش في دولة الظلام وتتجرع مرارة وقساوة الحياة ومع ذلك يبقى معدنها الأصيل منبع الأخلاق والمعاملة الطيبة زرعها الخالق عزوجل في قلوب عباده المتفطرين بعمق إيمانهم ويقينهم أن الخير ينمو والشر حتما سيموت يوما ما .

حمدان هو ذلك الرجل الذي خدم دولة الظلام في عدة مناصب قيادية وعمل وافتى حياته منذ أن كان في الخامسة عشر من عمره فقد ألتحق بالجيش وكان صلباً كالحجر وأنتقل بعدها لجها أخرى ولكونه محباً لعمله ومخلصا لوطنه فقد حظي علىنعمة من الله وقدر من الوطن فتم إيعازه لدراسات خارجية إلى أن وصلوتدرج في مراحله الوظيفية ليصبح مديرا عاماً ومن ثم أعطي المنصب القيادي الذي يليق بمكانته الغالية .. وبعد مضي سنوات من الكفاح والمثابرة تقدم إليه أبنه لؤي والذي أنهى دراسته وكان متمرساً في دراسات أخرى مشابهة لعمل والده مما جعله يتقن اللغة الأنجليزية تحدثاً وكتابة بطلاقة وكان يدرك جميع المعاني والمصطلحات الخاصة بوظيفة والده .. وحينما سمع لؤي بأن الجهة التي يعمل فيها تطلب وظيفة إدارية وهي ضابط عمليات براتب مغري وأمتيازات كبيرة ولاسيما أن الوظيفة تجعل من صاحبها مقرباً من بلاط الحاكم ومسؤلاً عن وظيفة ممتازى يتمناها الكل ..

توجه لؤي إلى والده يطلب منه أن يساعده في الألتحاق بالوظيفة .. فرفض حمدان بحجة أنه لا يقبل بالواسطة أبدا وخاصة للمقربين منه .. وكان الحوار بين الأب وأبنه حاراً فقد واجه الأبن والده بانه يساعد الآخرين وقد وظف الكثيرين ممن سعوا إليه . فلم ينكر حمدان أنه ساعد ا لكثيرين ممن هم ابنا ءالوطن وبحاجة ماسة للعمل .. ولكنه لايستطيع أن يساعد أبنه ليقال بأنه يتوسط إليه .. لقد ضاقت الدنيا بلؤي وكأنها مسودة في عينيه فأخطر والده أنه سيتقدم للأمتحانات والأختبارات جميعها ولايريد مساعدته لكونه المسؤل الأول والأخير ولكنه يريد من والده أن يسمح له بالمشاركة والمحاولة . فسكت والده وكان الموقف صعباً للغاية فهو يدرك جيداً أن الكثير من المسؤلين في دولة الظلام يساعدون أبناءهم ويوظفونهم في افضل المواقع التي يختارونها لهم ومن خلال المصالح المشتركة بينهم وهو ما لايرغبه حمدان ولذلك كان المسؤل الأكبر وهو أنجليزي يحب حمدان كثيراً لأنه نزيه وحريص على عمله وخدمة وطنه ..

وفعلاً توجه لؤي إلى تلك الجهة الوطنية وتقدم بطلبه وتم إستدعاؤه وقد دهش المسؤلين وخاصة الأجانب حينما علموا أنه أبن مسؤلهم الأكبر وحضر لأجراء الأختبارات المعسرة والصعبة بدون اية واسطة وكان يجالس زملاءه في الأختبارات وحظى على درجات عالية ولسبب واحد وهو أن ذلك الشاب كان يستغل وقته وجهده للتدريب ومعرفة كافة الجوانب التي تختص بعمل والده وكان دقيقاً في حساباته وأعماله التي اظهرت تفوقه في تلك الأختبارات وحصل على نسبة عالية وفي المقابلة الشخصية والتي تمت مع مدير شؤون الموظفين والذي كان يعرف لؤي حق المعرفة فقد أبدى تعجبه وبقية الحضور من المسؤلين إزاء عدم وجود اية وساطة من والده ..

وكانت الصدمة حينما أرسلت النتائج للأعتماد من قبل المسؤل الأكبر وهو حمدان للموافقة النهائية فقد أندهش لكون أبنه الأول ونتائجه تؤكد مجهوده وخبرته وحسن معرفته وإلمامه فطلب من أحد المسؤلين إجراء مقابلة أخرى للتأكد من قدرة أبنه للعمل وفعلاً تم عمل الأختبار وأنجز لؤي ما لم يتوقعه المسؤل المختص .. فلم يكن من والده إلا أن يجمد الموضوع وحتى يرى طريقة يبعد بها أبنه وحتى لايقول البعض أنه وظف أبنه .. فطلب حمدان النتائج ووجد شخصاً مقارباً لنتائج أبنه وأتضح أن ذلك الشخص يحظى بخبرات جيدة لأنه عمل في السابق في مجال مقارب واخر يعمل حالياً في نفس المجال ويطلب ألأنتقال إلى هذه المؤسسة الوطنية ولذلك وجد حمدان بديلين وطلب من المختصين اجراء مقابلة لهم والنظر في أمكانياتهم مرة أخرى . وكانت كلها محاولات من أجل إقصاء ولده من هذه الوظيفة .

وكان مدير شؤون الموظفين قد ارسل النتائج إى الوزارة المعنية وتمت الموافقة على توظيف لؤي في ذلك المجال وطلب منه الحضور لأستكمال الأجراءات والحصول على بطاقة العمل .. وتم موافاة والده والذي تعجب من ذلك فقد أتضح أن المسؤل الأعلى قد أعتمد النتائج النهائية ووافق عليها وعلم من لؤي عدم رغبة والده بسبب الوطنية المفرطة .. وفي البيت تمت المواجهة بين حمدان وأبنه وقد أفاده أنه سبق وأن أبلغه بعدم سماحه لأبنه أن يرتبط في عمل مقارب لجهة عمله وحتى يكون حياديا ولايفتح المجال لأحد .. ورغم توسلات لؤي أنها فرصة العمر وأنه حظي على الوظيفة بمجهوده الذاتي وتعب سنوات من الدراسات الجانبية ولكن كل ذلك لم يشفع له ..

وما كان لهذا الأبن إلا طاعة والده وإحترامه وتقديره وما يريده هو الأحق به فهو رجل قدير ومحب ونخلص لوطنه وابناءه وحينما فعل ذلك فق قصد أن يضحي بأبنه من أجل الوجب الوطني وكذلك ضحى أبنه بوظيفة ليس كمثلها حباً وقدراً وتضحية لوالده .. فقد علم أن الكثير من المسؤلين تقدموا إليه ليتوسط لبناءهم في وظائف أخرى مقاربة لمؤسسته ولكونه مسؤل فيمكنه ذلك ولكنه رفض أن يفتح المجال .. فهو يساعد المحتاجين وممن تتطلب حالتهم الأجتماعية والمادية العمل وليس لمن والده مسؤل كبير في الدولة ...

طلب حمدان من قبل مسؤله الأكبر ذلك الأنجليزي ليسأله عن سبب ما فعله في أختيار موظف ونقل خدماته بدلاً من توظيف إبنه فأخبره حمدان الصراحة التامة .. وكان ذلك الأنجليزي يبكي وبحرقة شديدة ..وهو يتسائل الجميع من المسؤلين الأعلى يطالبونني أن اساعدهم وأبناءهم وأنت مواطن ومسؤل كبير وبيدك القلم وأنت الآمر الناهي .. تمتنع عن مساعدة أبنك الذي نجح بفضل جهوده وطموحاته ومواهبه .. بضميرك الحي وبحبك لوطنك وإخلاصك له على مدار 35 عاماً أشهد لك بأنك لست إنساناً .. وغلا كيف لك أن تبيع ضميرك ومن أجل وطنيتك أنه أبنك أنه من ثابر وجاهد وعمل وأفنى ؟؟؟

كانت تلك الكلمات صاعقة تنزل على رأس حمدان .. لم يقصد الأساءة لأبنه ولكنه لايحب الواسطة ولايريد للمحسوبية أن تدخل يوما في قاموس حياته لم يقصر مع ابنه ودراسته وحياته .. ولذلك لؤي لم يكن في ضيق لسببواحد وهو أنه يدرك جيدا محبةو الده له وتضحياته لأجله ولذلك يبقى والده تاجاً فوق راسه وقلباً يخفق في وطنه وابنه وسيظل حمدان الأب الشجاع الذي يضحي بكل شيء لأجل الوطن . وليس كباقي المسؤلين .. وتوظف لؤي في وظيفة متدنية ولكنه يحمد ربه على كل شيء فالحياة تقادير وعلى الأنسان أن يرضى بقدره وقيمته ونصيبه .. والأهم أن يكون والده بجواره فهو خير الرجال وأحبهم وأغلاهم إلى قلبه .. ويقول المولى عزوجل ( وبالوالدين إحساناً ) ففي الشدائد لن يضحي أحد بقدر ما يرق قلبك الأب لأبنه ..

واخبركم قصة أخرى لأبو محمد وهو رجل طب القلب يخالط الناس أعطاه الله عزوجل الخير .. فحظى بعدد محدود من المحلات التجارية ليؤجرها ويقتات منها وبكونه رجل متمرس وقد عاصر الحياة وظروفها الصعبة وتعلم منها الشيء الكثير من خلال المعصرات في أوقات الشداد والمحن وبعد أن أجر محلاته التجارية لعدد من المستأجرين ولكون التجارة محدودة العمل في دولة الظلام وكان البعض يفتح المحل لأشهر بسيطة ومن ثم ير الضمور بسبب عدم الأقبال الذي يتوقعه ومع أن أقبال الزبائن يحتاج لصبر طويل ونوع من المثابرة والتضحيات ولكن لاحياة لمن تنادي وكان أغلب التجار وكبار المستثمرين في دولة الظلام يقوما ببناء مجمعات تجارية كبيرة وهائلة ويقوموا بجلب وافدين ليخدموا ويقدموا الأقتراجات الأدارية والت يكانت مثالاً لقتل الأستثمار ودمار العديد من التجار والمستثمرين فقد كانت الأماني تملىء قلوب التجار الجدد وغيرهم ممن أردوا تطوير تجاراتهم فأردوا الأستئجار في تلك المجمعات وكان الأنظمة والقوانين العائق الذي دمر تجارتهم والطمع الذي جعلهم يعتصرون الخسارة بأشكال لايتوقعها أحد .. فكان الوافدين والذين يديرون تلك المجمعات يهدفون لنيل رضاء كفلائهم وتحقيق المصالح من ورائهم فوضعت الأيجارات المرتفعة وطلب من المستأجر سداد رسوم البلدية ( عقد ) وسداد عمولات للمؤسسة التي تدير المجمع وطلبت نسبة مقدمة وهي 6 أشهر وكذلك الشيكات وعقود ثانونية بخلاف عقد البلدية وشروط لا أخر لها تتحكم في وقت البدء والأغلاق مما كان يعيق حركة البعض .. وبدأت البنوك والشركات وغيرها تستأجر ولكن بعد مضي فترة من الزمن أصبح المجمع مهجورا بسبب ارتفاع الأسعار والسلع للمحلات التي تحويه ولايوجد ما يميزه وبدأ المجمع بالأنهيار شيئاً فشيئاً والسبب هو الطمع والجشع وعدم التدبير .. فأنهار المجمع بعد أن خرجت جميع المحلات ولم يبقى فيه سوى 10 محلات من أصل 45 محلاً .. وبعدها أحس المستثمر أنه كان غبياً بطمعه وجشعه ولو رضى بالقليل لكان خيرا له وعلى أقل تقدير حافظ على زهاء المجمع ورونقه ببقاء البنوك والشركات والتي طالبت منه خفض الأيجار ولكنه رفض وكأنه يملك الدنيا وما فيها وألان يرتجي من الناس أن يحضروا ليؤجرهم ولكن هيهات أن يأتي أحد ليكون ضحية فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين . وأصبحت الكثير من المجمعات التجارية مهملة ولاتصان والسبب هو الطمع والجشع وسؤ الأدارة ولو كان البعض يحب وطنهم ويخلص لأجله لفضل رقيى الوطن وما عليه قبل المال ز. ولكنه باع نفسه للمال وجعل الوطن مجرد ارض تحتويه ليسعى ويجري عليها ليجني الأموال الطائلة ..

ونكمل حديثنا عن أبو محمد فقد حظي بمبلغ قرض من البنك وقام ببناء عدد محدود من المحلات التجارية ليكون له وأسرته مصدر رزق وفعلا قام بتأجير المحلات وبأسعار زهيدة لاتكاد تذكر ولذلك فقد أجرت هذه المحلات بالكامل ولم يكن ليشترط عليهم سوى الأمور المعتادة من شيكات وتوقيع العقد ( الأيجار ) ومن ضمن المحلات كان شخص يملك متجر لبيع الخبز وبعد مضي ثلاثة أشهر ضاقت نفس صاحب المتجر بسبب عدم وجود زبائن فهو يملك فرع أخر ومتجره هناك أكثر ربح وأكثر حركة ومدخوله المادي ممتاز جدا ولذلك قرر اخلاء المحل فابلغ أبو محمد ( صاحب المحلات ) برغبته لترك المحل وأخلاء .. فلم يبدي ابو محمد أي ضيق وانما طلب معرفة السبب ظنا منه أنه حدث ما يضايقه فرد عليه بالأسباب الحقيقية وهي عدم وجود حركة وأبلغه أبو محمد أن المنطقة جديدة وأنت بحاجة لزائن والمسئلة تتطلب منك الوقت وأيجاري بسيط ولو غيرت الموقع لجهة مقاربة سيكون ايجارك 4 أضعاف ما تدفعه لي .. بالإضافة لذلك فأن خروجك بعد مضي 3 اشهر سوف يسبب لي التساؤلات لأسباب هجرك المحل من قبل البعض من زبائنك والمحلات الأخرى .. ولكنني سأعرض عليك أمرا .. فساله التاجر وماهو ؟؟ فرد عليه أبو محمد سأعطيك ثلاث أشهر قادمة مجانية ولا أريد منك درهما واحدا . وبعد الثلاثة أشهر تكون قد أكملت نصف العام وحينها يكون الأمر منطقيا لخروجك وأمون قد حصلت على مستأجر أخر لأنني أبحث عن صيدلية لتغطي الهدمات لأبناء المنطقة فأنا أقصد توفير معظم الخدمات ولايهمني من يدفع أكثر ورغم حاجتي للمال ولكن أيضاً يجب ان اقدم حاجة الناس ورغباتهم ..

لقد كانت الكلمات رقيقة على التاجر فقد تساهل ابو محمد وأعداه ثلاث اشهر قادمة مجانية وطلب منه التوقيع على مذكرة لأخلاء المحل بعد أنقضاء المدة .. وفي الواقع أبو محمد لم يكن يسعى إلا لأمر واحد وهو أن يكمل التاجر 6 أشهر ويكون لديه أقبال جيد ويعرف الناس موقعه ويكون التعامل معه كثير لكثرة رواده ..

وبعد مضي شهرين فقط أصبح العديد من الناس فس المنطقة ومناطق أخرى يحبون الخبز الذي يقوم بصناعته هذا الاجر فهو خبز من النوع الفرنسي وانوع اخرى طازجة ولذلك أصبحت الفنادق والكثير من المؤسسات والمحلات يشترون منه ليزودوا مناطقهم ومحلاتهم فقد حظوا على محل قريب منهم يوفر أحتياجاتهم وأصبح الخبز ينتهي قبل موعد اغلاق المحل .. وبعد مشاورة التاجر لأصدقاءه وشركاءه أبلغوه أنه لايفترض منه ترك محل يوفر عليه الكثير وايجاره مناسب ولايعاني من ضيق .. ونظراُ لخجل التاجر فقد أرسل أشخاصا من قبله لمفاوضة أبو محمد وطلب ابقاءه في المحل .. ولكن أبو محمد لم يجيبهم وطلب التحدث مع التاجر وفي اللقاء الذي دار بينهم ، كان أبو محمد يختبر التاجر فقال له لقد أجرت المحل لصيدلية تدفع ضعفين ونصف من الأيجار الذي تدفعه ولم يكن يكذب ابو محمد لأن الشركة عاينت المخبز وبحضور التاجر . فكان التاجر متأسفاً ولم يكن يعلم أن المسئلة تحتاج لصبر وسعة صدر ..

واعلن التاجر أن لديه عملاء وتغيير موقعه سيكلفه الكثير ولذلك فهو يطلب المساعدة ولايمانع أن يزيد من قيمة الأيجار . فكان رد أبو محمد أنني لا أريد أن أقطع رزقك يا بني ولذلك اعطيتك المهلة لتفكر ورغم حاجتي للمال ولكنني أفكر في مستقبلك أكثر منك ولاد أن تكون صبورا في قراراتك المستقبلية وأن تحافظ على تجارتك والمحل سيبقى لك والأيجار لن يتغير مهما كان .. فلم يكن من التاجر إلا أن يقبل رأس أبو محمد تقديرا لشهامته وحسن تصرفه .. فمن سيفكر في غيره وسيرحم غيره في هذا الزمن .. بالطبع هناك نجوم قليلة تلمع لايراها سوى القليل منا في حياته ويلامس وجودهم ..

وأرتفعت أسعار الأيجارات أضعافاً كثيرة في دولة الظلام بسبب الطمع والجشع من قبل التجار والمسؤلين الكبار الذين لم يكترثوا بحال المواطن فجعلوا أبناء وطنهم يتجرعون مرارة الظلم والضيق ومنهم من سجن بسبب الديون ومنهم من ضاقت به الحياة فأنتحر ومنهم من أصبحت الديون تلاحقه في كل مكان واصبح طريد العدالة والسبب هو الجشع والطمع وممن من أبناء وطن واحد وحكومة دولة الظلام لم يكن منها عمل شيء الا بعد ان تجرع ابناءها المرارة وأصبحوا ضحايا العذاب .. ولست أدري كيف يقبل الوطن أن يستغل البعض ابناءه ليعذبهم ويضيق عليهم الخناق ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:53 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الأربعون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها أدى المنتديات الرائعة والتي ظهرت في دولة الظلام لتكتب وتنادي بصوت الحرية بعد أن كانت الأمور مبهمة فحكومة دولة الظلام كانت تتكتم على الحقائق وتمنع الصحف من نشرها أو التلفاز أو الأذاعة خوفاً من أفتضاحها وما يحدث على أرض الواقع . ولكن ما تتوقعون لمنتدى يناضل في سبيل خدمة الوطن والمواطن وهو ما يتعارض مع مصالح البعض من المسؤلين .


منتدى عريش دولة الظلام
ومحاولات البناء

نعم لقد ظهرت بادرة جديدة في هذه الدولة التي تسير في الظلام فقد ظهر منتدى عريش دولة الظلام والذي بدأت شريحة كبيرة من المواطنين تدخل فيه وتتصفح وكذلك المقيمين على أرضه وبخلاف شريحات أخرى في دول العالم والتي تتصفح ألأنترنت لترى ألأفعال وألأعمال التي بدأ البعض يجاهر بها من خلال صروف الحياة الصعبة . فتجد أن المنتدى يجاهر بصرخات الأبرياء ليكتب حقيقة المعاناة التي يترعها المواطن في دولة الظلام بيد أن الصحف المحلية والمجلات كان تلوذ بالصمت جراء التهديد والوعيد الي تلاقيه من قبل الحكومة ولاسيما أن الجريدة الرسمية في تلك الدولة لابد أن تناهض وتساير الركب فيما يطلبه كبار المسؤلين فكانت وسائل الأعلام وسيلة النفاق وحجب الحقائق عن الحاكم .

ولذلك كانت الصحف والأذاعة والتلفاز مجرد وسائل أتخذت من أجل مصالح المسؤلين والتي تطالبهم بالمجاملات وجعل دولة الظلام في أحسن صورة بهية في حين أن الشعب يعاني الضيق والمآسي نتيجة أمور كثيرة تعتصرهم من ضيق وظلم وفساد وقبلية وتلاعب ..

بدأ حميد وهو ذلك الشاب الجامعي المتخرج من أحدى الجامعات الخارجية ومن خلال إطلاعه المستمر على نظام التكنلوجيا والشبكات وبعد أفكار وأطروحات قرر أن يباشر عمله في البدء بمنتدى ذا مستوى عالي يرتقي به لينادي بحقوق ألأنسان ويفضح حقائق مايحدث في دولة الظلام بأسم الحرية التي تنادي بها منظمات دولية . حرصاً منه على خدمة أبناء وطنه وشعبه وألما على الوقت الذي يضيع هباءا منثورا وبسبب التراكمات التي خلفها المسؤلين الفاشلين والذين لم يكن همهم سوى أنفسهم فقط . في حين أن البعض يكابد الضيق والمآسي بسبب الظلم والفساد .. وظهور الحقائق يعني وجود عائق أمام المسؤلين وهو مالا يرغبونه تماماً .

وبعدما بدأ المنتدى يباشر عمله وبات حميد وهو صاحب المنتدى يكتب الحقائق التي تحدث بواقعية على أرض وطنه ظنا منه أن المسؤلين سيعملوا على تغيير الواقع من أجل الوطن ولكن الأمور كانت عكسية فقد أصبح الأضطهاد هو نصيبه وكانت العيون ترقبه في كل حين وكأنه مجرد خطير فقد ضاقت قلوب الناس بعد تراكم المعطيات لسنوات كثيرة وبسبب الفساد المنتشر .. وأصبحت رائحة المسؤلين تفوح وتخرج ولاسيما أنهم يجاهرون بفسادهم وفي وضح النهار وأصبح المواطن يرى كل شيء بعين تلمؤها الحسرة والضيق فهذا يستحوذ على الأراضي لأنه يعمل في الأسكان وذلك ينهب صندوق التقاعد لأنه مسؤل عنه والآخر يقوم بتوظيف كل من هو في شيعته فيحرم الآخرين ويرقي أسرته فترى النيابة العامة تزخر بقبيلة معينة وترى الرئيس وهو من قبيلة الفلاني ومسؤل مكتبه ابن أخيه ومساعد الرئيس هو زوج أبنته وهكذا تمضي الأمور المحسوبية والمصلحة المشتركة .. تخطيط سيء .. أمور كلها ملخبطة بسبب التلاعب والفساد الذي أنتشر ..

وزادت الأقلام التي تكتب في حب الوطن وكانت أكثر أهتمام بمصلحة الوطن وليس كغيرها ممن تكتم الحق وتتستر عليه .. ولذلك فقد ضاقت قلوب المسؤلين فكان لابد من العمل على طرق معينة لأغلاق هذا المنتدى الجريء . فقام المسؤلين وهم من ضمن الطاقم الذي يعمل لأجل مصالحه الشخصية ولا يرتضي لأحد أن يفضح حقيقة ما يحدث معهم .. فكانوا يتداخلون مع المنتدى بأسماء مستعارة ضمن محاولات لكسر الطموحات الشابة وقتل روح العمل الجاد الذي يتضمن حرص شرائح وطنية مخلصة لأن تذود عن الوطن وتضحي لأجله . فكان الهدف هو تشويه سمعة المنتدى والدخول المفاجيء لأثارة البلبلة والفتن ضمن المواضيع الهادفة والحساسة والتي تعالج قضايا الساعة .

وفعلاً أستطاع البعض أن يضيق الخناق على الأعضاء من خلال الردود الخارجة عن السياق لأيهام الكتاب والنقاد أنهم لايفقهون شيئاً وأن الوطن يزخر بمسؤلين مهتمين وأن ما يكتب يسيء للدولة أمام العالم الخارجي ورغم أنهم على ثقة بحقيقة المعصرات التي يتجرعها الشعب في ذلك الوقت .

وعندما فشلت المخططات الرامية لهدم المنتدى .. لم يكن منهم سوى محاولات التعاقد مع الخبراء المخربين والذي يتمرسون في عملية القرصنة الآلية والتي يقصدون من وراءها تخريب المنتدى وحذفه من الوجود بعدما كشف أسماء حقيقية وأورد حقائق فعلية أكدت سؤ استغلال السلطة والتلاعب بالمال العام بخلاف أهمال المكتسبات الوطنية والأساءة لأبناء الوطن ومكابدتهم للضيق لسنوات كثيرة يتجرعون منها مرارة الظلم ، إلا أن عمليات القرصنة وأحتراق الموقع باءت بالفشل فقد كان المنتدى محاطاً بزمرة خبيرة كانت تدرك هذه المقاصد فلم يكن الحسد هو الناتج ولكن الحقد والضغينة هي الفعل والشغل الشاغل لأغلاق المنتدى الذي اصبح منارة الحق والحقيقة .. وينصر المظلوم ويحاسب الظالم ويفضحه أمام الرأي العام .

وأستطاع المنتدى وبفضل خبرائه أن يجتاز المحنة بخير وسلام .. فضاقت قلوب المسؤلين الفاسدين وكان لابد من تصرف سريع ولابد أن تتدخل الحكومة الأصلية لردع أصحاب الحق عن مبتغاهم ومآربهم الحقيقية في نبذ الفساد ومحاربته . فقد تم أستدعاء أشخاص معينين من الكتاب بقصد التخويف والتهديد والوعيد .. فكان البعض يخاف على نفسه وأسرته فيعكف عن الكتابة ويصيبه الضمور والبلادة بسبب الخوف الذي يتملكه ومما جعل ضعاف اضمائر يستغلون مناصبهم بقصد وعمد للأساءة للمنتدى الذي كان يمسك المواطن وكأنه غريق في بحر الظلمات يريد من يم له يد العون وكان المنتدى هو من شرع أبوابه ليحتضن أبناء الوطن ويعمل لأجل مصالحهم ويفرج عنهم كرباتهم من خلال طرح قضاياهم ومناقشتها عبر الرأي العام وهو ما كان يفترض ا، تشكره دولة الظلام لا أن تكيد به وتطيح به لتغلق المنتدى وتدمر الوطن ..

وبعد سلسلة من التحقيقات والمسائلة مع الكتاب والنقاد والسؤال عن أسباب كتاباتهم والت يلن تثمر عن شيء وأن الوطن محاط بشبكات أمنية ترفض طرح الحقائق التي تفضح المسؤلين ولابد من التكتم وإلا كان السجن هو الملاذ ولابد لقليل من التهديد والوعيد والتعذيب البسيط والبقاء في السجون ليحكي البعض معاناته .. وبعدها تم أخراجهم من العذاب ليخرجوا بقلوب ملؤها الخوف والجبن مما رأوه من عذاب شديد فكان البعض يحكي لغيره ما حدث وأصبح الخوف يسيطر على أبناء دولة الظلام .. وبعدها وحتى تكتمل الحلقة تم مداهمة صاحب الموقع وهو حميد ذلك الشاب المناضل والذي سعى إلى بناء ذلك المنتدى حبا ً وأخلاصاً لوطنه ولم يكن يفكر لبرهة أن يثني احا عليه بقدر ما يكون قلما حراً يكتب بفكره إنشاءات وتعابير حقيقية تعبر عن الواقع الأليم الي يعيشه أبناء وطنهوالمعوقات التي تلازمهم وما يكابدوه من ضيق وفساد ظنا منه أنه سيعمل وسيجاهد في سبيل الحق ونصرته .. ولكن خابت الظنون وبعد مخططات كثيرة لم يكن سوى التهديد والوعيد والتعذيب والسجن ملاذه .. هذههي نهاية من يحب وطنه ويخلص لأجله .. ولحسن الحظ أن خروجه من السجن والعذاب كان بفضل الله عزوجل والمنتديات الخارجية ومنظمات دولية وحقوقية والتي كانت تتابع مسيرة الخير والكفاح لتجسد روح الوطنية المفعمة بالحيوية والنشاط من قبل شاب أكد للجميع أن الكفاح والنضال أمران ضروريان ولابد للأنسان أن يسعى في سبيل الخير ونصرة الحق وعزيمة ابناء الوطن تبني المعجزات .. ولذلك فهناك من لايريد لأحد أن يفضح حقيقة مشواره وعمله والذي لايقصد من خلاله سوى تحقيق مصالحه الشخصية والتي تتعارض ومصلحة الوطن .
تمت بحمد الله تعالى

فص الماس
20-03-2011, 08:56 AM
فعتقادي انة لابد ان يكون المضلوم موجود في الدول لئنناء لانعيش في عهد عمر بن الخطاب رضي اللة عنة او خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز الذي في عهدة الغني لايجد من يعطي زكاتة (احترم الرئي الاخر)

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:58 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الواحد والأربعون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها تتحدث عن حقيقة المصالح المشتركة والتي أستغل البعض من الوزراء في دولة الظلام مناصبهم ومن خلال تواصلهم مع من سواهم من الوزراء ليحققوا مصالحهم الشخصة والمشتركة وقد أستخدموا إسم الدولة وأساءوا إلى سمعتها وسخروا إمكانياتها لأجل تحقيق مطامعهم الخاصة .


العدالة تحتضر كل يوم
وزير القضاء وسنوات من الظلم والفساد
الجزء (1)

أكتب إليكم هذه القصة الخيالية والتي أعبر لكم فيها عن وزير القضاء والذي أعطي الثقة والأمانة من قبل حاكم دولة الظلام ولي هذا فحسب بل كان الوزير سيفاً مسلطا على رقاب الأبرياء وبمجرد أن ولي زمام الأمور وحمل الأمانة وهي ثقيلة على عاتقه فهو لايقوى على حمل مجموعة من الأوراق التي تكشف حقيقة الظلم والفساد والتلاعب فكيف له أن يحمل حقيبته وهناك من يحملها عنه ..

كان هذا الوزير لايولي الأهتمام لوزراته او القضاء وكان مبلغ همه الظهو رفي الصحف والمجلات وكان القضاء مهمة صعبة وقد استغلت في عهد هذا الوزير لتنفيذ العديد من الموظفين لرغباتهم بعد أن تيقنت شريحة كبيرة منهم حقيقة مالتلاعب والفساد وكان الوزير على رأس تلك القائمة .. ولاعجب في هذا الأمر لأن القدوة والمثل الأعلى يتجاهل الحقائق ويتهرب مما يتطرق إليه المواطن .. وكان باب مكتبه مغلقاً في وجوه المواطنين ، ولايريد مقابلة أحد وإذا ما أصر أحدهم على مقابلته فترى رئيس مكتبه وقد تعلم الكثير من طرق التحايل على الناس فيماطل هذا ويكذب على ذاك ويسخر من الغير وهكذا كان الحال ولايزال ، فكان الوزير لايعطي الصلاحيات لوكيله وكان الجميع يعرف قطعيا أن الوزير لايريد لأحد أن يكشف التلاعب الذي يقوم به ولاسيما أن القضاء هو أساس الحكم والعدل في الدولة . ولذك كان وكيل الوزارة لايبدي أي رأي في أية قضايا أو حقائق تكشف الفساد والتلاعب والمحسوبية . وإنما كان دوره الأساسي هو الظهور أمام وسائل الأعلام كالصحف والتلفاز ليؤكد النزاهة والحيادية والعدالة وبمعتى أوضح مجرد شخص يقول مالا يعلم ويتحدث عما يناقض الواقع من حقائق أليمة فتارة يبدي أرتياحه لعدم وجود ظلمة وتارة يؤكد أن القضاء يمشي بخطوات ملؤها الحيادية وأن مكتبه مفتوح وأنه لايوجد تذمر بينما تراه يطرد المواطنين من مكتبه ولايطيق أن يبقى أحدا يريد رؤيته .. فهو مشغول في أمور الخاصة ومصالحه التي تتطلب ان يكون باب مكتبه مغلقاً . وإذا ما أصر أحدهم لمقابلته فأنه يقوم بتحويله لجهة أخرى تتنصل هي الآخرى من مهامها وتحاول السخرية من الأبرياء المساكين .. وهي دائرة الشكاوي والتي تجد رئيسها متمرساً في كيفية التنصل والمثير في الدهشة أن مجموعة القضاة المتواجدين ليسوا على مستوى من الشهادات العليا وأنما رجال مسنين وقد عفى عنهم الدهر ويكاد البعض منهم أن يموت إذا ما تحدث كثيرا .. وبقائهم في هرم القضاء أمر غريب في حد ذاته ورغم أن القوانين والأجراءات قد تطورت وتغيرت وهؤلاء الناس أضحوا قدامي في مستويات تفكيرهم فكيف لهم أن يتفاعلوا مع المجتمع والقضايا . وهذا ماتراه العين في مجمع المحاكم بالمحاكم العليا رجال وجودهم كعدمهم فهم مسنين ولا فائدة من وجودهم فيأتون الصباح الباكر وترى كروشهم تسبقهم وبشوتهم تطير مع الرياح فيأتون بالتمور ويحتسون القهاوي ويجلسون لساعات طويلة في مكاتبهم تحت هواء المكيفات العليل يتناقلون الأحاديث والضحكات وهذا هو شغلهم الشاغل . ولاعجب فقد أضحت الوظائف والمناصب مصالح مشتركة منها المحباة والمحاكاة والثمن تدفعه دولة الظلام التي تساير الركب فيما يحدث على أرضها الطيبة .

وبعد مضى سنوات طويلة من التلاعب والفساد والمحسوبية ، وبدلاً من قيام المختصين بمراقبة الأعمال وألأوضاع في المحاكم كانت ألأمور تزداد سؤاً بسبب الأهمال والفساد فكان الموظفين ومن خلال الأتصالات التي ترد لمسؤليهم وحدوث بعض الأجراءت التي من شأنها تغيير الأحكام والتلاعب في المستندات بسبب المصالح المشتركة فقد جعل البعض من مناصبهم في القضاء فرصة لتحقيق المكاسب والغايات .. فترى المسؤل يحاول ان يساعد شركة ما وبطريقته الخاص فنجد أن شركة أخطأت في حق مواطن وحينما توجه المواطن بدعواه ضدها لدى المحاكم وصدر الحكم لصالحه فتقدمت الشركة بأستئناف وبسبب فقدان وثقة ما لم تظهر تغيرت الأحكام وأصبحت لصالح الشركة فمن أخفى حقيقة الوثيقة .. ومنه بات الموظفين يتعلمون ذات الشيء فقد اصبحت الوثائق تسرق من ملفات الدعوى في المحاكم والمواطن لايستطيع تقديم شكواه لأحد فالكل يتهرب ويتنصل من المسؤلين مما حد بدوائر التنفيذ اقفال جميع الخزانات الحديثة والخاصة بملفات الدعاوي وتسليم المفاتيح لرئيس المقسم فقد أنكشفت حقيقة التلاعب وسرقة الوثائق من الملفات وأصبح الأمر مخزيا للمسؤلين بعدما أزدادت الشكاوي وتكررت المآسي بسبب هذه الأختلاسات الواضحة والتي أضاعت الحقوق .

وخلال فترة من الزمن أعزى البعض من القضاة إلى إستقالتهم ومنهم قضاة جدد إلى وزير القضاء بسبب الأوامر العليا التي يحظون بها من قبل الوزير والذي يأمرهم لمخالفة الحقائق ومعارضة القوانين وإصدار الأحكام لصالح من يريد ويحابي ولذلك لم يتحمل عدد من القضاة ما يحدث فقد كثرة ذنوبهم وزادت وأزداد عدد الأشخاص الذي يأنون ظلما وضيقاً وأصبحت الدعاوي تطالهم من قبل المظلومين الذين يصرخون في اروقة المحاكم ( حسبي الله ونعم الوكيل ) , ( الله ينتقم منكم دنيا وأخرة ) وهكذا كان الحال فقد ضاقت قلوب البعض ولم يستطع البعض ان يخلد للنوم فهو يعلم أنه نفذ التعليمات التي أصدرها الوزير وكان ظلما في تدخله ومن أجل تحقيق مصالحه المشتركة مع الغير وتسبب في كثير من الضيق والمعاناة للأبرياء المساكين .

وعليه فقد تقدمت مجموعة من القضاة بأستقالاتهم بعد أن أفتضحوا أمام الناس وأصبح الحديث يكثر عن الظلم والضيق والفساد في دولة الظلام وتقدموا لوزير القضاء بطلب عدم تدخله أو أي مسؤل في نزاهة القضاء وحيادية العمل ولكن ألأمر لم يلاقي القبول فكان الوزير يتغاضى ويتهرب عن مطالبهم ، وأردركو جميعهم أن الأمر واضح ,أنه أساس الفساد والتلاعب ولابد من وضع الحد . فتمت الموافقة على أستقالاتهم وقد رجموا أنفسهم وغيرهم من العذاب بعد سلسلة من الضيق ورغم أن البعض منهم نجوم لامعة في سماء الوطن وكان يفترض ان يكون أهم نخبة تعمل في صالح الوطن والمواطن ولكن ألأمر ليس بيدهم فالأمر بيد وزير لايخاف الله ولايتقي حدوده حظي بالثقة وألأمانة وأصبح يستغلها لمصلحته دون تقدير لما يقوم به من ظلم ومحاباة ومصالح يعيش من خلالها أبناء الوطن في ظلم شديد .. وقام القضاة بفتح مكاتب محاماة بعد سنوات من العذاب ورغم أن البعض منهم لم يكن يريد أن يترك العمل الوطني ولكنه أجبر على ذلك فالظلم عواقبه وخيمة والوزير لايقدر ذلك كله ويعيش معاناة نفسية نتيجة ما يقوم به ولا يدري أحد بكل ذلك فترى مشاكله الخاصة تزداد حجمها ولاتنتهي ولايبارك الله له في شيء من ماله أو صحته وهو يكابر ويجاهد بنفسه كبرياء من أجل مكانته وحرصا على كرسيه .. وكان الله في عون العباد .

وتم تعيين قضاة أخرين بدلاً من المستقيلين وكان الفضائح تنتشر وقد تبعهم قضاة أخرين أستقالوا بسبب الفساد والتلاعب والظلم ونتيجة للتدخلات التي كان أساسها التلاعب بالأحكام وظلم الأبرياء فلم يعد أحداً يحتمل تصرفات ذلك الوزير فضاقت قلوب الناس بما يحدث فكرهو أن يحملوا الأمانة ويكون حطباً لجهنم فقرروا الأستقالة وما يؤكد حقيقة التلاعب فأن الأستقالات غالباً ما تكون جماعية مما يؤكد حقيقة ما يحدث لأنهم يعرفون حقائق ووقائع ومجريات الظلم الشديد الذي يتحملونه فوق رقابهم ولذلك فقد تقدموا لأنصافهم وإيقاف بعض الممارسات وأهمها التدخل في شؤون المحاكم والتقاضي بين الناس وبخلاف هذا فمن ينفذ أوامر معاليه فأنه سوف يرتقي وربما يتم نقله لمكان أفضل بدلاً من غيره ممن ينقلون لمحاكم بعيدة عن منازلهم وأسرهم فيتجرعون مرارة البعد والفراق وهو أمر صعب فلذلك كان الخيار أما أن ينفذوا المآرب والظلم والفساد أو البقاء تحت سيطرة التلاعب وهضم الحقوق .. وكانت التضحية هي السبيل الوحيد وأما الواجب الوطني فليس له من حياة أووجود ..

وهذه الأستقالات هي في الواقع خسارة كبيرة لدولة الظلام ولكن هذا هو الواقع الأليم الذي يعيشه ألأنسان ويفرضه الزمن .. وتوالت بعدها شكاوي مساعدي القضاة ولكن الوزير لم ينصفهم ولم ينظر في أحوالهم ولم يعدل من شأنهم وجعلهم يعتصرون بظلمهم فتوجهوا إلى المحاكم ألأدارية يطلبون الأنصاف بسبب ظلم الوزير لهم بعد أن أهملهم ولم يرفه من شأنهم وجعلهم مجرد كتاب لاوجود لهم ولا أثر . ويحدث كل هذا بسبب وزير جائر جعلته السلطة والنفوذ أساس للحكم على الأبرياء من الناس .

وبدلاً من أن يكون مجمع المحاكم مكانا لائقاً ومنظما تراه مجرد مبنى يفتقر الأسس الصحيحة نتيجة عدم وجود تنظيم يؤهله ليكون دارا للمحاكم فهناك مجرمين فروا هاربين أثناء نزولهم مما جعل الشرطة تقيد أرجلهم أثنا ءتوجههم للمحاكم .. وفي إطار النظام تجد أقسام التنفيذ وغيرها تعج بالناس ومختلطين فوق بعضهم دون وجود تمييز في الدور .. وكان الله في عون من يعيش المعاناة والضيق .. وبخلاف غياب المسؤلين في كل حين أو أمور تضيق بها الأنفس .

ونتيجة للتلاعب وعدم الأحساس بالواجب الوطني فأنني أفيدكم بقصة حمد ذلك الشاب الذي تورط في قضية بنكية ووجب عليه سداد المستحقات هو وكفلائه فكان الكفلاء ممن أستفادوا من المبلغ يتغيبون ولايحضرون للمحكمة وكان حمد يخاف من ظله ويراجع دائرة التنفيذ ليسدد ماعليه حسبما أشاروا عليه 25% من المبلغ الأجمالي بسبب التضامن وعلى الآخرين سداد المبلغ المتبقي ولكن مسؤل التنفيذ غير رايه وطاب حمد بسداد المبلغ بالكامل بحجة أن حمد يحضر ويرجع وعليه دفع المبلغ كاملاً أو السجن وهو طبعا مؤامرة وأستغلال للضغط على مواطن مسلوب الحرية وألأرادة وحينما تطرق لأتفاق مع المحكمة قام المسؤل بأختلاس ورقة الأتفاق من الملف وأخبره أنها ملغية وتم وضع حمد في السجن وبسبب فساد هذ المسؤل خسر حمد وظيفته في الشركة وضاعت سمعته واصبحت الديون تلاحقه .. وكم شخصا مثل حمد يعيشون هذه المعاناة ..

والغريب في الأمر أن مجموعة كبيرة من المحاميين الوافدين أستغلوا التلاعب والفساد لتحقيق مصالحهم فهم لايقون على مواجهة دار القضاء ومن فيه لأنهم يدركون حقيقة القبلية وفنجان القهوة والمحاباة والواسطة والرشاوي وكان البعض من المحاميين يجاهر بحقيقة ما يسمعه من فساد ورشاوي إلى درجة أنه فضح البعض من القضاة في المحاكم العليا والمدنية والتجارية والجزائية ليثبت حقائق واقعية تتحدث عن مبالغ تدفع لتحقيق العدالة المرجوة وليس كأي عدالة وكلما كان الجزاء أكبر كان العرض مغريا .

فترى المحامي يعرف الطرق والوسائل وكيفية تمكنه من تسهيل مهمته بمبلغ من المال ينهي العمل في القضية ويكون على علم بالحكم الصادر قبل موعده بفترات طويلة أو تغييره إن لم يكن ملائما حسب الوضع المطلوب فهناك أربح وفوائد وعمولات تقسم بين الراشي والمرتشي والوسيط .. فأحينا يكون هناك وسطاء وهم موظفين معينين كأمناء السر أو موظفين أخرين يقوموا بدور الوسيط الذي يعرض خدماته فيكون الوسط بين المحامي والقاضي أو بين الراشي والمرتشي بصورة أوضح ..

ولذلك لاتتعجب حينما تجد ممن يعمل في القضاء يملك مزارع ومباني تجارية وفيلا فخمة وسفراته متعددة وزوجات متعددة أيضاً . فهناك أمور تدر الأموال أكثر من الرواتب وخاصة رضاء وزير القضاء فهو فرضائه لايدخل الجنة قدر ما يغنيك بأموال كثيرة ..

ومن ضمن الأمور الكثيرة التي ضاقت بها دولة الظلام كان كتبة القضاء يعملون في صمت فقد استغلوا أهمال المسؤلين وهروبهم من العمل فمدير الدائرة بقضي مصالحه والآخر يذهب لأنهاء أمور عائلته وهكذا فهو مجرد شخص يعتمد ويوثق المعاملات فوجوده مثل عدمه ولذلك يقوم بتسخير مركبة الدولة لخدمته وياتي في نهاية الدوام ليأخذ المعاملات ويعتمدها أما سلسلة المراجعين الذين ينتظرون لساعات طويلة قد ضاقت صدورهم وأنفسهم بسبب ما يحدث ولايزال الحال كما هو فلامسؤلية أصبحت مجرد مصالح مشتركة وليست واجب وطني .. واما بالرجوع لكتبة القضاء فقد تورط العديد منهم في قضايا تلاعب وتزوير وأحتيال وملفات النيابة العامة أكدت لك حيث أنه ونتيجة للتسيب والأهمال من قبل المسؤلين فقد أعتاد البعض لأستخدام الأعتمادات وتوثيق عقود غير صحيحة وبخلاف ذلك أنتشرت مسائل التلاعب وقد استقال البعض من الكتاب نتيجة افتضاح امرهم وخوفهم من المسائلة والسجن وكان لابد من أتخاذ هذا الأجراء .

وسوف أسرد لكم لاحقا المؤامرة التي عاشها مواطن في تلك الدولة بعدما ضاقت به الدنيا نتيجة الفساد والتلاعب والمحسوبية .. وكان أساسها الظلم والطغيان والتلاعب بأرواح الأبرياء ممن يتجرعون المرارة والضيق بسبب أنعدام الأمانة والتي أصبحت ثمنا غاليا في ظل الأوضاع المتردية في تلك الدولة التي نصبت من أعطتهم الثقة الغالية ليعثوا في الأرض مفسدين ويكون سيوفاً مسلطة على رقاب الأبرياء ولكن المصيبة الكبرى أن المسؤل الأكبر وهو راعي القضاء لايبد اي أكتراث بالمظالم فكيف إذا عرفتم أنه هو السبب في ما يعانيه المواطنين من ضيق ومعاناة وألم .. فكيف يقبل المنطق أن يكون حاميها حراميها وكما يقال في كثير من المواقف ..


تمت بحمد الله تعالى

بيرلو عمان
20-03-2011, 09:02 AM
الله ينتقم منهم فالدنيا والاخره
انا من الناس اللي انسرقت بهذه الطريقه تحت مظلة عقود تشغيل السيارات ف بعض الشركات ولكن هي سرقة السياراات وتصديرها للخارج........صدقوني لو شايفين هناك حكومه واعيه وتسعى للحفاض على ممتلكات الناس لما فعلوا ذلك ولكن في هذه الدوله يكون المجرم معلوم بس لا يمكن المساس به

عبدالله الرباش
20-03-2011, 09:04 AM
فعتقادي انة لابد ان يكون المضلوم موجود في الدول لئنناء لانعيش في عهد عمر بن الخطاب رضي اللة عنة او خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز الذي في عهدة الغني لايجد من يعطي زكاتة (احترم الرئي الاخر)


عزيزي تغيرت ألأمور ولكننا نرجوا من الله عزوجل الخير العميم .
شكرا لك أخي فص الماس

عبدالله الرباش
20-03-2011, 09:06 AM
الله ينتقم منهم فالدنيا والاخره
انا من الناس اللي انسرقت بهذه الطريقه تحت مظلة عقود تشغيل السيارات ف بعض الشركات ولكن هي سرقة السياراات وتصديرها للخارج........صدقوني لو شايفين هناك حكومه واعيه وتسعى للحفاض على ممتلكات الناس لما فعلوا ذلك ولكن في هذه الدوله يكون المجرم معلوم بس لا يمكن المساس به


أخي العزيز بيرلو عمان .

الغريب أن الضحايا عددهم كبير ، وأن المركبات تغادر الدولة بطرق غير مشروعة وكيفية تسجيلها في الخارج وعدم مطالبة الدولة بأسترجاعها لتورط أصحابها في قضية أحتيال هو الأمر الغريب فعلا ..

أعان الله الجميع .

عبدالله الرباش
20-03-2011, 09:17 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثانية والأربعون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها تتحدث عن حقيقة المصالح المشتركة والتي أستغل البعض من الوزراء في دولة الظلام مناصبهم ومن خلال تواصلهم مع من سواهم من الوزراء ليحققوا مصالحهم الشخصة والمشتركة وقد أستخدموا إسم الدولة وأساءوا إلى سمعتها وسخروا إمكانياتها لأجل تحقيق مطامعهم الخاصة .


العدالة تحتضر كل يوم
وزير القضاء وفضيحة المؤامرة
الجزء (2)

نواصل قصتنا الخيالية عن وزير القضاء .. والذي أسلفنا عنه الذكر ببعض الأمور التي توضح معدنه الأصلي ومكانته المهملة بين الناس . فلا يغر الأنسان مظهر غيره أو ميلانه للدين فقد أضحى الدين مجرد ستار يلتمس منه البعض الغطاء الخارجي ليحكموا بالمظاهر الخداعة والتي ليس من شأنها سوى الفساد والتلاعب والمحسوبية .

أنها أمرأة ذكية استطاعت أن تخطط وتدبر وتعمل بمساعدة والدها للكيد بزوجها فسرقت أمواله وحظيت على عمل وتوجهت إلى دار القضاء لتطل الطلاق . فتوجهت بمعية والدها ظنا ً منها وحسبما تم موافاتها أنه يمكنها التفوه بأكاذيب مختلقة ضد الزوج فيحكم لصالحها وتحظى بالأموال التي نهبتها في حين أنها تعتبر سارقة وتحظى بالعمل الذي تقدمت لأجله بدون علم زوجها وتعتبر مدبرة ومخططة بسؤ نية وأما الطرق فكان بموجب أكاذيب كثيرة مختلقة لتظلل العدالة ولاسيما أن الحنث باليمين الكاذبة أصبح من الأمور الأعتيادية . وليس هذا فحسب بل تجرأ والدها بألفاق تهمة أخرى على عاتق الزوج المسكين وهي أنتهاك حرمة المسكن إلا أن القاضي أكتشف حقيقة ما يضمره والد الزوجة وهو رغبته للأستفادة من الأموال ومساعدة أبنته للحصول على الحرية ولتعمل وتدر عليه الأموال وأن يسجن الزوج ليتمكنوا من النيل منه ولكن خابت ظنونهم ، فأنهيت الدعوى بعد تنازل الزوجة ووالدها نتيجة لأكتشاف القاضي لأمرهم ..

وتوجهت هذه المراة الجاحدة إلى القضاء الشرعي لتطلب الطلاق وفق مخططها ووالدها وشاءت الأقدار أن يقعا تحت رحمة قاضي يخاف الله كثيرا ويتقي حدوده .. ومن خلال محاورته للمرأة أكتشف أنها تضمر الحقد وأنها تختلق الأكاذيب الباطلة وتعمدت كل ذلك فأمرها برد المسروقات وأن الشرع يمنع أن تأخذ الزوجة شيئاً من مال زوجها دون علمه أو تسرق زوجها وهو ما يعتبر خيانة اللأمانة . وأمر والديها بعدم التدخل بعدما تيقن القاضي من سؤ نواياهم ورأى بعض الوثائق النابعة من جهات مختصة تؤكد حقيقة قيامهم بمحاولات سابقة نتيجة الشعوذة وغيرها لتغيير مسالك الزوجة وعقليتها وقد أتضح للقاضي سؤ نية والديها وغدرهم .. وكان سؤال القاضي لوالد الزوجة : هل طلبت الصلح من والد الزوج ؟؟ فرد عليه : لا لأنني لأجد مناسبة لذلك فتيقن القاضي أنه يسعى للطلاق لأنه يريد مصلحة جراء ذلك فعشرة سنوات طويلة تهدم في ساعات قلائل وقبل أن تنتهي الجلسة أمر القاضي الزوجة برد المسروقات جميعها وأنه غير مقتنع بأسباب الطلاق وقد طلب الزوج زوجته المثول في بيت الطاعة وكان يهدف للحافظ على طفلته الصغيرة .. وأما الزوجة فقد أيقن عدم أهليتها أو صلاحيتها لأنها توجهت للقضاء لتفضح نفسها وبيتها وزوجها ولم تستر نفسها ..

ونظراً لأن الزوجة ووالدها يضمران الأنتقام وحصد الأموال والمضي قدما وفق مخططهم فلم يجد والد الزوجة بدا من التوجه لقريب لهم وهو وزير النيابة العامة فهو من شيعتهم وسوف يساعدهم .. فتوجه والد الزوجة إلى البلدة ليحتسي القهوة من صديقه وهو عم الوزير ليحكي له قصته مع زوج أبنته ويتطرق لأكاذيب مفتعلة لأستعطافه وحتى تغمره النخوة والشهامة ليسهم بذلك في حث عم الوزير للتوجه مباشرة إلى وزير النيابة العامة وزيارته في منزله وموافاته باكاذيب مختلقة ومفتعلة ليقوم بمحادثة وزير القضاء ويحثه لمساعدة أبناء جلدته .. وفعلاً تم الأتصال به وحظي عم الوزير بمذكرة من وزير النيابة ليتوجه بها إلى وزير القضاء ليدرك حقيقة الأكاذيب الباطلة دون إدراك ويفترض أن يجعل القضاء يأخذ مجراه ومسلكه ولكن ضاقت صدورهم بعدما أنكشف المستور وأمر القاضي برد المسروقات وشكوكه في أقاويلهم الكاذبة فكان لابد لأيجاد وسيلة لتغيير المجريات .. فلم يكن من وزير القضاء سوى الأمتثال لأمر الزوجة ووالدها بناء على طلب وزير النيابة وعمه فهم من النبلاء وأموامرهم تعتبر طاعة وأما القضاء والشرع فهو لله وليس للمواطنين بحسب تفكير وزير القضاء .

وبدأت المحسوبية والواسطة دورها الفعال فقد تم إستبعاد القاضي الشرعي الأول ورغم نزاهته وأخلاصه وحرصه على تطبيق مباديء الشريعة الأسلامية ولكن الطيب ليس له نصيب في دولة الظلام وهذا ما حدث .. فتم نقل القاضي إلى دائرة أخرى وبالسرعة الممكنة . وتم إستبدال القاضي بأخر وتم توجيه الزوجة ووالدها لمقابلة ذلك القاضي وشرح الأكاذيب والأختلاقات الباطلة له وبالطبع توصية وزير القضاء تعني الأهتمام بمصالح الرعية وإلا فأن القاضي لن يرتقي من ناحية ومن ناحية اخرى قد ينقل لمقر بعيد عن منزله ويكون الأمر متبعا ومرهقاً له ولابد أن يعمل ويسعى لنيل رضاء وزير القضاء فلعله يحظى بقطعة أرض جيدة تغنيه أو بمساعدة ماليه ترطب له حياته وهكذا هي الأماني والآمال وأما العدل والنزاهة فهي مجرد مسميات لا أساس لها من الواقع وكما أسلفت في طرحي السابق فالوزير هو من يحرك الأمور ويقوم بتغطيتها وأهماله للقضاء أكد سؤ نواياه في المجتمع الذي يعث الفساد والتلاعب .

وفي موعد جلسة المحاكمة حضرت الزوجة ووالدها والزوج وبسؤال القاضي الجديد ماهو الأتفاق الأخير بينكم . فأجاب الزوج : أن ترد هي المسروقات وأن يصد رالحكم وامين السر السابق كتب مذكرة بهذا الخصوص وتم التوقيع عليها من قبلي والقاضي السابق .. فصمت قليلاً القاضي الجديد ويدعى ( سلمان ) ثم رد قائلاً أنا لم أطلب منك الجواب . وكان الذهول يتمالك الزوج إذن من يسأل ؟؟ وقام بعدها يتصفح ملف الدعوى بحركة سريعة تؤكد انه أطلع عليه قبل ذلك وبعدها أفاد القاضي أنه لاتوجد أية مذكرات بخصوص رد المسروقات أو ما يفيد بالحكم الي قرره القاضي السابق .. أين أختفت المذكرة ؟؟ ومن سرقها من الملف ؟؟ وبعد ذلك وحتى تكون المسرحية متقنة سأل القاضي الزوجة هل هذا الكلام صحيح ؟؟ فاجابت لا ؟؟؟ وسال والدها وأقسموا يمينا كاذباً بالنفي .. وهي فاجعة يكذبون !!! فطلبت من القاضي الأتصال بالقاضي السابق وأستدعاء امين السر للتأكد من الحقائق ولكن القاضي ( سلمان ) رفض مما يعني أن الزوجة تعلم بمسألة أختفاء مذكرة القاضي وتعلم من هو السارق والقاضي يعلم أن المذكرة ليست موجودة ولذلك لم يستدعي القاضي السابق أو أمين السر وعلى اقل تقدير ليأخذ شهادته فكذب الزوجة ووالدها سوف يفضح حقائق كثيرة ..

ولم يكن من القاضي الجديد سوى توبيخ الزوج وتهديده : الا تخجل أن تقوم بتكذيب زوجتك ووالدها ذلك الرجل الكبير العاقل المحترم .. فادرك الزوج أن القاضي تقابل معهم وأنه ينفذ تعليمات معينة في مخيلته تتطلب منه العدول عن الحقائق وتغيير مجرياتها . ولذلك أجل الجلسة بقصد التوجه للباحثة الأجتماعية لدراسة الحقائق .

وفعلاً توجه الزوجان وتمت الموجهة بينهم وبحضور الباحثة الأجتماعية وكان والد الزوجة حاضرا وتم طرده خارجا فهو يصر على البقاء ليتحكم في كل شيء ويتدخل في مالايعنيه .. وبعد مواجهة الزوجة والتي تطرقت لأكاذيب مختلقة أكتشفت الباحثة أنها تحاو الكذب والأفتراء بأقوال كيرة مرسلة ومنها أنها تعيش في ملحق وأتضح أنها تعيش في فيلا كبيرة مكونة من طابقين وأن الزوج أهملها وهي تعيش فقر وتبين أنها حظيت باموال كثيرة وسندات وصكوك في بنوك خارجية قام الزوج بأهداءها كل ذلك وأتضح أنها سرقت الذهب والمجوهرات وفواتير الشراء ولكن بعض الفواتير كانت متواجدة واكدت عدم صحة أدعاءاتها الباطلة أمام الباحثة .. وأكدت الزوجة أنها تقدمت لوظيفة بدون علم زوجها مما برهن على وجود الخطة المدروسة من قبلها لسلب الزوج أمواله والحصول على وظيفة .. فطلب الزوج منها التنازل عن الطفلة لأنها تريد أن تعمل وربما تتزوج والطفلة ستعيق حياتها وقد أوضحت له الباحثة هذه الأسباب فكانت تريد التخلص من الطفلة ووافقت بالتنازل عنها لتلبي رغباتها الخاصة .. ولكن تدخل والدها ورفض تنازل ابنته عن حضانة الطفلة لأنه يريد ألأنتقام ولأنه يري أن يحصل على مبلغ نفقة كبير وكما كان يظن فرفض التنازل عن الحضانة وهو ما تأكد للباحثة حقيقة الأمر ولكون الباحثة من قبيلة الزوجة ووالدها فكانت المجاملات كبيرة وهناك ما سأوافيكم لاحقا حدث في هذا السياق ..

وبناء عليه فقد قرر القاضي ( سلمان ) في جلسته التالية أنه لابد من الطلاق .. وكان الزوج يرفض الطلاق لأنه يعلم بالنوايا السيئة من قبل القاضي والزوج يفكر في مصير طفلته الصغيرة وأما الزوجة فهي ضحية للشيطان ووالدها ممن يريدون مصالحهم منها أموال مسروقة من الزوج .. وظيفة جديدة ورتب .. سيارة تحظى به الزوجة .. نفقة شهرية للطفلة يمكن الأستفادة منها .. إبتزاز الزوج بواسطة الطفلة والأنتقام منها لتعيش حياة الحرمان .. وهذت ما كان يحدث في الواقع .

وبعدما رفض الزوج تطليق الزوجة بدأ القاضي يفقد أعصابه ، وبدأت المساومة فطلب الزوج أن تتنازل الزوجة عن حضانة الطفلة موضحاً عدم أمكانية عيش الطفلة في منزل حاولوا قتلها وبشهادة المخفر والشرطة ومن خلال أعمال الشعوذة مرتين وهناك شهود يؤكدون ذلك وبدأت الزوجة البكاء الممزوج بالمكر والكذب فتقسم هي ووالدها أنه لم يحدث هذا الأمر وقام الزوج وسلم القاضي وثيقة وهي عبارة عن محضر تحقيق يؤكد مفاده وكذب الزوجة ولكن القاضي تجاهل الأمر ولاذ بالصمت .. ولم يجد سوى تهديد الزوج مرة أخرى بأن يطلقها أو ستأمرالمحكمة بتطليقها منه رغما عنه ولن يحصل على قيمة الخلع .. وهذا التهديد يبطل الأحكام لأنه إستغلال للسلطة .. وبعدها أمرالقاضي الزوج بأن الزوجة سترد له ربع المهر وعليه تطليقها وكان القاضي يحاول جهده لتطليقها وبناء على رغبتها ورغبة والدها .. فكان القاضي ( سلمان ) دلالا رائعاً وبمعنى الكلمة ويصلح لأن يعمل في المزادات العلنية فقد خفض المهر المسترد إلى الربع وتجاهل امر المسروقات التي قامت بها وأمر بزيادة مبلغ النفقة وكل ذلك من أجل عيون الزوجة الماكرة والمخادعة والتي أستطاعت أن تفعل ما تشاء بفضل السخرية وألأكاذيب التي أختلقتها وبفضل تجاهل القاضي وتعاونه مع المرأة وتنفيذه لأوامر الوزير .

وبعد مضي 3 اشهر من حضانة ألأم لطفلتها وظهور العديد من الأمراض في جسدها نتيجة ألأهمال والتلاعب وعدم الرعاية فقد توجه الزوج لموافاة القاضي ولكنه تجاهل الأمر ولم يعيره أي أهتمام . وطلب من الزوج تقديم دعوى أخرى وتم تأجيل الدعوى لدة أربعة أشهر وكل ذلك عنادا لمن لايرتضي بأحكامهم الجائرة والفاسدة .. وفي موعد الجلسة لم تحضر الزوجة وكان هناك قاضي أخر ( فهمان ) كان قد تلقى الأتصالات الهامة لأيجاد الأعذار في هذه القضية ورفضها ولابد أن تنفذ أوامر الوزير ففي الجلسة وبينما القاضي يتصفح الملف كان يقرأ مذكرة صغيرة ورغم أن الملف جديد فمن أين تلك المذكرة وما فحواها .. ؟؟ الأمر غامض .. فقال القاضي تؤجل الجلسة لعدم موافاة المدعية عليها وهو أمر يثير الشكوك لقد أبلغت وقسم التنفيذ وافاها وبشهادتهم حسبما علم الزوج .. فأين هي مستندات ووثائق المحضر الذي يؤكد استلامها من عدمه واتضح أن المستنجدات أيضا أختفت من ملف الدعوى !! كيف اختفت ومن أخفاها ؟؟ اليس هناك سجلات وموظفين مختصين لتسليم الدعاوي والمذكرات للمواطنين ؟؟ طبعا القاضي فهمان تجاهل الأمر .. مما يعني أنه حظ على أمر من الوزير بواسطة رئيس المحكمة لتنفيذ الأوامر المطلوبة وتجاهل طلب الزوج ومماطلته ..

وكانت الطفلة بمعية والدها وهي تسيل دماءها فجأة امام القاضي ليرى بعينه حقيقة معاناة الطفلة . فلم يكن من القاضي سوى تجاهل الأمر وطلب من الزوج القيام بعلاجها وردها ولم يسأل عما وصلت إليه حالتها الصحية والنفسي من ضيق وألم شديد ..

وفي الجلسة الأخرى حضرت الزوجة وأفادة أنها لم تكن تعرف عن موعد الجلسة وعند مواجهتها بمعرفتها ومن قبل قسم التنفيذ في المحكمة ردت وبكل رود لم استلم الصحيفة والقانون لايجبرني ..مما يعني ان هناك من يوافيها بكيفية التهرب من الرد والجواب فالسارق والمختلس هو شخص متمرس يعمل في المحكمة وتحت رعاية مسؤليه . وبدأت المناقشات وأظهر الزوج التقارير الطبية والتي تؤكد أهمال الطفلة طوال بقائها مع الحاضنة 3 أشهر والتلاعب بحياتها فتجاهل القاضي التقارير الطبية وتجاهل الشهود ومنعهم من الشهادة ورفض رؤية ألأدلة السمعية والمرئية والتي تؤكد عدم كفاءة الحاضنة أو أهليتها لرعاية الطفلة وطلب الزوج من القاضي إحضار الطفلة والأستماع أعترافاتها وحقيقة معانتها ولكن القاضي كان يريد أن ينفذ أوامر وزير القضاء فأثر على نفسه الأمتناع عن الحقائق أو رؤيتها أو سماعه واصد رحكماً مخالفا للواقع وهو حكم زائف يركز فيه أن سبب طلب الزوج للحضانة هو تسوس الأسنان فقط وبذلك خسر الزوج القضية بسبب ذلك القاضي الظالم والذي لايخاف من ربه ..

وبعدها توجه الزوج لملاحقة الزوجة بدعوى السرقة فأمرالقضاء وبناء على متابعة الوزير بأن القضية تعتبر عادية ولايوجد بين الزوج وزوجته سرقات .. في حين أن الرسول (ص) يقول : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت بقطعت يدها .. والقضاء في دولة الظلام يجيز للمرأة أن تسرق وزوجها .. هذه هي أصول القضاء ومباديء تطبيق الشريعة الأسلامية ويفترض ان يعدم مثل لك القاضي الذي لايخجل عما يقوم به من تلاعب وفساد .

وتوجه الزوج المسكين خوفاً على طفلته التي تتعذب وهو يكلف نفسه الوقت والعلاج والجهد والمال لأجل خاطر قلب صغير بريء يخفق بالحياة يطالب الأنسانية أن ترحمه وتتركه يعيش اسوة بغيره .. ولذا توجه الزوج لمحكمة الأستئناف والتي أكدت في حكمها أن التقارير لم يتم الأطلاع عليها من قبل القضاة وأنها قد أهملت وكان الحكم يساند الحكم السابق دون التحقق من المجريات أو المداخلة في جلة واضحة وصريحة وكان الأوامر خلف الكواليس هي النافذة والتي تسيطر على كل شيء .

وبعد أن ضاقت الدنيا بالزوج وطفلته الصغيرة لم يجد وسيلة سوى الحفاظ على الطفلة وبعد ان تيقن من المؤامرة وحينما أمرالقاضي بأخراج الطفلة من المدرسة بناء على طلب الحاضنة أنها لاتريدها تكمل دراستها . وكان الحقد والأنتقام هو أساس العدل وبخلاف العذاب الذي لاقته الطفلة وقيام رئيس المحكمة والقاضي بتهديد الطفل والأنفراد بها ومحاولات تغصيبها للرجوع لعذاب امها وأهمالها وهي رافضة فخدعوها وأجبروها وتم اقتياد الطفلة من قبل امها وأتهريبها من باب مكتب رئيس المحكمة الخلفي وحتى لايعرف الزوج والذي وضع في مكان آخر ما يحدث لطفلته . خدعوها وهددوها وجعلوا حالتها النفسية تزيد سؤاً ..

فلم يكن من الزوج سوى مواجهة دائرة الشكاوي والتي حاول التهرب والتنصل من الحقائق ولم ترد بشيء رسمي على شكة الزوج لأنها تحاف من أفتضاح حقيقة المؤامرة فقد تيقن رئيس الشكاوي أنها تعليمات صادرة من الوزير بعدم أعترف رئيس المحكمة بذلك ولخوفه من أن ترمى المصائب فوق رأسه فأقر بأنها تعليمات وزير القضاء وهو من طالب بالمضي قدما لظلم الزوج وتجاوز القوانين والأنظمة . ولذلك حاولت دائرة الشكاوي تجاهل الأمر وعدم الرد على شكوى المواطن لأنه صاحب الحق .

وبعد أن ضاقت الدنيا بالزوج فلم يجد بدا من أن يرحم تلك الطفلة فقد تم الأتصال به من قبل مدرستها لخبروه أن الطفلة بحال سيئة وبتوجه الزوج إلى المدرسة علم أن الطفلة محرومة من المصروف المدرسي ولا تأكل شيئا والسبب هو انتقام الأم منها لأنها أعترفت ضدها في المحكمة ورفضت الرجوع معها ، وكما أن الطفلة تعرضت للضرب والتعذيب من قبل الأم وأخواتها والأهانات والسخرية وبخلاف أن الحاضنة تركتها تعتصر 3 ايام بدون علاج وهي تصارع الحمى والمدرسة أبلغت الحاضنة ولكنها تركتها مهملة بتعمد . وبعد هذه الأدلة لم يكن سوى أبلاغ الدائرة الأجتماعية في الوزارة المختصة ليتم الأتصال بالحاضنة على الفور وزيارة الطفلة للتأكد من حالتها ولكن الأم رفضت قطعياً اية زيارات وحتى لايفتضح حقيقة تعذيبها للطفلة .. ورغم أن الدائرة الأجتماعية توجهت لمقابلة الباحثة ألأجتماعية وهي من شيعة الزوجة فأقرت الباحثة أن تقرير البحث مفقود والملف غير موجود بمعنى أهمال أم تلاعب أم اخفاء الوثائق للتهرب من الحقائق الواقعية .. ؟؟؟؟

وبعدما واجه القضاء الصعوبات نتيجة ألأدلة والبراهين والشهود الذين تطرق إليهم الزوج فقد أثروا الأنتقام منه فامر القاضي بسجن الزوج غيابيا وحتى يشوه سمعته ويهدده ويوقف أعماله ومصالحه وبذلك لن يصدق أحد أن الزوج محق في اقواله وافعاله وهي نية الغدر التي تشوب القضاء الفاسد .. وأعلن القاضي أيقاف دعاوي الزوج وحتى لايتطرق لكشف حقيقة التلاعب من قبل القاضي وحتى يمنع المسكين من إظهار حقه وفضح أفعال القضاء التي اصبحت واضحة للجميع في مجملها .. وناهيكم عن سحب اموال الزوج من البنوك وهو أنتقام من القاضي بعد افتضاح أمره وسحب الأموال وتسليما للزوجة كنفقة كشهرية في حين أن الطفلة بمعية والدها والذي يتكفل بعلاجها ومصاريف دراستها ولكن الظلم يكبر في عيون الظالمين ولأنتقام يسهل لأنهم تعودوا على ذلك الظلم والطغيان الكبير ..

وبعد كل هذ الأفعال والتي تؤكد الظلم والفساد والتلاعب لم يكن من الزوج سوى أن يهجر الوطن ويرحل بأبنته لينقذها من براثن الظلم فكيف تكون الحياة في دولة يسودها حكم وزير ظالم لايخاف الله ولايتقي حدوده يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف .. وتراه قدوه لغيره فذلك القاضي (فهمان ) تراه يمر المساجد ويعظ الناس بندوات دينية تتحدث عن الزوج والطلاق والحاضنة وفي الواقع هو ظالم لنفسه فقد باع نفسه للشيطان ليفرض حب الوزير ومن سواه لنفسه فيمتنع عن الحقائق ويصدر حكم مخالف للواقع والآن تراه يعظ الناس في المساء ويظلمهم في الصبح .. أنه مثال لدولة الظلام التي تسير في الظرم وتتعثر في النهار لتنفذ مآرب الظالمين في حكمهم الجائر ..

كيف يقبل هذا الوزير أن يجعل من الإسلام لعبة بين يديه وان يقى على حياة طفلة صغيرة ويجعلها تعيش الظلم والمعاناة .. أي وزير هذا .. رحل الزوج عن وطنه تاركا أهله وبيته وعمله وتجارته وحياته ليذود عن طفلة صغيرة تبكي وبحرقة وألم تناشده تقبل يديه من أجل أن تبقى بعيدة عن ألأذى تريد من يحفظها وينتشلها من الظلم .. كلمات طفلة صغيرة تغرق من جوف بريء وعبر ثغر فمها الوردي الصغير تطالب بحقها وتصرخ باعلى صوتها أرجوك بابا .. أرجوك ما أريد أرجع للعذاب .. خليني أعيش معك .. أنا أنسانة .. أرحمني .. أنت رجال .. أنت قوي .. أنت قادر .. وكانت الدموع الحارة تنزل من وجنتيها وتنظر والدها ينهي صلاته ويطوي سجادته فتحتضنه طويلاً وتنظر إلى عينيه لتسأله الجواب المصيري .. هل سيتركني للعذاب أم سيضحي وينتشلني مما أنا فيه الآن ؟؟ عيون الطفلة الصغيرة تسأل ودقات قلبها تزداد ..

لقد رحلت هذه الطفلة بمعية والدها إلى دولة أخرى ليعيشوا حياة كريمة بدلاً من الضيق والذل والمهانة والظلم والكذب والخداع في دولة الظلام ومن عليها ...تاركا أرض الظلام والظلم لأصحابها دون أكتراث فقد اشترى كرامته وشرفه وعزته وحياة طفلته بثمن غالي وهو ( كلمة الوطن ) والتي كانت رخصية على مسؤلين دولة الظلام وغالية على الأب المحب لطفلته والذي يخشى الله في نفسه وطفلته البريئة من العذاب ..


وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ "

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 09:19 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
" تابعوا الحلقة الثالثة وألأربعون مساء اليوم إن شاء الله تعالى "
" تفاصيل القصة المتكاملة للمؤامرة التي حاكها وزير القضاء "

عبدالله الرباش
20-03-2011, 09:22 AM
((( دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار )))

(( قصص لاتنتهي ابداً لأن الدولة لازالت تسير في الظلام وتتعثر دائما في النهار ))
وأتمنى أن تتوقف مسيرة هذه الدولة وتراجع نفسها وذاتها يوما ما


في منامي أسمع صرخات الأبرياء والذين ضاقت بهم الحياة وأصبحت أرواحهم تحتضر بسبب الظلم والطغيان أنهم ضحايا دولة الظلام التي أعطت أسمها وسلطتها لمسؤلين همهم أنفسهم وتحقيق مصالحهم باعوا حياتهم للشيطان وجعلوا من الأسلام غطاءا يسترهم ومن السلطة عذرا يحميهم ومن الوطنية قدرا يرفعهم ... صحوت فجأة لأرى أن الحلم يتكرر وأسأل نفسي كم من القصص التي سوف أطرحها لكم وهل حان الوقت لأنشر لكم قصص أكثر واقعية مما تفضلت به ؟؟؟

أكتب في كثير من الأحيان ودموعي لاتتوقف ليس إلا حزنا على وطن يبيع أبناءه وعلى إنسان يضيق قلبه وتهان كرامته بين أهله وناسه يتجرع الألم ويكابد الحرقة والحسرة وقد ماتت الأنسانية وأنعدم الضمير الحي ..

عبدالله الرباش
20-03-2011, 03:14 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة والأربعون

نواصل بقية هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت في أحدى الدول التي تعاني من الفساد بعدما أستأصل في جذورها .. وهذه القصة في مضمونها تتحدث عن حقيقة المصالح المشتركة والتي أستغل البعض من الوزراء في دولة الظلام مناصبهم ومن خلال تواصلهم مع من سواهم من الوزراء ليحققوا مصالحهم الشخصة والمشتركة وقد أستخدموا إسم الدولة وأساءوا إلى سمعتها وسخروا إمكانياتها لأجل تحقيق مطامعهم الخاصة .

العدالة تحتضر كل يوم
وزير القضاء وفضيحة المؤامرة
الجزء (3)

ونواصل مشوار قصتنا والتي تضيق الناس لسماعها نتيجة الظلم والفساد وأنهاك حياة طفلة صغيرة من قبل القضاء الذي لم يكن يعرف اصول الشريعة ألأسلامية وأنما كان هدفه ويقينه التلاعب والفساد والمحسوبية لتحقيق المصالح الشخصية والذاتية نتيجة المحاباة لمن يختصم الأمر ..

وما أن غادرت الطفلة ووالدها أرض دولة الظلام وقد ضاقت أنفسهم لفراق أعز الناس على قلوبهم فقد خسر الزوج ( حمد ) أمواله وتجارته وكل شيء تاركا كل شيء خلف ظهره ليذود عن حياة طفلة صغيرة تسأله الحياة وتناشده الرحمة والرأفة ..

ويتذكر المسكين ذكرياته مع المسؤلين في تلك الدولة الظالمة حينما طلبوا منه الأمتثال ورد الطفلة لتواجه مصيرها فرض لأنه كانت تتلقى العلاج المكثف وتوجه إلى مبنى الأدعاء العام ليراجعهم ويخبرهم بحقيقة ما تعانيه الطفلة وحقيقة الأهمال والتلاعب من قبل القضاء وحقيقة الفساد . وكان غبياً لأنه أحترم من لايقدرون ألأحترام فالمواطن لاقيمة له في دولة الظلام ولذلك وبمجرد وصوله المسكين ليتحدث مع مساعد المدعي العام والذي لم يبدي أي أهتمام مشيرا إلى أنه تلقى أتصالاً يفيد بضرورة إتخاذ الأجراءات وتنفيذ الحكم بسجنه وتحويله للقضاء .. وهو يناشده وكونه مسؤل أن يؤجل الأمر لأن الطفلة في حالة يرثى لها وهي مصابة بعدة أمراض بسبب أهمال الحاضنة وبخلاف نزيفها المزمن وهي بحاجة لتلقي العلاج فرفض مساعد المدعي .. وطلب حمد من مساعد المدعي أن يرسل أحدا لنقلها من بيته إلى المستشفى فهي في حالة سيئة وبحاجة لعلاج فرفض وكان رده أنهم غير مختصين بالنواحي الأنسانية وإنما يهمهم تنفيذ الحكم وبسجنه .. فتم نقل حمد إلى المحكمة المختصة ولكنها تنصلت بعدم الأختصاص وتم نقله لمحكمة أخرى وكانت الشرطة المرافقة له في أسى وحزن شديد .. وبعد مواجهة المختصين في القضاء طلبوا منه رد الطفلة في حين أنهم لم يبدوا تقديرهم لحالتها الصعبة ورغم أنهم رأؤا دماءها ويعرفون حقيقة ظلم القاضي.. فلم يكن من حمد وهو الآب المحب لطفلته إلا أن وجه الصفعة القاضية لهم جميعا بمغادرته ارض دولة الظلام حاملاً أمانته ليحفظها في قلبه وامام عينه بعدما رأى الظلم يجاهر بنفسه .. فكانت هذه الذكرى امام عينه حينما ركب سلم الطائرة مودعا وطنه بدموع ملؤها الأحتقار لمن لايخافون الله ولايتقون حدوده ..

وبعد أن قام حمد بهذا العمل والذي أثبت فيه لنفسه أن حكم البشر ليس بالحكم المنصف وأن المسؤلين تجاهلوا الحقائق فكان لابد أن يتجاهل أحكامهم وأوامرهم فهم لايستحقون التقدير .. وما أن تجاهل الأب أوامر القضاء الظالم والذي لم يحس يوما بمعاني النسانية والرأفة والحيادية تجاه عذاب طفلة صغيرة . وبعدها تعمد القاضي ورئيس المحكمة في الأنتقام منه فقاموا بأصدار أوامرهم بسحب امواله من البنوك بقصد الأنتقام وتسليم الزوجة النفقة الشهرية لحضانة الطفلة وفي حين أن الطفلة تعيش مع والدها والذي يتكفل بمصاريف علاجها ودراستها ورعايتها وأما الزوجة السارقة فقد حظيت بمن يساعدها من قبل القضاء الفاسد والذي يعطيها ما تريد نظير الواسطة التي تحظى بها . وإلا فكيف لأمرأة تسرق زوجها وتعذب طفلتها بقصد الأنتقام وتحظى بنفقة شهرية .. أنه من سخرية الأقدار أن يحدث ذلك نتيجة القضاء الفاسد والذي يجاهر بنفسه وفي وضح النهار . وليس هذا فحسب بل أصدر القاضي أمره بأيقاف جميع الدعاوي التي رفعها الزوج والقصد هو غض الطرف عن قضية السرقة والتي تكشف الزوجة ولذلك فهناك مصالح واهداف سعوا إليها كأنتقام لعدم أمتثال الزوج لأوامرهم وكذلك التلاعب بالقرارات للقيام بما يحلوا لهم .. ولم يكتفي القاضي ورئيس المحكمة بل أصدروا أمرا بالقاء القبض عليه لدى الجهات المختصة وألأمر بسجنه شهراً كاملاً والقصد هو الأساءة لسمعته وشرفه وحتى يمتثل القضاء للنزاهة عندما يتعمد تشويه سمعة الزوج المسكين ..وكلها أفتراءات وأمور مختلقة ومدبرة نتيجة التلاعب والفساد .

وبعد مغادرة حمد وطفلته أرض وطنهم .. بدأت الواسطة والتلاعب بورود الأتصالات من قبل من توجهت إليهم الحاضنة فأمر وزير القضاء بأيقاف معاملات الزوج والكيد به لسجنه .. وأما رئيس النيابة العامة والذي كان على أتصال مع وزير القضاء فقد أصدر الرئيس توجيهاته بضرورة البحث عن الزوج . فتم أرسال مندوبين من القضاء إلى منزل والده وكانت المفاجأة التي لم يتوقعوها أبدا .. فقد خرج لهم والده ليسألهم عن مطلبهم وحاجتهم وبما أنهم يعملون في القضاء عن أسباب التعسف نتيجة الأمر بالسجن ورفض الدعاوي وسداد نفقة لمن تسرق وتفعل الكثير .. فلم يكن منهم سوى السكوت والنظر إلى الأرض .. ولم يتحمل والد الزوج فقد شد على يد أحدهم وطلب منه الحضور معه وأشر بيده .. هل رأيت هذا المنزل ؟؟ فاجاب المندوب نعم هذا منزل طابقين كبير جداً .. فرد عليه والد الزوج : إذن لماذا لم تحضروا لتتيقنوا من أكاذيب الزوجة عند افترائها أنها تسكن في ملحق لتطلب الطلاق وقمتم بتصديقها فأبني يسكن في منزل تراه انت بعينك مستقل وهو كبير .. فأذهب وأخبر قاضيك الظالم ورئيس محكمتك أنكم ظالمين ولاتخافون الله ولاتتقون حدوده .. فرجع المندوب خائباً وهو مقهور من الندم والحسرة ولم يأتي مرة أخرى فقد ضاقت نفسه نتيجة ماراته عينه من ظلم وفساد ..

واما أمين سر الجلسة فقد قدم اعترافاته لأحد افراد اسرته وتناقلت ألأخبار ولكونه رأى الظلم بنفسه يقينا تاما حينما رفض القاضي الأدلة والبراهين وتجاهل التقارير الطبية والأمراض التي تعاني منها الطفلة ورفضه للشهود وبخلاف أصداره لحكم زائف ومما يؤكد أن أمين السر يشهد بحقيقة الظلم ويعترف بحدوثها علنا امام العامة ..

وقام الزوج بارسال أحد من المقربين منه ليبلغ رئيس المحكمة ويوافيه بحقائق الظلم ويواجهه بها ، إلا أن رئيس المحكمة تنكر وأعلن أنه لايعرف شيئاً عن القضية في حين أنه هو من قام بكل الأجراءات وهو من كان يكتب المذكرات ليأمرالقضاة بما يريد وزير القضاء وبمعنى أوضح كان ينفذ التعليمات ويأمر بها .. والان يتنصل ويقر بأنه لايعرف شيئاً عن القضية وتعجب الشخص الذي ذهب ليواجهه من تنصله فهو يعلم أن الرئيس يكذب لأنه تحدث معه وقابله بنفسه قبل ذلك ورئيس المحكمة هو من أستمع لأعترافات الطفلة وهو من امر الحاضنة بتوقيع تعهد لرعاية الطفلة وهو من سلم الطفلة في الماضي للحاضنة فكيف له أن يكذب ويتنصل إلا لأنه هو من يشارك في هذا الجريمة ويريد التهرب من الحق .

وبدأت تنكشف الحقائق رويدا رويدا فهناك من يعترف ومن يتنصل ومن يتهرب وهكذا . وبعد أن غاب حمد عنهم وعن تنفيذ رغباتهم .. توجهت الزوجة ووالدها إلى رئيس النيابة لموافاته بأمر أختفاء حمد وطفلته فأمر الأدعاء العام بضرورة العمل على ايجاده والقاء القبض عليه فتوجهت مركبة الشرطة امام منزل الزوج ولكنهم فوجئوا بوالده يخرج لهم وقد أسدى لهم كلمات جارحة كانت سيوفا تقطع أوصالهم فذهبوا خاسئين وأقر أحدهم بعدم الحضور او تنفيذ الأمر بعدما تيقن من التلاعب والفساد الذي يجاهر بنفسه .

وبمجرد زيارات لرئيس النيابة العامة في منزله من قبل الأم ( الحاضنة ) ووالدها فقرر الرئيس أن يظهر قدرته وحماسه في القاء القبض على حمد وهو ضحية الفساد والظلم والهدف هو رد الطفلة للحاضنة ظنا منه أن إرادته ستكون أقوى من إرادة الله عزوجل ، فوعدهم بحل الموضوع خلال أيام قلائل . وتم تكوين فريق متكامل والعمل على خطة للقبض على الزوج وتم تكليف مجموعة ومن ضمنها ضابط المخفر .. وبدات الشرطة بالتحقيق مع كافة المقربين من الزوج ومنهم موظفي مؤسسته التي تنازل عنها لشريكه ، ولم يسفرالتحقيق معهم عن شيء وبعدها تم الأتصال بنسيبه ومن أجل الحصول على معلومات وما كان منه إلا أن وافاهم بسؤال غريب : من أعطاكم رقم هاتفي ولماذا تتصلون بي ولاتذهبون الى بيته أو تسئلون والده ؟؟ أنهم لايستطيعون أن يواجهوا رجلاً فضح حقيقة الفساد لهم وهم ينفذون اوامر اساسها التلاعب والفساد والمحسوبية ...

وتوجهوا بعد ذلك إلى صديقه الحميم يطالبون منه أن يستدرج حمد ليتمكنوا من القبض عليه .. فكان يضحك ويسخرين منهم ؟؟ وهو يقول في قرارة نفسه هل تعتقدون أنني نذل لأن أبيع صداقتي وأخلاصي مع رجل أعرف جيدا أنه مظلوم وأن الفساد جعله يضيق بحياته .. وكان ره لهم وماذا أستفيد من التعاون مع أمثالكم سوى أن أخسر رجلاً يعتز فيه الجميع .. كانت تلك الكلمات قاسية عليهم للغاية .

وبعد أن ضاقت بهم الحياة نتيجة الضغوط فقد حظوا باهانات من العديد نتيجة طلبهم للنيل من مواطن يذود عن حياة طفلة صغيرة يساعدون القضاء في تعذيبها وأنتهاك حياتها . فتم مراقبة هواتف حمد وهواتف افراد اسرته ودون جدوى ، وحتى يضيقوا الخناق عليهم فقد تم ملاحقة افراد اسرته متابعتهم وتقييد حرياتهم وهو ما يعتبر تسخير لأمكانيات الدولة من أجل تحقيق مصالح شخصية وذاتية لاتتفق ومنهج العدالة . دون أحترام لحريات الآخرين وتقدير سمعتهم وكرامتهم في وطنهم وبن اهلهم .

ولم يتوقف الحال إلى هذا الحد وإنما إزداد فرئيس النيابة العامة محرج بسبب الأتصالات التي ترد من الزوجة ووالدها والذين هم من شيعته وبعضهم يعملون في النيابة العامة فقد حظوا على وظائف لأبناءهم لوجود الرئيس المحب لمن في شيعته وأهله ناسه يطالبونه بالأنتقام والفزعة من اجل تحقيق مطالبهم فهم أصحاب السيادة والقانون لأنهم من شيعته واومرهم يجب ان تكون مطاعة ولابد أن يستجيب القدر لهم فالمنصب هو الغاية والوسيلة والقبلية هي أساس كل شيء في دولة الظلام .
فتم مراقبة بوابات المنزل ووصلت المواصيل لتفتيش المركبات الداخلة والخارجية امام بوابة منزل والد حمد ظنا منهم أن الزوج وطفلته يختبؤن هناك ... ومن المخزي ان يتم تسخير امكانيات الدولة وموظفيها من اجل تحقيق مثل هذه الأغراض . وتعدت المسائل لملاحقة أحد اشقاء حمد ومتابعته في كل مكان وعندما أوقفهم سئلهم عن تصرفاتهم فقالوا له لماذا تسخر منا وتتعبنا فقال لهم ولماذا أنتم تلاحقوني ومن أنتم ؟؟ فردوا عليه نحن من التحريات وكنا نظن أنك ( حمد) في حين أن المركبة ليست لحمد ،، وقد خابت ظنونهم . كيف يلاحقون من لايعرفونه ويهددوه .. وأصبحت الأمور في اوجه خطورتها فقد خرج أحد أشقاء حمد وتم ملاحقته وأستعراض مركباتهم أمامه وحتى يظهروا قوتهم وقدرتهم أمام عامة الناس وبطريقة التعرض وايقاف مواطن بقصد وعمد وبطريقة غير لائقة ولاتتفق ومنهج الأحترام للأنسانية . فقد تعرضوا لأخيه بسيارتهم وتطويقها وترجلوا ليبعثوا الرعب في قلوب الغير وبعدها تم مقارنة الصور وأتضح أنه ليس هو المطلوب فكيف يقبل العقل ان يتم ملاحقة مواطن غير معروف الهوية .. وبخلاف أحدى المحاولات الفاشلة حينما توجه رجال الشرطة وبأتصال من الحاضنة تؤكد فيه تواجد حمد في مؤسسته السابقة وتوجهت الشرطة على الفور ودخلوا مقر المؤسسة ووجدوا شخصا يهم بالخروج فتم الأمساك به ظنا منهم أنه المطلوب فتبين أنه مجرد شخص شبهه وأنه مراجع للمؤسسة ولقد أساؤوا بتصرفهم هذا إلى ذلك المواطن وإلى المؤسسة ومن يعمل بها دون تقدير وأحترام للواجب الوطني .. هؤلاء من يمثلون حكومة دولة الظلام لا يقدرون أعمالهم ولايحسنون العمل وإنما تأخذهم الحمية والظنون والشكوك لأتهام الأبرياء والإساءة للغير ...

وكم من أمور جعلوا من أنفسهم سخرية الأقدار نتيجة مطلب ظالم وكيف يسمحوا لأنفسهم القيام بتصرفات تؤكد جهلهم بما يقوموا به من أمور غريبة تناقض حجم القضية وتؤكد حقيقة المجاهرة بالفساد والظلم الكبير وتحقيق المصالح المشتركة .. فقد تحولت القضية من حضانة طفلة إلى أمن دولة ....

والجميع يتعجب هل تحتاج هذه القضية إلى كل هذه الممارسات والأساليب وتسخير أمكانيات الدولة من متابعة وملاحقة وتعميمات ورجال مباحث وتحقيقات وكأن المواطن متورط في قضية أمن دولة كبيرة أو كونه من كبار المجرمين كمهربي المخدرات ومن سواهم او قائدا في المافيا الدولية .. والمسألة مجرد اب يذود عن حياة طفلته بسبب الظلم الذي رأه بعينه من قبل من يمثلون حكومة دولته .

وبعد أن ضاقت الدنيا بأسرة الزوج نتيجة التهديدات المستمرة وبسبب هذه التصرفات الغير منطقية فقد توجه رئيس المحكمة لتهديد أحد افراد اسرة الزوج بأنه يجب ان يمتثل لأمر المحكمة والقصد أن الرئيس يريد سجن الزوج بأي طريقة كانت ليتهرب من حقيقة الفساد وبذلك فأنه سينجح في تغطية الأمور والتلاعب نتيجة المؤامرة التي اصدرها وزير القضاء ونفذها الرئيس والقاضي في ذات الوقت . وخاصة أن حمد توجه إلى المسؤلين بمخاطبات ولم يحظى برد سوى التهرب والتنصل والمماطلة المستمرة من قبلهم .

وبعد أن ضاقت الدنيا بالمسؤلين والذين لم يتمكنوا من إنجاز مخططهم والقبض على مواطن يذود عن طفلته ولايمتثل لأوامر الظالمين ، فقد توجه ضابط المخفر بأستدعاء أقرب الناس إلى حمد والتحقيق معه وطلب منه أن يستدعي حمد بطريقته الخاصة فرفض لأنه لايستطيع خيانة عزيز لديه يكن له القدر وألأحترام فطلب الضابط متوسلا التحدث إليه هاتفيا فأخبره ذلك المقرب يقينا تاما أن الرجل على حق وأن الظلم واضح وأن الشرطة أنفسهم ساهموا في ظلمه فقد سبق وأن توجه إليهم الزوج إلى المخفر مشتكيا حول سرقة أمواله من قبل الحاضنة وهروبها ولكن الضابط المناوب رفض قبول الشكوى بحجة أن السرقات لاتشمل الزوجة وهو أمر غريب ويتناقض مع الشريعة الأسلامية ..

وبعدها توجه إليهم مرة أخرى حاملآ طفلته إليهم ليروا أثار التعذيب والضرب وبشهادة أحد الشهود ولكنهم أعزوا أن الأم ولكونها حاضنة يحق لها أن تربي أطفلاها و لو بالضرب . أنها كلمات نابعة من أناس لايريدون التحقيق والعمل من أجل مصلحة طفلة صغيرة أنتهكت حياتها فهم يفكرون في انقضاء ساعات الدوام وتقليل العمل من على عاتقهم وحتى يكون الأمر اخف وزنا من الريشة على رؤسهم . ولا عجب فالوظيفة ليست مسؤلية وتكليف وإنما مجرد شعار دولة يضعوه فوق رؤسهم ويحلفون بقسم الولاء والطاعة ولكن قلوبهم ضعيفة وضمائرهم ميتة ولايصلح البعض منهم أن يكونوا مسؤلين عن الأمن والأمان .

وبعد أن ضاقت المحكمة ذراعاً نتيجة فضح حمد للحقائق في المنتديات وما يحدث في دولة الظلام من ظلم وفساد يجاهر بنفسه للعيان فحاول أمين سر الجلسة مسايرة الوضع ظنا منه أنه سيفلح لمساعدة الظالمين والحصول على رضائهم فقد أبلغ احد المقربين من حمد بانه يمكن للقضاء أن يتجاوز عن سجنه ولكن بشرط أن يرد الطفلة ولربما لن يراها إلا بعد بلوغها السن القانونية أي بعد 10 سنوات قادمة .. يريدون حرمان الآب من أبنته ويريدونها أن تواجه مصيرها مجبرة عليه لتتعذب وتهمل كسابق عهدها .. اي قضاء هذا وأي أسلوب يجاهر بسؤ النوايا والحقد والضغينة ..

وبعد شهر من التواجد وحالة الأستنفار والطواريء وتواجد المركبات المجهزة بكاميرات وتواجد افراد التحريات امام منزل حمد دون فائدة وجدوى تذكر .. في حين أن دولة الظلام تعاني من سرقات متكررة في نواحي كثيرة في مدنها واللصوص يسرقون في وضح النهار ويهددون غيرهم ويسلبونهم أموالهم ويهربون ويعاودون افعالهم دون حسيب او رقيب ورئيس النيابة العامة مشغول في متابعة قضية حضانة طفلة صغيرة وهو أمر مخزي للأسف الشديد لأن يسخر أمكانيات الدولة لتحقيق مصالحه الشخصية ويهمل واجبات الدولة ويجعلها عرضة للسرقات والنهب دون إدراك لما يحدث فقد طغى سلطان العزة والقبلية على الواجب الوطني . وزادت الأمور لتشمل التخريب وتكسير المركبات والكثير من الهموم والسبب هو أنعدام الأمان والأمن بسبب تصرفات غير مسؤلة وخطط غير وقائية للحد من السرقات وغيرها وإنشغال المسؤلين بالواسطات والتلاعب وما إلى خلاف ذلك .

وبعدها قرر رئيس النيابة العامة إستدعاء الزوجة بواسطة ضابط المخفر وبسبب ترددها المستمر فهي تسعى للأنتقام وتسعى لسجن حمد ( والد الطفلة ) ولم يكن هدفها الطفلة وإنما هو عذر فقط لتستطيع من خلاله أن تحظى بما تريد أن تحققه من لأنتقام . ولذلك فكانت الحاضنة هي من يسيرهم وفق ما تريد وقد وافتهم بشكوكها بأمكانية مغادرته إلى دولة مجاورة . فأخذت الحمية رئيس النيابة العامة وهو قائد الفريق ليبعث رجاله وبواسطة ضابط المخفر ليتوجهوا ضمن مخطط معين للبحث عن الزوج في تلك الدولة وهو ما يعتبر أمرغير قانوني بأن تقوم جهة معينة بملاحقة مواطن خارج حدود دولتها وبطريقة غير قانونية أو رسمية .. وفعلاً تم العمل على ذلك وبدأ البحث وتم رصد تحركات تلك الجهة الأمنية .

ونظرا لوجود أتصالات دولية بين الفريق وأحد المقربين من حمد فقد تم معرفة كافة الخبايا وطرق العمل الغير شرعي في هذا النطاق وتم تسجي المكالمات لتكون دليلاً قاطعا على قيام افراد من الأمن بملاحقات غير شرعية داخل اراضي دولة أخرى .. وهو ما يعد غباء مستحكم في قيام البعض بتصرفات خارجية عن نطاق المعهود به وهو ما يؤكد أن الأمر ليس إلا أنتقام شخصي ومن خلال إستغلال السلطة .. وإلا فلماذا لم يتم أستخدام الأنتربول الدولي أو المخاطبات الدولية .. ولربما أنهم غير متيقنين من تواجده في الوطن أو خارج الوطن !! فذلك لايعفي من وجود إجراءات صحيحة وليس مثارات خارجية متداخلة تتورط بها دولة وتدخل في منحنيات سياسية .

وبعد أن تسببت التصرفات في الضيق الشديد بأسرة حمد ، فلم يكن منه سوى أن يرحم اسرته من التهديد والوعيد والأساءة لرفع الحصار عن أسرته والذين لاذنب لهم في القضية .. فقام الزوج بأصدار مخاطباته وارسالها إلى المختصين في الدولة ليبدوا أراءهم ومنطقهم حيال ما يحدث من ظلم وفساد في دولة يفترض ان يسودها العدل والأمان فقد واجه حمد كتابيا رئيس النيابة العامة في خطاب تفصيلي وشارح لذاته ليرى حقيقة افعال الحاضنة ولاسيما وجود شهود من تحقيقات الشرطة وبموجب مذكراتهم التي تؤكد تورطها وأسرتها في قضايا الشعوذة وبخلاف الأفعال الغير شرعية والتقارير التي تؤكد تعرض الطفلة للأهمال الجسيم وبخلاف الصور الحية التي أرفقت ليرى بنفسه حقيقة التـأمر على الطفلة الصغيرة وتعذيبها والأساءة إليها . وأدلة لاحصر لها في مجلد كبير يحوي حقائق ومن ضمنها تورط الحاضنة في قضية أخرى وقد تم مساعدتها بمعية رئيس النيابة نفسه .. ولذلك فكان الخطاب قاسيا على رئيس النيابة ولأنه من شيعة الحاضنة وبنفس قبيلتها فقد أصبح األأمر مخزيا له ولأنه سخر أمكانيات الدولة لتحقيق مصالح خاصة وتعمد استغلال كل ذلك للمساعدة في تضليل الرأي العام وتعريض حياة طفلة للعذاب وهو ما جعله يندم ويكون في أسؤا حال ..

.


يتبع ص2

عبدالله الرباش
20-03-2011, 03:15 PM
إكمال المتبقي الجزء2
من الحلقة الثالثة والأربعون .

وقد أثارت الصراحة والوضوح نتيجة الحقائق المدعمة بادلة وتفاصيل ووثائق وأسماء شهود يؤكدون حقيقة الظلم والطغيان والأنتقام من قبل البعض فقرر رئيس النيابة العامة أن يتخلى عن القضية وطلب والد الحاضنة وأفاده بأنه رجل غير سوي وأنه لم يكن محقاً وصادقاً معه وأنه جعل من الرئيس سخرية أمام الجميع بأستغلالهم أسمه ومعرفتهم به للتشهير به وبقوته امام الملأ .. ولذلك فقد امر بسحب كافة قواته من أمام منزل حمد ووالده بعدما أنكشفت الحقيقة ووضحت الرؤية الصادقة وأنهيت كافة الأجراءات المتعلقة بالمراقبة والملاحقة وغيرها من قبل رئيس النيابة العامة ..

وتوجه الزوج بخطابه إلى وزير القضاء وبمجلد متكامل يوضح حقيقة الأمر ومواجهة الرئيس بالأفعال التي يعرفها هو ومسؤليه الذين تعمدوا الظلم فما كان منه سوى التنصل ورفع الموضوع للدراسة بقصد حفظه وأهماله لأنه فضح حقيقة ما قام به من ظلم وفساد لعله يجد مخرجا للأسئلة كثيرة وشهود لاحصر لهم يؤدون حقيقة الظلم فكيف للوزير أن يتجاهل شهادة مختصين في الدولة . وحدث نفس الأمر بتجاهل مدير الشكاوي في القضاء ليتهرب من مهمام عمله ولايرد على شكوى المواطن فمهام عمله تتطلب التستر على القضاء الظالم ومهما كانت الحقائق فكيف لمدير الشكوى أن يخالف وزير القضاء .. الا يكفي إستقالات القضاة الذين أظهرو الحقاءق فهل يستقيل مدير الشكاوي أيضاً ويخسر عمله ووظيفته .. لا وألف لا يجب أنيواصل نفاقه وكذبه ومجاملاته اكراما لمنصبه ورضاء نفسه ووزيره فالواجب الوطني يفرض المصالح الشخصية والمشتركة قبل كل شيء .

وضمن مخاطبة الزوج لجهاز أمن الدولة ليكون على دراية تامة بمجريات الأمور وحقيقة الفساد فان كانت دولة الظلام تعيش الفساد فهل يكون جهازها شاملاً هذا الفساد أم أنه أكثر قوة وجرأة ويثبت للوطن أنه أساس قوي لفعل متين يعمل ويراقب ويردع كل من تسول له نفسه خيانة الوطن في أبناءه فهل سيكون ذلك هو منطق جهاز الأمن .. ومن يدري فكل الأمور أصبحت مرهونة بين أيادي كبار المسؤلين في تلك الدولة والتي أصبحت ضحية للعقول التي تسلبها الحرية وتقيدها بقيود السيطرة والأستغلال فمن سينقذها ومن سيعمل على تطهيرها من الفساد والتلاعب ..

ونتيجة لأستغلال البعض من المسؤلين لوظائفهم وتسخير أمكانيات الدولة لتعزيز مصالحهم الشخصية فقد جعلو من دولة الظلام محل سخرية وضيق نتيجة عدم أستماعهم لأنات المواطنين وعدم تقبلهم للحقائق أو مراعاتهم لما يمر بالأنسان من نكبات وأنما ما يهمهم هو تنفيذ مأربهم وغاياتهم الشخصية والتي يريدون تحقيقها بشتى الطرق والوسائل ولكن في سياق قضية حضانة الطفلة فقد توجه الزوج إلى منظمات حقوقية تعتد بحقوق الأنسان والطفل وتم رفع الموضوع إليهم لفضح حقيقة الأنتهاكات التي تجاهلتها دولته ومسؤليها وتعمدوا تعذيب تلك الطفلة الصغيرة والبريئة .. وليس هذا فحسب بل أن الجهات الحقوقية بدأت بمخاطبة الوزارات المعنية في الدولة المشار إليها لبحث حقيقة الملاحقات الغير شرعية و التي قام بها أحد المسؤلين في دول الظلام ومن خلال المحادثات الهاتفية مع أحد المسؤلين فقد أتضحت لهم حقيقة هذه الملاحقات والتي تعتبر تدخل غير شرعي وغير منطقي في تهديد أمن دولة مجاورة جعل دولة الظلام تتورط في قضية جديدة وهي إثارة البلابل والقلاقل في دولة لا يحق لهم متابعة أو ملاحقة من فيها دون أمر أو أذن رسمي من الدولة ذاتها .

الا يتعجب المسؤلين من رجل يتخلى عن حياته وتجارته وماله ليذود بطفلته الصغيرة ويحميها من التلاعب والفساد فهل يكون مخطئاً لأن الله عزوجل رحمها بقدرته .

كيف تقبل الأنسانية أن تتعذب الطفلة في وطنها وبين مرأى والدها .. وكيف يقبل القضاء أن يظلم المواطن ولاينظر في الحقائق ويتجاهل أمانة الله عزوجل في الأرض .؟؟

ويبقى حمد في ضيق وشدة وعسر يكابد الضيق ويتجرع المرارة وقد خسر حياته وتجارته وسمعته وشرفه وكل شيء ومصيره السجن المحتوم وكل ذلك بسبب الظلم من قبل كبار المسؤلين ممن يفترض ان يحملوا الأمانة ويصونوها .. وتبقى طفلته في ضيق شديد فقد حرمت من الحرية ومن حقوقها واصبحت مطالبة للعودة للحاضنة الت يتسببت في اهمالها وتعذيبها فهل ستقبل الطفلة أن ترد للعذاب ،، بالطبع لا ,الف لا فالحياة ليست وطن يظلم ويحقر الأنسان ولكن الحياة عدالة ونزاهة وتقدير لقيمة الأنسان

ومن يدري فهؤلاء المسؤلين لايدركون حقيقة أفعالهم وقد أعتادوا على ظلم أالأبرياء وتعذيبهم فالهدف هو تحقيق المصالح والرغبات الشخصية وليس الهدف هو مصلحة الوطن أو الذود عن سمعته .. ولذلك اصبحت دولة الظلام تعاني الكثير فقد جعلوها ضحية لرغباتهم وجعلوها تحتضر بسبب تصرفاتهم والتي زادت عن حدها وإلا فكيف تتحول قضية طفلة صغيرة أنتهكت حياتها بمؤامرة خبيثة من قبل وزير القضاء ورئيس النيابة العامة لتصبح قضية أمن دولة يدفع ابناء الوطن الثمن الغالي وكذك دولة الظلام فتصبح سمعتها في الحضيض والسبب هو مسؤلين بلا مسؤلية ووطنية تحتضر كل يوم فمن نقذها من براثن الظالمين ومن يسعد أبناءها بتحقيق العدالة والأنسانية ... وستمضي دولة الظلام في مسيرتها وستبقى تتعثر في النهار وقد أصبحت كثيرة التعثر بسبب كثرة الفساد الذي تعاني منه

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 03:23 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة والأربعون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال .. والتي حدثت مع أحد أبناء وطن غالي كان أساس سجنه الظلم والطغيان الذي لاقاه نتيجة التلاعب الذي يقوم به ضعاف الضمائر ممن لا يخافون الله ولايتقون حدوده فيتهمون الأبرياء من أجل الرفعة والشهرة وحصد المكافآات الكثيرة ظنا منهم أنهم يحسنون صنعا .. وان الله غافلاً عما يعملون .. والأغرب من هذا أن المسؤلين يتنصلون من الحقائق ويتهربون من الواقع الأليم ..


صيني يشهر إسلامه في السجن المركزي بعد رؤيته
لقدرة الله عزوجل في رد الظلم عن عباده


اسرد إليكم قصة جديدة في مضمونها ومحتواها تحاكي قصة مواطن أتهم ظلما من قبل من لايخافون الله ولايتقون حدوده ، يتعمدون ظلم أالأبرياء من أجل تحقيق مطامعهم ومصالحهم الشخصية والتي كان أساسها أحلام وردية تتحقق بظلم الناس ومنها تحقيق الرفعة والشهرة والمكافآت المجزية دون خوف فحصانتهم ورضاء مسؤليهم عليهم نتيجة أبتكاراتهم لأسس الظلم والتستر عليه ..
ومن ضمن الأبرياء الذينن تجرعو االمرارة نتيجة الأتهامات الباطلة واختلاق الأكاذيب وصدور أحكام منافية للواقع بموجب قناعات زائفة كان عبدالله ضمن قائمة المظلومين الذين عانوا الكثير من الظلم الذي لايحرم الأنسان في وطنه والذي أصبح رهينة للفاسدين وملاذ لهم ينفذ رغباتهم طموحاتهم التي تتعارض والقوانين التي شرعها الحاكم .وبعد أن تم تلفيق الأتهامات الباطلة في حقه فحكم عليه بالسجن 7 سنوات ظلماً وبهتاناً وبموجب قناعة القاضي التي حظي يها منواقع الأستنتاجات الزائفة والأخلاقات الكاذبة التي تطرق إليها ضابط التحقيق ومن سواه أقموا اليمين الكاذبة وأخفوا الحقائق والمستدات وأستبدلوها بأخرى ليتحقق مرادهم . فلم يكن منهم التراجع بعدما تقدموا بأكاذيب باطلة وأقتادوه من مقر عمله ووجهوا إليه ألأتهامات وسجنوه وعذبوه ونقلوه لسجون كثيرة بقصد ألأساءة إليه و تعذيبه وواصلوا جهدودهم بكتابة أعترافات باطلة ليفرضوا حكمهم عليه ولم يكن منه سوى الصبر والصبر والصبر ... ونتيجة لعدم وجود أدلة وبراهين تؤكد حقيقة الأتهامات اباطلة فلم يكن من القاضي سوى تصديق من يمثلون الحكومة ويحملون شعار الدولة فوق رؤسهم فهم صادقين وأن أقسموا زورا وبهتانا ولذلك وضع القاضي قناعته الزائفة ليصدر الحكم ويتم دمجه بعدما تم إستبعاد التهمتين الليذن وجها له لعدم ثبوت أدلة أو قرائن تدينه وتم تغيير التهم لتكون التدخل الفرعي وهي تهمة جديدة أبتكروها بعدما فشلوا في مخططهم الرديء ونواياهم السيئة . وتم دمج الحكم ليصبح ثلاث سنوات ونصف .. وبمجر دخوله للسجن وهو المكان المحتوم في عشية وضحاها يفتقد فيها منزله وأسرته وطفلته الصغيرة ليفقد سنوات عمله ويضيع شرفه وكرامته ويكون في عداد المجرمين .. ليقاسي العذاب والأهانات بجرم لم يرتكبه ولكن ماذا يفعل والظالم يمثل سيادة القانون
وحينما نقل عبدالله إلى السجن المركزي كان دهشة المسؤلين جميعهم والذين كانوا يعرفون عبدالله ويزرونه في مؤسسته الخاصة .. وكان رئيسهم في دهشة وعجب لايصدق ما يراه بعينه .. هذا هو عبدالله الذي كنت أجلس معه وأزوره دائما ولم يكن أحداً مثله في صدق مشاعره مالذي حدث هل يكون كذلك وكما ذكر في الأوراق وألأحكام . أمضى عشرون عاما دون ضائقات واليوم يأتي هنا وليس لزيارتي وإنما ليكون سجيناً لدي . ولم يكن الرئيس في دهشة قدر ماكان البعض ممن يعرفون عبدالله ويساعدهم في نواحيى حياتهم من النواحي المادية وألأجتماعية فكان عبدالله يخالط الناس ويقدرهم حق قدرهم ولكن هذه هي الأقدار ..

وعبر بوابات كثيرة محاطة أسياج شوكية عالية وحراسات مشددة تملؤها الكاميرات المتعددة تم إيصال عبدالله إلى مقره الأخير ليعيش سنوات ظلمه في غرفة السجن التي يملؤها أكثر من 50 شخصاً في حين أن مقاس الغرفة لا يتعدى 80 متراً مربعاً وبها دورة مياه واحدة ليس بها باب وأنما ستارة معلقة ... بعد أن كان عزيزا بين أهله وناسه وكان يملك الخير الكثير ومديراً في مؤسسته الخاصة .. والآن وفي أول أيامه في السجن بقي حزيناً وقد ضاقت به الدنيا نتيجة الظلم والطغيان فكان الليل والنهار وقتان متشابهان بالنسبة له لأنه لايستطيع أن يرى سوى السماء الصافية ولا شيء سواها فهي الأمل الوحيد الذي يمكنه من خلاله أن يتذكر بيته وطفلته وأسرته وكل شيء .
توجه عبدالله إلى مجموعة من السجناء المتدينين ممن يحافظون على فريضة الصلاة وفي تهجد وقراءة للقرآن لايفارقون صرتهم وقيامهم . فيسألهم سؤلاً يدور في ذهنه كل حين : أنا مظلوم .. لم أقترف أي ذنب .. إذا أنا دعوة الله فهل أحظى على عطفه وجل قدرته لرد الظلم عني بعدما تهرب القاضي والجميع من كلمات الحق ؟؟؟ فأجابوه جميعاً بردود من الكتب الدينية وكتب التفاسير من ألأحاديث النبوية والسنن التي تتحدث عن الشريعة وعقائدها والتي تفيد أن القضاء والقدر لامرد منه ويجب أن يرضخ الإنسان للواقع .. وأن ذلك ربما يكون أبتلاء من الله وعليه تنفيذ محكوميته طوال المدة المقررة .. ولربما أن اللوح المحفوظ والذي يكتب عند ولادة الأنسان يشهد بما يقاسيه الأنسان طوال فترة حياته .. وأن الكتب السماوية تفيد أن الأنسان يخط على جبينه فيما يكتب في اللوح المحفوظ .. أما أن يكون شقياً أو سعيداً في حياته ...

ضاقت بعبدالله الدنيا واحس بمرارة الطعم الضيق والضجر ولولا إيمانه بقدرة الله وعطفة لآثر أن يكفر في تلك اللحظة ، لأنه يؤمن بقوله تعالى (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) وكذلك يقول الله عزوجل في محكم كتابه العزيز : (( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) تلك آيات كريمة يرددها عبدالله في كل حين وهو يسائل عن قدرة الله لرد الظلم عنه .

وفي النهاية يفكر عبدالله في هذه الأية الكريمة (( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )) ليقول للجميع أن الله عزوجل هو من سخر كل شيء وخلق الأرض والسموات وبيده مفاتيح كل شيء وحتى السجن . وهو من أمر بكتابة اللوح المحفوظ وقدر الأنسان وبيده تعالى أن يغير ما يريد وما يشاء وبيده أن يظهر الحق ويبطل الباطل .. فلماذا لاتتغير الأمور لمجرد أن يريد الله أن يفعل ما يشاء وهو على كل شيء قدير ..


يتبع ص//2

عبدالله الرباش
20-03-2011, 03:25 PM
يتبع/2
إكمال الجزء الرابع والأربعون

ولكن الجميع من السجناء أردوا مصارحته والتخفيف عن كاهله وبموجب أحداث طويلة في السجن ومنذ سنوات عديدة حدثت أمام أعينهم وطوال فترة بقائهم في السجن أفادوه أنه لايمكن أن يتغير الحكم وأن الكثير قد صبروا سنوات طويلة دون جدوى .. ولا بد أن يرضى الإنسان ويقنع بالقدر وما قسمه له الله عزوجل في حياتهم من أبتلاءوأن الكثيرين قاموا وفعلوا وصرخوا بأعلى صوتهم ولكن لا يسمعهم أحد وخرجوا بعد أنقضاء مدة سجنهم وقد عفا الزمان عنهم بعد أن تجرعوا مرارت السنوات الطويلة في السجن ..

ولم يكن من عبدالله سوى مناجاة ربه ليلاً ونهاراً وكان لايترك فريضة الصلاة في السجن لحظة واحدة وكان إماماً للناس في بعض الأحيان ً وكان يقرأ القرآن في كل ساعات الفراغ وأما الليل فكان هو حبه وشغفه ليحكي ما في قلبه ويناجي الله عزوجل خالقه والكل نائم فيحس بملاطفة الله عزوجل له وبنسمات الهواء البارد العليل يحس بطمأنينة وهدوء فكان عبدالله ينام خارجاً لوحده في ممرات السجن الخارجية قرب السياج العالية ليتمكن من الأنفراد بنفسه فيسأل ربه ويطلبه في كل حين ويسجد ويركع لخالقه فهو الوحيد من يسمعه ويقدر حجم معاناته وضيقه .. وقد أعتاد عبدالله على هذا الأمر وأصبح ينتظر الليل البهيم بفارغ الصبر لأنه أجمل الأوقات التي تسري فيها الكلمات القرانية وححروف الآيات العظيمة في جسده لتخفف عنه التعب والضيق وتبقى الأبتسامة التي تصاحبها الدموع الحارة فرحة بحب الله وتقرباً لخالق يلاطف عبده في وقت الشدة والضيق فيكون العبد قريباً من خالقه ويحس بوجوده وقربه .. سبحان الله الخالق وعظمته .

وبعد شهر من بقاء عبدالله في السجن يتعصر الضيق والألم نتيجة التفكير في الظلم والطغيان الذي اضاع حياته وجعله في معصرات الدنيا الصعبة فألتقى عبدالله بصديق جديد في السجن ينام بجواره وهو ( شون ) ذلك الشاب الصيني الجنسية حكم عليه بالسجن بتهمة ترويج المخدرات لمدة خمس سنوات وقد قضى في السجن 3 سنوات وعشرة أشهر ولم يتبقى على خروجه سوى القليل وكان يتوقع أن يحظى بالعفو السامي نتيجة قرب مناسبة وطنية وكما هو معتاد أثناء الأحتفالات بأيام العيد الوطني لكونه حسن السيرة والسلوك في السجن وقد أكمل ثلاثة أرباع المدة المقررة مما يجيز له الحصول على العفو ليفرج عنه حسبما يحلم به الصيني وقيل له من قبل غيره من السجناء الذين عاشوا سنوات في السجن . وأثناء الحديث الذي دار بين ذلك الشاب الصيني وعبدالله والذي كان يتحدث اللغة الأنجليزية بطلاقة وعلم قصة الصيني ودار بينهم حديث متبادل وقد علم أن الصيني هو واحد ضمن مجموعات كانت تأتي إلى الدولة لتبث السموم وتبيع المخدرات بناء على طلب أبناء تلك الدولة والين أصبحوا ضحايا لمثل هذه الممارسات وبسبب سفرهم وتعلمهم هذه الأمور المشينة .. وحسبما يقول الصيني وبعد صبره الطويل في السجن أنه سوف يخرج من السجن بعد شهرين وأما أنت يا عبدالله فسوف تخرج بعد سنتين ونصف إذا ما كان العفو سيشملك وإلا ستبقى لحين أنتهاء المحكومية 3 سنوات ونصف ...
(( كانت الكلمات ثقيلة على كاهل عبدالله وهي كالصاعقة التي تقسم الأنسان إلى شطرين وهو ما يؤكج ما ردده الآخرون له بعدم امكانية خروج عبدالله من السجن الا بعد انقضاءمدة المحكومية المقررة والظلم سيكون مكانه ))

ونظراً للصداقة والترابط الذي حصل بين عبدالله والصيني ( شون ) فكان الحديث متبادل بينهم في كثير من الأحيان . وبدأ عبدالله يسأل شون عن اسباب قيامه بذلك الجرم ولماذا لا يتوب ويبحث عن عمل شريف ، فعلم منه أنه كان ضحية الفقر والرفاق السيئين الذين جروه إلى هذا الطريق المسدود .. وأسرته لاتعلم عنه شيئاً وأنه يقبع الآن في السجن .. وتطرق عبدالله إلى الحديث عن الأسلام والنعمة التي أنعم بها الله على المسلمين ولم لايفكر في حقيقة وجود الخالق الذي يحيي ويميت وبيه الأمر وهو على كل شيء قدير. ولكن شون كان صريحاً مع الغير ولم يكن يرغب في التحدث عن المسلمين بسبب ما عاناه من أمور أظهرت له ضعف إرادة المسلمين و قوة إيمانهم بربهم فكان يروج المخدرات ليستعملها من هم ينصحون الناس بالدين وكانوا يأخذون الدين ستارا لهم .. وقضية أخرى جعلته يبتعد عن التفكير في منطق الأسلام وهو قضية امام المسجد الذي اغتصب فتاة قاصر وهذه القصة باتت معروفة لكثيرين في السجن واخرين ممن كانوا دعاة للأسلام وقاموا بعمل الجمعيات الخيرية ونهبوها وفروا باموال الناس ..ومنهم مطاوعة ومدرسين وبخلاف قضاة مرتشين كان البعض يرى العجائي مما يسمعه من ذهول يسيطر على العقول .. والكثير مما ذكره من حقائق واقعية .. وهو يقول لقد أدركت حقيقة الأسلام مما رأيته بعيني فلا تسألوني جميعكم أو تطالبوني بدخول الأسلام .. ولاتضحكوا على أنفسكم .. وكان رده جريء وصريح للغاية .. فما قاله كان حقائق مخزية للغاية .

ويسرد الصيني واقعة دخول افراد من الجنسية الروسية للسجن بتهمة السرقة والأحتيال وحكم عليهم بالسجن 6 سنوات وقد دخل أحدهم الديانة الأسلامية بعدما تم موافاته من قبل الغير ومن خلال تجارب واقعية أنه يتم تخفيف العقوبة عنه إذا أسلم ويفرج عنه مباشرة ولكنه أمضى ثلاث سنوات ولم تخفف عن كاهله فأرتد عن الأسلام ولم يعد يمارس الشعائر كالصلاة وغيرها بمعنى أنه كان يقصد أن الأسلام مجرد وسيلة من أجل النفاذ ولكنها غير مجدية في الوقت الحاضر لعدم ضمانها .. ولا جدوى من دخول الأسلام لمجرد الخروج من السجن لأن الخروج يعتمد على أكمال المدة القانونية المحددة أو ثلاثة أرباع المدة وحسب قرار اللجنة المختصة وحسب الشروط التي تؤكد حسن السلوك ومضي المدة المحددة والأولويات للقدامي ممن أمضوا سنوات عمرهم في السجن .. يعني صعوبة ألأمر .. وضعف الأمل .

وما كان من عبدالله سوى أنه أخبر الصيني : أنا لا أطلب منك دخول الأسلام ولكنني أطلب منك أن تأخذ الطيب وتترك الشر وتبحث عن مصلحتك وما ينفعك فالدين هو النصيحة وعلاقة الأنسان بربه وخالقه أكبر من أي شيء وإذا ما كانت علاقتك صادقة وصريحة مع الله فلابد أن ينظر إليك واذا ما ناجيت ربك فسوف يسمعكلأنه الرب والخالق والإحساس يجري في شرايين الأنسان من مجرى الدم ...

وبدأ حوار الأديان بن عبدالله وشون في فترات متقاربة ومن خلال مجريات كثيرة حدثت كان شون يحب أن يعرف المزيد ويحرص للسؤال في كل حين ليستدرك حقيقة الأسلام . فعبدالله لم يكن ذلك الشخص الذي يقنعه ويأمره بدخول الأسلام ولكنه كان يجاريه ويمنح عقله الفرصة ليستدرك حقيقةالأسلام دون ضغوط أو طرق تحايلية فكان الأمر يلى القبول من قبل الصيني ليستمع ويطلب معرفة المزيد من المعلومات ..
وذات مرة وفي الليل وبعد صلاة العشاء يسأل شون : أنت تقول أن الله يرى كل شيء وفي كل وقت يرانا !! كيف له أن يرى الخلق أجمعين وفي كل دول العالم ؟؟ فرد عبدالله ((( أنه الله ))) .. وتوجد ملائكة أنت تحدثني وتناقشني في الدين و هم يسمعونك الآن وينقلون ما تقوله إلى الله فكن واثقاً أن الله عزوجل يسمعك جيدا ويعرف ما يخالج قلبك وخاطرك !! .. وكان هو في غاية الأستغراب ولا يصدق كل ذلك ..
وكان الغرابة أنه عندما يرفع صوت الأذان كان ذلك الصيني هو من يوقظ عبدالله ويخبره بسماعه الأذان ليقوم ويحجز دوره للوضؤ ، وكان الصيني سعيداً بصحبته مع عبدالله فقد وجد من سمعه ولايسخر منه ولايعطيه النصح بقدر ما يكون صريحا وجادا معه أنها صحبة ألأوفياء .. وبدأت أيام رمضان كان عبدالله ملتزما أكثر فيستغل وقته لكل ما يفيده في دينه ، وكان يجالس أصدقاءه في السجن ليحكي لهم قصص الأنبياء والمرسلين وكانوا محبين ومستمعين له ويسألونه الكثير وكانوا يستفيدون منه .. وكان الصيني ينتابه الفضول نتيجة ما يراه من علامات تعجب وأندهاش وأسئلة يتفضل بها الجالسين فكان الصيني يريد معرفة ما يجري وما يقال وكان يتعلم بعض الكلمات العربية وينطق بها إسم الخالق والرسول (ص) لتكون بداية امرا مهم يجول في خاطر الصيني فقد أصبح الأيمان يتغلغل في قلبه ولكن الشيطان يكابر على نفسه وهواه بعدما رأي حقيقة البعض من المسلمين الذين أساؤوا للأسلام ، وفي الليل وكالمعتاد يبدأ حوار الأديان فيتحدث الصيني ويسأل عبدالله في كل ليلة عن القصة التي قصها لزملاءه قبل أذان المغرب وقبل تناولهم للفطور .. وكان الصيني يستمع للقصص وهو يتعجب من المعجزات ومن أخلاق الرسول (ص) ومن أخلاق الأنبياء والمرسلين والصحابة وقوة إيمانهم ويقينهم بقدرة الله فكان أحيانا ينبهر ولا يصدق أبداًويقول أنها أبتداعات فالأمر غريب ولم يكن يعرف قدرة الله عزوجل ..

وبدأت المواجهة الحقيقية بين عبدالله والصيني ، وفي يوم من الأيام يسأل الصيني : أنت يا عبدالله تصلي وتقرأ القرآن طوال الليل وحتى الفجر وتصلي وتناجي ربك وأنا أتابعك وأراك .. ورغم غرابتي في قيامك يوميا وفي وقت محدد دون أن يوقظك أحد كيف لك ذلك ؟؟ فرد عبدالله لست أدري ولكنني أحس بمن يوقظني وأظنك أنت في السابق توقظني وكلما وجدتك نائما مع الآخرين أتعجب من يوقظني إذن ؟؟
وكانت الدهشة تملىء قلب عبدالله والصيني في ذات الوقت .!!!
ويواصل الصيني أسئلته وهل تعتقد أن الله ربك سوف يسمعك ويساعدك لأنك تصلي وتقرأ القرآن وتقوم الليل فغيرك حاولوا جهدم سنوات طويلة ويفترض خروجهم قبلك وأنت لم يمضي بك الحال سوى شهرين فقط ؟؟
وكان جواب عبدالله : أن الله عزوجل يلاطف العبد ويبتليه ليسمع صوته وليكون العبد قريباً من ربه خاشعا وصادقاً في مناجاته وتضرعه وخشيته من الله عزوجل . فكان التفكير يشغل بال ذلك الصيني ولكنه لم يصدق نظراُ لما رآه من تعارض في سلوكيات الكثيرين من المنتمين للأسلام وأساؤا لسمعة الأسلام فكان متردد البال والفكر ولكنه عقله منشغل بأمر الدين .

وفي العشر الآواخر من ايام رمضان كان الصيني يتابع ما يفعله عبدالله والذي كان يصلي صلواه ويؤم رفقاءه في صلاة التروايح ويتهجد في الليل وبرفقته أصدقاءه وبعدها كان ينفرد لوحده كان يقرأ القرآن حتى الفجر وكان ينام والدموع تملىء عينيه فهو في ضق شديد بسبب الظلم وفراق أهله وضياع حياته وفرحة يشوبها الأمل في لقاء ربه ومناجاته في ظلمة الليل والتي أصبحت في عينه نور يضيء السماء في كل ليلة والناس نيام. وكان المصحف بجانبه دائما وكان الصيني يرافقه النظر ومتعجب لما يراه ويسمعه .. ولكن كان الصدق كبيراُ والصراحة أمرا مهما بين الأصدقاء .. وفي احدى المرات سأل الصيني عبدالله : هل تريدني أن أسلم ؟؟ فرد عبدالله عليه : وهل أنت مقتنع بالأسلام فرد الصيني : بصراحة لا .. ورد عليه عبدالله : إذن لاتسلم إلا بعد أن تقتنع وسوف يكون بأمر الله عزوجل .. إذا كان قلبك يحس بوجود الخالق فسوف يهديك الله سبحانه وتعالى سبل الرشاد واخبره وقرأ له عبدالله ( لاتهدي من أحببت أن الله يهدي من يشاء بغير حساب ) .. فسكت وطابت نفسه .. لأنه ليس هناك من يجبره على شيء لايريده ولكنه يفكر فيه ..

سر رمضان الكبير والعشر الآواخر من رمضان أنها (( ليلة القدر )) وفي تلك الليلة وبعد أن أدى عبدالله صلاة التروايح ونام الجميع فتوجه كعادته لينفرد بصرة التهد وقيام الليل فيركع ويسجد ويناجي ربه وقرب وقت الفجر وبينما يتلوا كتاب الله وهو يرجو ربه متوسلاً أن يرأف بحاله ويشفق عليه واسرته من عذاب السجن والفراق فأخذه النعاس ونام حينها على سجادة الصلاة دون إحساس بنفسه فالتعب والأنهاك بلغ حده كالمعتاد في جسده ، وبدأت نسمات الهواء العليل البارد تلاطف الجو وتجعل المكان بارداً بريح طيبة تعانق جسد ذلك السجين الذي يعتصر الهم والضيق وفرح بتقربه من ربه وإحساسه الكبير بوجوده .. وإذا به ينام ويحلم بأيات الله عزوجل وهي تطير في السماء على هيئة حروف ذهبية وتنخفض الحروف بعدها وكأنها تهبط بأندفاع بطيء إلى بقعة في الأرض لتدخل فوهة صغيرة وكأنها دخان سريع يحمل في جوفه الشفاف حروفاً قرآنية تتلامع بألوانها الذهبية ليعجب من يرى جمال إبداعها ونقوشها وزخارفها وكيف للذه ا، يطير في السماء وينزل الأرض ... وفي الصباح الباكر يروي عبدالله مارآه للصيني بقصد تفسير الحلم . وأتمنى من يعرف تفسيره أن يوافينا ..

وبعدها بأيام بيومين وبعد صلاة العشاء وقد أمضى عبدالله ثلاث أشهر في السجن فقد حضر المسؤلين في السجن وه يحملون قائمة الأشخاص الذين حظوا بالعفوا وكان الصيني من الأشخاص الذين توقعوا الخروج وكان ينتظر سماع إسمه بفارغ الصبر وأما عبدالله فلم يكن يكترث بالأمر لأنه متيقن أنه لن يشمله العفو فهو لايملك الواسطة وليس له من أحد سوى الله عزوجل ولم يمضي في السجن سوى ثلاثة أشهر فقط بمعنى أنه سجين جديد وهناك المئات ممن ينتظرون فرصة الخروج والأولوية لهم ، ولذلك فقد خرج الجميع ينتظرون أمام البوابات وأمام الشباك ينتظرون سماع أسماء المفرج عنهم فقد يحظون بفرصة العفو ، وكان الصيني فرحا مبتهجا ينتظر سماع أسمه كبقية النزلاء المساكين ، وأما عبدالله فكان يكمل صلاته وقراءته للقراة ولم يبالي الأمر شيئاً كعادته دون أكتراث فقد رضى بما قسمه له الله من ابتلاء ...



يتبع // ص 3

عبدالله الرباش
20-03-2011, 03:27 PM
يتبع/3
إكمال الجزء الرابع والأربعون
الأخير


ولكن المفاجأة الكبرى ..


ورد إسم عبدالله في قائمة العفو السامي وبينما هو يصلي ، وذهب الكل فرحاً ليقبلوه وهو غير مصدق لما يسمعه . ويطلب منهم التأكد فتم موافاته من قبل المسؤلين مرة أخرى بحقيقة ورود أسمه .. فرجع عبدالله ليصلي ركعتين شكر لله وهو مستغرب فهناك أشخاصاً اكملوا 5 سنوات والمتبقي سنة واحدة ولم يفرج عنهم لماذا ؟؟؟ ليست لدي واسطة ؟؟ ولم أطلب العفو من أحد ؟؟؟ كيف حظيت على العفو ؟؟؟؟



أنه الله ... أنه الله .... أنه الله .. القادر المقتدر ..

والكل كان مستغرباً مما يحدث وخاصة الذين أمضوا سنوات طويلة ومن أخبروه أن الظلم يبقى ويحاهر بنفسه وأن القدر لامفر منه فكيف إذا كان قدر الإنسان أن يعيش في السجن وبين أربعة قضبان ، إلا أن الدهشة كان تنصب على الجميع وربما أدرك الجميع قدرة الله عزوجل وسؤال عبدالله السابق لهم لماذا لا يتغير الحكم وهناك رباً قادرا على فعل أي شيء أنه الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولانوم ..؟؟

وإذا بذلك الشاب الصيني يبكي وبحرقة لأن أسمه لم يدرج في العفو رغم أحقيته لأنه أمضى سنوات طويلة وهو وافد .. كيف يمكن لشخص مثل عبدالله مضى 3 أشهر فقط في السجن أن يخرج ، بينما بقي الشاب الصيني سنوات من العذاب والصبر ولاكنه سيواصل عذابه .. كان متأملاً أسوة بغيره .. ولكنه أيقن أنه على خطأ وأن هناك رباً قادر على كل شيء وما كان عبدالله ليسجد ويناشد ربه في كل ليلة إلا إيماناً منه بقدرة الله عزوجل لرد الظلم عنه وأن الله عزوجل لايرضى بالظلم لعباده وقد جعله بينهم محرما ...

وأثناء خروج عبدالله من السجن وفي لحظات الوداع الأخير جاء ذلك الشاب الصيني ليحتضنه ويسأله .. هل يسامحني ربك إذا أسلمت له ؟؟ وهل يتقبل توبتي للأبد ؟؟؟ وهل سينظر إلى ويرأف بحالي مثلك ويخرجني من السجن ؟؟؟ أسئلة كثيرة يرددها ذلك الشاب لأنه تيقن من قدرة الله عزوجل وسط الصدمة التي ذهلت العديد من السجناء والذين كانوا يعارضون خروج أحد بدون واسطة أو قبلية أو أمر سامي ,لكن خابت الظنون فقدرة الله عزوجل كانت أكبر من كل شيء ....

وبعد فترة قصيرة من خروج عبدالله من السجن وبعدما فضحت الوثائق التي خرجت بقدرة الله عزوجل من أدراج مكاتب ضابط التحقق لتكشف حقيقة المؤامرات التي يحيكونها ضد ابناءالدولة ولايعرف أحد عن الخيانة التي يقومون بها وبعدما أقسموا الولاء والطاعة أصبحوا من كبارالمجرمين يحملون شعارالوطن على رؤسهم ويسلبون الناس حقوقهم ويظلمونهم من أجل تحقيق مصالحهم ومطامعهم ،، ولكن الله كان لبلمرصاد لهم ولمن هم أمثالهم .. وكان عبدالله هو بينة واضحة لقدرة الله عزوجل في تلك ألأيام ... وبعدها أعلن ذلك الشاب الصيني أسلامه وأشهره ليكون واحداً من المسلمين وحصل على العفو السامي مباشرة وخرج ليبارك له الجميع ويكون من الصالحين ذلك هو الصيني ( شون ) الذي كان يكابر ويسخر من الأسلام أصبح الأسلام عزيزاً على قلبه بعد أن راى الظلم بعينه وكيف يرد الله سبحانه وتعالى الظلم عن عبده .. وأصبح شون يجاهر بهذه القصة أمام الناس ليعرفوا أن الله هو الخالق وبيده الأمر وهو على كل شيء قدير ..


ستعيش هذه القصة في قلبي لأنها جزء من ذكرياتي

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 03:34 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة والأربعون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال وهي في الأصل حقيقة البعض من المشعوذين الذين أستغلوا جهل الأبرياء وسخروامنهم من واقع الكتب والبدع التي حظيوا بها مستغلين الشرك والكفر أساسا لأعمال يقومون من خلالها بجني الأرباح الطائلة نتيجة ما يقاسيه البعض في دولة الظلام نتيجة الحسد والحقد والضغينة والتي تملىء قلوب البعض منهم مما جعلت من المشعوذين ملائكة محبين لتقديم المساعدات والتي ليست في الأصل سوى شعوذة ودجل وشرك بالله عزوجل ..


مشعوذون يبيعون الوهم
وضحايا يشترون الأمل ويبيعون الظلم

ومن ضمن مخيلتي المتواضعة في مجموعة القصص التي اوافيكم بها اليوم وهي حقيقة لما يحدث مع الكثير من الناس ممن ضاقت بهم الحياة نتيجة ما حدث معهم من امور جعلتهم يتعصرون الألم ويكابدون الضيق في حياتهم العصيبة ، فحينما تنغلق الأبواب لايجد الأنسان إلا الوهم والسراب ليتعلق بقشة من الأمل ولو كان وهما ..

نعم أصبحت دولة الظلام معروفة لما تتميز به من سحرة ومغاصيب ومشعوذين مما جعل العديد من الناي يأتون من سائر الأقطار لينالوا مرادهم ومبتغاهم ولعلهم ينجزون مقاصدهم من خلال أعمال السحر والشعوذة والذي أصبح أساسا ً لتحريك القضايا ونيل الحقوق وأعمال الخبث والتفريق والزواج والمحبة ...

ونبدأ الآن في سرد القصة الأولى وهيل ( سميحة ) فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً أراد أبن عمها الزوج منها فرفض والدها لأنها صغيرة السن وهي لاتعرف شيئاً عن الحياة وكان ذلك الشاب ( جابر ) يفكر في ما يملكه والدها من أموال كثيرة ومنصب قد يمكنه من الحصول على مبتغاه ولاسيما أن الأحلام الوردية أخذته ليفكر فيما سيجنيه من الزواج منزل وسيارة ومال .. ولكن كيف السبيل لتحقيق كل ذلك وأبنة عمه ترفض الزواج منه ووالدها ( عمه ) مقتنع بعدم التكافأ بينهم ... وبعد محاولات أصبح الفشل محتواها .. لم يكن من جابر سوى العمل بمحاولات أخرى وهي التوجه للمشعوذين والعمل من خلال عمليات سحر معينة وأعمال شعوذة لتغيير عقلية الفتاة ووالدها فتوجه لمشعوذ يسكن في بيت قديم قرب قلاع كبيرة تطل على البحر .. وكان الأنتظار طويلاً ليأتي دوره فالزبائن كثار وأغلبهن من النساء ممن حضرن لأجل مبتغاهم فهذه تريد أن تحمل ورغم أن الأمر بيد الله وتلك تريد من زوجها أن يكون خادما لها وينفذ رغباتها فهي تريد السفر وتريد أن يشتري لها مركبة وتريد .. وتريد .. وتريد ... والكثير ممن لهم طلبات لا تنتهي ..

جاء دور جابر ودخل على المشعوذ في غرفة ليس بها سوى ضؤ خافت وأمامه مبخرة كبيرة يتطاير منها الدخان الكثيف وكتب كثيرة بجانب ذلك العجوز المشعوذ ذو اللحية المتوسطة وجلس أمامه ليخبره عن سبب حضوره .. وكان المشعوذ يبحلق بعينيه الكبيرتين وينظر إلى جابر بنظرات غريبة وسأله عن سبب مجيئه . فرد عليه جابر أنه يحب فتاة أسمها ( سميحة ) وهي ووالدها غير مقتنعين به وأنه أبن عمها وأولى بها .. فطلب منه المشعوذ 500 درهم مقابل أعماله وطلب منه الأنتظا في الخارج لمدة دقائق معدودة . وتعتقدون ماذا كان يفعل المشعوذ !! يكتب طلاسم كفر وطغيان ويقوه بتبخيرها ووضع العطور عليها وقام بلفها وربطها بخيط صغير ونادى جابر وسلمه العمل ( الحجاب ) وطلب منه دفنه أمام باب منزل والد الفتاة ..

وبعد اياماً قلائل بدأت مرحلة الوساوس الشيطاني تدخل منزل والد سميحة وأصيبت هي المسكينة بنوبات خطيرة حملت على أثرها إلى المستشفى ولم يكن الأطباء متيقنين مما تعاني منه فهذا يشخص بوجود ألتهابات وذلك يقول أنه ربما تكون الالام سطحية ولكنها ضاقت بها الدنيا لتعتصر أشد العذاب وتبقى طريحة الفراش وخسرت دراستها وشقاء عمرها وهي في مرحلتها الأخيرة وقد كانت تطمح دخول الجامعة ولكن خابت أمالها وطموحاتها الشابة وخابت ظنونوالدها الذي بات محتارا لما يحدث لأبنته من أنهايار شديد وفجأة وبعد مضي أياما من رفضه لطلب أبن أخيه .. وكان يعادو التفكير ليستنتج ما يحدث لأبنته .. فلم يجد سبباً مقنعا سوى تقادير من الله عزوجل فهو رجل مؤمن لايفكر بمثل هذه التصرفات والأعمال التي تنتهج من الكفر أساسا لها .

إلا أن حالة الفتاة ( سميحة ) زادت لأبعد الحدود ولم يجد ألآب بدا من معرفة ما يحدث لأبنته وكانت ألأمر ايضا تسأل وتناشد جيرانها ولاجدوى فالكل يقول أنها مصابة بعين حسد ولابد من رقيها بالرقية الشرعية .. وفعلاً كان لابد من عمل ذلك فدراستها قد ذهبت أدراج الرياح بسبب مرضها الذي منعها من التوجه للمدرسة وأداء الأمتحانات والآن أصبحت حياتها رهينة لمن يريد التلاعب بها . [/size

[size="6"]
((( حوار بين الجني والآدمي )))

وفي الليلة المشؤمة كانت الأم تقرأ على رأس أبنتها ايات معينة وهي تستخدم لفك السحر والمذكورة في الرقي الشرعية ومنها أية الكرسى والتي جعلت الفتاة تتغير شيئاص فشيئاً .. فأصبها حالة تشنج شديدة كالصرع وبدأت تهتز أياديها وأرجلها لتتزايد أهتزازاتها ووتحاول الوقوف وترمي بيدها كل شيء وتحاول ضرب أمها من شدة هيجانها ولولا فضل الله ووجود والدها وأخوتها وحضورهم المفاجيء بعدما سمعو الصراخ يعلو أركان البيت متسائلين ماذا يحدث ؟؟ ماذا هناك ؟؟؟

وقاموا بأمسك الفتاة وتعاونوا على تقييد حركتها لمعرفة ما يجري لها فهي لاتعاني الصرع ولكن ماذا يحدث لها الآن ؟؟ وفجأة بدأ لسانها يثقل وعيناها تكبر شيئاً فشيئاً وكانت رموشها لاتهتز وهي علامات غريبة وقد تحولت الفتاة في صمت شديد في حين أن يدها وأرجلها كان قوية وتريد الخلاص مما يعني أنه توجد قوة هائلة في جسدها ..

وأدرك والدها بأمر كان يفكر فيه وهو أنها مصابة بجان قد دخل إلى جسدها فأشغل فكرها واضاع حياتها ولكن ما هو السبب ؟؟ وخلال تلك اللحظات التي كانت الفتاة في تشنج وقد هدأت قليلاً وبدأت الأم تعاود القرآة واذا بصرخات قوية تخرج من فم الفتاة وهي تمنعهم وتدعوهم بالتوقف عن القرأة فورا .. صوتها غريب ذلك هو صوت رجل نعم أنه جني يتحدث ولايريد سماع القرآن ولربما أنه كافر .. ووسط ذهول الجميع وعدم معرفتهم بما يحدث فقد أغمى على أحدهم نتيجة ما يسمعه من صوت غريب وتصرفات أغرب لم يرى مثلها ..

وبدأت تصرخ مرة أخرى تطالبهم بالتوقف عن قراءة القران ، وبدأ أحد أخوتها يسأل الفتاة وفي الواقع هو يسأل الجني الذي بداخلها ..

اخو الفتاة : من أنت الجني : أنا .. أنا .. أنا ( يماطل ليهرب )

مما دعاهم لمعاودة القرأة مرة أخرى فأخذ يبكي ويصيح : أرجوكم توقفوا .. أرجوكم سأخبركم .. وبعد مماطلات كثيرة وصمت ومداخلات وترهيب أصر الجان على الأنكار وعدم التحدث .. وفجأة تغيرت نبرته وأصبح يصيح بقوة وعنف وشدة تملؤها الحرقة وهو يردد : لماذا .. لماذا .. هاهو الآن عند الباب الخارجي سيدخل وعندما نظروا جميعهم بأستغراب وجدوا سيارة أخيهم تقف وبصحبته رجل كبير في السن فقد تم الأتصال به موافاته بما حدث فأصر على إحضار مطوع ليرى الحال ويقوم باخراج الجان من أخته .. وأندهشوا كيف لذلك الجني أن يرى ما يحدث خارج المنزل .. سبحان الله .. سبحان الله ..

ودخل الشيخ ولم يكن غريباً عن أهله في بيتهم وجلس في زاوية بعيدة وطلب أن يتم ستر الفتاة وإحاطتها باخوتها وبدأ بقراءة ايت قرآنية ومن ثم طلب منهم إعطائها لماء ولكنها أستطاعت أن تفلت يدها وترمي بالكوب في وجه ذلك الشيخ وهي تصرخ أنت تريد أن تحرقني بالقرآن وتريد أن تعذبني . فأمسكوها وبدأ الحوار بينهم :

الشــيــــخ : من أنت ؟؟ وكيف دخلت ومن أمرك أن تقوم بهذا ؟؟

فرد الجني : أنا جني .. وكنت أنتظر الحظة المناسبة لأدخل في جسدها ولم أستطع ذلك إلا عندما وجدتها تبكي وبحرقة في دورة المياة فأستغللت الفرصة حينها .. ولم يامرني أحد لفعل ذلك ..

الشــيــــخ : أنت كاذب !! هناك من أمرك لتقوم بهذا الفعل الشنيع ولابد أن تعترف وألا حرقتك بكلمات الله التامات وبعد مضى فترة من الوقت وبقراءات متكررة من الشيخ وهو يردد المعوذات واية الكرسي وغيرها ...

فرد الجني : لاتحاول أن تعذبني فأنا لن أخرج .. وإذا عذبتني فسوف أخرج من عينها لتصاب بعدها ..

الشــيــــخ : إذا لم تخرج فسوف احرقك الآن وأنهي امرك .. وقبل خروجك اريد معرفة كل شيء والآن وأعدك بانني لن أحرقك ولن أعذبك ..

فرد الجني : وهو يبكي بحرقة أنا من أتباع أحد الشيوخ الذين يأمرونني ونحن قبيلة ولي أبناء وأخوات ولا أريد ضرا لأحد ولكني أتبع من يأمرني وكان لزاما علي أن أنفذ أوامر الشيخ .. ولا أستطيع أن أبوح بأسمه ولكنه يبعد مائة كيلو متر ويقطن قرب القلاع والبحر ... واذا ما خرجت فسيكون الغير مكاني ..

الشــيــــخ : وكيف يمكننا أن نصدق جنياً مثلك لاأمان له ..

فرد الجني : سأخبرك وتريث قليلاً عندما تتصل بوابة منزلكم وعلى يمينها أحفر قليلاً فستجد حرز مكتوب فيه طلاسم اساسها ما يحدث الآن ..

وفعلاً توجه اأحدهم وبصحبته والدهم ورأوا وقاموا بحفر المكان واستخرجو الحرز وسلموه للشيخ وعندما فتحه وجد الطلاسم وقد كتبت أيات الله بالمقلوب وكلمات غريبة وإسم إينتهم ( سميحة ) وإسم الحبيب الغادر الذي أساء إليها وأضاع حياته ( جابر ) ووقف الآب في صدمة شديدة ليرى افعال أبن أخيه ولأ درجة قد وصلت .. وقد وصلت الجرأة في اقرب الناس لأن يسيء لأفراد أسرته وأهله نتيجة الحقد والضغينة .

الدليل موجود ولكن من سوف يصدق الأمر وهل سيعترف جابر بجرمه . مستحيل لأن يفضح ما قام به من أعمال تتنافى ومباديء الشريعة الأسلامية وما لايتقبله القانون االرسمي نتيجة التلاعب بأرواح المواطنين بفعل اعمال الشعوذة والسحر والدجل ..

وقام الشيخ بعدها بأخراج الجني من جسدها وطلب منه عدم العودة مرة أخرى وهو يبقى بشدة ، وقد خرج من رجلها بعد معاناة شديدة وقد هدئت أعصابها وأرتاح جسدها النحل بعدما أنهارت قواه نتيجة الشد والصراخ المتواصل وهي المسكينة لاتحس ولاتعرف بما حدث لها سوى كلمات معينة كانت تسمعها وثقل لسانها وحواسها وهي تبكي ولاتعرف ماذا يحدث .. وكان لابد من مراعاتها للرقى الشرعية وقد صنع لها الشيخ حرزا يقيها من مثل هذه الممارسات والتي قد يتجرأ عليها ويعاودون الكرة مرة ثانية فمن لايسحي ولايخاف الله ولايتقي حدوده يفعل ما يشاء . وبعد مواجهة الفاعل أنكر حقيقة ما قام به وبموافاة والده والذي تنكر للأمر ..

ولم يكن للآب سوى أن يبحث عن طريقة معينة ليكشف حقيقة الأمر فأستدعى الشيخ وتشاورا معاً فقرر ألشيخ أنه يستطيع أن يكشف الفاعل وبواسطة الجان نفسه .. وقبل أن يتم وضع الحرز في رقبتها لتتقلده فقد باغتها جني أخر هذه المرة وبدأ يعذبها ويجعلها تصرخ وهي تقوم بكسر كل شيء وتوجه الأب والشيخ لرؤيتها وإيقافها وتهدئتها ولكن الشيخ هذه المرة لم يخرج الجني وطلب من جابر ووالده الحضور للمنزل وبالسرعة الممكنة فرفض جابر بحجة إنشغاله ورغم أنه كان يجلس يتفقد شاشة التلفاز وأما والده فلم يستطيع التنصل وكان لزاما عليه التوجه لمعرفة ما يحدث في بيت أخيه من أمور تقشعر بها الأبدان ..

وبعد حضور والد جابر والشيخ ووالد الفتاة وقد بدأ الشيخ بمحاثة الجان ومعرفة الحقائق منه وأتضح أنه جني أخر أرسل من قبل شخص أخر ، وبعد مناوشات كثيرت وتهديدات من الشيخ وعمل الرقي الشرعية فلم يجد الجني المتنفس وخوفا على نفسه فقد أعترف أنه أرسل من قبل أحد الأشخاص ولايستطيع أن يخبرهم من هو وبعد اصرار الشيخ المتكرر . ولكن دون جدوى فطلب والد جابر منهم الا يرهقوا الفتاة وأن يجعلوها تهدأ وسؤ الظنون لايجدي نفعا ً وأن الجان حينما يلبس الأنسان فأنه يكذب .. ورغم أن الجان السابق أكد حقيقة ما يحدث ومن واقع الحرز المدفون .. وتم مواجهته بكذبه فطلب الجني من الشيخ أن يخرج أبو جابر لأنه يريد أن يقول لهم شيئاً مهماً ولايريده أن يسمع .. وكان طلبه غريباً في حد ذاته !!!

فخرج أبو جابر من الغرفة والشيخ يسالأ الجني : هاقد خرج ماذا تريد أن تقول ..؟؟

فرد الجني : أبو جابر هو من ارسلني المرة الأخيرة ((!!!)) أنها صدمة كبير وذهول شديد .. فقد كان أبو جابر يتعلم السحر وكان يستند بكتب تحوي تفاصيل عن أمو رالشعوذة وكيفية العمل بها .

فقال الشيخ : يا أحمق هذه الفتاة الضحية التي تعذبها أنت أيها الجني هي أبنة أخيه فكيف له أن يفعل هذا ؟؟؟

الجـنــي : وهل تريدون أن أثبت لكم حقيقة ألأمر ؟؟؟ ستجدون جابر يقف في ناهية الشارع ينتظر معرفة ما يحدث لأنه وضع طلاسم والده في جدار المنزل قبل يوم واحد وتجدون شقاً وهو مفترق يحتوى ورقة مغلقة بها طلاسم عديدة .. وعندما توجه بعض الأخوة فوق السطح وجدوا سيارة جابر وما أن رأئهم فوق السطح حتى ولى هاربا بسيارته .. وتوجهوا ليروا شق الجدار وفعلا وجدوا ورقة وتم أخراجها بعد أن وضعت بشق الأنفس داخل فجوة الجدار لكي لايراها أحد وتم فتح الطلاسم والتأكد من أحتوائها لأسم أبنته ..


وفي هذه اللحظات أبلغهم الجني أن الهدف هو أن تتعلق هذه الفتاة بجابر أو تصاب بمعضلة وحتى تمكن جابر من الزوج بها واقناع أسرتها بعلاجها بعد أن فشلوا في علاجها بواسطة الرقية الشرعية والعلاج الطبي الذي بداته وقد أصبح الوضع حرجاً للغاية . وقام الشيخ بأخراج الجني الأخير من جسدها وبعد ان أخذ عهدا منه يعدم الرجوع وألبسوها حرزاً ييقيها الضر ولمسات الشياطين وهمزاتهم .. وقد أصبحت حالها أفضل وتحسنت صحتها ..

وكان والدها رجلاً صادقاً محباً للخير مترابطا ومتواصلاً للرحم ولذلك فقد تغاضى عما سمعه وعرفه من الجان وعما فعله أخوه وهو غير مصدق لما يحدث فكيف لمن يربطه دم وتراحم أن يفعل ذلك بأبناءه يشتتهم ويضيق عليهم وعذبهم ويرسل لهم الجان ليعذبهم .. ولكن الله غفور رحيم .. فتناسي الأمر ولم يواجه أخيه حرصاً على محبته لهم وأعتبرها إساءة غير مقصود بسبب الجهالة والغباء المستحكم ...

ومضت الأيام والتي يداولها الله عزوجل بين الناس .. والله عزوجل عزيز ذو أنتقام ، فتزوج أبو جابر بأمرأة اخرى وما أن فعل ذلك حتى أعتبروه أبناءه أنه مجنون وأنه سيحرمهم من حقوقهم من الميراث ورغم أنه حي ولم يمت ولكن طمعهم جعلهم يستغلون التوكيل الذي منحه لزوجته السابقة وقد سجل الأملاك ومنه منازل كبيرة ومزارع وشقق وكل ذلك قبل سنوات بأسمها وما أن عرفوا بامر زواجه حتى جردوه من أملاكه و جعلوه يعتصر الضيق ويقبى فقيرا على حالة فكبر سنه لايسعفه أن يعمل والآن كيف يعيش ومن سيصرف عليه ويساعده بعد أن تخلى عنه أبناء الكبار الخمسة ونسوه وأهملوه وتبرأوا منه .. وبعد أ كان يعيش في فيلا فخمة أصبح الآن يعيش في شقة بها غرفة وصالة قديمة بالية وأثاثها رث مستعمل .. يبكي بحرقة والم فطريق السحر والشعوذة نهايته وخيمة ومهما طالت أيامه فسوف تكون الآخرة عقيمة والعواقب وخيمة .. وهو يعرف ان أخوه كشفه منذ سنوات بسب سؤ تصرفاته وما قام به تجاه أبنته التي كانت ضحية للتلاعب والشعوذة والسحر وقد حفظها الله برعايته وقدرته وقد أعادت السنة الدراسية وحظيت بمجموع كبير وأكملت دراستها لتعمل في أحدى المؤسسات الحكومية وهي الآن مديرة لأحدى الأقسام الأسرية .

ولكن هل تعلمون من يصرف على أبو جابر ويساعده ويعطف عليه ؟؟؟

أنه والد الفتاة سميحة والتي كانت ضحية له ولأعماله الشريرة ، فلم يقابل الشر إلا بالأحسان و الفضل وهو ما جعل أبو جابر يتعذب يوم ليرى قدرة الله عزوجل في عباده ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى ) هذه حكمة الله عزوجل في عباده ...

ورغم أن دولة الظلام أصبحت ملاذا للسحر وأعمال الشعوذة التي تملؤ جنبات أبناءها وأصبح الصغار يتعلمون هذه الممارسات من خلال كتب تباع وتشترى لايعرفون مداخلها وقد تم التلاعب بها فهي لاتجد نفعا قدر ما تضر الأنسان ممن يكون ضعيف النفس والأرادة . وومن يجعل مثل هذه الأمور نصب عينه دون إدراك حقيقي لقدرة الله عزوجل ونفعه وضره .. فهل يستمر الحال على نهجه ام أن هذه الأمور ستردع وسيعاقب من يقوم بها .. وترى كتب اشعوذة تباع وبكل علانية تعلم الناس السحر وتجعلهم ينتهجون غير شرع الله فأين الرقيب وأين الحسيب وحدث ولا من مجيب ... وهذه القصة نموذجا لما يحدث مع البعض ممن ستعينون بالشياطين ويكونوا عبدة لهم وكل ذلك بسبب الحقد والضغينة والحسد وتحقيق المصالح بطريقة غير شرعية .. وقد سلط عدوهم منهم وفيهم .




تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 07:50 PM
((( دولة الظلام مأساة كبيرة ابطالها المسؤلين وضحاياها المواطنين الأبرياء )))

هذا هو مصير دولة تسلم تثقتها للمسؤلين ولاتراقبهم في أعمالهم ولا تحاسبهم على أخطائهم

ويعيش الوطن بلا وطنية ويبقى المواطن مسلوب الحرية والأرادة

عبدالله الرباش
20-03-2011, 07:53 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة والأربعون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال وهي في الأصل حقيقة البعض من المسؤلين والذين يجرون وراء شهواتهم ومطامعهم ورغباتهم الت لاتنتهي ولاتنقضي إلا بأنقضاء حياتهم فجعلوا من مناصبهم الإستغلال الأمثل لتحقيق غاياتهم والتي تتعارض ومنطق الوطنية التي تذوب عند سماع صوت الطيور المغردة في أروقة المكاتب وتتحقق الأماني الصعبة لدى البعض من خلال المصالح المشتركة ...


مسؤل يحب سماع صوت الكناري
ولا يصيد إلا غزلان البراري

نعم أنه أبو أحمد ذلك المسؤل الكبير الذي يعمل في وزارة الأراضي فهو الآمر الناهي بسبب قربه من مكتب الوزير وهو في افضل حال منذ أن تولى منصبه فقد أصبحت الأموال تدر عليه نتيجة إستحواذ الأراضي السكنية والتجارية وخلال عام واحد أستطاع أن يحظى بعدة أراضي باع منها القليل وحصل على ملايين الدراهم والآن لديه فيلا فاخرة وسيارات فخمة ومنصب رائع ويحظى بسهرات يومية في ارقى النوادي الليلية ليحتسي الخمر هو ومن معه فالأموال كثيرة ولاتنضب ..وإن قلت فسوف يستخرج قطعتين أو ثلاث فمن يستطيع أن يرفض طلبه بالطبع لآ أحد !!!

وكلما زاره أحد الموظفين أو المراجعين لايطيل ويحاول أن ينهي المقابلة وبسرعة البرق ولأنه لايطيق سوى أعماله الخاصة وتحقيق مآربه التي تتطلب حياكة التدابير ... وتبدأ قصة المسؤل والكناري ..

وبينما يجلس في مكتبه الفاخر وهو يحتسي القهوة الصباحية ( نسكافيه ) ويطالع الجريدة ليرى أخبار البلاد والعالم وفجأة يرن هاتف مكتبه ... أنه المنسق الشخصي .. ويفيده بوجود مكالمة خاصة من أحدى المواطنات وتريد التحدث إليه للضرورة فهي تعلم أنه لايقابل أحدا ولايعطي وقته لأحد ولذلك طلبت التحدث إليه للأهمية القصوى . فرفع سماعة الهاتف ليحادث ( غزلان ) هذا هو إسمها وصوتها هو صوت تغاريد الكناري .

غزلان : صباح الخير أنا غزلان وحبيت أمر عندك المكتب وعندي موضوع مهم وسمعت أنك شهم وتساعد الناس وأنا متأكدة أنك ما تقصر ممكن ؟؟

أبو أحمد : نعم . نعم . تفضلي المكتب مكتبك وتفضلي أي وقت وبابي مفتوح .. وسأكون بانتظارك إن شاء الله تعالى غدا ً وهذا رقم هاتفي النقال ...... يمكن أبلاغي قبل حضورك وحتى أعلم أنك قادمة .. أو إذا أحتجت أية مساعدة يمكنني تقديمها لك .

في الواقع غزلان سمعت من كثير من الفتيات حقيقة هذا المسؤل والكثير من المواطنين كانوا يتناقلون الأخبار وسمعته التي اصبحت كرائحة يشمها الكثير عبر أميال فذلك الرجل لايكترث إلا بنفسه وحاله ولايخدم أحدا قدر ما يخدم نفسه ولايستقبل سوى النساء الفاتنات لينظر في طلباتهن ويحاول إما أن يستجيب لمطالبهن أو أن يقوم بمساعدتهن بمال من جيبه الخاص فجيوبه أكبر من خزانات الأموال نتيجة ما كنزه من أراضي كثيرة قام بمصادرتها من االمال العام ولصالحه ولا أحد يعرف عنها شيئا وهو ما يسمى أحتياط مستقبلي ومن أجل حفظ ماء الوجه وتعديل الوضع الذي يحتاجه عند تقاعده أو خروجه من الوزارة ليرى الجميع أثار النعمة الحقيقية على وجهه ..
وبعد المكالمة الأولى قامت غزلان بكتابة رسالة نصية عبر هاتفها لترسلها إليه وقد استقبلها بفرح شديد ووله وكان يومها مشغولا بمراسلة الحبيبة والصيدة الجديدة غزلان ذات صوت الكناري الجميل والذي يغرد كنغمات هاتف أبو أحمد .. وبدأت الأتصالات فيما بينهم والمراسلات النصية وهو يتودد للتقرب منها ولكنها تعتذر فأمها مريضة وظروفها لاتسمح .. ولكنها ستحاول ..

وبعد يومين لم يستطيع أبو أحمد أن ينام الليل دون سماع صوت الكناري ليغرد له قبل نومه فقد أنقطع الأتصال بينهم والشوق يكويه ويريد التقرب والتودد ولكن لاحياة لمن تنادي .. وفي صبيحة اليوم التالي رن جرس الهاتف النقال وكانت هي الحبيبة الغالية فرد أبو أحمد وبسرعة البرق الخاطف ليرفع سماعة الهاتف ويطرد المراسل والذي أحضر له القهوة ليختلي بنفسه ويحادث حبيبة القلب الغالية ويستمع إلى صوت الكناري الذي ترق له القلوب العذراء .. وبين عتاب وكلمات حب متبادلة وهي تعتذر بسبب معاناة والدتها المرضية .. وفي الواقع لم تكن تلك الأعذار سوى أكاذيب مختلقة تحاول غزلان أن تقضي حاجتها من بعيد .. فهل ستتمكن من ذلك ؟؟

وحتى يطمئن من ناحيتها طلبت منه الحضور إلى منزل محدد ولكن اشترطت عليه عدم الدخول وحتى لايسبب لها الأحراج ورغم إلحاحه الشديد لأن يرى وجهها فوافقت . وفعلا خرج أبو أحمد من مكتبه تاركا عمله دون ايى أهتمام متوجها لمنزل الحبيبة الغالية غزلان .. وما أن وصل حتى وجد سيارات في غاية الفخامة مرسيدس وجاكوار وبي أم دبليو وكها حديثة الطراز .. فأنصدم أبو أحمد وهو في غرابة شديدة لما يرى . أنها غنية جداً وليست طماعة ولاتفكر في شيء ولكن اين هي .؟؟ اين هي ؟؟ أتمنى رؤيتها ؟؟

وظل أبو أحمد واقفاً بجوار المنزل في سيارته ينتظر الحبيبة الغالية وأتصلت به غزلان وقد ذاب فصوت الكناري لايمكن لأحد ان يقاومه (( حتى أنتم أيها القراء )) عموما كان يرجوها اللقاء ولكنها أعتذرت بسبب وجود ضيفة من كبار الشخصيات معها في البيت ولكنها قالت له سأرسل لك وردة حمراء الآن تعال قرب الباب بسرعة .. وفعلا توجه أبو أحمد ووقف قرب الباب وإذا بالباب يفتح وتخرج منه فتاة سوداء تحمل وردة حمراء .. فأندهش أبو أحمد ولكنه تقرب وأخذ الوردة ولربما أنها الخادمة لأنها لم تتحدث فأخذ الوردة وقال لها سلمي علي الجماعة وهو يقصد أبلغي السلام للحبيبة غزلان ..

في الواقع ذلك لم يكن منزل غزلان وإنما منزل لأحد ألأشخاص وقد صادف ذهابها لأنهاء موضوع عقد إستئجار فيه ولذلك أتصلت بأبوأحمد ليحضر ويرى المنزل وهو لتنفيذ غاية في نفسها ولتتحقق رغبتها .. وبمجرد أن وصل أبو أحمد المكتب ولم يلبث وان جلس حتى أتصلت به الحبيبة الغالية غزلان فرد عليها باشرة وهو يتلذذ برائحة الوردة الحمراء ولونها الجميل ويقول لها أن الخادمة أعطته الوردة وكان يتمنى رؤيتها ولكن الظروف تحكم بما لايشتهي الأنسان ..

والآن تبدأ مرحلة الجد فقد طلبت منه غزلان أن يساعدها في موضوع قطعة تحويل قطعة أرض من منطقة بعيدة إلى منطقة قريبة من منزلها فهناك الأراضي تساوي 30 ألف درهم ولكن قرب منزلهم أو مناطق أفضل ربما تساوي شيءا أخر . فقرر أبو أحمد أن يجعلها مفاجأة وليس لها وجود فطلب منها الحضور فقررت أن ترسل إبن خالها بسبب ظروفها وكان لابد أن يقدر أبو أحمد الظروف الصعبة التي تمر بها غزلان .. وفعلاً وصلت الأوراق الأصلية إلى مكتبه وتوجه بنفسه ليختار أفضل المواقع من أجل عيون الحبيبة وفعلا أستخرج ملكية جديدة وقام بأستبدال القديمة مكانها ووقع الأوراق على اساس أنها تعليمات الوزير الموقر . وهذا هو المعتاد فمنصبه ومكانته تؤهله لأستخدام إسم الوزير لثقتة الوزير فيه فأموال الدولة بين يديه وهو ممن يفترض أن يكون محافظين على الأمانة والثقة ولكن تخيب الظنون وتنعدم الأمانة والثقة حينما تصبح المسائل أموال ومناصب .. فتكون الحصيلة أختلاس وتلاعب ..

وبعد أن حقق المراد وحصل على المكية والتي تم أعتمادها وتوقيعها في ظرف ساعة واحدة فقط وبينما ينتظر المواطن العادي شهورا لتنقضي مهمة الحصول على الملكية فهناك فرق بين المواطن والمسؤل ومن بيده القلم لايكتب عن نفسه أنه شقي وهكذا يقال بالعامية . ولا غرابة أن تجد مسؤلين تجرهم أمرأة ..

وعاد أبو أحمد لمكتبه وهو يتنفس الصعداء فقد أجتاز الطلب البسيط وهي مفاجأة ولابد من الأتصال بالحبيبة الغالية غزلان ليوافيها بالخبر السعيد .. وفعلاً أتصل بها وأخبرها أن الملكية الجديدة بحوزته وأما الرسوم البسيطة لأستخراج الملكية في هدية منه إليها ، وأن الأرض في الموقع الفلاني وقيمتها نصف مليون درهم . ففرحت غزلان وبدأت تغرد في الهاتف من الفرحة وتشكره وتقبله في الهاتف بكلمات كثيرة .. أشكرك حبيبي .. لم تقصر .. ((( قمت بواجبك وزيادة )) ولكن هل تعتقدون أنه قام بواجبه فعلاً وربما يكون زيادة وكما قالت له غزلان ..

وطلب رؤيتها لتسليمها الملكية الجديدة ، فوافقت ورغم تحفظها الشديد بعدم التقرب من شخص معروف لدى الجميع بسؤ نواياها وتلاعبه وفساده ويفترض أن يتم إستئصاله من منصبه ولكون مثال سيء ولص متمرس ومعروف .. ولكن المسؤلين راضون به لأنه يحقق الطموحات في وسط الظلام ..

وبينما هو ينتظر في مكتبه ويطرد كل مراجع وكل من يأتي إليه بحجة إنشغاله وقد إستحم بزجاجة العطر فاحبيبة غنية وهي من أجمل الجميلات وصوتها يوحي أنها ملكة جمال العالم .. أنها فرحتي .. أنها أمنيتي .. وفجأة دخلت عليه زليخة موظفة وهي تكتب البيانات فطلب منها الحضور بعد ساعتين لأنه سيكون في إجتماع ورغم أن زليخة موظفة في غاية الجمال وقد اضطرت للحضور إلى مكتبه لأنهاء معاملة لها ولكنها فوجئت بالأرتباك في وجهه وذهبت .. ولكن غزرن تأخرت عن موعدها فأتصلت تفيده أن أمها مريضة وأنهم نقلوها للمستشفى وطلب منها الحضور فرفضة بسبب تواجد العديد من افراد أخواتها ولكنا وافته بوضع الأوراق لدى منسقه وسوف ترسل أحد لأستلامها وفعلاً أستلمت المعاملة من مكتب المنسق في نهاية الدوام الرسمي ..

وكان أبو أحمد منشغل التفكير ويمر أامام البيت الفخم وهذه المرة لمح فتاة بيضاء جميلة .. جمالها رائع للغاية تقود سيارتها الجاكوار الجديدة فأبتسم لها أبو أحمد ولكنها لم تعيره الأهتمام وأخذ يتصل بها ولكنها لاترد . وذهب وراء السيارة يتتبعها وقد لاحظت المرأة حركات من يتابعها فأخذت رقم السيارة لتقوم بأبلاغ من يهمه الأمر وليردعه عند حده .

وفي المساء كان أبو أحمد في أشد الضيق وأتصلت به غزلان تشكره لأنها أستلمت الملكية الجديدة والأرض في مكان جيد للغاية ولم تكن تحلم به وسوف تسعد هي وصاحب الآرض ، فطلب أبو أحمد رؤيتها لأنه مشتاق فوافقت ولكنها أخبرته أنها في منطقة أخرى فتعذر أنه يمكنه الوصول خلال نصف ساعة فقط .. وترجل أبو احمد مركتبه لتنطلق وتسابق الرياح ويصورها الرادار أكثر من مرة فالحبيب مشتاق لرؤية الحبيبة التي سحرته بصوتها الشجي وكأنه الكناري وقد أنجز لها فرصة العمر ولو أن مواطنا عادياً لن يمكنه أن يحظى بما حظت عليه غزلان ولكن هذا هو النصيب .. وما أن وصل المنطقة حتى أخبرته أن يقف مكتب عقاري قديم فسألها عن سبب تواجدها في ذلمك المكتب الكئيب فأخبرته أنا جالسة تنهي معاملة ظنا منها أنها تريد شراء او بيع عقارا لها .

وقف أبو أحمد بسيارته الفخمة امام المكتب العقاري وتوجه للمكتب مباشرة وفتح الباب فلم يجد أحداً سوى فتاة سوداء البشرة تشبه الخادمة التي اعطته الوردة الحمراء فيسألها أبو أحمد : اين هي غزلان ؟؟ فهو لم يسبق وأن رأها قبل ذلك .. فرد عليه الفتاة السوداء : أنت أبو أحمد .. فرد عليها نعم أنا .. أنت من أعطيتيني الوردة صحيح .. فردت عليه : ((((((( ما عرفتني )))))))) أنه صوت الكناري أنها غزلان الفتاة السوداء ..ظن المسكين أنها ذات الجمال والغنى ولكن خابت ظنونه وأحلامه الوردية

نعم أستطاعت هذه الفتاى والتي تعمل في مكتب عقاري قديم وفوق طاولة مكسورة أن تسخر من مسؤل في الوطن ومن خلال مستوى تفكيره وعقليته التي أستطاعت من خلالها أن تخلص معاملة لأحد المواطنين وتحظى برسوم جيدة .. بعدما سخرت من ذلك المسؤل والذي خرج منصدما لما يراه فقد استطاعت هذه الفتاة أن تثبت حقيقة من لايحترمون واجباتهم ولايقدسون العمل ويتلاعبون باموال الدولة ليرضوا ضمائرهم وأنفسهم وأقربائهم دون مراعاة للواجب الوطني وقد اغلق هاتفه فالصدمة قوية .. ولاعجب حينما تريد مقابلة مسؤل ويرفض طلبك ولكن الموافقة تكون لمن يغردون كصوت الكناري فقط ..



تمت بحمد الله تعالى

لبدوع
20-03-2011, 08:13 PM
أخي عبدالله

اعرف مثل مايعرف غيري أنك رائع وتنقب دائما في الحقول عن النفط الخالص والكل يشده ما تجيد به قريحتك ولكن إعذرني هذه المره وأرجوك ان تتوقف قليلا لاننا أصبحنا غير قادرين على إستيعاب اي شئ واصبح فكرنا مشتت ونحن نستعرض هذه الحقائق والوقائع المؤلمه والتي شربنا مرها دون ان نعلم
أخي رفقا بالناس البسطاء أمثالنا في هذه المرحلة ونتمنى أن تجود قريحتك وعصافيرك بما يفتح النفس ويعيد للقلب نشاطه لانك لو استمرت في قصصك فسوفى يمتلئ مستشفى ابن سينا من المرضى النفسيين من واقع هذه الاحداث والقصص واللبيب بالاشارة يفهم ياأخي

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:16 PM
أخي عبدالله

اعرف مثل مايعرف غيري أنك رائع وتنقب دائما في الحقول عن النفط الخالص والكل يشده ما تجيد به قريحتك ولكن إعذرني هذه المره وأرجوك ان تتوقف قليلا لاننا أصبحنا غير قادرين على إستيعاب اي شئ واصبح فكرنا مشتت ونحن نستعرض هذه الحقائق والوقائع المؤلمه والتي شربنا مرها دون ان نعلم
أخي رفقا بالناس البسطاء أمثالنا في هذه المرحلة ونتمنى أن تجود قريحتك وعصافيرك بما يفتح النفس ويعيد للقلب نشاطه لانك لو استمرت في قصصك فسوفى يمتلئ مستشفى ابن سينا من المرضى النفسيين من واقع هذه الاحداث والقصص واللبيب بالاشارة يفهم ياأخي


أخي العزيز . لبدوع

شكرا وكل ما تفضلت به أخي العزيز ..
ولفي الواقع هناك أطروحات أخرى أقوم بطرحها الآن وتتزامن الأحداث والمجريات وما نرغب أن يكون ..

ولكن هذه القصص تؤرق ضعاف الضمائر وتكبح جماح البعض وتفضح الغير ولتكون سيوفا تسلط على رقاب كل من يظلم ويتلاعب بحقوق العباد .

لبدوع
20-03-2011, 08:23 PM
أخي عبدالله
مابقى إلا القليل وتأكد بأن ضعاف النفوس لايمكن أن يسلط عليهم السيوف بين يوما وليله والايام دوالي وسوف تنقشع غمة المفسدين وأعود وأكد لك رفقا بنا وتأكد بأننا وعماننا في يدا أمينه وهؤلاء المفسدين ياخوفي عليهم من غضب الحليم

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:33 PM
أخي عبدالله
مابقى إلا القليل وتأكد بأن ضعاف النفوس لايمكن أن يسلط عليهم السيوف بين يوما وليله والايام دوالي وسوف تنقشع غمة المفسدين وأعود وأكد لك رفقا بنا وتأكد بأننا وعماننا في يدا أمينه وهؤلاء المفسدين ياخوفي عليهم من غضب الحليم

أخي الغالي . لبدوع ..

ونظرا لأن الأمر يحتاج إلى وقت فقد وجب علينا أن نتكاتف ونقف صفا واحدا لأجل فضح كل مفسد ومتلاعب وخائن للوطن والمواطنين .
وهذه القصص ستكون مجرد أوراق تطير من خزانات مفتوحة ليقرأها الجميع ومنهم الظالم والمظلوم .. فيتذكر الظالم ما جنته يداه ويتذكر المظلوم حزنه وألمه وهنا ستكون النهاية أما الموعظة والعبرة وإما الضياع والدمار .

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:35 PM
((( دولة الظلام )))

من خلال هذه القصص أتوجه بما يجب أن نتداركه وأن نعيه وأن نتدارسه فالوطن ليس قطعة أرض يعيش عليها لأنسان أو حفنة من التراب يمشيء عليها ولكن الوطن يعيش في قلب الأنسان وفي دمه يتنقل بين الشرايين ليدفيء الأنسان بعطفه ويغمره بحبه ويحتويه بصدق مشاعره ذلك هو الوطن الذي أعيشه ورغم أني بعيداً عنه

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:39 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة والأربعون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال وهي في الأصل حقيقة البعض من المسؤلين ممن يتجاهلون حقائق واقعية وربما تختلف الوقائع في ذاتها ولكنها حينما تمس أطفال أبرياء يذهبون للعلم ويكونون فريسة سهلة لذئاب بشرية تنتهك أجسادهم وحياتهم والمسؤلين حدث ولاحرج ...

ذئاب بشرية تفترس براءة الأطفال
ومسؤلين خارج الأعمال

أقص عليكم هذه الواقعة الخيالية التي تضيق بالنفس البشرية تجاه ما يحدث في دولة الظلام من مأسي لايتقبلها العقل والمنطق ولكنها حقيقة الخيال المر وكأنها أحلام اليقظة .. وربما تكون قصتي هذه في جل محتواها حقيقة مرة ومن الصعب ان يتجرعها الأنسان لما فيها من ألم شديد تضيق به ألأنفس البشرية ..

كانت سامية المعلمة ألأولى التي تعمل في مدرسة حكومية كبيرة تقع في منطقة مأهولة بالسكان وقرب أحدى المجمعات الرياضية .. وكان هذه المعلمة مثالاً يحتذى به أسوة بمن سواها من المعلمات الوطنيات اللاتي يضحين بوقتهن من أجل الطلبة من الأطفال الذين يدرسون في مراحلهم الأبتدائية .. وهنا قررت أن تكون سامية بطلة القصة لأشرح لكم ما حدث بتفاصيل دقيقة وملموسة نحي بها قصتنا ونثريها لمعرفة المجريات الحقيقية ..

وبينما كانت المعلمة سامية وهي معلمة اللغة العربية تشرح دروسها لفصلها الدراسي والذي يتألف من طلبة صغار في السن وتترواح أعمارهم في حدود الثامنة من العمر يدرسون في الصف الثاني الأبتدائي .. وأثناء إنشغالها في تصحيح دفاتر الطلبة وهي تجلس على طاولتها الكبير وإذا بها تلاحظ حركات شذوذ يقوم الأطفال وهم يسخرون من بعضهم ولايمكن لطالب في مثل المرحلة العمرية أن يتعلم مثل هذه الممارسات الشذوذية القذرة إلا إذا كان هناك قدوة أو مشاهدة تعلم منها هذا التصرف .. ودون شعور ولكونها لاتتقبل مثل هذه التصرفات في منبر علمي فقد صرخت في وجههم وطالبت أثنين منهم بالوقوف إلى جانب الجدار ولحين أنتهاء الحصة .. وهددت جميع الطلبة أنه إذا ما صدر من أحد منهم أي تصرف كهذا فسيكون الضرب والتأديب هو نصيبه والأتصال بولي أمره وكل هذا التهديد والتخويف ليكون ردعا لهم من سؤ التصرفات والسلوكيات المشينة التي يتعلمونها في حياتهم الخاصة ..

وعند خروجها أصطحبت الطفلين معها إلى مكتبها وحتى تفهم منهم حقيقة ما يحدث نتيجة سؤ تصرفاتهم وتحتوي المشكلة وحتى تضمن أنها لن تتكرر فهي معلمة مثالية تعمل لأجل الوطن وتكرس نفسها ووقتها لأجل ذلك .. وبدأت في سؤال الطفلين عن أسباب الحركات الجنسية الشاذة التي كانوا يمارسونها في الفصل .. وبعد مماطلة وصمت من قبل هؤلاء الطفلة الصغار وكانت الدموع تنهمر من عيونهم وهم خافضي رؤسهم للأسفل يتمنون لو أنشقت الأرض وأبتلعتهم بدلاً من أن يكونا في وضع كهذا وتعرف أسرهم حقيقة ما يحدث ..

فهدأت المعلمة سامية من روغهم ووعدتهم بعدم أتخاذ أي أجراء ضدهم وأنها لن تخبر أسرهم ولن تستدعيهم ولكن بشرط وهو أن يقوموا بموافاتها بالحقائق ومن أين تعلموا هذه الممارسات الشذوذية . وفي الواقع كان المعلمة سامية تظن في قرارة نفسها أن المسئلة ليست سوى أن الصبية كانوا يتعلمون هذه الحركات من خلال مشاهدة افلام أو ربما معاينة الأنترنت ورغم حداثة سنهم ولكنها مجرد توقعات عادية ..

وبدأت المعلمة في استجوابهم فرد الأول أنهم تعلموا ذلك في البيت المجاور للمدرسة .. فدهشت سامية وهل تسكن أنت قرب المدرسة فرد الطالب : لا أسكن هناك فأنا أنتظر الباص واذهب إلى بيتي بواسطة الباص ..
المعلمة : إذن لماذا تذهب إلى المنزل المجاور للمدرسة هل هممن افراد أسرتك ؟؟
الطالب : لا ليسوا أصدقائي ولكن في الواقع هم يمسكونا وهم علمونا هذي الحركات الغير لائقة ..
المعلمة : ومالذي يجبرك على الذهاب للمنزل وكم مرة تذهب ؟؟
الطالب : نذهب يوميا وهم يهددونا . بأنهم سيخبرون عنا الناس ويفضحونا فلديهم صورنا ..

والدهشة جعلت عيون المعلمة سامية كبيرة وكأنها في صدمة واقعية لما تسمعه من ذهول .. هل ما تسمعه حقيقة أم أن الأطفال يكذبون عليها ليخفوا سرا أخر ؟؟؟

فسألت المعلمة الطفل الأخر : وكان رده مشابها لما تفضل به الطفل الأول بمعنى أن الأمر صحيح وبراءة الأطفال لاتكذب حينما تملؤ الدموع العيون وتخفق القلوب وتكون الحسرات أساس الذهول والخوف من الفضيحة والعار . فتيقنت المعلمة سامية أن الأطفال وقعوا ضحايا للأساءة وقد أنتهكت حياتهم وهي مصيبة كبرى فماذا سيحدث لو أدرك أولياء الأمور حقيقة ما يحدث قرب مؤسسة تعليمة تنتهك فيها أعراض اطفالهم القصر وبمعنى أوضح تغتصب براءة الأطفال وتتعرض للأنتهاك والتعذيب وهي جريمة لاتغتفر أبدا ..

واصطحبت سامية الطلبة إلى غرفة الأخصائية الأجتماعية على الفور وهي في ضيق شديد لاتريد محادثة أحد فقد ضاقت بها الدنيا لما تسمع .. وشرحت للأخصائية في جلسة سرية حضرتها هي والطالبين لمعرفة كافة التفاصيل الحقيقية ومطابقة الأحداث وتم الأستماع للطلبة ومعرفة الحقائق وأتضح وجود مجموعة تحوى 5 من الطلبة يشاركون في هذا الأجرام دون معرفتهم أنهم سيكون صيد سهل لضعاف الضمائر .. وتم التوجه من على بعد لمعرفة المنزل الذي يقصده الطلبة وتبين أنه منزل قديم جداً وهو عالي الجدار وشكله وكأنه وكر أو خرابة نتيجة الأهمال وهو عبارة عن منزل مكون من غرفنتين وحسبما يظهر من شكله الخارجي .. وبعدها تم قامت سامية بالأستفسار وبطريقة سرية من جيران هذا المنزل فعلمت أن المنزل يسكنه مواطنين شباب عازبين وهم ثلاثة أشخاص ومنهم من لايعمل وقد أستأجروا المنزل قبل شهور بسيطة ... ولكونه منزل متهالك فكان الأيجار مناسبا لهم .. وقد أستطاعت سامية والأخصائية أن تجمع المعلومات الوافية لمعرفة الحقائق التفصيلية لما يحدث ..

ونظرا لضيق الوقت فلم تتمكن من مواجهة باقي الطلاب ولكنها حذرت الأثنين من عدم التفوه أمام احد وأنه يفترض منهم عدم أخبار أحد بما حدث ولحين قيامها بالازم وحذرتهم من التوجه إلى ذلك المنزل وعليهم الوقوف بعيدا عند بوابة المدرسة ..

وفجأة رن الجرس ألأخير لأنهاء اليوم الدراسي وجميع الطلبة يركضون إلى خارج المدرسة كالنمل المنتشر ومنهم من يركب في سياراتهم الخاصة ومنهم من يركب الباص ومنهممن ينتظر لحين رجوع الباص وهكذا ... وكانت المعلمة سامية تجلس في سيارتها الصغير تشاهد المنزل من بعد ولايمكن أن يشك أحد بها فهي تقف وسط السيارت المنتشرة وكان الطفلين قرب المدرسة .. وفجأة رات المعلمة أن طفلين أخرين ذهبا إلىالمنزل وكان بابه مفتوحا وكان يقف خلقف الباب رجلا يرتدي قميصا وإزار .. وهو يختفي ليرى الأوضاع وما أن دخل الطفلين البيت حتى أغلق الباب وكان الله في عونهم المساكين فلم يكونوا سوى ضحايا أبرياء ذو عقول صغيرة أنجرفوا وراء الرذيلة ورغم حدتثة سنهم فهم يعتبرون قصر .. مالذي يحدث في هذا الوطن وتتسائل سامية والدموع تذرف من عيونها .. ألهذه الدرجة يبيعون ضمائرهم من اجل اللذة والشهوة الا يفكرون في حياة الضياع التي سيتجرعها هؤلاء الأطفال .. وتصرخ سامية وهي في حالة هلع شديد بكلمة ((( لا ))) فقد ضاقت بها لنفس ولم تعد تتحمل فأتصلت بمديرة المدرسة من هاتفها النقال وطلبت رؤيتها على الفور وبقولها : لدينا مشكلة كبيرة ويجب أن نلتقي .. فرفضت المديرة لأنه ذاهبة لتناول الغداء مع أحد أقربائها وأنها سوف تتصل بها لاحقا بمعنى خلال فترة المساء .. وبدلا من السؤال عن المشكلة تتهرب مديرة المدرسة لتنسى هموم العمل مع الأسف الشديد فأين هي الوطنية التي زرعت في قلب هذه المديرة البائسة ..

وفي اليوم التالي وأثناء تفقد المعلمة سامية للطلبة ذاتهم أكتشفت غياب أثنين من الطلاب ولكنها ظنت أن سبب غيابهم هو طاريء معتاد لمراجعة المستشفى أو غير ذلك ولابد ان يأتوا اليوم التالي ويحضروا ما يثبت غيابهم .. واصبح الطفلين الذي أكتشفت سامية حقيقة ما يقوما به من حركات تخل بالأدب العام في افضل حال .

وتوجهت المعلمة لتبلغ المديرة بحقيقة ما يحدث .. وما ن سمعت المديرة وثد صعقت من الخبر وطلبت منها عدم أخبار احد وأن يتجاهلوالموضوع وحتى لايدخلوا في متاهات ومشاكل وربما كون الطلبة ولكونهم صغار السن يكذبون ويماطلون . ولايمكن الدخول في مهاترات ولابد من الأبتعاد عن بواطن المشاكل والت يتقع خارج المدرسة .. وأحتدم النقاش والصراخ الذي يعلوا مكتب المديرة فسامية تقول أن الطلبة أمانة في أعناقنا منذ دخولهم وخروجهم المدرسية فكف تتنصلين من واجباتك وكيف تتهربين من التكليف والمسؤلين ؟؟ وكيف تبيعين ضميرك لأجل الحفاظ على كرسيك ومنصبك ؟؟ الا تتقين الله ؟؟ الا تخافين على أطفالك ؟؟؟ الست مسؤلة عن الجميع ؟؟
فرد المديرة وبكل وقاحة : الأمر لايعنيك وسأناقش الأخصائية ومهمتك أنتهت . أذهبي إلى فصلك فالجرس يدق .

ضاقت الدنيا بالمعلمة سامية لتجد أن المدير تفتقر الوطنية والأنسانية وليس لديها وازع الخوف على أبناء وطنها وتحاول التهرب من الحقيقة والمسؤلية والثمن يدفعه أطفال أبرياء يساقون للعذاب والرذيلة وأين قرب المؤسسة التعليمة التي يفترض أن تغذيهم بالعلم واليمان وليس الفاحشة والرذيلة ..

أععطت المديرة أوامرها للأخصائية الأجتماعية بعدم التدخل في خارج محيطها الدراسي وان المسؤلية تقععلى عاتق الأطفال انفسهم وأولياء الأمور وحتى لاتدخل المدرسة في مشاكل خارجية مع مجرمين وغيرهم . والأتقت المعلمة سامية بالأخصائية وأدركت منها حقيقة الأمر وتهرب المديرة وكان الأمر مأساة حقيقية فسامية تحب وطنها وتغار عليه وتخاف على أطفال وطنها من الضياع والدمار وهم أمانة فماذا ستفعل ؟؟؟

وفي اليوم التالي وبينما تتفقد سامية سجل الغياب فسألت التلاميذ الغائبين فأخبروها أنهم ذهبوا للمستشفى وأحضروا الأوراق الطبية التي تؤكد ذلك .. إلا أنها لاحظت أمرا غيربا أن الأوراق الصادرة للتلميذين من نفس المركز الصحي وبنفس التوقيع فسايرتها الشكوك وصمتت وأخذت نسخ من الإجازات المرضية وأحتفظت بها حتى تتاكد مما تفكر فيه فشكوكها تقودها إلى أن الأطفال وحين قدومهم الصباح لم يدخلوا المدرسة وأنما توجهوا لذات المنزل المجاور للمدرسة والذي منحهم هذه الأجازات هم أصحاب المنزل .. ولابد للتقين ..

وفي اليوم التالي وقفت سامية فوق سطح المردسة تراقب المنزل ورات الباص يقف امام المدرسة ولكن أحد الطلاب الصغار يتوجه لذات المنزل فعلمت أن الأمر صحيح . ولابد للتأكد مما يحدث فأتصلت بمنزل أسرته ولكنهم أخبروها أن الطالب توجه للمدرسة فصمتت وأخبرتهم ربنا يكون هناك خطأ سنتأكد . وانهت المحادثة ..

لم تتحمل هذه المعلمة ما يحدث فأتصلت وبمسؤليتها الخاصة وبدون علم المديرة بالمخفر وأخبرتهم بالقصة الكاملة وتم تحويلها للضابط المناوب والذي كان هذا رده : عزيزتي غذا ممكن تشرفينا في الخفر ونشرب الشاي وتخبريني التفاصل .. فتعجب سامية أطفال يغتصبون وتنتهك اعراضهم وتريد مني شرب الشاي ولماذا لاتحضرون على الفور وتداهمونالمنزل وتستمعون لأعترافات الأطفال ولاسيما نه يوجد ضحية في المنزل وأسرته تظن أنه في المدرسة .. وكلها أدلة واضحة كالشمس وإذا كنت تشك في مفادي فيمكنك مراقبة المنزل والأستفسار من الطالب الذي يخرج منه وأخذه إلى المستشفى للفحوصات الطبية اللازمة ومعرفة حقيقة ما يحدث معهم .. ولكن الضابك كان يريد منها الحضور لترى مكتبه وسلطته ويتعرف عليها .. فالواجب الوطني يتطلب لك ولا يتطلب ركوب النجدة والتوجه للتحقيق في مقر الحدث لاسيما أنه جريمة كبيرة في حق الوطن والمجتمع .. ولكن هذا هو حال دولة الظلام معا لأسف الشديد ..

وبعد ان تيقنت سامية من عدم وجود نفع للتحدث وأبلاغ من لايكترث بالمسؤلية ولايهمه الوطن ويغار على أبناء وطنه فكان لابد أن تتصرف فأخبرت أحد أفراد أسرتها للأتصال بالشرطة ( القيادة العامة ) وأخبارهم بما يحدث وكانت المفاجأة منهم أنهم يريدون أدلة حقيقية ولابد أن يقع المجرمون في شرك أعمالهم ففي حالة حدوث مكروه لاسمح الله لأحد الأطفال فسوف يتحركون وسوف يتم النيل من المجرمين .. وبمعنى أوضح ينتظرون تفاقم الأمور وأن يكون هناك ضحايا فسامية ليست لديها واسطة ولايمكنها أن تفعل المستحيل .. ولكنها تتعذب وتتعذب في داخل نفسها ولم يكن أحد أقرباءها والذي أتصل بالقيادة سوى التصرف فقد ضاقت نفسه لما سمعه وأخذته العزة والغيرة والنخوة ليحفظ أبناء وطنه مما يحدث بعدما وجد أن الجهات المختصة في الدولة تتنصل وكل يبحث عن مصلحته وضالته دون أكتراث بامر المواطن فما بلانا إذا كان المواطن طفل قاصر يستدرج من قبل الغير لينتهكوا عرضه ويجعلوه عرضة للدمار والفناء ومن يدري فقد يتعرض لنكبات ويلفظ انفساه الأخيرة فمن سيتداركه حينها والكل منشغل بنفسه وهواه .. مديرة المدرسة والأخصائية الأجتماعية وضابط المخفر والقيادة كلهم يعملون في أطار واحد وهو التهرب من المشكلة وعدم أعطاء الأمر أهتمامه البالغ .. دون الأكتراث بما يحدث على أرض الوطن .

فأين هي الوطنية ؟؟ واين هو الواجب الوطني ؟؟؟ وأين هي النخوة والقوة والقدرة والعزيمة لمكافحة لأجرام والقبض على المجرمين هل تكون الأنظمة والقوانين عائقا يقف بين أيادي أصحاب السلطة أم أن سامية ومن مثلها حينما يفتقرون الواسطة والمحسوبية والقبلية يكون جزاهم الأهمال المتعمد ..

وخلال فترة توجه أبو راشد إلى المدرسة وهو اب لأحد الأطفال الضحايا يتفسر عن سبب أتصال المدرسة والسؤال عن غياب أبنه قبل يومين في حين أنه قام ركب الباص أمامه فتبين بعد مناقشته للأخصائية أن الطفل متغيب بعذر رسمي وهو ذهابه للمستشفى فتعجب الآب فهو لايعرف شيئاً عن الأمر . فتم استدعاء سامية وهي مربية الفصل ذاته وأخبرت ولي الأمر بالحقائق كلها وتم الأتفاق لوضع كمية موعد يتم الأتفاق عليه ليتم الترصف ومواجهتهم والقبض عليهم و تأديبهم فهناك من يخاف الله ولديه النخوة ويحب أبنا ءوطنه ويغار عليهم نعم ...

وبعد إنقضاء إجازة نهاية الأسبوع ، علمت سامية ومن خلال متابعتها للوضع والذي ضاقت النفس ذراعا لما يحصل فيه والسلطات تتهرب من المسؤلية فقامت المسكينة ومن الصباح الباكر وتوجهت إلى سطح المدرسة ولتراقب خفية ما يحدث امام المنزل المشؤوم .. وقد بدأت الباصات وأولياء الأمور بالحضور لأيصال أطفالهم وفي ذات الأثناء لاحظت المعلمة نزول احد الأطفال من باص المدرسة وهو يتلفت يمينا ويسارا خوفا من أن يراه أحد وكان طفلاً أخر يتليه الخطوات وكان هناك رجلا يختبيء خلف باب سور المنزل وبمجرد أن دخل الطفلين حتى أقفل الأبواب وتوجه بهما إلى الداخل بخطوات مسرعة ..

وما أن رأت سامية هذه التصرفات أمام المنزل الذي أصبح أساسا للفساد والدمار والرذيلة حتى أتصلت بأخيها أحمد وأبو راشد وهو أب لأحد الأطفال الأبرياء الذين استدرجوا لدخول المنزل ذاته منقادين بدون إرادتهم بعدما تم تهديدهم بالفضيحة والعار ..

والتقى أحمد وأبو راشد بعد نصف ساعة من أتصالها وكانت سامية بانتظارهم أمام بوابة المدرسة ودون علم مديرة المدرسة أو أحد من أصحاب الضمائر الميتة والتي لاتكترث بحال المواطن . علما بان أحمد احضر معه شابين آخريين مفتولين العضلات بقصد مداهمة المنزل ، وتوجهوا بمركبتهم إلى المنزل وترجلوا من المركبة .. وفي الواقع كان الجيران يرقبون ما يحدث فقد رأو السيارة وهي تقف قرب منزلهم ورأو الأشخاص وهم يترجلون منها والفضول يسألهم مالذي يحدث عند جيرانهم ولماذا كل هذه الحركات ؟؟

وبعدما تأكد احمد أن الباب الخارجي مقفل فكان لابد أن يقتحموا السور وقد ركبوا أعلى السيارة وقفزوا بخفة وببطء وسمعوا أصوات صراخ تتقطع وكأنه هناك من يكمم أفواه أحد الأطفال ويمنعه من الصراخ .. وسمع أبو راشد صوت ابنه وهو يبكي وبحرقة شديدة فهاجت نفسه ولم يتحمل ما يسمعه أنه أبنه وفلذة كبده يتعذب يناجي .. يصيح .. أنه طفل صغير ولم يتمالك نفسه فتوجه نحو الباب وإذا به مقفل ولكن الباب كان قديما ورثا وأستطاع مجموعة الشباب كسر الباب وبقوة ودفعتين وثلاث ودخلوا المنزل فتخيلوا ماذا رأو .....

وأنصدموا حينما دخلوا المنزل وبحثوا في أحدى الغرف ليجدوا أصحاب المنزل يغتصبون الأطفال وينتهكون براءتهم وطفولتهم ويسلبونهم شرفهم وسط دموع وصيحات وصراخ شديدة تعلوا المكان ولم يتمالك أحمد وأبو راشد وبقية الشباب انفسهم ليقوموا بضرب المجرمين ضربا مبرحا فقد كسروا رؤسهم وجعلوا الدماء تخرج من أنوفهم ولم يسلموا منهم ومنها الركلات والضربات المبرحة والصفعات المؤلمة كانوا رجالا بمعنى الكلمة أثبتوا حرصهم على أبناء وطنهم وأخلاصهم لوطنهم فليست الوطنية شعار على الرأس ونجوم على الأكتاف ولكنها حب ووفاء واخلاص وتفاني في سبيل خدمة الوطن .. تفكير وتدبير ومنطق يهاجم الفساد والضياع والدمار .

إلا أن راشد ذلك الطفل المسكين كان يلفظ أنفاسه الأخيرة فقد ضاقت نفسه بسبب ما حدث له ولم يتحمل جسده الناحل الضعيف ما يحدث له من عنف يقطع أحشائه .. وأخذه والده وهو يجري به ليصل امام المدرسة ويحمله في سيارته الصغيرة مسرعا به إلى المستشفى قبل أن يفارق الحياة ..

وأما أحمد فخرج هو الشباب وقد أنذروا المجرمين بأنه في حالة وجودهم خلال ثلاث ساعات القادمة فسيكون العذاب متواصلا فيهم .. وكانوا يسبحون في دمائهم التي غطت أجسادهم ووجوههم فقد أدركوا ومن خلال وجود الصور والأشرطة المرئية حقيقة الظلم والفساد حينما كانوا يهددون ألأطفال بعدما قاموا بتصويرهم بمواضع مخلة بالشرف .. الأمر الذي جعل هوؤلاء الأطفال الأبرياء ينقادون دون وعي لممارسة الرذيلة مع أمثال هؤلاء المجرمين ..

وفي ذات الوقت كان الجيران قد أتصلوا بالشرطة ليخبروهم بوجود عراك وأقتحام منزل وحضرت النجدة بعد مضي ساعتين وبصحبتهم ضابط المركز في سيارة أخرى وتم دخول المنزل فلم يروا سوى دماء ولكنهم لم يجدوا شيئاً لأن المجريمن فروا هاربين بعدما أفتضحوا في امرهم وأصبحوا متيقنين أن أولياء الأمور أو من كان يرقبهم لن يتركهم أحياء فكان لزاما عليهم أن يحفظوا أرواحهم .. وتوجه الضابط للمدرسة فقد تذكر مسألة الأتصال وسامية المعلمة التي طلبت منه الحضور والتحقق من أمر المنزل وهي نفس مواصفات المنزل الحالي والذي وقع فيه الشجار ..

وعند دخول الضابط للمدرسة وإستدعاءه لمقابلة سامية فحضرت وسألها عما تدركه من معلومات بخصوص المنزل المجاور للمدرسة ....فسألته بسخرية غاضبة ونظرات ملؤها الضغينة ..ومالذي حدث ؟؟
فرد الضابط : هناك اقتحام للمنزل ودماء كثيرة وعراك حدث منذ قليل وورد ألينا أتصال من الجيران يفيد بقيقة ما يحدث ....
وكان رد المعلمة سامية : أخبرتك في الماضي حول وضع هذا المنزل وما يعانيه أطفال المدرسة وهم أطفال قصر لاحول لهم ولاقوة ولم تأتي ولم تتحقق ولم تكلف نفسك التحري مما تطرقت إليه وأنت وقيادتك كنتم تريدونمنا أن نوافيكم بالأدلة .. فلماذا تكلف على نفسك بالحضور الآن ؟؟؟؟... فقال لأنه يوجد مجرمين أقتحموا منزل أناس أشراف ؟؟
فردت سامية وعينها مليئت بالغضب الشديد : وهل أنت متأكد أنهم أشراف ؟؟؟
ورن جرس الهاتف بعد مضي ثلاث ساعات من الحادثة والمكالمة من والد الطفل راشد وهو في المستشفى فقد توفي الطفل راشد بسبب سؤ حالته وماتعرض له من أغتصاب شديد أنتهكت حياته وسوف يتم كتابة التقرير بذلك . ورفعت سامية سماعة الهاتف ليسمع الضابط ما يقوله ولي أمر الطالب راشد ولتسمع المديرة ما يحدث ..

ووسط دموع المعلمة سامية وهي تقول للضابط : كنت تريد الدليل هذا هو الدليل فأين هم المجرمين يا صاحب الدليل والنخوة والشهامة وألأنسانية ؟؟؟
وهي تردد ماتت احدى الأنفس البريئة التي تنتظر منك أن تذود عنها .... أنت السبب في وتعذيبه ووفاته ؟؟
وخرجت من المكتب وهي تردد كلمة واحدة : حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ونعم الوكيل ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:42 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامنة والأربعون


اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال وهي في الأصل حقيقة البعض من المسؤلين ممن باعوا حياتهم لرغبات الشياطين والنفس الأمارة بالسؤ فأستغلوا مناصبهم وسمعاتهم من أجل تحقيق غاياتهم وأهدافهم ومطامعهم التي اصبحت مستدركة من قبل الجميع .. وبدلاً من أن يكونوا قدوة لأبناء وطنهم أصبحو أساتذة في المنكر واصبحوا أسوا من يمكن الأحتذاء به ...


يلبسون البشوت في وضح النهار
ويستبدلونها بالعباءات في ظلمة الليل

اليوم أقص عليكم هذه الواقعة الخيالية التي أتحدث فيها عن الشايب صالح ذلك الرجل الكبير في السن وهو الوكيل العام لأحدى المؤسسات الوطنية في دولة الظلام ، كان رجلاً ذا هيبة ووقار له القدر والأحترام . وكان مسؤلاً في عمله وواجباته وهذا ما يعرفه العديد ممن يعملون معه .. وكانوا ينادونه الشيخ صالح أحتراما له ولهيبته ولحيته الغانمة ..

كان الشيخ صالح معروفا بصلاته وطيبة قلبه وحسن خلقه ، وقد تم ترفيعه ليعتلي العرش ويصبح وكيل وزارة فهو كفؤ لها .. وحينما قرر الرحيل لمكانه الجديد كان لزاما عليه أن يحظة برئيس لمكتبه الجديد . فتم تعيين سعيد ذلك الشاب الذي يعمل في نفس الجهة المعنية التي أنتقل إليها الشيخ صالح ، وبمجرد لقاء تاريخي يجمع المنسق والوكيل الجديد فقد عرف كل منهم على الآخر .. وكان أغلب المهنئين له من المتدينين وأصحاب الكروش الكبيرة التي لاتشبع أبدا .. وبعد سلسة من الزيارات المتبادلة والتي يكون اساسها مبنيا على المحاباة والقبلية فقد استدرك الشيخ صالح حقيقة بعض العاملين لديه ...

وبعد فترة وجيزة كان سعيد وهو رئيس المكتب يلاحظ تأخر الشيخ صالح عن مكتبه في الصباح وكان الوزير يسأله عنه في بعض الأحيان فأعزى الشيخ أن سبب تأخره هو تفقده للمكاتب في حين أن السائق أعترف أن الشيخ كان نائما وكعادته فهو يسهر الليل .. وكان سعيد المسكين يظن أن اللحية الطويلة التي يراها هي اساس الدين وقيام الليالي ولم يكن يعرف أن سر الحياة مع الشيخ صالح سوف ينكشف له في يوم من الأيام .

وبعد أن أدرك سعيد ان الوكيل يتأخر عن عمله بهدف السهر ظنا منه أنه ربما يقوم الليل للتهجد ولكن إبتسامة السائق العريضة توحي بشيء أخر .. ولكن الأيام كفيلة لأن تظهر الحقائق ..

وفي احد الأيام وبينما الشيخ صالح يحتسى الشاي متربعا على كرسيه الوثير واضعا أرجله على فرش المكتب المخملي الناعم والمخصص لكبار المسؤلين اسوة بمن سواه من المسؤلين المتنعمين بخصائص وامتيازات دولة الظلام ، فجأة دخل عليه منسق سعيد يبلغه أن أحد المواطنين لديه شكوى ويريد مقابلته ، وبعد أن أن أستفهم الشيخ حقيقة المشكلة طلب من المنسق أن يراجعه المواطن بعد أسبوع لأنه وكما يقول ( ما متفيق ) . وبعدها بساعة حضر أحد الشيوخ بلحيته البيضاء يطلب مقابلته وما أن سمع بذلك حتى وقف أمام طاولته ينتظر الشيخ فمن يدري ربما يكون ولي أمر أحد الوزراء أو أحد عظماء ووجهاء دولة الظلام ولابد من أحترامه فكلمة منهم ترفع صالح أقصد الشيخ ليكون وزيرا ..

إلا أن الضيف الكريم كان زائرا له ليقضي له أمره وفعلا لم يخرج الضيف إلا وقد حصل على مأربه فقد أتى من منطقة بعيدة وهو من أقارب رئيس النيابة العامة ولابد من مجلسته وأنهاء أمره فالمذكرة التي أحضرها تسانده في تعزيز طلبه فالمحاباة هي أساس العمل والقبلية هي التي تحقق الذات والطموحات وتسرع المعاملات ..

وبعدها بدقاق حضر مواطن عادي فلم يرغب مقابلته وترفع عنه وبدأت تتغير طباع الشيخ صالح فالكرسي الوثير والسجاد الناعم والمكتب الكبير الفاخر والسيارة الجديدة الفارهة غيرت أفكاره وطباعه واصبحت الناس معادن مختلفة تقاس بقيمتها المادية وليس بحسن أخلاقها وسلوكياته وتصرفاتها .. ورد المواطن المسكين خائبا منكسرا بسبب قساوة الشيخ وعدم تقديره لأبنا ءوطنه وحاجاتهم معاناتهم وواجباته أصبحت محدودة لفئة معينة وهي أساس الواسطة والمحاباة والقبلية .... الخ .

عموما دخلت فتاة شابة في ذات الوقت تريد مقابله للتحدث إليه لأمر خاص ، فرفض سعيد ( المنسق ) وكان يصر على معرفة السبب فقالت له أليست هناك أمور شخصية أو سرية فلم يكن منه سوى موافاة الشيخ والذي كان يراها ويتفقد جمالها وملابسها من خلال كاميرات المكتب فهناك تلفزيون صغير يبث تحركات الزوار وهذا نهج كبار الشخصيات مراقبة ما يدور حولهم فأنشغالهم بالشكليات أكثر من الواجب الوطني والحرص عليه .. عموما خرج الشيخ بنفسه متذلالا من باب مكتبه ليرى الغزال الذي يجول في مكتبه فسأل المنسق : هل هناك أمر مهم أريد التوجه لمقابلة الوزير .. وكان سعيد مندهشاً وهو يستفكر في خياله ( أي وزير ) الوزير مسافر ويرجع بعد يومين وكيف يزور الوزير بدون أذن أو معرفة ظروفه مسبقا ما هذا الكذب ؟؟

ولكن ما كان من سعيد سوى تجاهل ما قاله الشيخ والذي كان منشغلا برؤية الفتاة وهو يسألها ما إذا كان يستطيع مساعدتها فأخبرته أنها تريد مقابلته وأدخلها بسرعة البرق المكتب وطلب لها عصيرا من الليمون المنعش لتريح اعصابها .. وبدأت المسكينة تشرح له قصتها ومعاناتها لعله يساعدها في إيجاد وظيفة لها في وزارته ، وبعد ن أخذ الحديث مساره خلال ساعة ونصف وقد حولت المكالمات وأخرت المواعيد وكل ذلك تقديرا لصاحبة الجمال .. وقد تم تبادل أرقام الهواتف وسط ضحكات وأبتسامات مترددة ، وقد اضطر الشيخ أن يوصل ضيفته إلى باب المنسق لتشق طريقها للعودة من حيث أتت ..

وأخذ الشيخ صاحب المنصب الجديد يغير من مسارات حياته فهو مسؤل كبير في الدولة ولابد أن ينتهج مسارا للقدرة والهيبة والوقار الأمثل .. وبدأ في ملامسة زملاءه من كبار المسؤلين الوزير والوكيل ومن هم في مناصب عليا وبدأ في حضور السهرات الليلية والتي تتخللها الرقصات وشرب الخمر .. وبدأ هذا المسؤل الجديد مرحلة جديدة في حياته فقد تعلم أصول إحتساء المحرمات ومن خلال تعدد سفراته للخارج وتمثيله لوطنه فكان يجالس المسؤلين ممن سواه في دول اخرى وبعد أن يحتسي الخمر يتحول إلى مهرج يسخر منه الآخرون وكان مثالاً سيئاً يمثل وطنه .. فهل تعتبر هذه التصرفات فردية أم أنها تمثل دولة ..

واصبح هذه الشيخ صاحب اللحية الطويلة في الماضي والقصيرة في الحاضر وقد بدأ بصبغها لتعود إلى ذكريات شبابها وكما تعلمون لابد من سيرفس يعيد الشباب فالأموال كثيرة ولابد من أن يعطي الأنسان الوقت لنفسه فيشد وجهه من ناحية ويشد بطنه من ناحية ليكون وسيما ومتألقا بجمال يخفي وهنة السنون وضياع العمر .

وبدأ شيخنا المسؤل وهو رب أسرة ولديه أبناء وبنات يقوم بواجباتهم المعتادة سابق ، ولكنه بعد أن أعتلى عرش الوزارة أهملهم واصبح منشغلا بنفسه وماله وحياته فقرر أن يستأجر شقة ليمارس فيها طقوس حياته الخاصة من لقاءات ماجنة محرمة ، يشغل نفسه بما حرم الله ونسي نفسه عبادته وأصبحت الدنيا مبلغ همه وفكره ..

وخلال فترة وجيزة أصبح هذه الشيخ ذو جبروت عالية لايبالي بأحد ولايكترث لما يفعل بدأ يفكر في جمع الأموال وتكوين الثروات ولذلك كان لابد أن يضع يديه على سجلات المناقصات وأن يستدعي أصحاب الشركات إلى مكتبه ليستدرجهم ويحاول أن يجذبهم بطريقة دبلوماسية ليحثهم على مساعدتهم بشرط وهو أن يكون له نصيب من هذه المناقصات .. وكان البعض ينصطدم مما يسمعه من شيخ مسلم وممن يفترض ان يكون قدوة في النزاهة والعمل الشريف وممن يعمل في مقر حكومي يفترض أن يعمل لأجل وطنه وليس العكس ..

وبدأت الصفقات تتوالى عليه وفي مكتبه يحتفظ بسجل يحوي كشوفات لأسماء شركات دولية ومحلية وعالمية تعمل في مجالات متعددة وقد بدأت البعض من الشركات وفجأة بتغيير انشطتها وإضافة أنشطة جديدة تتماشى والوزارة التي يعمل بها الشيخ صالح ..

الشيخ صالح ونتيجة لسكراته القوية وأنهماكه في حضور السهرات الماجنة والمفروضة عليه لأنه لابد أن يساير الركب ليحظى على لقمة العيش التي يسحبها من أفواه الغير وهذه السهرات لم تكن سوى سكرات تستغل من خلالها قدرات المسؤلين في الدولة ونباغة عقولهم لينقادوا إلى ملذات عارمة فالذي يأتي ليوافيهم بموضوع جديد ومناقصة جديدة هن فتيات خبيرات يدركن كيف يحققن أحلامهن الوردية من خلال السخرية وجذب هؤلاء المسؤلين .. وهذا هو الواقع الذي كان يعيشه صالح وغيره ممن كانوا يعيشون لحظات السهر في ظلمة الليالي دون وعي أو إدراك لما يحصل فقد تمادواوأصبحوا ضحية لمن جذبوهم ومرغوا رؤسهم في الحل فجابر هو مدير عام محترم وبسبب هذه السهرات الماجنة اصبح مدمنا للخمر ولايفارقه أبدا وأما سعيد منسق الشيخ صالح وقد تم جذبه من قبل مسؤلي الشركات ليحضر السهرات ويستطيعون من خلال لمسات الأيادي الساحرة على وجنتيه الصلبة ليحس بطعم الحياة ويكون صيدة سهلة لمن يريدون الحصول على معلومات عن المناقصات والمواد والسلع والأسعار السابقة فكانت كلها بين يديهم حاضرة لأنه لايوجد ( سري ) أو ( محظور ) فالشيخ صالح هو الآمر الناهي وهو من يحفظ الأسرار ولكن لنفسه فقط .. ولذلك اصبح سعيد ألاب لثلاثة اطفال والرجل الذي عاش سنوات عمره نزيها وبسبب إستدراجه وحصوله على الرشاوي أسوة بمسؤله ضحية أخرى فقد كان الشيخ صالح يقول له : لاتسميها رشوة ولكن سميها هدية تخليص معاملة .. نعم كان يسرق المعلومات السرية ويوافيها الشركات والشيخ صالح يوقع الموافقات فكانوا شركاء في منهج واحد وفي وزارة واحدة .. وكانت نهاية سعيد أنه أدمن المخدرات لوقوعه في أيادي من جعلوه ينقاد لمطالبهم والآن أصبحت حياته جحيما واصبحت اسرته تدرك ما جرى له وهو يتعالج في مستشفى المراض العقلية بعد ان فقد وظيفته .. وكان من الممكن أن يستمر في عمله ومنهجه ولكن الأيام كشفته وجعلته يعتصر الألم بسبب ما فعله بنفسه ..

ومن خلال الدعوات المتجددة من قبل مدراءالشركات لحضور النخبة التي تمثل أهم المسؤلين الذين يساهمون في تعزيز شركاتهم فكان الشيخ صالح من ضمن المدعويين في سهرة راقصة بأحد الفنادق وعلى بسيطة الشاطي المطل على البحر وقد وضعت الطاولات المكنزة بالطعام والشراب وهنا يحضر صاحب الهيبة والوقار الشيخ صالح ومن سواه في وزارات أخرى يلبسون البشوت المقلوبة وكأنها عباءات نسائية فالسكر يعمي العيون والأبصار وجعلهم في سبات عميق .. وعندما أفاق الشيخ صالح من نومه توجه مسرعا إلى السيارة وكان السائق ينتظره فقد تأخر كثير عن العمل وعند دخوله الوزارة لم يلاحظ سوى دهشة الجميع له وهم يبحلقون فيه مستغربين لما يروه من أمر عجيب ؟؟؟ في رايكم ماذا رأى الموظفين ؟؟؟

الشيخ صالح دخل الوزارة في حالة غير طبيعية وهو سكران ولكنه يحاول ان يتحكم في هيبته ووقاره فقد اصبح خبيرا في شؤون التملص ظانا من نفسه أن المسؤلين والمختصين سيعجبوا بزيارته ولكن في الحقيقة زيارته لم تكن إلا قدرة إلهية ليرى الجميع مدى سخرية الأقدار فقد نسيى الشيخ صالح أنه يرتدي بشت السهرات والذي أعده للمناسبات الماجنة بنوعية قماشه الأملس وكأنه عباءة نساء حريرية وكان البشت مقلوبا فمن يراه يجزم أنه عباءة نسائية ... فقد تحول البشت إلى عباءة ليفضح حقيقة الشيخ صالح .. وتنتهي هذه القصة باستدعاءه في ذات الوقت من قبل الوزير ليرى وكيل وزارته المتدين ذو اللحية والذي أصبح سخرية الجميع ويساله عن أسباب تخصيص المناقصات الكبيرة ذات الملايين من الريالات لشركات معينة .. فحاول أن يلمم أفكاره ولكنه لم يستطيع لأنه في غير وعيه فتم التحقيق في الأمر وأتضح أن الشيخ صالح مجرد عينة لمسؤلين يعملون بنفس المنهج ولكن الدنيا فضحتهم ومن خلال تركهم لعاداتهم وقيمهم وتخلوا عن مباديء وأسس شريعتهم التي حفظتهم من كل سؤ ولكنهم باعوا أنفسهم للشيطان وكانو سخرية للأوطان ..

لاتطرزوا البشوت ولاتلبسوها بالمقلوب وإلا ستكونوا مثل الشيخ صالح ... نصيحة ..



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:47 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة والأربعون

اسرد إليكم هذه القصة الواقعية من عالم الخيال الذي ينسج خيوطا رفيعة كخيوط العنكبوت التي تبنى شراكها لتوقع ضحيتها وتفترسه .. واليوم نتحدث عن محاولة جريئة وفق مخطط يهدف لعمل تنظيم سري ومن أجل محاولات الأنقلاب والتي لم تكن في مضمونها سوى صنارة صيد تصطاد القلوب الضعيفة وتوقظ العقول النائمة وتطرق أبواب الحذر لكل من يعمل بذات الأمر أو أن أيفكر فيه ...

من يقف وراء التنظيم السري في دولة الظلام
ومحاولة ألأنقلاب على الحاكم

كانت الساعة السادسة من مساء يوم الأثنين وهو واقف وحائر يفكر ويتسائل هل من المعقول أن تكون هناك أحاديث جانبية تندد بالمؤامرة ؟؟ ، كيف يمكننا معرفة الأمر والمشاركة والعمل الفوري لتحقيق الغاية المنشودة .. ويرفع سماعة الهاتف : فلان أريدك أن تأتي حالا وعلى الفور وأنتظرك في برج ألأسد .. وما كان أبو غازي أن يسمع ذلك الصوت الرنان سوى أن يستجيب له على الفور وأن يلبس أفضل ملابسه وأن يتعطر ويتهندم ويستقل سيارته مسرعا إلى صاحب السيادة .. وهو رئيسه ذو الهيبة والوقار واللحية البيضاء ..

وبمجرد أن وصل أبو غازي إلى برج الأسد المقر المتعارف عليه وهو مقر ضخم جدا ( نادي كبير يقع قرب البحر ) وكان صاحب السيادة ذو المكانة المرموقة يقف قربة الستارة البيضاء وهو ينظر إلى سماء وطنه ونجومها اللامعة ، إلا أن القاعة الكبيرة كان خافتتة ألأضواء وهو ما يوحي بجوا مغيم ولكن داخل القاعة فقط .. وقف أبو غازي يسأل صاحب السيادة : نعم سيدي مسائكم خير .. وألتفت إليه صاحب السيادة مبتسما وبنظرات تملؤها تساؤلات كثيرة وهو يقول له : ما رايك أبو غازي في الحاكم ؟؟ فرد عليه : رجل شهم وكريم ومحب لوطنه ..

وبعد صمت قليل .. صرخ صاحب السيادة في وجه أبو غازي ولكنني أريدك أن تكون نائبي من الآن في التنظيم السري لمحاولات ألأنقلاب ضد الحاكم فما هو رأيك ؟؟؟

واذا بعلامات التعجب والأستفهام والحيرة تبدوا على وجه أبو غازي !!! وعيونه أصبحت واسعتان من الدهشة !!! وهو يتعلثم في الرد : ماذا تقول سيدي ؟؟؟ وأتاه الرد هل سمعت ما أقوله ؟؟ فرد بصراحة تامة سمعت ولكنني لا أصدق ما تقوله لي !!! كيف يمكنك أن تفعل هذا ؟؟ ولماذا وما هو الهدف والمغزى ؟؟؟ أكاد أجن أرجوك فهمني .. ربما أنا أحلم سيدي ؟؟ وصاحب السيادة يرد عليه : لست تحلم وقد أخترتك أنت من بين الناس لأني وجدت فيك القدرة والحماس وستكون رفيقا لي وأنت من ستقوم بالتدابير ..

أن الخوف قد تملك أبو غازي واصبح وجهه وجسمه يتعرقان ورغم أن أجهزة التكييف المركزي كان تجمد الأعضاء ولكن ما يحدث لأبو غازي أمر خطير للغاية فقد ترتفع درجة حراته أو ضغطه بسبب ما يسمعه من سيده وما يطلب منه .. ولكنه لايستطيع أن يرفض له طلبا لأسباب كثيرة واهمها أنه ولي نعمته وأنه أساس وجوده ومكانته وربما رفضه سيكلفه الكثير والكثير . وقد يطول حياته لطالما أن الأمر برمته يختص بتنظيم سري .

وبعد جلسة سرية في القاعة وحضر حمد ذلك الشاب الذي يحبه صاحب السيادة ليكون الرجل الثاني بعد أبو غازي والمساعد ألأيسر في عملية التنظيم السري والذي يحتاج لتخطيط وتدبير مشترك وأعمال تتجسد في أخذ الحيطة والحذر وعدم ورود أخطاء تفضح أو تكشف العملية وكان أهم ما يشغل بال صاحب السيادة هو السرية التامة وقد صرخ في وجوه حضوره الأثنين أنه لايريد لأحد أن يعرف ماذا يحدث في الخفاء ومن يخالف امواره فأن حسابه سيكون عسيرا للغاية ومصيره المكوث في ظلمات القلاع المحصنة والتي تملؤها الفئران القارضة ولارحمة لمن لايرحم نفسه ولاإنسانية لمن لايفكر في عمله وإن كان هذا العمل لمساعي معينة وأهداف خاصة ..

وبعد جلسة مشاورات كشف لهم حقيقة المؤامرة والتنظيم وأهدافه وأسسه وكيفية تنفيذ المخطط والذي سوف يتم العمل به وفق مناهج خاصة ليمضي في طريق محدد ولايمكن كشفه أو فضحه بسهولة .. وكان الخطوة الأولى هي أختيار اللبنات والفئات التي يمكنهم أقتناصها للعمل وفق تلك المنظومة ولكن الأمر يحتاج لتضحيات للوصول الى كبار الشخصيات وكبار القادة والمسؤلين للتمكن من أقناعهم والتداخل معهم بطرق دبلوماسية وأختيار الوقت المناسب للعمل وفق هذه المسألة ..

وبعد مضى أياما معدودة ووفق برنامج الحاكم والذي قرر أن يسافر وكعادته إلى أحدى الدول ليأخذ قسطا من الراحة وليستجم بعد أن ضاقت به الدنيا وما أكتنفه عمله من مشقات كثيرة تطلبت منه الأستراحة فهو يفكر ويعمل وعلى عاتقه الكثير من الهموم المحلية والدولية وكان يساهم في حل الأوضاع الدولية ويسعى في طريق الخير والصلاح وهذا ما كان معروفا عنه من شهامة وحنكة وفطنة وأعمال خير كثير ومشاركات دولية واسعة النطاق وأصبح العديد يعرف ذلك الحاكم الشهم القدير المحب لشعبه ووطنه ..

وبدأت أعمال المنظمة السرية وبجهود ابو غازي و أستطاعوا أن يقنعوا أحد الوزراء بضرورة العمل على مساعدتهم ليحظى بمنصب رائع وأمتيازات كثيرة تجعله أفضل حالاً ومكانة بعدما تتم العملية المراد القيام بها .. فالمصلحة الشخصية والكبرياء وحب الذات طغى على ذلك الوزير وأصبح يفكر فيما سوف يحصل عليه من مال وفير وسيارات فارهة وقصور ومزارع وجواهر وأن تفرش له الأرض ويسجد له الشعب .. فوافق بالمساندة والمساعدة والعمل وفق ما يريدون فهو وبحكم وظيفته سيكون مقربا من الحاكم ويمكنه العمل على تنفيذ المخططات وفق ما هو مطلوب منه ودون أدنى تأخير .. فمن يلامس حياة الحاكم الماسية ويرى لمعان القصور ويشم عبق روائح البخور والعود والعطور الفاخرة الثمينة في أروقة القصر الفخم لهو أمر صعب وخاصة حينما تجد الحاشية تسجد وتركع للحاكم وكلها تفاكير تسترجع في ذاكرة الوزير ومن سواه ..

وفي مرحلة أخرى ومن خلال الجهود التي يبذلها أبو غازي وصاحب السيادة للعمل وفق المخطط المدروس وكان حمد يساهم فهو ايضا يحظى بمنصب في الحرس الملكي وكان من ذوي الأصوات المسموعة فهو المقرب من الحاكم الأبي وهو من ضمن ألأشخاص المخلصين ولكن هل سيكون مخلصا كما كان في عهده السابق ؟؟؟ هذا ما سنعرفه لاحقا ًً

واستطاع الأكفاء الثلاثة أن يجمعوا حصيلة بسيطة من ضعاف الضمائر الذي يلم يكن همهم سوى أنفسهم والسلطة فقد كان التنظيم يضم وزيرا على راس عمله وبعض الشخصيات المعروفة والتي أسدى لهم الحاكم الأمتيازات والأعمال المرموقة ليحظوا على خير دولة الظلام ويكونوا شاكرين للحاكم والوطن ولكنهم كانوا ناكرين للمعروف وغير أكفاء أو مخلصين .. وكان ضمن القائمة ومن ألأشخاص ذوي ألأهمية قائد الطيران ومسؤلين في الحرس والشرطة والذين كانوا يخططون من خلاله للعمل وإقصاء الحاكم وفق المخطط ليبقى خارجا ولايعود لوطنه فهو وكما أسلفنا في إجازة طويلة وعودته ستثير الأمور ولحين قيامهم باللازم ..

ومما يثير الغرابة أن حمد وأبو غازي اقنعو البعض وبوجود فئات كثيرة وجيش معزز وأسلحة متنوعة للقيام تساندهم في هذا التنظيم والعمل الأجرامي الكبير والذي لم يكن في أساسه سوى بث الفساد والخراب والدمار لأجل مصالح شخصية تنتهج روح المصلحة وأساسها المتين .. ولم يكن هذا التنظيم السري إلا أساسا لمحاولات فاشلة ويائسة قام بها البعض من ضعاف الضمائر محاولين نسف أحدى الأحتفالات ليكون الحاكم هو الضحية ولكن ارادة الله عزوجل ووجود الأكفاء والمخلصين من أبناء دولة الظلام والذين يعملون ليلا ونهارا لمراقبة ألأوضاع ومعرفة المجريات الكبيرة والتي تسعى في مضمونها للخراب والدمار ... وكانت تلك هي البداية وهم أساس المؤامرات المحاكة واليوم وجودوا من يساعدهم ليعملوا على تنفيذ مخططهم فمن يكون وراء الظل ومن هو الذي يأمرهم بضرورة العمل وفق مخططاته ليسعى فيما يريد ويرتضي لتنظيم سري وأختيار نفوس مريضة من الوطن للقيام بهذا العمل الأجرامي الخطير والذي قد يؤدي بالأرواح وينتهك الحرمات ويدمر سنوات طويلة من الكفاح والنضال والبناء والرقي والتقدم .. ؟؟؟ اسئلة كثيرة تتردد ..

وفي حقيقة ألأمر لم تكن المجموعة كبيرة لأن الكثير من أبناء ذلك الوطن كانوا يرفضون الفكرة فمنهم من يغض سمعه ومنهم من يحاول الأبتعاد ومنهم من يخاف على نفسه واسرته ومنهم من تثور غيرته وحرصه على وطنه فيابى بعمل مشين كهذا وأن ينتمى لزمرة فاسدة تهدف لنسف الوطن وتخريبه من أجل مصالح ومطامع شخصية تختص بالحكم وألأستحوذا بكل شيء .. فاسبابهم لم تكن مقنعة ولكن الطمع والجشع والكبرياء هو ما كان ليسيطر على عقولهم وقلوبهم وأفكارهم ..

وحتى يستطيع الثلاثي من مواصلة جهودهم فقد أستطاعوا أن يقنعوا فئة صغيرة وأوهمومهم بوجود جيش وأعضاء وخلايا كثيرة ستعمل بمساعدتهم ودعمهم وحتى لايظنوا أنهم وحيدين أو قاصرين أو لايملكون الدعم والمساندة وكانت الأوهام كثيرة ومتعددة والهدف هو زرع القوة والعزيمة في نفوسهم وشد معنوياتهم فكانت تأخذهم العزة بالأثم لما يقوموا به من عمل منافي للشريعة الأسلامية ومنافي لمبادي السيادة العامة وقسم الولاء والطاعة لرب الوطن وولي نعمتهم وقائد مسيرتهم الظافرة ...

ولقد بدأت الأجتماعات تكثر وشريحة لابأس بها تواجدت ولكنها بائسة وكنها تريد المال والنفوذ فقط ولاتكترث بحال نفسها فقد طغت عليها الحاجة وكانت منسية كأوراق الأشجار الساقطة واليوم وجدت من ينتشلها من بحر الظلمات ولكن إلى أشد البحور ظلمة ويقين ..

وبدأت التحركات والتقارير والمخططات تتوالد وتكبر ولكنها كانت محدودة لأن الحاكم كان محبوبا لدى شعبه وكان صادقا معهم ووفيا لهم ومخلصا في واجباته تجاههم وكان ما ينقصه هو البطانة التي ترافقه فلم تكن ذا كفاءة وحب وأخلاص وكان كالجدار العازل الذي يمنع الحاكم عن رعيته .. فالحقائق لاتصله بصورتها الصحيحة والواقعية وكان هذا الأمر هو المحزن للغاية ولكن ومع ذلك فقد أظهرالحاكم حبه ووفاءه لشعبه من خلال الكثير من المعطيات على أرض وطنه والتي تشهد بهذا الأمر وما عدا ذلك فقد كانت البطانة الطالحة والمقربة منه وممن أولاهم ثقته واستغلوا أسمه وأسم الوطن لتحقيق غاياتهم ومطامعهم من المسؤلين الذي باعوا ضمائرهم للشيطان ولم يخلصوا للشعب فهم أساس الموازين الخاطئة ودمار الوطن ومن خلال إهمال مكتسباته وسرقة أمواله العامة وعدم الأهتمام بالمواطن أو أعطاء الفرصة للعمل والسعي لخدمة وطنه وبالصورة الصحيحة وبخلاف مناهجهم التي لايتقبلها العق والمنطق ..

وبعد أن وضعوا الخطة ودبروا الأمور ليقوموا بفعلتهم الشنيعة مستغلين غياب الحاكم خارج وطنه ، وبمجرد تحركات معينة فقد تم مداهمة المقر الخاص بهم وتم ألقاء القبض على المتورطين ومنهم المسؤلين وقد مداهمة منازلهم وتقييدهم أمام أسرهم وأخرين ألأمساك بهم في المستودع والخاص بالأسلحة والذخائر والمنشورات وتم التحقيق معهم من قبل السلطات وكان الأمر كبيرا ومنتشرا وذا صيت كبير .. وأصبحت الصحف والجرائد تكتب عن محاولات إنقلاب في دولة الظلام فمن يكون ورائها ومالذي يحدث ومن تكون هذه الزمرة ومن أسسها وجعلها تقوم بكل ذلك وكيف أستطاعوا أن يحظوا بأشخاص مسؤلين وفي وظائف حساسة ومرموقة للقيام بمثل هذه الأفعال الدنيئة والتي لاتقبلها الشريعة والدستور ..

وبعد أن ثبتت التهمة على عاتق البعض إلا أن ثلاثة أشخاص لم يدرج اسمائهم في القضية لأسباب خاصة وقد تم أستبعادهم وهم الشخصيات الوهمية التي كانت ذكية ومحنكة نفذت المخطط وبدون أن يتم التعرف عليها من قبل البعض ولم يتمكن أحد من المساس بشخصهم أو كرامتهم أو عزتهم أو أن يلحقهم بالقضية فهم يعملون في الظل والخفاء ويجاهدون بطرق دبلوماسية متعقلة وقد أستطاعوا أن يجتازوا مرحلة التحقيق بعد أن فرضوا الحقائق على الغير وتنصلوا من المسؤليات فكان هناك من يساعدهم في ذلك ..

والغريب في الأمر أن التحقيق كشف عن وجود اسلحة وذخار محدودة لاتتجاوز الخمسون من البنادق القديمة والقنابل الصغيرة ومما يعني أنها لاتوحي لمخطط ينتهج الأنقلاب والثورة فهل تكون هناك أسلحة أخرى مخبأة .. ربما .. ولكن من خلال التحقيق والأعترافات أتضح أنها ليست سوى مواد محدودة ومحلية وخاصة البنادق مما يعني أن الأمر لم يكن بذات الحماس الفعلي والمعهود به .. وقد صدرت ألأحكام ضد الخونة من المسؤلين في الدولة والآخرين ممن تبعوا مناهجهم بالسجن لسنوات طويلة ... وكنت أعينهم تفيض من الدموع الحارقة فقد غدروا بولي نعمتهم وغرتهم الأماني والدنيا وكانوا لايفقهون معاني قدسية الوطن وولائهم لقائدهم وكانوا قد خسروا أنفسهم وأعمالهم وسمعتهم وشرفه لأجل تحقيق غايات وأوهام رسمها لهم الشيطان ليضلهم سؤ أعمالهم .. وقبل ترحيلهم للسجن طلب المساجين المسؤلين في إجتماع خاص وتم نقلهم في باصات صغيرة مغلقة ومخفية ألأنظار وتم تعصيب أعينهم وحتى لايعرفوا مقرهم ومكانهم فهم خونة وباعوا ضمائرهم ولايستحقون التقدير والأحترام .. وتم إدخالهم إلى غرفة كبيرة في النادي الكبير والذي دخلوه ذات مره ووقفوا ينتظرون وتم فتح العصبة عن أعينهم ليندهشوا بوجودهم في نفس المكان الذي بدأت فيه مؤامراتهم وخططهم وبدات أحلامهم ونزعات الشيطان تغذيهم وتولد فيهم طاقات وشحنات الكراهية والحقد ضد الحاكم والشعب ..

وكان رجال الشرطة يطوقون المكان وكانت القيود والأغلال والسلاسل مكبلت أياديهم الملطخة بسؤ أعمالهم ألأجرامية .. وفجأة دخل حمد .. وبعدها دخل أبو غازي .. ومن ثم صاحب السيادة .. وبمجرد دخولهم أخذت اللعنات والسبائم والشتائم طريقها إليهم من قبل الخاسئين أصحاب الضمائر الضعيفة .. وكانوا يريدون أن يخففوا من ضيقتهم نتيجة من غرر بهم وهم الثلاثة الواقفين أمامهم .. وكان الصمت مدويا المكان .. وفجأت صرخ المسؤل بجهاز الشرطة والحرس وأمروهم بالصمت فهناك أمر مهم لابد أن يعرفوه ألآن ..

تحدث أبو غازي قائلا لهم : أيها السادة .. لقد خابت الظنون فيكم ورغم أن الوطن كان يعقد ألأمل في أخلاصكم ووفائكم ولكنكم كنتم أسوا من يكون لتخونوا الوطن في قائده وماله وابناءه ورغم أن الوطن قد أعطاكم الشيء الكثير ومنحكم المال والعزة والكرامة والسمعة والمناصب فلماذا لاتشكرون أم أن جزاء الأحسان هو ما قمتم به .. وأين هي ضمائركم وحرصكم على وطنكم .. لمجرد كبرياء وسلطة ونفوذ ومال تبيعون ضمائركم وأنفسكم للشيطان والسجن والقبر هو مردكم فأين أنتم من الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين .. ألهذه الدرجة تضعف ضمائركم الوطنية وقد أقسمتم الولاء والطاعة .. ؟؟

وكان البعض يصمت والآخر تنزل الدموع من عينه حسرة وحرقة والما ولايعرف ما يقول وهو يهز براسه يمينا وشمالا وينظر في الأرض خزيا بما قدمته يده وأخرته رجله عن المضي للعمل الصالح والخير في سبيل الحفاظ على الوطن وسمعته وكرامته .. كانوا يستمعون ويردد البعض منهم : نحن أخطأنا ونريد السماح والتوبة .. نرجوكم أغفروا لنا خطيئاتنا .. ؟؟ وكان الأعذار والبكاء والضيق يبدوا واضحا عليهم فقد خارت قواهم وأصبحا يائسين .. كان عددهم محدودا ...

وتم إحالتهم إلى السجن المركزي وبعدما صدر ضدهم الحكم بالسجن لسنوات طويلة .. وكانت هناك توصيات من قبل صاحب السيادة ولكونه أساس ما حدث لمعاملة المساجين السياسيين معاملة طيبة فقد أعطيو أسرة جديدة ونظيفة وأسديت لهم ملابس جديدة تخالف ملابس السجناء قليلاً وتم تركيب برادة ماء خاصة لخدمتهم وأما الطعام والشراب فكان أفضل بكثير وقد نقلوا فى سجن خاص مكيف من الدرجة ألأولى .. فماذا هذا التناقض عن بقية المساجين ولماذا أعطيوا هولاء الرعاية الكبيرة والتقدير بعدما خانوا الوطن وتلاعبوا وأساؤوا إليه ؟؟؟ ولماذ يقوم صاحب السيادة بكل ذلك ؟؟؟ الا يخاف ان يغضب الحاكم إذا ما عرف بمثل هذه التصرفات ؟؟؟ وكان رئيس السجن المركزي والمسؤلين في دهشة ما يحدث والمساجين في غرابة شديدة وكان همهم وتفكيرهم الخروج من عذاب السجن وحسب ولم يكن هناك ما يشغل بالهم سوى هذا الأمر ..

وبعد فترة قصيرة جدا من السجن حظى أغلب المساجين على العفو السامي من لدن الحاكم وبسرعة البرق والكل في عجب شديد أهم خونة ومتعالمون ولاثقة لهم .. ولكن قلب الحاكم كقلب الآب الذي يطبطب على راس أبنه عندما يخطأ ولايريد أن يرفض عليه الحكم بالضرب فيكفيهم ما لاقوه من عذاب وإساءة ويكفي أن الثمن المدفوع هو ضياع وظيفتهم وشرفهم وكرامتهم واصبحوا عبرة لغيرهم ولمن يحاول أن يقوم أو أن يفكر مثل هذه الأعمال الأجرامية المنافية للأسس وقدسية الوطن ..

وقد خرجو مبتهجين ومهللين للحاكم بالعمر المديد ومتأسفين له وقد اسدى توجيهاتها لسامية بمساعدتهم وأعطائهم المال الوفير وليكونا عبادا مخلصين ومواطنين أكفاء ومحترمين ومقدرين لتضحيات حاكمهم وما قدمه لهم من عطايا وأموال ليعيشوا ويبتهجوا ويبحثوا عن مصادر رزقهم وبعد أن نجاهم من الخلاك والعذاب والذي كانوا هم السبب فيه وعقولهم المريضة وقلوبهم الضعيفة وضمائرهم التي باعوها للشيطان الرجيم وجعلهم يخسرون كل شيء لأجل مطامع وأهداف لم تكن سوى خيال واسع وسراب ..


وطلب كل من حمد وأبو غازي وصاحب السيادة في تمام الساعة السادة من مساء يوم الأثنين ليحضروا أجتماعا مغلقا ولكن هل تعرفون من سيحظره ؟؟؟ أنه رئيس التنظيم الحقيقي ((((( حاكم دولة الظلام ))))) ...

نعم لاتندهشوا أنه هو من خطط ودبر وعمل وأمر صاحب السيادة أن ينفذ هذا المخطط ليصل إلى ضعاف الضمائر الذين أغراهم الشيطان وسخر منهم حينما تبعوه دون خوف من الله عزوجل ودون أحترام لمباديء سيادة الدولة وتشريعاتها وتقدير لمكانة الحاكم وما أسداه إليهم من عمل وأمتيازات ليحفظ بهم كرامتهم وشرفهم وعزتهم ولكنهم لم يكونوا يوما أهلاً للثقة ..

كان الحاكم ذكيا وفهيما وأستطاع بفطنته وذكاءه أن يتتبع خيوط الضعف ويصل لأشخاص مهمين يعملون معه وليرى بعينه ما يحدث فكانت الحصيلة قليلة لأن الوطن يحظى لمواطنين مخلصين أكفاء ومحبين للوطن وقائده وهذا ما تيقن منه الحاكم وأما الشريحة الصغيرة لم تكن سوى لحم فاسد وقد تم إستئصاله وتنظيفه مما يشوبه .. وبمجرد أن كلف الحاكم المقربين لديه من أصحاب الخبرة والطلاقة ومن خلال عمل إستخباراتي بحت يقوم أساسه المتين على متابعة الحقاءق والعمل على تقصيها .. وأصبح هذا ا لتنظيم بمثابة العمل الأجرامي وهو تحذير من الحاكم لكل من تسول له نفسه خيانة وطنه وقائده أن يكون في عداد المنبوذين الذي ترفضهم التربة ولايقبلهم الوطن ويكون نصيبهم العذاب الشديد .. ولو واصل الحاكم جهوده وومزيد سعة من وقته ليتقصى حقائق المفسدين لكانت دولة الظلام في أحسن حال وربما تتوقف مسيرتها في الظلام ولن تتعثر في النهار ..

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 08:56 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخمسون


قصتنا اليوم تتحدث عن مواطن ضعيف الحال لاحول له ولاقوة ، يعيش في حاله ولكن الدنيا لاتتركه فهي تحبه وتكون بقربه فجعلته مفتوح العينين في كل وقت ليرى ما يحدث على أرض وطنه حينما غابت العيون الساهرة والتي ترقب الأحداث وحينما نامت الجفون التي تحرس الأوطان ولم يبقى سوى الضمائر المريضة والقلوب المتحجرة والتي كان لها الأثر الكبير لأن يصبح الحال اسوأ من المحال ..


هل يمكن للمواطن أن يفضح أخطاء من يمثلون الحكومة
وما هي قصة المراقب العام ؟؟
الجزء الأول

كان سويلم ذلك الشاب الذي يعمل في المجال العقاري منذ سنوات طويلة وقد تعلم من صغره الكثير واصبح ملما بالأحوال والأبعاد والرؤية المستقبلية وكان كثير التردد على جميع مناطق وطنه وبحكم وظيفته العقارية والتي تتطلب منه ذلك فتداخل مع العديد وأصبح يعرف الكثير عن المناطق وألأفراد ..

وفي يوم من الأيام حضر إليه أحد المواطنين ممن هو كبير السن وذو لحية بيضاء يساله عن عقارات محددة وطلب منه أن يذهب بصحبته ليستشره في قطعة أرض يملكها ويريد بيعها ويود معرفة ثمنها .. وركب سويلم السيارة المرسيدس السوداء الفارهة وتوجهوا إلى المزرعة وبدأ في تبادل الأحاديث الكثيرة .. وكما هو المعتاد فكثير ممن يعملون في اجهزة أمنية أو غيرها يحاولون أن يظهروا قوتهم وقدراتهم وهو في الواقع أمر محزن للغاية أن يصبح الواجب الوطني في خبر كان ... ولذلك فقد أوضح صاحب السيارة حقيقة عمله في الوطن وحتى يلزم سويلم قدره ويعرف مع من يتعامل والقصد هو أبراز الهوية بطريقة غير مباشرة ..


عموما وبدأ سويلم وصاحب السيارة الفارهة يتجاذبان الأحاديث المختلفة ، وكان سويلم شابا حرا لايكترث بمسميات أو مناصب فقد ضاقت نفسه منهم لأنه سبق وأن تجرع الظلم من قبل أحدهم فضاقت نفسه كثيرا وأصبح لايطيقهم ولكن بما أن عمله يرتبط بالتعامل مع البعض منهم فكان لابد أن يتسع قلبه فهذا عمله ومصدر رزقه ولابد ان يصبر لينال قوت يومه ..

ومن خلال الأحاديث والشعارات والهتافات والتي كان يندد بها صاحب المركبة فقد ضاقت نفس سويلم ولم يتحمل ما يسمعه من مفردات تحمل الوطنية الكاذبة وبدأ سويلم في مصارحة ومواجهة ذلك الشخص وهو ضابط كبير يعمل في أحد الأجهزة الأمنية ..

سويلم : ايها الكريم أنت تتغنى بالقوة والقدراتوالعمل المتواصل في سبيل خدمة الوطن ولكنك لا تعيش الواقع فكيف لك أن تتغنى بما يعكس الحقيقة ؟؟
الضابط : أننا نعمل في الليل و النهار ونعلم أكثر منك ؟؟
سويلم : هل تريد أن أثبت لك أننا نمضي إلى الحضيض ولكنني أريد ألأمان وألا أتورط في أية إشكاليات فأنا أريد أن أوضح لك حقيقة ما يحدث من تلاعب وفساد على أرض الوطن وأنه لايوجد حسيب او رقيب . وأريدك أن تعدني ..

فوعد الضابط سويلم والقصد هو التحدي بين الضابط المعني وسويلم بضعف الأجهزة وسؤ عملها وعدم وجود وطنية وبمعنى أوضح أهمال وتلاعب وفساد ..

وأتفق الضابط وسويلم على التوجه إلى دولة مجاورة وبسيارة سويلم حتى لاتثير الشكوك .. وأستقلا المركبة في الصباح الباكر وتوجها مسرعين وأثناء تبادلهم ألأحاديث حاول الضابط معرفة سبب الرحلة فأجابه سويلم أتفقنا بأنني لا أخبرك شيئاً إلا بعد أنقضاء المهمة وأنه لايجوز له أن يسأله عن شيء حتى يحدث له الذكر في حينه ويكون في إلمام تام ويتيقن من صدق ما يرى ويسمعه ..

وبعد ساعات طويلة وكان سويلم يقود السيارة وصلا المعبر الحدودي وكانت القواعد تنص على دفع الرسوم وفحص جوازات السفر وفعلا قام سويلم بدفع الرسوم المقررة وأستلم تذكرة الخروج حسب النظام المتبع ،، وبعدها توجها مسرعين وقبيل وصولهم الدولة المجاورة كان عليهم تسليم تذكرة الخروج وقبل الوقوف أمام البوابة الأخيرة سأل سويلم وهو يتغابى على الضابط .
سويلم : هل قسمة الخروج مهمة ؟؟؟
الضابط : نعم فهي تأكيد لضمان سدادك الرسوم المقرة وضمان لمغادرتك من ناحية اليوم والزمن وكأثبات في يدك .
سويلم : وهل أسلمهم التذكرة بالكامل أم ترد لي جزء منها ؟؟
فرد الضابط : الا تعرف القوانين أم تتغابى على ألا تعلم أنه يأخذ الجزء المنوه عنه وأما النسخة الخاصة بك فيتوجب أعطاءك أياها لأنها دليل على سدادك للرسم المقرر ..

وفور وصولهم أمام البوابة .. طلب سويلم من الضابط أن ينظر فيما سوف يحدث .. وكان الضابط قد غير جلسته وهو مهتم لأنه في حيرة من الأسئلة الغامضة والتي كان يتفضل بها سويلم وتثير فضوله .. وبمجرد وقوفهم أمام البوابة فتح سويلم نافذته وسلم الشرطي تذكرة الخروج فأخذها الشرطي من يده ونظر إليها وهو يقول تفضل . فسأل سويلم الشرطي ألا تعطيني نصف القسيمة فرد الشرطة : لا ما يحتاج خلاص روح ...

فتحرك سويلم إلى الأمام وبعد مسافة 5 دقاق .. سأل الضابط ومالذي حدث ؟؟؟ فرد عليه سويلم : أريد أن أسألك ما هو سبب عدم إعطائي النسخة الخاصة بي ؟؟ فرد الضابط قد تكون هناك تعليمات .. فرد سويلم : ولكنك تقول لي أن النسخة لي وهي من حقي لأنها إثبات لدفعي الرسوم المقررة أليس كذلك ..

والان حاون وقت الجد ووقف سويلم قرب الشارع بعيدا عن المعبر الحدودي .. وكان الضابط يجلس فس المركبة بمقربة منه ليرى ويسمع فقام سويلم بأيقاف أكثر من 5 مركيات وجميعهم أكدوا أنهم لم يستلموا نصف القسمة ..

وتوجه كل من الضابط وسويلم إلى مقهى قريب ليناولوا الفطور ، وهنا قال سويل للضابط أصارحك بأم رمهم رجالك ليسوا سوى لصوص ، نعم أنهم يسرقون التذاكر وبالأتفاق مع الموظف فيتم إعادة صرفها بنفس السعر فتكون (( الغلة )) مناصفة بين الشرطة وأحد الموظفين الذين يصرفون القسائم .. فهل ادركت الآن لماذا يتم إسترجاع البطاقة بالكامل .. فأنصطدم الضابط ولكنه حاول ان يتملص ويأتي بأعذار فتوجهوا في ذات الوقت للمعبر القريب منهم ووقفت السيارة قرب البوابة وخرج الضابط الكبير ودخل الكابينة وسويلم بجانبه وقد عرف الضابط الكبير بنفسه فألقى الشرطة عليه التحية العسكرية وبعدها سأله الضابط عن سبب عدم رد نسخة المغادر فكان رد الشرطي : أن العديد من المغادرين ينسون أخذها ولايهتمون بها وبل يرمونا في كثير من ألأحيان .
وبدأ الضابط وسويلم يبحثون قرب الكابينة في الأرض ولم يروا شيئاً قد سقط سهوا كما قال ولكنه تعجب من عدم تواجد القسائم . فرد عليه الضابط ولكننا قبل قليل طلبنا منك رد القسيمة وكان جوابك : لاحاجة لردها فإن كنت أنت ممن يأمر وينهى فما بال المواطن سوى أن ينفذ أوامرك ولأنك صاحب الشأن وتحمل شعار الوطن على رأسك .. فأين هي القسائم .؟؟ فأخرجها الشرطي من دفتره الشخصي وهو يتأسف فقد أعترف أن الظروف المادية أجبرته أن يتعامل مع الموظف ليفعل كل هذا فهو يمر بظروف صعبة ،، ولكن السؤال هنا ياترى كم من الأموال التي يستفيدوا منها وكم هي الأموال التي تخسرها الدولة بسبب هذ العمل الأجرامي والذي يعتبر إستغلال للمنصب وتحايل على القانون في نفس الوقت ... ويتسائل الضابط في نفسه كم من موظف ومسؤل يحمل شعار الوطن ويعمل بنفس هذا المنوال فاليوم أكتشفت أثنين وربما هناك العشرات في المنافذ الأخرى ؟؟؟ .. لك الله يا وطن .. يأتي سويلم ليكشف أمرا وفضيحة كبيرة وهي اختلاس أموال الدولة والتلاعب وأستغلال المنصب ... وما كان من الضابط سوى أعطاء الشرطي المحاضرة وتوعده بعدم تكرار ها الأمر .. وبعدها أستقل كل من سويلم والضابط المركبة بقصد العودة .

ولكن سويلم اوقف السيارة قرب المعبر وجلس يحدق في عيون الضابط لفترة مما جعل الضايط يندهش ويسأل ماذا هناك الم تنتهي المهمة .. فرد سويلم لا هناك الكثير ولكن أتمنى أن يسعفني الوقت وإن لم تكن في ضيق وكدر أو في عجلة من أمرك فرد الضابط الكبير : لقد فرغت أموري لأرى ما عندك واليم أذهلتني بما رأيت ولم أتوقع ما يحدث ولكنك صائب ومحق .. فماذا لديك الآن ألم ننتهي : فرد سويلم لا سيدي لم ننتهي أريدك أن تأخذ وثائقي كلها من جواز سفري وبطاقة هويتي ورخصة مركبتي .. وأنتظرني بعد المعبر مباشرة .. فرد الضابط وكيف لك أن تدخل الدولة بدون وثائق .. فرد سويلم هناك فئات لديها واسطة تستطيع الخروج بأي وثيقة دون الحاجة للجواز أو الهوية ولكنني لا أملك الواسطة مثلهم ولكني سأخرج أمامك وأنت تنظرإلي وبطريقتي الخاصة .. فنزل سويلم وأخذ يتمشى وسط الأزدحام ومن ثم وصل قرب بوابة المعبر الأخيرة وأراد شرب الماء عند الشرطي الأخير وكأنه ينتظر أحدا وبعدها باغته وخرج من الجهة الأخرى وكان الضابط ينتظره فركب السيارة وتوجها .. وفي السيارة تعجب الضابط مما يراه .. فقال له سويلم لقد فعلتها أمامك لترى كيف يعمل هؤلاء الأشاوس ممن يفترض أن يكونوا حماة للوطن .. ولكنني أردت أخبارك الآن لتكون في دراية تامة أنه كيف يمكن للوطن أن يعتمد على أمثال هذا الشرطة والذي يقف على بوابة الوطن وبدلاُ من ان يكون حازما ومجدا في واجباته تراه غير مكترث بما يقوم به غيره وأمام عينه ..

ولكن هناك أمرا أخر جديد وهو مالا يمكنك معرفته إلا من خلال متابعة دقيقة .. فسأله الضابط وما هو ؟؟ هناك من يقوم بادخال فتيات مؤمسات عبر الحدود ليتوجه إلى منطقة قريبة منه تمتاز بفنادق وحانات وملاهي ومراقص متعددة يبقين عدة أيام ومن ثم يرجعن من حيث أتين .. وهن في الواقع يحضرن للرقص ولممارسة الرذيلة بمقابل مادي .. فصرخ الضابط الكبير وهل أنت متأكد ؟؟ فرد سويلم : لقد أوضحت لك حتى الآن أمرين فقط .. ألأول هو التلاعب بأموال الدولة وأستغلال المنصب والتحايل على المواطنين ببيع قسائم المغادرة مرتين والثانية خروجي ودخولي بدون وثائق رسمية .. والثالثة هي تواجد هؤلاء المؤمسات في احدى الفنادق وبمراقبة المعبر البري فسوف تتمكن من معرفة ما يحدث ولعلمك الخاص هناك مبالغ جيدة تدفع مقابل كل مومسة تدخل البلاد ... وأعتقد أنه من الأحرى معرفة من يقوم بمثل هذا العمل ومن له مصلحة للقيام بكل ذلك .. وكيف يسمح القانون بدخول شخص أرض البلاد بدون وثاق رسمية وكيف يمكن لفتيات دخول البلاد بدون وثائق رسمية وكل ذلك يثير التساؤلات والشكوك الغربية تجاه ما يحدث .. ولذلك كان لابد أن يأتي الضابط بنفسه ليشهد الأمر الثالث وقد تم إستجماع المعلومات الكاملة وبعدما تمت المراقبة لمعرفة الأشخاص المتورطين والذين اشتركوا في جريمة أنتهاك حرمات الوطن بطريقة غير شرعية وقد أتضح وجود شبكة تتقاضى المبالغ والرشاوي من خلال جهود الفاتنات اللاتي يبيعن أجسادهن وينقلن الأمراض لأبناء الوطن ...

سويلم هذا الشاب لم يكن مريضا نفسيا أو متعصبا ولكن كان رجلاً شهما محبا لوطنه ومخلصا لحاكمه ، وقد أظهر حقائق هامة جدا لمن أراد أن ينظف الوطن مما هو فيه وكان الضابط الكبير في عجب ودهشة شديدة .. فرد عليه سويلم لم ننتهي فهناك الكير والكثير مما يمكنني أن أجعلك تراه بعينك لتعلم أن الوطن أصبح ضحية لمن لايخافون الله ولايتقون حدوده والسبب هم المسؤلين الذين حظوا على الثقة والنفوذ وأصبحوا لايكترثون إلا بحالهم ومطامعهم ولذلك يتعلم الصغير منهم ما يفعلونه فيمارس النهج ليقول للعالم حاميها حراميها ... وفي النهاية تعود المياه إلى مجاريها فترى الشرطي لايعطي القسيمة للمغادر ولايقوم بقصها .. ربما نسى موعظة الضابط الكبير .. أو ربما يكون شخصا أخر حديث العهد ويرغب العمل الأضافي ليحظى بمكاسب ومغانم عوضا عن عمله الوطني ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
20-03-2011, 09:00 PM
متاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ابعون
متااااااااااااااااااااااااااااااااااااابعون
متااااااااااااااااااااااااااابعون
متااااااااااااااااااابعون
متااااااااااااابعون
متاااااااابعون
متااااابعون


((((((((( دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار ))))))))))

مسيرة سنوات عجاف لاتنتهي لأن الأقدار جعلتها ضحية لمن أولتهم ثقتها

موعدنا غداً إن شاء الله تعالى مع قصة جديدة
كونوا معي يحفظكم الله ويرعاكم ..

عبدالله الرباش
21-03-2011, 12:14 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الواحد و الخمسون

نواصل قصتنا عن الجزء السابق والتي تتحدث عن سويلم المواطن الضعيف الحال ، والذي يعيش في حاله ولكن الدنيا لاتتركه فهي تحبه وتكون بقربه فجعلته مفتوح العينين في كل وقت ليرى ما يحدث على أرض وطنه حينما غابت العيون الساهرة والتي ترقب الأحداث وحينما نامت الجفون التي تحرس الأوطان ولم يبقى سوى الضمائر المريضة والقلوب المتحجرة والتي كان لها الأثر الكبير لأن يصبح الحال اسوأ من المحال ..

هل يمكن للمواطن أن يفضح أخطاء من يمثلون الحكومة
وما هي قصة المراقب العام ؟؟
الجزء الثاني

وبعد أن أثبت سويلم حقائق كثيرة جعلت من الضابط يعيش الدهشةوالغرابة لما رأته عينه من فساد ةتلاعب مستشري على أرض الوطن وكيف يسمح أفراد من الشرطة يحملون شعار الوطن فوق رؤسهم ومراتبهم فوق أكتافهم ويتلاعبون بالأنظمة والقوانين وبدلاً من أن يكونوا القدوة الحسنة كانوا المثال السيء والذي لايمكن أن يحمل الأمانة أو أن يعطى الثقة ..

وبعد أن تيقن الضابط من مصداقية المواطن صافي القلب سويلم ، بدأ بزياراته مرة أخرى ليسأله عن الجديد فرد سويلم أن دولتنا تسير في الظلام وتتعثر في كل نهار فكيف لك أن تسألني وأنتم من تصدرون التصاريح لأنفسكم فمن حظى ببيع الخمور والمفاسد سواكم سيدي الغالي وما نحن إلا ضحاياكم فنشرب من السموم التي تبيعونها أو يبيعها من يستأجر تصاريحكم فنبقى من أثر الهموم نتجرع السموم ونتسبب في الحوادث فتحظون على مبالغ الغرامة بشتى أنواع الأسباب المدروسة مثل القيادة في حالة سكر ومن ثم السجن ومن ثم دفع غرامة للحق العام وهكذا فأين لنا بكل ذلك قيمة الزجاجة مائة درهم وأنتم تطالبون بغرامة 500 درهم .. فما هي الفائدة سيدي ؟؟ فرد الضابط الكبير : ولكن يا سويلم لم يجبرك أحد لشرب الخمر والأسلام نهاكم عنه ؟؟ وكان رد سويلم وكيف تكسبون إذن ؟؟ وهل تسمح لي بمناقشتك بشكل أوسع أم ستغضب مني ؟؟ فرد الضابط لا فأنا فخور بك كثيرا .. فرد سويلم : أنتم لاتخافون الله تبيعون الخمر وأنتم أحلت عليكم لعنة الله .. ومجرد أن تجاهرون بالحرام فهو معناه أنكم غير مؤمنون بالخالق فرواتبكم كبيرة وأمتيازاتكم كثيرة وبيوتكم مثيرة فكيف تتقون الله وأنتم تخونون عهده وأين هي الأمانة التي رفضت الأرض والجبال والسموات أن تاخذها وأخذتموها أنتم وكنتم ظالمين ..

هل تريد أن تعرف مغزى كلامي ؟؟ فرد المسؤل الكبير والغضب علوا حاجبه الكبير .. نعم يا سويلم .. فطلب سويلم من الضابط الكبير أن يلتقي به الساعة التاسعة مساء ليتوجهوا إلى أماكن خاصة . وفي الوقت المحدد حضر الضابط الكبير وتوجهوا إلى حانة ( بار ) في احدى الفنادق ليروا الغبار المنتشر من أثار الدخان والناتج بسبب التدخين في جو رومانسي يتداخله الموسيقى الصاخبة لفرقة تقوم بالغناء البسيط و خمور توزع على الطاولات وكأن الجالسين أثرياء وراقصات شبه عاريات يتمايلن بهزة لليمين وهزة لليسار وبمعنى أوضح لايعرفن فن الرقص وأنما حضرن ليبدين أجسادهن أمام المغفلين من السكاري من خلال الملابس الفاضحة .. فتقوم الأولى بمعاكسة هذا والثانية بحركات الأعجاب بذاك والثالثة تغمز وتهتم بواحد من هؤلاء وهكذا الحال فالكل يفكر أنها تحبه وتعشقه وتذوب دبايبه .. في حين أن خميس بدين جداً ويساوي وزنه 120 كيلو فهل يكون الحب أعمى لتضحك له الراقصة فيغمى عليه وبعد محاولات رش الماء على وجهه فيرى الأبتسامة والغمزة ويغمى عليه .. هل زاد عليه السكر أم أنه لم يستصيغ أن تحبه واحده فهو شخص ولكن عبارة عن ثلاثة بسبب بدانته .. وأي حب هذا سوى أنهن يسخرن من أبناء الوطن ليقوموا بتنظيف جيوبهم وحرمان أسرهم من حقوقهم وكل ذلك بسبب الخمر وكم منهم خسر أمواله وأهله والسبب الخمر والراقصات .. وكان مصير أبناء الوطن السجن ومصيرهن التوجه للصيد في الماء العكر ويرجعن فلديهن واسطات كبيرة في الدولة ..

وبدأ سويلم يشرح له عما يراه فيقول له أن خميس ذلك البدين أصبح عاشقا لسهى الراقصة ويزروها في وطنها وأصبح متمرسا في عمله في كيفية التلاعب ليحصل على المال فطلبات الحبيبة لن تنتهي فهي تريد تلفزويون وفيديو لترسله لأسرتها ويصادف انها تطلب نفس الطلب من ثمانية أشخاص فكلهم مغفلين والمصيبة بين أثنين يحملون الشعار فوق رؤسهم وكانوا ضباطا مع الأسف وصادف تواجدهم ولكن ذكاء سويلم وحنكته جعلتهم يجلسون في مكان متواري عن الأنظار وحتى لايعرف أحد الضابط الكبير ولايفتضح أمرهم .. وفعلا رأى الضابط أحد من رجاله وهو يقوم بتعليق الورد على عنق الراقصة وتقبيلها أمام العلن .. ربما يكون من حقه أن يكون أسيرا وضحية لها في نفس الوقت فهولاء لهم حرية التعبير عن أنفسهم وهذا هو جواب الضابط الكبير فقاطعه سويلك لاتستعجل فلم نبدأ السيناريو أنتظر نصف ساعة . وبعد أن زادت الثمالة في أحد المقصودين من رجال الضابط الكبير فقام أحدهم يرقص ويهز بنفسه وكأنه دجاجة تبحث عن طعامها . واخذ الجميع يسخر ويضحك ويستهزء به .. كيف يقبل العقل والمنطق أن يكون ذلك ضابطا في مكان هام .. وبعد أن تجازت الساعة الواحدة خرج الجميع وكان الضابط في حالة سكر شديدة ولايقوى أن يقوم فحله صديق السكران .. والسؤال هنا هل سيكون غدا واعيا في وقت عمله .. والآخر وهو يقوم بالتحقيق هل سيكون واعيا ومحقاً فيما سيقوم به أم أنه يعكس الأمور وسوف يضيق الخناق على الناس ..

كان الضتابط الكبير منصدما لما يراه .. وخرجا وأتفق سويلم أنه يريد منه الحضور إن أمكن الصباح ليريه أمرا هاما يتعلق بما رأوه البارحة وفعلاً أستبدل الضابط الكبير ملابسه وتوجه مع سويلم إلى مكتب الضابط والذي كان يسهر البارحة في نفس البار ( حانة السكر ) في الفندق وقد دخلا عليه المكتب وهو في حالة سكر وعدم وعي وكان الأمر مؤسفاً حقاً فطلب الضابط الكبير إستدعاء المسؤل الأكبر من الضابط لوقفه عن العمل والتحقيق معه وبعد التحقي قمعه عندما صحة من وعيه أتضح أن الضابط قد طلق زوجته وأهمل أطفاله بسبب تلك الراقصة والت يأستخدمت الشعوذة لتجره ورائها كالطفل في حالات السكر المعتاد .. وجعلت منه مجرد خادم يلبي طلباتها وهو منقاد خلفها ليتزوجها وحينما أفاد المسؤل الأكبر بذلك دهش وهو ف يعجب كيف لشخص ان يرفض الواجب الوطني وقسم الولاء والطاعة من أجل إمرأة وغريبة عن الوطن .. مالذي دهى بشباب الوطن ليكونوا ضحايا أبرياء لمثل هذه الماجنة التي أستغلت ذكائها وسخرت نفسها ومن خلال الخمر لتسيطر على أحد أبناء الوطن وفي الواقع لم يكن سعيد هوالضحية ولكن أتضح أن هناك شعبة خيرت نفسها للزواج من أجنبية من أجل فرض غاية أسمها حب المصلحة والوهم فقام ربيع وهو عميد في أحدى الجهات بتقديم أستقالته بسبب زواجه من أجنبية بدون علم جهة عمله وأخر كان عقيدا وحصل على مرتبة عميد ولكن تم أكتشاف امر زواجه فخير بين العمل والزوجة الجديدة فاختارها ,, ولاعجب أن يكون هذا هو مستوى ضباط دولة الظلام ومستوى تفكيرهم وثقافتهم فهل سيكونون رجالاً اشداء عن الحروب والدفاع عن الوطن فمن يسلم نفسه للهوى فهل سينجو بنفسه وغيره من الردى ...

وكان الضابط الكبير في عجب مما يسمعه ويراه .... الهذه الدرجة سيطرت الخمور على عقول أبناءها وجعلتهم منقادين كالأغنام وراء الملذات والشهوات العبارة .. كيف لا وأمرأة تقودهم ؟؟؟ أنها فضيحة وعار .. مالذي يحدث في دولة الظلام هل هذا حلم أم حقيقة ...؟؟؟ فرد سويلم أنها الحقيقة فلو كل مسؤل زار وعرف وتثقف بحقبقة الواقع ليدرك الأنجراف الذي تمر عليه دولة الظلام وسخر طاقاته لأنقاذ ما يلزم لما هدمت بيوت وضاعت اسر وتشتت وخسر البعض اعمالهم ووظائفهم بسبب جهلهم وبسبب الخمر الي تبيعونه ...

وبعد أسبوع من العمل الشاق ألتقى سويلم والضابط الكبير في احدى المناسبات وهنا يبتسم الضابط الكبير وهل هناك جديد يا سويلم ظنا منه أن الأمر أنتهى وأن الدولة ليس بها سوى ماتفضل به سويلم ، فرد سويلم لقد أخبرتك أو بدأت فلن أنتهي وإذا كان الوقت يسعفك فاخبرني وسأكون سعيدا لأريك مالم تره عينك من قبل .. فر الضابط الكبير أتحفني فما رايته من قبلك لأمور يموت القلب من خلالها حسرة وألما .. ولكنها حقائق يا سويلم ولامناص من التهرب منها .. فهي المرض الذي أنتشر ولاندري كيف نستأصله .. !!!

وبعد أنتهاء المناسبة توجه سويلم والضابط الكبير في سيارة سويلم ودخلا أحدىالمناطق فراى الضابط بيوت مهدة وقديمة فقال له هذه البيوت يشرب أبناءها السموم التي تبيعونها وفي الليل وتحديدا هذا الوقت يرجعون وفجأة تقف سيارة ويخرج منها شخص وقد جعلت منه الخمر كريشة تتمايل يمنة ويسرة وفجأة وقبل أن يقف أمام باب منزله أخذ يرفع ملابسه ليتبول أما العامة دون خجل أو أستحياء فمن يشرب الخمر لايدري بأفعاله وبعدها قام يطرق الباب بقوة وعنف ويصرخ بشدة أفتحوا الباب .. وفتحت أمراة كبيرة الباب وأول ما راها صفعها أمام أطفال يرونها وكأنهم أطفالها .. وهي تصيح وهم يبكون .. فقال الضاط الكبير لسويلم ماذا يحدث هو سكران ويعذبهم فقال سويلم نعم وهذه هي حالته منذ 5 سنوات لا يترك الخمر ويعذب أطفاله وزوجته ويضربهم ويحرمهم من حقوقهم وكل شيء والسبب هو الخمر وهو الآن يسكن بالأيجار في بيت طوى عليه الزمن فأي مستقبل سيعيشه أطفاله ومن السبب ؟؟؟ أنتم تسيطرون على العقول وتبيعون السموم !! فرد الضابط ومن أجبره على فعل ذلك نحن ؟؟ طبعا لا .. فرد سويلم ولم لا ؟؟ فرد الضابط يفترض ان يتقدم أولاده بالشكوى ضده ليسجن ..؟؟؟ فرد سويلم أشتكوا عليه وتم سجنه وخرج فالسجون لديكم وكأنها فنادق فيسكر المساء ويسجن ويصحى باكرا بعد أن حظى على فراش نوم وإفطار شهي ومن ثم يخرج وكأنه شيئاً لم يكن فما فائدة السجن إذا لم يكن ردعا له ولأمثاله .. ولو كان هناك جلد وأحس لذة العذاب فسوف يعرف قدر نفسه ولكنكم خرجتم عن نطاق الشريعة الأسلامية وتوجهتم لما يفعله الغرب وألآن نعيش نحن الأسى والجرح وبسبب توجهاتكم الغير منطقية .. فما هو ذنب هذه الأم والزوجة والأطفال ؟؟ أليسوا مواطنين ؟؟ الا يستحقون الحياة ؟؟؟

وقد ضاقت الدنيا بالضابط الكبير لكل ما يسمعه من الالام وجروح عصيبة في أبناء وطنه والذين أصبحوا ضحايا الخمر الذي حرمه الله عزوجل وحلله المسؤلين في الدولة وجعلوا منه أساسا للحصول على المال والمنفعة ..

ورجع كل من الضابط الكبير وسويلم إلى منازلهم وقد أخذتهم العبرات بضيق شديد يتجرعون مرارته نتيجة قساوة الحياة التي رأوها في عذاب ومعصرات يتجرعها أبناء الوطن ..


ونواصل الجزء المتبقي (2)


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 12:17 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثاني و الخمسون

نواصل قصتنا والتي تتحدث عن سويلم المواطن الضعيف الحال ، والذي يعيش في حاله ولكن الدنيا لاتتركه فهي تحبه وتكون بقربه فجعلته مفتوح العينين في كل وقت ليرى ما يحدث على أرض وطنه حينما غابت العيون الساهرة والتي ترقب الأحداث وحينما نامت الجفون التي تحرس الأوطان ولم يبقى سوى الضمائر المريضة والقلوب المتحجرة والتي كان لها الأثر الكبير لأن يصبح الحال اسوأ من المحال ..

هل يمكن للمواطن أن يفضح أخطاء من يمثلون الحكومة
وما هي قصة المراقب العام ؟؟
الجزء الثالث

وبعد أن أثبت سويلم حقائق كثير لضابط الكبير والذي راى كل شيء بأم عينه فكان يفكر في حقيقة ما يحدث على أرض الوطن .. الهذه الدرجة أصبح الوطن يحتضر ويعيش معاناة بسبب الفساد وأستغلال السلطة .. لم يكن الضابط الكبير مديما على صلاته ولكن كان يأخذ العبر فحينما كان سويلم يشرح له الأمور كان سويلم يحس بألم في قلبه نتيجة الجرح الذي يعاني منه .. كان يؤشر بيده ويقول يا سيدي اليوم أنت تشوف وبكرة غيرك يشوف ولكن من يهتم ومن يكترث بحال الوطن .. كلكم مشغولين بهمومكم ومشاكلم وأعمالكم وأموالكم ولكن الوطن محتاج لكم أكثر من أي شيء أنتوا المسؤلين وأنتوا أساس الأمانة والنظام فكيف تتركونا وتهملونا وتخلونا نعيش المعاناة وأنتوا جزء كبير من أساس وجودها ..

كان سويلم يعيش معاناة حقيقة مع نفسه ولم يفعل كل ذلك إلا ليثبت للمسؤل الكبير حقيقة التلاعب والفساد والذي يحدث على أرض دولة الظلام .. فالأمر ليس بسيطا كما يتصوره البعض وكما يسرده الغير من كلمات لايستصيغها العقل البشري .. ( حاميها حراميها ) أو ( كلها خربانة ) وكما يقال لدينا من أمثال عامية ..

ولقد سعد الضابط الكبير بكل ما قدمه سويلم من حقائق ولكنه لم يفعل شيئاً فالخمور والتصاريح هي مصادر دخل كبيرة لكبار الضبااط الذي يطعمون أبنائهم وأسرهم من المال الحرام .. ولخلاف أن العديد من ضباط دولة الظلام يتجرعون الخمر ورغم أنهم مسلمون وحسبما تشير إليه دياناتهم في جوازات السفر .. ولكن في واقعية الأمر أنهم لايستحقون إلا الهداية والغفران .. فكم من شاب ومن مسؤل مات في حادث وفي حالات سكر شديدة فماذا ستكون عاقبة شارب الخمر يبيعون الدنيا من أجل لذات عابرة لايستصيغون ما يفعلوه .. ولقد تذكرت في قصصي السابقة ما ذكرته لمن أهتدوا بعدما تيقنوا أن الله هو الحق ولاأحد سواه ..

وهذه المرة حضر الضابط طالبا من سويلم أن يحضر معه ليتناولا العشاء في مطعم بسيط .. وكان الهدف هو معرفة ما يدور في خاطر سويلم وما يملكه من معلومات كثيرة تفيد الوطن وتفيد السلطات ولكن كان سويلم متشائما ما فائدة أن يفعل كل هذا ويغضح المستور ولايجد من يذود عن الوطن والمواطن ؟؟

واثناء العشاء كان سويلم في ضيق ولكنه يتحامل على نفسه فسأله الضابط الكبير عن السبب ؟؟ فسويلم يمتاز بميزة هامة وهي أن الضيق يكون واضحا على وجهه .. فأجاب سويلم أن سبب ضيقته هو رجال الضابط الكبير الذين لايخجلون على أنفسهم فيتجرعون الخمر قبل ذهابهم للتحقيق مع المتهمين فيكيلوا لهم الركلات والصفعات لاشعوريا وبعدها يخفى السجين في زنزانة ضيقة في مقرهم وحتى لايعرف أحد ما حدث له وعند خروجه بريئاً أو متهما ويذكر للقاضي ما حدث ينكرون .. والعجيب في الأمر كيف تؤخذ شهادة شارب الخمر ؟؟.. وكان الضابط الكبير يصدق ما يقوله سويلم فقال له سأوصف لك نوع سيارته وهي وردية للون جديدة بها أربعة أبواب ونوعها صالون .. ستراها أما مقرهم في تمام الساعة 7 أو 8 مساء حينها تأكد أنه يحتسى الخمر في مقر عمله .. ولقد ادركت هذا الأمر بطريقتي الخاصة ولاتسالني كيف عرفت فلن أجيبك .. وفعلا بعد ثلاثة أيام من العشاء كان الضابط الكبير يتردد أمام المبنى العمومي وراى السيارة الوردية فأبرز بطاقته وسمح له بالدخول وأوقف سيارته في الواقف المخصصة البعيدة والخلفية لكي لايعرف أحد أنه دخل المقر ,, وتوجه من الباب وبابراز بطاقته لم يستطيع الحارس او قسم الأستقبال التفوه بكلمة سوى مساء الخير سيدي وتفضل سيدي .. وتوجه بخطوات مسرعة إلى ذلك القسم وفتح الباب ووجد الضابط المعني بالأمر يستجوب مواطنا وكان صراخه عاليا وكان وجه الضابط أحمر من شدة الشرب وعيونه حمراوتان وما أكد ثمالته هو حركاته ورائحة الخمر التي تفوح من فمه .

وعندما راى الضابط الكبير قد دخل عليه أستأذن ليذهب إلدورة المياه وقصده أن يغتسل لكيلا يفتضح أمره .. وكانت هذه الواقعة دليلاً قويا .. كيف لسويلم أن يدرك ما يحدث إلا إذا كان سويلم قد تعرض لما يتعرض إليه الكثيرون من ضيق وأذى بسبب أفعال من لايخافون الله ولايتقون حدوده .. وبجلوس الضابط الكبير مع المتهم علم مدى الأساءة التي قام بها في حقه وأن يريد أن يجبره للأعتراف بما لم قم به .. وأدرك أن سبب جلب البعض في فترة المساء هو الأنفراد بهم ليبرز الضابط المحقق نفسه ويظهر قوته وجبروته ويستنفر سكراته ليحقق راحته في تعذيب المواطن والتلاعب بمشاعره وتخويفه والأستهزاء به دون ادراك لما يقوم به من أنتهاك لحقوق ألأنسان والتلاعب الكبير في حياته وجسده ..

فطلب الضابط الكبير منه نقل السجين للمخفر بدلاً من الرئاسة وأن يتم التحقيق معه صباحا وليس مساءا .. وخرج بعدها الضابط الكبير وكان ليلاحقه أعوان الضابط المحقق ليتأكدوا أنه غادر المكان .. وبمجرد أن ركب الضابط الكبير سيارته ونظر لأعلى المبنى وجد أن ضابط التحقيق يتمعن فيه خلف الستارة البيضاء .. وكان أعوان المحقق يستترون خلف الباب الرئيسي وبمجرد أن غادر المكان توجهوا للسجين وهددوه ليعرفوا الحديث الذي دار بينه وبين الضابط الكبير ..

وفي الصباح الباكر واجه الضابط الكبير المحقق وأمره بان يستقيم في تصرفاته وأبلغ مسؤليه عن حقيقة المجريات ولكن هل سيقوم المسؤلين بتقويم الضابط أو لفت نظره أو أنذاره بالطبع لا لأنهم يمضون بنفس المنهج والمنوال ولأنه يمنحهم الأمتياز فهو يقوم باعمال منافية للشرائع والعقائد ومن خلال تجاوزات قانونية وتلاعب وفساد وأستغلال السلطة لأن يفرض أتهامات باطلة على الأبرياء ليكون ضحية لمثل هذا الضابط وبالتالي تجد أن صحف دولة الظلام تكتب في صفحاتها لأولى لقد تم القاء القبض على المجرمين .. والمحتالين .. الجهات المعنية تكافح وتبذل جهودها .. وأعترافات المجرمين .... الخ .. وفي حقيقة الأمر .. ليس للأنسان سوى الصبر.

ألتقى الضابط الكبير وشرح لسويلم بعض الحقائق مما راه وكان يشكر سويلم كثيرا لكل الملاحظات التي ادرجها وأثناء حديثهم توقف سويلم مستفسرا للضابط الكبير وهل تعتقد يا سيدي أن ألأمور ستنتهي طبعا ..لا ..
فرد الضابط الكبير : ولماذا أنت متشائم هكذا يا سويلم ؟؟ الأمور تحتاج لوقت لأصلاح الخراب والدما ر اليس كذلك ؟؟ فرد سويلم : وماذا بعد أت تضيع حياة الناس وتندمر وتنتهي فمن يعوضهم الوقت والسنوات ومن يعوض الناس كرامتهم وشرفهم الذي فقدوه وبسبب رجالك .. وما فائدة الوطنية وهم يواصلون جهودهم في ظلم الناس وهل تريد المزيد .. فلن أنتهى فقد أمضين 20 عاما في عملي كرجل عقارات أمتلك الخبرة وأتتداخل مع الهموم والقضايا والناس وقد تجرعت مرارة العيش فكيف تطالبني بالشكوت وكيف تحاسبني بالتذمر ..

وهنا أيها الضابط الكبير سأثبت لك أنني محق دائما ، هل بطاقة عملك موجودة ؟؟ فرد الضابط نعم في سيارتي !! لقد اتيت من مكان نائي فهناك صديق لي يقوم ببناء منزل ويشرف عليه فهو مقاول جيد ولكن تم ابلاغي من قبل عماله أنه توجد سيارة بيضاء ذات الدفع الرباعي تقف في وسط السيح وتحت أحدى الأشجار في الليل البهيم وفي حدود الساعة 8 مساءاً فما رأيك أن نذهب ونتحرى ألأمر فالسيارة حكومية وبها رمز ق يعني تخص القضاء . وبعد وصول سويلم والضابط موقع البناء فلم يكن بعيدا عنهم .. أوقفوا السيارة وذهبوا متسللين إلى السيارة الواقفة وأتضح فعلاأنها سيارة تخص القضاء وفتح الضابط ألأكبر الباب الأمامي للسائق ووجد الفاجعة فقد كان الماثل امامه والملتحي هو رجل كبير السن وفتاة في مقتبل العمر .. لايمكن أن تكون زوجته لأن حلاله يباشره في بيته ولايمكن أن تكون خطيبته فهو كبير السن كثيرا .. فخافت الفتاة وأدارت وجهها وأغلقته بالشيلة .. وكان الرجل يتعلثم ويتسائل من أنتم ؟؟ وماذا تريدون ؟؟ فاخرج الضابط بطاقته ؟؟ وساله عن سبب وجوده في مكان منعزل وبصحبته الفتاة ... ؟؟ فخرج الرجل من السيارة وسلم بطاقته الشخصية إلى الضابط الكبير حسب طلبه وسؤاله وأخذ يرتجي بالستر عليه وعلى الفتاة فهي متزوجة .. ولو أدرك زوجها فسوف تكون مصيبة .. وأتضح أن الرجل يعمل قاضيا وهو متزوج وقد استغل معرفته بالفتاة في المحكمة حينما اتيت لتطلب الطلاق من زوجها .. نعم هذه هي أصول اللعبة .. هكذا تصدر لأحكام الجزافية .. هذا هو المقابل الذي يحظى به من لايخاف الله ولايتقي حدوده أو حدود عمله المقدس .. مع الأسف الشديد . وكان يبكي بين أيدي الضابط الكبير وكأنه طفل صغير .. يترجى ويناشد .. فنادى سويلم الضابط الكبير وناشده بالسؤال على جنب كم مرة حضرت فكذب وقال الأنها لأولى فرد عليه سويلم أنت كاذب لقد اتيت إلى هنا أكثر من ثمان مرات .. وبسؤال المرآة اقسمت أنها المرة الثانية فأعترف القاضي أنه أحضر فتياة أخريات كانت لهن طلبات وكان يسعى لتنفيذ مآربهن بمقابل الخروج معهن واستغلال شرفهن .. ولاعجب أن رأى الناس وخاصة العمال سيارات حكومية تخرج من السيوح وبها رجل وأمرأة فهي الأستغلال الأمثل للوظيفة والمنصب والسيارة والتي تعتبر من مكتسبات الدولة والتي أصبحت سمعتها من سمعة صاحبها .. ولاعجب .. فرد غليه الضابط الكبير بطاقته .. ونصحه بأن يتقي الله في نفسه .. ولربما أن يأخذ شقة أسوة بمسؤليه لكان أفضل من أن يستغل مكتسبات وطنه فالفساد أكبر ومنتشر بشكل أوسع وهذا نموذج حي أثبته سويلم لضابط كبير في الدولة ليرى بعينه حقائق كثيرة ومخزية ..

وأثناء رجوعهم وكان الضايط شارد الذهن منشغلا فكر في تلك المراة التي تخون زوجها ليلبي القاضي رغباتها كان أمرا صعبا للغاية .. وكان سويلم صمتا وفجأة قال للضابط .. وقد وقف بقرب مدرسة حكومية .. فصرخ سبحان الله كنت بصدد أخبارك أمرا ما وها نحن الآن نرىالأحداث بأم أعيننا ؟؟ فكان الضابط الكبير مندهشا !! ماذا تقصد يا سويلم .. ؟؟ فرد سويلم هل رايت يا سيدي هذا الباب الكبير فرد الضابط هذه مدرسة للطالبات حكومية فقال سويلم : نعم وأما الباب الصغير فهو لسكن المدرسات الوافدات .. ورغم أنه يفترض أن تكون هناك سياسات للتوطين وتشغيل ابناء الوطن ولن المسؤلين في التربية يريدون نوعية معينة يقضون حواجئهم من خلالهم وبقصد أوضح المتعة الشخصية .. فرد الضابط الكبير فهل تقصد أن المعلمات الوافدات كثيرات . نعم أنهن كثيرات وقد تم ترحيلهن قبل ذلك بسبب سؤ سلوكهن وأفتضاح أمرهن بوجود علاقات محرمة وشاذة مع مسؤلين في التربية نفسها ولكن هناك مسؤلين مشتركين ومتكاتفين في الفساد والتلاعب وقاموا بجلبهن وحرق الوثائق القديمة التي تدينهن ورغم أن شريحة كبيرة من هيئة التدريس وممن حققوامعهن في الماضي تيقنوا من سؤ أخلاقهن . ولكن المصالح الخاصة المشتركة هي اساس كل شيء ..

وبموجب معرفة سويلم بأوقات الأجازات الخاصة بالمعلمات لقرب المدرسة من منزله فقد أستطاع أن يوافي الضابط الكبير بالتواجد في مساء أحد الأيام وقد شوهدت سيارة فخمة تقل أثنتين من تلك المدرسات وقد تم متابعتهم من قبل أحد معاوني الضابط الكبير وقد شوهدن وهن يدخلن أحدى المباني الكبيرة ووجد أن أحدا من أحد كبار المسؤلين وهو يماشي أحداهن في البناية مما أكد أنه كان على موعد معها . فاتضحت الرؤية و لا غرابة أن تكون هناك شبكات في الجهات الحكومية ومصالح كبيرة بين المسؤلين والموظفين وبذلك يعم الفساد ويكون القدوة هو المثل الأعلى للفساد والتلاعب ولايزلن هولاء المعلمات متواجدات ويحظين بحصانة المتلاعبين والمسؤلين في دولة الظلام وأما المعلمة والتي قامت بالشكوى وإظهار الفضيحة فما كان من نصيبها من قبل المسؤلين في التربية سوى التهديد والوعيد بالنقل لمكان بعيد أو ايقاف الترقية أو القاء تهمة على عاتقها وكان الفصل هو نهاية مطافها وهي تبكي في منزلها بحرقة وألم فمن يرضى بالخير لوطنه يكون هذا هو وضعه في الحياة والمجتمع .. فكيف للوطن أن يرتقي وهو يبحثون عن ضالتهم وراحتهم ومطامعهم ... وأين هو التوطين ؟؟ واين هي مصلحة الوطن ؟؟؟ وأين هي سمعة الوطن ؟؟؟؟ لقد باعوا كل شيء وأشتروا أنفسهم وحياتهم وراحتهم ..


وبعد رجوع سويلم ونزوله من سيارة الضابط الكبير .. قال له سيدي لاتؤاخذني بما فعل السفهاء في الوطن فأنني بريء منهم ومن أعمالهم ولقد أخبرتك لأنك هدية من السماء ومن الله عزوجل لأأن يصدقني مسؤل كبير مثلك ويعطيني من وقته ويتأكد من مصداقيتي وأنني سوف أغادر الوطن لأنني أصبحت في عداد الأموات ولا أستطيع فقد رايت الكثير ولا أريد أن ارى المزيد ... وكنت أتمنى أن يتوقف كل الشر ولكن من الصعب ذلك لأن جذوره قد تعمقت ووأواصره قد ثبتت وكان لابد لي أن أضحي بهجري للوطن لأنه سيريحني من العذاب ...


وفي عناق أخوي حار بين الضابط الكبير وسويلم ، فقد أكد سويلم لوطنه أنه لابد ان تخرج القلوب من الأجساد لتصرخ بأعلى صوتها وتنادي الحق والعدالة وتنادي السماء لأن ترفع الظلم عن دولة أصبحت تسير في الظلام وتتعثر في النهار ... وكلمة أخيرة يقولها سويلم للضابط الكبير : سيدي أرجوك أن تدعوا لوطني الغالي بأن ييسر الله همه وأن يزيل غمه ويغير من أحواله .. فهو ضحية لمن لايخافون الله عزوجل ..

ما هو رايكم لو كان سويلم مراقبا عاما في الدولة فهل سيكون هناك ما يقدمه للوطن ؟؟ وهل سيقوم الضابط الكبير بدوره بملاحقة الفاسدين ومعاقبتهم في محاولات لقمع الفساد ؟؟؟ مجرد أسئلة ربما ستلاقي الجواب يوما ما...


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 12:22 AM
ترقبوا القصة القادمة
صباح الغد إن شاء الله تعالى


(!) دموع من الذهب (!)

أنها دموع الحاكم .. لقاء يحاكي الواقع المرير وأحداث تقشعر لها الأبدان ..مواجهة فعلية بين الحاكم والمحكوم صراحة ووضوح وجرأة في التساؤل .. خروج من الحصار ورؤية لحرية القرار ... جوانب الحياة واثار المجتمع وصرخات الأبرياء ونظرات الحاكم الخفية ... تساؤلات في عيون الحاكم تبحث عن إجابة ؟؟؟

كونوا معي في قصة أكثر إثارة
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)

تحياتي القلبية
الرباش

عبدالله الرباش
21-03-2011, 08:52 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة والخمسون

اليوم أكتب إليكم قصة من الخيال الواسع ، تدور أحداثها حول لقاء الحاكم والمحكوم وتحدث المواجهة فيما بينهم ليرى الحاكم النور الذي لم يراه قبل ذلك .. حيث ان السحب كان لاتفارق قصره وكانت السماء الملبدة بالغيوم تحرس سقف قصره وحتى تحجبه عن حقيقة الأحداث الجارية على أرض وطنه و الجدارن عالية حول قصره تمنع الناس من رؤيته وكانت البوابة الرئيسية مملؤة بالحرس والأمن فكان الأمر وكأنه حبة من اللولؤ المحاط بصدفة قوية ....


(( دموع من الذهب ))

كان زايد كثير الأهتمام برؤية الحاكم وكان يحلم برؤيته ومقابلته ليس لأجل شيء في نفسه سوى أن يراه عن قرب ، وحسبما كان يسمعه من أقوال تتردد حول خروج الحاكم في رحلات قنص وأحيانا يخرج زيارات قصيرة ليرى أعمال التجديد والتغيير في فناء قصره الخارجي الجديد فيخرج من هذا الباب ويدخل من خلال البوابة الأخرى وكان عامة الشعب ممن يلتجؤن إليه يقفون عند بوابته الرئيسية لعلهم يصادفونه فهناك من سعى ونال مراده بملاقته وتسليمه رسالته والبعض ممن كان يسأله حاجته فكان الحاكم عطوفا على أبناء شعبه وأهل بلده .

وبسبب شغف زايد وحبه لقائد وطنه قرر أن يضحي بوقته أمام بوابة القصر أشهرا عديدة ولم تكن الفرصة مواتية فكان الحاكم مشغولا بضيوفه وأعماله وكان قليل الخروج والسبب في الواقع هو البطانة التي كانت تشدد على إجراءات كثيرة وتعمل على حث الحاكم لتغيير المجريات فبدلاً من الحراسة والسياج أصبحت هناك الجدرات والكاميرات الحساسة وبدلاً من الحرس أصبحت الشرطة والحراسات الأمنية مدمجة والكثير من ألأجراءات الأمنية المشددة .. وكان اليأس يحيط بزايد ولكنه كان يحاول دائما ملاقاة الحاكم .. في أوقات كثيرة فتارة تراه في منتصف الليل يقف أمام بوابة القصر وتارة ياتي في اوقات الظهيرة وتارة ما بعد المغرب وهكذا كان زائد يمشي أوقاته لربما أسعفه الدهر ..

وفي يوم الأثنين قرر الحاكم الخروج لزيارة قصره الجديد في المنطقة ألأخرى ونظرا لتوجيهاته وتحركاته فقد قامت الحاشية بتجهيز الترتيبات للعمل وفق أوامره السامية ولكن خابت ظنونهم فكان الحاكم ذكيا وفطينا وهو يعلم أنه يوجد من يواشي ولايحترم الواجب الوطني المقدس ومن خلال ما تراه عينه ولذلك أجل الرحلة لما بعد الغد فأنسحبت الأفواج من الشعب التي حضرت لتنتظره أمام البوابة الرئيسية بعد ان خابت الظنون ..

إلا أن زايد كان ينتظر في سيارته وقد غلبه النعاس ولم يعلم أن الأنتظار بلا فائدة فالحاكم لن يتوجه إلى قصره الجديد وقد ألغيت الرحلة .. والناس قد رحلت إلى منازلها وأصبحت الساعة الثانية ظهرا وهناك من يزمر بسيارته بجانب زايد ، وفجأة فتح زايد عينه من النوم الذي غطى جفونه مندهشا ليرى سيارة فخمة حمراء اللون تقف بجانبه وشخصا كبيرا ذا هيبة ووقار ينظر إليه بعيون جرئية ومخيفة .. وما أن فتح زايد عينه جيدا إلا ويتأكد أن الماثل أمامه هو ((( الحاكم ))) نعم أنه حاكم دولة الظلام .. ابلغ حراسه وأتباعه وحاشيته أنه لن يذهب وانه سيخلد للنوم فوصلت الأخبار للعامة وذهلوا جميعا ولكن شاءت الأقدار أن يستجيب الله عزوجل لأمنية زايد في مقابلة الحاكم .. في هذا اليوم ..

فترجل زايد من سيارته ليركض مسرعا نحو الحاكم ويقف قرب نافذة سيارته فلم يكن هناك من أحد وكان الموقع بعيدا عن البوابات والحراسات المشددة .. إلا أن أحدى سيارات الحراسة كانت تراقب الوضع لربما أنها تساير الحاكم ولتكون الحماية عن كثب .. وفتح الحاكم نافذته ليسأل زايد عن سبب نومه في السيارة وحضوره ؟؟ فاجاب زايد أيها الحاكم كنت أحلم وأطمح لرؤيتكم واليوم أستجاب الله لسؤالي وطلبي وكم أنا ممتن وشاكر لرب العالمين .. فسأله الحاكم عن إسمه ؟ فأخبره زايد عن أسمه وعنوانه وبعض المعلومات التي تخص هويته .. فسأله الحاكم مرة أخرى وهل أنت مسرور لمقابلتي فأجاب زايد نعم وكأنها ليلة القدر فتحت لي أبوابها فرؤيتكم صعبة المنال ولا نراكم سيدي إلا في التلفاز .. فضحك الحاكم وأخذ ينظر إلى زايد وساله الحاكم وهل من المنطقي أن ترى ليلة القدر في النهار .. ؟؟؟ فأجاب زايد متلعثما في جوابه أشبهها كذلك سيدي .. فرد الحاكم مبسما : إذن لابد أن نجعلك ترى النجوم في عز الظهر أيضا !! وكان الحاكم يقهقه من الضحك .. فخاف زايد من ردة فعله فالنجوم في عز الظهر تعني العقاب وربما السجن ..

فأعجب الحاكم من حسن أخلاق زايد وطلب منه أن يسترجل السيارة معه وتوجه الحاكم بسيارته الفارهة جداً ذات اللون الأحمر إلى داخل القصر الكبير واثناء سيرهم كان الحاكم يسأل وزايد يجاوبه بكل صراحة.. وعندما وقفت السيارة قرب بوابة القصر دخل الحاكم ويتبعه زايد بخطوات يملؤها الأرتباك والخوف الشديد وهو يرى الحراس وهم ينحنون وبعضهم يركع من الخوف ويقول زايد في نفسه هؤلاء يرونه كل يوم ويرتعدون فكيف لي أنا ممن رأيته اليوم وحالتي أصبحت كعجينة . وفي المجلس العام وهو مجلس فاخر كبير للغاية بارد من شدة التكييف المركزي الذي يغطي أركانه والسجاد الأيراني الفاخر الذي تنغرس الأرجل فيه بسبب كثافة الوبر الذي تتخله الأرجل وبخلاف روائح العود والبخور الرائع الذي يجعل المكان وكأنه جنة في الأرض .. وتلك الديكورات الرائعة والمكسوة بألوان الذهب وبخلاف الكثير من المجسمات المذهبة والأضواء المتلآلآة وأمور كثيرة يصعب وصفها في ذلك المكان ..

وما أن جلس الحاكم وأمر زايد بالجلوس فكانت البرودة تجعل زايد يزيد من أرتجاف قدميه فلم يكن البرد وحسب وأنما الخوف الذي يسيطر عليه فهو في رحاب الملك وضيافته وألأمر ليس بالسهل لمن يدرك معانيه .. فتعجب الملك من تصرف زايد وأسدى له أن يكون عاديا ولا يهتم . وفجأة حضر المضيفون وقد أحضروا القهوة العربية والمملؤة بالزعفران والهيل ورئحتها تفوق المكان .. وكذلك الحلوى الطازجة وما بها من كثافة الزعفران المحلا بماء الورد . وبعد أن تناول زايد كرم ضيافة الحاكم وهدئت أعصابه قليلاً .

فساله الحاكم عن أحواله وأموره فأجاب زايد أنه يشكر الله عزوجل على نعمته وعلى كل حال . وأن الحال ميسور وهو يدرس في أحدى المعاهد الخاصة وبعد أنتهائه سيلتحق بوظيفة مناسبة .. وبعدها عاود الحاكم ليسأله عن حياته وخططه وبرامجه في الحياة .. فأجاب زايد أن الحياة لاتعني له شيئاً وأنه لايحب الدنيا لأي غرض كان وأن المال ليس هو مبلغ همه وتفكيره فالمال زائل والعمر أيضا يزول وتبقى أعمال الأنسان ...

فساله الحاكم : وما رأيك أن تعمل معي ضمن الحاشية فانا يعجبني الطموح ذو الإرادة والعزيمة العالية والذي يكافح ليعمل وينجز ؟؟ فأعتذر زايد بطريقة لبقة : أعتذر سيدي فكل إنسان يتمنى أن يعمل لديكم ويحظى على عطفكم وكرمكم ويكفي شرفا مكانة العمل المرموقة .. ولكني أخاف أن يموت الزرع الذي انبت في قلبي وهو العطف على الآخرين وحب الخير للغير .. فيكون التعالي والكبرياء وحب الذات يشغل بالي وتفكيري وأنتم سيدي طلبتم الصراحة وأنا أقولها وربما يظن الغير أنني مجنون لأرفض عرضكم ولكنني مجبر على ذلك .. فيكفيني شرفا لقياكم سيدي ..

فطلب الحاكم من زايد أن يفكر في الموضوع فهو معجب بجرأته وصراحته ووضوحه وبعزيمته وإرادته القوية .. ولذلك قرر الحاكم أن يجذبه ويرى الفرق بين زايد والآخرين ممن يعملون لديه من الحاشية من المرافقين للحاكم والمتابعين له ومن حراسه الشخصيين وآخرين .. فأسدى لزايد ورقة كتب فيها الآتي : يمنح زايد ..... سيارة ضخمة وهي من نفس نوع سيارة الحاكم ومبلغ من المال ( 200 ألف درهم ) عشرون ألف ريال عماني . وأعطاه هدية في يده عبارة عن ساعة من الذهب الخالص مرصعة بالألماس وخاتم من الذهب الخالص وبه حجر كريم وعلبة مملؤة بالعطور والدخون .. وأمره الحاكم أن يلتقي به بعد اسبوع واحد ليفكر في أمر الوظيفة ويكون ضمن الحاشية . وفي الواقع كانت الهدايا الثمينة أغراءات من الحاكم ليرى حقيقة العيون الجرئية ونظرات الثقة التي كان يمتاز بها زايد ورغم أن الحاكم تجاوز عن أرتباكه وخوفه لكونها المرة الأولى التي يشاهد فيها زايد الحاكم على الطبيعة .. فكان العذر مقبولا .. ولذلك كان الحاكم مشغولا بامر غريب وهو أن يرفض شاب العمل في حاشيته وكنفه لخوفه من أن يتعالى فينسى الهموم مما يدل أن لديه الكثير مما يحمله في جعبته من افكار وأمور لابد من معرفتها ...

وقام الحاكم بتوصيل زايد إلى مركبته وعند نزوله حدد له موعدا معينا ليحضر القصر ويتحدث معه مرة أخرى وسلمه بطاقة الدخول الموقعة منه في التاريخ المحدد .. وبعدها رجع الحاكم لقصره وركب زايد سيارته راجعا لمنزله وهو يتغنى فرحا بما حصل عليه من الحاكم حاملاً معه الورقة الصفراء والتي تنص على منحه سيارة المرسيدس الجديدة وفعلاً توجه زايد إلى الوكالة وأستخرج السيارة الجديدة والتي فرح بها كثيرا .. ولكن السيارة لم تكن تشغله عن النبات المزروع في قلبه والذي زرعه الله عزوجل .. هذه النبتة هي الحب والعطف والشفقة على الفقراء والمساكين والمحتاجين فكان زايد عطوفا على الغير محبا لهم ويشفق على حالهم .. ولقد اعتاد على زيارة الحواري بعض المناطق فيرى الكثير من المآسي التي تقشعر لها الأبدان وتضيق لها النفوس ابناء دولة يعم خيرها ولكن هناك من لايجدون قوت يومهم وهناك من يقطنون في بيوت مهدمة .. وهناك من أصبحت الديون تسلبهم حياتهم وأصبح العمر مجرد خيوط يتشبثون بها فالأمل لا وجود له في قاموس حياتهم .. وكان زايد يتوجه في أيام معينة ليساعد الفقراء والمحتاجين ويغطي همومهم .

وبعد أن أكتمل الأسبوع توجه زايد بسيارته الجديدة الفارهة إلى قصر الحاكم متعطرا بدهن العود الذي أهداه أياه وقد لبس الساعة والخاتم المرصعين بالألماس والأحجار الكريمة وتم موافاة الحاكم بقدومه وكان زايد يجلس في صالة الأنتظار وبعد مضي 20 دقيقة حضر الحاكم فقد كان كعادته يتغلي في بروتوكولاته المعتادة ليحس الضيف بثقله وهيبته ووقاره فلحظات الأنتظار كانت هي اللحظات القاتلة التي ترسم للأنسان الاف مؤلفة من الأفكار التي تتداخلها الأمنيات والأحلام الوردية ..

وفجأة دخل الحاكم وجلس في الكرسي الوثير الموازي لزايد .. وتم إحضار القهوة والقيام باصول الضيافة المعتادة .. وبعدها سأل الحكم عن صحة زايد وأسرته ووالده وبعدها توجه إليه بالسؤال عن السيارة التي أستخرجها ولونها .. وبعدها طلب معرفة رده عن رايه الآن في الدنيا بعد أن فتحت له مقادير ليلة القدر ابوابها مع الحاكم .. فرد زايد أنه سعيد بلقاء الحاكم وما وهبه الله عزوجل من هدية من قبل الحاكم .. فسأله الحاكم وماذا فعلت بالمال ؟؟ وكان الحاكم يريد أن يختبره ويعرف مدى تجاوبه وصدقه .. فرد زايد سيدي لقد صرفت المال كله ولم يبقى معي شيئاً .. وتعجب الحاكم وكيف صرفت المبلغ في ظرف اسبوع واحد فقط ؟؟ فرد زايد : ايها الحاكم أنني لا أطلب المزيد وحتى لا تظن بي ظن السؤ ولكن صراحتي ستكلفني روحي الآن .. ((!)) فهل ستعطيني الأمان إن صارحتك بما في قلبي ؟؟؟

فرد عليه الحاكم تحدث يابني ولاتبالي وكن كما صادفتك أول مرة صريح وجريء وقوي الأرادة والعزيمة .. فرد زايد سيدي أن الرجال تقاس بأفعالها وليس بأقوالها .. لقد أهديتني العطور والبخور ولم أكن أستخدمهم إلا عند صلاتي ولقائي لربي في منتصف الليل فأنا مغرم بالعبادة ومناجاة ربي ولذلك فقد أستجاب ربي لدعائي بمقابلتكم سيدي وهذا بحد ذاته شكر وتقدير لرب العالمين وها أنذا أستخدمهم لتروا سيدي أن نعمة الله عزوجل وفضلكم قد زادتني خيرا وبركة ..

وأما عن السيارة فأنني قد استخرجتها من الوكالة ووضعتها مغطاة تحت أحدى المباني القريبة من منزلي وقد استخدمها في بعض الأحيان .. فتعجب الحاكم ولماذا لاتذهب بها إلى منزلك ؟؟ فرد زايد . وكما تعلم سيدي الحاكم أن والدي خدم الوطن 35 عاما وفي عدة قيادات مختلفة وألآن أحيل الى التقاعد وشغفه وحبه للوطن جعله يكون مثالاً أعلى في للتضحية فجعل من السيارة التي كانت تحمل اللوحة الحكومية طيلت سنوات خدمته والآن أصبح عمر السيارة 20 عاما وهي منتهية الصلاحية وكثيرة الأعطاب وهي تحمل ارقام مدنية فقد تملكها بمبلغ معين وسيارته كانت تواكب الدهر الذي عمل فيه وأخلص واجباته ولن يتخلى عن مبادئه الوطنيه لأنه رمز أصلة الوطن وعزته في التفاني وألأخلاص .. ناهيكم أنه يضحي بنفسه لأجل أن يسعد أبناءه فيشتري لهذا سيارة ويساعد هذاك في زواجه فهو ويدخر لأجل علاج غيره وهكذا فهو شمعة تحترق لأجل عائلته وأسرته .. ولذلك فأنني لا أستطيع أن أكون أفضل منه لأنه لايرضى لأبنه أن يعطف عليه بسيارة مهما كانت ألأسباب فعزة نفسه كبيرة وغالية عليه ... وكا لزاما علي ان أحافظ على هديتكم وأن أسعى لحفظها ..

فكيف لي أن أقود مركبة قيمتها تعادل أربعة سيارات .. فوالدي له القدر ألأكبر وكبريائه تمنعه أن يأخذ شيئاً من أبناءه لأنه ذو عزة وكرامة وتعود أن يكون عزيز النفس وطيب الخلق واسع الصدر .. ولذلك فقد أثرت على نفسي أن أخفي المركبة قدرا لوالدي الغالي ..

وكان الحاكم ينظر إلى زايد بنظرات تعجب لما يقوله عن والده وفجأة سأله عن المبلغ الذي حظى به .. فرد زايد : ربما لو أخبرتك سيدي الحاكم فلن تصدقني !! ولكنني صرفت المبلغ كله ولم يتبقى في جيبي شيء .. وعاود الحاكم سؤاله : وكيف ذلك يا زايد ؟؟ فرد زايد : لقد تعودت أن أساعد الفقراء والمحتاجين وقد كنت أزور الحواري وكعادتي وأقوم بمساعدة كل من أقدر على مساعدته ولو بشيء بسيط ولكن المبلغ الذي أعطيتني أياه صرفته لعدد من الأسر خوفا من الدمار والضياع فقد تراكمت على عاتقهم الديون ولولا فضل الله ومساعدتكم لما استطاعوا تجاوز المحنة فقد ضاقت بهم الدنيا بمنزلهم شبه مهدم وليس به إلا غرفتين وعدد ألأبناء 5 وعند هطول الأمطار ترى المياه تسيل عليهم وكان لابد من مساعدتهم فرب الأسرة مريض ولايقوى على العمل وليس له سوى التسول ليجدوا قوت يومهم .. وهناك عوائل تسكن منزل أيجار ضيق للغاية وحالتهم المادية صعبة والآن كانوا على مشارف العيد ومبالغ معينة تساعدهم لسد حاجتهم و أيجاد عمل بسيط يقتاتوا منه كأن تبيع المراة الحلويات وما شابه في الحواري او أن تتطفل على البيوت وتبيع الأقمشة الجديدة سعيا لتروي عطش أبناءها وتسعفهم بالطعام .. وبخلاف رجل عجوز لايقوى على شيء طريح الفراش بحاجة إلى من يساعده ليقتات أسرته .. والكثير والكثير ممن يعانون .. وكان الحاكم يسمع وكأنه منصطدم .. غير مصدق لما يقوله زايد .. فصرخ الحاكم .. مالذي تقوله يا هذا ؟؟؟ هل أنت صاحي ؟؟؟ لايمكن أن تكون صاحي ؟؟

دب الخوف والذعر في قلب زايد لقد بدأ الحاكم يتغير ويحمى الوطيس وترتفع درجة الحرارة .. فصمت زايد وبدأت الدموع تنهمر من عينه فقال له الحاكم هل تريد أن تموت ؟؟ فرد زايد : لقد اخبرتك سيدي أنني أطلب الأمان ووعدتني فهل ستخلف وعدك .. فرد الحاكم وهل تعلم قيمة ما تتفوه به الآن ؟؟ وهل تعلم أنك تقصد بمحور حديثك أنني مقصر في شؤون الشعب والعامة من الناس وأنني غير مهتم بأحوالهم . وكان الصمت مخيم على زايد بينما عيون الملك تزداد حقدا وكرها وضيقا على ما تفضل به زايد ..

فرد زايد : سيدي هل تسمح لي ؟ . فسأله الحاكم ومالذي تريد الآن ؟؟ فرد أريد منك أن تتأكد من مفادي وأنني لم أقول سوى الحق وبعدها أفعل ما شئت بي فأنا لست سوى مواطنا مخلصا لك .. فرد الحاكم أنني في عجب !! ما تقوله أنت يناقض ما أسمعه من وزرائي والمرافقين لي ، حيث أنهم يقولون أن ألأمور كلها جيدة .. وان الشعب يتذمر بدون اسباب مقتعة وأنهم يريدون الغني وقلوبهم تملؤها الضغينة والحسد .. فماذ ا تقول أنت ؟؟

فرد زايد وما قولك سيدي الحاكم أنني ألتقيت بمن يقفون عند باب قصركم وينامون تحت البوابة وخطابات تظلمهم في يدهم وقد ضاقت الدنيا باحوالهم من 6 أشهر وهم يحاولون مقابلتكم ليشرحوا لكم حقيقة الظلم الذي يعانيه مواطن بسبب قاضي جائر استغل إسمكم ليصدر أحكاما مخالفة للواقع وحتى يقضي مصالحه ومطامعه وبخلاف وزير القضاء والذي يتلاعب ويتنصل ويتهرب من المواطن بعدما تعمد هذه الوزير أن يأمر القضاة في عمل ما يريده ويرغبه ليحقق مصلحته مع من سواه من المسؤلين وبخلاف مواطن أخر يقف وبيديه ملف أحمر فقد ضاقت به الدنيا وسلب حقوقه فكان يعمل في احدى الأجهزة وتعرض لحادث وفقد رجله وبدلا من الأهتمام به وعلاجه في الخارج قاموا بالتخلص منه وأعفاءه عن الخدمة بتقاعده واليوم يعيش الهم والضيق بسبب معاناته و اصابته وتراكم الديون على عاتقه فماذا أستفاد من الوطنية .؟

وطلب الحاكم مواصفات واسماء الأشخاص الواقفين امام القصر وأستدعى أحد كبار افراد الحرس الأمنيين ليذهب قرب البوابة الرئيسية ويأخذ المراسلات من المواطنين ويحضرها له على الفور وخلال عشرون دقيقة قام العقيد المختص بجمع المخاطبات من المواطنين المجتمعين قرب البوابة وأخبرهم أنها تعليمات الحاكم ..

وبعد أن وضعت المخاطبات أمام الحاكم فأختار الملف ألأحمر وفعلا أتضح أنه يحمل نفس مواصفات ما تحدث عنه زايد مما جعل الحاكم يصدق بعض الحقائق وبدأ الحاكم يدرك أن المقربين منه ليسوا إلا بطانة تبحث عن مصالحها ولاتكترث بحال غيرها ولا أبناء وطنها .. فطلب الحاكم وضع المراسلات أمام طاولة مكتبه الخاص ليطلع عليها بمفرده .. وأمر زايد البقاء حتى صباح اليوم التالي في القصر وقد منعه من ألأتصال .. وكان الحاكم يهدف لأمر ما يدور في ذهنه ..


يتبع ص2

عبدالله الرباش
21-03-2011, 08:54 AM
إكمال ص2
للحلقة الثالثة والخمسون .


وفي صباح اليوم التالي قام الحرس بتجهيز مركبة الحاكم ولكن تم تركيب لوح مدنية وحتى لايعرف أحد من يستخدم المركبة وكانت المركبة مزودة بستائر كهربائية في الخلف .. وكان زايد اسيرا في القصر لايستطيع أن يلفظ أنفاسه أو يتحرك فقد أصبح مراقبا ومحظورا من الحديث أو أي شيء وحينما شارف الوقت على مغيب الشمس ترجل كل من الحارس الشخصي الذي يقود السيارة المجهزة والخاصة بالحاكم وجلس بجانبه في المقدمة زايد بينما جلس الحاكم في الخلف وهو متلثم بالوشاح وكانت هناك سيارتين أخريين مختلفات بها حراس مدنيين لمزيد من الحماية وقد خرجت الأولى قبل سيارة الحاكم بدقيقة والثانية بعدها بدقيقتين .. وخرجت المركبة من القصر دون أن يشعر أحد أو يعرف أن الجالس فيها هو الحاكم واثناء سيرهم أمر الحاكم أن يشرح زايد للحارس أماكن الحواري التي يقطنها الفقراء والمساكين الذين ألتقى بهم .. وبعد مضي 50 دقيقة وصلوا للمكان وكانت الدنيا مظلمة فأوقفوا السيارة في المواقف المخصصة . ونزلوا منها جميعا فكان زايد يتقدم في الأمام والحاكم متلثما بالوشاح وكأنه يعاني البرد وفي الخلف الحارس الشخصي وبزيه المدني وحتى لاينكشف الأمر وبعد دخولهم الحواري القديمة والضيقة والمكتظة برائحة المجاري والقاذورات وقف زايد قرب المنزل وضرب الباب بيده فلم يكن هناك جرس وخرجت أمرأة عجوز وسالها عن حالها وما أن راته حتى سألته عمن معه فقال لها هؤلاء أخواني وكنا نمر من هنا فأردت الأطمئنان عليك فقالت : أشكرك كثيرا يابني ولولا فضل الله وفضلك لما أستطعنا أن نفدي أنفسنا ونشتري هذا البيت الصغير فمن أين لنا بالمال وظروفنا اصعب مما يتصوره أحد وليس لنا من معيل فمن ينظر في شؤننا وفي همومنا ضاقت أنفسنا ذراعا وهي تبكي وتذرف الدموع .. فسلم عليها مغادرا ، وذهب زايد وبصحبته الحاكم إلى منزل أخر مخلوع الباب بسبب خرابه فصرخ زايد يا أهل البيت .. وجاء طفل صغير ومجرد أن راى زايد يقف امامه وهو يصرخ بابا الرجال اللي عطانا الفلوس جاي وجاءت الزوجة المسكينة تهرول وتمسح يدها في ملابسها فقد كانت تطبخ الطعام .. وطلبت منا الدخول وتوجهنا إلى غرفة رب البيت وهو لايستطيع الحركة لأنه مشلول وجلسنا في ضيافته فسأل عمن معي فاخبرته أنهم أخوتي واحدهم يعاني البرد وصوته مبحوح فلم يقل شيءاً وسألته أنني مار من قربه ان كان يريد شيئاَ فنزلت الدموع من عينه وهو يقول : أنت ياولدي ما قصرت أبدا لولا فضل الله سبحانه وتعالى وأنت كان نحن في الشارع من يطعمنا ومن يرحمنا أنا وأطفالي الخمسة .. رحنا بلاط الحاكم وطردونا عند الباب ورحنا لوزير الحاكم يساعدنا ولكنه صرخ في وجهنا وأمرنا بالرحيل ولما قدمنا للمساعدة يضحكوا علينا من كم سنة ... وأنت رحمتنا لما أعطيتنا الفلوس والحين زوجتي تشتغل وتطبخ وتبيع أكل للهنود والناس ونعيش من فضل الله ومن الخير اللي أعطيتنا أياه .. هذي بلدنا وهذي عيشتنا .. من يرحمنا ياولدي من ... ما نريد شيء بس نريد الستر والمعروف ... ويقول لي امام الحاكم . هل تتذكر المرأة العجوز التي أخذتها معاك وأوصلتها تأخذ راتب الشؤن خلوها تراجعهم 4 مرات علشان كم ريال وما حسوا أنها حرمة عجوز وعذبوها ... وهي توقف في الشارع وتنتظر سيارة تاكسي أو باص في الشمس الحارقة .. كم عذبوها وتوفت المسكينة من الحمى قبل ايام .. وأحسست بأن الحاكم يغمض عينيه مما أكد لي بأنه يذرف الدموع خشية مما يسمعه فقد ضاقت نفسه ولم يكن يتوقع كل ذلك ..

وكان رب الأسرة يعتذر لنا بسبب قذارة المنزل وضيق حاله ولكن هذا هو حالهم فمن سيرحمهم .. وكان الحاكم يسمع ويرى بنفسه وبعد أن تناولنا الشاي خرجنا مسرعين إلى السيارة وما أن ركبنا السيارة حتى أسمع أنين الصياح يبدأ خلفي أنه الحاكم لم يحتمل ما رأته عينه وما سمعته أذنه أناس تتجرع المراة والضيق وتعيش المعاناة والمأساة الحقيقية تجاه الظلم والطغيان فساد وتلاعب . أموال دولة تذهب لمن لايستحقونها والفقراء والمحتاجين يعتصرون اواخر حياتهم في هموم وكدر .. كان الحكم يبكي وبحرقة شديدة ولم نستطيع أن نقول حرفا واحد ولم نستطيع محادثته أو أن نتحرك حتى هدئت أعصابه ومن ثم قال : في بلادي يعيش الناس ألما وضيقا والمقربين مني يوهمونني بما لم أراه ولم أسمعه .. ولكنني قمت بتغيير الوزراء والوكلاء ذات مرة وبعدما تيقنت من تلاعب البعض منهم ولكن الحال كما هو وهل أضمن أنني إذا قمت بتغييرهم مرة أخرى أن يكون الجدد افضل من سابقين العهد وممن سيقطعون الوعد ولن ينجزون العهد وسيبقى الوطن رهينة بين أياديهم ليسلبوه ويستغلوه لتحقيق مصالحهم ومطامعهم .. في حين أن أبناء الوطن بحاجة ماسة إلى من يعتني بهم ويواسيهم وينظر في همومهم ومشاكلهم وما يعاونهم .. وكم من الجهود التي سيبذلها الحاكم وكم من المشاكل التي سيتابعها ، أنها لمعضلة كبيرة فكيف يثق فيمن يخون الأمانة ...

كانت الدموع تملىء عيون الحاكم وكان صامتا طوال الوقت لايتحدث .. يفكر في الدنيا وأحوالها يفكر في وطن أعطى ثقته لمن لايستحقونها وجعلوا من الوطن ضحية كبرى لأفعالهم الأجرامية والتي كانت أساسها الفساد والتلاعب وكانت الواسطات والقبلية والمحسوبية من أساسيات تعاملهم .. فكان الغتي يزيد في غناه وكان الفقير يموت حرقة والما بسبب فقره وجوعه .. ومارآه الحاكم كانت عينات حقيقية لامست عيناه الواقع .

وبعدما رجعوا للقصر ترك زايد بطاقة دخول القصر في سيارة الحاكم لأنه لايريد العودة مرة أخرى فيكفيه الهموم والضيق التي يعاني منها بسبب المعصرات التي يراها في شعب يحتضر بسبب الظلم والطغيان وبسبب السلطة التي سلبت الناس حقوقهم وجعلتهم يبيعون حياتهم من أجل المسؤلين .. ودخل الحاكم قصره ولم يخرج إلا بعد اياما كثيرة بسبب غضبه الشديد مما راته عينه فهو لم يكن يخرج ليخالط الناس ويعرف همومهم ومشاكلهم ولم يكن ليعرف الأماكن وغيرها وكذلك حارسه الشخصي .. وأما زايد فخرج من القصر وباع السيارة الفارهة ليساعد أناس أخرين يعيشون المحنة والضيق وقرر زايد الايعود الى القصر مرة ثانية خوفا من أن تغيره الدنيا كما غيرت المسؤلين وجعلتهم يسجدون للمال ويركعون للحاكم وينسون الله والخوف منه .. ورغم محاولات الحاكم لحث الكثيرين لبذل المزيد ورغم خطاباته الكثيرة لقمع الفساد ومحاربته وعدم التطرق للواسطة والمحسوبية والقبلية ولكن لاحياة لمن تنادي فمن حظى بالمنصب وأقسم الولاء كان هو الفرعون الذي يطغى لأن دولة الظلام كانت تفتقر الرقابة العامة .. ونسي الحاكم أن المقربون منه هم أساس الدمار والخراب فلو كانوا مخلصين له وللوطن لأبلغوه بحقائق ما يحدث فهم أكثر ملامسة للوطن ولاسيما أن العديد من المواطنين يلتمسون منهم العون ولكنهم لايتدخلون إلا لمن يعنيهم الأمر أو من يحظون بمصلحة من وراءه وتزيد الهموم فلو كان للحاكم من هم أهل للثقة والأخلاص والتفاني ويحبون أبناء وطنهم ويخلصون لأجلهم لكانت دولة الظلام من أفضل الدول فالحاكم رجل طيب وذو أخلاق ووقار وقلبه ينبض بالحب والطيبة والعطف على أبناء شعبه ووطنه .. الكل يحبه بدون اية مجاملات ولكن الأقربون هم من أساوأ إليه .. وكان لاينام الليل قدر تفكيره فيما رأته عينه وسمعته أذنه .. فهل يكذب نفسه ويصدق المسؤلين .. وقام الحاكم بأستدعاء البعض من الوزراء وقام بتوجيه ملاحظاته الهامة ونصائحه لهم وقد تعجب البعض من نبرته وحدة صوته التي اصبحت خشنة ومليئة بالرعونة يصرخ باعلى صوته المواطن يا قوم .. لا تظلموا الناس ولاتعذبوهم أرحموهم فقد حظيتم على كل شيء ولكن هناك من يريد الشفقة والعطف .. فأصدر أوامره بأعطاء بعض المسؤلين مساعدات كبيرة لربما سيكون نزيهين في أعمالهم ومقدرين عطف الحاكم عليهم ولكن مع الأسف الشديد كان العطف بمثابة الحافز ليدوسوا الناس بأقدامهم ويحالوا فرض قدراتهم وكأن الحاكم يصادق على أفعالهم الشنيعة وتجاهلم لحقوق المواطن .. فأنشغل المسؤلين بتجاراتهم وبناء عماراتهم وأصبح المواطن يعاني ويعاني .. فمن ينقذهم من الظلم والطغيان ومن الوقت الذي يضيع من أعمارهم ومن عمر الوطن الذي يحتضر شيئاً فشيئا والسبب مسؤلين بلا وطنية .. وبلا أحساس ..

ورغم أن الحاكم كان يبحث عن زايد وارسل رجاله ولكن دون جدوى فقطعة من الألماس أختفت ويبحث عنها الحاكم فلم يجدها لأنه لايعرف الكثير عنها وربما يراها في منامه تتلامع بألوان براقة تكتب صفحات حب الوطن ومساعدة أبناءه والأحساس بمشاعرهم وهمومهم التي يتجرعون معصراتها وكيف لهذا الشاب أن يسخر وقته ومالديه من طاقة ليبحث عمن يمكنه أن يساعده ويسعفه قدر أستطاعته .. أنها لم تكن قطعة من الألماس فحسب بل وجدها الغير نبتة صالحة زرعها الخالق في قلب من يحب الخير للناس ويعمل لأجلهم .. فهل ستكون هذه الذكرى راسخة في قلب الحاكم أم ستكون ضمن أحلام اليقظة ...

ولايزال زايد يتذكر دموع الحاكم التي لم تتوقف في ذلك اليوم .. لأنها كانت تنبع من قلب صافي يحس بمرارة الظلم والضيق الذي كان يتجرعه أبنا ء وطنه الغالي .. فتراجع زايد عن طريق يخاف أن يسلكه .. وكان الحاكم يتمنى رؤية زايد والذي كان منبتا صالحا أكد حبه وأخلاصه وتفانيه ومن خلال تجربته أدرك أن المال يمكن أن يغير قلوب الرجال لأنه زينة الحياة الدنيا ولكن كان زايد يحب الله عزوجل أكثر من نفسه ولذلك كان يخاف من الله كثير .. كثيرا فليس من السهل ان تغضب الخالق وتجعله يستاء منك .. ويجب أن تخجل على نفسك قبل أن تقوم بأية معصية وأن تتقي الله في نفسك وترحم غيرك مما يعانيه ويكابده من ضيق وهم وفرج كربة غيرك فأن الله يفرج عليك الكثير يا ابن ادم أنت من تراب والله يراك وأنت لاتراه فلا تكابر .. فأن للدنيا بابين . باب ندخل منه .. وباب نخرج منه .. فهل يا ترى يخاف المسؤلين من الله ويخجلون منه .. كيف يلاقي الأنسان ربه وهو يجاهر بظلمه للغير .. أليس الله بأحكم الحاكمين ,,


كانت العيون تمطر رذاذا من الذهب فهي دموع الحاكم الحقيقية والتي لايمكن أن يراها أحد ..

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 09:01 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة والخمسون


نتحدث اليوم عن قصة تحاكي ما يحدث في دولة الظلام من مأساة كبيرة ، كانت معضلة صغيرة وتحولت بفعل الأمراض إلى قضية كبيرة يتجاهلها المسؤلين ويتجرع مرارتها أبناء الوطن ، فقد أنتشرت الرذيلة وباتت الفضيلة معدومة الضمير لاتخجل مما تراه الأعين وتحاول أن تتستر بغطاء الحب والذي أصبح شفافا للغاية .. كان المواطن يذهب ليمارس الفاحشة في الخارج وألآن أصبحت العولمة تناشده البقاء ليحظى بمراده .. مأسي في هذي القصة تعايش الأوضاع المؤلمة ..


بائعات الهوى في دولة الظلام
الجزء الأول

كانت دولة الظلام تعايش الراحة والطمأنينة وكأن أبناءها منشغلين بأحوالهم ودنياهم .. فهذا يبحث عن عمل وذلك يتزوج واخر يدرس والكل يعمل ويجتهد وبالمقابل كان هناك من يبحث عن مصالحه ويقوم بما يحلوا له .. وفي نطاق قصتنا اليوم فقد أعتاد ابناء دولة الظلام السفر للخارج بقصد المتعة وتغيير الجو فكان الأغلبية يتوجهون إلى تايلند وهي الجزيرة الغنية بالملذات من الطعام والشراب والسياحة والخمر والنساء .. كان الشياب والشباب يذهبون دون خجل فكانوا يقصدون السياحة ولكن في بالهم كانت الصياعة .. لنكن صريحين .. كان البعض يكذب على زوجته أو والده فيقول لهم أنه ذاهب إلى العمرة أو مكان آخر وفجأة يكتشفون خلاف ذلك ومن خلال جواز سفره فمالذي يجعله يكذب ليخفي أمر ذهابه إلى تلك الدولة السياحية إن كان يقصد السياحة أسوة بغيره ..

وحينما كان البعض يرتاد تلك الدولة كان يمارس طقوسه المعتادة من رذيلة وفاحشة من خمرات وأستعباد لمسايرة الفتيات .. وكان البعض يساير الجنس الثالث فهناك أصناف من الفاكهة المتنوعة .. أحمد الله أنني لم أزرها في حياتي .. عموما كان الوصف بأن الشياب وهم قدوة للغير تراهم يزحفون على أياديهم وأرجلهم كالأغنام في الحانات والمراقص ومن شدة الخمر لايعرفون أنفسهم .. وصادف أن تقابل الطالب والمدرس في البار ليرى كل منهم الآخر على حقيقته فهذا هو مربي الأجيال والقدوة وذلك هو الطالب المجتهد .. وطالب العلم الي ينهل من معلمه الأدب والأخلاق وحسن التربية .. وترى إمام مسجد وقد تم تصويره عبر الهواتف النقالة وهو يترقص في المرقص ويحتضن الفتيات وبدون خجل أو أستحياء .. ومن ثم يعود لأرض الوطن فيقوم بوعظ وإرشاد الناس للعمل بمباديء الدين وألأخلاق الفضيلة .. فهل يمكن لأحد أن يصدق شخصا كهذا اساء لنفسه ودينه ووطنه وجعل من نفسه سخرية للأقدار ..

وكانت شريحة أخرى تقوم بزارات لدول قريبة منها لعلها تجد ضالتها وكما تسمع من خلال الأحاديث المتكررة حول وجود بنات للهوى يمارسن الرذيلة في الفنادق المتنوعة والمتعددة وكانت تزهو بذلك وألأغرب أنها تعمل في أيام رمضان . هذا الشهر الفضيل والذي له حرماته ، فترى العجب العجاب وحينما تدخل الفندق فترى ورقة كبيرة في أيام رمضان في صالة ألأستقبال وقد كتب عليها ( لا توجد لدينا محرمات ) ويقصد هنا لاتوجد لدينا عاهرات !! ولكن ما يجعلهم يضعون هذه اللوائح هو توضيح أهتمامهم وأنصياعهم لأوامر السلطات وأبعاد التحريات عن الفندق ورغم أنها مليئة ولكن الأحتياطات واجبة فهذا هو مصدر رزقهم فالمومسات يأتين من عدة دول مختلفة منها العربية وألأجنبية فتراهم يبيعون شرفهم بمقابل مبالغ زهيدة فهي سلعة نادرة الوجود في دولةالظلام ولكنها واسعة الحدود في دول أخرى فتخيلوا أن مومسة تمارس الدعارة مع عدد كبير من ألأشخاص في اليوم الواحد .. فلم لا تنتقل الأمراض وتنتشر في الأجساد .. أنها قذارة . ولكنهم لايحسون بها لأنهم يحاكون مستواهم ..

حميد شاب في مقتبل حصل على وظيفة ممتازة ومنصب رائع بعدما أنهى دراسته الجامعية وهاهو الآن يلتحق للعمل بمكتب معالي الوزير . ونظرا لمرتبه الجيد فقد اشترى سيارة جديدة فارهة وكان لابد أن يتزوج فخطب أبنة عمه والتي يحبها من قلبه . وتم الأتفاق أن يتم الزواج بعد ستة أشهر من الخطوبة .. إلا أن حميد كان مغرما بالذهاب لممارسة الرذيلة مع أصدقاء السؤ الذين كان يرسمون الخطط للحصول على أعذار واهية ومنها شراء قطع الغيار أو شراء مستلزمات للكمبيوتر لاتوجد في الدولة وهكذا .. وذات مرة أتفقوا وكعادتهم حميد وأصدقاءه للذهاب فكان أحد أصدقاءه متوجها معهم ويدعى صفوان وكان ابوه يريد الذهاب معهم ولكنهم لايريدوا أخذه فسوف يفتضح أمرهم لأنه يرسمون للتوجه للفندق المزعوم لممارسة الرذيلة .. وأعتذروا منه بحجة توجههم لمسافة أبعد إلا أنه أصر أن يذهب وأن يتركوه في السوق ليشتري ما يريد من سلع لمنزله ومن ثم يكون ألأتصال بهم في اليوم التالي ..

فركب أبو صفوان معهم السيارة وكان ينصحهم بالألتزام وما أن سمع الأذان حتى أوقفهم ليؤدوا الصلاة معه ( جماعة ) وهكذا الحال .. وما أن وصلوا حتى تركوا الشايب أبو صفوان في السوق وأتفقوا أن يتصلوا به اليوم التالي .. وفروا مسرعين إلى السوق ليشتروا قطعة الغيار وهي الحجة الأساسية وكان حميد يقود السيارة .. وتوجهوا مسرعين للفندق المزعوم والذي تعودوا أن يستأجروا فيه غرفهم ليمارسوا الرذيلة والفاحشة مع المومسات .. وبمجرد وصولهم قاموا بحجز الغرفة ... وأثناء ذلك كانت المومسات واللاتي يحضرن في كل حين ليبدين أجسادهن للغير ليختار كل واحد ضالته ومن على شاكلته وليقضي حاجته معها دون وعي أو ادارك فهم يطلبون الخمر ويبدأون جلسات السكر والعربدة .. وما أن راى صفوان أحداهن تمر من أمام الغرفة حتى طار من الشوق والفرحة .. أنها رشيقة القوام وجميلة الوجه . لا أبتغي غيرها .. فناداها وطلب منها الحضور . ولكنها أبدت أعتذارها فهي مشغولة ولديها رجل كان قد حجزها لليلة كاملة .. وبعد ألحاح شديد أتفقت أن تأتي إليه بعد أن يسقط الرجل من السكر وينام .. وكان صفون ينتظر في غرفته باحر من الجمر وأما بقية الشباب فكانوا مشغولين بما لديهم من مومسات عاهرات قذرات يبعن الهوى من أجل دقائق معدودة يتم فيها تبادل الأمراض دون وعي وإدراك .. والآن مضت ساعة كاملة ولاجدوى فلم تحضر .. دخلت بسرعة وقالت له سأركب الحمار وأحظر إليك .. أنتظر لتضحك على ذلك الرجل الشايب السافل .. وفعلا كان صفوان في غرفته ينتظر وخرجت المومسة من غرفة الرجل وهي تركب على ظهره وكأنه حمارها ولحسن الحظ فأن الغرف متقاربة وكان الرجل في حالة سكر وما أن فتحت الباب وهي على صهوة الرجل حتى أحمرت عينا صفون وأنصطدم أنه ((( ابوه ))) إمام المسجد المطوع الذي يأم الناس ويوعظهم ويرشدهم سكران .. لا وحمار بعد .. !!!

وما كان من والده سوى أن تذهب السكرة وتطيير عنه .. صفوان !!! ماذا تفعل هنا ؟؟ فرد عليه والصدمة تملؤ وجهه نفس الذي تفعله يا أبي العزيز .. فوقف والده وهو يترنح يمين وشمالا وأخذ يبكي فقد افتضح امره مع ألأسف الشديد وأصبح بلاقيمة وبلا أحترام .. فذهب لغرفته يبكي بحرقة فقد أرتكب الجرم في حق نفسه وولده .. وكان ولده أيضا في نفس مساره فالكل نادم .. ودخل صفوان غرفته وأغلق الباب وهو يبكي . ماذا لو رأى أصدقاءه المنظر فسيكون سخرية الناس وبلدته .. أن الله لطف وستر بحاله .. وكانت المومسة تطرق الباب ولاتدري مالذي يحدث فطردها صفوان وتوجهت لوالده فطردها أيضا .. وكان ذلك لحسن حظهم وسؤ حظوظ الآخرين . فقد داهمت الشرطة المحلية وهي شرطة الآداب وتم ألقاء القبض على أثنين أما البقية فلم يكونوا متورطين وبعدها تم توقيعهم على التعهد بعدم أرتكاب مثل هذه الجرائم ورجعو إلى بلادهم خائبين الكل منهم يحمل ذكريات سيئة وماذا يكون أكثر من خيبة ألأمل ومن أن يسقط المرء من عين نفسه ..

وبعد أن رجع حميد وزملائه فقد سترهم الله فأثنين منهم كادوا يفصلون من عملهم إذا ما تم سجنهم وأفتضاح أمرهم وأما صفوان فكان سافرا زانيا في عين والده وأما والده فكان داعية وإمام فاشل لايستحق الأحترام أو أن يكون قدوة أو مثل أعلى وبقي حميد وهنا تكمن الطامة الكبرى .. الكل أخذ نصيبه وأما حميد فنصيبه عند ربه فهو من يساعدهم على الرذيلة ..

وبعد فترة تم تقديم الزواج وتزوج حميد الشاب المكافح والذي وكما اسلفت حظى على منصب ومكانة مرموقة لها قدرها وأحترامها وبعد أن تزوج بشهور وقد حملت زوجته والكل يبارك له وعند المراجعات الصحية تبين أن زوجته مصابة بمرض نقل المناعة الأيدز وطلب من زوجها الحضور وتم الكشف عليه فتبين أنه مصاب بذات المرض وبعد التحقيق معه أعترف بدوام مزاولته الرذيلة في دولة أخرى وأنه أعتاد على ذلك وكان يبكي وفي حالة صعبة للغاية لقد دمر نفسه وزوجته وطفله والذي لايجرم أي ذنب في الحياة .. وهكذا أنتهت حياة أسرة جميلة كانت تعيش بارقة الأمل لتعيش وتكافح وتؤسس عشا جديدا في ظل الحب والوئام ولكن همزات الشاطين كانت أساسا لدمار المستقبل الباهر وأندثار عائلة صغيرة تموت بسبب ظلم الأنسان لنفسه وعدم تقديره لعواقب الأمور وكان الله الرحيم بعباده ويستر عليهم ولكن العباد منهم لايكترثون بحال الدنيا وعواقبها . فيشترون المرض بدراهم معدودة وينسون الحياة كلها من أجل لحظات معدودة أيضا ..


ولم تنتهي المأساة لتتبعها مأسي أخرى متجددة ، ونواصل معا القصص الخيالية والتي تلامس الواقع .. كانت هند فتاة رائعة الجمال وهي في سن المراهقة وتدرس في المرحلة الثانوية ، وبينما أسرتها منشغلة بزواج أختها الكبيرة فقد توجهوا في يوم الزفاف لتنظيم العروس وتجهيزه وتعرفت هند على الكوافيرة وهي من الجنسية العربية وطلبت منها الحضور في أي وقت لتقوم بتزييت شعرها ليكون أكثر جمالا ً وكان محل الكوافير يقع في بناية كبير في منطقة تسمى بالسهل الكبير ، وفعلا توجهت هند إلى ذلك الكوافير في وقت العصر وكانت ثلاث فتيات من ذات الجنسية العربية يعملن في المحل وكانت لهن غرفة مخصصة للنوم ، وأستراحة وغرفتين لمهام التجميل .. وبعد ان أسدت إليها الزيت والذي يحتاج لوقت حدود الساعة الكاملة . ولحين ألأنتهاء كانت أحداهن تعرض على هند صورا ومجلات خليعة بقصد اثارتها وتغيير عقليتها وبعد أن أنتهت من حمام الزيت أخذت تنتظر لبرهة وطلبت ألأستأذان وارادت دفع المبلغ فرفضت الكوافيرة .. وأصبحت الصديقة الجديدة لها وطلبت منها أن تستعير أحدى تلك المجلات الهابطة .. وأن تردها بعد يومين .. وكانت المجلة هي الأغراء لأقتياد الفتاة لممارسلة الرذيلة فهي صغيرة السن وغير متزوجة وجميلة والكل سيرغب بها .. هذا ما كانت تفكر فيه الكوافيرة ..

وبعد يومين رجعت هند لترد المجلة وباشرت الجلوس معهن واصبحت تتذوق طعم الخمر في جلسات ماجنة يتوسطها أصحاب هؤلاء الكوافيرات وكان صاحب المحل هو الأساس واصبحت هند تتغيب عن المدرسة بسبب شغفها بلذة الخمر وأنقيادها إلى الفجور والدعارة .. وكان من بين الأحباب شخصية برتبة رائد في الشرطة وكان يتردد عليهن بصفة دائمة ولكنه لم يصادف هند معهن لأنها جديدة العمل في هذا المجال فهي مواطنة وهن وافدات ودائما اللحم الوطني يفترض ان يكون طازج وذا طعم مميز .. وعرضت صديقته أن تحضر له فتاة وطنية رائعة جميلة وصغيرة تدعى ( جميلة ) فهم لايستعملون أسمائهم الحقيقية ..

فلم تكن هند تحضر الدراسة وكانت تحصل على الأجازات المرضية وبكل سهولة فهناك من يمدها فالكوافيرات لهن أصدقاء كثر في كل موقع ووزارة يؤدون التحية لهن ويباشروا لهن أية أعمال تخصهن فهن أساس المتعة فلم لا يخدمونهم ويركعون لهن .. وأتفقت الكوافيرة أن يحضر الرائد في الصباح ليرى جميلة فهي لن تذهب إلى المدرسة وسوف تنتظره في غرفة النوم المعدة لذات الغرض المعهود به في محلات الكوافير والتي لاتحظى بالمراقبة المستمرة أو المتابعة من قبل الجهات المعنية .. ووعد الرائد الكوافيرة بهدية ومبلغ جيد إذا ما وجد في صيدته الشيء الجميل على مسماه .. وفعلا كانت (هند ) أقصد جميلة تنتظر الحبيب الغالي وهي ترتدي الملابس الفاضحة وقد تعطرت وتبخرت .. وفي تلك اللحظات يدخل الرائد والذي خرج من عمله بحجة توعكه . ودخل ليرى الكوافيرة ترحب به وتصطحبه إلى غرفة الحبيبة ( جميلة ) وبعد أن دخل وجد الفتاة متبرجة تنتظره وحينما نظرت إليه صرخت وبقوة (( لا )) أنه والدها الرائد في الشرطة .. وقد أحمرت عيناه ليرى أبنته في مثل هذا الحال سكرانة وتنتظر العشيق أنها لسخرية ألأقدار .. فماذا ستتوقعون الأب يعيش الرذيلة والفجور فكيف يكون جزاء الأبناء سيكون المثل فكما تدين تدان يا أنسان .... دارت الدنيا بنوائبها في رأس الرائد ولم يكن منه إلا أن أشهر السلاح وقتلها فقد نسى نفسه والدنيا حينما رأي فلذة كبده في أسؤا حال .. وهربت المومسات بملابس النوم الخليعة يركضن في الشارع مثل المجانين لايعرفن اين يذهبن وماذا يفعلن فقد أرتكبت جريمة قتل في محلهن والسبب هو تحريضهن لفتاة لممارسة الفجور والرذيلة . وأحيل الآب إلى القضاء بعد أن سلم نفسه وأعترف بجرمه وهو يعيش بين جدارن السجن .. .. والسبب هو عدم وجود رقابة لصيقة في مثل هذه المحلات التي تمارس الفجور .. ولكن هذا هو حال الدنيا فهي مقادير وأبتلااءات كثيرة تتوالى على الأنسان ..

وبعد أن ضاقت الدنيا ببعض الأسر ونتيجة للفقر والجوع وبسبب عدم توفر المادة وفي إطار التغييرات المتعددة فقد أنتشرت تصاريح الشق المفروشة في دولة الظلام ولكن لايوجد سياح فكيف يمكن لهذه الشقق أن تشغل وأن يستفيد أصحابها من الدخل والتأجير .. وبدأت المرحلة الفعلية في إستئجار شلة الشباب والمراهقين للشقق المفروشة لساعات محدودة يجلبون فيها صديقاتهم أو حبيباتهم لقضاء أوقات ممتعة من الفجور والدعارة وأصبحت ألأحوال متشابهة فترى الرجل يدخل وبصحبته صديقته والتي جعلت من الخمار سترا لها واصبحت ألأمور سترا بطريقة واقية وحتى يتم إبعاد الشك باليقين .. إلا أن بعض الشقق المفروشة أتخذت من هذه الممارسات وسيلة جديدة فأخذت تبحث وبواسطة من يعملون فيها في توظيف فتيات لممارسة الدعارة .. فكانت سلمى متزوجة ولديها أطفال وتعمل في محل بيع الملابس ولكن ظروفها المادية صعبة وأطفالها ينتحبون يريدون الملابس والطعام وراتبها لايكفي فزوجها يسكر ويسهر ولايصرف على المنزل فكانت الدعارة وبيع جسدها هي الوسيلة الجديدة للكسب .. وكانت ريم فتاة صغيرة لاتتجاوز 15 عاما وايضا تم ضمها لممارسة الرذيل والفاحشة ورغم أنها طالبة فقد خرجت بسبب ظروفها الأسرية الصعبة فوالدها في السجن .. وأما زمزم فكانت ربة بيت ولكنها كانت تحلم بالغنى وأيضا أندمجت معهم ليكون هذا هو شغلهم الشاغل وليمارسوا الرذيلة مع جميع الجنسيات وبدون أستثناء فكان ألأمر غاية ووسيلة لجميع المال والعيش بنعيم الأموال التي تأتي من خلال أن يمرغ الأنسان شرفه في الوحل وبسبب شهرة الشقق المفروشة وكثيرة مرتاديها ومنهم من أفراد التحريات وغيرهم والذين كانوا يمارسون الرذيلة معهن والغريب في الأمر أن العامل الآسيوي والذي كان يختار الفتيات ويوصلهن للغرف قد أدرج صغار السن من الفتيان القصر ليضمهم في قائمة الرذيلة وبناء على طلبات الزبائن .. وكان ألأمر صعبا .. ولكن الزبائن كثار ومنهم من يعملون في الأمن أيضا فقد تم مداهمة المكان والقاء القبض على المجموعة في وقت واحد وبطريقة مبتكرة ، وأعترفن بجرمهن وحظيت كل واحدة على نصيبها فمنهن من تطلقت ومنهن من هجرها أهلها ومنهن من ترضع طفلها في السجن بعدما كانت معززة ومكرمة في بيت أهلها وألان تحصد الاسى والضيق وبسبب دراهم معدودة تبيعنفسها وشرفها وربما لانلوم البعض فقد ضاقت بهن الدنيا ولم يجدن من يساعدهن وبسبب الحقد والضغينة والحسد يعشن الذل والمهانة فمن سيرحمهم من الدنيا وعذابها والآن يواجهون السجن والفضيحة والعار فقد أتخذن الرذيلة وسيلة للكسب وهو ما لايقبله الدين أو المنطق أو القانون .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 09:05 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة والخمسون

نواصل قصتنا والمتعلقة بمن يعملون في نهج لايقبله الأسلام ولا الشريعة أو القانون والقضية ذاتها يتجاهلها المسؤلين ويتجرع مرارتها أبناء الوطن ، فقد أنتشرت الرذيلة وباتت الفضيلة معدومة الضمير لاتخجل مما تراه الأعين وتحاول أن تتستر بغطاء الحب والذي أصبح شفافا للغاية .. كان المواطن يذهب ليمارس الفاحشة في الخارج وألآن أصبحت العولمة تناشده البقاء ليحظى بمراده .. مأسي في هذي القصة تعايش الأوضاع المؤلمة التي اصبحت القولب تتفطر لها ..

بائعات الهوى في دولة الظلام
الجزء الثاني

وبعد أن تابعنا قصصا محزنة تؤكد في محتوياتها حقيقة ما يحدث من دمار وضياع بسبب هذه الشريحة التي اصبحت اساس نجاح بعض الأعمال المنافصية للشريعة والسلام فكيف يمكن أن ترومج الخمور وتباع بدون حانات أو مراقص ليلية ولايمكن للسهرات أن تكون جميلة وممتعة بدون حضور للوجه الحسن وهن الراقصات المعروف عنهن .. وكان أساس جلبهن مع الأسف الشديد كبار رجال دولة الظلام من يحصدون تصاريح بيع الخمور وغيرهم ممن يعملون في مجال إصدار التأشيرات وغيرهم ممن يمكنهم إصدار المأذونيات .. فكانت أسس الفساد تنبت من قبل المسؤلين في الدولة وممن يتلاعبون بالقيم والمبادي ويسخرون من الأنظمة والقوانين ويجعلونها تسجد طاعة لأوامرهم .. دون الأدراك بما يحدث على أرض الوطن من ضيق ومعاناة شديدة ..

ياتين من بلادهن ليرقصن وهن لايعرفن الرقص ولكن المقصد هو السخرية من أيناء الوطن عندما يكونوا في غير وعي أو عندما تصل الثمالة إلى حدودها الغير متوقع فيجعلون أنفسهم وسائد لينام عليها الغير ويكونوا مجرد تماثيل لاقيمة لها والسبب هن هؤلاء المؤمسات اللاتي لاعمل لهن سوى التلاعب بقلوب الأبرياء وتنظيف جيوبهن .. وتعيش الأسر المعاناة ويعيش هولاء الأغبياء رهينة الحب والعشق الزائف فمن تترك أهلها وحياتها وتأتي لتتغرب وتتفسق وتلبس الملابس الفاضحة وترقص وتصادق العشرات يوميا تراها تحبك وتعشقك .. أصحى من نومك وراجع فاتورة جيبك وكن رجل ولاتخلي الخمر والشيطان يسلبك روحك وحياتك .. إذا كنت رجال واجه نفسك وأسألك بأسم ربك هي فعلاتحبك ولا تحب الدراهم اللي في جيبك .. عشرات من الضحايا المغفلين يرتادون البارات ويوزعون الورد على أعناق الراقصات في حين يبخلون على أطفالهم بقطعة الحلوى أو غير ذلك يشترون الذهب والفضة ليأسروا قلوبهن بكلمات منمقة (( حبيب ألبي )) و ( تسلم لي يا الغالي )) أو غير ذلك وصاحبنا ذايب وزنه 120 كيلو جرام ويحتاج 4 يسحبوه وهي غصن صغير بالله عليكم أي حب وأي تكافؤ .. في مثل عماني يقول غراب فوق ياسمينة .. بس هذي ما هي ياسمينة هي نبتة سامة وبها أشواك تلسع ..

وفي النهاية تزداد عدد الحانات والمراقص ويزداد عدد المومسات العاهرات والسبب كل من يساهم ويساعد في دمار الوطن والمواطن هم المسؤلين والبركة فيهم والشريعة الأسلامية لاغاية بينها وبينهم فهم أساس الوطن والشريعة بعيدة عنهم ,,


وخلال فترة وجيزة أنتشرت الفنادق والشقق المفروشة في دولة الظلام لتعم السياحة والتي فتحت الدولة أبوابها بتقول للعالم نحن هنا تعالوا إلينا .. وقد استغل البعض الفرصة ليجعل من دولة الظلام منارة للفسق وألأنحطاط فسارعوا لعمل تأشيرات سياحية لجلب أفواج كبيرة من الدول الأجنبية وتحديدا ممن صغرت عيونهم كعيون النمل ليبدأ مرحلة جديدة من الفجور وممارسة البغاء في الدولة وبمجرد أن وصلن وقد بدأت الأمور تزداد سؤا وقد بدأ الأمراض تنتشر ومنها مرض نقص المناعة الأيدز .. الأمر لم يكن سهلا وقد قامت هذه الفئة بالأنتشار ونظرا للفضيحة الكبرى وتواصل المشاكل والشجار وبسبب السكرات في هذه الشقق وقد وصل الحد إلى جرائم قتل والسبب هو الأنفتاح السياحي لأجل هدف غير نبيل يقضي بدمار الوطن وتخريبه من خلال إدخال المؤمسات للتلاعب بعقول أبناء الوطن وسلبهم أموالهم من أجل دراهم معدودة ينتفع بها من له مصلحة وأمام ..

وأصبح الشغل الشاغل لكل من يقتات من وراء جهد وعمل يومي شاق ليذهب إلى أحد الفنادق المعروفة ليقضي حاجته والتي أصبحت دامية في قلبه وبخلاف ان الجهر اصبح علنيا في دولة الظلام من خلال ا‘مال منافية للألاداب ولدرجة أن الفتيات من ذات الجنسية قد أنتشرن أنتشارا كبيرا واصبحن يرتدن الأسواق فترى الرجل يقود زوجته في السوق وعيونه تتفحص اللحوم البيضاء المجمدة والتي نزلت الأسواق حديثا . وليست هنا المشكلة وأنما صغار السن وممن هم في سن المراهقة يتركون المدرسة ويحاولوا تدبير أموال بشتى الطرق من أجل تجربة المتعة التي طالما يتحدث عنها لكبار وتأتي إلى مسامعهم فيتعلمون دروسا جيدة في الأنحطاط الأخلاقي وسؤ السلوك مع الأسف الشديد ..

وما أن لبثت مشكلة المرض المنتشر نقص المناعة الأيدز إلا وقد زادت الحالات بشكل كثيف . وكان لابد من متابعة ألأمر والتحقيق فيه بجدية وأتضح أن المؤمسات واللاتي حضرن إلى الدولة بقصد السياحة أثرن مشاكل كثيرة وجعلن من السياحة وظيفة للدعارة والتسلية ومن خلال شبكات كبيرة كانت تساعدهن لحضور والأنتفاع بالمال الوفير ومن خلال إستغلال حاجة البرياء الذين لايكترثون بشيء فهم ليسوا أغبياء ولكنهم جهالة سخر الشيطان منهم فجعلهم في ظلمات لايفقهون ما يفعلون من سؤ وفاحشة ومنكر ..

وبدأت الجهاتا لمختصة تستنفر حالات التاهب وبدأت المطارادات الحقيقية لأيقاف البعض منهن ممن يبيعن أجسادهن في متعات سريعة في الشوارع والمناطق النائية وقامت الجهات اخرى بمداهمة الفنادق وتم الحصول على شريحة كبيرة تمارس الفاحشة .. لقد تحولت دولة الظلام من دولة إسلامية إلى دولة تشتري الفجور وتشارك فيه .. نعم لقد زاد ضحايا المرض القاتل وزادت هموم الوطن والسر التي تجرعت النكبات الكبيرة إزاء ما يحدث .. وبعد أن القي القبض على عدد كبير من هذه النساء فقد أتضحت الحقيقة أن ورائهن شبكات وعصابات أتفقوا مع مواطنين معينين ليجلبوهن لهذا الغرض ومقابل نسبة معينة .. وكان المواطن يطمح للأستفادة الكبيرة دون أ\راك أو وعي لما يحدث ..

وقد أثبتت هذه التجربة أن الجهات المختصة والوزراء غير أكفاء لدراسة جدوى الأنفتاح السياحي ومراقبة ألأوضاع والعمل على فرض شروط وأحكام الوطن والذي يجب ان أن يعرف السائح من خلاله أن الدولة مسلمة وتعارض وبشدة القيام باية ممارسات تثير الشذوذ أو تجاهر بالفسق والفجور وتشجع عليه ولكن ماذا نقول وألأمر مرده للمسؤلين الذي تناسوا أن الوطن له حقوق ومنها الحفاظ عليه وعلى سمعته وكرامته وشرفه .
وكيف يمكن أن تكون هناك سياحة دون تنظيم أو موافاة للغير .. ولكن مما يتضح أن الفكرة هي جلب من يمارسون الرذيلة وليس الهدف هو السياحة لأن السياحة تتطلب زيارة المواقع السياحية وحسب الوفود التي تأتي قاصدة معرفة التاريخ الحضاري والمواقع الأثرية وبعكس وفود تأتي لتحجز الغرف وتنام فيها طوال الشهر أو تتجول في السوق كل يوم وكأنها تشتري الوطن بأكمله ..

وبعد أن أنكشف الغطاء وظهرت بعض الأيادي الوطنية التي كان لها الأثر في عقد صفقات لبيع هذه اللحوم البشرية والتي أصبحت كريهة في محتواها فقد نبذت وطردت .. إلا أن المسؤلين في الدولة كانوا يفكرون كثيرا ومنهم ذات الأختصاص وبعد أن تم التنسق مع شبكاتهم الخارجية والذين كانوا يتعاملون معهم في نطاق الدعارة فقد اسديت الفكرة لممارسة الرذيلة وبطريقة قانونية بحتة .. فزيارات المسؤلين إلى خارج الوطن ليست إلا مصلحة شخصية ولو كانو امنتجين لأظهروا الكثير من الأنجازات في حب الوطن وليس العكس ..

وخلال فترة قصيرة ظهرت المهنة الجديدة والتي تسمح لمن طردوا أن يعودا مرة أخرى ليمارسوا الرذيلة أمام أعين الجهات المختصة وأمام أعين المسؤلين في الدولة ورغما عن كل مواطن مسلم يستنكر هذه الأفعال الشنيعة والت يتعتبر إجرام كبير في حق الأسلام والمسلمين فقد ظهرت ( الأندية الصحية ) لتتم فيه عمليات المساج ودهن الجسم بزيوت حارة ولكن الأنامل ستكون لينة وباردة وبيضاء وذات مواصفات رائعة وبمقابل مبالغ زهيدة ويعتمد المساج الطبيعي على نوعه فهناك من يدفع ليزيد من راحته النفسية والجسدية ..

ومنذ أن أعطيت الموافقة لمجموعة هي أساس العمل لطرح الفكرة وهي أول من حظيت على هذا النشاط وهي أساس هذا الفعل الشنيع فقامت بعمل عقود وصفقات تجارية لأحضار المومسات من الخارج وومن تم حظرهن بعدما افتضحن سابقا في قضايا مخلة بالآداب والشرف .. إلا أن حضورهم كان أساس ورغما عن الجميع لأنه يوجد من يساعدهم في كل شيء .. وبدأت هذه الأندية تنتشر بشكل فضيع فترى أصحاب سيارات الأجرة من ذوى الدخل المحدود وممن يحصلون على قوتهم بشكل يومي فيسدونه لهذه الأندية من أجل المتعة الجسدية بقليل من التدليك بواسطة ألأيادي الناعمة ، فقد سئموا من التدليك بواسطة الأيادي الوطنية الخشنة والتي تربي اطفالهم وتطبخ لهم الطعام وتنظف منازلهم وملابسهم وتكويها لهم .. لم تكن خادمة ولكنها زوجة شريفة وعفيفة وطاهرة .. تضحي بنفسها من أجل من لايستحق .. وبعد أن تنتهي المهمة تذهب الدراهم هباءا منثورا فيذهب أطفاله إلى المدرسة بدون مصروف والسبب هو المومسات وهذه الأندية .. وأما راشد أراد أن يتزوج إلا أنه كان يتردد دائما على نادي معين وبعد أن تم مراقبته من قبل أهل الفتاة والتي خطبها فقد تم الدخول عليه وهو يتلقى المساج فكان المساج أساسه أن ينام بدون ملابسه وأنما فوطه تقيه البرد الشديد في النادي . وبعد أن تم رؤيته على ذلك الوضه غيرت الفتاة رأيها فلم تجد من الشرف أن ترتبط بمن لايحترم نفسه ويجعل من نفسه سخرية للآخرين ..

وأما ثامر فكان بلغ من العمر 14 عاما وكان يسمع من أصدقاءه في المدرسة عن هذه الأندية ولم يصدق فأراد أن يجرب فسن المراهقة خطير للغاية وقام المسكين بتخطيط عملية ليحظى بمال من أجل تحقيق رغبته فدخل احد المحلات التجارية هو وزميله محاولين مباغتة صاحب المحل وسرق المال من خزينته إلا أنه صادف دخول ثلاثة أشخاص وتم القبض عليهم وأحيلوا الى القضاء وحكم عليهم بالسجن 5 سنوات . والسبب هو رغبتهم لممارسة الرذيلة في هذه الأندية المفتوحة للعلن ولست أدري كيف سيقضي أبناء صغار حياتهم في السجن وما هي حالة أسرهم نتيجة لما يحدث ..

لقد تكررت المآسي وأصبحت هذه الأندية تبيع الفجور والفسق علانية ورغم مداهمة الجهات المختصة لكثير منها ولكن لايزال العمل متواصل في هذه الأندية ولن ينتهي لأنه يوجد هناك في الخفاء من سيفتح العشرات من هذه الأندية ولن يهمه شيئاً ... ورغم طلب المواطنين أن يتم ألغاء هذه الأندية وبعد أكتشاف أمرها وحقيقة تلاعبها بالعقول وأنها مجرد مسمى وهمي وستار لممارسات الدعارة في الوطن فالأمر ظاهره وباطنه معروف ومن خلال زيادة المرضى ومن خلال المشاكل الأجتماعية المتكررة فكان لابد من غلقها .. ولكن هناك من يسعى لنشرها وفرض غايته من هذا العمل ليكون الوطن ضحية لمن لايهمه أمره ..


ولكن هناك سؤالا ً يطرح نفسه :
لماذا لا تغلق هذه الأندية وبعدما أكتشفت حقيقتها من قبل الجهات المختصة ؟؟

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 09:11 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة والخمسون

لؤلؤة الخليج الثمينة
تفقد بريقها في دولة الظلام

اليوم أحكي لكم قصة من الخيال الواسع .. وهي قصة تحاكي الواقع الأليم وجروح غدر الزمان الذي يبكي صاحبه الليل والنهار . ربما تتعجبون من الخيال الواسع ولكن أرجوكم أن تقدروا معاني الخيال فقد تكون أحلاما وردية وقد تكون حقيقة واقعية .. ولكنها في النهاية ستظل أحلاما لآنها تبددت وأنتهت والسبب هو إنتماء الكاتب لدولة الظلام في باله وتفكيره الذي جعله يعتصر الكثير من الهموم ..

ساهر هو شاب طموح وطيب القلب يحبه الكثير ويعمل في أحدى الجهات الحكومية موظف بسيط ، وباختصار كان يعمل سكرتير لمديره العام وهو غير متزوج .. يعيش مع أفراد اسرته .. وفي أحد ألأيام قرر ساهر أن يتوجه إلى دولة أخرى عبر السيارة وكان يهدف لشراء بعض المستلزمات والحاجيات التي لاتتوفر في دولة التي باتت محطة للمواد والسلع العاية الهابطة نتيجة عدم وجد أسواق ذات أحتياجات متكاملة وأنما تقوم الدولة بجلب السلع المستوردة من دول مجاورة وليس من المصانع أو الدول المستوردة أسوة بالمستهلكين الحقيقين للمواد والسلع بصفة عامة ..

وصادف أن ساهر كان في إجازة بسيطة بدأها لتوه ، فغادر دولته وبسيارته الخاصة متوجها إلى إحدى دول الخليج واثناء وصوله فقد حجز غرفة في أحدى الفنادق الراقية وبعد أخذه حماما ساخنا خرج متوجها إلى السوق الكبير والذي يبعد مسافة بعيدة عن مقر سكنه .. وبينما هو في الطريق يقود سيارته الحمراء صادف وجود سيارة فارهة واقفة على قارعة الطريق وبها شابتين أحداهن تلبس الخمار .. فوقف ساهر وترجل من السيارة ليرى المشكلة التي يعانوا منها . وعلم أن السيارة بها عطل في المحرك ولابد من حملها عبر الرافعة وقد تم الأتصال مسبقا من قبل احدى الفتيات لأستدعاء احد المختصين للحضور ونقلهم والتصرف بالمركبة ولكن المسافة بعيدة للغاية ويتطلب حضورهم من مقرهم حدود الساعة الكاملة .. وطلب ساهر أن يوصلهن في سيارته أو أن يقرب لهن المسافة وحتى لايبقين تحت أشعة الشمس الحارقة ونظرا لتوقف محرك المركبة وعطلها مما يعني توقف المكيف عن العمل ... وبعد أن أقتنعت الفتيات من عدم وجود جدوى من الأنتظار تحت الشمس فقد أضطررن للموافقة والصعود مع ساهر .. واثناء الطريق دار بينهم الحديث الجانبي وتعرف عليهم وفي الواقع لم تكن الفتيات صريحات فلم يذكرن أسمائهن الحقيقية .. وبعدها أوصلهن ساهر إلى أحد الفنادق وشكرنه على حسن عاملته وحسن تقديره وأحترامه وعلمن أنه يقطن في فندق قريب .. وطلبت أحداهن رقم هاتفه فقد رأت فيه حسن الخلق وطيبة القلب ورغم أنه من دولة أخرى ..

كان ساهر في غرابة هل يقطنن نفس الفندق الذي أوصلهم فيه .. ربما ولكن لماذا طلبوا منه الرحيل ولماذا بقوا في الصالة الرئيسية والتي تعتبر بهو الفندق .. لابد أن الأمر غريب .. فركب ساهر سيارته ووقف جانبا بين السيارات الواقفة أمام الفندق في المواقف الرئيسية فقد تيقن أنهم سوف يغادرون الفندق .. وبعد مضى نصف ساعة فعلاً حضرت سيارة سوداء ليموزين فارهة بمعنى الكلمة يقوها سائق مفتول العضلات وكانت سيارة أخرى ترافق تلك السيارة .. على العموم خرجن الفتيات وفتح لهن السائق الباب وركبن السيارة وتوجهت إلى طريقها .. ويقول ساهر كنت مذهولا لما رأيت ربما تكونان مليونيرات .. أو من كبار الشخصيات ولكنني تجاهلت الأمر ونسيته ..

وبعدما توجه ساهر لوجهته وقام بشراء بعض الحاجيات من أحدى المجمعات الكبيرة ، ومن ثم توجه إلى إحدى الردهات لتناول العشاء .. ورجع أدراجه إلى الفندق ليستريح بعد عناء ومشقة اليوم الذي قضاه في توصيل الفتيات ومن ثم التجول في المجمعات الكبيرة الفارهة وشراء مستلزماته .. ورغم أن بلاده تفتقر مثل تلك المجمعات ولاكن هناك من يتمنون بقاء الحال كما هو إما أن يكونوا هم الأساس أو لايتمكن أحد من بناء شيء فحبهم لأنفسهم دون الناس ولذلك يبقى الحال كما هو دون أي تغيير .. يكثر الأغنياء في دول العالم ويقلون في دولة الظلام لأن خيرهم لأنفسهم وليس لغيرهم ممن سواهم في وطنهم ..

وبعد أن جلس ساهر في غرفته يرتاح من المشوار وفجأة رن الهاتف النقال الخاص به وكان المتحدث ( دانة ) والتي نسميها لؤلؤة الخليج .. كان فعلا لؤلؤة فهي اية من الجمال فعيونها ناعستان ترمقان بجرأة كبيرة .. وشعرها طويل للغاية وإبتسامتها لاتفارق شفتاها الورديتين وكانت وجنتاها وملامحها البيضاء أكثر وضوحا وبريقا من أشعة الشمس .. وبخلاف رشاقة قوامها .. كانت جميلة بمعنى الكلمة ...

وبصوتها الذي يتناغم كصوت الموسيقى الهادئة : أنت ساهر ؟؟ ويجيبها نعم أنا من معي لطفا ؟؟ ألم تعرفني نحن ممن أوصلتنا مساء اليوم بعدما واجهنا العطل في سيارتنا و نشكرك كثيراً على حسن ما تفضلت به من تقدير وأحترام شديد .. فأجبتها : لاشكر على واجب وكان الله محبا لكم فوقفت لمساعدتكم ولا أكثر .. وبعد أن طال الحديث بينهم بدأ قلب ساهر يدق بغير عادته فهل سيكون الحب هو شاغله الجديد ، فلم يكن يريد أن يكون أسيرا لقلبه فكم كان ساهر يسخر من أصدقائه الذين لايفارقون هواتفهم وكلمات الحب التي يبدونها لصديقاتهم وحبيباتهم الغاليات .. لم يكن يرجو أن يمنح قلبه لأية فتاة أن تأسره واليوم يظل طريحا على الفراش يهذي بكلمات غير معروفة وكأن الحمى قد اصابته ليس في راسه وإنما في قلبه الذي لم يعرف الحب يوما طريقا إليه .. فأصبح يفكر في دانة الخليج والتي أسرت قلبه من خلال مكالمة واحدة ورغم أنها تستحق العناء فهي آية من الجمال الخلاق وطيبة القلب والأدب والآخلاق .. كان حديثها جذابا ورومانسيا . كانت تتحدث وبلاطفة واسلوب عجيب ليس بأدب الحديث أو لباقة الكلام المصفف وكما يقال ولكنه لسان ينطق بالشهد وهذا ابسط مثال يمكنني سرده إليكم ..

وفي صباح اليوم التالي قرر ساهر أن يلتقي بمن أسرت قلبه وفؤاده وجعلته ينسى وطنه وأهله ، فأتصل بها وحددا موعدا يلتقيان فيه ولكن كان اللقاء صافي النية ولايخالجه أية أعتراضات أو تفكير يشوبه المنطق السيء فكل منهم يحترم الآخر ويقدره .. وبقرب الفندق الذي أتفقا باللقاء فيه حضرت ( دانة الخليج ) وبصحبتها صديقتها وقاموا بأيقاف سيارتهم الفارهة وهي من نوع الرولز رويس ذات للون االأزرق في مواقف الفندق الكبير وركبوا في سيارة ساهر هي وصديقتها ، ولكنها أفتعلت أمرا جعل الغضب يثور في مخيلة ساهر فركبت دانة الخليج في الخلف وصديقتها بجانب ساهر وهذا ما لم يتوقعه .. وكانت رائحة البخور تملىء السيارة وأما العود فلا يمكن لأحد أن ينكر قوة الرائحة التي جعلت من السيارة جنة في الآض عبقها روائح خالدة رائعة تصيب الأنسان بالجنون .. وبخلاف العطور الممزوجة .. وعموما توجهت السيارة إلى الأمام وطلبت الصديقة شراء بعض الحاجيات من عصير وماء وغير ذلك ... فأضطر ساهر للنزول معها لشراء الحاجيات فهو لايرضى أن تدفع الصديقة المبالغ وهن ضيوف معه ورغم أنه الآن في بلدهن ويفترض أن يكون هو المضيف ..

وبقية دانة الخليج في السيارة تنتظرهم .. وأثناء قيام ساهر بأختيار العصائر مع الصديقة أقتربت منه وقالت له : أريد التحدث إليك لأمر هام .. فأجابها ساهر تفضلي سيدتي ؟ فقالت له : أسمعني وسوف أختصر لضيق الوقت أنني أطالبك أن تحفظ السر وأن تكون أمينا له وأستحلفك بالله على ذلك الآن فما هو قولك ؟؟ وكانت تنظر إلى ساهر بنظرات قوية وجريئة للغاية ملؤها القوة والعزيمة .. فرد عليها ساهر : هل تمزحين معي ؟ فردت عليه لا عزيزي لا أمزح اريدك أن تقسم بحفظ السر ؟؟ فأقسم ساهر بحفظ السر ولحسن الحظ لم يكن المحل ممتليء بالزبائن .. وبعدها ردت عليه الصديقة : أريدك أن تحافظ على حياتك وأن تحترم دانة الخليح وتقدرها وتثمنها ولايتوجب عليك أن تخطيء في حقها أو تضيق بها الحديث وحاسب على كلماتك ورغم أني اراك طيب الخلق ولكني أذكرك بكل هذا ...!! ولذلك أنصحك بضرورة أحترامها وتقديرها .. فأجباها ساهر وما سبب كل ما تفضلت به ؟؟ فكان جوابها : دانة الخليج تكون ((((( أبنة الحاكم الذي وطئت أرضه الآن ))))) وانت الآن محاط وأنا شخصيا الحارس الشخصي لها وهناك فريق مدني من الحماية الشخصية يتابع خطواتنا وهي السيارة المرسيدس البيضاء .. وكاد أن يغمى علي من شدة ما أسمعه ن أمور لا يتحملها العقل ..

وأصبحت أكلم نفسي هل جمعتني القدرة الألهية لأن أقف وأساعد ابنة الحاكم وصديقتها ومن ثم تحادثني عبر الهاتف وتصارحني بتقديرها وأحترامها لي وحبها لسماع صوتي دائما .. ولقد أقسمت بحفظ السر .. ورجعت الصديقة للسيارة وبينما كنت أحاسب المحل نظير المشتريات .. وايقنت من خلال نظراتي عبر زجاج المحل أن الصديقة وهي الحارس الشخصي تبلغها ما دار بيننا في المحل ... وبنظرات اخرى ثاقبة وجدت السيارة المرسيدس البيضاء واقفة أمام المحل وبها شخص بزيه الوطني ويرتدي النظارة السوداء الكبيرة .. فأدركت صدق ما تفضلت به الحارسة الشخصية وهي الصديقة لدانة أبنة الحاكم ..

فرجعت وترجلت السيارة فسألتني ( إبنة الحاكم ) لم تأخرت ؟؟ فاجبتها كنت أحاسبهم فغضبت وبدأت تسال صديقتها لماذا لم تحاسبيهم أنت ؟؟ فقلت لاعليك أنا أجبرتها بدفع الحساب وكنت أنظر إليها في المرآة وادقق النظر فرايت ملامح وجهها وأدقق في عيونها وأنفها فوجدتهم ملامح الحاكم ... نعم أنها عيون الحاكم وأنفه التي اراها في الصحف والمجلات وفي التلفاز .. وما أن بدأت بالحديث وهي تسالني .. ولماذا تنظر إلي هكذا ؟ فقلت لها معجب وأنا مندهش وبصراحة أصبحت رجلي ترتجف ولست أدري ما أقول .. وأحدث نفسي أكيد هي تعرف أنني علمت ومن خلال الحارسة فهي مؤكد قد أخبرتها .. وتوجهنا إلى مكان راقي جداً وهو فندق (6) نجوم وبصراحة كنت في عجب من طلبهم التوجه لذلك المكان مما يعني أننا سنتناول الغداء هناك .. ومما لاشك فيه أن الفاتورة سوف تشفط كل ما في جيبي وربما لن يبقى شيئا فيه لحين عودتي الفندق .. وأتفقنا على تناول الغداء هناك وكما توقعت توجهنا لصالة الطعام وكنا نتحدث لحين وصول الطعام ونجلس على طاولة مستديرة كبيرة وكانت تسالني عن أحوالي وعملي وحياتي وهكذا . وكنت أجاوبها ولكني لم أستطيع أن أسألها فهي غنية عن التعريف ولم يكن من حقي التدخل في خصوصياتها وحسبما أشارت إلي صديقتها ..

وبعد الأنهاء من الطعام وكان الجلسة في غاية ألأنسجام وكانت الضحكات تملى الأبتسامة والثغر الجميل . فكانت المشاعر المتبادلة هي الصراحة والأحترام والوضوح فكانت نظراتها كثيرة وكأنها تسال سؤلا يحيرني ؟؟ فكنت في ضيق شديد لأنني أعلم أنها ستكون حلما وليس حقيقة .. فطلبت الصديقة الأستأذن لأجراء محادثة هاتفية .. ولذلك وجدت الفرصة لأنفرد وأسألها عن أحوالها فكان الرد نظرات عابرة وكأن العيون ترفض االإجابة ؟ فأصابني الضيق .. وبعد أن وصل النادل ليضع ورقة الفاتورة سحبتها هي وبقوة من على الطاولة . ووضعتها في يدها فطلبت منها ردها رفضت بحجة أنني ضيفها وواجب الضيف أكرامه لا أهانته .. فكان الموقف مهينا بالنسبة لي . وما أن جاءت الصديقة حتى جلست وسلمتها الفاتورة وأخرجت من حقيبتها الذهبية الصغيرة ضعف المبلغ ووضعه في دفتر الفواتير وخرجنا من الفندق وكنا نتبادل الأحاديث ولاتزال السيارة المرسيدس تتابعنا .. وما أن وصلنا المكان الذي وضعوا سياراتهم فيه حتى ودعتهم واخبرتهم برجوعي لوطني في اليوم التالي .. وكنت شاكرا لهم ضيافتهم وحسن أخلاقهم ومجاراتهم لي .

وعند مغادرتي الفندق الذي أقمت فيه حاولت ألأنصال بها فلم ترد على مكالمتي ولكنها أرسلت لي رسالة نصية عبر الهاتف تطالبني بعدم الأتصال بتاتا .. فكتبت لها رسالة أنني أعتذر وبشدة وأقسمت لها بأنني سأحذف رقم الهاتف أحتراما مني للوعد الذي قطعته ولأنني لا أنكث بوعودي .. وفي الواقع كانت تك خطة من قبل الصديقة لمعرفة أسلوبي ونواياي فذلك لم يكن هاتفها وأنما هاتف مؤقت .. وبعدما رجعت إلى وطني . وخلال أسبوع كامل رن جرس الهاتف فوجدتها هي ( دانة الخليج ) فلم أرد عليها وبعد محاولات منها فلم يكن لدي سوى أن أمنع قلبي من أن يكون أسيرا للحب او الهوى .. وهو أصعب ما يكون فجهاد النفس ليس بالأمر السهل ..

وفي صباح اليوم التالي وبعد مضي عشرة أيام من رجوعي من تلك الدولة وما أن جلست على طاولة مكتبي الحكومي حتى رن جرس الهاتف وكانت الصديقة تسأل عني !! طبعا الأمر مدهش كيف عرفت مقر عملي وأرقام هواتفي وهي من دولة أخرى ولم أقابلهم سوى مرتين فقط .. حينما ساعدتهم وحينما تناولت الطعام معهم في الفندق فكيف لها أن تجمع معلومات وتعرف رقم هاتف عملي .؟؟ وكان جوابها أنه لايصعب شيئا عليهم وأنهم يستطيعون معرفة كل شيء . وأصدقها القول فالحكام والملوك تكون الأستخبارات بين أياديهم ويمكنهم الوصول لما يرمون إليه وكم كنت أتمنى أن تسخر هذه الخدمات من أجل خدمة المواطن والحرص على معرفة الحقائق و تقديم المساعدة له بدلاً من إرهاقه وجعله يتجرع مرارة الضيق فكيف لمن يحظون بكل ما يريدونه من معلومات مستوفية ويمكنهم معرفة من تضيق به الدنيا ويكابد ألألم ولكن تبقى هذه الخدمات مسخرة للأغراض والمنافع الشخصية ..

وتحدثت الصديقة إليه تساله عن سبب عدم رده على أبنة الحاكم وطالبته بضرورة مبادلة الأحترام وأنها أختبرته ووجدت فيه الأدب والأخلاق والصدق . فتيقن ساهر انها حيلة لمعرفة أسلوبه .. وكان في حقيقة الأمر متشوقا لسماع صوتها ولكنه وجد نفسه مهانا بأن ينفذ الأوامر بأن يحدثها وقتما تشاء هي ولم يكن يرضى أن يكون اسيرا من أجل الحب والهوى فقرر عدم مخاطبتها وأن يدفن السر في قلبه .. وقام بتجاهل مكالمات أبنة الحاكم ،، إلا أن االصديقة وهي الحارس الشخصي أتصلت به مرة أخرى وأبلغته بحضورهم إلى دولة الظلام في زيارة سرية خاصة له .. فكانت الصدمة الكبيرة لساهر .. وكان لابد من وضع الترتيبات اللازمة وكان التنسيق الكامل مع الحارس الشخصي لأبنة الحاكم فقمت بحجز جناح كبير في الفندق بأسمي وحتى يكون ألأمر سريا وفي ذات الوقت قمت باقتراض مبلغ من البنك خوفا من أن تكون هناك أحرجات عند زيارتهم .. وكان لابد من تمديد الأجازة ولظروف قاهرة .. ولتشابه ظروف عملي فكان الأمر عاديا لغيابي عن المنزل عدة أيام ..

وعند وصولهم أرض المطار في دولة الظلام كان لزاما علي أنتظارهم وفور وصولهم ركبوا سيارتي الحمراء وبمرورهم بجانبي وكانت تلك العيون تنظر إلي مشتاقة وتتسائل مالذي يغضبك ويجعلك تنسى لحظات قضيناها في ظلال رائعة وتحت محبة صافية .. وكانت النظرات تتوالى من الجانبين .. وبالطبع كانت هناك حراسة لصيقة وأدركت بعدها أنه قد تم أتخاذ التدبير وتجهيز مركبة أيجار من قبل نفس الفندق للحراس الشخصين من الأفراد الذي حضروا بصحبتهم ولحمايتهم الشخصية .. وأثناء الطريق كانت تعاتبني لعدم ردي وكانت تعتذر لعدم مقصدها الأساءة لي .. وبعد أحاديث العتاب والشوق وصلنا إلى الفندق .. وقد حجزلت لهم جناح كامل في فندق أذكر أسمه قصر الرمان وكان ذلك الفندق والذي يقع قرب البحر من أضخم الفنادق في دولة الظلام وكان الجناح فاخرا بمعنى الكلمة وتوجد به ثلاث غرف نوم وصالة للطعام وصالة صغيرة ومجلس للضيوف وغرفة للمكتب ومطبخ كبير وبلكونة كبيرة .. وكانت الفواكه الطازجة والزهور الطبيعية في كل أرجاء الغرف والممرات ..

فتركتهم ليرتاحوا على أن أعود إليهم في وقت الظهيرة لنتناول الغداء معا وهي في الواقع الزيارة لأولى لهم وكان المقصد هو معرفة مقر سكني من قبل أبنة الحاكم وكانت ترغب في زيارة وطني وهي لاتعلم أن الوطن يسير في الظلام ويتعثر في النهار .. ولطالما أعيش فيه فلابد أن أحافظ على سمعته لأنني من ذات الدم والتراب فالوطن لايجرم وأنما المسؤلين الذين جعلوه سخرية وضيقا هم من أجرموا في حقه وحق المواطن .. وكم كنت خائفا من أن ترى ضيفتي الحدائق المهملة والتي اصبحت خرابات ويارتها حديقة واحدة بل حدائق كثيرة وبخلاف ما رأيته عندهم من حدائق غناء وأستراحات كثيرة وجميلة ملؤها الزهور وألعاب الأطفال وغيرها ودورات مياه نظيفة يلمع بلاطها .... وماذا سترى في وطني الكثير من الأمور التي لايرغب أن يراها الأنسان .. ولكني سأحاول أن أبتعد عن بواطن الفساد وأماكن الأهمال قدر أستطاعتي ..


يتبع ص2

عبدالله الرباش
21-03-2011, 09:14 AM
إكمال المتبقي
للحلقة السادسة والخمسون

وكنت أفكر بتغيير مركبتي وحتى لايعرفني احد فضيوفي مهمين للغاية ولابد أن أقوم بواجب الضيافة والحفاظ على مكانتهم فخاطبت صديق لي كان يجاريني في كثير من ألأحيان وأستأذنته لأستبدال مركبتي وهو عامر فهو يعمل لدى بلاط الحالم وقد أعطاه الحاكم هدية وهي سيارة من نوع بنتلي تشبه الرولز رويس كانت حمراء اللون وبيضاء من الداخل بمقاعدها الجلدية الوثيرة وسجادها المخملي وبعدما أخذت السيارة وتوجهت للفندق مسرعا تم أيقافي من قبل الشرطة بقصد السرعة وطلبوا مني ملكية السيارة فبحثت في الخزانةالأمامية ولم أجد سوى ورقة وبينما الشرطي ينتظر بجانب السيارة وأنا أقرأ الورقة أنها طلب نقل رخصة مركبة وأتضح أن الموقع بالبيع هو الحاكم . وفي الواقع فقد سبقتني الشرطة بأتصالهم لمركزهم العام للمرور وعلموا من خلال درج رقم السيارة أنها مسجلة بأسم الحاكم نفسه .. فسمعت الشرطي يناديني بكلمة ( خلاص ما في داعي ) اسمحلي على الأزعاج ولكن لماذا تسرع ؟ فاخبرته أنني على موعد ولدي ضيوف من الخارج . فرد علي الشرطي : هذا رقم هاتفي وأرجو أن نكون متواصلين وأنا في خدمتك في أي وقت تشاء سواء حذف المخالفات أو حجز رقم أو أي شيء لاتهتم .. فأدركت أنها المصالح الشخصية فلو كنت في سيارة أخرى لما كان هذا رده وربما كان سيحجز المركبة ولكونها مركبة الحاكم فقد أضطر للتنازل عن واجبه وعن عمله بل ويعطيني رقم هاتفه ليقضي لي خدماتي أنها لسخرية ألأقدار كيف يسجد البعض للمظاهر ولايكترثون بتحقيق الحيادية والنزاهة .. وكم من مسئول وأبنائهم يسيئون ولا يجدوا من يردعهم أو يوقفهم وقد جعلوا من المواطن محل سخرية للجميع .

وتوجهت في طريقي وبينما أنا أقود السيارة أجد الدوريات في الشارع تنحني وتفسح المجال فقد أستمعوا للنداء السابق وعلموا ان السيارة للحاكم . وبعد أن وصلت الفندق وأتصلت بضيوفي من قاعة الأستقبال الخاصة وتوجهت بعدها إلى قاعة الطعام وبعد حضورهم بدأنا في تناول الطعام والتحدث عن أمور كثيرة ، وطلبت مني ضيفتي الكبيرة أصطحابهم لرؤية منزلي .. وفي الحقيقة كان الأمر صعبا للغاية .. وكان لابد أن أسايرها وأنفذ مطالبها فهي ضيفتي وكريمة على القلب والخاطر .. وكانت تسالني عن المناطق وكان سؤالها عن منطقة تمتاز بالشعوذة والسحر وهي مشهورة لدى العديد من الدول تسمى بدلاء فأخبرتها أنه ربما تكون هذه الأمور صحيحة ولكني لا أؤمن بها ولا أستصيغها في حياتي .. وبعد مضي ساعة من الجلوس والحديث المتواصل تناولنا القهوة العربية وركبنا السيارة وبدأت رحلة العمر فأخذتها لترى قصر الحاكم من الخارج وبعدها توجهت إلى جهة الطريق البحري الكورنيش الساحلي وكانت تسألني عن الأستراحات فلم تكن متوفرة ولم ترى العمارات الشاهقة أو الطويلة وكانت سيارات الأجرة قديمة وكانت تعجب مما تراه فأخذتها إلى سوق قديم مظلم لتتمشى وترى حال الدنيا فهي من كانت ترغب ذات الشيء لترى العجب .. و بعد أن أخذنا الوقت الكافي وتداركنا الظلام توجهنا إلى منزل أسرتي ولكنها رفضت الدخول فطلبت معاينة المزرعة والمنزل الذي اسكنه وفتحت البوابة الرئيسية بواسطة الريموت وأوقفت السيارة في احدى المواقف وبدأت تنظر وتحدق بعينيها الجميلتين كل بقاع المزرعة وكانت الأبتسامة تعلو شفتيها وعيناها تحدقان لتعرف كل شيء وأثناء ذلك لمح كلبي سيارتي فركض نحو المرآب وبدأ ينظر إلي وأنا أساله ماذا تفعل وهو يرد علي بنظراته الباسمة فطلبت منه الجلوس فجلس وهي تنظر إليه وتسالني كيف يفهمك فقلت لها هو صديقي الوفي فمنذ نعومة أظفاره يحترمني ويطيعني . فطلبت منه المغادرة وذهب وجلس في منزله وكانت ضيفتي سعيدة بما تراه وتضحك .. ورغم محاولتي لتقريبها وزيارتها للمنزل ولكن الخجل كان يملؤ وجنتيها فهي طيبة القلب ومرحة كثيرا وخجولة في ذات الوقت ولم ترغب الدخول.. وخرجنا من المنزل وتوجهنا إلى سوق قريب وكان هناك فارقا بين مجمعاتهم التجارية الكبيرة والتي أنشأت في زمن قصير وأسواقنا القديمة والتي عفا عليها الزمن ..

وعندما توجهنا إلى المراكز التجارية والمجمعات المتواضعة كانت الطامة الكبرى فقد ظهر أطفال ونساء يتسولون أمام المجمعات وكانت ضيفتي طيبة القلب فأخرجت لهم مبالغ لا يحلمون بها ولم أتوقع هذا الأمر فقد أعطت كل واحد منهم 5000 درهم وكانوا ثلاثة أطفال وأثنين من النساء .. ظنا منها أنهم سيرتدعون ويرجعون ولم تكن تعرف المسكينة أنها مهنتهم وليست ظروفهم وليس هناك من يردعهم أو يوقفهم عند حدهم .. وبعد أن نزلنا إلى أحد المجمعات كان المتسولين قد أخبروا أقربائهم وحضورا 7 أشخاص أخرين ومنهم رجال وأطفال يقفون قرب السيارة بملابسهم الرثة .. فأستغليت إنشغال ضيفتي بشراء بعض الهدايا ، وقمت بالأتصال بالجهة المختصة ولكنهم أعزوا إلي بأنهم مشغولون وأضطررت الأتصال بالشرطة وأبلاغهم فقالوا لي انه ليس من أختصاصهم فلم يكن مني سوى أن أوافيهم أنهم يجبرون الناس وهذا أمر غير مستصاغ في الدولة . فحضرت سيارة الشرطة وبملابسهم العسكرية فما أن رأوهم المتسولون حتى فروا هاربين ليتواروا عن الأنظار وعجبي كيف يمكن القبض على المتسولين وردعهم بطريقة كهذه الا يعقلون ومن خلال تجارب ووظائف مهنية كيف يمكنهم التصرف والقبض على أمثال هؤلاء المتسولين الذين يسيئون للوطن . ناهيكم عن الجهة الرسمية التي تتنصل وأنه لايوجد من يقوم بالواجب حينها فالواجب الوطني يحتاج لتوقيت مع الأسف الشديد ..

وكان المتسولين ينتشرون في كل مكان وخاصة عند محطات الوقود فترى أطفال صغار يبيعون البخور أو أي أنواع من العطور حتى يلاقوا العطف والشفقة ويحظوا على المال ومنهم من تم اخراجهم من مدارسهم ليكون التسول هو وظيفتهم للمستقبل فمن يحظى بثانوية عامة لايجد مال يكمل دراسته به ومن يبحث عن عمل يصعب عليه فترى أبناء دولة الظلام ممن يحملون الشهاة الثانوية العامة يعملون في سيارات نقل صهاريج المياه أو الرافعات أو سيارات الأجرة الخاصة ومنهم من يبقى أسير البيت وقد ضاعت الامال والجهود وأما الخريجين فيبحثوا عن وظائف في كل مكان ولايحظون بمرادهم فالوظائف محجوزة للواسطات والقبليات وأصحاب المحسوبيات ويكفي ما فجرته الفضيحة فيمن يقبلونهم للبعثات من أصحاب القبليات والواسطات ويبقى الضعفاء من اصحاب المجموع الكبير في مهب الريح .. وترى خريجة تلتحق وبعد قبولها في احدى الجهات الحكومية تعمل وعلى مدار خمسة سنوات ولاتحظى بتثيبت وظيفتها تتجرع الضيق والظلم بسبب الأجحاف في حقها فلم ترقى ولم تثبت وأصبحت مجرد خريجة جامعية لاقيمة لها في وطنها وكلما توجهت للوزير أو الوكيل ردوها خائبة دون تقدير أو مشاعر أو أنسانية يتحلون بها وهم أساس الشريعة والدين والنظام .. هذا هو الظلم والضيق الي يتجرعه أبناء دولة الظلام ..

كنت خجلاً مما تراه ضيفتي الراقية ولكنها لم تبدي أي أمتعاظ أو ضيق وكانت الأبتسامة تعلوها ، وسألتني هل هناك عمل خير أستطيع أن أقوم به . فقلت لها لاداعي فالوطن يحن على أبناءه وهنا الجميع متعاونون .. في حين أنني أموت من القهر والضيق تجاه ما يحدث ماذا لو أخبرتها بحقيقة المرأة العجوز الضرير التي تعيش مع زوجها المعاق وأعمارهم تترواح بين 80 و90 من العمر يعيشون في غرفة ضيقة يتسولون ويحسن إليهم الجيران . وهذه عينة مما تراه العين ..

وبمجرد أن وصلت الفندق لأوصلهم بعد رحلة شاقة وحتى يأخذوا قسطا من الراحة وودعتهم للقاء بهم في اليوم التالي . وعند خروجي صادفت افرادا ينتظروني قرب السيارة . وطلبوا مني مرافقتهم وبسؤالي لهم أخبروني أنني مطلوب وأنه عليهم تنفيذ الأوامر .. فطلبت التأكد وأبروزا بطاقتهم لي . وطلبت الأتصال فمنعوني وطلبوا هاتفي وهويتي . فسألتهم عن سبب طلبهم للهاتف فقالوا أنها أوامر ...

أنها الساعة التاسعة ليلاً فهل هناك من يعمل في قيادة الشرطة حتى هذا الوقت المتأخر .. وأنا أسأل نفسي وما أن وصلت فقد تم أدخالي على ضابط للتحقيق وكان ثملاً . وهو يرحب بي الشيخ ساهر كيف حالك ؟؟ ما شاء الله تستخدم سيارات حاكمنا الظاهر أنه يحبك كثير ...!!! ومن هذي الحلوات اللي معاك ؟؟؟

فسالته عن سبب أحضاري بالقوة إلى القيادة ؟؟ فكان رده لاتستعجل ونسالك ليش ما غيرت ملكية السيارة فعلمت أنه يبحث عن سبب فهو يرمي لمعرفة أمر ضيوفي وليس السيارة ..

فقلت له : أنها أوامر الحاكم والسيارة ليست ملكي وهذا ما أعرفه . فرد علي وما هي أسماء ضيوفك ؟؟ فقلت له ولم السؤل وبدأ يتغير لون وجه الضابط أنا أسألك وأنت تجاوبيني وبس .. أنت تنفذ فقط المطلوب .. ولاتضطرني أنال منك وأخليك في السجن وأعذبك عندي كماشة نزع الأظافر وممكن أطلب منهم يخلوا راسك في سطل ماء نصف دقيقية وأعاودها الكرة مرات عديدة .. وإذا تعبت نعالجك ونردك وتاخذ الصفعات اللي تعجبك ..

فسألته ولم كل هذا ؟؟ فرد ستعرف كل شيء في وقته وإذا تجاوبت معاي راح أعفي عنك وأخليك تروح معزز ومكرم .. وفجأة رن هاتفه : وكانت أسرته فقد أدركت من خلال حديثه عندما أعتذر ويفيد أنه ما فاضي ومشغول ويغلق السماعة في وجههم .. وبعد قليل وصلت رسالة إليه فقرأها وتوجه جانبا ليخاطب حبيبته ويفيدها أنه سوف يحضر بعد أنهاء مهمته السرية وأنه لن يتأخر عليها .. وكان هاتفي بحوزته وأخذ يفتش عن الأرقام ووجد ضالته وهي ارقام هواتف ضيوفي ورسائلهم .. وقام بحفظها وكتابتها ..


وفجأة قام الضابط بالضحك ويقول لساهر أنني أمزح معك وبصراحة الجماعة كانوا شاكين فيك وبعد ما عرفنا أن ضيفتك ( دانة الخليج ) هي أبنة الحاكم ... فقد كان لابد لنا من عمل بعض الأجراءات لتأكيد سلامتها ونحن عارفين أنك خذيتها لبيتك . يا شيطان !! وكنت أنظر إليه وهو يترنح يمينا وشمالا .. فقال لي ما رأيك أن تجعلني أتعرف عليها لربما استطعنا الحصول على مال وفير ونكون أثرياء فهي أبنة الحاكم وحينما تعلم أنه لديك صديقا شابا يعمل في الشرطة ولديه منصب ويمكنه الدخول في أي مكان وبطاقتي تسمح لي أيقاف أي شخص وفي كل وقت ولاتهتم أبدا ...

وفجأة سحب الضابط هاتفه النقال من على الطاولة وأظهر لي أسماء نساء بعض الوزراء والوكلاء والمسؤلين في الدولة ومن الشخصيات البارزة . فقال لي هؤلاء النساء هن صديقاتي ولقد تعرفت عليهن من خلال التصنت على المكالمات الهاتفية وعرفت أسرارهن فهناك جهاز أملكه للتصنت على المكالمات الهاتفية وألأمر سهل للغاية فأقوم بتسجيل المكالمات الغرامية للزوجهات اللاتي يمارسن الرذيلة والفاحشة والمنكر ومن خلال هذه المكالمات أقوم بالأتصال بهن والتعرف عليهن ومن ثم تهديدهن وطبعا وظيفتي تشفع لي فإما أن تنفضح وتتطلق بعدما تمتشف حقيقتها وما تقوم به من خيانة وأمر شنيع وقد تتورط في قضية دعارة أو زنا أو تحريض لممارسة البغاء أو غير ذلك .. ولكنهم في النهاية يرضخون لأمري فيكونوا صديقات حميمات ينفذن مطلبي ويحضرن في أي وقت ولذلك فكبار المسؤلين معي في العمل يحبونني لأنني أملك الكثير من الصديقات وبعضهن يشاركن معنا في السهرات الماجنة.. لقد استغل وظيفته ليجعلها ملاذا لشهواته ونزواته .. ولم يكن غريبا حينما أعترفت أحدى المومسات في المحكمة لتعترف بجرمها وأن المحقق هو الصديق الأول لها فكانت تلك هي الحقيقة المرة التي لم يتجرعها القاضي ولم يستصيغها القانون الذي يحفظ ماء وجه المسؤلين في الدولة ..

وفي النهاية يقول لي الضابط وأريدك أن تكون صديقا لي وأن تشاركني غنيمتك فهي ثرية للغاية وتملك المليارات التي ستجعلني وإياك من الأغنياء .. فما هو رأيك .. ؟؟

وكنت أنظر إليه بنظرات متتالية و في عجب !!! نعم الآن أدركت ماالذي يريده مني فهو يريد أن يتعرف على دانة وسخر أمكانيات الدولة وأستغل وظيفته بعد أن عرف من خلال المطار أن الزائرة هي أبنة القاضي وربما كان الأمر صدفة .. !!

فلم يكن مني سوى مجاراته بدون أن يرى الضيفة فانا قد أقسمت على حفظ كرامتها وشرفها وهذا وعد على نفسي ولا أنكثه ولو أبديت له غضبي فسوف ينتقم مني وأنا في عهدته ويمكنه أن يلفق بي أي تهمة .. ويمكن أن يصدقه أي شخص فهو يخمل شعار الوطن فوق رأسه والكل يحترمه ورغم أنه ثمل . يعني سكران وفي مكتبه .


فواقفت بان أعرفه عليهن ولكنني خددت له موعدا بعد يومين وحتى تنتهي رحلتهم ويغادروا الدولة بدون معرفته وفعلاً اتفقت معه وكان يتصل بي ويسلم علي بين الحين والآخر وكان يعرف بانشغالي مع الضيوف . وكانت ضيفتي منشغلة لعدم ردي على الهاتف ولكوني اسير في القيادة العامة للشرطة ومن قبل ضلك الضابط الخائن لعمله .. وبمجرد خروجي أتصلت بها وأخبرته أنني فقدت الهاتف فلم أكن أستطيع محاديتها لأنني أعلم أن الهاتف مراقب ويتم التصنت عليه .. وتوجهت إلى الفندق وفي جلسة عاطفية أخبرت الشيخة دانة الحقيقة كلها ودموعي لاتتوقف فقلت لها حقيقة معاناتي مع الضابط وطلبت منها قفل الهاتف .. فواقفت فالهاتف كان مؤقتا لحسن الحظ وأخذتهم لجولات سياحية في ربوع الوطن وتوجهنا إلى منطقة تسمى وادي بني خاطر وحينما وصلنا وجدنا أناس مجتمعون يحملون شخصا كان قد غرق وكان المنظر مؤسفا للغاية فهناك يزداد عدد الغرقى ولاينظرون في احوالهم ولا يقوموا بتحسين الوضع بتسخير مركبة أنقاذ أو نجدة مؤهلة لمساعدة السياح .. فسالتني وأخبرتها أن الأمر معتاد والمطالبات كثيرة ولكن لاحياة لمن تنادي .. فخرجنا وتوجهنا إلى مناطق أخرى ورغم أن الطرق كنت مقطعة ولست أدري أين هم المسؤلين من كل ما يحدث وقد بقين هذه الشواره مهملة سنوات عديدة ..


وبعد رحلات كثيرة وقد استغرقنا الوقت الطويل ، رجعنا للفندق وكان ضيوفي مرحين بوجودي وحسن مجاراتي لضيافتهم .. فكانوا يسألولني عن العروض المسرحية فأخبرتهم لاتوجد لدينا مسارح أو حدائق للحيوات أو ملاهي مفتوحة على كدار الساعة فلم نصل لهذه المراحل .. ولكن ربما يعد سنوات من الكفاح سنصل إن شاء الله . وكنا نستمتع بالوقت في زيارة الكثير من المواقع والأماكن وكان الهواء عليللاً للغاية ومريحا ..

ولأحساس بان الضابط سوف يراقبني فلابد أن أتخذ أجراءات أحتياطية للتهرب من حقارة أسلوبه .. فأخبرت زميلي أن ينتظرني في البيت وأن نستبدل المركبات وطلبت من ضيوفي أن يجهزوا أنفسهم لمغادرة الفندق وتوجهنا إلى منزلي وقمت بتغيير المركبة وفور توجه صديقي بسيارته لاحظت أحدى المركبات تتسلل خلفه وتسايره وخرجت من البوابة الآخرى للمنزل مستقلا ضيوفي إلى المطار وأنهيت إجراءاتهم الكاملة في المطا روودعتهم قبل دخول القاعة الأخيرة .. وبعدها طارت الطائرة مستقلة ضيوفي إلى بلادهم تحمل أشواقي لعيون جريئة وقلب عطوف ..

وبعد رجوعي للمنزل وجدت مظروفا مشمعا في المقعد الخلفي لسيارتي وعلبة كبيرة وعندما فتحت المظروف وجدت شيكا بقيمة 2.000.000 ( مليونين درهم ) وأما العلبة الكبيرة فكانت تحوى ساعة من الذهب المرصع باللأماس في إطارها وخطاب لا أريد أقرأه لكم وكني سأخبركم ببعض العبارات التي ذكرت فيها ..

" كنت أتمنى رؤية المكان الذي ولدت فيه . وادركت مدى حبك واخلاصك للجميع وكنت الاحظ بريق عينك والدموع التي تحبسها حينما نصادف مواقف كثيرة أنت لست مذنبا فيها .. أحببت فيك الصدق والأخلاص والوفاء .. وجدتك رجلاً في المواقف ولم تتخلى عن موقفك وقسمك لتحفظ مكانتي وعدم تقديمي للضابط كضحية لأعماله الأجرامية .. اسرت على نفسك أن تحفظني وتقدرني وتضحي لأجلي .. أحي فيك شهامتك ورجولتك .. سأظل أذكرك ولكن في مخيلتي فلا تنسى كل ود وأحترام بيننا ولك تقدير وأحترامي الشديد .. "

ذلك الضابط الحقير أساء إلي ولو قام بسجني فسوف يشوه صورتي وأتصل بي بعدها ليسألني عنها ، واخبرته أنها رحلت بسبب ظروف طارئة واذا به يعاتبني ولم لم تخبرني بذلك فحاول الأتصال بها وفعلا حملت الصديقة السماعة وقالت له وبصريح العبارة : أنت رجل قذر ولاتستحق المنصب الذي تعتليه ولكن ربما مسؤليك هم أساس نجاحك في هذا الطريق القذر ولاخير في وطن يبيع أبناءه ويغدر بهم .. واغلقت السماعة في وجهه ورمت ببطاقة الهاتف في الأرض لتدوسها وكأنها تدوس على كرامة الضابط ..

اصابني الأنهيار والضيق فلم أكن أعرف أن الضابط سيفعل كل ذلك فمطامعه كثيرة وأحلامه وفيرة . ولم يكتفي بالأمر وأنما أتصل بي مرة أخرى وهددني بأنه سوف ينتقم مني بأي حال من الأحوال وأنني إذا ما تطرقت لأخبر احدا ما حصل في القيادة فأنه سينتقم مني ولكن لن يثنيه عن ذلك فهو الآمر الناهي وهو من يستغل ضعف إرادة ألأنسان وقلة حيلته ..

وفي نهاية المطاف لست أنا من يرضى بالمال ولست متسولا كغيري ومهما كانت ظروفي فلن أقبل بالمساعدة أوالهدية فأتصلت بدانة الخليج ولكن هاتفها كان مغلقا وأما الصديقة فقد ابلغتها بضرورة تسليمهم أمر مهم للغاية فوافقت ورغم أنها طلبت مني عدم الأتصال .. وتوجهت لدولتهم مرة أخرى وسلمت الصديقة الرسالة وهدية مني وكانت الرسالة عبارة عن الشيك وقد قسمته نصفين لتعلم أن مال الدنيا لايغنيني عن رؤية عيونها الجرئية وأن مال الدينا لن يكفني فهي أغلى من كل البشر .. وأما الهدية فقد رددت الساعة لأنني لست ممن يريد مقابلا لأجل أناس كان لهم القدر الكبير أثناء زيارتهم لي ..

في الواقع فقدت لؤلؤة غالية وباهضة الثمن في دولتي والسبب ما يحدث فيها من ظلم وفساد وتلاعب ، متى يصحى المسؤلين ومتى ينتهجوا مبادي الحرص على الوطنية والعمل على قمع الفساد والمفسدين الذين أستغلو إسم الوطن لتحقيق مآربهم وغاياتهم التي جعلتنا فضيحة المجتمع الدولي والمحلي ... ضاقت بنا الدنيا وأصبحت كرامتنا تداس والسبب هم هؤلاء المسؤلين .. ارحمونا منهم فقد ضاقت قلوبنا للأبد ...

ومن خلال ردي للهدايا والمال فقد جعلت لؤلؤة الخليج تدرك جيدا أن دولة الظلام بها قلوبا محبة ووفية ومخلصة لاتكترث بالمال أو المصالح وهمها أن يكون الصدق والشرف وألأمانة هو أساس الحياة بالنسبة لها . أن الحب والوفاء لايشترى بالمال فكنوز الدنيا لن تفيد ألأنسان في قبره ولن تشفع له يوم القيامة ..



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 09:20 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)

كتاب مفتوح لاتنتهي صفحاته

عبدالله الرباش
21-03-2011, 09:25 AM
اشكر جميع السادة المتابعين يحفظكم ربي ويرعاكم

موعدنا مساء اليوم إن شاء الله تعالى مع قصة جديدة وموضوع جديد


(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)

ماذا تفعل الملائكة في مكتب الوزير ؟
لقائي مع وزير دولة الشروق

حداء الساري
21-03-2011, 11:42 AM
الواضح من القصة هو تهاون في التحقيق وعدم القيام بالواجب وهذا يحدث كثيرا في سنة 1999 وبالتحديد في مركز صور وقع لي حادث وحيث إن المخطى يعرف الشرطي تم التلاعب بالقضية وتو تأجيلها لشهر كامل حتى غني قمت بالتهديد برفع القضية الى المفتش العام للشرطة والجمارك تم تحويل الموضوع الى التأمين

عبدالله الرباش
21-03-2011, 12:05 PM
الواضح من القصة هو تهاون في التحقيق وعدم القيام بالواجب وهذا يحدث كثيرا في سنة 1999 وبالتحديد في مركز صور وقع لي حادث وحيث إن المخطى يعرف الشرطي تم التلاعب بالقضية وتو تأجيلها لشهر كامل حتى غني قمت بالتهديد برفع القضية الى المفتش العام للشرطة والجمارك تم تحويل الموضوع الى التأمين


هذا صحيح أخي الغالي داء الساري
وفي الواقع القصص كثيرة ويمكنك متابعتها ورؤية المزيد والمزيد .
لقد زال عهد الظلم والفساد وأتمى أن ينتهي للأبد .

لا تــلومــــو غـــــروري
21-03-2011, 12:06 PM
لك جزيل الشكر أخي ع مجهودك

اتمنى لك التوفيق دائمــــــــــــــا

al-waleeed
21-03-2011, 12:52 PM
الله يستر من هذي الاشكال وخاصة اذا كان ف بلادنا ولابد من الحد ووقف هذي الايدي عن العمل ومعاقبتهم

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:23 PM
لك جزيل الشكر أخي ع مجهودك

اتمنى لك التوفيق دائمــــــــــــــا


شكرا لك أختي الكريمة لاتلومو غروري ..

وسنواصل المزيد بإذن الله تعالى .. وفقنا الله وإياكم على فعل الخير والمعروف والأحسان .

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:27 PM
الله يستر من هذي الاشكال وخاصة اذا كان ف بلادنا ولابد من الحد ووقف هذي الايدي عن العمل ومعاقبتهم


al-waleeed ايها الغالي ستجد العديد في كل مكان
ولابد من فضحهم وإيقافهم عند حدودهم بشكرا للتعقيب . بارك الله فيك .

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:32 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة والخمسون


نعاصر اليوم قصة جديدة تحاكي قصة ذلك الشاب الذي اضطهد من وطنه وعاش معاناة كبيرة بسبب الظلم والفساد الذي تحدثنا عنه وتعيشه تلك الدولة التي تسير في الظلام وتتعثر في النهار . وكانت على وشك الأنهيار بسبب المسؤلين من ضعاف الضمائر الذين باعوا أنفسهم ومراتبهم لأجل أهواء انفسهم ورغباتهم الشريرة التي كان المطامع أساسا لغايات وأهداف تتنافى ومبادي العدالة .. وهنا نتحدث عن مواطن يغادر أرض وطنه ويتوجه ليفضح الممارسات الدنيئة أمام جهات خارجية ويتفاجأ بالفرق الشاسع بين وطنه ودولة أخرى تعيش الحضارة والتقدم والرقي ..


ماذا تفعل الملائكة في مكتب الوزير ؟
لقائي مع وزير دولة الشروق

نتحدث اليوم عن شايع عن الشاب الذي عاش حياته شابا يانعا كان يدرس في مدرسة ثانوية ويشارك في كثير من المناسبات وبمعنى أوضح كان شابا وطنيا طموحا مجدا ومجتهد ومثلا أعلى في مدرسته وبين أفراد أسرته وأصدقاءه .. وكان يشارك في الأحتفالات الوطنية ليكون حاضرا أمام الحاكم ويؤدي الدور الوطني وكما أعتاد في كل عام ... وكان ويمثل مدرسته في المسابقات المتعددة فكان قائدا للفرقة الكشفية ليرفع العلم الوطني بيديه كل صباح ويشارك ضمن مسابقات كشفية محلية ودولية ويشارك في مسابقات عالمية ليمثل وطنه في أعلى المستويات وليغيب اياما وأسابيع وكل ذلك ليثبت اسم الوطن في الخارج .. وكان يضحي بمعظم أوقات فراغه ليتعلم ويشارك فتارة يشارة في أسبوع المرور ليشارك الشرطة حملاتهم في توعية الناس ومخالفة المتجاوزين للأنظمة والقوانين .. وبخلاف مشاركته في الأنضباط العسكري ليتعلم أصول العمل العسكري والضبط والربط فكانت المشاركات تمنح المواطن القوة والعزيمة والكفاح .. وكان ذلك في الماضي البعيد ...

وبعد أن أنهى ذلك الوطني كفاحه ونضاله وتعلم الكثير في حياته وقد رسمت له الحياة طريقا جديدا ، بدأت خيوط الدنيا تتضح له شيئا فشيئا وكان بدايتها المعاناة الحقيقة للحصول على وظيفة ورغم أن زملاءه ممن كانوا معه كانوا يحظون على أفضل الوظائف وأرقاها والسبب هو القبلية والواسطة التي تعاني منها دولة الظلام . فترى ذلك الشاب الذي كانت درجاته سيئة ورسب في الثانونية العامة هو الان بدرجة مقدم ولست أدري كيف يقبل العقل والمنطق أن يحظى شخص برتبة كبيرة خلال سنوات محدودة وغيره ممن عملوا ضعف سنوات عمل هذا الشاب لم يحصلوا على الرتب بهذه السرعة .. فوالد ذلك الشاب يعمل برتبة كبيرة في ذات المكانة وكان لابد أن يورث المسؤلين الوظائف لأبناءهم وأذكر ساجد ذلك الشاب الذي حصل على رتبة كبيرة في مكتب الوزير وحينما سألت عن والده أتضح لي أنه يعمل عميد ولاعجب في ذلك فالغني يزيد في غناه والفقير يموت بفقره وقهره وسنوات ضياع عمره .. فلو كان الأغنياء محبين لوطنهم لآثروا أرسال أبناءهم على حسابهم الخاص ولأنهم أغنياء ليعملوا في مجالات تحتاجها الدولة ويفسحوا مجالا أخر لأبنا ءالوطن لتكون هناك فرص متكافئة للجميع ولكن لاحياة لمن تنادي فالحسد والطمع الجشع يغطي سائر العقول .

وذا مرة تقدم شايع لوظيفة في السلك العسكري ليكون ضابطا مرشحا فهو سبق وأن مارس التدريب من خلال الأنضباط العسكري وكان يحظى بمعرفة جيدة في فك وتركيب ألأسلاحة ولديه من اللياقة البدنية ما يكفي وبخلاف انه متمرس في علوم العسكرية لملامسته الحقائق والأوضاع ومن خلال أصدقاءه الدائمين معه . وبعد أن أجتاز التدريب ومراحل الأختبارات جميعها من النواحي الطبية واللياقة والفحوصات العامة والأختبارات الشفوية والتحريرية سواء كانت باللغة العربية أو الأنجليزية أستطاع هذا الشاب أن يصل للمرحلة ألأخيرة وهي المقابلة الشخصية وعند حضوره تفاجأ في القاعة بوجود 8 أشخاص يختبرونه . وكان من ضمنهم أحد أصدقاءه وبعد ألأنتهاء وقد أدى أختباره بنجاح باهر .. ولكن تم أستبعاد أسمه وحسبما أبلغه صديقه ممن كان معهم أن هناك أسمين تم شطبهم وأدخال إسماء أبناء أحد كبار المسؤلين في الدولة ممن سبق وأن شاركوا ولكنهم رسبوا في الأمتحانات .. فلم يكن من شايع سوى أن يلم أنفاسه ويصمت فهذا هو الحال في دولة الظلام .. وأتذكر ما حدث معنا في وزارة التعليم العالي وفق كل هذه المجريات مع شايع ..

وبعد جهود حثيثة وبفضل الله عزوجل أستطاع أن يعمل شايع وأن يحظى بفرصته في الحصول على وظيفة وبدأت معاناة الحياة معه وتتوالى الأبتلاءات والمقادير لتأخذ حذوها تجاه حياته الخاصة . فواجه مشاكل عديدة وصعوبات وبسبب الفساد والتلاعب والمحسوبية المنتشرة في دولة الظلام فلم يكن من شايع سوى أن يكافح ويناضل ولكن تواجه من ؟؟ هنا السؤال تواجه الحكومة ومن يمثلوها من مسؤلين فاشلين همهم الأول والأخير أنفسهم ومصالحهم ينفذون الواسطة والقبلية ...

وبعد أن تورط في قضية مع قاضي جائر أهمل الحقاءق وتجاوز عن الأدلة والوثائق وتعمد أن يحكم بغير الحق ليزيف العدالة وفي الواقع كانت تلك تعليمات الوزير الذي لم يراعي حرمة الأسلام وشريعته الغراء وقد أمر رئيس المحكمة القضاة أن يتنصلوا عن الحقائق فأمر بأستبعاد القاضي الأول النزيه والذي كان يأمر بالحق فتم إخفاء مذكراته وما أمر به في جلسته الأخيرة وقبل أن يتم إبعاده من قبل الرئيس وتم سرقة الوثائق من ملفات الدعوى وبعدها عريضة الصحائف وهكذا وحينما أيقن شايع أن الحال ضائع وأن الضحية سيكون هو وطفلته الصغيرة ذات السبع سنوات فكان لابد ولزاما عليه أن يحفظ أبنته فالقضية كانت حضانة الطفلة ويكفيه سماع كلمات جاحدة من قاضي لايخاف الله ولايتقي حدوده ومن كلمات ذلك القاضي : لا أريد دليلاً حدث قبل أيام وأنما أريد دليلا حدث قبل ساعات .. فتيقن شايع وبعد الشكوى لدى الوكيل والوزير أنهم يعرفون الحقيقة ولكنهم ينفذون الأوامر التي تقضي للحكم بغير الحق .. فما بالنا بوزير يحمل الأمانة ويكون ظالما لنفسه ووطنه ..

وحتى يقنع شايع نفسه ووطنه طلب من رئيس الشكاوي في القضاء أن ينظر في شكواه فتنصل الرئيس من طلبه الرسمي ولم يقبل ان يرد عليه خوفا من أفتضاح حقيقة معرفتهم بالوقائع والمجريات ولاسيما أن الأمر يختص بفساد كبير وتلاعب في القضاء الذي خان الأمانة وتلاعب بها . ولأنه لمن المؤسف جدا أن نرى وزيرا يتنصل ويتهرب من واجباته وقد نصب كلابا بجانب مكتبه تنبح في وجه من لايريدون مقابلته أو ممن يفضح حقيقة تجاوزاتهم وألاعيبهم وما يفعلون من أمور تنتهج الظلم والطغيان .. وحينما ضاقت الدنيا بشائع فهددهم أنه سيقوم بفضحهم خارج الدولة فلم يكترثوا بل وأشاروا عليه بأنه يمكنه أن يفعل ما يشاء فهم يحظون برواتبهم ولاينقصهم شيئا وأنهم متمرسون في كيفية التهرب والتنصل فهناك من يساعدهم ويحفظ ماء وجههم وهو الوزير المعني بالأمر والقضاء والذي كان له ألأثر الكبير في التلاعب والفساد ..


ولذلك لم يجد شايع بدا من مغادرة الوطن وتوجيه صفعة للقضاء وكل من يعمل على شاكلته فهم ليسوا سوى ظالمين للوطن ولأنفسهم والحاكم وهو رئيس لجنة التحكيم والقضاء ولايعلم ما يحدث من فساد وظلم على أرضه يعطي ثقته فيمن يخون الوطن وأبناءه .. وقد غادر المسكين أرضه ووطنه وهجر والديه بعد أن تناول وجبة الغداء معهم ليودعهم وداعا أخيرا دون رجوع فيحتضنهم وهو يرمق عيون والديه كثيرا فسوف يشتاق إليهم وسوف يطول الفراق للعمر كله وهو يعلم أنها ستكون أخر اللحظات في عمره .. قاموا بتربيته وأحسنوا إليه وكان سندا لهم في يوم من الأيام وهم كبار السن بحاجة إلى من يحن عليهم ويرعاهم ولكن غدر الزمان وقلة الأنصاف والظلم ليس بأمر هين فحينما يكون الظالم وزير للقضاء فأن الأمر يكون صعبا ولاسيما أن شايع أصبح من المطلوبين للعدالة وبناء على توجهاته ورفع شكواه فكان الأنتقام مصيره ومصير كل من يفضح الظالمين ويظهر الحقائق ضدهم فأمروا بسجنه غيابيا وأمروا بسحب امواله من البنوك وأوقفوا قضاياه كلها وبذلك تكون حياته أنتهت في وطنه فالظلم يقوى والظالم يكون في أبهج صورة لأنه يمثل السلطة والقانون والشريعة الأسلامية التي لايعرف كيف يرسمها وينفذها بصدق وخوف من الله عزوجل ..

وبعد أن غادر شائع بلاده في حفظ الله ورعايته تاركا بلاد الظلم والطغيان وموجها صفعة قاسية للقانون والشريعة التي لاتعرف الحق في دولة يسودها الظلام ، وقد توجه لجمعيات حقوقية ليفضح حقيقة الممارسات وتكتب في سجلاتهم ما يحدث في أرض عربية تعيش الفساد وحاكمها يعطي الصلاحيات والثقة وألأمانة لضعاف النفوس ممن لايتقون الله ولايعرفونه حق قدره .. وكانت هذه نقاط سوداء تضاف لمزيد من الأحداث فقد تبين أن العديد من المواطنين توجهوا لذات النطاق بعدا ضاقت بهم الدنيا وأصبحت دولة الظلام مشهورة بفسادها وتلاعبها ومعاناة أبناءها والسبب هم المسؤلين ومن على شاكلتهم لاتهمهم سمعة الوطن ويباركون لكل من يتوجه لفضحهم ظنا منهم أن الحاكم محاط بجدار عازل يفصله عن الرعية ناسين وجود الله وقدرته التي يمكن أن تكشف سؤ نواياهم في يوما ما ..

وبعد مضى فترة من السكينة في دولة أخرى بعيدة عن موطنه ،، تشرق شمس الصباح من على نافذته الصغيرة والمطلة على البحر ليتصل به أغلى أصدقائه حمدان ويوافيه أن قائد الشرطة أمر بتكوين فريق متكامل للبحث عن شايع في أرجاء وطنه ومراقبة منزله والقيام باجراءات كثيرة منها أهانة أفراد أسرته وتضييق الخناق بهم ومن ثم تم إرسال أفراد من الشرطة وبصفتهم الشخصية لملاحقة شايع في دول مجاورة وطبعا هذه المعلومات والتحركات لم تكن إلا من واقع التوجيه من قبل أصحاب القبلية والواسطة والمحسوبية .. وكانت حساباتهم خاطئة كلها . وقد وقعوا ضحية لمحبين يخلصون لشائع ويجاهدون بأنفسهم لأجله لأنهم يدركون أنه على حق وانهم على باطل ..

وبعد قرارا هام ومن خلال المنتديات أستطاع شايع أن يجد موقع وزير دولة الشروق من خلال الأنترنت فهي دولة متطورة وعصرية ويكون التواصل فيها سهلاً للغاية من خلال التواصل الألكتروني وأستطاع شايع الحصول على رقم هاتف الوزارة وتحديدا مكتب الوزير فأتصل بهم وتم الرد عليه من قبل أحد الموظفين ووجهه بضرورة معاينة الموقع الخاص بالوزارة للحصول على كافة المعلومات .. وبعد دخوله الموقع وجد إستمارة صغيرة تختص بمقابلة وزير دولة الشروق وقام بتعبئتها ظنا منه أنهم سيهملوا الرد .. ولكن بعد مضي ساعة واحدة وجد الرد من قبل الموقع الرسمي لوزير دولة الشروق بحيث طلب من شايع التأكد للحضور في موعد محدد إن كان ذلك يناسبه وفعلا رد عليهم وكان الأمر أكثر مرونة وسهولة .. وبعد يوم واحد توجه شايع بسيارته إلى مبنى الوزارة فأوقف سيارته في المواقف العمومية وذهب يمشي حتى وصل إلى البوابة الرئيسية للوزراة . فطلب حراس الأمن هويته وأخبرهم أن لديه موعد فسألوه عن سيارته وتوجه أحدهم لأحضارها من المواقف وحتى لايمشي مسافة بعيدة فهو لديه موعد ويحق له أن يدخل سيارته وكان لطفا منهم أن يقوموا بذلك من تلقاء انفسهم ويقول شايع وبمجرد دخولي المبنى وقد رايت الأستقبال بهوا كبيرا شرحا وكأنني في فندق (5) نجوم شلالات مياه وجلسات وتلفزيون وأستراحات متنوعة وتوجهت للأستقبال وأبلغتهم بموعدي وكان الجالس يقارن بأسمي فوجده مسجلاً لدهم في الحاسب الآلي فأيقنت أن أستمارتي وزعت في الأقسام المرجوة لأتخاذ الأجراءات من البوابة وحتى ألأستقبال وتذكرت وطني الحبيب حينما أترك سيارتي في مكان بعيد وأقطع الشوارع وحينما أدخل الوزارة وأحيانا لا أجد من أسأله . والكثير مما أخجل قوله .. عموما طلب مني الموظف الأنتظار في قاعة الجلوس الخاصة وبمجرد أن جلست حتى حضر موظف يباشر الضيافة فيسألني عن نوعية المشروب الذي أطلبه وبعد احتسائي للقهوة ونوع من الحلويات الملونة ، حضر موظف الأستقبال وبصحيته رجل من الأمن ليرافقني ويوصلني لمقر المكتب الخاص بالوزير ..

وحين ركوبي المصعد وجدته فخما بسجاده الفاخر وإضاءاته القوية ورائحته المعطرة فسألت الحارس : هذا مصعد الوزير فرد علي : يوجد مصعد أخر ولكنه في الغالب يستعمل هذا المصعد وكبار الشخصيات يستعملونه فلابد أن يكون في أفضل حال دائما .. فالوزير رجل طيب ومتواضع .. وتذكرت حينها أن مصعد الوزير لدينا يقفل بمفتاح ويمنع أي شخص من التقرب منه .. وأما مصعد العملاء او الموظفين فالله العالم بحاله .

وما أن وصلت إلى الطابق العلوي وأنا في عجب شديد مما أراه ، ممرات فخمة وسجاد وثير وهدوء تام ورائحة البخور تفوح المكاتب أين أنا ؟؟ سالت نفسي أنهم في جنة الأرض .. شيء غريب فعلاً .. الموظفين ومن خلال الأبواب المفتوحة مشغولون والهواتف ترن بصوت خافت وبعكس ما أراه معنا من أهمال شديد فهذا غائب ليقضي مصالحه الشخصية فهو يعمل سمسارا والآخر يعاكس عبر هاتف الحكومة مستغلا الوضع والمكتسبات الوطنية ليقضي رغباته وشهواته دون أحترام أو تقدير للمسؤليه وحينما تسأله يقول لك : مال عمك ما يهمك .. أو كلها خربانة .. فيرى مسؤله بذات الطبيعة وهناك آخر يقوم بأستخدام ألأنترنت للدخول في المواقع الأباحية وبصحبة أصدقاء العمل فأي تدنيس هذا للواجب الوطني وبدلاً من توفي رالوقت والجهد ترى البعض يتسكع بين المكاتب والكثير من الأمور التي لانريد الخوض فيها .. وبالتالي ترى المعاملات متكدسة والأعمال واقفة والسبب هو غياب المسؤلية وعدم تقدير الواجب الوطني المقدس .. يهملون العمل لأجل تحقيق مصالحهم الشخصية ومطامعهم وأعتادت شريحة أن تنجز الأعمال وبالسرعة الممكنة من خلال مبالغ رمزية فيحصدون الكثير في نهاية الشهر لأنهم أصبحوا يتعمدون تأخير المعاملات لأجل تحقيق رغباتهم ومصالحهم مع الأسف الشديد ..

وبعد أن وصلت حتلا رايت مكتبا كبيرا يضم قاعة جلوس فاخرة بمعنى الكلمة ومكتب وثير ومجرد أن رآني رئيس المكتب حتى ترك طاولته وجاء يمشي إلي مرحبا بي وطالبا مني الجلوس وهو يناديني بأسمي .. نسيت أن أقول لكم أن طفلتي الصغيرة كانت بمعيتي حينها فأخذ ينظر إليها ويرحب بها وطلب مني الجلوس .. لحين أبلاغ الوزير . وطلب مني أن يقوم بواجب الضيافة فشكرته لأنني حظيت بالكثير في الأستقبال فوافقت بأحتساء فنجان من القهوة واما طفلتي فقد أسدي إليها عصير برتقال في كوب صغير وكانت فرحة بما تراه من حسن ضيافة ومعاملة في غاية ألأحترام .

تذكرت حينها مقابلتي لمكتب المدعي العام حينما يسالني موظف الأستقبال وهو مجرد حارس أمن عن أسباب طلبي للزيارة وما هي المشكلة وغضبت أخبرته موضوع سري فرفض وتحدث للسكرتير وبعدها توجهت عبر الممر الضيق والمصعد الكئيب الضيق والذي يتفوح منه رائحة المدخنين حتى وصلت مكتبه وطلبت التحدث إليه فطلب مني الأنتظار وبعد نصف ساعة توجهت إليه أذكره فطلب مني الأنتظار وتوجه لمسؤله وبعدها أعتذر لي بانه مشغول مع أحد المهمين وعلي الحضور بعد 4 ساعات وحينما هممت بالأنصراف رايت باب المسؤل يفتحه المراسل الذي يقوم بتقديم القهوة وبالدخل إمرآة تقهقه من الضحك المتبرج والمسؤل يشاطرها الوضع .. فخرجت وكنت في ضيق .. ولا زلت أذكر رئيس مكتب وزير القضاء في دولة الظلام والذي كان مثلا سيئاً يحتذى به فكيف لمن يمثلون الشريعة وألأمانة أن يكذبوا ويتنصلوا من المواطن وهمومه فتذكرت نفسي حينما توجهت إلى تلك الوزارة الكئيبة فلم أجد أحدا في قاعة الأستقبال ، وأضطررت للأستفسار من قبل احد الموظفين حتى أبلغوني أن الوزير في الطابق التالي فتوجهت إلى مكتبه عبر ممر طويل وصادفت كراسي الجلوس قبل مكتب الوزير مكتظ بالمراسلين وبعض الحراس يتناولون السندويتشات دون خجل أو أستحياء وكأن الأمر عادي بالنسبة لهم وما أن وصلت لمكتب الوزير حتى تحدثت مع رئيس مكتبه ووعدني بابلاغه وكنت أنتظر أتصاله ولم يفعل فتوجهت إليه وبدات مرحلة المماطلة لتصل إلى سنتين كاملتين من الكذب والغش والخداع وفي المرة ألاخيرة وجدت سيارة الوزير اسفل الوزارة وتوجهت إلى رئيس المكتب وافادني بأنه لم يحضر بسبب ظروف الصحية إلا أن الوزير كان يناديه عبر جهاز الأتصال فعلمت أنه يكذب وأصبح خجلا من نفسه فقال لي أنها تعلميات الوزير .. فهل يستحق ذلك الوزير التقدير وأألأحترام نظير ما يفعله بالمواطن الضعيف وهو يحمل الأمانة والعدالة على عاتقه وهل يكون مثالاً لمن يعملون بموجب الشريعة الأسلامية التي تقر بالصدق وليس الكذب والغش والخداع والتهرب والتنصل ممن يكابد الضيق ويتجرع المرارة ..

ولا عجب فيما يحدث فكم من مواطن ضاقت بهم الدنيا بسبب سؤ التصرفات وألأهمال الشديد فترى مكاتب الوزراء مغلقة في وجوههم يكتوي المواطن بنيران الحسرة والألم التي تحرق قلبه وبخاصة حينما ترى مواطنا يطالب مقابلة الوزير الذي يتطلب مقابلته شهورا عديدة كذلك الشاب الذي خدم وطنه وحاكمه وتعرض لحادث أثناء تادية واجبه الوطني فأصيب واصبح مشلولا عن الحركة وحينما توجه لمقابلة الوزير لينصفه ليرسله للعلاج وهناك ألأمل لشفاءه أو أن يعدل وضعه بمساعدة جيدة فيحظى بمال يستطيع من خلاله أن يبنى منزلاُ بدل الشقة المستأجرة والتي لن تقي أطفاله من غدر الزمان بعد وفاته ولكن هيهات أن يحظى بالعطف فقد أقتضت المقابلة شهورا وبعدها أعطي الصدقة البسيطة وطرد من المكتب وكأن خدماته وكفاحه لاقيمة لهم .. يبكي الحسرات لأنه خدم وطنه وحاكمه ولم يحظى بعطفهم حتى اليوم ..

ناهيكم عن تلك الفتاة التي ظلمها وزيرا لايعرف الله جعل من منصبه طاغية وهو يلبس العمامة المتدينة ليرى الناس أفعاله ومواعظه الدينية وقد تجاهل أمر مواطنة طالبت بتثيبت عملها في وزراته بعدما قضت 5 سنوات من الكفاح ولم تترقى وتكانت تحظى براتب زهيد يحصل عليه المراسل وهي خريجة في الحقوق ويفترض أن يكون لها القدر في تثبيت وظيفتها ولكن رئيس مكتب الوزير كان يسخر منها ويتمادى في ذلك فهم يرفضون مجاراة من لايحظون على منافعهم منه أومطامعهم الدنئية فهم أشر بلية ممن سواهم ويبقى الوزير في سبات عميق متنعم بفيض الشهرة والمرتبة وناسيا هموم موظفيه ووطنه .. فتبقى تلك الموظفة أسيرة للظلم والطغيان من قبل من لايخاف الله ولايتقي حدوده ..

وأما تلك المراة التي تعرضت للحادث الأليم وتعرضت لأصابة جعلتها كسيحة وأما زوجها المسكين فتغمده الله عزوجل وما أن أنزلت مولودها لتقوم المستشفيات البائسة والتي ضاقت صدور الناس منها بسبب سؤ التشخيص وبسبب الجزارين الذين يعملون بها فقد أضطروا للقيام بعملية من أجل أنقاذ حياة الطفل إلا أنه فقد بصره بسبب عدم تمكنهم من اجراء العملية بشكل صحيح وحينما طالبت المسكينة علاجه افادوها أن هذا هو القضاء والقدر وحينما توجهت لمكتب وزير بلاط الحاكم لتحظى بالمساعدة أسوة بمن سواها ممن حصلوا على المساعدات المالية وبخاصة ممن لديهم الواسطات وأصحاب المحسوبية فقد طردت المسكينة وكانت هذه تصرفات ذلك الوزير مع شريحة كبيرة ومن خلال مجريات متعددة وكأن المال يصرفه من جيبه فبقت المسكينة في حال يرثى له فهل يعيش ذلك الطفل طوال عمره ضريرا .. هناك مسؤلين يدفعون من جيوبهم حبا وخوفا من الله عزوجل ولكن في دولة الظلام فأن المسؤلين لايحبون إلا أنفسهم وأولادهم وأسرهم ومن يحابون وأما ابناء الوطن فليس لهم من أحد فترى هذا الوزير والذي حظى بالثقة والأمانة يتجاهل إمرأة تتوسل إليه وتطالبه بالشفقة والرحمة لأجل إنقاذ طفل بريء وما أدرى الوزير بنعمة البصر في حين أنه سبق وأن اعطي الموافقات لأسر لاتستحق وأمكانياتها افضل بكثير من حال هذه المرأة ولكن لاحياة لمن تنادي فبعض الوزراء نصبوا كلابا تنبح في وجوه المواطنين لتمنعهم وتردعهم من دخول مكاتبهم . وأعتقد أنه من الأحرى أن أصمت فالذكريات لن تنتهي ولن تنجلي فالهموم كثيرة جدا في دولة يسودها الظلم والطغيان ولايجد المسؤل من يردعه ويوقفه عند حدوده ..


يتبع ص2

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:34 PM
إكمال الجزء المتبقي
للحلقة السابعة والخمسون

نكمل قصتنا .. وبعدها دخل الرئيس إلى داخل مكتب وزير دولة الشروق .. وخرج بعدها ليقف عند الباب ويناديني بالحضور فتوجهت وطفلتي إلى جانبي تمشي وعندما دخلت المكتب وجدت غرابة العالم هناك ((!!)) وأنصدمت لم أتوقع ما أراه ... لقد اذهلني الموقف بصراحة ... لأول مرة في حياتي أرى مكتب وزير بهذه السعة 300 متر مربع أو أكثر وبحكم خبرتي في تحديد المساحة مكان واسع جدا ومرتب بطريقة غريبة جدا وكأنه(( وزارة داخل وزارة )) وهذا أبسط مثال .. وفجأة وجدت شخصا متواضعا وسمحا يقترب مني وأبتسامته تعلو شفتيه ألأخ شايع فقلت له : نعم سيدي فقال لي تفضل .. الوزير يأتي حتى الباب ليدخلني مكتبه فعلمت أنه الوزير حينما أستأذن منه رئيس مكتبه فطلب مني الجلوس في ردهة في ذلك المكان وأنا أنظر يمينا وشمالا .. أرى طاولات كثيرة وفتيات يشتغلن أمام الحاسوب وهناك رجل بملابس أمن يحاور شخصا يكتب في الجهاز وكأنه يمليه الكتابة . وهناك من يتشاورون ويقرأون ملفات وكتب مرجعية أمامهم .. وكانت الغرابة تعلو حواجبي وشفتاي مفتوحتان وأنا متعجب مالذي يحدث هنا وهل هذا هو مكتب الوزير ..

وحينما حضر الوزير سألته فعرفني بنفسه وعلم دهشتي فطلبت التحدث على أنفراد فقال لي دقائق وسنذهب في الردهة الأخيرة وهي بعيدة عن الجوار والملائكة الذين يشتغلون بحماس وجهد في مكتبه .. وبعدها أنفردنا في زاوبة خاصة للضيوف لنتحدث فأخبرت الوزير أنني مندهش من وجود موظفين في مكتبه ؟؟ فأخبرني أن المكتب هو مكان مقدس للعمل وأنه يريد أن يعمل ولايريد أن يكون وزيرا بالأسم وهؤلاء هم ملائكة العمل يقومون بكافة الواجبات المناطة على عاتقهم هم السكرتارية المقربون وقد تم تقسيهم إلى أشخاص يتابعون المجريات على أرض الوطن ويتابعون الصحف والمجلات والتلفاز ويتلامسون مع الأوضاع ويتداخلون مع هموم الوطن والمواطن ويكتبون التقارير ويدعمونها بالصور ويقدمونها إلى الوزير ليرى ويعلم حقيقة الأوضاع وحتى لاينصدم بامر يعرفه رئيس الدولة ويجهله الوزير .. وكانت هناك شعبة أخرى أستخباراتية تقوم بمهام نقل المعلومات وموافاة الوزير بحقائق هامة عن وزارته وفروعها وكذلك الوزارات ذات الصلة ليكون هناك تقارب وتواصل وحلول مستمرة لمعالجة الأخطاء ومحاسبة المتجاوزين لحدود عملهم وواجباتهم الوطنية المقدسة وحتى يدركوا ان الوطن أساس العمل الناجح .. وهناك شعبة أخرى تقوم بعمليات البحث والتحقيق والتحري وترفع تقاريرها للمختصين والوزير وبخاصة التظلمات التي من شأنها أن تكون سيف يقطع القلوب ويجعل الوطنية في تمرغ دائم وبسبب ألأحباط الذي يصيب الأنسان نتيجة عدم موافاته بحقوقه المشروعة .. وهناك شعبة أخرى تقوم بمتابعة المبدعين وأصحب المواهب وألأنجازات ممن يعملون ويتفانون في أعمالهم فتراهم ينتجون ويحسنون الصنع بفضل ممارساتهم واهتماماتهم بأعمالهم المناطة على عاتقهم وهناك أقسام كثيرة ومختلفة تعمل في مجالات عديدة لا أذكرها الآن .. ولكنني لم أكن أتوقع أن يكون كل هذا التطور وألأبداع .. ولاغرابة اذا كان الوزير همه الأول الوطن وخدمته فلم يكن يفكر في نفسه أو خصوصياته ليجلس ويختلي بحبيبته أو أن يحادث صديقته أو أن يبحث في أموره السرية والشخصية ومصالحه وإنما كان هذا الوزير في دولة الشروق من أكفأ الوزراء وشمسا تشرق في دولة تعرف الشروق ولذلك كان العمل أساسا واضحا من خلال وجود ملائكة يعملون أمام عينه فيتابعهم وينظر في مجريات أعمالهم فرق هامة في اساسها العمل والمتابعة والأشراف والأنجاز التام .. فهل يقبل وزراء دولة الظلام أن يشاركهم أحد في مكاتبهم .. لا أعتقد قهم يحبون أنفسهم ومناصبهم أكثر من وطنهم وابناء وطنهم .. كانت الملائكة تعمل بشكل عجيب ونقاشات متداخلة بينهم ليروا ويفرضوا الحلول .. كنت فخورا بهم ..

وبعدما قمت بطرح مشكلتي عليه .. أفادني بأنها ليست من أختصاصه ولكنه لن يجعلني اخرج إلا بعد أن يقضي لي غرضي فهو يقول لو لم يكن ألأمر بيدي فلن أتركه لغيري . فأتصل بصديقه الوزير وشرح له تفاصيل بسيطة وحدد موعدا لمقالبتي معه في اليوم التالي .. وطلب مني ضرورة الحضور إلى مكتبه قبل الموعد بساعة ليقلني سائقه الخاص اإلى صديقه الوزير وحتى يكون هناك سهولة ويسر لحالي .. وأتسائل في نفسي هل سيكون الأمر كذلك في وطني فتذكرت وكيل القضاء حينما توجهت إليه وطالبته برد الظلم عني فتنصل مني قائلا أنه غير مختص .. كيف لايختص وهو الوكيل والمسؤل عن القاضي ورئيس المحكمة ..؟ ولكن لاحياة لمن تنادي فهم ليسوا مسؤلاين عن الظلم بقجر ما هم مسؤلين عن انفسهم وذاتهم ... وكان وزير دولة الشروق يلاطف طفلتي كثيرا ويضحك معها منذ أن جلسنا وهو ينظر إليها ويسألها لم أنت مبتسمة دائما ؟؟ فردت : أنا فخورة ومرتاحة لأني دائما مع والدي .. فرأيت عيناه وكأنها تريد أن تدمع لأنه يعرف أنها ضحية لقضاة لايخافون الله ووزير لايكترث بحال طفلة صغيرة عذبوها وأنتهكوا حياتها وحريتها وأجبروها على الرحيل ... فقال لي وبصريح العبارة : هذه امانة حافظ عليها والله عزوجل يرعاها ويحفكم برحمته دائما وأبدا .. وأخرج مبلغ بسيطت من المال ليسديها للطفلة ولكنها رفضت فطفلتي عزيزة النفس ولاتقبل وبعد محاولات كثيرة ولكنها رفضت وحينما سألني الوزير عن السبب فقلت له هذه طبيعتي وهي تقلدني في كل شيء وألآن وبسبب قضيتي أصبح حب الوطن يحتضر فلم تعد تشتاق الوطن ولم تعد تحب الوطن وأصبحت تكره سماع أسمه فقد ضاقت نفسها ذراعا .. فأنت سيدي تريد أن تعطف عليها بمبلغ من المال وقبل ذلك عرض عليها القاضي مبالغ من المال مقابل الرجوع لأمها الحاضنة ولكنها رفضت فالمال كان وسيلة لأغرائها ولذلك فقد اصبح المال شيئا لاقيمة له في مخيلتها ..

فأدرك الوزير معاناة الطفلة وقد مكثت معه ساعة كاملة في الحديث المتواصل وبينما أنا أستأذن بالأنصراف سمعنا صوت طائرة عمودية تحاول الجثوم على مدرج فوق الوزارة .. فأدركوا أن هناك زائرا قد حضر ولابد أن تكون شخصية هامة فاستأذن الوزير للأستفسار بقوله : لحظات من فضلك ، وعلموا هوية الزائر وعند خروجي من مكتبه فاجأنا الزائر بطلته وكان شابا يانعا يلبس ثوبا أزرق كحلي مبتسما وهو ينتزع النظارة الشمسية السوداء وبمجرد إلقاءه التحية علينا فادركت من يكون فصورته يراها الجميع في كل مكان وإذا بالوزير يهرول ليلقي عليه التحية والأحترام فرأني وسلم علي وأخبره الوزير باسمي وهو يهز برأسه ويقول لي شرفتنا في بيتك وبين أهلك وناسك .. ورأى طفلتي فسألني هذه أبنتك فقلت له نعم هي وحيدتي .. فأخذ يقبل وجنتيها ويقرص خدها وجلس أمامها على رجله ليسألها من أسمك يا حلوة ؟؟ فأجابته باسمها .. وقالت له أنت (( فلان )) فتعجب وسالها وكيف عرفتيني ؟؟ فقاطعتها وأعتذرت بالنيابة لأنها ذكرت إسمه بدون تقدير للقبه فلم يبالي ولم يكترث ، وقال لي هذه أبنتي الحبيبة الغالية ولطالما عرفتيني فأنت معجبة ويسالها اليس ذلك صحيحا فردت عليه وهي تؤشر بأصبع أبهامها : نعم صحيح ، فطلب الضيف من الوزير معرفة موضوعي ومساعدتي قدر ألأمكان .. فأستأذنت أحتراما وتقدير للوزير وضيفه الكبير وعلمت أن الضيف حضر ليتابع بعض المجريات ..


وكانت الملائكة في ذلك المكتب الكبير قد توقفت عن العمل دقيقة واحدة أحتراما للضيف وتقديرا لمكانته الكبيرة في الدولة ...

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:40 PM
فرق كبير بين دولة الظلام ودولة الشروق ..
في ناس تحب الوطن وتفكر فيه وتخلص لأجله وناس همها نفسها وروحها ومطامعها وبس ..

مكاتب الوزراء غايات من أجل المطامع والمصالح وحب النفس والذات وليست عمل وطني يفرض نفسه على الجميع .. هناك من ينفرد بنفسه وهناك من يختار الملائكة ويطلب منهم أن يكتبوا خلاصة أعمالهم من مراقبة ومتابعة وتحقيق وتصوير ودعم فني لمعرفة الأوضاع ومتابعة المجريات ومسايرة ألأحداث وإبدءا المقترحات وإيجاد الحلول ومناقشة سائر الأوضاع .. أنهم يعملون بصمت ووزيرهم اساس العمل الناجح وليس من يقفل أبواب مكتبه أو يتهرب ويتنصل ويكذب على المواطن .


الوطن يعيش في قلوب البعض ويظل القلب ينبض بالحياة المفعمة بروح الوفاء والأخلاص .. يظل الوطن هاجس دائم .. يفكر المبدع وصاحب الموهبة مالذي يمكن أن يقدمه أويقترحه لأجل تطوير وتجديد وتغيير العمل .. مسؤلين دولة الشروق يفتحوا المجال للبراعم الشابة ويأخذوا بيدهم ويمقترحاتهم ويطوروا كل جديد ويواكبوا عصور التطور والتجديد .. وبينما في دولة الظلام يكون اليأس والضيق والحسرة والأنكسار بسبب القوانين وبسبب كلمة عدم الأختصاص اللي سيطرة على العقول المريضة واصحاب الكراسي الوثيرة .. شباب لديهم طاقات ومواهب يبدعون يعملون يتحلون بالكثير ولكن أين هم ؟؟ ليس من أحد يهتم بهم ويأخذ بيدهم .. في دولة الظلام تستطيع الدولة أن توفر الشواغر وأن تسخر الطاقات لخدمتها ولكن ينقصها زمرة من المقربين ليعلموا ليل نهار على تمشيط الوطن وتنظيفه من الفساد والتلاعب والمحسوبية التي سيطرة عليه والبدء بصفحات جديدة أساسها العمل الدؤب والروح الوطنية التي تفرض وجودها في ظل حب الوطن والتفاني لأجله ..

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:45 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامنة والخمسون


نعم أنهم وزراء دولة الظلام ممن حظوا على الثقة والمنصب الكبير ليقدموا برهان الولاء والطاعة ، ولكن النفوس العزيزة تتغير فجأة وتصبح أنيابا تكشر عن نفسها بعد أن تحظى عن القرار الذي يوقعه الحاكم واليمين الذي يقسم بموجبه الوزير لأن يكون أمينا وصادقا ومحبا للشعب ومخلصا للحاكم ، وما هي إلا أياما معدودة وترى الأمور تنقلب ويصلح حب الوطن مجرد وهم وحكاية ليس لها أخر ..


وزراء فوق القانون
الجزء الأول

ليس هنالك أية غرابة فيمن يحظى على المتصب الكبير ليتعالى على كل من حوله ويجعلهم يسجدون ويركعون له وكأنه ملاك طاهر ، ولاسيما أن البعض منهم يظهرون محبتهم وولائهم وأخلاصهم ولكن بعدها نرى أن الأمور تتغير الأمور وتتبدل لتأخذ العزة والكرامة مجراها فترى الكروش تبرز نفسها لتؤكد أن الحال يتغير فكيف للنفوس لاتتغير .. وحديثنا اليوم عن قصص خيالية في واقعنا المحسوس لنرى وزراء وقد تمادوا في طغيانهم ليجعلوا من القوانين والأنظمة ملاذا لتنفيذ رغباتهم والتي أصبحت لاتكفيهم أبدا ..

وسوف أسرد الكثير من القصص التي تتعلق بوزراء دولة الظلام الوهمية التي تعيش الفساد والتلاعب وأصبحت دمارا بسبب هؤلاء الذين أنتهجوا المصالح اساسا لهم ولمطامعهم الشخصية فجعلوا من الوطن غاية لتحقيق الأهداف .. وأصبح المواطن أسيرا لأقوالهم وأفعالهم ..

شريف هو وزير تشريعات القوانين وهو وزير طاعن في السن وليست لديه سوى أفكار قديمة وقد بقي على كرسيه ومنصبه زمن كبير دون أن يبرز نفسه للدولة أو أن يظهر قدراته وتفاعله . كان معقدا في مستويات تفكيره وعمله ومنزويا ولايريد مخالطة أحد وكلما توجه إليه أحد من المواطنين ممن ضاقت بهم الدنيا فتراه غير مكترث وغير مهتم ومن خلال الموظفين في وزارته تراهم يتبعون نفس المنهج فمدير مكتبه دائم الغياب لينهي معاملاته الخاصة وأما باقي الموظفين فكل يغني على ليلاه فهذا يسمسر في العقارات ويستخدم هاتف الوزارة ويخرج لأتمام الصفقات في اوقت الدوام الرسمي .. وآخر تجده يتبادل الخروج من العمل .. وهذا هو الحال وإذا ما توجه مواطن ليتسفسر عن بعض القوانين والتشريعات أفادوه أنه ليس من أختصاصهم أو أن الأمر يحتاج لوقت .. وذات مرة توجه حمد وهو شاب يعاني من مشكلة في حياته إلى مكتب الوزير ليستفسر عن بعض القوانين .. وقد تم موافاته بعدم أختصاصهم وكانت الغرابة أن القوانين تصيغ وتؤكد من قبلهم فكيف لايختصون بها .. فأعاد الكرة حمد مرة أخرى ونظرا لغياب الموظفين فقد أضطر الأنتظار اسبوعين كاملين حتى يحضر الموظف المختص وبعدها أفادوه بالأنتظار فضاقت نفسه وتوجه إلى مكتب الوزير .. ووجد أن رئيس المكتب غائب وكعادته وأما الوزير فهو ايضا متغيب فليس هناك ما يشغله لأنه منزوي ولايعطي المجال لأحد أن يناقشه .. ولذلك فوجوده كعدمه لاسيما أنه كبير في السن ومنطق أفكاره قديمة ولم يكن له وجود في دولة الظلام .. ونظرا لوجود موظف عادي فقد تم موافاة حمد بالحضور في اليوم التالي . وبعدها حضر حمد لزيارة الوزير لمعرفة بعض التفاصيل حول بنود قانونية . وفعلا وجد رئيس المكتب حاضرا وأفادوه أن الوزير سيداوم الأسبوع القادم وبعدها كرر حمد المحاولة ليقابل الوزير .. وفجأة أستدعى الوزير عبر ( الهاتف الداخلي ) رئيس مكتبه . وبعد أن دخل الرئيس إليه وليبلغه بزيارة حمد للأستفسار من قبله فسمع حمد محور الحديث الذي دار بين الوزير ورئيس مكتبه فقد نسي رئيس المكتب أغلاق الهاتف الداخلي ذو السماعة المفتوحة . فسمع الوزير يقول : مالذي يريده هذا الشخص تصرف معه وأجعله ينصرف نحن لانريد وجع رأس .. وأريد منك أن تتابع إيجارات بنايتي وتكلم وزير البلدية بخصوص مخالفة العامل .. ورئيس مكتبه يقول له : حاضر طال عمرك ولايهمك .. وخرج رئيس مكتبه وجلس على الطاولة فسمع الوزير يكح فهو كبير في السن ويتعاطى الحبوب والمهدآت وغير ذلك وسمع الوزير يقول : نحن فاضيين لهؤلاء الحثالة .. وقام الرئيس بغلق سماعة الهاتف على الفور بعدما أفتضح أمر حديثه مع الوزير وتأكد أن حمد قد سمع مادار بينهم .. ورد قائلاً : أسمح لي هذي تعليمات الوزير وبصراحة أنا خجل منك ولكن كما ترى فهذا الوزير معقد ولاينظر في أمور المواطنين وهمه نفسه ونحن نجري وراء لقمة العيش .. وخرج حمد وهو يضرب يده اليمنى فوق اليسرى ويقول هذي هي حالة وزرائنا ممن أعطيوا الأمانة والثقة فالمناصب غايتهم وأما الوطن فليس مهما لهم ... فما فائدة وزير كهذا لايبدع ولاينتج سوى أنه رجل كبير السن ولايعي ما يقول واصبح الآن يتجاهل المواطنين ..

وبعد اياما معدودة تورط هذا الوزير الذي ينهل من القوانين والتشريعات في الدولة والذي يؤسسها ويصيغها ، فقد دارت الأيام ليصبح في دائرة الحيرة وهو يبحث عن مخرج .. فقد تورط أحد أبناءه في قضية أختلاس أموال عامة والتداخل في أمور الرشاوي حيث أن أبنه يعمل في شركة والده الوزير ( نائب رئيس مجلس الأدارة ) وف احدى عمليات التلاعب فقد كشفت حقيقة ما يقوم به أبنه من أختلاس وتعامل في نطاق الرشاوي وتم القاء القبض عليه وسجنه وحاول الوزير أن يجد المنفذ لم يستطيع سوى أن يتجاوز القوانين التي يفترض أن تعاقب الظالم والمختلس والمرتشي .. ولكنه أستطاع أن يكفل أبنه وضمن محاولات يائسة فقد حكم على أبنه بالسجن خمس سنوات .. فتذكر الوزير حمد ذلك الشاب الذي توجه إليه ليسأله عن أنظمة وقوانين وتشريعات تم تجاهلها والتلاعب بها من قبل المسؤلين في الدولة .. إلا أن الوزير طرده ولم يكترث باأمره واليوم يتذكر هذاا لوزير أفعاله وعدم تقديره لمعاناة الغير فيذوق أبنه مرارة السجن بسبب تصرفاته . ولو كان الوزير نزيها في عمله وواجباته ومنصبه لكان يقدر المواطنين ويحترمهم وينظر في امرهم وهنا يذكره الله عزوجل حينما ذهب إلى السجن المركزي وفي وقت المساء فسلطته ومنصبه جعلته يحظى بالواسطة من قبل رئيس السجن ليسمح له بزيارة أبنه وفي الموعد المحدد وبينما هو ينتظر في مكتب رئيس السجن سمع رئيس السجن يقول لأحد ضباطه أذهب وأستدعي أبنه السجين .. وطلب من الوزير الأنتظار في مكتب أخر ليقابل أبنه على انفراد وبينما هو في طريقه عبر بعض المكاتب فسمع أحد الموظفين يقول لصديقه : هؤلاء الوزراء يطردون الناس من مكاتبهم واليوم نراه ذليلا ليرى أبنه فأخذته العيرة ليتذكر حمد الذي طرده وأهانه ولم ينظر في شكواه ... والآن تدور الدنيا بنوائبها لتذكره بأفعاله التي يندى لها الجبين ..


وأما زهران فكان مواطنا صالح وورعا وتقيا وكان من القبائل المعروفة . رجل متدين ذو لحية وقور الهيبة والمنظر ولايفارق صلاته فهو مطوع من الدرجة الأولى وملتزم أيضا ، وخلال فترة وجيزة فقد رشح ليكون وزيرا للمساجد وشؤون الدين الأسلامي .. وبعد أن صدر قرار الحاكم بتعيينه وأصبح الجميع من أقربائه يباركون له وطبعا الهدف ليست التهنئة وأنما التقرب فراشد يريد أن يوظف أخيه وسالم يريد ان يوظف أبنته وزيد يريد ان يقيم مسجد ويحتاج موافقة للمحلات التجارية فالغطاء هوالمسجد وهو العذر الذي يطالب به الجميع ليكون وقفا للمسجد وأما الباقي فيدخل في جيوب أصحاب المسجد ,اقصد من قام ببناءه فأعمال الخير اساسها المصلحة الشخصية ولذلك فالأتجاه إلى بناء بيوت الله ليس من أجل حبهم للأسلام ولكن حتى يضرب البعض وكما يقال عصفورين بحجر واحد والدليل أن البعض يهمل هذه المساجد بعد بناءها فترى دورات المياه قذرة لايهتمون بها وبخلاف امور كثيرة تضيق بالأنسان ..

وبالرجوع إلى محور حديثنا عن الوزير فقد حظي على المنصب والمكانة المرموقة فحصل على مبلغ كبير لتعديل وضعه الأجتماعي وليشتري مزرعة كبير ويقوم ببناء فيلا راقية فهو وزير ولابد أن يرتقي إلى مكانته الجديدة فقد دخل قصر الحاكم عندما أقسم الولاء والطاعة ليقوم بواجباته فرأى الكثير من الغرائب والعجائب فحياة القصور تشبه نعيم الجنة مما فيها من مناظر وأمور يعجب لها الأنسان .. وحظي الوزير على مجموعة من السيارات الفارهة منها الخاصة والحكومية وبخلاف سائق وسيارة حكومية فالأولاد الان يتوجب ان لا يخالطوا الغير لأن مستواهم الأجتماعي قد تغير والنعمة يجب أن تظهر عليهم فيجب أن يتعلموا في مدارس خاصة وأسدي له الخدم وغير ذلك من ألأمتيازات الكثيرة واللهم لاحسد .. وبعد أن تربع الوزير على كراسي العرش في الوزارة وهو يرتدي الملابس الجديدة ونظراته تغيرة ونبرة صوته أيضا بعد أن كان متواضعا لله أصبح الآن يترفع ويتعالى ولا ينظر للأسفل ، وبسبب كثر الزيارات الخاصة له فقد ضاقت به الدنيا فالكل يطلب مساعدته من أجل المحاباة والقبلية وبدأت مرحلة التهرب والتنصل والمماطلة وهي من الأمور التى لايفترض أن تصدر من شخص متدين وتثق الناس فيه ولأقل تقدير لمكانته في الدولة ومن ضمن المراجعين لمكتبه سمية وهي فتاة تعمل في نطاق وزارته وقد أنهيت سمية دراستها وتمرست في العلوم الشرعية وهي تعمل منذ سنوات عديدة ولم تثبت وظيفتها وكانت تحظى براتب يعادل راتب المراسل الذي يباشر اعمال الضيافة في الوزارة وكان من المؤسف أن الفتاة لاتلقي أي تقدير لظروفها أو خدمتها ولم يكن من الوزير سوى مماطلتها والتهرب منها والسبب هو عدم وجود شاغر رسمي فالشواغر تكون محجوزة لمن يريد الوزير توظيفهم وعجبي من هذه الفتاة التي تحملت الظلم منذ سنوات وهي تحظى براتب تافه في حين أن شهادتها وخبرتها طوال السنوات العديدة تؤهلها للتثبيت وللترفيع والأمتياز . ولكن الظلم يكون صعبا إذا كان الظالم يعرف الله حق قدره ...

ولم تكن سمية هي وحدها المظلومة فهناك الكثير من الناس ممن يحظون بالضيق والألم بسبب المعاملة الفضة والجافة التي يحظون بها بسبب تراكم المعطيات وعدم الأهتمام من قبل ذلك الوزير الذيى لايكترث بحال غيره وبدلاً من أن يقوم بزيارات تفقدية أو أن يفتح أبواب مكتبه ليستمع للشكاوي وما يخص وزراته أصبح منزويا لايريد الضيق لنفسه وانما يريد أن يحافظ على كرسيه فحسب .. ورغم ان هذا الوزير يفترض ان يكون حياديا مع نفسه وصادقا مع ربه ولاسيما أن العديد من المساجد في دولة الظلام في القرى وبعض المناطق تراها مهملة وليس لها من أحد يسعى لأصلاحها أو صيانتها فترى أن بعض المساجد تفتقر وجود السجاد وأخرى لاتوجد بها مصاحف وأخرى بحاجة للصبغ وبعضها لايوجد به إمام يناوب على أوقات الأذان والصلاة وخاصة كانت منطقة تسمى الجبل الأصفر فكانت تحظى تلك المنطقة بجامع كبير ولم يكن فيه إمام يؤم الناس فكيف لجامع كبير ولا يحظى بأمام طوال أشهر .. وناهيكم عن دورات المياة القذرة والتي أصبحت مهملة وفي وضع صعب ولاسيما أن السواح أحيانا يريدون قضاء حاجتهم فيدخلون دورات المياة ظنا منهم أن دولة الظلام تقدس الدين وأنها تحافظ على أغلى ما عندها لتخدم الأنسان وتسهل حاجته فيتعجبون لقذارة دورات المياة والتي لاتطاق بسبب الأوساخ وبسبب الروائح الكريهة فأين هم ممن يقوموا بخدمة هذه المساجد أليست هذه بيوت الله في الأرض فلماذا لايقدسوها ولايحترموها ولماذا لاينصبوا عمالا باجر يومي أو شهري لصيانتها على أقل تقدير لله عزوجل وللمسلمين في الأرض ليكون الدين أكثر رغبة ويسر وليس ما يحدث على أرض الوطن من هلاك وفساد فما فائدة الوزير حينما لايشرف على بيوت الله ولايتابع مجرياتها ومتطلباتها .. وإذا كان الأمر صعبا فانه يفترض أن يبادروا بفتح أبواب لجمع التبرعات والصدقات فالمواطن يريد أن يشارك في حب وطنه ويسعد لكل عمل إنساني أو عمل خيري يعود نفعه على الدين فالأجر والثواب عند الله مرغوب وليس ممنوع ..

وكان من الأحرى أن يعزوا بيوت الله وأن يرفعوها لأكبر درجاتها ليعلم الجميع أن الدين هو الأسلام وأن القلوب الوطنية المخلصة لله عزوجل تقدر وتثمن الدين الأسلامي ولكن ما يحدث الآن أمر لا يطاق ولايتقبله أحد والغريب في الأمر أن بعض الدول تنصب عمالا لدورات مياه في الشوارع العامة حرصا منها على صحة وسلامة الناس دون إستثناء فهل قام هذا الوزير بزيارة لأحد المناطق الداخلية في المجتمع وأمر بصيانتها أو تجديدها أو تحديث وضعها .. أتمنى أن يقوم بذلك .

وأما وزير السياحة فيقوم بأعتماد مشاريع سياحية وطبعا هناك أندماج بين التجارة والسياحة فهناك صفقات تتم في الخفاء ويحضرها وزير السياحة من خلال سهرات عشاء بين الوزير وضيوفه من أصحاب الشركات الكبير . وهناك يتم تبادل المعلومات حول المشاريع السياحية المتعددة وكيف يمكن لضيوف الوزير الأستفادة منها بالطيع ستكون الأستفادة مشتركة كالمعتاد .. ولم تكن هذه الصفقات محسوبة ولكنها بدأت تظهر شيئا فشيئا .. وبدأ الوزير بدراسة مشاريع كثيرة ولكتها في الواقع فاشلة وكانت بعض الشركات تحاول الأستفادة من خلال حصولها على مواقع حيوية تقوم باستثمارها من قبل شركات أجنبية لتتحكم في أعمالها على أبناء الوطن .. فكانت المدينة الخضراء ضمن مشاريع مشتركة بين أحد من كبار رجال الدولة ومستثمرين من الخارج وكان هذا المشروع ضمن المشاريع التي دخلت مجال القضاء بسبب التلاعب الذي حصل من قبل البعض .. وكان حيازة الأراضي السياحية في منطقة كبيرة تقع على ساحل منطقة تسمى الخريف وبدون إدراك حيازة السياحة لهذه الأراضي الساحلية تسبب في قطع ارزاق المواطنين ممن يعملون في مهنة صيد الأسماك فأصبحت حصيلتهم ضئيلة للتوجه والصيد في مناطق أخرى . والعجيب أن المشاريع المزمع عملها تبلغ مساحة أراضيها الالاف الأمتار وهو ما يثير غرابة ألأمر .. وأصبحت السياحة في الوطن محل اندثار ورغم أن دولة الظلام تمتاز بأثار وتاريخ عريق يشهد له الماضي والحاضر ولكن هناك اسباب كثير تؤكد فشل الساحة ومن ضمنها أفتقار دولة الظلام للمقومات الأساسية وهي وجود كافة الوسائل التي تشجع السياحية من خلال تواجد المرافق الصحية والمطاعم وما نحو ذلك وعلى طول الطرق التي تربط المناطق ببعضها لايوجد ذلك الكم من المطاعم السياحية أو مرافق صحية نظيفة .. وبخلاف أن المناطق المائية والتي تتداخل فيها الأودية والأفلاج أصبحت منعدمة النظير بسبب عدم تطوريها وتحديثها جماليا فهناك مناظر خلابة تفتقر التجديد والتحديث وبخلاف أن البعض من المناطق تفتقر وجود فرق أنقاذ أو أنجاد ورغم تكرار حالات الوفاة بسبب الغرق سواء من السياح أو المواطنين ويفترض مراعاة هذا الأمر حفاظا على الأرواح وسمعة الوطن ولكن من سيهتم ويراعي مثل هذه الأمور .. واين هو الوزير من كل هذه الأمور ..

ونجد أن تعقيد الأجراءات لحصول ابناء الوطن على تصاريح لمزاولة الكثير من الأعمال السياحية يلاقي الضيق من شريحة الوطن التي تريد أن تعمل وتسعى للحصول على المنفعة المشتركة بينها والحكومة .. وعلى طول مسافات طويلة نجد أن دولة الظلام تفتقر المطاعم والنوادي والمرافق الصحية النظيفة مما يؤكد ان الدولة تفتقر الكثير من مقومات السياحة .. وكما أن فعاليات السياحة غير مثرية فليس هناك تشجيع وعلى مستوى كبير فأين هي الأبداعات والمواهب الشابة ولم لا نرى عروضا تشجيعية أو كتيبات مجانية أو مناسبات تجعل المواطن يشارك ويعمل لأجل وطنه وسمعته ...

وفي النهاية نجد أن الوزير يتبادل الزيارات الخارجية ولكن همه الأول هو السهرات الليلية ومنها يفقد صوابه ويفقد تقديره ويجعل من الوطن سخرية للغير وليس هذا فحسب بل أن البعض من الموظفين أعتادوا على نمط السؤال المعتاد ( كم تدفع وتخلص معاملتك ) وبمعنى أوضح أصبحت الرشاوي تتحكم في مواضيع هامة ولاسيما أن نايف كان مديرا عاما فقد رشح للعمل في ذلك المنصب لأن والده من كبار الأعيان ، وبعد أن جلس هذا الشاب متربعا على كرسي العمل الذي يمكن أن يكون خزنة البنك الخاص في حالة التعامل مع المصالح الشخصية والمشتركة وهذا ما حصل فقد قامت الوزارة بحصر بعض الأعمال والموافقات وحتى يمكن التحكم فيها فأستغل هذاالمدير العام الفرصة ليوقع المعاملات التي أوقفت بسبب تعليمات الوزير او أفتقارها للأسس المطلوبة وبمجرد أن سافر الوزير لزيارة رسمية وكالمعتاد فالزيارات تكثر والسهرات تتوالى ولست أدري ما فائدة الزيارات الخارجية وليس هناك أية مخططات أو رؤية مستقبلية أو تغييرات أو تجديد في مجال السياحة سوى أمور بسيطة لا يكاد يحس بها المرء ..

وبالعودة إلى موضوع نايف المدير العام فقد أستغل غياب الوزير وقام بأعتماد بعض المعاملات الموقوفة والتي تختص بالشقق الفندقية وكان سعر الموافقات مائة ألف درهم ( عشرة الاف ريال عماني ) في المناطق الراقية وأما الأخرى فكان يتقاضى ربع السعر وقد أستطاع البعض ان يبيع أراضيه بفضل هذه الموافقات بأضعاف سعرها وفي حين أن المواطن الضعيف حينما يتقدم يقال له طلبك مرفوض أو إذا تدفع بنخدمك ، وأستطاع نايف أن يحصد مبالغ كبيرة فالكل أصبح يعرف من يستطيع أن ينجز المعاملات وبسبب الأختلاف بين نايف وشركاءه وأصحاب المصالح المشتركة أفتضح أمره وتم التحقيق معه وظهرت العديد من المعاملات التي أنجزها وحصل من ورائها مبالغ كبيرة جداً وأعترف أن الوزير يقوم بمنح من يشاء ومن أفراد أسرته وهو قد حجز لنفسه الكثير وأعتمج الكثير فلماذا يحلل لنفسه ويحرم الآخرين فكان نايف محقا فالوزير تجاوز القانون ولكن يظل نايف متورطا بسبب جريمة الرشوى والتي جعلته يحتضن السجن ويخرج بعدها ليواصل مشوار حياته في جهة أخرى .. وأتسائل كم موظف يعمل لأجل مصلحته الآن وبسبب ما يرونه من تلاعب وفساد من قبل رؤساهم ...


تمت بحمد الله تعالى

مكافح123
21-03-2011, 03:49 PM
يسقط الفساد

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:50 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة والخمسون

نكمل حديثنا عن وزراء دولة الظلام ممن حظوا على الثقة والمنصب الكبير ليقدموا برهان الولاء والطاعة ، ولكن النفوس العزيزة تتغير فجأة وتصبح أنيابا تكشر عن نفسها بعد أن تحظى عن القرار الذي يوقعه الحاكم واليمين الذي يقسم بموجبه الوزير لأن يكون أمينا وصادقا ومحبا للشعب وخلصا للقائد ، وما هي إلا أياما معدودة وترى الأمور تنقلب ويصلح حب الوطن مجرد وهم وحكاية ليس لها أخر ..


وزراء فوق القانون
الجزء الثاني

ونواصل قصصنا المختارة لربما تضيء لنا شموع الأمل التي نفتقدها في ظل بعض المجريات الواقعية ، والسؤال الذي يبحث عن إجابوة هل كان أختيار الوزراء في دولة الظلام يتم بناءا على القبلية والتي تنتهج الواسطة والمحاباة أم على أساس من هم بمستوى الغنى الكبير فلن يكونوا طامعين في اموال الدولة أو سلطتها أم على أساس الخبرة والتمرس في مجال أعمالهم ومستويات تفكيرهم .. وفي أعتقادي أن دولة الظلام تجاري بسياستها في توطين أشخاصا معينين وحينما يظهر عدم قدراتهم أو سؤ أعماله فيتم تنحيهم عن السلطة المختصة مباشرة .

فكم من وزير حمل اللواء ولكنه فشل بسبب الطمع والجشع وبسبب أستغلالهم للمنصب ولم يكن ليفضحهم إلا سؤ أعمالهم .. فناصر كان يعمل مديرا عاما وتم إحالته للتقاعد بسبب كبر سنه وإنقضاء فترة خدمته الطويلة .. ونظرا لكونه من أصحاب الكؤس الصفراء والمترددين على السهرات الحمراء مع أصحاب المعالي فكان لزاما عليه أن يكون الصديق والشريك ولابد أن يجاريهم في الرقص ولايمنع أن يرقص على أنغام الموسيقى ليضحك أصحاب السيادة ويسليهم بحركاته وليكون الحبيب ألأول لهم وبناء على توجيهات حاكم دولةالظلام لتعيين وكيل لأحدى الوزارات الهامة والأمنية فقد تم ترشيح ناصر للمنصب في حين أنه لايعرف شيئا عن الشؤن الأمنية أو العسكرية ولم يسبق له وأن حمل سلاحا فكيف لمن لايمارس الرياضة وليست لديه أية خبرات في ذلك المجال أن يحظى بالمنصب ولكن لاحياة لمن تنادي فقد تم ترشيحه بكتابة تقارير غير صحيحة وبناء على ثقة الحاكم في وزراءه المقربون قام بتنصيب ناصر وحصل على المنصب وتم موافاته بكافة المميزات التي يحلم أن يراها سيارات كثيرة وتعديل أوضاعه المادية وحصوله على خدم وسواق وسيارات تخدمه والكثير وبمجرد جلوسه على الكرسي ومجاراته للعمل أتضح أنه غير كفؤ فلم يكن يدرك شيئا في مجال العمل وإنما يحرك راسه في كل لحظة وكان في الغالب يحضر العمل وهو ثمل .. وصادف وان شاركت دولة الظلام في مساعدة أحد الدول ألأجنبية لشن غارات عنى الأبرياء في أحدى الدول المسلمة وكان الخطأ الكبير هو إصدار قرارات خاطئة وبخلاف الكثير من الممارسات التي فضحت ذلك الوكيل فتم أستبعاده خوفا على سرية أعمال الدولة وحرصا على سير أعمالها لأمنية والعسكرية .. ولم يكن ناصر إلا واحدا ممن حظوا على الأموال وتركوا العمل ليخسر الوطن أموالآ طائلة بسبب الأعتماد على عقول لاتنبت ولاتخطط إلا لمصالحها الخاصة وهذا مجرد دليل على ما يحدث من سؤ تخطيط وتدبير وتلاعب واضح كالشمس وإلا فكيف يرشح شخص وهو لايفقه شيئا وعلى أقل تقدير ...


وكانت الأمور تمضي على منهج غريب يؤكد في مضمونه أن العديد ممن يتولوا المناصب لايهمهم الوطن والمواطن وبقدر ما تهمهم مصالحهم الشخصية ، ولذلك فقد تم أختيار سعدون ليكون وزيرا للخدمات المدنية للموظفين وطبعا ترشيحه لم يكن إلا من واقع المحاباة وإلا فكيف لحاكم الدولة أن يعرف ذلك الشخص وأما عن السيرة الذاتية فمن السهل تغييرها فهناك ضعاف الضمائر ممن يعملون لأجل مصالحهم فيحذفون ما يريدون ويبرزون المطلوب لتستكمل الأجراءات وفق المطلوب منهم فيحققون الرغبات وبطريق فريدة من نوعها إسمها خيانة الواجب الوطني المقدس .. وبمجرد أن صدر القرار الملكي حتى حظي الوزير الجديد على كافة أمتيازاته وعلى المبلغ الكبير ( 5 ملايين درهم ) أي ما يعادل نصف مليون ريال عماني . فيسارع لبناء قصرين لزوجتيه الجديدة والقديمة ومرافق حيوية لأستقبال الضيوف وكبار القادة والمسؤلين والشيوخ .. وحصل كمن هم بسابق عهده على السيارات والخدم والأمتيازات الخاصة بالرفاهية .. وكان لابد أن يتغير كل شيء في حياته إلا شيء واحد وهو تلاعبه المستمر ومحاباته للبعض ولاسيما أن الجنس الناعم يحظى برعاية خاصة فكان يظلم البعض ويحابي من يراها تستمع القول فتتبع أفضله .. وزادت الوتيرة وأصبح الضيق ينتاب الجميع ممن ظلموا وهضمت حقوقهم فكان لابد من أيجاد وسيلة لأيقاف هذه التعسفات والطرق الملتوية .. ومن خلال مشكلة شخصية فقد برزت قدرة الخالق لتفضح الوزير وتنهي حياة الرخاء والرفعة والسمعة بسبب التلاعب وعدم تقدير الواجب الوطني ولاداعي لأن أكمل فلن يبقى على عرشه وكرسيه من يطغى وأن تأخر فأن الله عزوجل يضاعف له العذاب .

وأن الغرابة التي تكمن في دولة الظلام أن الحق يظهر وربما يصل إلى الحاكم ولكن الرحمة والشفقة يحظون بها مباشرة من لدنه الكريم في حين أنهم لم يرحموا البائس الضعيف وجعلوه يتشتت ويموت بقهره وحزنه .. وخاصة عندما سجن أحمد في قضية ملفقة وبسبب غطرسة ضابط التحقيق فقد أصر على تعذيبه وكانت الأهداف هي الحصول على مبالغ مقابل الأفراج عن المتهم ولذلك لم يكن الأمر غريبا حينما يتوجه المواطن أو صاحب القضية إلى أحدى مكاتب الأدعاء العام ليرى كتيبات صغيرة مركون في الأستقبال وفي قاعة الأنتظار مكتوب عليها (( كيف تحفظ القضايا من قبل الأدعاء )) نعم أنه أسلوب جديد في فرض المعاملات الرسمية وتداخلها مع المصالح الشخصية .. فإذا ما ارادوا حفظ القضية فأنه توجد شروط ومن ضمنها أنه يحق للأدعاء حفظ القضية لأي سبب يراه مناسبا .. مما يعني أن الأمر يتعلق بالرشاوي وفعلا كانت هناك رشاوي كثيرة وأثبتت هذه الأمور وبعد تذمر المواطنين وبسبب ضياع حقوقهم أكد الأدعاء العام في الصحف المحلية لدولة الظلام أنهم الرشاوي غير مقبولة وحتى يتم التهرب من هذا المنطق فسحب الكتيبات والتي أصبحت مقتصرة في مكاتب السكرتارية وحتى يستطيعوا التفاهم مع المواطن وعرض الخدمات في مكاتبهم ودون تدخل أو أستماع أحد ..

وأما عن عبدالله والذي سجن ظلما وبسبب قضية ملفة فقد عرض عليه شخص في السجن الرشوة بأن يدفع مبلغ كبير وحتى يتم الأفراج عنه فالمحقق يرفض ألأفراج عنه والأمر بيد الأدعاء العام وهناك أتفاق بين عضو الأدعاء والمحقق وإلا كيف يمكن لسجين أن يدخل السجن بحجة أنه تشاجر مع قاضي وحكم عليه بالسجن يومين وكيف يسمح للسجين أن يخفي هاتف جوال ورغم أنه يفترض أن يفتش أسوة بغيره .. وفعلا أثبت عبدالله حقيقة طلبهم للرشوة من خلال أتصال أجراه من هاتف ذلك الشخص وهو بداخل السجن وبشهادة السجناء وأتضح أن ذلك السجين لديه أضلاع كثيرة وأنه ساوم الكثيرين وفعلا حظى البعض بالأفراج من السجناء ومنهم طاهر والذي يعمل مضيف في الطيران فقد وصل الدولة وبحوزته كمية من الحشيش وألقي القبض عليه بسبب أرتباكه وكما أنه كان متعاطيا مما يعني أنه لا يتاجر ولكنه يستعملها .. وقد اعترف بجرمه أثناء التحقيق وافاد عبدالله أنه ألتقى بذلك السجين ولست أدري كيف يحظى على المعلومات الخاصة بكل سجين .. وفعلا سددت أسرته الرشوة فتم الأفراج عنه بكفالة وبعدها علمت أنه قد أوقفت القضية وحفظت ولم ترسل للمحكمة مما يعني أن هناك أمور تحدث خلف الكواليس .. ولاسيما وكما قول عبدالله حينها أدركت أن المال هو من يصنع الرجال الضعفاء فقوتهم هو المال الحرام وأساس عملهم هو الضحك على الأبرياء المستضعفين في الأرض والذين تسلب حرياتهم فيكونوا بين قاب قوسين أو أدنى .. ويكونوا بين الحياة والموت حياتهم رهينة المال ورهينة ضعاف الضمائر .. فهل يقبل عبدالله أو أسرته أن يدفع ثمن غلطة لم يرتكبها ؟؟ طبعا لا فليذهبوا للجحيم والرشوى عليها لعنة الله على الظالمين لم لايبكي الأنسان بحرقة وألم وهو يرى الظلم بعينه وتستغل السجون والمناصب والأحكام لتبرير الغايات وألأعذار .. وقد ظهرت بعض المفاسد ولكن الجهات المختصة حاولت التكتم على كل ذلك فالنيابة العامة تأكدت من حقيقة الفساد ولكنها تجاهلت الأمر وحتى لاتسود الوجوه وبالعكس حظي البعض على مناصب كبيرة فالقانون يخدم من يستخدمه وليس من يعنيه الأمر ..

وبينما عبدالله في سجنه ولكونه قد رفض دفع الرشوى فقد استمر تعذيبه ونقله لسجون متفرقة ، والمصيبة ألكبيرة والمفاجأة المذهلة والتي جعلته يتعجب من قدرة الله عزوجل وكيف ان عيون الله ترقب العباد وترى الظلم والفساد فقد تم نقل عبدالله وبموجب برنامج التعذيب والإساءة إليه فقد دخل سجن في أحدى المخافر يدعي سجن الوطيرة وفي هذا السجن ألتقى عبدالله برجل لم يكن شكله غريبا عليه .. وكان يشكوا هم الفساد والتلاعب وإا به يقول لاتتعجب أخي عبدالله فالدنيا تدور بنوائبها وبمجرد أن سأله عبدالله عن سبب تواجده فأعتذر بقوله خليها على الله الدنيا ما ساوية .. وذهب ليتوضأ ويقيم الصلاة للسجناء .. فانتابني الفضول لأسأل عن هذا الشخص الملتحي فشكله ليس غريبا علي .. فأخبرني أحد السجناء أنه المدعي العام السابق .. فهو متورط في قضية وقد تم إحالته للقضاء بعدما أفتضح أمره بشكوى وصلت لمسامع الحاكم .. وكانت الغرابة تكمن في كيفية الجرأة التي تمتلك أمثال هولاء للتلاعب بمناصبهم وظلم ألأبرياء واليوم يجازيه الله بشر أعماله في الدنيا .. ولكن هل يتعظ الغير مما يحدث وهل تقوم الجهات الرقابية بمراقبة ومتابعة مثل هذه الأحداث في دولة الظلام .. ويتواصل الظالمين في ظلمهم وطغيانهم الذي فيه يعمهون ..

ولنا عودة لنكمل الجزء الثالث إن شاء الله .. لاتخافوا ما خلصنا بعد الطريق طويل .. ياترى ممكن نواصل العطاء في مجال طرح المزيد من القصص الخيالية يحفظكم الرحمن ؟؟


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:51 PM
يسقط الفساد

بل يزول أختي الكريمة يجب ان يستأصل من على الأرض وهذه البقيعة
شكرا لك أختي مكافح .

عبدالله الرباش
21-03-2011, 03:56 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الستون

نكمل حديثنا عن وزراء دولة الظلام ممن حظوا على الثقة والمنصب الكبير ليقدموا برهان الولاء والطاعة ، ولكن النفوس العزيزة تتغير فجأة وتصبح أنيابا تكشر عن نفسها بعد أ، تحظى عن القرار الذي يوقعه الحاكم واليمين الذي يقسم بموجبه الوزير لأن يكون أمينا وصادقا ومحبا للشعب وخلصا للقائد ، وما هي إلا أياما معدودة وترى الأمور تنقلب ويصلح حب الوطن مجرد وهم وحكاية ليس لها أخر ..


وزراء فوق القانون
الجزء الثاني

ونواصل قصصنا المختارة لربما تضيء لنا شموع الأمل التي نفتقدها في ظل بعض المجريات الواقعية ، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تعطيهم الدولة المال الوفير والعزة والكرامة والمنصب الكبير وفي المقابل تراهم لايكترثون بقسم الولاء والطاعة ولايحترمون واجباتهم فترى البعض منهم يأتي مقر عمله وعلى راحته .. وبدلا من أن يكون القدوة والمثل الصالح ولكن لاحياة لمن تنادي ..

ونكمل قصة الوزيرة لشؤون المواد التقليدية والتي كانت مجرد موظفة في احدى القطاعات الحكومية في دولة الظلام ولم تكن تملك الأبداعات أو المواهب او الأفطار أو المقترحات التي تؤهلها لذلك المنصب ولكن من رفع من مقدارها وأوصى لها بذلك .. كانت التوجيهات أن تتولى إكرأة ذلك المنصب دون الرجال فكانت النتيجة وبناء على المحاباة والمصالح المشتركة والقبلية التي تسعى بدورها فقد نمت الفكرة في مخيلة حمد ولأنه مقربا من شؤون الحاكم وكان يتابع جولاته وروحاته وينافقه بطريقة دبلوماسية ليجعل من الحاكم أسدا في ظل عيون أبناء وطنه وحينما سمع عن توجهات الحاكم ليبحث عمن يمكنها أن تشغل منصب وزير الشؤون التقليدية فكان الأمر سهلا لأنه توجد من نفس قبيلة حمد فتاة ليست ذات خبرة ولا مواهب ولكن والدها شيخ كبير وبذلك يمكن تحقي قالغرض والفرصة التي لاتعوض بترشيحها لمنصب الوزيرة ..

وتم تشريحها بعد معرفة سيرتها الذاتية والمعلومات الكاملة عنها والأهم هو من يكون والدها .. وبعد أن عرضت الصورة والسيرة الذاتية تم ترشيحها ورغم أنه توجد في دولة الظلام نساء كثيرات على مكانة مرموقة وقد بذلوا العديد من الخدمات لرقي الوطن والمشاركات الفعالة وكانوا نجوما لامعة رفعوا مقدار دولة الظلام في محجالات كثيرة منها المجال الأرشادي والفنون التشكيلية والرسومات والفنون الحرفية والموسيقى والتمثيل . كانوا مبدعين بحق السماء وكانوا يشاركون دولة الظلام أحتفالاتها ويقدمون العروض ويفتخرون بحب الوطن وكانت هذه الشريحة تسعى للعمل وبفخر كبير ... ولكن كانت دهشتهم كبيرة بأن تحظى من لاباع لها بمنصب الوزيرة وفي ظل عمل لاتختص به أبدا .. فهي هي الأرزاق أم أنها تقادير يسوقها الزمن ..

وفعلاً وبعد توليها المنصب الكبير وكان لزاما توفير الجهة المخصصة لها وقد بدأت التدابير من أجل العمل الشخصي وليس العمل الذي يفترض أن تبداه فبدأت تبحث ومن خلال من يحرضها ويساعدها لتبحث عن عقار لتؤجره لوزارتها الموقرة وحتى تحصد الملايين من الدراهم وبدلاً من أن توفر للحكومة فا،ها تأخذ الأضعاف منها وهذا هو شأن كل من يعمل ويبحث عن أختصاصات حياته وليس عمله ..

وبدأت زيارات معالي الوزيرة الخارجية ورغم افتقارها البروتوكول أسوة بسيدات الأعمال واللاتي كن يخدمن الوطن ولم يتم أختيارهن بسبب القبلية .. ومن خلال الزيارات ومرافقة الوفد الرسمي لها والذي كان يسير الأ‘مال فكان هناك رئيس المكتب وهو الديناموا المحرك للوزارة فهي لاتفقه شيئا ولكنه هو من يجاريها ويساعدها فكان يعمل على تحقيق مصالحه المشتركة فيدخل إستمارات التوظيف لأفراد عائلته فترىالقبيلة ذاتها تتكرر في بعض الموظفين وكأن الوزارة متعلقة بتلك القبيلة وبدأت التراكمات والمهاترات تزداد ، فترى الوزيرة في شاشات التلفاز والمقابلات وهي تفتقر منطق الحوار والتجاوب وكيفية الرد .. وبخلاف الأهتمامات في المكياج وأنواع الموديلات من الملابس المختلفة ، وكان السؤال مالذي قدمته هذه الوزيرة للدولة وأين هو التطور والتقدم في مجال الشؤون التقليدية .. فقد رأى راي الناس أنواع المساحيق والكياج والملابس ولكن هل لمس المجتمع ما يدعوه ليفتخر بها طبعا لا فمنصبها لم يكن إلا مجرد مسمى وأما التطور وألأبداع والتفنن لم تراه دولة الظلام مع الأسف الشديد ...


وأما ماجد وهو المقرب من الحاكم وممن يحظون على حبه وتقديره الشديد فكان كثيرا ما يجول مع الحاكم في كثير من المناسبات ويرى بعينه تلامس الوطن مع قائده ويسمع للكثير فأخذ بمنطق الحب والتقدير للمواطن . وقد أكمل سنوات العديدة ورغم حب الحاكم له إلا أنه أراد أن يضمن مستقبله وبعد أن وجد الحاكم أن ماجد محب ومخلص ومطيع لأوامره فقد اسدى إليه أن يكون قائدا للشرطة ولأنه متمرس في الشؤون العسكرية . وبعد حصوله على الترفيع والمنصب الجديد فقد بدأت أفكاره الشابة تتبلور ومن خلال معاينته ما يحدث في دولة العالم وكان لديه صديق عزيز على قلبه كثيرا وبمجرد أن حظي بالمنصب فكان ذلك الصديق يعد له التقارير ويوضح له الأسس التي تمكنه من الظهور أمام الجميع والعمل بمنطق جديد مغاير للواقع ..

وفعلا طلب ماجد من الحاكم أن يستقل بخزانة الشرطة ليتمكن من جمع أموال يمكنه بواسطتها تحسين الخدمات وبناء دولة عصرية تنعم بالأمان وتوفر الأطمئنان وتكون قلبا لكل مواطن . وفعلا بدأ ماجد بأستحداث سيارات الشرطة لتكون بشكل جديد ومميز وتم ألغاء المركبات القديمة وتم تحديث المخافر في جميع المناطق وتغيير واجهتها لتكون واحدة وبشكل واحد وليس هذا فحسب بل قام بدراسة القوانين وإعداد قانون منفصل حول المخالفات المرورية وكان له ألأثر الكبير في وضع مخططات جديدة لبناء صروح تحمل إسم وشعار الوطن أمام بوابة الحدود الدلي لدولة الظلام وكانت واجهة البلد وكذلك قام بتطوير الأستمارات وتسهيل الخدمات والمعاملات وكانت هناك جهود تلامس ذلك الوزير فكان هناك من يسانده في كل شيء ويغذيه بالخطط والمشاريع التنموية ومن خلال تبصرة يقوم بها عبر الشبكة العنكوبتية وكانت زيارات ذلك الوزير كثيرة لبعض الدول ولمعرفة الجديد والتطوارات المستقبلية والتي تواكب الكثير من الأعمال فطورت الأمور ليكون هناك ألأسعاف المروري .. وليس هذا فحسب بل أصبحت هناك دوريات منتشرة في المناطق تدعى بالمهام الخاصة وهي نجدة تعمل في المناطق الداخلية لترى وتكون قريبة من الأحداث ..

بصراحة كان الوزير قلبا محبا ومخلصا للوطن وكان يقوم بزيارة سرية في بعض الأيام وفي سيارته الخاصة دون معرفة أحد وكان الصديق يجاريه لأنه من أعز الأصدقاء له وأكثرهم أمانة وحبا له فهو ليس صديق مصلحة ولكنه صديق يحبه ويخلص له النوايا .. والغريب أن هذا الصديق هو من يرافقه في سفراته المفاجئة وخاصة لدى دول الجوار ليرى التطورات الشرطية والمشاريع الجديدة والمتعلقة في الأمن وكان البعض من القادة يظنون أنه أحد رجال الأمن السريين ورغم أنه لم يكن سوى مواطنا عاديا يرافق الوزير ولكن يحظى بالكثير من المعلومات والمنطق والعمل المتواصل عبر شبكات الأنترت فهو يحظى بحصيلة كبيرة من التطورات وألأجتهاد المتواصل وبمجرد أن حظى هذا الوزير على المنصب فكأن الصديق حصل على ضالته ليتغير الوطن في الناحية الأمنية ويتطور لأحسن حال ..

ومن خلال التطورات وبعد أن حصل الكثير على تعديل اوضاعهم بعد سنوات كثيرة خدموها ولم يحظوا على تقدير أعمالهم فقد رحمهم الله بوجود هذا الوزير .. إلا أن ميزانية الشرطة أنخفضت وكان من ضمن الأسباب أن الوزير كان يراقب الأعمال ويطالب بالتدقيق الدائم فتبين وجود شبكة في الشرطة تقوم بسرقة أموال المتقاعدين من نفس الجهاز وقد خسر صندوق التقاعد الكثير من الأموال وبموجب خبرات أحد ألأصدقاء العقاريين أستطاعوا أنقاذ الصندوق وتخفيف حدة الخسائر .. وأثناء توجهاته أيضا أكتشف تلاعب البعض في إدارة المرور فهناك من من يسرقون خزانات الدولة من خلال عملهم فيختلسون أموال تجديد المركبات والرخص وليس هذا فحسب بل قام البعض منهم بحجز أرقام المركبات لأنفسهم أو باسماء أشخاص أخرين وبيعها بأسعار كبيرة وتعددت هذه المشاكل ولولا أن الوزير يحظى بصديق يمده بالتقارير والحقائق اليومية وبعض منها مصورة على الواقع فكان الوزير يعمل بشكل أستخباراتي بحت فكان يحظى بالمعلومات ويتوجه بنفسه لمقر الحدث ويسأل بعض الأسئلة وبعدها يخرج ليواجه المسؤل عنهم وكانت هذه التصرفات تثير غرابة الجميع من يخبره ومن يمده بالمعلومات ..

هذا الصديق كان محور عمل قائد الشرطة ، فقد اسدى إليه جميلا لا أعتقد أنه سوف ينساه في حياته .. وعموما وبمجرد أن تطور جهاز الشرطة وأرتقي إلا وأن هناك من كان قريبا من الحاكم يريد هذا المنصب ويطمع فيه لأنه أكثر قوة وأكثر بأس واكثر شخصية وحماس ولاسيما أن التطورات الجديدة جعلت للشرطة مكانة جديدة .. ولكونه من المقربين القدامي فقد وافق الحاكم على نقل ماجد لدائرة الشؤون الخدمية ليعمل فيها كما فعل في الشرطة وينجز ولكن كم من الهموم يمكن لماجد أن يتحملها لو سعى لأصلاح كافة أجهزة دولة الظلام والتي تعث بالفساد والتلاعب .. وأعطي سامي منصب قائد الشرطة .. وعندما علم ماجد كان في ضيق شديد وأنصت إلى الحاكم وهو يبتسم ويقول له ما تأمر به سيدي ووالدي هو الأنسب لي فكان يقدر الحاكم ويحترمه كأب له وخرج بعد مقابلته الحاكم وكانت الساعة 12.00 ظهرا ليتوجه بسيارته ويوقفها بجانب طريق فرعي ويحني برأسه وكأنه يلتقط شيئا بداخل السيارة وفي الواقع كان يحني راسه كيلا يراه أحد وهو يبكي وبحرقة دمه .. كيف للحاكم أن ينسى أفضاله ويطالبه بالخروج من مكان أظهر تميزه وأبداعه وحسن تصرفه وخوفه على الدولة وكيف يأتي سامي ليأخذ المنصب والكرسي جاهز ومعدا ..؟؟

أتصل بصديقه الغالي فهو الصديق المخلص والعزيز في ذات الوقت .. أنه علي .. أريد أن أتحدث معك فورا . أنا في مكتبي الخاص فأن كنت ستأتي فسوف أصرف السكرتيرة حتى لاتراك سيدي ؟؟ فهو لايحب أن يدخل بملابسه العسكرية ولا يريد لأحد أن يرى ما يحمله فوق أكتافه من رتب لأنه متواضع وخلوق كثيرا . فرد عليه ماجد لا أريدك أن تنزل أسفل البناية وسأكون هناك خلال خمس دقائق .. وفعلا خلال دقائق معدودة وصل ماجد وكان دقيقا في مواعيده .. وكان يرتدي الملابس العسكرية وقد خلع القبعة التي تحمل شعار الوطن .. ويقول علي لقد ركبت معه السيارة وتوجهنا إلى وجهة أخرى لنتحدث .. وحينما كنت أنظر إليه أدركن ومن خلال المحارم الورقية الموجودة قرب ناقل الحركة أنه كان يبكي فقد زننته مزكووما ولكنه لم يكن كذلك . فسالته : سلامات سيدي فاخبرني ما دار بينه وبين الحاكم وعلمت حينها ان الطبخة قد أستوت وأكتملت .. وليس بيده عمل شيء فهو يحترم الحاكم كأب له وأما الغير فقد استغل الوضع ليطالب بتغييره بحجة أنه مبدع وسيكون الآن الوضع صعبا على ماجد ليعمل في وزارة أخرى ويقوم بالأصلاح فأغلب وزارات دولة الظلام تحظى بالفساد والتلاعب والمحسوبية والقبلية . فهل سيواصل المشوار ليقطع المسافات الكثيرة ويستحوذ على غضب ودعاوي وشتائم من تقطع ارزاقهم وهي في الواقع سرقات يقومون بها مستغلين الواجب الوطني لأجل تحقيق مصالحهم الشخصية وبخلاف من يتوجهون للسحرة والمشعوذون ليقوموا ضده باعمال كثيرة ليحب هذا ويجاري ذاك ويحقق مصلحة الغير وهكذا ..

وسالته ألهذه الأسباب أنت متضايق سيدي . فرد كعادته لاتقول سيدي وناديني كما كنت تناديني.. كنت أنت محقا دائما .. وأنت من أوصلني لحقائق الأمور في الدولة وجازفت بصدق تام لتكون قلبا يساعدني في خدمة الوطن بدون مقابل واصبحت تعرف الكثير ... فاخبرني مالذي جنيته ليكون ذلك هو مصيري ..؟؟ كان ماجد في ضيق شديد ..

وبعد مناقشات بيننا .. علمت أن ماجد منهار وكان لابد أن يستريح .. فقد سلبت روحه فلم يكن المكتب مجرد كرسي حكومي ولكن كان المكتب هو مكان عبادة وكما يسميه .. فسوف يفارقه ليتوجه لمكان آخر وهذه هو حال الدنيا .. وبعد أن تحدثنا قليلا وهدأت أنفاسه فكان لزاما أن يأخذ المنصب الجديد فهناك وزيرا قد أكتشف امر فساده وتلاعبه وتهاونه من خلال أحدى الأجهزة التي فضحت حقيقته أمام الحاكم .. وأصبح ماجد في وزارته الجديدة .. يعمل ولكن ليس كسابق عهده وقد بدأ بجمع بيانات الموظفين ليعدل وظائفهم ويرفع من لم يحظوا على حقوقهم من الترقيات .. وبدان ينظر في هموم وشكاوي الموظفي ..

واما سامي القائد الجديد فقد قلص عدد الدوريات في الشوراع مما جعل البعض ينتظر نصف ساعة لتأتي النجدة وأما السرقات فحدث ولاحرج وقد بدأت تتفاقم وبشكل كبير وظهرت مسائل سرقة أرقام السيارات وبيعها وبدأت مشاكل أخرى جديدة تبرز ومنها التعدي على القوانين فهناك شرطي الدراجة والذي يعاكس الفتيات في منطقة تسمى الخبر فكان شغله التسكع بدراجة الشرطة في الشوارع المزدحمة وأحيانا يقف بجانب قارعة الطريق ولا يوقف إلا الفتيات . وقد لاحظت مجموعة من الشباب سؤ تصرفاته وتم فضحه عبر المنتديات وكان سخرية الوطن لمن يقوم بمثل هذه الأعمال ويتعدى على شعار الوطن بأعمال منافية للأدب والأخلاق . وبخلاف المشاكل الداخلية في المخافر بسبب أستغلال الشرطة لمناصبهم ويحققون القبلية والواسطة للشريحة التي يريدونها فتوالت الأحداث والمعطيات .. وكان سامي وهو القائد الجديد مثارا للواسطة فقد حضر إليه ذات يوم ومن منطقة بعيدة أحد المواطنين من افراد عائلته يطلب منه أن يتدخل في قضية حضانة طفلة فأمر القائد رجاله بمراقبة ذلك المواطن الضعيف الحال وبدأت الشرطة بوضع المخبرين امام بيته وضع سيارات مجهزة بكاميرات وتفتيش مركبات المواطن وأسرته عند دخولهم وخروجهم من بيتهم ووصلت الأمور للتعرض إليهم في الشارع العام وياقفهم بالقوة الجبرية وهو ما يعتبر تجاوز صارخ للقانون في تلك الدولة .. ومن خلال كل تلك القضايا والهموم أصبحت الثقة معدومة بين المواطن والأمن ولاسيما أن مستوى السرقات يتفاقم ولايوجد مخبرين كفاية وفي حين أن أبناء الوطن يبحثون عن وظيفة ولاينالون مرادهم فلماذا يحرموهم من حق خدمة الوطن .. ورغم أن دولة الظلام تحظى بالكثير من الأمول نتيجة للرسوم التي تحظى بها ولكن لاحياة لمن تنادي فمن يكترث بحال الوطن ..

وبعد مضي فترة وجيزة لم يتمالك ماجد وهو القائد السابق للشرطة أن يستقيل فقد ضاقت به الدنيا فحينما تجد وزيرا يخلص ويعمل ومن ثم يجازى بأن ينقل ويحظى غيره بخير أعماله فهو أمر مؤسف للغاية .. فأستقال وخرج من منصبه دون أن يرى خلفه فقد أنتهى دوره ولايستطيع أن يكمل المشوار فهو يبني ويعمل ويصلح وغيره يفسد ويهمل ويتجاهل ويصبح الوطن هو الضحية ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 04:04 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الواحد والستون

نكمل حديثنا عن وزراء دولة الظلام ممن حظوا على الثقة والمنصب الكبير ليقدموا برهان الولاء والطاعة ، ولكن النفوس العزيزة تتغير فجأة وتصبح أنيابا تكشر عن نفسها بعد أن تحظى عن القرار الذي يوقعه الحاكم واليمين الذي يقسم بموجبه الوزير لأن يكون أمينا وصادقا ومحبا للشعب وخلصا للقائد ، وما هي إلا أياما معدودة وترى الأمور تنقلب ويصلح حب الوطن مجرد وهم وحكاية ليس لها أخر ..

وزراء فوق القانون
الجزء الثالث


ونتحدث اليوم عن وزير آخر تم تغييره ليكون مسؤلاً عن لأراضي والآملاك ، وطبعا هذه الوزارة تعتبر من الخزانات الكبيرة في دولة الظلام فهي تحظى بمال وفير نظير وجود الأراضي السكنية والتجارية والسياحية التي تجلب الأموال الطائلة لكل من يحظى على الفرصة الثمينة ويكون وزيرا للأملاك في تلك الدولة ..

وبعد أن تولى حمدان منصب الوزير الجديد للأملاك والأراضي فقد تربع على الكرسي وقام بتوفير شاغر لسكرتيرته الخاصة التي تلازمه في كثير من أمور حياته الشخصية والعملية .. وبدأت المرحلة الجديدة للوزير فقد طلب كشوفات الأراضي التجارية والصناعية والأستثمارية والتي تقع في مواقع حساسة ليضعها بين يديه الكريمتين .. ويتحسس المخططات ليسيل اللعاب ..

وأمر بحجز كافة الأراضي الكبيرة والتي تساوي قيمتها المليارات من االدراهم في درج مكتبه وبدأ رويدا رويدا يكتب الأرضي ويملكها بأسماء أبناءه وزوجته والأقربين وكلما زاره أحدا من أقربائه أمر بأيعازه أرض أو أرضين وكأنها لعبة بين يديه وقد نسي أنها ممتلكات الدولة وأموالها العامة ولا تصرف هدرا أو دون تقيد أو رقابة عامة ولكن الوزير يمتلك حصانة تقيه المسائلة من أي شخص كان ..

وحينما زاره سالم يطلب مقابلته وبعد أن حظي بمراده وخلال إسبوعين أستطاع أن يقابل الوزير ويطلب منه قطعة أرض سكنية قريبة من موقع أسرته ولكن الوزير تجاهله وأعزى بعدم وجود أراضي في تلك المنطقة وتم موافاته أن طلبه مرفوض .. ولم يكن منه إلا أن فكر وقرر أن يسند الموضوع إلى أحدى الحسناوات والتي توجهت بأوراق سالم إلى الوزير تطالب مقابلته وإذا به يخرج من الباب فقد راها بواسطة الكاميرات المتواجدة في مكتبه وخرج بسرعة لتلقها وكما نقول بالعامية يتلقفها ليسمع مطلبها فقالت له : أريد التحدث إلى معاليك على أنفراد . وفعلا أدخلها المكتب وهو يبتسم وأخبرته عن طلبها لمساعدة أخيها فطلب من رئيس مكتبه إحضار المخطط لتختار تلك اليد البيضاء الناعمة والتي لاتحمل شعرات فوقها ارض المناسبة في حين أن سالم وهو صاحب الطلب طرد بكلمتين لاتوجد عندنا اراضي والآن سمية تختار وعلى ذوقها ارض بمساحة جيدة وتكون زاوية .. وأعطاها الوزير أرقامه وطلب منها الأتصال به في مساء ذات اليوم بعد أن حظى بقبلة أفقدته صوابه فأمر رئيس مكتبه بأعفاء صاحب الطلب وهو أخيها عن الرسوم وطيعا لم يكن سالم أخيها وأنما هي فتاة كية تخادع لتخلص المعاملات وتحظى بنصيبها .. أنها فتاة ذكية للغاية ..

المشكلة أن سالم يده بها شعر كثيف كالقرود وحتى لو أراد تقبيل الوزير على رأسه فلن ترضى عنه الألهة ولذلك لابد أن يكون هناك أتقان في كيفية إستغفال من لايملكون الوطنية ويتلاعبون باالمال العام وكأنه مالهم .. وليس هذا فحسب بل أدرك رئيس مكتبه ما يقوم به الوزير فبدأ العمل بنفس المنهج وأخذ يحجز الأراضي التجارية ويحول أراضيه السكنية إلى سياحية وخاصة القريبة والمحاذية للمناطق المكتظة كالجامعة وغيرها وقام بتوزيع أراض كثيرة لأخوته وفي أماكن حساسة بدون معرفة الوزير فقد أستغل منصبه وأسم الوزير . ليقضي حاجته فحينما تكون الدائرة مغلقة فالكل يسرق دون حسب أو رقيب .. والقدوة هو رب العمل ..

والآن أصبح رئيس المكتب من كبار الأثرياء ويملك أراضي كبيرة وكثيرة وتوجه للدراسة وإكمال دراساته العليا في الخارج وكل ذلك بفضل المال العام المسلوب والذي لايعمل أحد على مراقبته ورغم تذمر الشعب ولكن لاحياة لمن تنادي ..

وتوجه ذات مرة عيد ليقابل الوزير ويشتكيه أن أرضه قد سحبت منه واعطيت لشخص أخر دون علمه فتبين وجود شريحة في الأملاك تعمل على ذات النطاق في التلاعب والفساد ومن ثم أمر الوزير أيجاد أرض مناسبة له فأبلغهم عيد بوجود أرض قرب منزل والده وبعد معاينته بواسطة الخرائط تبين أنها شاغرة فرفض طلبه بحجة وقوعها على ممر الوادي .. وأعطي عيد أرض في منطقة تسودها الجروف المائية والمنحدرات .. فضاقت نفسه وباعها وبعد مضي شهرين وجد أحدا من المواطنين يقوم ببناء تلك ألأرض التي رفض الأسكان إيفاده بها وعلم أن الأرض تم تمليكها لمواطن أخر وبواسطة أحد الموظفين الذين أكتشفوا حقيقتها عندما أصر عيد للحصول عليها وقد زيدت مساحتها للضعف .. فكم من الحسرات تضيق بها قلوب الناس نتيجة التعبث والفساد وعدم أعطائهم حقوقهم وسلبها بدون وجه حق ..

وخلال فترة وجيزة أستطاع الوزير أن يحجز أراضي تجارية في قلب أرقى المناطق وقرب وزارة كبيرة وحديقة مخضرة فترى البناية طويلة بحد ذاتها وقد بنيت بطابع تجاري متحضر وكان أستحداث هذه الأرض يثير ضجة كبيرة وبعدها توالت الأحداث ليقوم ذات الوزير ويحجز أكثر من 3000 قطعة سكنية وقطع تجارية ضخمة في مخططات جديدة وأدرجت بأسم الوزير ورغم أنها ممتلكات حكومية ولكن هذا هو الحال .. وتمت الصفقة التي ابرمها الوزير وشريكه الجديد وهو صاحب مؤسسة عقارية تدعى ... السراج والتي بدأت تبيع القطع السكنية والتجارية للعامة وبدأت في شراكة استثمارية لتبني مجمعات ومباني سكنية تضم العديد من الشقق لبيعها للمواطنين .. وبخلال الأستثمارات الخارجية مع الدول المجاورة والدخول في مشاريع كبيرة لبناء ابراج شاهقة ولايعرف أحد أن كل هذه الأملاك لمعالي الوزير ..

يعيش أبناء دولة الظلام الضيق والمعاناة ويعيش أمثال هذا الوزير النعمة والرخاء فلا حسيب يراقب السارقين ولامن مجيب يلبي نداء المواطن ويبقى العديد من المواطنين بلا مأوى يسكنون شقق قديمة أو بيوت مهدمة ولم يجدوا ضالتهم أو من يساعدهم .. وليس هذا هو العجب بل أن البعض ممن يعملون في الجهات العسكرية يسدى إليهم قرض أسكاني ضعيف جدا لايكاد يكفي لشراء غرفة وحمام أعزكم الله .. ضاقت قلوب الناس تجاه ما يحدث فلو كانت هناك أتجاهات صحيحة وأسس يبني المجتمع وتفيده لكان من الأولى أن تجتهد الحكومة لتعمل على إيجاد سكن لأبناءها وليس تركهم يعانون الضيق ويكابدون الألم والجروح وكم من أسر تتشتت وتعيش الهم فليس لهم أمل أو مستقبل .. فمن ينقذهم من حياة البؤس والشقاء .. يبنون الكبار المجمعات السكنية والشاليهات من فضل الحكومة ونعمتها ويبقى ابناء الوطن ذليلين راكعين يقبلون ألأيادي ليحظوا على خير الوطن ونعمته ولو بشيء قليل يحفظ أولادهم ويسترهم من غدر الزمان ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
21-03-2011, 04:07 PM
همسة من القلب

((( ايها السادة أنتم الوطن فلا تجعلوا منه عرضة للدمار ولنعمل في سبيل رقيه والحفاظ عليه ونمضي في طريق الصراحة والوضوح والشفافية المطلقة دون خوف أو ضيق أو خجل فالوطن يريد من يعتمد عليهم ولايريد من يتخاذل عن أداء واجباته أو يخفي ما يمكن أن يساعده على النهوض )))

عبدالله الرباش
22-03-2011, 12:11 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثانية والستون

ورغم أن خيالي الواسع يمتلك عصارة قصص كثيرة مدمجة في مخيلتي التي تراجع شريط الأحداث ليكون وهما أمام الغير في سرده ولكنه حقيقة واقعية في معناه فترى الظالم يقرأ كلماتي فيتذكر ظلمه وطغيانه ويراجع نفسه فتضيق الدنيا في صراع مع الحياة لتكشف حقيقة ما فعله من ذنوب وأثآم تجاه العباد وأما المظلوم فيقرأ هذه الأسطر ليرى ذكريات سنينه ويحاول أن يضمد الجراح التي ينبشها الرباش في سطور أحداث متواصلة وسلسلة من القطع التي تلامس الحقيقة .. واليوم نتحدث عن شمعة إسمها ألأمل بدأت تتوهج لتنير طريق دولة الظلام ..

شمعة تحترق في دولة الظلام
كيف ظهرت فجأة ؟؟


كانت دولة الظلام تعيش سنوات طويلة في منهج معروف وهو حصول كبار مسؤليها على مصالحهم ومن خلال مناصبهم فينسون واجباتهم وما أمروا به من قبل الحاكم ويكون قسم الولاء والطاعة من الأمور التي ترمى طي النسيان .. سنوات عجاف والشعب يعاني من الضيق الكثير منهم لايملمون المنازل وام الديون فحث ولاحرج خميس أقترض من البنك مبلغا ليتزوج ويكمل نصف دينه بعد أن تجاوز الأربعين عاما وأما فهد فكان من الضروري أن يشتري سيارة بالأقساد لأنها وسيلة النقل الهامة ليحضر بها الدوام فمنطقته بعيدة والمواصلات مكلفة .. وأما سويد فأضطر للأقتراض لشراء منزل مستعمل بواسطة البنك .. ووسامي يعاني من قضية تلاعب فيها لمحامي والقاضي وسلبت حقوقه .. ورفيدة توجهت إلى وزير بلاط الحاكم لتشكوا مشكلة الصحة التي سلبت ِأبنها نعمة البصر فيطردها .. وبخلاف شريحة كانت تفسد وتتلاعب بالمال العام وبخلاف الأهمال ..

حقائق كثيرة لايعلمها إلا الله عزوجل فكانت الناس تخاف من التحدث ومن ظلها وإلا كان العقاب والأنتقام هو نصيبها فكان السكون هو الحال المتداول في دولة الظلام .. وكانت الصحف المحلية تجاري وتنافق في طريقها الحاكم والمسؤلين الذين ليس لهم سوى طرح المشاريع بملايين الدراهم والمليارات وفي النهاية تتضح أعمال لعب وسرقات للأموال العامة وأهمال في حق المكتسبات الوطنية ..

زادت الأمور وتفاقمت ولكن يظل المواطن جبانا خائفا على حاله فهو يخاف السجن والتحقيق والمسائلة ويخاف على نفسه وعائلته وأطفاله فيتجرع مرارة الصمت ويبقى حائرا بنفسه يحافظ على شرفه وسمعته وكرامته ووظيفته أيضا ..

وبعد مرور أعوام كثيرة وتطورات الدنيا العصرية فقد ظهرت في سماء دولة الظلام إشارة ضوئية وكأنها شهاب يطير في السماء لتبدء فعاليات جديدة من خلال تطور عصر التكنلوجيا الحديثة فظهرت المنتديات وظهر من بينها بريق دمعة تتلامع إسمها المجلس العربي وقد أنشاها كاتب وطني متحمس ومحب لوطنه وغيور لأبعد مدى فكانت يعمل على فضح الحقائق ومتابعة ألأحداث مع زملاء واصدقاء المنتدى وأصبحوا شريحة الأعضاء المختارين وبدأ المنتدة في التوسع لتبدأ ومضات الحرية من خلال منتدى يرعاه شاب وطني يطالب بالمزيد من المعطيات والجرأة لفضح الممارسات التي تنتهك حقوق المواطن وتظلمه وتحقره ويفضح الواسطات والتلاعب والمحسوبية .. وما أن وصل الأمر ليفضح الشرطة والأمن وجهات أخرى فكان لابد من التدخل السريع لأيقاف جماحه من قبل تلك الجهات وبعدما صدرت الأوامر من قبل البعض من الوزراء المختصين فهم عاشوا سنوات من الكفاح في ظل إستغباء الوطن والمواطن للتلاعب بحقوقه وكان لزاما إطفاء أية شمعة تحاول أن تنير طريق دولة الظلام فالعقول تمت السيطرة عليها ومن خلال جعلهم يتجرعون مرارة الظلم والضيق والمعاناة والديون فيكونوا مشغولين بهمومهم وضغوطهم وأما كبا رالمسؤلين فيواصلوا جهودهم ليس لرقي الوطن أو تطوره ولكن الأهداف أظهرت لصوصا يسرقون في وضح النهار وكلما أدرك الحاكم أمرا إستئصل السارق وجعله ضمن رؤسا هامة فهي تعرف كل شيء وكانت قريبة من البلاط ولاننسى أن ألأسرار لديها وهي تعلم الكثير من المجريات الوطنية ..

ولم تصدق الجهة المعنية لتقوم بعمل إجراءات قانونية فجعلت من المنتدى مسرح جريمة نكراء وتوجهوا إليه وسحبوا كافة الأجهزة التي يعمل بها من حواسيب وأشرطة مدمجة وأقراص البرامج والمحفوظات لينقل المسكين ويهدد ويتوعدونه ومنعوه من التنفس ليستطيعوا السيطرة عليه .. وبعدها أنتهى أمره ليكون عبرة لكن من يحاول أن يوقد شمعة في دولة الظلام فهم لايريدون النور ويريدون إكمال المسيرة في ظلامهم ولابد أن يكون المواطن حينها في سبات عميق لأن الظلام هو الجو المناسب للقيام بعمليات التلاعب والسرقة والنهب ..

وبذلك أنتهى دور المجلس العربي من قائمة المنتديات وقد خابت ظنون الشعب وباتت الأمال المعقودة في مناقشة القضايا والأطروحات أمر منتهيا فأصبح المنتدى في خبر كان وماتت القلوب التي كانت تعيش بارقة الأمل ظنا منها أن الحياة ستتغير وأن الحاكم سينظر في الأمور وأن المسؤلين سيعملوا على المتابعة لدرء الفضائح عن كاهلهم وتغيير أمورهم للأفضل ولكن خابت الظنون وأهتموا لأنهاء الأمر ومحاولة طمس حقائق باتت تظهر للعلن وبعد أن عاش صاحب المنتدى وصانعه الحياة المرة ليتجرع عذاب السجن والتحقيق والوعيد والتنكيل فكان لزاما عليه أن يوقع التعهد وأن يجبر على ترك طريق كان يحاول أن ينير فيه الدرب للشعب .. ولربما يلاحظ الحاكم ومضات ذلك الضوؤ فيتبعه ليرى مالذي يحدث في وطنه وما يعانيه شعبه .. فقصر الحاكم مضاء في ليله ونهاره ولكنه لايعلم أن الأمور والموازين مختلة خارج قصره ..

وبعد أن خابت الظنون وعاد الجميع لسباتهم بعد أن أيقظهم ذلك الشاب الجامعي والذي حضر من الخارج ليعلمهم ما هو الطموح وكيف يكافح الأنسان من أجل الحياة وكيف يمكنه أن يطالب بحقوقه ليعيش أنسانا كريما على أرضه الطيبة الطاهرة .. فكانت كلها مباديء أسسها لينقذ ابناء وطنه ولكنها أحلام وأنتهت ..

وبعد فترة وجيزة ظهر منتدى جديد يحمل إسما مشابها وهو المجلس العالمي الثاني .. فكانت التساؤلات محيرة كيف يمكن ذلك لقد حدثت إشكاليات وكان هناك تحقيق ورعب من قبل المسؤلين في الدولة فكيف يمكن لشخص أخر أن يتحمل المسؤلية وأن ينشأ منتدى جديد لابد أنه في غير عقله أو أنه لم يوزن الأمور أو أنه لايعرف الحقيقة أو أنه يجازف بنفسه وحياته فالقوانين مسنة من أجل تحقيق رغبات من يطمحون للتستر على الفساد والتلاعب ولحفظ ماء وجه المسؤلين ممن يشتغلون مناصبهم لأجل تحقيق غاياتهم ومطامعهم الشخصية والمشتركة .

وكان التفكير السائد من هو صاحب المنتدى ، هل أنشأ هذا المنتدى من قبل الحاكم نفسه ليرى ويتابع أمور الرعية والشعب بعدما أفتضحت أمور كثيرة في الدولة ووصلت إلى مسامعه من خلال المنتدى السابق ووجد أنه لابد من العمل على مجاراة الأفعال وألأعمال ليراها بواقعية الأحداث والمجريات وبتعمق وتواصل مع هموم المواطنين أم أن هناك جهازا إستخباراتيا يعمل لأجل الوصول للرؤسوالعقول التي تكتب وتنتقد وتهاجم المسؤلين ممن جعلوهم الملائكة المقربين من الحاكم وحتى يتمكنوا من ضيق الخناق على الكتاب والنقاد وهدم الثقافة والتحضر وجعل حرية الرأي والفكر في مزبلة التاريخ لتطوى صفحات النضال والمحاولات الجريئة للأصلاح القومي .. وكان هناك تفكيرا أخر من قبل البعض أن المنتدى أنشأ من قبل جهاز أمن .. بدأ بتشغيل أفكاره وأعماله ليصبها وفق التقدم والتكنلوجيا ليبدأ مرحلة جديدة للبدء بقمع الفساد ومحاربته من خلال بناء الوطن ورقيه والعمل على متابعة المجريات وألأحداث وحتى يفسح المجال لمعرفة ما يدور من حقائق ملموسة وجمع البيانات والمعلومات الهامة ولايمنع التوصل لمن يفسدون في الأرض ..

ومن خلال التصريحات لايزال الأمر مبهما حول واقعية الأسناد لذلك المنتدى ولكن مما يتضح ومن خلال مجرياته أنه منتدى وطني راقي يعمل لأجل مساعدة أبناء الوطن في العمل الجاد والمثمر لرقيه وتحرير الأفكار من الضياع والدمار والعمل على مجاراة الحكومة والوقوف معها في كل وقت ومن خلال أنتقادات هادفة وأفكار ومقترحات أستطاع المسؤلين الوصول للأهداف والغايات وكان لابد ذي ذات الوقت إيقاظ البعض من المسؤلين ممن كانوا في سبات عميق وقد أهلموا حقوق الوطن وجعلوه يعتصر في مهب الرياح ..

كانت الأفكار منطقية وكانت هناك ابداعات كثيرة من قبل اعضاء ذلك المنتدى الرائع وقد أشرف عليه متمرسين وخبراء يحالون تطويره وتحسينه قدر الأمكان ليواكب كل جديد ويكون قلبا نابضا في حياة الوطن ..

ومن الغريب في الأمر أن المنتدى كان حياديا ويقف مع الأعضاء في كثير من الأمور ولاسيما كان أحدى قضاياه حينما تورط أحد الكتاب في طرح وثائق يرية فضحت حقيقة التلاعب الذي يكمن خلف ستار الحكومة وظهرت الفضائح الكبيرة وكان لزاما أن يتقدم المشتكي بدعواه ضد من قام بفضحه وتشهيره ورغم أن الكاتب كان يقصد إظهار الحقائق وكشفها لأنه لايمكن كشفها للعلن إلا بظهور ما تراه العين وتتيقن منه دون سرد أحاديث فارغة وغير مقنعة ولاتمت للواقع بصلة .. ولحسن الحظ أن القاضي كان يتابع المنتدى بحذر شديد وكان يعلم أن ذلك العمل كان وطنيا بالدرجة الأولى ولذلك فقد حظى بالنجاة وكان المنتدى يتابع وقد تواصل أعضاءه ومشرفيه في قاعة المحاكمة وهو أمر جيد وأذكر دور المحامي الفذ الذي أظهر قدراته الفنية والعملية ومن خلال عمله السابق فهو متمرس ومن ذوي الخبرات الطويلة في مجال القضاء .

وتوالت الأحداث مع ذلك المنتدى الوطني لتخرج وثائق أخرى ولم تكن سرية لتكشف فضائح وزراء أخرين كانوا يستغلون مناصبهم ويتلاعبون بها من أجل تحقيق غاياتهم الشخصية ومحاباتهم مع الآخرين ... وكانت الأنتقادات تؤكد أن المسؤلين في تلك الدولة أساؤا إليها كثيرا وجعلوها تحتضر بسبب سؤ تصرفاتهم وجشعهم وأستغلالهم فكانت المكتسبات الوطنية مهملة وكالحدائق والطرق والكثير من الأمور .. وكانت الوظائف لاتعطى إلا لمن لهم واسطة ومحسوبية ونفوذ وقبلية .. وكانت السرقات تنتشر بسبب قلة وجود المخبرين .. وكانت الأمور تراكمات يومية لاتنتهي والمواطن متشتت بين الحقيقة والخيال ..

شريحة كبيرة ساهمت في رقي هذا المنتدى والذي كان له الأثر الكبير لينتشل المواطن من هموم الضيق والمعاناة إلى بارقة ألأمل ولو كانت الحكومة على يقين لأدركت أن وجود هذا المنتدى يكبح جماح البعض ويمنعهم عن فضح الوطن خارجيا ولكن لاحياة لمن تنادي فيغرق المواطن في ضيقه وهمه ولايجد من يسمعه في بعض الأحيان وأذكر من تلك القصص ذلك الشاب الذي خدم أحدى أجهزة ألأمن وحينما تعرض لأصابة أثناء تأدية واجباته تم عزله عن الخدمة وأحالته للتقاعد وبدلامن مساعتده جعلوه يغرق في بحر الديون والدموع التي لاتنتهي بسبب قدر أصابه وابتلاء ألم به فأين هي أسس وقواعد الأنسانية ..

والأغرب أن الكثير من الحقائق كانت سكاكين تقطع قلوب المسؤلين في تلك الدولة فقد ظهرت الفضائح علنيا .. فهؤلاء مسؤلين في التعليم ويجلبون معلمات وافدات بغرض المتعة في حين أن ابناء وبنات الوطن لايجدون الشواغر فماذا تمنح هذه الفئة بالذات وبغض النظر عن ذلك تطرق أحدهم لكشف حقيقة جلب وافدات تم تسريحهن قبل ذلك بسبب تورطهن في قضايا أخلاقية ورجعن وتم تسريح من قدمت ضدهن البلاغ والآن وبعد ظهور هذه الحقيقة فماذا سيكون التصرف تجاه الأمر .. هل سيكون هناك أهتمام أم أن الأمر سينتهي بالصمت .. ؟؟
وما يثير الدهشة أن الظالمين ممن كانوا لايكترثون سوى بحالهم وينظرون في مصالحهم من كبار المسؤلين فقد جعلوا من الموطن ملاذا للحصول على شهواتهم ومطامعهم في الدنيا ونسوا حقوق المواطن وكان همهم الأكبر هو التهرب والتنصل من الحق وكلما سألهم الحاكم أجابوه أن الأمن مستتب وأن المواطن في أحسن حال في حين أن الحقيقة ليست كذلك .. وكلما سمع الحاكم تلك الكلمات كان فرحا يظن أنه يسمع الحق في حين أنه الباطل فيوفيهم بالمكرمات السخية والتي يفترض أن تكون حقوقا للمواطنين فهولاء الطلاب يذهبون للحصول على العلم والمعرفة في باصات قديمة رثة كراسيها متقطعة والحر يكاد يشوي وجوههم وغيرهم من المعلمين يشتكون حال سؤ مدارسهم وتلك المكيفات البالية والمتقطعة أسلاكها وقد تؤدي بحياة أي طالب في أي وقت وغرفة واحد يعمل بها 5 معلمين لاتكاد تكفي وأدخال رجل إنسان فيها بسبب ضيقها .. وبخلاف أمور كثير يعان يمنها لمواطن فالأموال تذهب سدى لمن لايستحقونها يعملون على ظلم ألأبرياء والنيل منهم ويظهرون أمام الحاكم أنهم الشرفاء المحبين لأوطانهم ..

وماذا لو قام الحاكم بزيارات قصيرة أو كلف ممن يثق فيهم لمتابعة أمور الدولة بواقعيتها ويتلامس مع العامة ليرى تلك المعلمة التي تشكوا همها فلم يتم تثبيت وظيفتها وهي تدرس كبار السن لتوفيهم حق التعليم والمعرفة ويفترض أن تجازى بالأحسان والمكافأة ولكنها حرمت من كلمة الشكر ليكون الأهمال والراتب المتدني هو نصيبها وتحظى الوافدات بالشكر والتقدير والراتب المغري .. هذه هي أصول الوطنية لدى المسؤلين .. وتلك ألأخرى تعاني من عدم تثبيت وظيفتها بعد مضى سنوات طويلة وهي تتجرع المعاناة الحقيقة نظير الوعود الكثير التي تحظى بها من قبل المسؤلين في تلك الدولة وقد ضاقت لنفس نتيجة كذبهم المستمر عليها فأي مسؤلية وأي وطنية يكون الكذب والغش والخداع نواتجها ..

وبخلاف من أضطر لفضح حقائق القضاء والذي كان أساسه وزير لايعرف الأمانة يتلاعب بالشريعة السمحاء ويأمر القضاء ورؤساء المحاكم بأنتهاج ما يريده فحينما يتصل به وزير صديق يطالبه بالعمل على تنفيذ مراده فيقوموا بأختلاس الأوراق من ملفات الدعوى ويأمر القاضي بغير الحق مستغلين سلطتهم لظلم ألأبرياء وسلبهم حقوقهم .. فحينما تعرض عبدالله للظلم قام رئيس المحكمة بتهديد ووعيد أحد أفراد أسرته بانه قد فضحهم أمام الناس وجعل من القضاء سخرية المكاتب في حين أنه يعرف ان ماذكر هو الحقيقة .. وبعدها توالت الأحداث ليتدخل أحد الوزراء مستغلا وظيفته ومنصبه للنيل من عبدالله وقام بتسخير أمكانيات الدولة من أجل تقييده حريته وسلبه كرامته ولكن فشل فقد تمت المواجهة وعلم الوزير أنه أخطأ في تصرفه ونه كان ضحية للقبلية ولمن تلاعب بأفكاره فأوهمه أمور غير صحيحة .. ولم يكن ذلك هو الهاجس بل وبسبب أتباع عبدالله سياسية فضح الحقائق والتجاوزرات القانونية التي تمت في حقه من قبل المسؤلين في الدولة ففضحهم وأخرج الوثائق علينا أمام الظهور وهي مخرجات رسمية كانت مخبأة عن الرأي العام .. وخروجها فضح حقيقة ألأمن وما يفعلوه بالبشر في تلك الدولة .. وكان لابد للتخلص من عبدالله فسخروا جهودهم للبحث عنه وبعد محاولات ياست أثروا البحث عنه في دول مجاورة وبطريقة غير قانونية أو شرعية وحينما أدرك المسكين هذه الحقيقة ومن خلال شهود يعملون في أحدى الأجهزة فقد تم موافاة السلطات في تلك الدولة للبحث والتحري حول أسباب الملاحقات الغير قانونية ولربما كانوا يريدون الحصول على الوثائق والمستندات وكانوا يريدون أتلاف أجهزته وطمس الحقائق والنيل منه بعد أن يأسوا من كل ذلك فقد عانى عبدالله من عمليات تخريبية في أجهزته وسرقة بريده الألكتروني ونشر الفيروسات وإدخال وسائل التصنت وكل ذلك ليرتدع عن دخول المنتدى ولأنه أصبح يشكل هاجسا مخيفا ومن خلال كتابات جريئة مع أصدقائه في المنتدى ليهاجم الظالمين ويفضحهم بعبارات قاتلة تؤكد مدى أهمالهم ومدى تجاهلهم للوطن وابناءه ..

وبينما يحاول عبدالله نشر الحقائق ومطالبة بعض الجهات الدولية لكشف حقيقة التأمر والتلاعب ومن خلال الملاحقات الغير قانونية فقد كان لزاما أحضار الشاهد وهو مواطن يعمل في احدى الجهات الأمنية في دولة الظلام وكان على علم تام بموضوع الملاحقات وقد وصلت الأنباء إلى المسؤلين في الدولة المجاورة ، ومجرد أن يكون رئيس جهاز الأمن والأستخبارات في دولة الظلام على علم تام بمجريات الأمور فهو أمر مؤسف حقا لأنه لابد له من أتخاذ الأجراءات الكفيلة للتحقيق في امر مؤرق بدأ يتداخل مع السياسات الخارجية للدول .

ويستمر المنتدى في طريق الخير وسعيه الحثيث ورغم مواجهته للصعوبات وعمليات تخريبية من قبل المتمرسين الذين يحاولون طمس الحقائق ويخفوا كل ما يظهر من فضائح كبيرة تمس شرفهم وسمعتهم والتي في الأصل هي متمرغة في التراب بسبب الاعيبهم وفسادهم المستمر .. وربما يشهد المنتدى تطورات كثير وقد أصبح شمعة تتوهج وتكبر لتكون حماية للوطن وأمن دولة تعمل على قمع الفساد ومحاربته وطي الصفحات السوداء وأستئصال الجذور الخبيثة التي جعلت من الوطن ضيق وهما ..

ونتمنى أن يصبح المنتدى شمسا تشرق شمس دولة عاشت في الظلام سنوات طويلة ، فألأمل معقود بأبناء دولة الظلام ممن يعملون في ذلك المنتدى الرائع من إدارة وإشراف وأعضاء كرماء كان لهم الفضل الكبير على الوطن أعانهم الله في مواصلة طريق الخير والنجاح وسدد الله الخطى لأعظم درجات الرقي ...



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
22-03-2011, 12:16 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة والستون

نتحدث هذه المرة عن زمرة يفترض أن تكون القدوة الحسنة وأن يكنوا رموزا للوطن ولكن خابت الظنون فكانوا شريحة مارقة لاتفكر إلا بنفسها جعلت من مناصبها المثل الأعلى وسخرت أموالها لتحقيق المطامع والشهوات الكثيرة والتي جعلت منهم سخرية للأقدار والمجتمع .. وكيف يبني الوطن قواعده على أسس هشة وكان يفترض أن تكون رمزا للأصالة والقوة والدعامة المتينة ولكن خابت الظنون ولم نكن نتوقعم مانراه وما نسمعه من غرائب كثيرة أبطالها شياطين ألأنس ..

أنهم ليسوا رموزا للوطن !!!
بل شياطين من الأنس
الجزء الأول

نسرد اليوم بعضا من القصص الخيالية والتي ربما تلامس الواقع لترى العجب العجاب فيما تقرأه العيون من خلال سطور جريئة تقول لاحياء في الدين ولاحياء في العلم ولكن هل يمكنني أن أقول لاحياء في السبلة العمانية .. أنها لغرابة كبيرة ولعجب كبير .. فالدنيا تزخر بكثير من المعطيات التي تجدد وتتجسد في مظاهر عديدة ومنها مجاراة شياطين ألأنس في اعمالهم ونزواتهم التي تخالف مباديء الشريعة الأسلامية وتجعل من هؤلاء الشياطين سخرية ومضحة للعامة ورغم أنهم رموزا هامة وتراثا عريق ... يفترض ان يكون كذلك .

الشيخ سامح .. نعم أنه يحظى بمكانة مرموقة ومنصب كبير في دولة الظلام ويلقب بشيوخ العزة والكرامة . في الواقع لم أكن أعرفه جيدا ولم أسمع عنه قبل ذلك . وأتذكر قبل سنوات كثيرة مضت وحينما كنت أتجول بسيارتي مع أحد أصدقائي وتوقف عند محطة الوقود بقصد تعبئتها وحينما أوقف السيارة ، وأنا أنتظر العامل ليأتي ويملىء المركبة وجدت في الجوار سيارة مرسيدس زرقاء اللون يقودها سائق وافد ويجلس في الخلف رجل كبير السن ذو لحية بيضاء ناصعة كلون القطن وكان يرمقني بنظراته ويبتسم كثيرا وكوني كثير الخجل فقد أبعدت نظري عنه ومن خلال نظراتي الجانبية لاحظته لايزال على نفس منواله .

وسألني عامل المحطة عن سعرالتعبئة فقلت له 30 درهما فقط . فقد أبقيت المال المتوفر لنتناول الغداء أنا وصديقي . وفجأة زمر السائق للعامل من خلال بوق السيارة ورأيت عامل المحطة يتوجه للشيخ الجالس فس الخلف وسمعت الحوار فكانت السيارة قريبة مني وكان الشيخ يسأل عن سعر تعبئتي لسيارتي . فأمر العامل أن يقوم بتعبئتها كاملة .. وتدنى مني العامل وأخبرني فرفضت لأنني لا أريد أن أملىء خزان السياة بأكمله ولكن العامل أكد لي ان الشيخ سيدفع المبلغ فرفضت لأنه ربما يذهب بدون أن يدفع وأتورط بدفعي للمبلغ وكان صديقي يضحك كثيرا وعندما سالته عن السبب رد علي سأخبرك فيما بعد .. وبعد قليل أنتهت سيارة الشيخ من التعبئة ووقفت ملاصقة بي وتدنى الشيخ مني وأعطاني رقم هاتفه قائلا لي : أنا الشيخ سامح ومكانتي الفلانية في دولة الظلام وربما لاتعرفني جيدا يا بني ... فأنتم رفضتم مكرمتي ولكنني لا أزال محبا لك وأريد منكم زيارتي اليوم وهذا هو رقم هاتفي وسأكون سعيدا بانتظاركم ..

وبعد أن تحركنا سألت صديقي من يكون هذا ؟؟ ولم تضحك كثيرا الا تخجل من نفسك .. ؟؟ فرد قائلا لي الم تعرفه ؟؟ قلت لا ... والم تصادفه ؟؟ طبعا لا .. أنه الشيخ سامح معروف عنه أحد الرموز في الدولة وله كلمة في كل مكان ويمكنك أن تحظى بأفضل وظيفة في أي مكان تحلم فيه ... وسالت صديقي ولماذا يرمقني هذا بعين جرئية وكأن لعابه يسيل من فمه ؟؟ فرد ضاحكا هو يريد الشباب الأقوياء فهو رجل كبير السن وشيخ معروف ولكنه يحب الصبية وهو شاذ ولا تغرك العمامة الدائرية البيضاء فهي مجرد ستارة ... فأدركت سبب تصرفاته ومحاولته لملىء الوقود لسيارتي فتناسيت الموضوع وتجاهلته ووضعت الرقم في خزانة سيارتي وتوجهت لتناول الغداء مع صديقي ونحن نذكر الموقف ونضحك ..

وفي صباح اليوم التالي وبينما كنت في مقر عملي وهي جهة أمنية مستقلة بذاتها وعند خروجي لتناول الفطور وكعادتي تفاجأة بالمرسيدس الزرقاء ذات الرقم المميز تقف أسفل مبنى الوزارة وبجانب سيارة الوزير والسائق يقف بجوارها وتوجهت لسؤال السائق هي هذه سيارة الشيخ سامح فرد علي : نعم وهو فوق مع الوزير ومعه شخص أحضره ليحظى على وظيفة .. واثناء مغادرتي تفاجأت بالشيخ وهو يهرول نحوي وبصحبته شاب أسمر اللون وكان الشيخ يحفظ وجهي فرد علي صباح الخير أين أنت ؟؟ لقد كنت بانتظاركم بالأمس وكان الصبي بجواره خجلا كثيرا فادركت أن الصبي ضحية لهذا الشيخ الشاذ فهو يبحث عن ضالته من الشباب ويستغل حاجتهم للعمل بمقابل أن يسعدوه فهو شيخ هرم ويبحث عمن هم مفتولي العضلات وفي شبابهم ليحظى بما يريد من مطامع شيطانية . فأخبرته أنني سأزوره مساء اليوم وشرح لي عوان منزله .. وعلمت بعدها أن الشاب الأسمر قد تم توظيفه وبدرجة ممتازة في تلك الوزارة ..

وفي المساء قررت التوجه لزيارته لربما أنه بيده أن يساعدني في الترقية والتي لم أحظى بها طوال ستة سنوات في الخدمة ورغم أنني اشارك في كثير من المجالات وحصلت على شهادات كثيرة تؤكد نجاحي وتفوقي في الدورات الدراسية والبرامج المتعددة ولكن المسؤلين في العمل لايكترثون بكل ذلك ولايكترثون بتأهيل وصقل المواهب الشابة ، فكانت الواسطة والقبلية هي أساس كل شيء ، وإلا فكيف لمن هو مثلي أن يتدرج وفي عدة مناصب قيادية ومن ثم يرسل لدورات تدريبية وندوات وزيارات خارجية وبعدها يركن وكل ذلك لتحقيق تلك المباديء التي نسفت الطموحات وجعلت من الأنسان سرابا ووهما في ظل خدمته لوطنه وحاكمه ... وليس الأمر من أن يسدى للبعض الدرجات الكبيرة والمناصب الرفيعة ويبقى الأنسان متجرعا لهمه دون أن يسعفه المسؤلين بنظرة لملفه وخدمات وأعماله .. وليس هنأك أكثر ضيقا من فتاة ترقى وتعطى الحوافز والأمكانيات ورغم عدم قيامها بما قدمته أنا ولكن من سخرية ألأقدار أن تحكمه العوطف والنظرات العابرة والمصالح الشخصية ،،

فلم أكن أعلم عن الشيخ سامح شيئا فقد ظننت أن له أشخاصا معينين ومقربين منه يلبون حاجته القذرة ولاسيما أنه رجل هرم وطاعن في السن ولايقوى على الحركة وعلمت بعدها ومن خلال ما أخبرني به صديقي أن الشيخ يلبس العباءة في مجلسه عوضا عن البشت بمعنى أنه يقلد النساء مع الأسف الشديد . عموما توجهت إلى منزله الكبير والضخم فرأيت المرآب يعج بسيارات كثيرة فخمة وكانت أعيني تتجول في أرجاء الفناء الخارجي تلك الحديقة الكبيرة والجلسات المريحة والكراسي الفاخرة وفجأة رايت أحد الشباب ممن يمشيء ويتمايل ويمضغ اللبان بطريقة ناعمة فسالته عن الشيخ سامح فضحك ضحكة مخجلة وهي في الأصل ضحكة مائعة للغاية ورد قائلا : بابا في المجلس !! واعجبي من شاب يبلغ من العمر 18 عاما ويقول بابا وتكون هذه تصرفاته وحركاته وكانت الحمرة تملىء وجنتيه وشفايفه .. وأما شعره الطويل الأسود والمملؤ بزيت لا أدري ما أسمه وهو يفوح من رأسه وكانت أمورا غريبة ..

عموما وجهني ذلك الشاب المايع إلى المجلس بعد أن تأكد أن والده الشيخ موجود ، وكنت أتسائل كيف يكون هذا الشيخ وهو من رموز دولة الظلام قدوة وأساس الدين والشريعة الأسلامية الغراء ويأم الناس ويوعظهم أحيانا ويكون ولده بهذا المستوى ممن يتشبهون بالنساء فكيف له أن يكون كذلك ؟؟ ولكن لاغرابة في شيء كهذا فأتذكر القاضي الذي حكم في أحدى القضايا وإنتهك حياة طفلة صغيرة لايتجاوز عمرها الستة سنوات فقد رأى دماءها تسيل امامه في قاعة المحكمة ورأي التقارير الطبية التي تؤكد أهمال الحاضنة وهي الأم ولكنه تجاه الحقائق والوقائع وأصدر حكم مخالف للواقع وزائف بأسم حاكم دولة الظلام وكان الهدف هو تحقيق أوامر رئيس المحكمة ووزير القضاء فنسى وظيفته وتجاهل الأمانة وتعمد ظلم الطفلة لتتجرع مرارة العيش وتتلقى مصيرها المحتوم من العذاب اليومي ولولا رحمة الله عزوجل ولطفه بعباده وكان الأب أكثر رحمة وشفقة بطفلته فوجه صفعة للقاضي ورئيس المحكمة والوزير من خلال عدم الأنصياع لأوامرهم والتي كان اساسها الفساد والتلاعب والقبلية .. وهذا القاضي كان يقوم بندوات دينية تختص بالطلاق والزواج والحضانة ولست أدري كيف لايخجل من نفسه أن يقوم بمثل هذه الندوات الدينية في بيوت الله وهو خائن لعهد الله في أمانة العدل والقضاء حينما تجاهل الحق وأمر بالباطل ليقضي المطامع والغايات التي ينشدها هو وغيره فحظى على المكرمة والمساعدة من خلال تنفيذه لأوامر رؤسائه ممن لايخافون الله ولايتقون حدوده فهذه هي أسس وقواعد هؤلاء الرموز فهم ليسوا مسؤلين بقدر ما يكونوا شياطين الأنس في الأرض يفسدون ويعملون بغير الحق .. ولا عجب أن نرى من يكون القدون وهم غير ذلك .

نواصل قصتنا مع الشيخ سامح ، وبعد أن توجهت إلى مجلسه الخارجي وهو مستقل عن فناء المنزل الضخم طرقت الباب فسمعت صوتا يقول لحظة من فضلك .. أصبر .. أصبر .. تعجبت فأنتظرت قرابة الدقيقتين .. ففتح الشيخ لي الباب بنفسه وما أن رأني حتى تغير وجهه وبمجرد دخولي وجدت شابا أخر يجلس في جلسة أرضية في المجلس وأمامه مائدة الضيوف وكما نقول الفوالة .. وكان الضيف وهو الشاب موطا برأسه للأسفل مما يعني ان الأمر غريب نوعما وطلب منه الشيخ أن يغادر بعد أن أعطاه رسالته يقدمها لوزير في أحدى الجهات يلتمس منهم أيجاد عمل له . وذهب المسكين وهو لايعرف ما يقول وكأنه يشتري سلعة لاتباع ..

وبمجرد أن جلست مع الشيخ لأتناول الفوالة وقلت في نفسي سأحدثه عن الترقية ليحدث وزيري .. وكان يسالني عن أحوالي وأعمالي وما إذا كنت بحاجة لبعض المال .. وبدا يبدي أعجابه بي وأنه يريدني أن أكون كثير التردد عليه وفي مجلسه وأنه سوف يساعدني في موضوع الترقية ووعدني بأن أرتقي إلى 3 درجات دفعة واحدة وقالها وبثقة تامة ولقد تيقنت من صدقه فقد ذكر لي إسم موظف يعمل في ذات الوزارة وكان ذلك الموظف مديونا حتى شعر رأسه ولايملك سيارة ويأتي العمل في باص مع بقية الزملاء الذي يتوجهون في وزارات أخرى ولكن قام الشيخ بتغيير وظيفته وترقيته ومنحه سيارة متوسطة تناسبه والآن هو في أفضل حال ويقطن مسكن جديد حصل عليه بواسطة قرض أسكاني فلا ديون عليه سوى قرض الأسكان فقط وهذا شيء ممتاز من لاشيء ويكون هذا الشاب في أحسن حال امر غريب سبحان مغير الأحوال ..

وأما الشاب الذي أصطحبه في تلك الأيام فقد توظف وأسديت له درجة جيدة وهو الآن يعمل في مكان جيد وراتبه جيد فمن سيحظى على عطف المسؤلين في هذا اليوم ومن سيحظى على وظيفة بهذه السهولة ومن يساعد غيره في هذا الزمن الغابر . طبعا لا أحد ..

وبينما أنا أتناول الفوالة مع الشيخ وقد بدأ بتلميحاته التي أكدت لي سؤ نواياه القذرة ، فكان يتحدث عن رغبته لمن يريحه فهو يصيح كالمرأة ويتباكي ويقلل من هيبته وأحترام الغير له .. رمى بعمامته جانبا وكأنها الستار المغطى لعيوب خلق الله في الأرض ، فادركت أنني اجالس شيطانة وليس شيطان فهو رجل قذر وأعتقد أن الأسلام متبريء منه ومن مكانته ولم أكن أتصور أن ماسمعته عنه يكون حقيقة لألمسه من خلال مجالستي له .. وكنت أبعد يده عني وأحاول محادثته بادب وأحترام .. وكان الله عزوجل يرقب أفعال هذا الخائن لدينه وعرضه وماله فرن جرس الهاتف وكان المتصل منزله يريدون منه الحضور فأستأذن وطلب مني البقاء لحين أكمال العصير والفواله والتي كرهتها وكرهت ذلك المكان . فخرج ولكنه كان ذكيا ومتمرسا في شؤن أفعاله الدنيئة الماكرة .. فهو خبيث من الدرجة الأولى .. وبمجرد أن خرج من الباب فقد أنتظرت نصف دقيقة لأتكد من ذهابه فهممت بالخروج وإذا بالباب مؤصد ومقفل من الخارج .. أنه ذكي ومتمرس فعلا .. وماذا سأفعل الآن أريد الهرب من براثن هذا الفاجر وكيف لي ذلك ؟؟

ظللت أفكر مليا بالأمر وكان لابد من أتخاذ قرار صائب فالصراخ لن يجدي نفعا لأن المجلس منعزل ويتضح من جدرانه السميكة أن به عازل وكاتم للصوت فالبلاط سميك والرخام كثيف الحجم .. والمنزل بعيد قليلا .. وأنتظرت عودته ولذلك لم أجد سوى حلا واحد فقط وهو أن أمسكه بيداي وارميه بعيدا وأفتح الباب وأخرج .. وبمجرد أن دخل وهو يبتسم تلك ألأبتسامة الخبيثة وطلب مني الأنتظار وقد أقفل الباب ولكنه ترك المفتاح مكانه في الباب فكانت تلك هي الفرصة وطلب مني عدم فتح الباب لأي شخص . وفتح خزانة كبيرة في المجلس وضعها في الدولاب كي لايراها أحد وأخرج منها مبلغ مالي كبير من فئة النقود الورقية الجديدة وطلب مني عدها وكان القصد هو أغرائي بالمال . وأخرج كيس أخر من الخزنة وبه ملابس تتلامع وأعتقد أنها ملابس نسائية توجه لدورة المياه ليرتديها حتى يكون الأغراء أكثر فهناك المال وهنا الوجه القبيح أقصد الحسن .. والجسم المترهل بسبب كبر السنون .. وما أن دخل دورة المياه حتى رميت بالمال في مكانه وحتى لا أكون سارقا فيتهمني .. وبخفة البرق توجهت وفتحت باب المجلس على مصراعيه ودنوت من باب دورة المياه لأقول له مع السلامة أيها الشيخ السافل .. وبعدها ركضت مسرعا ولاشعوريا نحو الباب وأنا أتلفت يمينا ويسارا وبسرعة البرق وصلت السيارة وقمت بتشغيلها و لكنني نسيت حذائي أمام باب مجلسه .. ياربي !!

ولكن يهون الحذاء لأنه لاقيمة له وليس كمن يشتري أغواء الشياطين فيخسر دنيته وأخرته من أجل حفنة من المال .. فعيون الله ترقب الأنسان في كل لحظة وحين .. وعند رجوعي المنزل وجدت والدي يجلس على كرسيه في حديقة المنزل وكعادته يبتسم حينما يراني .. ولكنه تعجب مني ويسألني أين حذاؤك يا بني ؟؟

فأخبرته القصة كاملة واخذ يضحك كثيرا !! وبعدها سألني لافرق إذن أن تفقد حذائك امام المسجد أو أمام بيت هذا الفاجر والذي كان ستارا للدين والنصيحة فالسارق هدفه واحد فهناك من يسرق الحذاء وهناك من يسرق الشرف والكرامة .. ولذلك تجدنهم أحرص الناس على الدنيا وهمها ونزواتها وأما الدين فهو الشماعة التي تحفهم أليس كذلك ؟؟ ..

وبعد مرور يومين طلبني وكيل الوزارة .. وعندما توجهت إليه وأنا في الممر رأيت سيارة الشيخ سامح فتيقنت من وجوده بالوزارة وأنتابني شعور غريب أنه حضر ليشتكي علي .. وبمجرد أن وصلت مكتب الوكيل وما ان رآني رئيس مكتبه حتى أمرني بالدخول مباشرة وحينما دخلت إلى المكتب صعقت لأنني وجدت الشيخ سامح يجلس بجانب الوكيل وهم يضحكون فسلمت عليهم وكان الشيخ سامح يمسك يدي بقوة ويقول لي أمام الوكيل : هذا هو الغائب ..!! فلم أفهم معناه وفجأة سمعت الوكيل يشد أعصابه ويوبخني مالذي فعلته مع الشيخ سامح ؟؟ لقد حضر اليوم ليشتكي عليك ( فدهشة وتخوفت أن يكون قد لفق على عاتقي سرقة المال ورغم أنني تركته ولم أخذ منه فلسا واحدا ) فقال لي الوكيل كيف لك أن تذهب إلى منزله وبحضور المشايخ وتترك الجلسة وتنصرف بدون إذن منه وهل هذه هي عادة القبائل المحترمة ؟؟ .. وبصراحة كان المكتب باردا ولكنني كنت أتصبب العرق !! وأقول في قلبي أي مشايخ ؟؟ لم يكن أحد سواي والشيطان الذي أمامك ولو كانت به قرون لتأكدت من صدق كلامي .. فطلب مني الوكيل الأجابة فقلت له : سيدي كنت مشغولا وورد لي اتصال فذهب مسرعا ونسيت الأستئذان ولم أشأ أن أفضح الشيخ ونيته السوداء فضحك الشيخ ضحكة خبيثة وطلب الأنصراف وكأنه يريد أن يطمئن أن الأمور جيدة وطلب من الوكيل أن أذهب معه لمشوار لأنه يريد شراء عقار ولكوني متمرس فطلب منه أن يسرحني من العمل لقرب أنتهاء وقت الدوام .. وعلمت أنه يريد أن يستدرجني بالقوة وبأستغلال مكانة عملي .. وبينما نحن نمشيء في ممرات الوزارة وعند السيارة قلت له أعتذر لا يمكنني الركوب مع واحد سافل مثلك !! أنت لست بكفؤ أن تكون شيخ وصاحب دين ورسالة وأنما أنت مفسدة للوطن والدين ..

وبدأت عيناه ترمقني بشرارة كبيرة وكان أحد العساكر يمر بجانبنا وسمعني وأنا أقول له كلمة سافل وكان متعجبا من جرأتي وقدرتي لمخاطبة رجل معروف في الدولة بهذا المنطق .. وقالها لي سترى ما أفعله وحتى تعلم أنني لست بهين فقد اردت أن تكون أنسانا وأن أعطيك المال الكثير وأجعلك شيئا أخر .. فقاطعته مالك خليه لك والله يغنيني عنه ومع السلامة فأغلقت باب سيارته في وجهه وذهب ..

وبعد فترة وبينما كنت أطالب المسؤلين بترقيتي فقد علمت أنه قد تم أيقافها وبعد متابعتي مع الوكيل فقد قيل لي من قبل رئيس مكتب الوكيل أنه قد تم أيقاف ترقيتي وتأجيلها بسبب أتصال من الشيخ سامح يطالب الوكيل بتأديبي لأنني لست قبليا ولا أعرف أصول الأحترام وتقدير رموز الوطن .. وكنت أسأل نفسي هل اخطأت في حقك يا وطن لأنني حافظت على شرفي وكرامتي وعزتي ولأنني كنت أظن أنني قد حفظت وسترت على أحد رموزك الذين يفترض أن يحفظوا كرامتهم أو شرفهم أو عرضهم فكيف لي أن أحفظ كل ذلك ...

ولست أدري كم من ضحية عاشوا هذه الهموم الكبيرة ... وكيف يسمح العقل والمنطق أن يكونا أمثال هذ الشيخ والقاضي دعاة للدين والأسلام وهم أساس الفساد والتلاعب الخيانة .. وذات مرة وبينما كنت متجها في طريق فوجدت سيارة تحمل أرقاما جميلة وزاهية بفخامتها وضخامتها فأعجبني شكلها وحينما دققت النظر في السائق وجدته مواطنا من دولة الظلام وكأنني أعرفه ، والجالس بجواره شيخ طاعن في السن ومن خلال النظر الى ملامحه عرفته من يكون فهو معرف وورع وتقي ولكن لماذا يرفع رجليه الأثنتين على طبلون السيارة ألا يخجل من هذا التصرف ؟؟ .. ونسيت ألأمر بعد مضي فترة طويلة ..


ألتقيت بالسائق في أحدى المراكز التجارية فعرفني وسالني عن أحوالي وسألته عن عمله فقال لي أنه يعمل في أحدى شركات النفط ، فتعجبت من رده لأنني رأيته يقود سيارة فخمة ذات مرة . فقال لي : لقد تركت العمل فذلك الشيخ المعروف والذي نراه يؤم البعض في المساجد لم يكن إلا شيخا نجسا لا يخاف الله له استراحات كثيرة بعيدة في مناطق نائية يقصدها ليتسلى مع من يريد فهو لم يكن رجلا بقدر ما كان إمرأة ، وكان يحادثني والضيق ينتابه وشعور الحزن لأنه رجل شريف ومحب ومخلص لوطنه فكان يتأسف لوجود مثل هذا الشيخ الذي جعل أبناء دول مجاورة ممن يحبون الشذود يتقربون منه ليستغلوه ويستفيدوامن أمواله ومركباته ولم تكن هنا الخطورة إنما أن يستدرج هذا الشيخ الورع والتقي في نظر الناس ليتم تصويره في أبشع الأوضاع وتهديده من بعد ذلك ليكون ضحية لنفسه ورغباته وشهواه فأساء للوطن وأساء لسمعة الحاكم .. فلم يكن منه سوى أضحوكة الناس وسخريتهم فتم أستبعاده من بعض المناسبات وبعدما أكتشف امره أمام البعض ..

ولست أدري كيف يمكن لدولة الظلام أن تعتمد على رموز كهذه التي باتت محزنة في أمرها وأفعالها التي يندى لها الجبين وكان يفترض أن تكون هناك متابعة ومراقبة لمن يمثل الوطن يحظى بمنصب أو رفعة فالوطن يحتاج لرجال أوفياء ومخلصين لاتغرهم الحياة ولاتوهنهم السنون والتصرفات الغبية .. ولكن من الصعب ان تسيطر فيمن أضحت عقولهم تسيطر على افعالهم وتترجم أغواء الشياطين لهم .. وإلا فكيف لمن يأمر بالمعروف ويكون داعية وإماما في الجهر ليصبح فاسقا وناكرا للدين وألأسلام في السر .. وهنا لي وقفة كيف يمكن لوطن أن يعتمد على من يقوموا ببيع أعراضهم للغير لقاء متعة يحظون بها ولدقائق معدودة ليبعوا شرفهم وسمعتهم وكرامتهم وتبقى مناصبهم في العلالي ولكن أمام الناس تصبح في أدنى مستوياتها فليس هناك من أسرار تخفى ولا من أعمال تجهل ويبح الوطن عرضة للدمار والفناء فتكون الثقة معدومة وتغيب المثالية وتصبح البروتوكولات وهي الشعارات المتعارف عليها مجرد وهم بكلمات نعم يا شيخ وتفضل سيدي في حين أنه لايستحق أن يكون شيخا أو سيدا لغيره ولكن تدور الأيام بنوائبها فيصبح الفاسق ماردا أمام الناس وتصبح الذبابة أسدا يصرخ ويزئر ليصنع القوة من الضعف .. فهل ستقوى أركان دولة الظلام على أعمدة كهذه وهي رموز مجوفة من الداخل ..؟؟



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
22-03-2011, 12:22 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة والستون

نكمل محور قصصنا السابقة عن الزمرة التي يفترض أن تكون القدوة الجسنة وأن يكنوا رموزا للوطن ولكن خابت الظنون فكانوا شريحة مارقة لاتفكر إلا بنفسها جعلت من مناصبها المثل الأعلى وسخرت أموالها لتحقيق المطامع والشهوات الكثيرة والتي جعلت منهم سخرية للأقدار والمجتمع .. وكيف يبني الوطن قواعده على أسس هشة وكان يفترض أن تكون رمزا للأصالة والقوة والدعامة المتينة ولكن خابت الظنون ولم نكن نتوقعم مارناه ونسمعه من غرائب كثيرة أبطالها شياطين ألأنس ..

أنهم ليسوا رموزا للوطن !!!
بل شياطين من الأنس
الجزء الثاني

ونواصل قصصنا المتعلقة بشياطين الأنس من الرموز التي أصبحت في مهاب الرياح والتي أساءت لنفسها ولدولة الظلام فجعلتها محنة كبيرة تجاه من يفترض أن يكونوا القدوة الحسنة وممن يحملون مشاعل الدين ولكنهم كانوا فئة ضالة جعلت من الإسلام ستارا لأغراضهم الدنئية والتي تتعارض ومباديء الأسلام التي تكرم الأنسان وترفع من مقداره أمام الجميع ..

وأسرد إليكم قصة ذلك الوزير الذي يعني بشؤون الدولة في مجالات متعددة ولاسيما ما يمس الوطن في أماكن أخرى بعيدة ومن خلال ما تراه في شاشات التلفزيون وهيبته ووقاره ولحيته المتعافية فتجده شخصية قوية ومهيبة وتجد منطق الحوار متفهما مثقفا واعيا ولكن المشكلة كانت في القلب الذي يتبع الشهوات فاصبح جريحا بسبب الهوى الذي أصابه ولا يعرف كيف يعالجه .. فكان ذلك الوزير غنيا بفضل عطايا الحاكم وأستطاع واسوى بمن سواه أن يجمع الأموال ويكون ثريا يحظى بممتلكات عديدة لاحصر لها .. ومن خلال تطلعات الوزير فهذا يسجد له وذلك يركع له ... ويقول أحد الأصدقاء وبينما أتمشى بين المناطق لاحظت بناية كبيرة مهجورة فلفت إنتباهي أنه ربما تكون معروضة للبيع فقد مضى عليها 6 سنوات بهذا الحال فتوجهت لأقرب ساكن منها وهم أصحاب المحلات وسألتهم عنها فاخبروني أنهم لايعرفون صاحبها وهي مهجورة منذ سنوات كثيرة فظننت أنه ربما توفي صاحبها .. فوجدت في ركن الكهرباء فواتير قديمة فأخذت إسم المالك منها وكان إسما لمواطنا عاديا وأتصلت به فأخبرني أن البناية كانت لوالده وأنه باعها لوزير كبير وأعطاني إسمه .. وأتصلت في وقت المساء بالوزير في منزله وقد أستلم الهاتف الخادم الخاص به ويسالني من أنت فقلت له أنا سليمان وأريد التحدث مع الوزير الفلاني فقال لي بخصوص ؟؟ فقلت في نفسي خادم ويحقق معي والله أنها لسخرية الأقدار !!! عموما أخبرته أنني وجدت بناية مهجورة وأردت أن أسأله أن كان يود بيعها أم لا ؟؟ فرد علي الخادم يعني أنت تريد تكلم معالي الوزير شخصيا ؟؟؟ فرددت عليه نعم وماذا في ذلك أليس هو إنسان ؟؟ أليس مواطن ؟؟ ألا يتكلم مثلنا ؟؟ فرد علي رجاء لاتسخر فأنت تعلم هذا وزير وليس مجرد شخص عادي !! فقلت له إسأله ورد علي الجواب . وبعد مضي يومين أتصل الخادم ليتعذر أن الوزير لايرغب البيع فهو غير محتاج .. وفي نظري هذه البناية مهجورة وربما كانت تستعد أناس ليستأجروها ويقتاتوا منها وكم من بناية مهجورة لأن أصحاب الكروش ليسوا بحاجة للمال قدر حاجتهم لحجز الدنيا ما فيها بأسمائهم وأسماء أولادهم وأسرهم وحتى تكون الدولة بأسرها لهم ويفرحوا حينما يروا الملكيات المتراكمة في خزانات منازلهم وكأنهم مليونيرات يحملون الملايين فوق ظهورهم ..

وبعد مضي أياما كثيرة ألتقيت بذات الوزير في أحد المراكز التجارية وكان ذلك في محل تفصيل الملابس الراقي جدا ولكن كان الأمر غريبا للغاية فكان يختار ألوانا عجيبة لايمكن لشخص متزن ومثقف أن يلبسها فالأخضر الزيتوني والأصفر هما ألوان فاقعة وفي غاية الشذوذ وأما الخيوط فكانت معاكسة وكانت أشبه ما تكون بحياكة التطريزات الخاصة بالنساء من نقوش جديدة وكأنه يريد التميز .. ولكن التميز بماذا بالتشبه بالنساء من خلال الوان زاهية شاذة ومن خلال تطريزات لايمكن أن يتقبلها العقل والمنطق .. ولكنها تبقى رغبات شخصية تعود على صاحبها فهو ثري ويمكنه أن يفعل ما يشاء .. ولكن الغرابة أن الدولة تحارب من يقلدون ويحاملون ألأساءة للزي الوطني وهذا الوزير يضرب بكل شيء عرض الحائط وتبين لي بعدها أن نه يحيك ذات الملابس لصديق له ليكون مسايرا له في سهراته وجولاته فمن يكون ذلك الصديق ؟؟

وخرجت من المحل بعد أن رأيت العامل مشغول على أن أعود له فيما بعد فذلك الوزير مشغول بعمل تطريزات ربما تحتاج لوقت كثير .. وبعد مضي أيام وبينما أتجول في أحدى المناطق الراقية وجدت سيارة من نوع البورش وهي صالون جديدة طبعا هي باهضة الثمن وشكلها أنيق وجميل بلونها السود الملكي الزاهي وجلدها الداخلي المطرز باللون الأحمر وذلك الجناح الكبير الذي يغطي خلفية السيارة .. ولكن من يقودها ؟؟ أنه أحمد .. لقد رأني ووقف بسيارته ووقفت بجانبه لنسلم على بعض وسألته عن أحواله فقد أخبرني أنه أستطاع أن يحظى بصداقة مع أحد كبار رجبا الدولة فأحمد يعزف العود وبشكل رائع للغاية وكان يحضر سهرات أصحاب الكروش فهناك من جعله يتعرف عليهم ويعزف لهم في سهراتهم ورقصاتهم الماجنة وكان المسكين يحضى ببعض المال ليسد حاجته ورغم كونه موظف بسيط الحال .. وبعد فترة أستطاع أحمد أن يثبت تواجده وقدراته فاعطاه صديقه الحميم وحبيب قلبه الوزير تلك السيارة الغالية الثمن .. وحينما أخبرني إسم الوزير صعقت !!!!

أنه هو نفس الوزير صاحب البناية المهجورة وهو نفسه صاحب الملابس المطرزة وحينما قمت بتدقيق النظر في ملابسه وجدت الزخارف والتطريزات بارزة قليلا ، فجعلت ألأمر مبهما ,سالأته ماهذا ؟؟ فرد قائلا هذا الجديد في موديل الملابس الوطنية أليست رائعة ؟؟ أنها عطايا معالي الوزير .. هو يحبني كثيرا ، ولعلمك أنا على موعد معه اليوم لنتمشى ونسهر ونتعشى وكالمعتاد فهو يخبرني أسراره حتى مع الحاكم وما يحدث في الوطن .. وأنا بأختصاره مفتاحه في كل شيء ..

كلمة مفتاحه ليست سهلة فمثل هذا الوزير وبهذه الصفات قد يكون خطرا على الوطن فسلوكياته شاذة وعقليته قد تقوده لأرتكاب حماقات بواسطة المقربين منه مثل أحمد وفي حال ما يتوصل أحد لهذه العلاقة فأن الأمر سيكون صعبا وخاصة إذا سخر هذا الوزير ليكون خاتما في أصابع أحد العصابات أو المتمرسين في التداخل مع الشؤون الخارجية من الأستخبارات وأعمال التجسس وغيرها .. وعموما أسـاذنت منه وذهب كل منا في حال سبيله .

وبينما أنا أتمشى بسيارتي وكعادتي بهدؤ أستمع للموسيقى وأفكر في امور الدنيا صادفت سيارة زميلي والشرطة بجانبها وكان افراد الشرطة يحادثون الراكب بجانب السائق .. ولم أشأ التدخل فرجعت أدراجي للمنزل .. وفي صباح اليوم التالي أتصلت بصديقي أحمد أساله عن أحواله فأخبرني ما حصل مع في البارحة فقد أوقفوه الشرطة وكان الوزير بصحبته فقد كان هو والوزير ثملين وفي حالة سكر شديدة وكانوا يلعبون ويلهون بالسيارة ويفحطون في تلك المنطقة الراقية وكان صوت الموسيقى مزعاجا للغاية فتم أيقافهم على الفور .. إلا أن الشرطة تفاجأت بوجود الوزير وطالبوه التوجه للمنزل وأن يوصلوه بأن يتابعوه حتى دخوله فرفض وأمرهم بالأنصراف وأنه الوزير وليس أي وزير .. وأنصرفوا خجلين من أنفسهم فهم يؤدون الواجب الوطني ولكن مع الأسف الشديد كان المنصب يأمرهم ليتخلوا عن واجباتهم وإلا فكان من الأحرى أن يسجن ذلك الوزير ولكنه مترفع ومنزه وإن أخطأ فلا يلام ويعاقب فهذه شيمة أصحاب الثراء والمال والمناصب يفسدون في الأرض ولايحاسبهم من أحد والسبب أنهم أصحاب السلطة والنفوذ وبدلا من أن يكونوا قدوة حسنة للغير يكونوا أساس الفساد والتلاعب وإلا فلم لايكونوا أسوة بدول أخرى بمن يطبق القانون فيهم سواء كان الضعيف أم القوى .. الغني أم الفقير .. ولاكن لاحياة لمن تنادي .. ولايزال أحمد مصاحبا للوزير ولايزال الوزير على حاله ...

ومسئلة التطريزات والتحديث الغير منطقي في تغيير ملامح الوطنية ومن خلال عمل التغييرات التي تشابه ملابس النساء فهو أمر صعب للغاية .. وهذا يذكرني بقصة قصية تتعلق بما تقوم به شؤن بلاط الحاكم من أكراميات فتقوم بتوزيع بعض الهدايا على أبناء عملها فيحظون على الشماغات الوطنية والتي تزهى بالوانها وطبعا هناك درجات متفاوتة لكل موظف إلا أنه تم إستحداث وتغيير جذري بسيط وهو توزيع الحجاب الذي تلبسه الفتيات على الرأس لموظفين رجال وكان الأمر غريبا لهم فماذا يفعلون بمثل هذا الأمر هل يقدمونه لزوجاتهم أم بناتهم أو أمهاتهم .. الهذه الدرجة الوطن يحظى باموال كثيرة ليطبع شعاره عليها ويوزع من الهدايا التي لاتقدم للرجال .. وكان أحد الموظفين ويدعى يونس وهو يعمل موظفا في بلاط الحاكم وقد أستدعاهم المدير العام ليوزع عليهم هذه الحجابات أو كما نقولها بالعامية شالات نسائية .. فأستلم يونس الحجاب وبمجرد وصوله المكتب لبسه فوق رأسه وأخذ يكمل معاملات المراجعين والوافدين والكيل ينظر إلى ويضحك وبسخرية كبيرة ماذا يفعل هذا المجنون يلبس الحجاب والذي به شعا رالوطن وكأنه أمرأة . ووحينما سمع يونس هذه الكلمات من أحدهم رد عليهم .. هذه هدية من المدير العام ولابد أن نحترم الهدية وأن نقدس الواجب الوطني فالرجولة والوطنية الآن تقاس وهذا هو المقياس الذي ترونه أمامكم .. وسمع البعض من الموظفين هذه الكلمات فتوجه للمدير العام وتم أستدعاء يونس وتم تهديده ووعيده لمعرفة أسباب قيامه بذلك . فرد يونس : إذا كنا رجالا ولنا قدرنا وأحتارمنا فلماذا تحرمونا من الشماغات الرائعة لتحظوا أنتم بها فينفرد كل واحد منكم بعشرين منها لأسرته وحتى تقوموا بتغطية المشكلة تعطونا من هدايا الشركات وهي هذه الحجابات الأنسائية فهل ترونا نساء أم ليست لنا كرامة وعزة .. كما أن هذه الحجابات ليست مجانية وحسب علمي وقد اسندت لها أوامر شراء بمعني أنها تكلف الدولة مبالغ طائلة فملاذ كل هذا التلاعب والأسراف . ولماذا الأهانة في حقوق من يعملون لخدمة الوطن .. أن شعر الوطن وهو رمز مقدس لاينبغي أن يكون في مسار كهذا ...

ونكمل أحدى قصص الرموز التي أساءت للوطن وهو السيد الحافظ .. نعم أنه أحد الشيوخ المهمين بمكانته وهيبته المعروفة ولحيته البضاء المصففة .. وتراه يداخل الناس وفي الأسواق يجوب دون أكتراث .. تراه طيبا ويبتسم في كثير من الأحيان وبسبب ثراءه وعطف الحاكم على من يقتربون منه فقد اسدى إليه الكثير من العطايا والمكارم والمساعدات السخية ... وترى منازله متعددة في كل مكان قرب البحر وقرب القصر وقرب جبال ولكن لم يستطيع أن لايلامس السماء فهي طاهرة نقية ولايمكن لأحد أن يصل إليها ..

كان السيد حافظ رجلا لها حياته الخاصة وهي ملاحقة الصبية والتعرف عليهم وكان هذا هو منهجه وقد اصبح معرفا بهذه الثفة من قبل الجيران والشباب وأصبحت شريحة كبيرة تبتعد عنه ولاترتضي التقرب منه بسبب نجاسته فهيبته ومكانته لم تكن سوى شماعة وستارا يستخدمها لتحقيق رغباته الشخصية .. ولكونه يحظى بشريحة تسايره النهج وتلاطفه حبا في ماله ومنصبه وكانته في الدولة فقد أعتاد على فعل ما يريد دون خجل أو أسحياء فكانت الأمور عادية بالنسبة له .. وكان أبناءه في أستياء من تصرفاته ويخجلون مما يسمعونه عنه ولكنهم بعيدين في حياتهم ومستقلين في ذاتهم .. وبعد مضى فترات طويلة تعرف السيد حافظ على أحد ابناء الوطن وهو شاب يدرس في أحدى المدارس الثانوية وأثناء عودته ألتقى بالشيخ حافظ وطلب توصيله فركب معه واثناء السير كان الحديث بينهم بقصد التودد منه فكان يطلب منه الحضور إلى منزله ليتعرف عليه أكثر وكان بدي له الكثير من ألأمور ويفرش له الورود ليجعل مطامعه تزيد ولعابه يسيل من أجل الحصول على المال الوفير .

وفي المساء توجه صابر وهذا هو إسم ذلك الشاب ليقابل السيد حافظ التقي والورع حسب ظنه ورؤيته له أول مرة .. وما أن دق الجرس حتى فتحت الخادة له الباب ، فذلك لم يكن في الأصل منزله وأنما أستراحة ليقضي فيها نهاية الأسبوع راحته بعد أن يصيد ضحاياه . وأبلغ صابر الخادمة أن لديه موعد مع الشيخ حافظ وطلبت هي منه الجلوس في صالة الضيوف فهذا السيد لهم بروتوكول خاص وهو التأخر عن ضيوفه لتكون له هيبة ووقار كهيبة حاكم الدولة ..

وما أن جلس صابر ينظر في قاعة الضيوف ليرى صور الحاكم المعلقة وصور الشيخ حافظ وهو يقف بجواره ويصافحه فهل شيء مفرح ويسر الخاطر وهذا ما يقوله صابر فقد ظهر له أن الشيخ حافظ صادق وشخصية مهمة وقريب من الحاكم وسوف ينفذ الوعد ويجعله في أرقى وظيفة وسوف يحصل على المال الوفير .. وبدات الأحلاة تكبر في مخيلة صابر وتزيد من حدتها ... وبعد مضي ربع ساعة من الأنتظار دخل الشيخ حافظ وهو يرتدي ثوبه الأحمر والذي يميل إلى الوردي وهو من ضمن ملابس النوم وجلس بجانبي وكما يقول صابر يسألني عن اسمي وعنواني وقد احضرت له نسخة من اوراقي الشخصية كجواز سفري وشهادة الميلاد وشهاداتي العلمية وأخذ يقرأها وبعدها رماها جانبا ودخلت الخادمة وقد أحضرت صينية العصير والحلويات وأمرها بالذهاب مع السائق إلى السوق لأحضار اللحوم وبعض الفواكه وأن تختار المشتريات على مهل ولم أكن أعرف مقصده .

وخرجت الخادمة وهي تبتسم وكأنها تعرف أنني ضحية العيد ، وأما أنا فكنت ضحية وكنت كالحمار الذي لايحس بما يدور حوله وبسبب طيبتي وسذاجتي .. وما أن سمع صوت اسيارة تخرج من البوابة حتى أقتر نحوي وأنا أشرب العصير وقال لي ما عو رأيك في العصير ويمكسك بيدي فقلت له : العصير جيد سيدي .. فقال لي لاتقول سيدي بل قل : يا روحي .. وانا اقول في قرارت نفسي أي روح عظامك بارزات في الخارج وشرايينك وكأنهم أسلاك هاتف عمومي ولكني كنت صامت ، وبدأ بعمل يلمس يدي فعرفت أنه شيخ نجس هدفه التلاعب ويريد أن يكون مكانة المرأة ليقضي شهوته .. فلم يكن مني سوى البحث عن حيلة لأهرب من هذا الشيخ المنحط فأستجمعت قواي وركلته يقوة في مكان صعب وأخذ يصرخ : ليش يا ولد .. تعال .. ؟؟ فقلت له : ايها القذر النجس .. أنت لست برجل ولاتستحق ان تكون رمزا للوطن . أنت حقير ونذل .. فخرجت مسرعا ووجدت الباب مغلقا وكان يركض نحوي فلمأجد نفسي إلا وأنا أقفز فوق أحدى السيارات وأمتطي السور لأهرب وأنفذ بجلدي وقد سلمت بفضل الله ورعايته ، وكنت أجري وبقوة حتى لايتبعني ذلك الشيخ الهرم . والذي لايخاف الله ولايتقي حدوده .. لست أدري كيف يمكن للوطن أن يعتمد على مثل هذه الشريحة ..

ويقول صابر وما أن وصلت المنزل حتى ارتاح وكنت في ضيق شديد وأحمد الله عزوجل أن وهبني القوة لأنفذ بجلدي ولا أدري ما حصل لذلك الشيخ .. وبعد مضى ثلاث ساعات أتصلت الشرطة في بيتي يستدعوني للحضور وحينما سألتهم عن السبب رفضوا موافاتي عبر الهاتف وما أن وصلت حتى ابلغتهم عن أستدعائي فطلب مني الدخول على ضابط المخفر وبعد أن دخلت رأيته يتحدث في الهاتف ويقول هاو الآن أمامي وسأتابع التحقيق . وكان والدي ينتظر في صالة الأستقبال فقد منعوه الشرطة من الدخول معي . وكان يسأل ولايجيبه أحد .


وبدأ الضابط ينظر في وجهي وبعدها سألني . اين كنت قبل ثلاث ساعات فاخبرته كنت في المنزل . فرد علي :لاتكذب تكلم بصدق ؟؟ فسألته ماذا هناك فقال لي ستعرف بعدها ولكني أين كنت ؟؟ فلم أشأ أن أخبره حقيقة ماحدث وحتى استر حقيقة ذلك الفاجر فقلت له كنت أتمشى في البحر لوحدي .. فرد الضابط أنت تكذب .. أنت توجهت إلى منزل الشيخ حافظ وتسللت السور وسرقت أمواله من الخزانة .. فقلت له هذا غير صحيح .. فقال نعم وهو أتصل وأبلغنا بالواقعة ولابد من التحقيق معك فأردت أخباره الحقيقة ولكن الضابط أمتنع بحجة أنني كاذب وتم أحالتي للتحقيق . فتذكرت أنني اعطيته ألأوراق الخاصة بي ولذلك أستطاع الوصول إلى عنواني .

واثناء التحقيق أعترفت لهم بكامل القصة دون تحريف وأخبرتهم أن سائقه يشهد بجلوسي معه في السيارة وأنالخادمة كانت متواجدة وهي من أدخلتني المنزل وأنه كان متواجدا في المنزل وكان يلبس ملابس نوم نسائية لونها أحمر وكان يتمايل ويحاول إغرائي .. فصمت المحقق ولم يشا أن يكتب ذلك وهو يصرخ في وجهي مالذي تقوله يا رجل ؟؟؟ أنت مجنون !!!! أكيد مجنون !!!! كيف تتكلم على سيد من أسيادك ؟؟؟ هذا رجل هيبة ووقار وله كرامة وعزة ومنصب كبير وممكن يسجنك وأنت تريد تورط نفسك بكلام كذب .. فأبلغته أن هذه هي أقوالي وأنا لا أكذب . وطالبت باستدعاء السائق والخادمة ولكنهم رفضوا وأستدعاني الضابط وسألني عن القصة فأخبرته أنها حقيقة وطلب مني أن أقسم له ففعلت وكان متعجبا مما يسمعه ومندهشا لأبعد الحدود .. فأتصل أمامي ليحادث الشيخ حافظ فقال له أن الشاب لايعترف وإذا أحلنا الموضوع للمحكمة فقد يكون هناك أمرا بينكم ولانريد كشفه أمام العامة من الناس إذا كان الأمر صعبا فعلم الشيخ أنني وافيتهم ببعض النقاط ولم يكن متأكدا فقال في نفسه من الأحرى أن أتنازل عن القضية وطلب منهم سجني لفترة وفعلا تم سجني أسبوع لأتأدب وطلب مني أن أصمت ولا أخبر أحد بالأمر ففعلت فلم أخبر أحدا سواكم . فلا تخبروا حدا من فضلكم .


عجبي مما يحدث وعجبي من هكذا مسؤلين .. ولاكن لا غرابة في الأمر فهذا هو حال الدنيا ...

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
22-03-2011, 12:23 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة والستون

نتحدث في قصتنا الجديدة عن برنامج إذاعي يتم بثه صباح كل يوم وحينما تشرق الشمس في دولة الظلام ، وكان إسم هذا البرنامج صباح الشوك يا بلادي ، كان البرنامج عاديا في محوره وغير هادف وكان الخوف يسيطر على أبناء الدولة وكانوا يعتكفون عن الأتصال بذلك البرنامج عدا شريحة صغيرة لاتتعدى الخمسة أو الستة ممن يحاول أن يحاكي الواقع ويلامس الجروح ويتحدث عن معاناته بعدما ضاقت به الدنيا وبسبب سؤ المعاملة وعدم تقدير المسؤلين لواجباتهم وكما يقال فقد طفح الكيل .. وحينها برز أحد المذيعين اللامعين ليحاور في التلفزيون المعاني الحقيقية للفساد والتلاعب والمحسوبية .. ولكن هل يمكن لهذا النجم أن يكمل مشواره في دائرة الضؤ التي تعتبر في قرارة نفسها جريمة فالأضواء ممنوعة وهي تكشف الحقائق وتعتبر جريمة لأنها غير مرغوب فيها وقوانين دولة الظلام الداخلية لاتتقبلها بتاتا ..

الإعلام دائماً يساير الظلام
ويسلط الأضواء الخافتة في النهار
فما هو السبب ؟


كانت دولة الظلام متعثرة في خطواتها وبسبب المسؤلين الذين لاهم لهم سوى أنفسهم وذاتهم فمصالحهم الشخصية والذاتية والمشتركة مع الغير كانت أهم من الوطن والمواطن .. ونتحدث اليوم عن أحدى السلطات الهامة في تلك الدولة وهي سلطة الأعلام والي يكون الركيزة الأساسية للآمور كثير هامة جدا تتضمن العمل على تعديل الأوضاع وتغيير المجريات وبث روح التعاون والعمل المشترك لموكبة التطور والتغييرات الكثيرة في الدولة .

وهنا بدأت وسائل الأعلام في تحقيق حلم طال انتظاره وهو توفير قنوات إذاعية وتلفزيونية ومن خلال برامج تهدف لمتابعة شؤون العامة وأقصد المجتمع وهموم المواطن بصفة خاصة .. وما أن بدأت الفعاليات من خلال إقتباس بعض البرامج في الدول المجاورة والعمل وفق منظومة جديدة كانت تحتاج لوقت من أجل صقل المواهب وحثها للعمل المشترك وفق قاعدها أساسها حب الوطن وألأخلاص والتفاني لأجله ..

وبدأت الأذاعة بتحديد صباح كل يوم وخلال ساعات معينة يكون المواطن منشغلا فيها بسيره إلى عمله وأن يكون على طاولة مكتبه فهل سيعمل على متابعة القضايا والهموم المطروحة في الأذاعة .. ربما من لديه وقت ولكن من يعمل ويحرص على عمله كيف له أن يتابع وأن يشارك في ذات الوقت فكان وقت البرنامج صعبا للغاية وربما كان الهدف هو التقليل من عدد المشاركين وحتى لايتم الأصطدام بين الأعلام وكبار المسؤلين في الدولة ممن ستنكشف الاعيبهم ومخططاتهم وتجاهلهم للمواطن ..

ولذلك فقد كان برنامج الصباح (( صباح الشوك يا بلادي )) ليس إلا خدعة ماكرة من أجل المضي قدما وفق منظومة معينة تهدف لمجاراة الكثير من البرامج الأذاعية التي تبثها دول أخرى تحظى بالشفافية والحرية والصراحة والوضوح وهي تعمل على متابعة هموم مواطنيها وتلاحق المسؤلين وتحاورهم وتسالأهم وتناشدهم وتقوم بعمل الأتصالات السريعة من أجل معرفة الحقائق وتوجيه أصحاب العلاقة ومراجعتهم لمعرفة المجريات وعتاب الجهات المختصة إن لزم الأمر وفضحهم علنا فتلك أسس بعض الدول التي كانت تهتم بأبناء وطنها وتقف معهم في معضلاتهم ومحنهم التي يعانوا منها .. وليس كما يحدث في دولة الظلام فقد ضاقت ألأنفس وحينما طالب العديد من المواطنين توفير هذه الخدمة والبدء بهذا البرنامج كان الخطوات بطيئة وكان هناك من يقف عثرة أمام تطوير وتنظيم هذا العمل فكان البرنامج مجرد إشاعة أو تحاليل غير منطقية ..

ومما يثير الدهشة أن البرناج الأذاعي يناقش قضية ما وترى المذيع يرد عوضا عن المسؤلين في الدولة وكأنه مسير من أجل إنهاء الأزمات في حين أنه لايعرف حقائق الأمور ومجرد خلفيات بسيطة ودون مجاراته للواقع فيحكم عليه بنظرته المتدنية أو القاصرة وكأنه يقول بما أننا نمثل الجهات الحكومية فأنه ولابد أن أدافع عن الجهة التي يشتكي ضدها المواطن وحتى لانكيل سيل من الأتهامات ضد المسؤلين في الدولة ونفضح حقائق نواياهم وأهمالهم .. فحينما تطرق راشد لموضوع الحدائق المهملة أجاب المذيع أنه ربما يكون العمال مشغولون .. وهل يعقل أن يكون المسؤلين مشغولون عن تنظيم وتخطيط أعمال يفترض أنجازها وترميمها كتلك الحدائق والتي مضى عليها عام كامل .. وكيف يسمح المذيع أن يرد على المواطن بدون إتصال مع الجهة المعنية .. وبخلاف حمدان الذي كان يناقش موضوع الجزارين وهم الأطباء الفاشلين ممن جعلوا من المواطن عرضة للدمار وللعلم تلا ذلك ألأتصال عشرات الأتصالات تؤكد الأهمال الطبي وعدم التقيد بالمواعيد من قبل البعض من الأطباء وغير ذلك وكان رد المذيع أنه يعزى كل ذلك للأنشغال من قبل المسؤلين وربما الأزدحام وقد وجد المبررات دون أن يكون في قلب الحدث وقد اشار أحدهم كيف تقول أزدحام وليس هناك مرضى سوى القليل والطبيب يؤجل عمله وقد خرج لأنهاء معاملة خاصة خارج المستشفى وبحسب ما أخبروه .. بمعنى أصح أن المذيع يجد المبررات التي يراها هو مناسبة دون معرفة حقائق الأمور وكأن الأمر ليس إلا سخرية من المواطن . والأدهى من كل ذلك تجد المذيع يسرع في الكلام ويحاول موافاة الجميع بضيق الوقت وعندما ينهي المكالمة وبالسرعة الممكنة يعطي الألويات لأغنيتين فهل من الممكن أن نجد تفسيرا لمن يسخر من المواطن ويجعل منه إنتقاصا ومن خلال الإستعجال ومن ثم أعطاء الوقت للأغاني الهابطة .. أنها لسخرية ألأقدار .. ولم تكن تلك أنتقادات بقدر ما كانت وقائع حقيقية ..

وبخلاف سعاد والتي تقدمت بشكواها ضد وزارة التربية وبسبب المعاناة التي لاقتها من سؤ معاملة فلم يكن من المذيع سوى قطع الأتصال وكأنه أنقطع لطاري في حين أنها أظهرت حقيقة لايمكن قولها عبر الهاتف وحينما عادوت الأتصال مرة أخرى وحصلت على الخط كانت تنتظر لتتحدث ولكنهم تجاهلوا مكالمتها و أصبحت المصداقية تضمر رويدا رويدا والسبب هو عدم مصداقية البرنامج وعدم نفوذه فهو ليس إلا سلطة تحاول محاكاة الواقع ومسايرة الأوضاع للتكتم على الحقائق قدر المستطاع وحتى يبقى المواطن في ظلامه الدامس .. ويتجرع مرارة الضيق والمعاناة الحقيقة مع المسؤلين الذي يحظون بمن يساندهم ويساعدهم في غيهم وطغيانهم المستمر .

وخلال فترة ظهر برنامج تلفزيوني يقوده شاب متمرس وكان له الكثير من البرامج التي يعدها ويعمل لأجل تحقيق غاية جديدة وهي ملامسة ألأوضاع الحقيقية ومتابعة مجريات الوطن والتداخل مع الهموم وفعلا ظهر البرنامج والذي كان يسمى بمربع الضؤ والذي يظهر في كل أسبوع مرة .. فكانت التعليمات أن يكون البرنامج محدودا في نطاق معين .. وبدأ حامد في الظهور ومناقشة المواطنين والتحدث عن أمور واقعية ويناشد المسؤلين في الدولة ويحاسبهم بطريقة العتاب لماذا لاتنظرون ؟؟ ولماذا يبقى الحال كما هو ؟؟ وبدات الكاميرا المتحركة تزور البيوت وتتداخل مع المواطنين في الأسواق وتسالهم وتريد معرفة بعض الحقائق ومن ضمنهامضلات تكتنف حياتهم ومشاكل تضييق بهم الخناق ...

وبدا المسؤلين في الدولة وخاصة الوزراء في إستياء شديد نظير ما يرونه من حقائق تفضح دوائرهم ووزارتهم ومسؤلياتهم فالأهمال واضح والتجاهل مستمر والمواطن يشكوا همه للأعلام في دولة الظلام وأصبحت الأمور واقعية بمفرداتها ومعانيها ولامناص للتهرب من المواقع ويقوم حامد ذلك المذيع المفذ بمتابعة مستمرة للحقائق ومواجهة البعض من المختصين وتوجيه الأتهامات لهم بالتقصير فكان يحرج مدير القوى العاملة في التلفاز بأسئلة منطقية ومحاورة فذة .. وبعدها تجده في برنامج أخر يوجه الأتهام العفوى أوا لعتاب الخفيف لمسؤل أخر يناشده بضرورة إعطاء المواطن الفرصة وليس إهماله وعدم الرد عليه وجعله يتنقل بين سائر الدوائر والموظفين .. وكان حامد قد توصل لنقطة هامة وهي الوطنية التي تجبره أن يكون صريحا مع الجميع ومخلصا في عمله الوطني ومقدرا للوطن وحاكمه للعمل وفق مخطط يرمي إلى قمع الفساد ومحاربته .. وطي الصفحات السوداء ومحاولة تغيير المجريات التي تهدف للأساءة للوطن وعدم أعطاء الوطن حقوقه المشروعة من قبل المسؤلين ..

وفي أحد ألأيام قرر حامد أن يقود البرنامج من خلال مناقشة قضية التوطين وهي القضية الهامة التي كانت تشغل دولة الظلام لأن يعمل أبناءها في وظائف وطنية ويشاركوا بناء الوطن وأن يقلصوا العمالة الوافدة وحتى يحظى المواطنين على فرصة العمل ولقمة العيش الهنيء فكانت الفكرة هي متابعة سير أعمال دائرة العمل والتي كان يفترض أن تتابع المجريات وأن تعمل على تعليق مهنة السماسرة والعقارات ليحل المواطن مكان الوافد ، حيث أن هذه المهنة مربحة وقد استفاد من جرائها الكثير من الوافدين العرب والآسيوين وكان لهم دور كبير فمنهم من أستطاع أن يحظى على عطف وشفقة أبنا الوطن فأستغل الثقة الغالية ليوهمهم بكثير من المشاريع فسلبهم أموالهم وباعها دون علمهم وسافر وأصبح مليونيرا كبيرا والسبب هو إعطاء الوافدين الصلاحيات والثقة .. وتتوالى ألأمور والمشاكل حى وصلت لأبعد الحدود فقام البعض من هؤلاء السماسرة بتزويج بناتهم ومن أسرهم للمواطنين وحتى يستطيعوا أن يثبتوا أقدامهم فيحصلوا على الجنسية وألأذن للبقاء في دولة تصب أموالها للوافدين .. وزادت الهموم ولايعرف احد إلى أين يسير المركب ..

وقد أصدرت دولة الظلام أوامرها من قبل الدائرة العمالية لتوقف النشاط وتمنع الوافدين من ممارسته ، ولكن الأيادي الخبيثة وهي أيادي كبار المسؤلين كان تمتد فكيف للوزير صابر أو الوكيل خميس أو العميد فاهم أن يبقوا أنسبائهم أو العمال الوافدين الذين سهروا لجني الأرباح وجعلوهم من كبار الأغنياء فهل يسرحوهم لأجل ما تريده الحكومة من توطين وغيره .. طبعا لا .. وألف لا . فالقانون يجب أن يسجد ويسخر لخدمة كبار المسؤلين في الدولة فماذا يغلقوا مكاتبهم العقارية ومن يجبرهم لا أحد .. ولن يجرأو أحد على ذلك فنحن الكفلاء ونحن اصحاب المناصب الكبيرة .. وأتصل الوزير صابر ليطلب من وزير العمل ضرورة إيجاد ثغرة لأنه بصدد تكونين شركة عقارية إنجليزية ذات مستوى كبير ولديه بعض العرب الوافدين ممن يعملون تحت أمرته سنوات طويلة فلا بد من مراعاته فهو وزير كبير وكلمته مسموعة لدى الحاكم .. وكان لزاما أن يتحقق مراده ومطلبه لأنه وزير ولايمكن لوزير أن يرفض طلب وزير له .. وهذا يذكرني بقضية أنتهاك حياة طفلة صغيرة من قبل القضاء حينما تدخل الوزراء لأجل تحقيق أهداف خاصة وكان الضحية مواطن يهجر وطنه بعد أن رأى جذور الظلم تمتد لكبار المسؤلين في تلك الدولة والضحية الثانية طفلة صغيرة لاتتجاوز الستة سنوات . أنهم وزراء كبار ويحققون مرادهم ولكن الله عزوجل سيحقق كلمة الحق والعدل فيهم وسيتذكروا قدرة الله عزوجل وسيكون الشريط نصب أعينهم ليروا سؤ أعمالهم ..

وفعلا تحقق المراد وظهر قرار جديد ليسمح للوافد بمزاولة هذه المهنة ليكون شريك مستثمر فقد أعطي الصلاحيات والترقية ليعمل ما بدا له .. ولذلك أستطاعوا إنجاح مخططاتهم الشخصية وتحقيق مصالحهم وغاياتهم وكسر القرارا الذي كان يعطي أبناء الوطن الفرصة للحصول على مهنة شريفة ومربحة للغاية .. وأصبح الوافدين ينافسون أبناء الوطن ويتحكمون في كثير من الأمور .. ولايمكن للمواطن أن يقول شيئاً ..


وحينها بدأ حامد في اعداد البرنامج والقيادة بزيارات مفاجئة لتفقد الأوضاع وحسبما وصل إلى مسامعه من شكوى تطرق إليها العديد من المواطنين بسبب عدم تقيد البعض من الكفلاء والسماح للوافدين للبقاء والعمل في مهنة يفترض توطينها وفق المخطط والبرنامج المعد لذلك من قبل دائرة العمل .. ووأثناء تجول حامد بكاميراته فقد أستطاع دخول بعض المكاتب العقارية ومواجهة الوافدين فيها وسؤالهم عن عدم تقيدهم بتنفيذ القرار فأجاب البعض بأنه مجرد شريك مستثمر .. ولكن هل يقوم الشريك المستمر بمعاينة العقارات والتوجه للأسكان وغير ذلك ؟ بمعنى أنها حيلة فمنهم من لايملك المال وانما الخبرة والتي تمكنه من الحصول على مبتغاه .. وخاصة أنه قد زاد عدد الجالية العربية الوافدة فكانوا يعملون كعصابات فحينما ياتي إليهم المواطن ممن لادرية له بالعقارات فيسلبوه ملكية الأرض بقصد وعمد ويوافوه بمبلغ زهيد ليبقى رهينة لهم لحين حصولهم على مشتري فيتعذب المواطن جراء التردد عليهم وبخلاف من يختلسون أمواله بحجة رسوم المكتب وبحجة الأكرامية وهكذا وكانوا في كثير من ألأحيان يبخسون الناس في أسعار عقاراتهم فيغالطون ألأسعار فتخفض للبائع وترفع للمشتري ويحصدون الثروات وكانت هناك الكثير من التوجهات وقد أستطاعوا أن يحظوا بمرادهم فشعب دولة الظلام طيب الخلق ويظنهم البعض سذاج .. وهناك الكثير والكثير من القصص ..

وبعد أن قام المذيع المتألق حامد بمواجهة كافة شرائح الوافدين والذين رموا بالقرارات الحكومية عرض الحائط وقد تبين أنهم ستندون بظهور المسؤلين في الدولة .. فتم الأعداد لظهور البرنامج في التلفزيون وتم أستدعاء شريحة كبيرة من السماسرة واصحاب المكاتب العقارية للمشاركة في البرنامج وتم أستدعاء البعض من الوافدين .. وبعد أن بدأ البرنامج كان البعض من الوافدين يريد الأنسحاب فهو مرغم على الحضور فقد أبدى أنه شريك مستثمر وأنه يحق له العمل في حين أن القرار يقول أن الشريك المستثمر يكون شريكا بماله وكحال المواطن فكيف لمن يعمل مؤسسة غير كفيله وكيف له أن يكون شريك مستثمر في ذات الوقت ؟؟ كانت ألأسئلة جوهرية وتفضح سياسة التلاعب وقام المذيع بمواجهة الوافدين وأستطاع معرفة أنهم مستندين بحوائط قوية وكان الحوار مع مدير العمل والذي يعزي بانه يقوم بمراقة الأحداث ومتابعتها وأنه لاتوجد أية مخالفة وفي حين كان المذيع ومن خلال دخوله المكاتب وفي أوقات الذورة فقد أكد من خلال الظهور التلفزيوني وجود وجوه وافدة تعمل وفي مطاتبها العقارية فكيف لمدير العمل أن ينكر الحقيق المرة التي يراها الجميع على شاشات التلفزيون وتبين بعدها أ ن هناك أوامر من قبل البعض من المسؤلين بحجب الوافدين وعدم ظهورهم على شاشات التلفزيون وذلك تقدير لكفلائهم من كبار رجال الدولة فتم أستبعادهم ومن دخل مبنى التلفزيون فقد رفض المشاركة وبمجرد أتصال هاتفي فقد تم السماح لهم مشكورين بمغادرة قاعة الجلوس وحتى لاينكشف اسماء المسؤلين والمختصين ممن يبحثون عن مصالحهم الشخصية ويرمون بمصالحالدولة التي تقتضي بتوطين هذه المهنة وإيعازها لأبناء الوطن ولكن لاحياة لمن تنادي ..

كان المذيع حامد في ضيق شديد ويقول عبدالله ألتقيت به في أحدى البقالات الملاصقة لأحد محطات البترول وسألته عن البرنامج فقال لي وبكل أسى وهو يعاتبني لم لم تشارك في البرنامج ؟؟ ويقول كنا بحاجة ماسة إلى سيوف حقيقية تظهر الوقائع ورغم أنني أظهرت الكثير ومن خلال الكاميرا واللقاءات مع الوافدين فقد انكشف الغطاء المستور وأصبحنا ندرك أن حب الوطن مجرد كلمات وأما المسؤلين فهمهم أنفسهم وليس المواطن أو الوطن وكان يقولها حامد وعيونه تمسك الدموع لأنه يعمل بقلب مخلص ويقول كان المواطنين الحاضرين جبناء فهم يخافون كثيرا من التطرق للحقائق بسبب مصالح تربطهم مع الكثير من الجهات ومنها الأسكان ودائرة العمل وإن عارضناهم فسيشنوا علينا الحرب وسيضيقوا الخناق ولو على أقل تقدير بتأخير معاملاتنا إن لم يكن رفضها لأية أسباب .. فالمواطن لايريد الظهور علانية بسبب ما يكتنفه من الخوف والسبب هو القرارات التي تصدر وتخالف الواقع ومجرد أن يصدر قرار لأبقاء الوافد وأعطاءه الترقية ليكون شريك مستثمر وهو لايملك المال فهو أمر مؤسف للغاية وكان يفترض وضع النقاط على الحروف وهناك الكثير من الأمور التي يمكن العمل بواسطتها لتحقيق غاية إسمها مصلحة المواطن .. وليس ما يحدث من فساد في تلك الدولة ..

والآن وبسبب تصرفات المسؤلين ونزول من سواهم لرغباتهم فقد ظهرت شركات عقارية أجنيبة وبمسميات أجنبية وقد وفرت العمالة ألأجنبية والوافدة وكل ذلك عنادا لقوانين دولة الظلام وقصورا للقرارات التي يفترض تنفيذها ويبقى المواطن بلا عمل وتكثر الشركات ويحصل الأجانب على الوظائف المتعددة والمرموقة .. وهنا أتسائل هل من الصعبي توظيف مواطنين في مجال العمل العقاري ؟؟؟ ... وأين هو التوطين ؟؟؟

وبذلك فقد أنتهى دور الأذاعة والتلفزيون وأصبحت البرامج المقدمة في مهب الرياح لأنها لاتهدف إلا لسياسة قمع الحرية وجعل المواطن هو المخطيء وأن كان على صواب وبدلاً من الحث والتحري والتحقيق للنظر في كل ما يحقق مصلحة للوطن والمواطن فأنهم يتجاهلون الحقائق ويبحثون عن الأعذار .. وبذلك تكبر الفجوة بين المواطن والحكومة وتزيد الجدران سمكا حينما تقوم البرامج والحلقات التلفزيونية على اساس محاكاة الأوضاع ومجاراة الكبار لتعمل على تهدئت الأوضاع وكأن البرامج مجرد مهدئات ولا أكثر ..

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
22-03-2011, 12:29 AM
نلتقي صباح الغد لنكمل مسيرة هذه الدولة
وستظل صفحات دولة الظلام تكتب الحقيقة ولاتنتهي في عالم خيالي واسع يكتب حروفه التي لاتنبض ولاتنتهي فمسيرة أعوام عجاف تكتنفها الالام وجروح وبكاء ودموع ... فرحة قصيرة وحزن طويل .. أتسائل متى تنتهي هذه المسيرة وتعقد دولة الظلام عهدا جديدا على نفسها لتوقف هذه المسيرة وحتى لاتتعثر فتكون الجروح كثيرة ومؤلمة للغاية فهناك من لايحتمل كل ذلك ؟


ترقبوا غدا أيها السادة الأعزاء
موعدنا مع قصة جديدة


(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة والستون

الأغنياء وكبار المسؤلين يحصدون المكرمات السخية
والفقراء ينظرون ويطردون من على أبوابهم
حقوق تسلب وقلوب تتفطر


شكرا لكم وحسن متابعتكم يحفظكم ربي على الدوام

مسلم السعيدي
22-03-2011, 01:33 AM
كثير المظلومين في هذا البلد وسبب القانون لا يحمي المغفلين
يا رية من يسمع من المسؤلين ولكن لا حياة لمن تنادي

عبدالله الرباش
22-03-2011, 11:03 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة والستون

لقد أنعم ألله على دولة الظلام بخيرات كثيرة ومنها أبار وحقول النفط التي لاتنضب أبدا بعدما نضبت الأفلاج والأنهار والمياه الجوفية وشحت بسبب الأستنزاف ولكن الله عزوجل ألهمها وبفضل حاكمها الذي كان فذا في عقلانيته المتفتحة فقد أرسى دعائمها لتكون دولة عصرية فجعل مكونات الحكومة من أساسيات الدخل المستمر وقد بدأت المبالغ المالية تدخل في حسابات الحكومة وتدر الدخل الكبير لتجعل ميزانية دولة الظلام ملايين ومليارات تتكاثر .. وكان لابد أن يحظى البعض بمغرفات ليحظوا بنصيبهم ولكونهم حراس المال واما الضعفاء والفقراء فلم يكن من نصيبهم سوى ان يتجرعوا الضيق والمعاناة بسبب الطرد والتجاهل من قبل الأغنياء الذين سعوا لزيادة أموالهم على حساب الفقراء ..

الأغنياء وكبار المسؤلين يحصدون المكرمات السخية
والفقراء ينظرون ويطردون من على أبوابهم
حقوق تسلب وقلوب تتفطر

وقصتنا اليوم تحاكي الأموال الطائلة التي تحصدها دولة الظلام من خلال الرسوم العديدة والمبالغ الكبيرة التي تجنيها سائر الوزارات والهيئات والجهات الحكومية والتي أصبحت كالبنوك من خلال ما تجنيه من أرباح ومبالغ طائلة فترى وزارة الأسكان تدر الكثير من الأرباح نظير الخدمات العقارية والتي تتضمن بيع وشراء الأراضي فتباع الأرض الواحدة من قبل اصحاب المكاتب والمستثمرن والمستفيدين أكثر من 20 مرة وبينما يرفع السكان سعر الأرض ليستفيد فتحظى برسوم الأرض 20 مرة وبزيادة مضطردة وبخلاف مبالغ خيالية تجنيها من خلال تأجير الأراضي التجارية و الصناعية ومن خلال عقود سنوية تصل إلى مئات الالاف وحسب مساحة الأراضي المستفاد منها .. وكانت الأفكار تتزايد فتم توزيع الأراضي لكافة الفئات وكل ذلك لجني الأرباح والثمار وحتى يثبت الوزير جدارته وتكون الآلهة راضية عنه وعن سلوكه فحينما يحقق الوزير الأرباح للدولة فأنه يكون فذا ومخلصا وذكيا .. ورغم أن الحصول على المال وجني الأرباح كان يصاحبه التلاعب والفساد من قبل من يحقق هذه الأرباح فكانت الأموال عرضة للسرقة والنهب ولذلك فقد تعرض الأسكان لسرقات كثير شملت الهرم وهو الوزير ومن ثم ألأدنى منه وحتى المراسل والذي كان يقدم القهوة وينقل الملفات وكان لابد من طرح فضائح هذه الوزارة مما جعلها محاطة بعيون الكثير ولايزال محمد يكمل مشواره بتحقيق إستفادته من خلال منح أقرباءه المواقع الممتازة دون أن يشعر احد به وأما سليمان فهو من يصدر الملكيات ولايمنع أن يضيف أسماء أفراد أسرته ومن يشاركهم في الوليمة الكبيرة ويقوم بتسجيل الأراضي لهم وبيعها من خلال وكالات مستحدثة .. ورغم أن الوزارة أمتنعت عن توزيع الأراض التجارية وكان الهدف هو أستحواذها لشخوص معينين وفعلا تم توزيعها داخليا والشعب يطالب والوطن يريد أن يرتقي ويظهر ويتطور ولكن كيف له ذلك وهناك من يحرم المواطن حقوقه ؟؟

وأما الشرطة فكانت تدر الملايين في كل يوم من جراء تجديد رخص القياد وتجديد المركبات وفحصها ومن خلال إستخراج الرخص وتغيير رخص المركبات والكثير من المعاملات المرورية وبخلاف المخالفات .. وتطور الأمر ليشمل إستخراج الهوية الوطنية وإستخراج وتجديد جوازا السفر وشهادات الميلاد والتأشيرات والأقامات مما يعني ملايين كثيرة يجنوها في كل يوم .. وكان لابد أن يشوب ذلك ألأمر فساد المسؤلين وبعدها من يتبعهم فكانت هناك شريحة تعمل لتجديد الأقامات وتجعل الأموال في جيوبها فماذا ينقص البحر إذا أغترف منه أحدهم بعض الالاف .. فكانت الرشاوي كثيرة والأمور واضحة ولكن المصالح تطغي على الجميع وأما المسؤلين فكانوا يوظفون أبنائهم ويرقونهم على حساب أبناء الوطن ممن أمضوا سنوات كثيرة بدون مراعاة لظروفهم وحياتهم .. واذكر سالم ذلك الشرطي الذي تعرض لحادث أثناء عمله ولم يحظى إلا بصدقة من قبل المسؤل وطرد بطريقة لبقة ليعيش الظلم بعيون وطنية تبكي إناء الليل والنهار فهل هو جزاء الأحسان وخدمة الوطن .. وأما حكيم فقد حصل على فرصة والده ليكون ضابطا مرشحا وبعد 10 سنوات أصبح مقدما .. ولست أدري كيف يقبل العقل والمنطق أن يحظى هذا الشاب برتبة كهذه وهناك مئات لم ينظر أحد إلى حالهم ولم يطالب بتعديل اوضاعهم .. ولم ينتهي الأمر إلى هذا الحد فنرى صديق وهو المدير العام للمرور فقد قرر تغيير ارقام المركبات بحجة أنها قديمة وأنه يجب تطويرها وحتى يتم إدخال مبالغ في خزانات الدولة وكانت هذه هي الحجة ليتم العمل وفق المخطط الذي يفكر فيه وفعلا أبرمت الصفقة مع شركة أبو عبيد والذي يقوم بصناعة لوحات المركبات وحتى يحظى بالصفقة ويدفع القليل لمن أهداه إياها في حين أن الغريب في الأمر أن الشركة لم تقم بأي عرض يجعلها متمكنة أو ذا سيطرة .. فهي شركة كئيبة وقديمة وتضيق الخناق فهي لاتطيع الأرقام وبالسرعة الممكنة وفرضت رسوم إضافية لمن يريد أستعجال الحصول على الرقم ولابد أن يستعجل الشخص لأن المركبة بلا أرقام والحاجة هي التي تذل الأنسان وتفرض عليه دفع مبالغ إضافية .. وبخلاف طوابير الأنتظار اليومية وبخلاف تذمر العديد ولكن المصلحة أساس كل شيء .

وبعد المضي قدما في مشروع الأرقام الجديدة .. فقام المدير العام بحجز مجموعة كبيرة من الأرقام بأسمه معلالا لمن يعملون تحت أمرته أنها أرقام خاصة لكيار المسؤلين في الدولة ولابد الحفاظ عليها وحينما ظهر في شاشات التلفاز ليسأل عن موضوع الأرقام ومن خلال مواجهته فكيفية توزيعها أشار أن الأرقام مفتوحة لسائر المواطنين وكل يحظى بنصيبه وأرقام في متناول الجميع وكان يحاول ان يتستر على الحقائق فقد تم وضع بعض الأرقام ضمن طاولة المصروفات وأما الأخرى فقد تم أخفائها .. ووضحت الرؤية حينما توجه شريف وخالد وسالم وغيرهم ليقبعوا أمام بوابة المرور من الصباح الباكر وربما أنهم صلوا الفجر امام قبلتهم بمبنى المرور وكل ذلك لأجل الحصول على رقم مميز وبعد أن تكدس الناس وبدأ الجميع عرض معاملاتهم فحظي كل من شريف وسالم وخالد على أرقام رباعية مختلفة فأين هي مباديء العدل والمساواة وأين هي الأرقام المسلسلة التي يتحدثون عنها .. كانت خدعة ماكرة ولعية قذرة أساسها التلاعب بشعور المواطنين ولا أكثر .

وبعد مضي أيام بدأت الأرقام الأحادية تظهر على سيارات معينة فخمة وهي تخص المدير العام فقد حجز مجموعة كبيرة لنفسه وأولاده وزوجاته والباقي وضعها أحتياط .. ولم يكن أحتياط وأنما لغرض اخر وهو بيع الأرقام والتي وصلت قيمتها إلى ملايين الدراهم .. وكانت هذه هي صفقة العمر .. وهو ما دعا صغار الموظفن لأقتناص الفرصة بعدما وجدوا الفساد والتلاعب قد ظهر من الهرم فقام البعض بوضع المبالغ التي ترد إليهم بواقع تجديد رخص المركبات والمخالفات في جيوبهم وكانت شريحة أخرى تقوم بمسح المخالفات المرورية والتي تخص أسرهم ومعارفهم وحبيباتهم وأخرين كانوا يستخرجون بيانات ومعلومات شخصية بقصد المعاكسة وإيفادها لمن يرغبون من أصدقائهم ومعارفهم الأحباء وأخرين يستغلون ذات الأمر للأنتقام من أشخاص معينين وتهديدهم والتلاعب بهم . وأما شريحة أخرى فقد كانت تحجز الأرقام بأسمائها أو حجز الأرقام عن طريق برمجتها بأأسم أي مواطن وبعدها يتم بيع الرقم لشخص أخر بدون معرفة أحد بما يحدث وبعد أن فاحت الرئحة ومن خلال عرض الأرقام الكثيرة في المنتديات وإلا فكيف لشخص واحد ملك 50 رقما مميزا لهو أمر غريب فعلا .. وتك كشف العديد من المتاعبين في هذا السياق وتم القبض عليهم والتحقيق معهم .. وحتى تحقق الشرطة الأمن في مؤسساتها وبعد أن سرق صندوق تقاعدها من قبل من يعملون فيه فكان لزاما أن يبدأو بتطيبق نظام العمل بالبطاقات المصرفية حفاظا على المال العام وبعدها تم أعطاء كل شرطي بطاقة تعريفية تحمل رقم سري لدخول الحاسب الآلي ولازالت التطورات تشمل أمور كثير فالفساد منتشر ولاسيما أن البعض يعمل لأجل تحقيق مصالح الغير ..

والا فلماذا لم يفكر ذلك المدير العام أن يدرج الأرقام المميزة في سجل المزاد العلني ليقوم بعرض الأرقام وبيعها على كبار المسؤلين والتجار ممن يملكون المال الوفير ويريدون التميز وبذلك سيدر دخلا كبير على الدولة وربما يصل إلى الملايين التي ستفيد المواطن وتعود عليه بالنفع .

عموما كانت الكثير من الجهات الحكومية تدر الأرباح الطائلة وتجنيها لصالح الحكومة مما يعني انها حكومة غنية فهي لديها مصادر كثيرة وأهمها النفط الذي كان له الأثر الكبير في رفع شأن تلك الدولة ولولا المخربين فيها والمفسدين الذي لاهم لهم سوى مصالحهم وحسب ..

وبالرغم من الأموال الطائلة إلا أن الدولة تفتقر أهم شيء وهو العقول التي تعمل لأجل تنمية الوطن وتغيير مجرياته ، كانت المستشفيات كبيرة والمراكز الصحية منتشرة ولكن مع الأسف الشديد كان المسؤلين لايكترثون بحال المواطن فترى أجهزة متطورة وحديثة ولكنهم لايعرفون تشغلها وأما الأطباء المحليين فكانوا يظهرون أنفسهم وكأنهم مترفعين فيحضر البعضم منهم متأخرا عن عمله والآخر يحدد أوقات مراجعاته والغير لايبالي بالمريض ومتابعة صحته واصبح التشخيص الخاطي من أكبر المشاكل التي يعاني منها لمواطن فطيف لبسمة أن تفقد جنينها ويموت في احشائها والأطباء يقولون لها كل شيء طبيعي .. وكيف لماجد أن يولد بعيب خلقي ولايجد سيارة أسعاف تنقله من منطقته النائية ويتعذر الأطباء بعدم وجود وسيلة نقل وبعدها عدم وجود سرير وفي دول أخرةى يتم محاسبة الطبيب وفصله عن العمل إذا تسبب في وفاة شخص اصابته ولكن في دولة الظلام كل شيء يتم التهاون فيه .. وبدأت المستشفات الخاصة تكثر فالجميع يدرك أن المواطنين لايثقون في المستشفيات الحكومية وبخلاف أن بعض الأطباء المتخصصين يعملون في أوقات فراغهم في المستشفيات الكبيرة الخاصة بقصد ألأستفادة وقد أساوا كثيرا لمهنتهم الحقيقية ومن خلال توجيههم للمرضى إلى المستشفيات الخاصة بقصد ألأنتفاع من أموالهم وهو أمر محزن للغاية .. ومما أكد حقيقة الفساد في مجال الصحة هو عزوف المواطنين عن تلقي العلاج في وطنهم وتوجههم للعلاج في الخارج وبأعداد كبيرة ..

ولاداعي لأن نعدد الأموال الطائلة التي يحظى بها لوطن في وزاراته المتعددة كوزارة العمل والتي تحظى بالملايين تجاه تجيد رخص العمل وبطاقاتهم الصحية وغير ذلك وبأعداد كبيرة وبخلاف وزارة البلدية والتي تحظى برسوم عقود الأيجار ورسوم البناء والتخطيط والأباحات والمخالفات والكثير .. مما يعني ان الدولة تحظى باموال كثيرة تغطي مصاريفها وتساعدها للنهوض بنفسها ..

وهنا تبدأ المعاناة الحقيقة فقد أزدانت البلاد وبدأت ترتقي وتصبح أكثر أنفتاحا ولكن .. لماذ يكون الخير للغير ولايكون لأبناء الوطن الضعفاء .. بدا ألحاكم يمنح المنظمات وبعض الهيئات الخارجية المساعدات وبخلاف الدول المنكوبة في حين أن دولة الظلام تعاني أيضا من الفقر والضيق والهموم وهناك شريحة لاتملك البيوت ولاتملك العمل وهناك من لايملك المال ليتزوج أو يسدد ديونه والتي مضى عليها سنوات عجاف تتجاوز العشرون عاما وهو يجدد قروضه بسبب صروف الحياة .. وليس لها هدف في الحياة .. فذلك هو عرفان أقترض من البنك مبلغ من المال ليشتري سيارة وبعد سنوات جدد قرضه ليرمم منزل والده ويضيف غرفة ليتزوج وبعد سنوات جدد قرضه ليتزوج فهو بحاجة للمال والمهر وصاريف الزوج ليكمل نصف دينه بعد صبر طويل فترقيته تأخرت 10 سنوات ولابد أن يضحي وأن يستفيد البنك من الفوائد الربوية المحرمة .. وهذا مجرد مثال لمواطن يعيش المعاناة والضيق في ظل ظروف الحياة الصعية التي لاترحم .. وأما سمية فقد ضاقت بها الدنيا وهي أمرأة فقيرة مات زوجها ولديها 6 أطفال فمن يعيلهم ومن يساعدهم .. لم تستطيع هذه المرأة المسكينة الصبر فجعلت أطفالها الصغار يساعدوها في بيع البخور امام محطات البترول وأمرتهم أن يخرجوا من المدرسة ليساعدوها في تعيش المعاناة والظروف صعبة فحرمتهم نعمة الدراسة ولأنهم يفتقرون المال فالمدرسة تريد المال وهناك مصاريف أكلهم وشربهم ومصاريف الكهرباء والماء والملابس فرمضان أرحم بحالهم عن كل الشهور لأنه شهر الصبر والصيام .. وقد خسر الأطفال دراستهم وأصبحوا في مهب الرياح يشحذون المال ببيع البخور لأجل مساعدة أمهم المسكينة فمن يساعدهم لاأحد فالكل يريد المال في نهاية الشهر وليس هناك من يرحمهم وصاحب المنزل القديم والذي أستأجرته سمية يحاول إستدارجها بخبث ومكر ولكن عفتها تمنعها من بيع شرفها لأجل دراهم معدودة فهي تخاف الله ولكن إلى متى سيناضل الشريف ومن سيرحمه من صروف الحياة ..

وترى الغرابة حينما تدفع دولة الظلام المبالغ الكبيرة للأعلام الخارجي ليكتب عنها الكثير من الكلمات التي لاتناسبها ولاتعيش واقعها فتمنحها السلام وهي غير مسالمة مع أبنائها وتمنحها جائزة الأمن والسرقات تكثير فيها وجائزة السلامة المرورية والحوادث شنيعة وألأزدحام كثير ولاتوجد أنفاق او جسور مصاحبة وبخلاف كثرة الضحايا والحوادث التي راح ضحيتها الكثير من الشباب . بخلاف جسر الموت الذي راح ضحيته العديد من الأبرياء المساكين بسببب جشع المسؤلين وغباء المختصين الذين تناسوا أن يجهزوا الجسر بأسس السلامة وقد كلف الجسر مليار من الدراهم وربما أن المواطن لاقيمة له ولا الوافد ، وكيف لدولة تناقض مواصفات السلامة الدولية من خلال فرض عدد الركاب فتقوم تلك الدولة بخفض راكب واحد أو راكبين حسبما تنص عليه القواعد الدولية بحجة حفظ سلامة الأرواح وكما حدث في منطقة تسمى الجبل الأصفر والذي يعاني من تعرجات في الطريق وهو ما يتسبب في الحوادث المستمرة والتي راح ضحيتها الأبرياء وحتى يتم التستر على أخطاء تصميم الطرق فقد تم فرض أعداد ركاب تناقض الأسس الدولية للمركيات وألأعداد المصرح لها ... وإلا فأين هم المسؤلين من كل هذا وأين هم أصحاب الجوائز ومن يوزعوها على أوطان تفتقر الأسس والقواعد الصحيحة .. وإنما تقوك كدولة الظلام بدفع مبالغ لمن يمدحهم أمام الغير .. أو أن يستدعوا الصحف الأجنبية عبر وفود شهرية ليتم حجز الفنادق الراقية لهم وتقديم الوجبات الشهية لهم ومنحهم مبالغ من المال كتعبير عن التقدير والأحترام وبعدها يتم تمضية أوقاتهم في الأماكن السياحية والترفيهية ليأخذوا الصور ويكتبوا مقالاتهم وبعدها يتم أعطائهم الهدايا الرائعة والمثيرة من ساعات وعطور وهدايا وطنية تعبيرة من مجيمات وصور ومبالغ نقدية ليشتروا ما يريدون لأسرهم وفور عودتهم يقوموا بكتابة العديد من الأشعار والكلمات المنمقة حبا وتقديرا للمال الذي جنوه في دولة الظلام التي تعطي خيرها لغيرها ..

كانت دولة الظلام تتباهى بسمعتها ولم تهتم بمصلحتها فالحاكم لايعلم حقيقة المجريات وأنما ثقته فيمن أولاهم أياها كانت المصيبة الكبيرة والطامة الكبرى فقد جعلوا جدار حاجزا بين الحاكم والمحكوم وأستطاعوا أن يوهموا الحاكم بأمور غير صحيحة وأن يتلاعبوا بحقائق الأمور ليقلبوا المجريات أمام الحاكم ويصبح المواطن الضحية هو المفسد والمخرب وأما هم فأنهم الملائكة المقربين ..

كان الحاكم قد أنشأ مبنى لشؤون العامة في بلاطه وكان الوزير المعني لايهتم بعمله قدر أهتمامه بنفسه فكان يحاول زيادة أستثماراته وأملاكه لتكون الدنيا مبلغ همه وعمله فحينما وصل رصيده المليون تمنى أن يكون عشرة ملايين ولتصبح الدولة كلها تحت أمرته ويكون كالحاكم الذي يأمر وينهى .. كان الوزير شخصا عاديا ذو منصب ولكن حينما أصبح وزيرا ترفع عن كل من كان يحترمه ويقدره ، وأصبح ملكا بمعنى الكلمة فقد غيره المنصب والمسمى الوظيفي وتقربه من الحاكم وصار حراس باب وزارته كأنهم حراسه الشخصيين وصار السائق عبدا له ورئيس مكتبه كالخادم الشخصي وأما المراسل وهو الذي يقدم القهوة له مفتاحه الخاص لشراء العقارات وتخليص المعاملات .. ومن ضيوفه السماسرة وأصدقائه من ينجزون أعماله وقرنائه من يحقق لهم مصالحهم . فأصبحت مساعدات بلاط الحاكم متأخرة وأصبحت القوائم طويلة لغاية ..

يتبع ص2

عبدالله الرباش
22-03-2011, 11:06 AM
إكمال المتبقي
الحلقة السادسة والستون

حسين شاب طيب الخلق ويعمل ببلاط الحاكم في شؤون المساعدات العامة وقد أدرج إسمه في القائمة وطلب من وزير البلاط الذي يحبه أن يساعده في الحصول على مبلغ جيد ليبنى فيلا راقية تليق بمكانة عمله ويشتري سيارة من نوع البي أم دبليو فوافق الوزير على طلبه ومنحه مليون درهم ما يقارب المائة ألف ريال عماني .. ريال ينطح ريال .. وفعلا تقدم حسين بطلب إلى مدير الأراضي يطلب أرض في موقع راقي في الغالب طلبه مرفوض ولكنه أستطاع أن يجبر المدير بالموافقة وأن يبحث له عن أرض في موقع ممتاز وراقي لأنه وعد المدير العام بمساعدة مالية وفي وقت قصير فهل ينجز حسين وعده لمدير الأراض والذي سيمنحه الأرض . فعلا حصل حسين على أرض راقية وقام ببناء الفيلا وتأثيثها وأشترى سيارة البي أم دبليو وكذلك سيارة الجيب وأثث المنزل بأثاث راقي للغاية وأرسل أطفاله للدراسة في مدارس خاصة .. وأما مدير الأراضي فكان ينتظر نصيبه .. فقام حسين بأدراج إسمه ضمن قائمة المساعدات الخاصة وهذه القائمة تمنح لمسؤلين كبار في دولة الظلام ويحصلون على مبالغ كبيرة للغاية تصل إلى مليون ونصف او مليونين ومنهم المقربين من الحاكم وفئة كبا رالضباط والمحتاجين .. ولست أدري كيف يحتاج كبار المسؤلين وكبار رجال الدولة مبالغ كبيرة للغاية ورواتبهم عالية وأمتيازاتهم كثيرة وما يحصلون عليه من خدمات أكبر فهم يحصلون على مكرمات من الحاكم بواقع أراضي راقية ومنها سكنية وتجاري صناعية وبخلاف العطايا فكان الحاكم يوزع عليهم في أحتفالات العيد الوطني مبالغ معين وهدايا ثمينة لتكون ذكرى لهم في حين أنهم يملكون الكثير ولكنهم لايشبعون ويطلبون المزيد ..

وبالعودة لموضوع حسين فقد وجد ضالته بان يستغل منصبه ليكون غنيا كالوزير ومن أصحاب الممتلكات فقرر أن يستغل الفرصة وأن يجاهر بتلاعبه فكان يتقرب من أصدقائه ويستغل ضعفهم وحاجتهم فيعرض عليهم المساعدة وتوصيل طلبهم للوزير بشرط أن يحصل حسين على نثف المساعدة فكان العديد منهم يوافق لأن الوزير لايمنح المساعدات لأحد سوى المقربين منه أو من يريد هو مساعدتهم ومن أسرته وقبيلته أو من كبار المسؤلين وفعلا أستطاع حسين أن يستغل حاجة البعض من الضعفاء المساكين فحصل على مستنداتهم من كشوفات بنكية وشهادة من الشيخ تؤكد حاتهم وظروفهم المادية الصعبة وبعض المديونيات من صكوك شرعية وغيرها وقام بادخال بعض الطلبات ضمن كشوفات المستحقين ممن رضي عنهم الوزير وحصل حسين على نصيبه حتى بدأت رائحته تفوح ولحين سقوطه في الشبكة فقد أنكشف أمره في أحدى المرات حينما وافق احدهم على العرض وحينما أستلم المال تنكر منه وحدثت المشاجرة وحاول حسين الأنتقام منه فتوجه ذلك الشخص إلى الوزير وفضح المستور فلم يكن من الوزير سوى أرسال حسين دورة للخارج بقصد ابعاده ومن ثم تغيير مكانة عمله حرصا من الوزير على حماية نفسه من الفضيحة العار الذي يكشف التلاعب والفساد وما يقوم به الوزير ..

وأتذكر رغداء تلك الحسناء التي ضاقت بها الدنيا بعد أن تعرضت لحادث سير وزوجها وكانت المسكينة حامل حينها ونتيجة لما حدث لها فقد تعسرت الولادة وأنجبت الطفل وبسبب الخطأ الفادح الذي أرتكبه الأطباء بقطع شريان معين فقد الطفل النظر بسببه وكان ضحية للأهمال الطبي الذي أعتاد عليه الكثيرين من أبناء دولة الظلام فزوجها قد توفي في الحادث المزعوم وأما الطفل فقد البصر فمن يسعفها ومن يساعدها وينتشلها من بحر الظلمات فتوجهت لتنادي الجميع ولامن فاعل خير يرحم أبنها ليرى النور .. في حين أرى دولة مجاورة خصص حاكمها مليار درهم ليساعد المعسرين في الحصول على علاج للنظر وحتى يرى البعض ممن يملك القدرة على الأبصار .. ولكن في دولة الظلام زادت الهموم وأصبحت رغداء تموت الحسرة والهم ويكابدها الضيق في كل لحظة وثانية ورغم مناشدتها ولكن الدولة تفتقر الجمعيات الخيرية ولاوجود لحقوق الأنسان فيها فكان الأبواب تغلق في وجهها فأثرت على نفسها حفظ سمعة وطنها ولاتنوى التوجه للمنظمات الخارجية ولن تمد يدها لتفضح وطنها فهي تكتب ابياتا في حب الوطن فكيف ستناقض نفسها ولكنها أم ومجبرة للتضحية .. فمن سيرحمها بعد ذلك ؟؟

توجهت المسكينة إلى وزارة البلاط لتقابل الوزير ولكنه رفض الأستماع إليها وطردها من مكتبه فهو منزه ولايريد أن يقابل سوى الشرفاء ممن يحظون بالمناصب الكبيرة والتي تجاريه فهو السيد ألآمر الناهي وهي مجرد مواطنة لاقيمة لها في الحياة فضاقت عليها الدنيا وأصبحت الهموم تعتصر فؤاد الأم التي تبكي بحرقة وألم لترى ابنها الصغير يفقد النور وبريق الأمل .. في حين أن الوزير كان يمنح المساعدات الطبية والمالية لأثرياء كثار يرى أنهم يستحقونها ورغم مراكزهم الكبيرة وأموالهم الكثيرة ولكن هذه هي الحياة فالشريف والغني يحظى بالكثير من الأموال والتقدير والأحترام والضعيف المسكين لايحظى بالشفقة ولا الرحمة سوى الطرد والأهانة .. فالمساعدات المالية أصبحت من نصيب ألأثريا فهل يعلم الحاكم حقيقة هذه الممارسات التي تنتهك حقوق المواطن . وتوجهت بعدها إلى وزير الصحة لعلها تجد من يستمع إليها فيشفق على حال هذا الطفل المسكين فأستقبل الوزير التاقرير الطبية ووعدها بالرد ولاحياة لمن تنادي فقد استقبلت أوراقها لأنها كانت تكتب وتفضح المجريات من أهمال الطب ومن الفساد المنتشر فكان لابد من أحتواء المشكلة وفرض الآمال والأوهام وحتى يستطيعوا التستر على حقيقة المجريات فكم من عليل ومريض يشكون أمراضا خبيثة ولكن الدولة تعكف عن مساعدتهم لأنهم لايملكون الواسطات وليست لديهم قبلية وليسوا من معارف الوزير .. ويبقى هذا الطفلة فضيحة و عار على دولة الظلام التي أثبتت في محتواها أن المواطن لاقيمة له في أرضها وأنها لاتحب أبناءها ولاتعطف عليهم ولكنهم تطالبهم بخدمتها وبالأخلاص لأجل العمل والتفاني فيها فهل سيكون المواطن قلبا على وطن يظلمه ويحقره ويذله ؟؟

وقد ضاقت الدنيا بكثير من الناس الذين يعانون الأمراض المستعصية وألأورام الخبيثة ومنها السرطانية وهم يتجرعون الضيق وأصبحت حالتهم المادية لاتسعفهم لمواجهة الحياة وتحدياتها الصعبة . ورغم أن العلاج متوفر في الخارج ويمكن للدولة ومنهم وزير الصحة أن يصادق التقارير ويطالب من وزير بلاط الحاكم أن يمنحهم المساعدة فهم أبنا ءالوطن والمساعدة لنتدخل في جيوبهم ولكنها ستكون منحة لعلاجهم من قبل مستشفيات خارجية فمن سيرحمهم غير الوطن ومن يحتويهم غير الوطن ...؟؟


وضمن قصة أخرى تؤكد حقيقة الفساد والتلاعب فقد حظى راشد على منصب في مكتب وزير البلاط للشؤون العامة فكان راشد ملكا ورغم أنه مجرد موظف ولكن لكونه يعمل بمكتب الوزير فهو يعتبر نفسه الوزير فقام بشراء سيارة فخمة واصبحت عمامته أكبر من راسه بكثير وقد حصل على المساعدة بعد تقدمه بها بيومين فطلباته مجابة لأن القبلية تلعب بدورها وتحقق آمالها فوالده شيخ معروف وهو من توسط للوزير ليبقيه في مكتبه .. وبعد مضي أشهر عديدة كان راشد يساعد والده الثري في بناء محطة للوقود في منطقة تسمى وادي الليمون لا أذكر الأسم جيدا ففي منامي تختلط الأسماء .. عموما بعد إنشائهم لمحطة الوقود وبدء العمل بها .. صادف رؤية راشد لافتة في الجهة المقابلة وبعد أكثر من ألف متر تشير هذه اللافتة أن هناك من يريد بناء محطة وقود .. !! فتعجب وتوجه مسرعا إلى شركة النفط ليسألهم فقالوا له أن شركان النفط متعددة والجهات الحكومية هي التي تصدر التصاريح والموافقات ولطالما أن المسار مختلف بين المحطتين ويبعدان عن بعضهم فليس هناك أي مانع من أقامتها وكما أن مسمى الشركة مختلف ومسار المحطة في الجهة المقابلة بمعنى أنه ليس هناك اي ضرر وأما يخدم المواطنين والمركبات بصفة عامة ولابد من توفير محطات الوقود في جميع المناطق والمسارات .. إلا أن راشد كان يضمر الضغينة والحسد فهو في قرارة نفسه لايريد لحد أن يقيم محطة وقود بمقربة من محطة والده وحتى يكون ناتجها ودخلها كبيرا .. وبمحاولات مع الجهات المختصة لم يتمكن راشد أيقاف البناء . فأستغل مكانة عمله ومعرفته بوزير البلاط الحاكم فأخبر الوزير بان هناك من يريد أن يبني محطة قرب منهم ولربما أنسيقطع رزقهم وحتى ولو كان المسار مختلفا فوجود محطة أمر غير مناسب .. ولكون وزير البلاط الحاكم هو من أقوى الوزراء وأكثرهم مقربة من الحاكم فقد طلب من البلدية وجهات أخرى رسمية أيقاف العمل وفعلاتم أيقاف العمل وتوجه المواطن المتضرر إلى القضاء إلا أن القضاء كان يسجد لكل من يحمل شعار الحاكم وخاتمه . وبذلك أصبحت الواسطة والقبلية تتحكم في مصالح المواطنين وتتلاعب بحياتهم فحكمت المحكمة بعدم بناء الموقع وبموجب اسباب غير مقنعة ..

فلم يكن من المواطن المتضرر سوى أن يلاحق الحاكم ويحاول أيصا لاحقاءق له وبعد مضي شهورا عديدة وهذا المواطن ينام ويصحوا أمام بوابة الحاكم حتى كتب له الله أن يلتقي به واخبره الحقائق وأوضح له كافة الجوانب التي تؤكد صحة مفاده وأحقيته للحصول على خدمة انشاء محطة وقود في تلك المنطقة فأستدعى الحاكم وزيره وسأله عن سبب تدخله في القضية وسبب إرغامه للمختصين في الدولة للعمل وفق قرارات باطلة فكان الحاكم مستاء للغاية بسبب هذه التصرفات الغير منطقية وقام بتوبيخ الوزير والصراخ في وجهه وأنه لايجوز له حرمان مواطن من حقوقه المشروعة والمكفولة للحصول على رزقه بالطرق القانونية .. فلم يكن من الوزير سوى ألأعتذار عن سؤ سلوكه وما بدر منه .. فعفا عنه الحاكم ورد الحق لصاحبه وتم بناء المحطة واصبحت توهج المنطقة وتقدم الخدمات ولولا تواجدها لأصبحت المنطقة مظلمة ولن يجد البعض من المواطنين ف يتلك الدولة على عمل مناسب لهم .. وأما راشد والذي يعمل في مكتب الوزير فقد تم إبتعاثه للتدريب وبعد حضوره تم نقله لجهة أخرى فالوزير مستاء منه ومما حدث بسببه فالكل يبحث عن مصالحه وأما الوطنية فليست سوى شعارات عادية وقد ماتت الضمائر بسبب حب الذات فكيف لهم أن يكونوا مخلصين والقدوة وهو الوزير كان يعلمهم حب النفس من خلال تجاهله لمساعدة أبناء الوطن المحتاجين وكأن الأموال لم تخلق إلا للشرفاء وأقصد منهم كبار المسؤلين وممن يحظوا برواتب وأمكنيات كثيرة وأمتيازات وفيرة .. ولاعجب في ذلك حينما تطرقت شريحة لفضح ما حدث في أحدة جهات التعليم الجامعي لبعثات حينما فضحت المستندات تلك الجهة التي تمنح أبناء كبار رجال الدولة وألأغنياء منهم البعثات للدراسات الخارجية في حين سلبت الفرصة من الفقراء الذين حظوا بمجموع يؤلهم للسفر والحصول على الفرصة ولكنهم ظلموا أبناء الوطن بقصد تحقيق المصالح الشخصية مع قرنائهم من كبار المسؤلين في دولة الظلام فاصبحت الفضيحة كبيرة للغاية ..

وليس هناك من اشد من الأبتلاء فتجد الفرص تستغل حتى في المصائب وكما حدث في دولة الظلام حينما تعرضت لزلزال مدمر هز كيانها وأمطار وعواصف كان أسم الزلزال جوين وقد تكسرت المنازل وتشتت المواطنين بين غرقى وأموات وجرحى يكابدون الضيق والألم يعيشون اياما بلا ماء ولاكهرباء ولاخدمات تقطعت بهم ألأسباب فغرقت ياراتهم وماتت مواشيهم وأصبحوا في ضيق شديد ومحنة كبيرة فالزلزال دمر حياتهم وكانوا ينامون في المدارس والمستشفيات فوق السطوح وبين المررات . وكانت أوامر الحاكم أيقاف أية مساعدات خارجية ورفضها بحجة أن الدولة سوف تساعد نفسها وهي قادرة كانت الجروح كثيرة والمآسي أكثر خديجة تولد في منتصف الليل أثناء الزلزال المدمر فتخرج للحياة لتموت أمها .. وسمية ذات الثلاث سنوات تغرق في منزلها والكل يخاف أن ينتشلها في الظلام الدامس فيموت والكل يرى ويسمع صراخها حتى كتمت الأنفاس في الماء لتطفوا في صباح اليوم التالي .. ربما لايعرف المسؤلين كل هذه الحقائق ولاتعنيهم ولكن هناك من عاش المعاناة وألألم ورأى مثل هذه الجروح .. واما صالح كان يجوب بسيارته ذات الدفع الرباعي لينقذ ابناءه الذين جرفهم الوادي وبمجرد وصوله بمقربة منهم جرفهم الوادي جميعا فانقلبت المركبة وتوفوا في حينها كانت المآسي كبيرة .. وإيقاف المساعدات اثر على الأهالي فكانوا يشربون الماء من الأفلاج التي تشوبها القاذورات التي أختلطت من الأتربة وغيرها نتيجة ما حدث وأما الآبار فكان مليئة بالأمراض حينها وتسبب ذلك الأمر في أزدياد عدد المرضى وألأصابات بالحمى نتيجة الوباء المنتشر .. وأما البعض ممن فقدوا بيوتهم فأصبحوا في مهب الرياح ولامالوا يعيشون الهم والضيق فهناك من أسقف منازلهم متقطعة ولايوجد لديهم مايسعفهم حينما من غذاء ودواء وماء . فكيف ترفض المساعدات أيها الحاكم .. وظهرت حينما أسس الفساد والتلاعب من خلال الشوارع المتحطمة والتي بنيت وكلفة تلك الدولة مبالغ طائلة ..

ولكن هناك سؤال يتبادر إلى ذهني أين ذهب المسؤلين الكبار من وزراء وغيرهم ؟؟ لقد سافر البعض منهم لقضاء إجازة ممتعة وأخرين حظيوا على مكان خاص ليقيهم العذاب يأكولا ويشربوا وهم في سرائرهم الكبيرة ذات الرفاهية الممزوجة بريش النعام ..

وبعد أنتها ءالمحنة الكبيرة أمر الحاكم بمساعدة المتضررين ومن خلال مناقشات مع المسؤلين من الوزراء والذين جعلوا من المواطن مجرد روح لاقيمة لها فأسديت للمواطنين مساعدات لاتقدر بثمن دراهم معدودة فكيف لسالم أن يشتري سيارة بدل التي دمرها الزلزال فماذا سيفعل ب 300 ريال وسيارته ثمنها 6 الاف ريال .. وأم محمد فقدت اثاثها كله فكيف لها أن تحظى بأثاث كامل بقيمة 400 ريال ، فزادت الهموم والضيق في حين أن الكبار من المسؤلين أسدي لهم مبالغ كبيرة تصل إلى 50 ألف ريال و90 ألف ريال فما هو الفرق بين الغني والفقير في المحنة الكبيرة .. فالأغنيا والمسؤلين رواتبهم كبير ويمكنهم بناء أنفسهم وبسرعة ولكن الفقراء والضعفاء من ينتشلهم ويساعدهم ورواتبهم ضعيفة وبعضهم يحظى براتب الشؤون وكم السنوات يحتاجون ليعيدوا بناء أنفسهم وحياتهم .. ويذكرني ذلك ألأمر بسكرتير الوالي الذي كان يحاول إدخال أسماء المقربين منه وأسماء أطفاله وزوجته والعديد ليحظوا بمساعدات كبيرة ويضمها له بطريقة غير قانونية ورغم أن النظام لايسمح ولكن بيده ألأمر وهو من يقوم بكل الأجراءات وأوامر الوالي مطاعة فتم تغطية ألأمور وحظى بمبالغ كبيرة وسافر لقضاء أمتع أيام حياته وجاء بعدها ليعيش الواقع .. فمن سيكترث بحال غيره وهو يغرف لنفسه وأهله من حقوق الغير ويسلب المحتاج لوفي لنفسه مالا يحق له فكيف لأطفال لايتجاو عمرهم الخمسة أعوام أن يحظى بمبلغ 700 ريال بينما رجل عجوز يمنح 200 ريال .. أنها لسخرية ألأقدار كيف يتلاعب البعض بمناصبهم وواجباتهم حبا في المال وطمعا في الدنيا دون تقدير لمن سواهم من المواطنين المتضررين .. في حين أن السكرتير وأولاده وزوجته لم يكونوا متضررن ولم يلمسهم الزلزال المدمر .. ولكن من بيده القلم سيكتب ما يشاء . وبعد أنتهاء كل ذلك فقد اسدى الحاكم بمكرمات للولاة تقدر ب ملايين الدراهم لك لواحد منهم . فماذا فعلوا لأجل أن يحظوا بهذه المكرمة فلم يكن ذلك إلا حرصا من الحاكم لأعطاء هذه الثغور المال لتصمت وتبقى على كراسيها متربعةورغم أنها لاتقدم الخدمات ولم تسعد الناس ولم تبرز الجديد فكانت كالخشب المسندة ليس لها أي داعي سوى أنها تنهال من فيض الأموال والسيارت الفخمة وتستغلم ن مناصبها لعمل ما يحلوا لها فهل قدمت شيئا لذلك الوطن .. بالطبع لا وألف لا ..

وكانت عطايا الحاكم كثيرة ومتعددة لكبار المسؤلين وحتى يشبعهم المال لربما أنهم سيكونوا أكثر وطنية وحرص على حب الوطن والمواطن سيكون في أعينهم . ولكن خابت الظنون فقد أستغل البعض الوضع فوجد ضالته من خلال فرض غايته فكان وزير القضاء يأمر القضاة ممن يعملون تحت أمرته بالعم لعلى تنفيذ أوامره ومخالفة الشريعة الأسلامية ومن خلال معارضة القوانين والأنظمة وأستغباء المواطن وجهله بالقوانين وألأنظمة فكان البعض من القضاة يتقربون ويتوددون للوزير وينفذون المآرب والمخططات الدنيئة من خلال تنفيذ أوامر الوزير التي تحقق الواسطة والقبلية فتظلم الأبرياء وتفسد الكثير من خلال مخالفة شرع الله عزوجل . فكانت الوثائق تسرق من الملفات وكان القضاة يظلمون الناس فبدأت الحقائق تظهر وبدأت المساءل تفضح حقيقة ما يحدث مع القضاة وأصبح البعض من المظاليم يدعوا على القاضي ويرمي بسهام الليل فترى ذلك القاضي الوافد أنهى جلسته بعد ظلمه لبريء وعند عبور الشارع تصدمه السيارة بالقرب من المحكمة فيراه الناس ويصرخ أحدهم باعلى صوته الله أكبر .. ألله أكبر .. أنها قدرة الله (( أليس ألله بأحكم الحاكمين )) وبعدما تعرض البعض من القضاة لدعوات المظلومين أثناء جلسات المحاكمة فقد أضطر البعض منهم أن يستقيل خوفا من الله عزوجل وزادت شريحة القضاة المستقيلين فمنهم من لايريد أن يظلم الناس ومنهم من ضاقت به الدنيا نتيجة تلقيه الأوامر التي تخالف شرع الله فما بالكم القدوة أن يكون الظالم الذي لايخاف الله وقد أعطي الأمانة ليحافظ عليها فيخونها . وأما القاضي حمدان فقد جاهر بظلمه لأنسان واليوم يعاني الأرق ولاينام الليل فيتذكر الموقف في جلسة المحاكمة وتجاهله لدماء طفلة صغيرة لاتتجاوز الستة سنوات وقد تجاهل التقارير الطبية وتجاهل الحقائق ومنع الشهود من الدخول ليحقق رغبات الوزير الظالم فجعل الطفلة تعتصر من الضيق وتتجرع مرارة الظلم وقام القاضي ورئيس المحكمة بخداع الطفلة وإرغامها لتتعذب وتعيش الهموم وقد اصباتها الأمراض والحالة النفسية السيئة وكانوا سببا في عذابها الشديد .. فكان الرب حسيبا يراقب كل شيء واصبح القاضي ورئيس المحكمة لاينامون الليل ويسمعون بكاء الطفلة ونحيبها في نومهم ويتذكرون دماء التي تسيل على فمها الصغير وأعينها التي تناثر الدموع تترجاهم أن يتركوها في حالها لتعيش الحياة .. كان القاضي يصارح أحد المقربين منه أنه يعيش لحظات قاسية نتيجة تنفيذه لأمر الوزير فكان يريد أن يحظى بالمساعدة وحتى يكون قريبا من بيته وأهله ومجرد أن يكون الوزير مرتاحا منه فأنه سيكون في أحسن حال ولكن ظلمه أثر عليه وعلى حياته فأصبحت الهواجس والكوابيس لاتتركه وهو يحاول فعل المستحيل . ولكن هل يكون الله غافلا عما أقترفه من ذنب ..

وكانت الشكاوي كثيرة ضد ذلك الوزير الظالم فد ظلم نائبي القضاة وسلبهم حقوقهم ولولا قيام هؤلاء المساكين برفع دعوة متضامين لرد الظلم عنهم فكيف لوزير أن يظلم موظفيه أليس هذا أحتقار ومهانة لسمعة القضاء ومجرد مطالبتهم بحقوقهم فهو أمر مؤسف للغاية ليثبتوا وظائفهم وفعلا نجحوابعدما فرضوا الحقائق ضد ذلك الوزير الذي لايخاف الله ولايتقي حدوده فكان يريد سلب المواطنين تعبهم وشقائهم . فكيف لهذا الوزير أن يحمل الأمانة وأن يكون مثالا وقدوة للعدل والنزاهة ..

وبسبب استقالة القضاة النزيهين وعدم رغبتهم للأنصياع لأوامر الوزير الظالم والذي لايخاف الله عزوجل فقد أستأذن الوزير من الحاكم لجلب قضاة وافدين وكان الهدف هو رغبته للسيطرة عليهم وحتى يكونوا تحت أمرته وسلطته ورغم أن أعداد المواطنين ممن يحظون على شهادات جامعية في القضاء كثيرون ومتعددون ولكن لاحياة لمن تنادي .. فقد تم تجاهلهم وعدم إعطائهم الفرصة .. وتم مغالطة الحاكم وموافاته أن سبب أستقالة القضاة هو رغبتهم في الحصول على المال وحتى يتفرغوا لأعمال المحاماة والأستشارات القانونية وطالب الوزير مكافأة كل القضاة وضم إسمه معهم ليحظوا على مكرمات سامية تصل إلى 3 ملايين درهم وقطع من الأراضي وحتى لايستقيل القضاة وكان هذا سببا ليبقى البعض ويعلموا أن الوزير يمكنه جعلهم أغنياء من خلال محادثته للحاكم ومنح من يعملون تحت أمرته الكثير من المال ولذلك أصبحت ثقة القضاة في الوزير كبيرة وسينفذون أوامره بكل دقة فهو من يغنيهم وهو من سيبقيهم على كراسيهم وسيوفر لهم مرادهم وعليهم خدمته وتنفيذ مطالبه ولو ناقضت الشريعة الأسلامية أو خالفت القوانين فالزور والتلاعب والبهتان أمور عادية فالحياة يعيشها ألأنسان مرة واحدة والقضاء لعية بين ألأيادي ظنا منهم أن المال سيغنيهم عن عذاب الله عزوجل ..

هل تحتاج ألأمانة إلى أموال تضخ وبكميات كبيرة للحفاظ عليها ولمن يفترض ان يخاف الله عزوجل ؟؟

عجبي من كل تلك المكرمات السامية ، وهناك مواطنين فقراء يتجرعون الضيق والألم والمعاناة الحقيقية تجدهم يعيشون في الحواري الفقيرة يسكنون بيوت قديمة ورثة مؤجرة مبالغ زهيدة تكاد أسقفها تسقط من شدة رثها وقدمها . وبخلاف لك تجد الحلات الأجتماعية والتي تؤكد الضيق الشديد لبعض الأسر فقد زاد عدد المتسولين وومن يعمولن في الشحاذة لتراهم في كل موقع وقد جعلوا من الوطن ملاذا لسحب أموال الناس أمام المراكز التجاري والبنوك والبيونوالوزارة والمساجد والشوارع .. وبخلاف هذا زاد عدد المواطنين الذين يناشدون الجميع المساعدة للحصول على العلاج الخارجي بسبب عدم توفر العلاج لهم في الدولة وأنهم يعيشون حقبة من الضيق والألم فهناك محمد وأبناءه الثلاثة يعيشون المرض الخبيث ومنهم من يتردد على المستشفى كل يوم ليحمل بين أيادي والده بسبب شدة مرضه وتقارير المستشفى تؤكد وجود علاج له في الخارج فأين هي المساعدات المالية أين هي التبرعات وأين هم أصحاب الخير ممن حصلوا على المكرمات ليسعفوا هذا المواطن بعشرة الاف لينقذ نفسه وأبناءه من الموات والحرمان .. وبخلاف المساجد التي تحتاج الى ترميم وتأهيل أو قطعة سجاد جديد يكسوها .. فبيوت الله تعاني أيضامن الحرمان فذلك المسجد تنقصه المصاحف وأخر يحتاج إلى مكيف وأغلبها تفتقر صيانة دورات المياه وهي أساس النظافة .. كلها تحتاج إلى مبالغ وبخلاف باصات المدارس القديمة والتي عفا عنها الزمن وبدلامن توفير باصات حديثة بها تكييف تواكب التطورات العصرية وتريح أبناء الدولة ، وأين هي المساعدات الوطنية من المدارس التي تفتقر الصفوف الكافية والمرافق الهامة التي يفترض الأهتمام بها من أجل مسيرة التعليم في تلك الدولة ... وإلا فكيف للحاكم أن يرفض المساعدات المالية ووطنه يحتاج للمال فهل تكون عزة النفس والوطن على حساب المكرمات التي يحظى بها المسؤلين ممن يحظون على رواتب كبيرة ومناصب كبيرة ..

عجبي من وطن يتفاخر بنفسه ويتظاهر أنه من أرقى الأوطان وتبلغ عزة نفسه أن يحرم أبنا ءالوطن الضعفاء من حقوقهم ويمنح المكرمات والمساعدات لكبار المسؤلين ممن لايستحقونها ، فأين هي مبادي العدل والمساواة ؟


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
22-03-2011, 11:11 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة والستون

اسرد اليوم إليكم موقع هام يحمل الأمانة بين يديه والتي يفترض أن تكون صعبة المنال فالعدالة هي أساس التقاضي بين الناس وفي دولة الظلام نرى دار القضاء العالي وهو مبنى قديم للغاية تعمل به حقبة من القضاة المعمرين في السن وقد مضى عليهم الدهر .. وقد حدثت الكثير من المواقف التي جعلت من ذلك المتحف أقصد المكان المرموق غاية ووسيلة لمن يعرف كيف يستغلها .. فقد أصبح القضاء متحفا يحمل بين جدرانه المعمرين في السن لينهلوا من الخيرات ويحرموا الغير حقوقهم .. ولنرى مالذي يحث في هذه الدار ..

دار القضاء العالي
مقبرة الأحياء ومتحف الأثرياء
مالذي يحدث في هذا الصرح الشامخ ؟؟
الجزء الأول

أنه دار القضاء العالي في دولة الظلام تلك المؤسسة التي بنيت واسست لتحمل الأمانة بين طيات جدرانها السميكة وقد أمرت قاعاتها أن تكون مهيئة لأستقبال الشكاوي والقضايا .. وكان أبطال هذه المؤسسة هم المعمرين في السن من الشياب الكبار الهرمين الذين لايستطيعون الحراك كثيرا وقد مسكوا زمام الأمور ظنا من المسؤلين أنهم القدوة الحسنة والمثل الأعلى في الدولة .. وكان يفترض إحالتهم للتقاعد ويكفي ما ينالوه من راتب مغري ولكن مالغرض من بقائهم في مكان يفترض أن يعمل به الشباب أو من هم على قدرة ودراية وخبرة وحنكة وليس من لايقوى على نطق حرف وكلمة وبسبب وهن سنه يأتي في الصباح ليغلق جهاز التكييف بسبب عدم تحمله البرودة فيؤذي الآخرين ويبقى في مكتبه الحار يتلذذ بشرب القهوة وأكل التمر .. وتتوالى الزيارات وتصب الفناجين بين الحين وألآخر .. وكانت الجلسات تحلوا على بقعة الأرض وليس على الكراسي المثيرة فترى الشيخ وهو القاضي العالي يجلس على بساط الأرض يشاركه أصدقاءه القضاة الآخرين وهم يجلسون جلسة أخوية يحتسون فنجاجين القهوة ويتبادلون الأخبار والعلوم ولمدة ساعة وحتى يحدث أمرا ما فيفض عنهم متعة الجلسة ..

وكانت تلك هي عادة كبار السن الهرمين ممن أعتادوا عليها ولايمكنك أن تغير عادات مكتسبة وهي تمثل القدوة والناس التي لها التقدير وألأحترام في حين أنها لاتفكر في مجال العمل قدر همها وتفكيرها في نفسها ومصالحها وبدلا من التقيد ببروتوكول العمل فقد كان للشياب بروتوكولاتهم الخاصة ولايجروء أحد على تغييرها لأن الأساس هو من وضعها لهم ورئيسهم العالي الذي يحتسى القهوة ويشاركهم المتعة من خلال محاكاة القصص وسرد الأخبار الجانبية والتي أصبحت تسليتهم هناك .. وأذكر ذات مرة حضر أحد كبار القادة من الشخصيات الأجنبية لزيارة هذا الصرح الشامخ وبرفقة وزير القضاء وبمجرد دخولهم المفاجيء صادف دخول اول مكتب وهو لأول هرم كبير في السن فوجده خاويا على عروشه وبسؤال الغير تبين أنه أستأذن لمراجعة المستشفى فهو كل أسبوع يخرج مرتين أو ثلاث بسبب سؤ حالته الصحية وتلقيه العلاج المستمر فهو كبير السن ولاعجب في ذلك ..

وحينما قام الضيف الزائر وبصحبة وزير القضاء زيارة المكتب الثاني وجد شلة من القضاة وعدهم أريعة يجلسون في الكراسي الجانبية ويضحكون ويحتسون القهوة ويقلبون التمر بأياديهم ويلتهمونه وأحدهم كان يجلس القرفصاء فوق الكرسي .. لاتلوموهم فهم شياب .. عموما كان المنظر مخزيا للغاية وكان وزير القضاء في دهشة وأستياء فقد كان الهرم الكبير وهو المسؤل العالي ضمن الشلة التي تحتسي القهوة وتقص البرتقال والتفاح في المكتب الحكومي وبل في مؤسسة وطنية تعمل في مجال القضاء وهو أمر مخجل للغاية فهل سنرى مثل هذه التصرفات في المكاتب الخارجية أم أنها بدعة العرب الذين لاهم لهم سوى أنفسهم وحسب .

كان البعض من هؤلاء يرسلون لتلقي الدورات القضائية في الخارج وكان الأختيار يقع على دول معينة ولذلك كان البعض منهم يأتي بشهادة الدورة التدريبية المدمغة بحسب حضوره وألتحاقه بها وبالإضافة إلى زوجة من الخارج فترى العديد منهم يحظون بزوجات وافدات والسبب أنهم اصحاب المزاج وأنهم ذهبوا لتلقي العلم والشريعة والحب أيضا وبخلاف هذا وذاك فهم يحظون بحصانة ولذلك فالقانون يسجد بين أياديهم ويمكنهم الحصول على تصريح فهناك العديد ممن يخدمونهم وينفذون لهم مصالحهم ولاننسى أنهم القضاء بعينه فهم يحكمون لمن يشاؤون وبأي شيء يرغبون وكما حدث مع ذلك المحتال المسن صالح والذي تعددت ضحاياه ممن كان يسخر منهم فهو كبير السن ومتمرس فكان يوهم الناس ويختار الصيد السهل فيجعلهم يستأجرون مركبات وشاحنات تجارية وكان يتصيد المعلمات بكثرة فيوهمهم أنه يمكنهم الحصول على مبلغ ربح ممتاز من خلال تأجير الشاحنات له فيقوم الضحايا بشرائها وتأجيرها له ويدفع لهم مبلغ الأيجار الشهري وبعدها يقوم ببيع المركبات ويدعي أنها سرقت منه وحينما أكتشف أمره أستطاع أن يحظى بمن يساعده من القضاة الهرمين ممن يعرفونه وبموجب مبلغ محترم لم يتمكن أحد من محاكمته فقد قضي الأمر بتأجيل الجلسات حتى وصلت لسنوات وهو أمر غير معتاد وغير مقبول .

وليس هذا فحسب بل أذكر قصة السيد مايد ذلك الضحية والذي أستطاع أحد كبار المحتالين أن يتوجه إليه ليشترى منه الفيلا الفاخرة والخاصة به ورغم أن مايد يعتبر من سلالة الحاكم وهو رجل طيب للغاية فاستطاع المحتال ومن خلال علاقاته برجال الشرطة الذين يعملون لأجل المال ويتنازلون عن مبادئهم وغاياتهم فقد توجه المحتال وبصحبته أحد أفراد الشرطة وبزيه الرسمي وهو يحمل شعار الوطن فوق رأسه وبمعيته أثنين من الشهود وقاموا بمفاوضة السيد مايد وتم الأتفاق على شراء المنزل وتم كتابة عقد البيع ووقعه السيد وتم الأتفاق بشراء المنزل مبلغ 500 ألف درهم ( 50 ألف ريال عماني ) وتم تسليم السيد الشيك بالمبلغ كاملا .. وأنتهى الأمر .

وفي اليوم التالي توجه المحتال وبصحبته نفس الشلة وأبلغوا السيد مايد أنه يمكنهم إستكمال أجراءات التنازل رسميا في دائرة الأراضي و الأملاك وبعدها يذهبون للبنك ليأخذ نقوده ، فوافقهم السيد ظنا منه أن الشرطي يمثل الحكومة وأنه لايمكن أن يكون محتالاً أو كاذبا وكان الشرطي ذكيا للغاية ومتمرس فقد أخفى شارته التي توضح إسمه وحتى لايستدل عليه أحد .

وبعدها توجهوا للوزارة وأنهوا التنازل بعد أن سألهم موظف الأراضي هل أستلمت نقودك أجاب السيد نعم سوف أستلمها والموضوع منتهي والجماعة ثقة ظنا منه أنهم سيكونوا ثقة وسأل الموظف المحتال وهل قبلت الشراء فرد المحتال وبكل جرأة بالتأكيد قبلت ولم نحن هنا الآن فهو متيقن من تنفيذ خطته .. وكان الوقت متأخر وكل تلك كانت خطة مفبركة للغاية ليتمكنوا من التهرب من مسألة البنك وفعلا كان البنك قد أوصد أبوابه فأخبره المحتال أنه سيمر عليه المساء وعليه تجهيز الشيك لأسترجاعه فوافق السيد .. وفي المساء توجهت الشلة وبقيادة المحتال إلى منزل السيد وأبلغه المحتال أنه سيذهب أول الصباح وقبل أن يفتح البنك أبوابه لينتظر أمام الباب وينهي إلتزامه وطلب إسترجاع الشيك فوافق السيد ظنا منه أنه لن يكون كاذب فهو رجل مسن وبصحبته رجل شرطة وأخرين يلبسون العمامات الكبيرة والتي تدل أنهم مسؤلين كبار ومن خلال أحاديثهم وضحكاتهم المتوازنة وكلامهم المستمر عن المال والمشاريع وغير ذلك .. وفعلا أسترجع المحتال الشيك وأصبح المنزل مسجلال رسيما بأسمه والعقود بها توقيع السيد مايد بالتنازل وبأستلام حقه وموظف الأراضي سأله عن أستلامه فأقر بنعم مما يعني أنه يجب ان يرضخ للواقع وحتى لو لم يستلم السيد مبالغه فقد وقع في المصيدة ..

وفي اليوم التالي اغلق المحتال هواتفه وأنتظر يومين آخرين فتوجه إلى أحد البنوك ليقيم المنزل وحضر مندوب المنزل البنك ليقوم بمعاينة المنزل فطرده السيد وكان يريد مقابلة المحتال صالح ولكن المحتال ذكي وتمرس فكان يتهرب منه ويريد بيع المنزل وفعلا قام بعرض المنزل بقيمة متدنية وأستطاع أن يحظى بمشتري وطلب من المشتري أن يخرج السيد من المنزل بحجة أنه باع المنزل وأستلم نقوده ولا يريد الخروج فتوجه المشتري إليه وافاده بما أخبره المحتال فأقسم السيد أنه لم يستلم قرشا واحد وأن المحتال يماطله فطل الألتقاء به ولكنه يتهرب فلم يكن من السيد سوى أبلاغ الشرطة وفعلا بدأ التحقيق الفعلي وطلب المحتال وطلب السيد ..

وأثناء التحقيق انكر المحتال صالح مشاركة رجل الشرطة للجريمة التي حدثت مع السيد وأنه يتحدث عفويا فهو مريض بأنفصام الشخصية وأقصد بالسيد .. وبعد التحقيق ورفع الموضوع للمحكمة فقد صدر الحكم لصالح المحتال لأن الأجراءات كلها قانونية وهكذا يستطيع كل محتال سواء كان يمثل السلطان أو محتا عادي ان يتلاعب بالعقول والقوانين فتكون القشور قوانين واقعية لاتغالط ولكن الباطن غش وأحتيال وهو ما يذكرني بقصة أخرى للشاب عبدالله والذي ظلمه القضاء وأنتهك حياته ورغم أن الأدلة والشهود موجودون ويمثلون الحاكم ولكن القضاء حر بظلمه وطغيانه فقد أستبعد كل الحقاءق ليصدر الأحكام الزائفة من واقع فرض الظلم وبعد الحقيقة ..

ونظرا لصعوبة ألأمر فقد استعان السيد بأخيه والذي يعمل ببلاط الحاكم وبوظيفة ذات سلطة كبيرة فتم مخاطبة الحاكم حول الموضوع وضرورة معرفة الحقائق في هذه القضية .. ورفعت القضية إلى دار القضاء العالي وفيها طلب من المحتال إحضار عقد البيع .. في حين أن المحتال ابرم عقد مبدئيا بدون مداخلة أي مكتب واجلت الجلسة للرد وكان هناك أتصال بين المحتال ومن يعاونه في دار القضاء العالي وهو أحد كبار المرتتشين فطلب منه تزويد المحكمة بعقد من أي مكتب ويعتبر الأمر منتهيا . وتوجه المحتال إلى مؤسسة عقارية لشاب يدعي عبدالله وطلب منه إبرام العقد .. ونظرا لضرورة معرفة كافة التفاصيل وتوقيع الطرفين وهو أمر مستحيل فقد علم المحتال أنه توجد عرقة حميمة بين صاحب المؤسسة العقارية عبدالله وذلك السيد ولذلك فهو يعتبر الأمر سهل فعرض المحتال على عبدالله مبلغ ( خمسة الاف ريال عماني ) للقيام بتحرير عقد بيع بين الطرفين بدون حضور السيد وأن يوقع بدله وأن يوقع كشاهد مما يعني تورط المؤسسة في هذه القضية وأما العقد سيكون حجة لأقناع القضاء بصحة مفاد ذلك المحتال ..

وحصل عبدالله على المبلغ المذكور وتوجه به إلى النيابة العامة وأخبرهم بالحقيقة كاملة وحتى يقوموا بالأجراء ووعدوه بانه سيتخذوا الأجراءات ولكن الذي حدث ان المحتال كان يحظى بمساعدة أحدهم في النيابة العامة وقد تم أبلاغه بما قام به عبدالله من عمل بطولي فكان المبلغ المصادر من نصيب الضابط الذي تجاهل الموضوع وأحتفظ بمحضر التحقيق في درج مكتبه وقفل عليه بالمفتاح .. وتم إيهام عبدالله أنهم سيتخذوا الأجراءات الصحيحة مباشرة وحتى يبعد عن القضية ويتم تجاهله بعدما أستلم البعض نصيبهم من المال .. وظن عبدالله أنه فعل الخير ولم يدرك أن الأمر سيكون مصيبة له .. و بعدما علم المحتال من أصحابه في النيابة العامة بأمر أبلاغ عبدالله لهم فتوجه إلى مؤسسته وهو يستشيط غضبا وكأن الجمر يقطر من عينيه ودخل المكتب وقال له : لاتقلق لو ذهبت لأكبر شخص في الدولة فلن يفيدك لأنني مسيطر على ألأوضاع واذا أردت التأكد فسوف تحضر الشرطة الان إلى مكتبك ليأخذوا مني هذا الكيس !!! وهل تعرف ما به ؟؟ فقلت له لا ؟؟ وقد أنتابني الخوف وحسبما يقول عبدالله كان غاضبا ويهدد ويتوعد ويطالبني بأسترجاع الخمسة الالاف فمن أين لي رد المبلغ وقد سلبوه المحتالين في النيابة العامة والذين أخبروه الحقيقة وأعترافي ضده فقد ذهبت وطنيتي هباءا منثورا .. فأخرج من الكيس زجاجتين مغطأة بغلاف أخضر وكان تلك هي زجاجات الخمر وفعلا وقفت الدورية وهي حمل شعار دولة الظلام (( سيارة شرطة )) بها فردان ودخل أحدهم المكتب ويدعي نجير وسلم علينا وهو لايعرف الوضع وقام المحتال وسلمه الزجاجات وأعتذر منه لأنه لم يستطيع المرور عليهم في المخفر ليسلمه أيها فهو معتاد وكما علمت بعدها أن يسلمهم في مواقف المخفر الخارجية ليضعوا الخمر في الخزانة الخلفية لسياراتهم الخاصة .. وعموما بعد حديث قصير ذهب الشرطي حاملاً معه زجاجات الخمر ليتسلوا بها فقد كان المحتال يشتري قلوب الوطن بزجاجات الخمر وبالمال الذي يحتال به على الآخرين ..

وابلغته أن يسترد مبالغه من الشرطة وأتصلت بهم لأخبرهم عن تهديده لي ولكنهم تجاهلوا الأمر بحجة أن ألموضوع يتابع من قبلهم ولم تكن تلك سوى مؤامرة دنئية أساسها التلاعب والفساد من أجل المال . وفي تلك ألأثناء ورد إلى مخيلة عبدالله التوجه إلى أخو السيد ولكون صاح منصب كبير وذهب إليه ليقابله في مؤسسات بلاط الحاكم وأخبره بالحقيقة وتم أستدعاء المحامي وظهرت الحقائق ولكن كيف يمكنهم أقناع القاضي بوجود الفساد وكان لابد من وضع خطة محكمة ..

وفي موعد الجلسة في دار القضاء العالي فقد استطاع المحتال أن يبرز عقد مزور من مكتب عقاري ضعيق القلب والإرادة وأن يحضر شاهدين زور واقسما بأنهم كانوا حاضرين وأنهم شهدوا أستلام السيد إلى نقوده وأنه عدها وأنهم ساعدوه في عدها مرتين .. ومما يعني أن الأمر موثق .. وأفاد السيد بأنكاره ولكن التوقيع كان مطابقا ورغم أنه لم يوقع ولكن المعمل الجنائي يؤكد مطابقة التوقيع وهذا أمر غيرب فصاحب الشأن يقول لم أوقع والمسؤلين في السلطات وهم المختصين يقولوا الأجراء قانوني فمن نصدق ومن نكذب ؟؟

وحكمت المحكمة برفض دعوة السيد وحكمت بأن المنزل سيؤول للمحتال وكانت الغرابة في عدم تطرق القضاء لشهادة عبدالله صاحب المؤسسة العقارية وعدم ذكر موضوع الرشوى وطلب المحتال منه لأبرام عقد البيع وعدم تطرق التحقيقات في النيابة العامة لهذا الأمر .. وكان عبدالله قد حضر الجلسة من تلقاء نفسه ليرى الظلم وطرق التمرس من قبل المسؤلين في الفساد والتلاعب والأغرب أن محامي السيد طلب من القاضي أن يتمهل وأن يطالب من عبدالله الشهادة فرفض القاضي بحجة عدم وود حاجة إلى ذلك ورغم أن عبدالله هو الشاهد الوحيد والذي يؤكد الفساد وضابط الشرطة كان على معرفة وأستلم النقود وهي الرشوة فأين ذهبت النقود ومن صادرها وكيف له القيام بذلك واين هي الأجراءات القانونية ؟؟؟ أسئلة كثيرة تدور في مخيلة الجميع ..


وأجتمع عبدالله مع المحامي الخاص بالسيد وكناحية انسانية ولابد من متابعة بواطن الخلل فقد اصبح عبدالله شوكة في بلعوم المحتال والسلطات التي تعمل في لنيابة العامة من المرتشين فقد كان لزاما التخلص من عبدالله ولذلك كانت هناك بوادر الأنتقام منه قد بدأت في سؤ المعاملة والتهديد ..

تقدم المحامي بالطعن ولأسباب جوهرية ولم يذكر الأسباب الحقيقة وطلب مواجهة المحتال بالسيد وطلب حضور الشهود وحضور عبدالله كشاهد أثبات وبعد أن طلب المحامي بتغيير القاضي من مقره وأستبداله . فقد كانت تصرفات القاضي السابق واضحة وجليه من خلال أهماله الكثير من الجوانب الحقيقية للقضية .. وفي الموعد المحد للجلسة حضر الجميع وكان الشهود في الخارج وعبدالله أيضا .. وفي داخل القاعة حضر المحامي والسيد والمحتال وبدأت الجلسة وبذكر كافة التفاصيل أمام القاضي لم يبدي أي أهتمام لأن الأمر يتعلق بحقيقة تطرق النيابة العامة لموضوع الرشوى والتي تؤكد حقيقة التلاعب ولكن بما ان النيابة العامة تلاعبت بالأمر فكان لزاما أن يمضي القاضي في إصدار حكمه بموجب ما يراه أمامه ..

ولذلك كان سؤال المحامي حول الشهود وتواجدهم وكانالمحامي متيقن أن المحتال قد قام بتغذيتهم بالمعلومات وألأتفاق معهم على مخطط معين للشهادة .. فذكر المحتال أنه سلم السيد مبلغ وقدره 45 ألف نقدا أمام الشهود وأنهم رأوه وهو يعد المبالغ ونفى حضور الشرطي معهم .. فطلب المحامي أدخال احد الشهود شريطة أن يستجوه المحامي فوافق القاضي وبدخول الشاهد سأله المحامي : هل حضرت البيعة في منزل السيد ؟؟ فرد الشاهد الأول : نعم .. وكلم كان المبلغ فرد 50 ألف فرد المحامي ولكن صالح وهو اسم المحتال يقول 45 الأف فصرخ المحتال ليقول أنه حظي بتخفيض من السيد .. فطرق القاضي الطاولة يطلب منه الصمت .. وأكمل المحامي سؤال وهل عددتم النقود .. فاجاب الساهد نعم فكم كانت فئات المبالغ ؟؟ فرد الشاهد كانت من كلها من فئة الخمسون ريالا فأنتهى المحامي من السؤال .. وطلب الشاهد الثاني وخرج الأول وقد أمره القاضي بالأنتظار خارجا وبسؤال الشاهد الثاني عن النقود فأجاب : أنه حضر البيعة وأنه ساعد السيد في عد النقود وكانت من فئة العشرون ريالا وأن المبلغ كان كاملا 50 ألف مما يعني أنه يناقض شهادة زميله الشاهد الأول فكيف لهم عد المبالغ مرتين والمبلغ الأجمالي مختلف وكبف لهم عد الفئات وكل يدلي بفئة أخرى مناقضة عن مفاد المحتال والذي أفاد بامر أخر .. فهو لم يتوقع أن المحامي سيكون ذكيا وسوف يدخل بعمق السؤال ويطالب القاضي بسؤال الشهود وبأنفراد وفي الغالب يتم إستجواب الشهود مجتمعين وهو أمر يصعب من خلاله كشف الحقائق ..

وبعدها تيقن القاضي من حقيقة الأمر وأبلغه المحامي حقيقة شهادة عبدالله وكان القاضي مستاءا لأنكشاف امر المحتال وأنفضاحه بسبب غباء وجهل الشهود الذين كشفوا فعلتهم وكان لابد من ملاحقة ذلك الشرطي وفعلا أتضح أن الشرطي متورط في قضايا مالية كثيرة والسبب هو أنجرافه وراء أهوائه ورغباته وبعد أن حرم من الترقية وحرم من حقوقه التي جعلت منه ضحية لنفسه وأهواء الشيطان فكان الحرمان هو أساس ظلمه لنفسه وقد خسر عمله وأصبح السجن ملاذه وكذلك المحتال والذي حظي بالسجن فقد تراكمت على عاتقه الالاف القضايا ولكنه لم يلبث البقاء كثيرا وقد خرج فهناك من يرتزقون منه ومن الاعيبه وخبث أعماله .. ورجع عبدالله إلى مؤسسته فرحا بعد ان ردت الحقوق إلى أصحابها ولكن خابت الظنون تجاه م يفترض أن يكونوا أساس العدال والقانون في دولة الظلام .. وكان السيد ضحية لمن لايخافون الله وبدأالجميع يعرف سلوكيات من لايحملون الهوية الوطنية في قلوبهم وإنما يحملون شعار الوطن فوق رؤسهم وكأنه مجرد شماعة ولا أكثر .. ولولا إصرار الحاكم ولولا عناية الله عزوجل لما أستطاع السيد أسترجاع منزله فهناك خونة لايمكنك أكتشاف أمر فسادهم وتلاعبهم بالساهل ولابد من كشفهم وألحاق العقاب بهم يوما .. وهذا ما يحدث في أروقة تفوح منها عبق ررائح الفساد والذي لاينتهي مع مسيرة أعوام كثيرة ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
22-03-2011, 11:12 AM
حينما تصعد الطائرة وتطير فوق دولة الظلام ، وحينما تطل من نوافذها الصغيرة ستجد في الأسفل شموعا تتوهج في دولة الظلام أنها تحترق وتذوب لأجل ذلك الوطن فيحس الناظر بأنه يوجد هناك من يبكي كدموع الشمع على وطن يحترق ويذوب ولايجد من يأخذ بيده ويلامس جروحه ..


((( دولة الظلام )))
كتاب مفتوح يقرأه الجميع

سنكمل مسيرة القصص مساء هذا اليوم
كونوا معي بارك الله فيكم

مسندم العز
22-03-2011, 08:25 PM
شكرا

ننتظر القصة الثانبة بفارغ الصبر



احترامي

عبدالله الرباش
22-03-2011, 11:27 PM
شكرا

ننتظر القصة الثانية بفارغ الصبر

احترامي


شكرا وحسن متابعتك أخي مسندم العز
وسنواصل الآن المزيد يرعاك ربي ويحفظك .

نفحات
23-03-2011, 01:26 AM
مـتابعة بصمـت

عبدالله الرباش
23-03-2011, 02:19 PM
مـتابعة بصمـت



شكرا ومتابعتك أيتها الأخت الكريمة نفحات .
وأعتذر منكم جميعا تأخري وبسبب ظروفي الخارجة عن إرادتي
بارك الله فيكم وسعة صدوركم أيها الأعزاء .

عبدالله الرباش
23-03-2011, 02:21 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامنة والستون

ونكمل اليوم أحداث الفصل الثاني من قصص دار القضاء العالي والذي يفترض أن يحمل الأمانة بين جنباته ولكنها صعبة المنال فالعدالة هي أساس التقاضي بين الناس وفي دولة الظلام نرى القضاة المعمرين في السن وقد مضى عليهم الدهر يجارون الأمور بعقول غريبة تساير القبلية وتجاهد في سبيل المال ولاتعرف الحق بعينه فالعواطف الجياشة أساس الحكم .. ..

دار القضاء العالي
مقبرة الأحياء ومتحف الأثرياء
مالذي يحدث في هذا الصرح الشامخ ؟؟
الجزء الثاني


ونكمل قصتنا عن دار القضاء العالي والذي كانت قاعاته القديمة تتطاير منها روائح عبق الماضي بسبب تواجد كبار السن الهرمين فيها وممن لايسمن وجودهم ولايغني عن شيء سوى المجاملات والتي ليس من شأنها سوى مضيع الوقت والجهد وسلب الحقوق فقد كانت القبلية هي أساس التفاخر والعمل القائم عليه فقد كانت القاعات تسمى بأسماء القضاة المتوفين تقديرا لهم ومن يدري فقد يسجل دار القاضء بأسمهم جميعا كورثة لأبنائهم في يوم من الأيام فكل شيء وارد وبدلا من تسمية القاعات بأسماء الصحابة ممن كانوا أساس العدل والميزان نرى القاعات تسمى بأسماء كل من فارق الحياة ولم يظهر عمله في مكان ما وربما لايكاد يعرفه سوى المقربين منه فقط .. لربما أن المسؤلين يعتبرونه متحفا حرا في دولة الظلام ولو كان بإمكانهم لحفروا القبور للقضاة خلف المبنى ليكون ضريحهم فيه ايضا ..

وكان البعض من القضاة في ذلك الدار لايتواجدون في مكاتبهم فكان عبيد يحاول متابعة موضوعه وقضيته وكلما زار القاضي في مكتبه لم يجده فاين يذهب ذلك القاضي .. ؟؟ وفي الواقع كان ذلك القاضي منشغلا بأعمال السمرة فهو يعمل في ذات المجال ويحاول تاحيره منزله فيتوجه في الصباح إلى عدة مكاتب لزيارتهم وعرض منزله ورؤية الجديد من الفرص التي يمكنه أستغلالها فهو يملك مال كثير من خلال عمله كقاضي أستكاع أن يحظى بالمال فهناك مواضيه وقضايا تحتاج إلى دهن السير وحتى يمكن لأصحابها المضي بها قدما فلابد أن يكون هناك سندا يمكن أن يتكأ عليه ألأنسان وهذا السند يحتاج للمال والذي يقوم هذا القاضي ومن خلاله إستثمار امواله في شراء وبيع العقارات من الأراض والبيوت الصغيرة فتراه يجول بسيار الدفع الرباعي ذات الأرقام الحكومية أمام المكاتب وتراه أحيانا في مواقع العقارات من اراضي يقوم بمعاينتها أو تراه في أمانة السجلات العقارية او في مبنى كتاب القضاء لينهي معاملات الأراض التي يبيعها ويشتريها وهكذا فنما إلى مخيلته أن يلتهم نقود الحكومة ليقوم بتعديل منزله وترميمه وتغيير مجرياته وبواسطة من البلدية أستطاع أن يضيف أعداد كبيرة من الغرف وقام بعرض المبنى على وزارة القضاء وبحكم عمله فقد حاول إجبارهم للأستئجار ورغم ان المبنى بسيط وغير كافي ومن خلال محاولاته ولكن طلبه قوبل بالرفض وبعدها حاول تأجيره لكتاب القضاء ولكن رفض عرضه لأنه يطالب بمبالغ خيالية . فلم يستطيع تأجيره إلا لمجموعة الرقص والطرب والغناء ..

وبخلاف ذلك وحينما تدخل مبنى دار القضاء العالي فتجد في مقدمة المدخل موظف الأستقبال وهو يجلس على طاولته الكبيرة ، وحينما ياـي أحد المراجعين فيحاول معرفة نوع قضيته وألأسباب فتراه ينحني بذلك المواطن أوالمراجع ليجالسه في المراسي الجانبية ويتحدث معه ليأخذ التفاصيل ويبدأ بمهمة طرح الفكرة وهي مطالبة المراجع بضرورة إيجاد محامي جيد له مداخل ومفاتيح الأمور وأنه يمكنه أن يسلك الأمور في دار القاضاء العالي بتسريع المعاملة ورفعها ومتابتعها وعليه أن يذهب للمحامي نسيم .. أورازق لأنهم أكثر خبرة وحنكة ودراية ولأنهم محبوبين لدى الرئيس ويقوم فروا بالأتصال بهم وأعطائهم أسم المراجع والهدف هو الحصول على النسبة المربحية والتي يتفقون عليها فيتصيدون المواطنين أو المراجعين ليوهموهم بحل الموضوع أو القضية في حين أن هدفهم هو أمتصاص المبالغ بأي طريقة وحتى لو كانت القضية في غير صالحهم ..

فقد توجه سويد إلى دار القضاء العالي وتلقاه ذلك الموظف في الأستقبال وهو ينفخ ريشه وكأنه الديك الرومي حينما يستشيط غضبا وهو ينظر يمينا وشمالا من الخوف أن يراه أحد ويعرف معانيه التي ليست إلا أحتيال وأستغلال لظروف وحاجة الناس ، فقام بمجالسة سويد وعرف قضيته وأوهمه بحلها ولكن يجب تغيير المحامي لأن المحامي الذي يتعامل معه سويد غير مهيأ وليس ذا صيت كبير وهناك محامي معروف لدى القضاة في الدار وكلهم يحترمونه ومن الأفضل السعي إليه فوافق سويد بحجة أن الموظف سيقوم بمتابعة القضية وسومافيه بكل شيء ويسارع برقع القضية وهي من الأمور التي غاليا ما يقوم بها لأنه يسخر أمكانياته ومعارفه لفعل مثل هذه الأمور . وقام بالأتصال بمكتب نسيم وهو صاحبه المفضل والذي كان يعمل في احدى الجهات الجنائية قبل أن يحال للتقاعد ويفتح مكتب للمحاماة فقد علم أ، المصائب كثيرة وأنه يمكنه أن يكون غنيا من خلال هموم الناس فمن يتلاعب بهم يستغل منصبه ولايردعه أحد .. ومن هنا تم الأتصال بين الموظف والمحامي وتوجه إليه سويد ومن خلال الجلسة أفاد المحامي طلبه لمبلغ 500 ريال فقد لدراسة القضية وبعدها يتم التحدث عن الرسوم بعد الدراسة التي تحدد موافقته للمضي في القضية أم لا .. وفي الواقع نسيم لم يكن يعرف شيئا عن المحاكمة وربما كان يتدرب على رؤس المجانين ممن لايعرفون حقيقته فهو فعلا أقام فيلته كمكتب كبير وراقي ولكن لايتعامل مع الناس بمفهوم ومنطق القانون وإنما مجرد شخص يبحث في المراجع والمكتب ويحتاج لأيام كثيرة ليحظى بمعلومات تفيده وبعكس المحاميين الذين لديهم الفكر والمنطق فيوافوا المراجع فذ ات الوقت بمنطق القانون .. وكان الأساس هو صيد المراجعين والحصول منهم على المال وبعد خمسة أيام قام المحامي بدراسة القضية وأفاد سويد أن القية لايمكن حلها وأن القاضي قد أستطاعالسخرية منه وأستغلال منصبه .. ولست أدري كيف لمحامي أن يتكلم بمثل هذه الكلمات دون أن يستند على دليل وهل يمكنه مواجهة القاضي بذلك فأجاب : بالطبع لا .. ويقول لأننا نحترم القضاة ومصالحنا معهم ولايمكننا أن نأخذ عداوتهم أو حنقهم علينا ووجب علينا أحترامهم وعدم مخالفتهم أو الحصول على ضغينة معهم .. وخسر سويد 500 ريال بسبب الدراسة والتي سلبته نقوده لمجرد كلمتين بلا معني ويستمر عدد الضحايا طوال مكوث ذلك الموظف وغيره في مسلسل أستقبال مراجعين ومواطني دار القضاء العالي وحثهم على مساعدتهم بحيلة ومكر الخبثاء .. ولست أدري كم من ضحية خسروا أموالهم .

ولك يكن ألأمر سوى سخري الأقدار حينما يكتشف أمر رئيس هذه الدار وقد تورط في قضية التلاعب والفساد من قبل ألمراجعين فكان مدير مكتبه الساعد الأيمن له في حث الناس وتوجيههم لزيارة أفضل مكتب محاماة في دولة الظلام فيتضح أن المكتب يخص أخو رئيس دار القضاء وكان يستغل سمعته وقوته من خلال العلاقة التجارية المشتركة التي تربطهم جميعا في نطاق واحد فهذا يسجن ويصدر الأحكام وذلك يقاضي ويعفوا ويخرجهم من السجون فكانت المصالح المشتركة هي أساس المزج بين العمل الحكومي والعمل الحر فأنتج سمعة كبيرة وأمولا طائلة فكان العديد يوثقون بطارق ذلك المحامي الكبير الذي يحتمي برؤوس كفلائه ممن لايهم أحد سواهم فقط فقد كانت القضايا الجنائية الكبيرة تحظى بتعامل سلس للغاية ورغم صعوبتها قانونيا ولكن القانون يسجد لمن يسطره بيده .. وبعد سلسلة من القضايا وقد فاحت رائحته وأكتشف امره في قضايا كبيرة وكانت الرشاوي أكبر وخاصة قضية الفندق الكبير فعزل من منصبه ولم تتخذ ضده الأجراءات بسبب نسبه وبسبب مكانته في الدولة فقد ضاقت الدنيا بالمسؤلين وسيفقد الناس الثقة بالمسؤلين فقبلها بأيام تم سجن المدعي العام والآن يكون رئيس دار القضاء فاسدا فكم من المسؤلون سيبقون وقد ظهر الفساد وأنتشر في البر والبحر .. كان الله في عونك يادولة الظلام .

وبعد أن عزل ذلك الرئيس وقد أسدي لرئيس أخر ليس بذات القوة والصرامة وهو من ذات القيمة السابقة لأصحاب الفوالة والتمر واحتساء القهوة .. فقد توجه ليه سليمان ليشكوا إليه همه وحزنه تجاه قضية ألمت به وقد سجن بموجبها ظلما وأستطاع سليمان أن يحصل على مستندات ووثائق رسمية قد تم أخفائها من قبل من لايخافون الله ولايتقون حدوده أستغلوا أعمالهم لتنفيذ مآربهم وتحقيق مطامعهم من أجل الحصول على الشهرة والسلطة والدرجات العالية .. وبعد موعد أسبوعين وبعد أن قرا الشيخ الجليل الرئيس خطاب الشكوى أمر بدخول سليمان وما أن جلس سليمان فسأله عن مطلبه فقال له سليمان رسالتي شارحة لذاتها ,أنا أطالب بحقوقي من هلاء الذين رموني في السجن ألأتعذب ظلما .. فرد الرئيس : وكم كانت مدة السجن ؟؟ فرد سلميان : 7 سنوات ورد الشيخ وكم أمضيت في السجن؟ فرد سليمان : 3 أشهر .. وقد أخرجوني بالعفو السامي بعدما حصلت على الوثائق وهددتهم بالفضيحة العلنية .. فرد الشيخ وبكل بساطة : أحمد ربك أنك طلعت وأنسى الموضوع وأعتبر الأمر منتهي .. وكانت الصدمة في وجه سليمان وهو يفكر ويكلم نفيه معقولة !!! هذا كلام شيخ ورئيس الدار العالي للقضاء بكل بساطة يعرف بالظلم ويطالبني بالصمت .. ؟؟ أهذه هي الرجولة والنخوة ؟؟ هل هذه هي مبادي العدالة ؟؟؟ ويقول سليمان فسالته هل أنت راضي بما يحدث من ظلم ؟؟ فرد الرئيس وماذا تريدني أن أفعل أن أحكم على من يمثلون الحكومة بالسجن .. أنت مجنون ؟؟؟؟ فرد سليمان لست مجنونا ولكنني ظننت غيري عاقلا . فصرخ الرئيس !! ماذا تقصد ؟؟ وكان الشرطي يقف بجانب الشيخ فهو يخاف على نفسه ومن ظله وحينما يناقش قضية مواطن يستدعي الشرطي ليقف بجواره فهذه هي الرجولة وهذه هي الأصول فكيف لمن لايقدر معاناة الأنسان ولايهتم بالحق والعدالة أن يحكم بين الناس .... فخرج سليمان وترك حقه مسلوبا في عنق ذلك الرئيس إلى يوم الدين فيحكم الله بأمره .. أليس الله بأحكم الحاكمين ؟؟؟

ورغم كل تلك الأحداث إلا أن حاكم دولة الظلام لم يكن يعرف الحقاق الكاملة تجاه ما يحدث من أمور الفساد والتلاعب فتراه يسدي إليهم بالمكرمات في كل حين ويملىء جيوبهم بملايين الدراهم وهم لايبالون إلا بجمع المال والخيرات ويبقى الوطن والمواطن في مهب الرياح ..

وأنهي قصتي لأروي لكم ما حدث مع سليمان فقد ضاقت نفسه بكلمات الرئيس وتقدم بالطعن ورغم الأدلة ولكن الطعن تم رفضه لأسباب غير واضحة وصدودرت مبالغ تخص سليمان قبل صدور الحكم بثلاثة أشهر مما يعني أن القضاء في دولة الظلام يصدر ألأحكام قبل تقدم المواطن بالطعن مما يعني ان درجة الفساد قد وصلت حدود التشبع في دولة الظلام فالقوانين ترمى عرض الحائط ومن قبل المسؤلين .. فتقدم سليمان بالأستئناف ولكن قام نائب الرئيس برفضه ورغم وجود الأدلة والبراهين حصل عليها سليمان وبطريقته الخاصة تؤكد حقيقة التلاعب والفساد والتزوير من قبل من يمثلون السلطة ولكن الحكم للقضاء فهو لايرغب فضح مسؤلين في الدولة وحتى لايكون المساس بمسمى الحكومة وتفقد الناس الثقة فيهم . وأنتهى الأمر ..


فلم يكن من المسكين سليمان إلا أن يرفع دعواه إلى محكمة إدارة الشون القضائية لتنظر فيه فشاءت ألأقدار أن يصبح أحد مسؤلي دار القضاء العالي مختصا في تلك المحكمة.. وفور جلوسه وتربعه على كرسي السلطة وصلت قضية سليمان في يده فتذكر أنه رفض الدعوى .. فكيف له أن ينظر فيها وقد قبلتها محكمة الشؤون القضائية بعد أن قامت بدراستها شهرين كاملين وهي مستوفية للشروط والأجراءات . فرى الرئيس الثغرة وهي مطالبة سليمان بدفع الرسوم القضائية الكبيرة لتثقل كاهله فهو لايملك شيئا وريما سيترك القضية ويتخلى عنها .. وفي الجلسة طلب منه الرئيس ان يدفع الرسوم ؟؟ فرد سليمان أنه طلب أعفاءه ومنذ شهرين كاملين من الرسوم وظروفه صعبة واظهر الحقائق وبموجب وثائق صحيحة تؤكد أن معسر ولكن الرئيس يريد التخلص منه لأن سليمان يشتكي على ثلاث جهات رسمية أثبت من خلال مستنداته فساد موظفيها وتلاعبهم وتآمرهم ضده وبخلاف تجاوزهم للقانون والتلاعب فيه .. فرفض وأكد بضرورة دفع الرسوم وبعد مهلة شهر تمكن المسكين سليمان من بيع سيارته الخاصة ليدفع الرسوم وفي الجلسة التالية قام سليمان بتسليم الرئيس الوثائق السرية التي تكشف التلاعب وبعدها أجلت الجلسة لحكم وفيها رفض الرئيس الدعوى ورغم وجود أعتراف من القضاء يؤكد حقيقة التجازات القانونية والتلاعب والفساد وبخلاف وثائق أكدت قيام أحدى الجهات بالتزوير وجهة أخرى بأنتهاك حياة سليمان وتعريضه للخطر والموت .. ولذلك كان لابد للرئيس أن ينفذ هذا الأمر ويرفض القضية لأنه سبق وأن تمعن في الحقائق ولايريد أن يعارض حكمه السابق فهو من رفض ولابد أن يرفض الأستماع للحقائق فلو نجح سليمان في كشف الحقائق فسيكون موقف القضاء مخزيا ولابد من السيطرة ورفض كل ما يؤكد حقيقة الفساد وها هو النهج المتبع في دولة الظلام مع الأسف الشديد ..

ويبقى دار القضاء العالي شامخا بمن فيه من كبار المسنين الي لاغاية من وجودهم سوى التسلية وحتى يبقى متحفا زاهيا بمن فيه يحصدون الخيرات والأموال وينفذون مآربهم فمن سيكشفهم ويدري بمطامعهم . بالطبع لا أحد ..

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
23-03-2011, 02:44 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة والستون

نعم ايها السادة وأعتذر لتأخري في سرد هذه القصة والتي تتحدث في مجملها عن الحيال الذي يفوق الواقع فنرى مسؤلين في دولة الظلام يسخرون أمكانيات الدولة من أجل تحقيق مطامعهم التي لاتنتهي أبدا . أنهم قوم ياجوج ومأجوج الذن أعطيوا الأمانة والثقة السامية فسال لعابهم بمجرد جلوسهم وتربعهم على كراسي العرش والمنصب فنراهم يجمعون الكنوز من خلال مناصبهم ليجعلوا أموال الوطن في جيوبهم فكروشهم الكبيرة لاتشبع .

يأجوج ومأجوج في دولة الظلام
يأكلون جبال الذهب ويشربون بحور النفط
لهم كروش كبيرة لاتشبع

أنهم الوزراء الذين لاتشبع كروشهم فكان وزير الشؤون الأقتصادية والمالية يفكر ليلا ونهار فقد حصل على مفاتيح الخزانات المملؤة بالمال الذي تجنيه سائر الدوائر الخدمية بعدما أزيح الوزير السابق الذي جعل الخزائن تنضب وكان يستغل المال العام لأجل إستغلاله في بنوك إستثمارية خارجية وكان يقامر بها فترتفع حصيلته ليبنى سلسلة من المجمعات وبنك يسمى ببنك التكافل الذي أستطاع أن يثبت تواجده ، إلا أن ذلك الوزير قد أنكشف بعدما فاحت رائحته أسوة بالغير ممن كانوا يجاهرون بالفساد والتلاعب دون إدراك لما يحدث فعيونهم غافلة نتيجة السكر والمضي قدما في طريق الشيطان وأما عقولهم فيسخرونها لأجل تحقيق مصالحهم وغاياتهم ومآربهم الشخصية وأما كروشهم فباتت تكبر ولاتشبع فهي تطالبهم بالمزيد دائما وأبدا ..

أن دولة الظلام تحظى بعائدات نفطية كبيرة جدا تكاد تكون بحورا للنفط ففي كل فترة يتم أكتشاف بئر جديدة فقد حباهم الله عزوجل بكنز لاينضب ولا ينتهي فكلما زادت أسعار الوقود كان العائك كبيرا .. فكانت نسبة الحاكم جيدة ونسبة المستفيدين أيضا جيدة ولكن هل سخرت عذه العوائد لخدمة الشعب هناك الالاف من الشباب لم يحظوا على عمل وهناك الالاف من الشباب الكبير في السن لايستطيع الزواج بسبب عدم وجود صندوق للزواج وهناك الكثير من السر والعوائل ممن يفتقرون منزلا يعيشون فيه ورغم أن رب البيت يعمل منذ 25 عاما ولكنه لم يحظى بشرف الحصول على مسكن فهو يعمل في دفاع دولة الظلام وقروضهم ليست سوى سخرية للمواطن فكيف يقبل العقل والمنطق أن يحظى المواطن بقرض 25% من قيمة المنزل ومن أين يأتي بالمال المتبقي ليبني او يشتري ذلك الحلم الضائع .. وكم من أمور تضيق بها النفس وإلا فماذا يقصر على دولة الظلام والتي تكافيء الكباروتعطيهم المزيد وهم في أحسن حال ورواتبهم أعلى بكثير من رواتب الموظفين الصغار فيزيد الكبير غنى ويزيد الفقير تعاسة وفقرا ..

وكان من الممكن أن تسخر الدولة وتجد وظائف كثيرة وكما هو النقص الذي تعانيه من جراء تفشي السرقات في تلك الدولة فقد ضاقت قلوب الناس نتيجة الجهر بالسرقة وفي وضح النهار فحمد لديه مقاولات بناء وكان يبني أحد المنازل في منطقة يقال لها المعابل وذات مرة حضرت مجموعة ملثمة وهجموا على العمال ونهبوا مالديهم من مواد وأدوات كهربائية ولم يكتفوا بذلك بل كتفوا أيادي العمال وفروا هاربين في وضح النهار وتكررت المأساة مع العديد وبخلاف السرقات التي طالت أماكن كثيرة وألأسباب البطالة وعدم وجود خطط مستقبلية لتأهيل وإصلاح الأحداث فكانت شريحة المجرمين تزداد فماذا تخسر دولة الظلام إذا جندت أبناء وطنها من صغار السن وكبار السن والنساء في اعمال التحريات والتواجد الفعلي في قلب الحدث بدلا من التحجج بأمو رو اهية ومنها قلة الأمكانيات وقلة رجال الأمن .. كيف يحقق الوطن الحماية وهو لايملك شيئا ؟؟ ورغم أنه يملك المال الكثير جراء الوقود الذي يدر عليهم الكثير والكثير ...

ورجوعا إلى محطات البترول فقد كانت التصاريح تعطي لكبار المسؤلين ومن يعمل في ذات المجال فهناك من يثوم بأعطاء الرشاوي للمسؤلين ليحظى على الأرض والموافقات المتعددة وبعدها يعرض المكان أو المشروع للبيع فيحظى بنصيب الأسد فقطة الأرض التي بها تصريح محطة وقود لايقل سعرها عن 8 ملايين درهم . ورغم أن دولة الظلام تحظى بأراضي كثيرة ولكنها تمنح لأصحاب المحسوبية والواسطة والقبلية وهم شريحة الوزراء فكلما تمر بجانب الطريق وترى محطة الوقود فتراها تحمل إسم وزير جديد .. فأصبحت الأملاك للمسؤلين فقط وليس عامة الشعب أو كبار التجار . فو كان الوطن يفكر بمصلحته لأثرى أعطاء هذه التصاريح والمشاريع لكبار التجار ممن يملكون المال ويحظون بسمعة جيدة ليبنوا ويعمروا ويجعلوا من هذه المحطات الخدمية أساسا للتقدم والعمران الجديد فترى المحطات في صورة بهية وتحوي العديد من المحلات والخدمات الراقية لتكون صورة الوطنت في أحسن حال وليس كما هو الحال في دولة الظلام فترى أن الكثير من المحطات تفتقر الخدمات الجيدة وحتى المحلات السريعة هابطة في مستواها ودون الرقي فتراها مهملة وتحوى مواد وسلع قديمة وبخلاف قذارة تلك المباني والمحلات دون وجود رقيب أو حسيب فدائرة البلديات لاتكترث إلا بالحصول على رسوم الشهادة الصحية التي تعلق في جدران المحلات وأما الحالة المزرية فغير مهمة ... كيف يرتق يالوطن وليست هناك أهتمامات بكل شيء تراى أعين الناس الكثير من الأخطاء والأنتقادات ولكن لامن مجيب ورغم تعدد المسؤلين والمسؤليات ولكن لاحياة لمن تنادي .. فحب الوطن ليس له وجود بقدر حب المال والشهرة والسمعة والذات .. ولاعجب أن ممرت في حلمك ورأيت محطات خاوية على عروشها أو تلك التي تفتقر الخدمات أو تلك التي تمر عليها في دروب طويلة مئات الكيلومترات ويمر بها العديد من السياح فيجدوا تجاهل حكومة دولة الظلام لأسس الصحة والسلامة فتجد المحلات في خبر كان والسلع القديمة وبخلاف أن المحطات تقع على الشارع العام وتعتبر في مناطق شبه مقطوعة ولكنها تفتقر الخزانات الكبيرة فينبض الوقود منها بسبب عدم وجود رقابية ,أهتمامات وخاصة في موسم الرحلات والسياحة والخريف الفعلي فتجد طوابير السيارات تقف طولا تنتظر ساعتين حتى تصل شاحنة الوقود لتعبيء الخزانات فأين هي الأهتمامات وأين هي المسؤليات وأين هي التصاريح التي تمنح لمن يجعلون سمعة دولة الظلام في الحضيض ولايسعون إلا لمصالحهم وجمع المال دون إدراك لتحسين مستوى الخدمات ورفع مستوى البلد ورقيها ..

وليس هذا فحسب فإا ما سئلت عن المطاعم الراقية فلا وجود لها قرب هذه المحطات فما هو السبب ياترى ؟؟ هل هو صغر حجم تلك المواقع أم عدم وجود الأمكانيات لبناء المحلات التجارية أو عزوف التجار بسبب عدم أستقرار الأوضاع وكثرة الضرائب والقوانين التيباتت تثقل كاهلهم في كل يوم وساعة ولاسيما أن وزارة العمل والعمال تطالب بالكثير من الرسوم وتفرض قوانينا صارمة تقتل الكثير من التجار وقد خربت بيوتهم فأصبحت ألأمور صعبة على البعض ممن خسروا وأغلقوا أنشطتهم بسبب ما يحدث من تجديد في قوانين كثيرة تهضم حقوق الناس وتظلمهم في كثير من الأحيان وبدأت الأوضاع تتدهور نتيجة لما يحدث .. فالقوانين تطول أناس وتتجاهل أناسا أخرين فتجد أن ملاحقة العمال الذين يعملون في انشطة غير مجالهم تطولهم في بعض الأماكن وأما الأماكن الحيوية والتي تحي الدولة وتطالب بوجودهم كسوق السكريات الكبير والذي تباع فيه الفواكه والخضروات يعج بأصناف العمال ممن يعملون في في غير مجالهم ودون معرفة دائرة العمل فمن سيحاسبهم .. لا أحد لأنهم يخدمون دولة الظلام وتركهم للعمل سيترك حيزا من الفراغ لأن السوق أهمل في الماضي وإذا أهمل الآن فستكون معضلة كبيرة ... فهناك مسؤلين لايكترثون بما يحدث بقدر اكتراثهم بجمع المال ..

ونكمل حديثنا وحينما كان موظفا عاديا ونتيجة لدراسته فكان لابد أن يحظى بمنصب كبير كوزير للشؤون البترولية وفعلا تم تتويجه وتربع على عرش النفط ليكون الوزير المسؤل عن النفط بدلاً من الوزير السابق الهرم والذي لم يكن بذات الكفاءة ولم تكن مفهمويته وعقلانيته متكافأة .. عموما بعدما تولى الشيخ سديم المنصب وتربع على كرسي الوزارة وبدأ يفكر ويرسم وينظر في الأسس والقوانين ، وبعد أن حصل على مبالغ كبيرة من قبل الحكومة لتعديل أوضاعه فقد حظى على منزل كبير يليق بمقامه الجديد وسيارات فارهة وخدمات كثيرة منها الخدم والحشم وغيره .. ولكن لابد أن يكون للوزير تجارة وبنايات كثيرة تجعل من مكانته المرموقة شيخا بنقوده الكثيرة ورجل اعمال حر بأموال طائلة يملكها فراتبه لايكاد يكفي لسد متطلبات الرفاهية فكل شيء يختلف فهو لايشتري إلا العطور الباهضة الثمن وملابسه من أفضل الماركات ويقوم بشرائها من دول خارجية ..

كان الشيخ سديم يفكر كيف يمكنه الحصول على عقارات كثيرة ليضمن بها حياته فيكون ن أثرياء ددولة الظلام وكانت العروض الكثيرة تتردد عليه من قبل رئيس مكتبه ومن خلال دخول الوزير في تحقيق الغايات المنشودة وإعطاء الموافقات والتصاريح بمقابل مادي فقد أستطاع البعض أن يحظى على ضالته وهو من يلبي الطلبات الكثيرة .. فكان الوزير ينظر لما هو اكبر من هذا كله .. فكان يتابع موضوع المناقصات النفطية وموضوع البواخر التي تستئجرها دولة الظلام فكان يتدخل في بعض الأمور ليحظى بنصيب الأسد ولو بحصة قليلة فكانت الأمور أكثر أنسيابية وأستطاع أن يكون ثروة جيدة ولكن كرش الوزير كبيرة لغاية فكان لابد أن يجد ما يمكنه أن يشبع به غريزته فكان الحل الوحيد هو إستئجار باخرة ضخمة لتنقل الوقود وهي تحمل إسما تجاريا مخفيا عن ألأنظار وبعيدا عن الشبهات فتلك الباخرة ثمنها مرتفع للغاية ويصل إلى مليارات الدراهم وهي صفقة العمر فهي ستكون المطر ( الوقود ) الذي ينهمر بسيله ( المال ) على ذلك الوزير .. وبدأت المرحلة الفعلية في الفساد والتلاعب فكانت البداية صفقات وتصاريح محاباة مع زملائه وأصدقائه الوزراء وأصبحت ألآن صفقات شخصية وهي أن يصنف الوزير هذه المهنة المربحة لنفسه فهي من أختصاصه الوظيفي وفعلا كانت اباخرة تقف في ميناء الشيخ شاهين ضمن بواخر أخرى أصبحت في عداد الصفقة ولا أحد يعرف شيئا عن الأمر سوى أن الوزير لديه أمولا طائلة في الخارج في سويسرا وباريس فلل تحمل إسمه وفي بريطانيا شاليهات ومباني كبيرة .. وأما في دولة الظلام فقليل من العقارات تحمل إسمه وأسماء أطفاله حتى لاتكون هناك شكوك تحوم عليه .. ويبقى ألأمر سرا وتبقى باخرة ألأحلام التي تنقل النفط ضمن بواخر أخرى تشير بعلامة الأستفهام . ؟؟؟ وتتسائل لماذا يصر البعض على إستغلال منصبه ومكانته الوظيفية ولماذا لاتشبع كروشهم الكبيرة وهم يحظون بالمكرمات والمساعدات الجلية من الحاكم والذي يشبع رغباتهم ولماذا لايكونوا مثالا للقناعة والنزاهة .. لست أدري ...

وما هي قصة جبال الذهب ؟؟

في جلسة العشاء الرائعة في فندق قصر الرمان كان وزير الدكاكين ( التجارة العامة ) ووزير الشؤون المالية وألأقتصادية في دلسة سمر جميلة يحتسون كؤوس الخمر الصغيرة ويتحدثون عن الأحوال الأقتصادية وكان القصد هو الدخول في مشروع جديد فأحدهم نجح في مشروعه السابق حينما حصل على موافقة ذلك الشريك التجاري في جلب سفن صيد كبيرة وبأسعار خيالية لتقوم بغرف الأسماك والربيان والشارخة من قاع البحور فكانت الأفكار كبيرة فهناك دولا لاتملك مثل هذه الأسماك وربما لايوجد بها بحار وكانت الطلبات كثيرة والفمادق والمطاعم وغيرها تطالبهم بالمزيد فالربيان والشارخة ضمن قامة الممنوعات من الصيد فكان الصياد البسيط يتعرض للغرامة والسجن ولكن معالي الوزير بحظى بالموافقة ليأكل حقوق الناس فيحرم الفقير من لقمة العيش البسيطة ويجد من ينافسه وأما الغني فلا يشبع فيريد المزيد والمزيد فأحضر جرافاته ليغترف الأسماك ويجعل الأمور تزداد سؤا فقلة ألأسماك في بعض المناطق نتيجة للصيد الجائر وأصبح الروبيان في خبر كان فأرتفعت أسعار الأسماك وأصبحت ألسر الصغير لاتقوى على شراء السمك والسبب هو الأنجراف وراء حي الذات والمصالح الخاصة فكانت طلبات الفنادق الخارجية كبيرة ولابد من تغطيتها فهناك عقود شهرية ومبالغ كبيرة يجنيها البعض وهي في الواقع تكلف دولة الظلام الكثير والكثير فمجرد رفع أسعار الأسماك وقلتها لهو الحرمان الأكبر من نعمة تحظى بها دولة وتحرم أبناءه لذة المعيشة الهنيئة .. ولايزال الجرف ماضيا في طريقة وربما ستكون مصانع تعليب الأسماك وتصديرها للخارج ضمن قائمة الشركات الكبيرة في دولة الظلام فخيرها لغيرها وليس لأبناءها والدليل ما يحدث من إساءة في حق أبناء ذلك الوطن ..

ونعود إلى جلسة العشاء والتي كانت موعدا محددا فالزائر هو الشيخ عمر مستشار أحد كبار التجار في دولة الشروق جاء ليناقش أمرا هاما جدا مع وزراء دولة الظلام ولايريد مناقشته بصورة رسمية وحتى يكون ألأمر أكثر أهتمام لتلبية المتطلبات .. حيث أن دولة الشروق لديها مشاريع تجارية وسياحية كبيرة جدا وكانت تريد طمر بعض الجوانب الساحلية بحجارة كبيرة وثقيلة ولكونها بلاد لاتحوي سوى الكثبان الرملية فقد عرض عمر على الوزيرين في دولة الظلام وخلال العشاء فرصة إستثمار رائعة ليشتري جبالا من على هيئة صخور يتم حملها إلى دولة الشروق لطمر الجوانب الساحلية فهناك عدة مشاريع تقوم بها دولة الشروق ومن ضمنها مشروع أذكر أسمه الشجرة 1 والشجرة 2 وبخلاف مشاريع أخرى مشابهة ..

وأثناء العشاء تمت الموافقة بدراسة الموقع الذي يكون قريبا من دولة الشروق ليتمكنوا من نقل الحجارة والكسارة بواسطة الشاحنات فكانت الفكرة سديدة وكان العائد كبيرا للغاية وكان اللعاب يسيل حينها لأن الكسارات والشاحنات والأجهزة والمواد والعمال تابعين للوزيرين فكانت الصفقة كبيرة ومربحة للغاية يبيعون جبال الوطن ويدخلون المبالغ في خزائن الدولة بعد خصم نسبتهم الربحية وبعد خصم تكاليف الأعمال المنجزة والتي كانت تدخل في جيوبهم وتدر عليهم الكثير من الأموال .. ولم يكن لأحد أن يعرف ما يحدث في تلك المنطقة فكان العمل يتواصل ليلا ونهارا وكانت الجبال تنقص وتقل فدولة الظلام تحظى بمناطق جبلية كبيرة .. فهل كانت المبالغ تدخل في خزائن الدولة فعلا .. وكان السؤال الذي يدور في مخيلة أحد الموظفين في قسم الحسابات كيف يعقل أ، تكون قيمة الصخور مساوية لقيمة الأعمال في تلك المنطقة من تكسير وتحميل وتنظيم .. كان الأمر غريبا جدا ورغم كل شيء فكان الأمر أكثر سهولة فهناك وزير يخطط ويعمل ويدخل في شراكات خارجية ووزير أخرى يقوم بتغطية ألأوضاع والتستر على الأخطاء والتجاوزات ..

وما أن بدأ العمل في تلك المنطقة الجبلية وبدأت الشاحنات والت يتعمل في كل وقت وتحظى بثمار من الذهب فالمال يتدفق في كل ساعة عليهم وينهمر مثل قطرات المطر السريعة .. إلا أن هناك أمر مريبا كان يحدث أثناء العمل فقد إستجلب احد الوزراء معدات ثقيلة وشاحنات أخرى لتحمل وحينما كانت الشحنات الأساسية تحمل الأحجار والصخور كانت المعدات الجديدة تقطع الصخور بطريقة مستقيمة مما يعني أن الحجارة والصخور سترمى في قاع البحر فلماذا يتم تقطيعها مستقيمة فلابد أن الأمر مبهم وبه غموض .. نعم كان أحدهم يغش الآخر ويخدعه فالسارق حينما يسرق شريكه فهذه مصيبة أكبر ... كانت عمليات القص تكشف أن الجبل يحوى على الرخام فكانت الأجزاء الغير مهمة تذهب للبحار وترسل في بواخر وشاحنات مصرحة وأما الحجر الرخام فيقص ويحمل في شاحنات أخرى ليباع عبر صفقة جديدة إلى أحد كبار التجار في دولة الشروق فقد أستغلت الفرصة وأصبحت جبال دولة الظلام معرضة للسرقة والنهب والفضل إلى من أعطي الأمانة والثقة ومفاتيح الخزانة ورغم تعاونهم في عقد صفقة يربحون من وراءها الملايين من الدراهم وخلال سنوات قصيرة إلا أن الطمع والجشع سارع إلى قلوبهم وضمائرهم فكان لابد من الأستفادة من كنوز دولة الظلام وحتى الحجارة لم تسلم منهم فكانوا يسلبون الوطن حقوقه فلم يكن المواطن هو الضحية وأنما كانت الجبال هي الضحية الأخرى لقساوة الحياة التي جعلتهم يبيعون تراب الوطن وجبالهم ليجعلوا جيوبهم ثقيلة وكروشهم كبيرة .. أناس ترى الشاحنات وتصمت وأناس تتجرع المرارة وتصمت فمن سيوقف كل هذا يا وطن ...!!!
تمت بحمد الله تعالى

أة يا وطن
23-03-2011, 02:56 PM
من اليوم وطالع ان شاء اللة ما بنسمع مثل هالامور
وعملية استاصال الفساد ماشية واعتقد انه لو يعيدو
طرح القضية في هذا الوقت بيأخذو حقهم وزيادة
ومشكوووووووووووووووور عالطرح

عبدالله الرباش
23-03-2011, 03:16 PM
من اليوم وطالع ان شاء اللة ما بنسمع مثل هالامور
وعملية استاصال الفساد ماشية واعتقد انه لو يعيدو
طرح القضية في هذا الوقت بيأخذو حقهم وزيادة
ومشكوووووووووووووووور عالطرح



أة يا وطن شكرا لك عزيزي
وسوف نتابع المزيد ..

(( دولة الظلام ))
لم تكن في الواقع مجموعة من القصص
ولكنها في حقيقة ألأمر

رسالة وطن

عبدالله الرباش
23-03-2011, 07:12 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السبعون


ومن خلال قصتنا الجديدة والتي تتحدث في مجملها عن التجارب التي مرت بها ومن خلال المسؤلين الذين أرادوا تغيير المجريات لينهمك المواطن في مصاهب الحياة ومشاقها فتكون هذه التجارب وسيلة وبل غاية لتحقيق المكثير من الأمور فالمسؤلين من الوزراء وغيرهم لم يكونوا على قدر كبير من الكفاءة أو السياسة المحنكة ولكنهم كانوا مجرد تماثيل تهدف في أساسها لتحقيق مصالحها ومن خلال فرض غاية معينة في أنفسهم فكان الحاكم ينفذ مطالبهم وبعدما ضاقت الدنيا بالناس وأثبتت التجارب فشلها فكان من الأبدى أن تتلاشى هذه التجارب وتحفظ ماء وجه المسؤلين الفاشلين ولست أدري كيف لايعون أحوال بلادهم ويصدرون ألأوامر وهم بعيدين عن الواقع وعن معاشرة أحوال الشعب المسكين ....


التجارب المرة في دولة الظلام
تكلف المواطن حياته وتكبد الوطن الخسائر
مسؤلين يبيعون الوهم بأغلى الأثمان

لست أدري ما أقول ولكنني أسرد أحلامي المزعجة في ظل منامي الذي لا أرى فيه سوى دولة أسميتها بدولة الظلام التي تسير في ظلامها الدامس وتتعثر في صبيحة كل يوم تشرق فيه الشمس .. واليوم نرى هؤلاءالمسؤلين الذين لم يعثوا في الأرض سوى الفساد والذي أصبح يجاهر بنفسه علنا وما يثير الغاربة أنهم لم يتميزوا بأفعالهم وليس هناك ما يؤكد حبهم وحرصهم لأبناء وطنهم سوى تفكيرهم المحدود لإبقاء كراسيهم سنوات عجاف ..

وبعد تفكير من قبل احد الوزراء المبجلين فقد رأى أن الدول الأخرى تعمل حتى أوقات متأخرة ولابد أن يكون حال الوطن بنفس مستواهم فهل يجدون حال الدنيا والوطن تتطلب بذل المزيد من الجهد والوقت لأن يقدموا عريضة للحاكم مفادها تغيير أوقات العمل الحكومي الرسمي للموظفين ليكون فترة متواصلة من الصباح وحتى المساء .. وهم يدركون مدى صعوبة ألأمر ولاسيما أن المواطن مرتبط في أمور كثيرة ومهام العمل في تلك الدولة ليست بتلك الكثافة التي تتطلب العمل بهذه المنظومة الجديدة ..

وبعدها حظي المسؤلين على الموافقة من الحاكم ليبدأ الدوام الرسمي وتزيد ساعات العمل فيقوم المواطن من سبات نومه العميق في الصباح الباكر ليصلي الفجر ويركب الباص ويتوجه لدوامه وبمجرد جلوسه على كرسي المسؤلية وحتى أوقات المساء فيتضوره الجوع ومما جعل العديد منهم يتعاقدون مع المطاعم المختلفة ليى الناس أن الوزارت والجهات الحكومية قد تحولت إلى مطاعم مفتوحة فحمد يصدر الفواتير للعملاء وهو يكتب بيده اليمنى واليسرى مشغولة بالأكل وهذا هو الحال وغيرهم كانوا يتركون مكاتبهم مفتوحة ليقوم ضيف الغفلة بسرقة ما يريد من البيانات الحكومية وغيرها فتجد خميس يدخل أحدى المكاتب ويجد ألأختام الرسمية ويختم معاملته ومن ثم يتوجه لأستكمالها فهي تعتبر قانونية ورسمية والسبب هو تفكير الموظفين في ملىء بطونهم التي تتضور جوعا فقد طال الأنتظار وزادت ساعات الدوام الرسمي ووجب ألآن سد الرمق ...

وأما حنفي وهو وافد أراد الحصول على مجموعة من الخرائط فأتصل بمن يفترض أنهاء معاملته ليحصل على خرائط تساعده في عمله العقاري فما كان منه سوى أن يشترى صحنين من الفول المدمس وآخر صحن كبير من الحمص وبمجرد أن وصل الوزارة ودخل المكتب وقد تافت الشباب ليحملوا عنه الكيس ويتوجهوا إلى المطبخ والذي يتواجد به مراسلي الوزارة وقد بقى حنفي ينسخ الحرائط على راحته فهذه الخرائط تكلف المواطن رسوم معينة لأقتنائها ولكن ومن خلال صحون الطعام حصل عليها حنفي مجانا ووفر المال عن نفسه وهضم أموال الدولة في ذات الوقت . ويرجع الفضل للموظفين ومن أصدر هذه النظام ..

وفي ظل مراجعات العملاء والمواطنين فقد أصبحت الوزارات والدوائر الحكومية مطاعم مفتوحة لموظفين والعملاء فترى روائح الطعام تملىء المكاتب والردهات وتنتقل من خلال فتحات المكيفات من مكتب لآخر .. وكانت المصيبة ألأكبر أنه وبعد أن يتناول الموظف الغداء فأنه لايقوى علىى العمل فترى أعينه تغط في النوم أو تراه ثقيلا متكاسلا بسبب كثرة ألأطعمة التي تناولها وبسبب عودته للجلوس على مقعده فهو لم يعتاد على مثل هذا الأمر والأن وجب عليه الأكل عند الجوع .. وكان البعض منهم لايتحمل فيذهب إلى المصلى ليكمل نومه وألآخر ينعس بين الحين وألآخر فماذا سيكون مصير المسؤلية ؟؟؟ وكان الزائر أوالعميل أو المواطن يخمن عند دخوله الوزارة بنوعية الأكل المزمع أكله نتيجة لقوة الرائحة التي تغزوا الوزارات .. ولم تكن المعاناة والفضيحة في أنتشار الروائح أو قيام البعض بأحتساء الأطعمة والمشروبات أثناء العمل وهو ما أدى إلى أفتضاح هذه الممارسات أمام الضيوف والزائرين فجعلهم يحملون سمعة سيئة نتيجة ما يحدث والسبب هو التخطيط السيء للمضي وفق تجارب عمياء لاتخدم الوطن بقدر ما تسيء إليه .. أنهم لايفكرون ولايدرسون الأمور بعين جادة وأنما يقلدون الغير ليجعلوا المواطن منشغلا وبهمومه متفاعلا وحتى يمكنهم فعل ما يشاءون ...

وكان التجرية الأخرى في مجال إنشاء جسور وبتكاليف كبيرة للغاية وكانت المشاريع الحكومية تسند لشركات متخصصة ومنها شركات تخص كبار المسؤلين وفي ذات التخصص ليحظوا على نسبة من الأرباح وحينما يوافق الوزير على مخطط ما فأنه يبارك العمل بموجبه دون دراسته بجدية أو أخذ أراءالمهندسين ممن حوله فالكل ينافقه ويجاريه وحتى يحظى البعض بنصيبه وأما الآخر فيريد ألآلهة أن ترضى عليه ورضاء الوزير غاية مهمة وفعلا بدأو بالنظر في بناء الجسور فدولة الظلام في تزايد كبير من ناحية عدد السيارات وعدد السائقين وبخلاف التطور العمراني والتكجس السكاني فكان لابد من أتخاذ الخطوات اللازمة لبناء الجسور . فأنه م الفضيحة والعار أن تفتقر الدولة للجسور وألأنفاق .. وبدات الصفقات الفعلية والمشاريع الحكومية والتي تهدف في داخلها لحصد ألأموال الكبيرة وأما خارجيا فهي جسور تخدم الوطن .. ولكونا أمانة فالوزير هو من يصون الأمانة والمكتسبات العامة للدولة .. وفعلا بدأت الشركات بالعمل الفوري والسريع وخلال عام كامل ظهر الجسر الأول لمنطقة تسمى الخوخ أعتقد هكذا أسمها في الحلم أتذكرها حينما أتذكر الفاكهة .. عموما وبعد أن أنتهت الشركة المنفذة للمشروع وظهر ببريقه وتعاليه وشجيراته الجانبية ، إلا أن الجسر أنتقص الممرات الجانبية والتي تجعل حركة المرور أكثر أنسيابية وتجعلها أكثر مرونة ويسر وتقلل من الأزدحام بنسبة كبيرة وكيف تجاهل المهندسين الثلاثون هذاالأمر وكيف تغاضى الجميع النظر عن دراسة هذه التجربة الحية والتي تعتبر روح الوطن من خلال فرض جسور تسهل الحركة ولكنها أصبحت تشكل عائقا بنسبة معينة فهي جسور ناقصة .. ولكن لربما أن الوزير يبارك ما يحدث فمن الواجب ان يشهد الجميع بهذا الحدث وغير مهتمين باهمية المسارات الجانبية التي تصاحب الجسور .. وبعدما أنكشف هذا الخطأ الفادح فقد تورط المهندسين الذين شاطروا الوزير وباركوا له خطواته التي لم تكن إلا تجارب فاشلة فقد جعل الممرات الجانبية في خبر كان .. وما أن بدأ المشروع الجديد حتى بدأ التفكير بتصليحه وتعيل الخطأ السابق فتم وضع مسارات جانبية تحت الجسر والذي يقع في منطقة تسمى بالسكريات قرب مجمع تجاري كبير .. وهنا نتسائل كم هي المبالغ التي صرفتها تلك الدولة لتحظى بمشاريع جيدة وكم من المبالغ التي دفعت للمهندسين ليخططوا وينشأوا هذه الجسور وكيف غابت عن أعينهم حقيقة وضع المسارات الجانبية أم أن هذه المكاتب الإستشارية والمخصصة لهذه المشاريع معفية من الأخطاء لكونها تجارب في دولة يفترض أن تقوم قواعدها وترسى وتحظ بمجهود كبير يرتقي وما تدفعه من مبالغ كبيرة إزاء الحصول على هذه الخدمات ..

ولم يكن ألأمر كذلك فبعد مفارقات كثيرة والتجارب تتواصل فقد بني الجسر الثالث أمام الميناء ليكون واجهة دولة الظلام وكان التخطيط من أسوأ ألأمور التي أكدت عدم أهلية من قام بتخطيطه أو من أشرف عليه أو من أعده فالكل ساهم في تدمير واجهة الدولة وجعلها في أسوأ الأشكال فقد تم تخطيط الجسر بطريقة بشعة للغاية لاتمت للتطور والعقلانية بأية صفة فتم بناء الجسر الطويل والذي كان واجهة بغيضة .. ورغم تكاتف جهود المسؤلين ومنهم الوزراء لدراسة الجسور وطرق ألأمن والسلامة والحماية فقائد الشرطة ومن ينوب عنه كان على أطلاع تام مع الأسف الشديد ووزير البلديات أيضا لأنه المشرف على المشروع وبخلاف مهندسيه ومسؤليه المتابعين والمراقبين والمتعهدين في ذات الوقت وناهيكم عن الطرق والجهات الأخرى التي لم تكن إلا شماعة للقيام بعمل إجرامي خطير للغاية فألأهمال وعدم دراسة ألأمور بجدية تامة وجعل الحياة مجرد مثار للتجارب فهو أمر خطير للغاية ولايمكن السكوت عليه وقد يكبد الدولة الخسار الفادحة ولكن هذاا لجسر لم يكبد الدولة الخسائر بقدر ما كبدها خسائر بشرية وحصد جثث كثيرة وحالات نفسية أكتظها الظمور وخسائر مادية تكلها المواطن هذه المرة ليدفع الدية لمن يقتله بدون عمد .. فماذا حدث ؟؟

لقد تم بناء الجسر بدون اسس وقواعد تؤكد دراسته من قبل المختصين والمعنيين بالأمر فقد نسوا أنه واجهة دولةا لظلام فحينما قام الجسر لم ينشيء جسر لعبور المشارة ممن يصلون إلى أرض دولة الظلام عبر الميناء الذي يعج بالناس ولاسيما الوافدين منهم فلا يبقوا على أرض الوطن إلا ساعة وصولهم وبعدها يقعون ضحايا الحوادث المؤلمة أمام جسر الموت ليردوا إلى ديارهم في توابيت كبيرة .. ماهو الذنب الذي أقترفوه في حياتهم ليقضوا نحبهم بسبب أخطاء كلفتهم حياتهم فكيف يعبرون إىالضفة ألأخرى وهم فقراء أتوا إلى أرض الوطن ليعملوا ويعيلوا أسرهم في وطنهم ولكن القدر يأخذ أرواحهم بسبب الجهالة ..

وبينما خالد وهو موظف يعمل في أحدى الجهات الحكومية وزوجته تعمل في التخطيط وبينما هم عائدون إلى منزلهم بعد الدوام وغذا بأحد المارة يقطع الشارع بسبب عدم وجود جسر لعبور المشاة في منطقة يفترض أن تكون الواجهة الحقيقية لدولة الظلام فيصدم خالد ذلك الرجل ليقطع جثته أشلاء صغيرة تتبعثر في الشارع ومن ثم تدوسه السيارات الأخرى لتتلطخ بدماء ذلك الفقير المسكين .. وبعد مضى فترة من ألأزدحام وقد تعود ذلك المكان على الأزدحام بسبب حصد الأرواح البريئة الكثيرة فالشارع يشهد بعدد الضحايا الأبرياء .. فسواده لم يكن إلا سواد دولة الظلام التي لاتعرف الحق أو الحقيقة .. ونقل خالد إلى السجن لأنه قتل نفسا بريئة وتكافلت أسرته ليقترضوا ويتدينوا من غيرهم ليسددوا الدية لأهل المتوفي حسبما تنص عليه القوانين في دولة الظلام وأما زوجته فقد أنهارت نفسيا واصبحت تعاني من حالة نفسية هستيرية نتيجة رؤيتها للحادث الخطير والمنظر البشع فكان الجميع ضحايا لمسؤلين فاشلين لم يكن همهم إلا الجشع والطمع وجمع اأموال دون وجود ذرة صغيرة في قلوبهم أسمها حب الوطن ..

وأما كومار فقد حضى بعقد عمل وفرح بعدما حصل على كفالة عمل في دولة الظلام وأقترض من أصدقاءه بعض المال ليساعدوه في الحضور والعمل وكانت أمانيه أن يسدد رمق وجوع أسرته الفقيرة والتي تنام على حافة الطريق فطفليه جياع غفي كل وقت أعمارهم لاتتجاوز السنتين والأخرى ثلاث سنوات ودعوا والدهم بدموع كثيرة فغيابه سيطول إلى السنتين ولكنه سيتعب ويشقى لجل توفير لقمة العيش لهم في دولة الظلام أسوة بأصدقاءه وزملاءه فكان الفراق سهلا يهون لأجل خطار أطفالا لايجدون روقة أو طعام يسد جوعهم .. وبمجرد أن وصل الدولة وهو يبتسم حظه ولكونه فقير الحال فقد أعتاد من أمثاله أن يعبروا الشارع ليصل إلى الضفة الآخرى حاملا حقيبة السفر في يده وإذا براشد ذلك المدير الذي لم يسمع أحد صوته ولم يدخل مركزا للشرطة فالكل بعرفه بحسن أخلاقه وطيبة معاملته فيصدم بسيارته الجديدة كومار وتطير جثته وتسقط في الأرض لتدوسها السيارة الثانية والثالثة وتتدهور باقي السيارات لتكون الحصيلة وفاة كومار وهو متناثر الأشلاء وكانت عيونه مفتوحه وفمه الغريق بدماء الغربة يغطي دهشة ثغره الذي يسأل عن حال أطفاله من بعده ؟؟ وكانت الحوادث تتوالى في كل يوم وكان أطفال كومار وزوجته لايعرفون الخبر المشؤو م إلا بعد حين ...

كم من المسؤلين ومن المهندسين والمختصين وألأستشاريين ولكن الجميع في خبر كان لأنه يوجد هناك في البعيد من يجبرهم على تجاهل الأمور الهامة والتي قد تكلف الناس حياتهم ..

وما يثير الغرابة هو اقامة الحدائق والمشاريع الخدمية والترفيهية ولايقوم المسؤلين بمتابعتها أو رؤية مجرياتها كونها مكتسبات عامة يفترض الحفاظ عليها ومراقبتها ومتابعة أحوالها ولكن ربما يكفت يالمسؤلين بمراعاة مصالحهم في تلك المكتسبات وإذا لم يجدوا نصيبا فيها تركوها وأهملوها . فتجارب كثيرة أثبتت عدم أهلية المسؤلين أو حرصهم عل أموال الدولة ومنه تلك الحديقة المائية التي كلفت الدولة مبالغ كثيرة وكانت تقع قرب البحيرة فما كان من المسؤلين سوى هدمها وضاعت أموال الدولة المصروفة على تلك الحديقة هباءا منثورا وبدلا من الحفاظ على الكتسبا الوطنية بدات تهمل كتلك الحديقة ومن أجل توسعة مشروع تجاري كان الكبار لهم مصلحة كبيرة فيه وقد أكدت نسبة مبيعات المشروع عن وجود فضيحة التلاعب من قبل كبار رجال دولة الظلام ممن أستغلوا مكانتهم وقدراتهم في توسعة المشروع وهدم الحديقة ومنحهم أرضها لأجل الحصول على منفعة شخصية من خلال الحصول على أحدى تلك المشاريع التي لاتخدم سوى مرتاديها فقط .. وعجبي أليس هناك تخطيط مسبق أو حسن إدارة أو توسعات إنشائية وعلى فترات وبموجب دراسات تنموية أو مخططات معمارية أو هندسية تعمل لأجل تحقيق مصلحتها جون التعارض مع المكتسبات الوطنية العامة والتي تكلف الدولة مبالغ طائلة للغاية .. وكانت هذه هي أحد السمات التي اكدت جهل المسؤلين وعدم أكتراثهم بما يحدث من إساءة أو خسارة فادحة تتكفلها الدولة .. فالمال العام أصبح بين أيادي المسؤلين الذين لاهم لهم سوى أنفسهم فقط ولايكترثون بحال احد ..

ومن ضمن التجارب التي كان ترعاها دولة الظلام هو مشروع توفير العمل التجاري الحر للمواطن فتقوم الحكومة باعطاء المواطن قرض تجاري بمبلغ بسيط للغاية ليقيم به مشروع بسيط وكان المشروع يسمى بمشروع (( سهل )) ذلك المشروع الذي جعل من البعض نهاية المطاف .. نعم فقد توجه سعدي وهو شاب أنهى دراسته الثانونية العامة وأراد العمل وتقدم بقرض تجاري ومنحته الحكومة موافقتها ضمن مشروع سهل التجاري وبمجرد أن حظى سعدي المبلغ في يده فقد توجه لأقرب مكتب طيران وحجز تذكرتين له ولصديقه واستعد وسافر فعلاإلى تايلند لقاء إجازة طويلة شهرين كاملين فمبلغ القرض يساوي 5 الاف ريال عماني ذهب أدراج الرياح في الملذات والسهرات الصباحية والمومسات وشرب الخمور وبعدما نفذ المال رجع سعدي إلى أرض الوطن خاوي اليدين لتطالبه الحكومة بسداد أول قسط وهو لايملك شيئا .. فقد ذهب المال وكان سعدي واحد ضمن المئات من قاموا بذات الأمر فتيقن المسؤلين أن التجربة فاشلة وأنهم أخطأوا في تقديراتهم فكان لابد من صرف المبلغ بواسطة شيكات تسطر لشركات معينة لشراء سلع يستفيد منها التاجر صاحب القرض .. ولذلك تم تلافي الأمر وبدأت الحكومة في منح التجار الجدد قروضا لشراء مستلزمات جديدة من الشركات الموردة لهم .. وفعلا بدأ البعض بالعمل وقام صفوان بشراء هواتف نقالة من الوكيل الحصري بموجب شيك مسطر لهم مباشرة وهذا الأجراء أتخذته الحكومة لتتلافى مسألة صرف المبالغ لغرض ألأستفادة الشخصية منها .. إلا أن صفوان لم يتمكن من بيع هاتف واحد طوال شهر كامل وكان السبب أن الجميع يحصل على تخفيض وأسعار رخيصة للغاية من محلات أخرى واما صفون فلم يكن سعره مناسب لأن الوكيل الحصري سعره مقارب وأرخص من سعر صفوان وكما أن البقية من الموردين يقوموا بجلب هواتف من دول أخرى مباشرة وأسعارها أرخص من سعر الوكيل الحصري ولذلك تكبد صفوان خسائر كبيرة من إيجارات المحل التي تراكمت على عاتقه وأقساط القرض وراتب الموظف أيضا والذي يعمل معه ولذلك كان مصير صفوان السجن لأنه لم يعد قادرا على سداد ماعيه من دوين تتراكم وتتزايد والسبب هو سؤ التخطيط وجهالة المعنيين بالأمر فكيف لصفوان أن يبيع الهواتف الغالية ولماذا يشتريها من الوكيل تحديدا ولايشتريها من الخارج أسوة بغيره من المحلات التي تفيد الكثير ... يقوم البعض بفرض تجارب حية دون إبداء الدرايات الصحيحة والميدانية ودراسة الأسواق والتأكد من الحقاءق والمجريات .. وفي النهاية يجعلون المواطن ضحية لأفعالهم وتجاربهم التي أصبحت لاتنسى مع مرور الأيام ..

وليس هذا فحسب بل كانت التجارب من الوسائل المتاحة للمسؤلين للتلاعب بما يشاؤون به .. فقد قرر أحد المسؤلين إيعاز 50 شابا مواطنا للألتحاق بالدراسة في الخارج لتعلم مهنة الحلاقة .. وفعلا توجه المواطنين لخارج وبعد ممارستهم وتعلمهم وتثقيفهم في شؤون الحلاقة وأسوة بالدولة العربية فتجد أبناء كل وطن يعملون فيه دون خجل أو كدر او ضيق فالعمل عبادة .. وفور وصولهم للوطن وتسلمهم مهام عملهم للأنخراط في سلك التجارة فلم يكن لأحد أن يؤمن الحلاقة في أيادي من يسلموهم نحرهم فأبن الوطن يملك الغيرة والضغينة لمن لايرتضيه قولا أو فعلا فكيف يكون الحال عندما يقوم بحلاقتك مواطنا يكن الضيق في قلبه ويحمل الموس في يده فغذا ضاع الشنب فليس هناك مشكلة ولكن إذا ضاعت الرقبة فالموضوع يعتبر منتهى فهم يتعلمون الحلاقة على رأس المجانين .. إلا أن أغلبهم بدا يحس بالعار والفضيحة لأن يعمل مع الوافد أوأن يعمل في مجال يراه عار وفضيحة مهما كانت الأرباح فهو لم يتعود على الوقوف ساعات طويلة على رجليه وأما سليمان فلم يكن أحد يثق به لأنهم يخافون على حياتهم وأما سليم فقد استعر منه زملاءه وأصبحوا يسخرون منه بسبب وظيفته فترك تلك المهنة على الفور وضاعت الآمال بسبب التسرع في خطط غير مكتملة النصاب فلو وفرت الحكومة كافة المميزات من محلات راقية وتكون بمستوى جيد فأن المواطن سيرتقي للحال الجديد على الفور .. ليعاصر التطور والتكنلوجيا الحديثة .. وربما أن ألأهتمام والتغيير والثقة ستعطى طابع الأمان للزبائن والعملاء ,,, وكل ما يحدث هو ناتج سؤ التخطيط والأهمال الشديد ..


ومن ضمن التجارب التي أعدها المسؤلين التوطين السريع الذي كان وجه صفعة كبيرة للأقتصاد فقتله لم يكن يهدف إلى توفير الشواغر للمواطنين بقدر ما كان اساس مفروضا لأيجاد الوظائف لشريحة كبيرة تعدت المئات من الالاف من المواطنين الباحثين عن العمل في حين أنه لاتوجد خطط مرتبة وواضحة من قبل الحكومة فقد تم توطين جميع العاملين في سوق الخضار والفواكه فكانت شريح كبيرة قد أمتنعت عن الحضور وكان الأسواق تغلق ابوابها في أقرب وقت .. فكان الوافدين يجلسون من الصباح وحتى المساء دون توقف او تذمر وأصبح المواطن يفتح متجره في وقت متأخر بسبب النوم العميق أو بسبب عدم تعوده وآخر يسهر ويلعب وفي الصباح يأتي والنعاس يغطي جفونه وفي وأقات الظهيرة تجد المحلات مغلقة وفي المساء ساعة أو ساعتين وأصبحت الأسواق تغلق بعد صلاة المغرب مما يعني أن السوق يموت ويحتضر وليس كسابق عهده وناهيكم عن المواد المباعة والتي أصبحت مهملة فكيف لمن لاخبرة له ولادراية أن يدير متجر في يوم وليلة .. وكثرة الأخطاء وكان لابد أن يتعلم المواطن من الوافد وليس المضي قدما في خطط وتجارب تكلف الدولة الكثير وتكلف المواطن الأكثر .. وحتى يتأقلم المواطن للعمل فلابد أن يتعلم ويتثقف ويستطيع أن يدير المتجر بنفسه وليس بمثل تلك السرعة بمبادي أساسها خذوه فغلوه ... وكانت للأخطاء الكبيرة عبئا كبيرا على ضياع سمعة السوق الكبير وفي كل مناطق تلك الدولة .. ولكن الأمر غير مهم فالأعمال البسيطة لصغار المواطنين وأما أبناء المسؤلين فلهم كراسي محجوزة بأسمائهم مسبقا ويمكنهم الحصول على الوظيفة والترقية والعلاوات والدورات وغير ذلك فهناك تفاوت كبير بين مواطن وآخر في دولة الظلام ..

وتستمر التجارب في كثير من المجالات وألأمور التي أصبحت تشكل هما وعبئا شديدا على المواطن والوطن في ذات الوقت ومما يثير الدهشة هو أعطاء المرأة الفرصة لأن تتواجد في مقرات بناء الرجال فتراها راعية لأحتفال عسكري أو راعية لأندية الشباب وهنا يتسائل الكثير ألا يوجد رجال أكفاء ومسؤلين في دولة الظلام لجهم قدرات وكفاءات ليمنحوهم الفرصة وعلى سبيل المثال حينما تخرج الجنود كان من الممكن أن يحضر حفل تخرج الحرس الأميري ويرعى الحفل وزير الدفاع أو وكيله أو أحد الرتب العسكرية الكبيرة ليتعلم ويتماشى ويعطى الفرصة وليس حضور إمرأة لا شأن لها سوى أن الجلوس على كرسي وسط الرجال أنه لمن سخرية الأقدار أن يحرم البعض من الفرصة ليكونوا رجال الغد ويدركوا أن الوطن يعطيهم المجال ويعتمد عليهم وعلى طاقاتهم ولكن من حظت بمنصب يفترض أن تراعي عملها وأن يكون الحضور والتفاعل ضمن تخرجها وأختصاصها وليس ضمن أختصاصات الآخرين أنها تجرة مرة ولكنني أتسائل فتلك الوزيرة التي كانت مثار التجربة الفعلية ومنحت هذه الفرصة أليس من البديهي أن ننظر فيما قامت به من أعمال تجاه وزارتها هل هناك صناديق خيرية في كل مكان هل هناك تشجيع لمباديء التكافل الآجتماعي .. هذا مجرد سؤال وعلى أقل تقدير كمثال للواجب الوطني الذي يفرض المسؤلية ويفرض الأهتمام الوظيفي وليس مجرد محاكاة من أجل إظهار النفس ...


مع ألأسف الشديد أثبتت التجارب أن الدولة تمضى إلى الحضيض والمسؤلين يجرونها إلى الأسؤ بسبب جهالتهم وعدم تقديرهم لحقائق الأمور فجعلوها مسارا لتجاربهم الحمقاء التي جعلت من الموطن مأساة حقيقة يتجرع فيها المواطن الضيق والمعاناة فكيف لمن لايفقهون أسس الدراسة والتخطيط وألأعداد الصحيح أن يكونوا قادة ومسؤلين في وطن أصبح يحتضر بسبب تصرفاتهم البالية .. ومتى تنتهي التجارب الحمقاء والتي غاليا ما تكون نهايتها مؤلمة وتؤثر سلبا على الوطن والمواطن ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
23-03-2011, 07:19 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الواحدة والسبعون


نعم أكتبها وقلبي يعتصر لهذا الحلم الذي يؤرقني أكثر من كتاب المنتديات فهو حلم مزعج ليس خوفا مما يحدث في الخيال وفي دولة الظلام ولكنه أمر مؤسف أن يستغل المسؤل ألأكبر وظيفته من أجل التستر على فضائح من يعملون تحت أمرته فيستل سيفه من غمده ليلوح بيده لكل من يكتب في حب الوطن ويفضح حقيقة المجريات الواقعية على تلك ألأرض التي يفترض أن تقدس وأن يحافظ عليها الجميع فما بالنا بمن يحملون شعار الوطن على رؤسهم ولايحترمون قدسيته فيكون رخيصا غاليا بقيمته الوطنية ورخيصا بفعل تصرفات البعض الدنيئة .


الجزار الكبير يبتر الأعضاء
التي تفضح حقائق التلاعب والفساد وإستغلال السلطة

أنها معاناة تعيشها دولة تسير في الظلام وتتعثر في كل صباح ونهار ليعيش أبنائها مرارة المعاناة الحقيقية نتيجة الفساد والتلاعب والمحسوبية والقبلية التي تنتشر بين أركانها واليوم قصتنا تتحدث عن القائد العام للشرطة ذلك الجزار الكبير الذي حظى على المنصب والثقة وألمانة من قبل الحاكم فأول ما فكر به هو أن تكون القبلية أساس عمله فقام بتوظيف من يحظون بقبيلته والمقربين منه وأبناء عمومه ومن شيعته ليعملوا في جهاز الشرطة وينتشروا في مخافر الشرطة التي تعج بها دولة الظلام ..

وقبل أن يتربع حمدان وهو الجزار الكبير على كراسي السلطة فقد وجد من سبقه قد أعد العدة ون خلال إصلاحات كثيرة قام بها في جهاز الشرطة وقد غير كافة المحتويات وأدخل النظم الجديدة وكان مثالا رأئعا لكل خير يحب وطنه ويبدع ويتميز في سبيل خدمته والذود عنه فترى سيارات النجدة قد تغيرت والمنافذ البرية قد تمددت وتجددت وبخلاف الأسعاف المتنقل ليكون حدث الشارع الجديد والمباني الجديدة التي رسمت التقدم والرقي وبخلاف إستحداث النظم والقوانين التي عملت على تسهيل المعاملات وإستحداث الكثير من الأمور . وما أن جلس حمدان على كرسي السلطة في مبنى القيادة العامة وهو مكان قديم رث يحمل بين جدرانه المتقشرة ومحتويات ذلك الأسمنت المسلح ليوضح للزائر أنه مكان قد تم ترميمه في كل فترة وحين وكأنه مقبرة الأحياء .. فلم يكن من ألأجدى تغييره ورغم أنه أثناء هطول الأمكار الجارفة يصبح ذلك المبنى رهينة الغرق وساحة لتعليم السباحة .. ولست أدري كيف يقبل العقلوالمنطق أن تكون القيادة العامة للشرطة في مكان تتوسطه الأودية الجارفة ليكون اساسا للدمار والخراب بعكس ما نشاهده في خيالنا الواسع فترى أن القيادات مباني شاهقة تحوي كافة التطورات والأقسام بين أروقتها وبين جنباتها ..

كان ذلك المسؤل وهو الجزار الأكبر يهتم بنفسه وشؤون من يعنيهم أمره فينظر في مصالحه قبل كل شيء فترى الأولوية لأبناءه ومن يجارونه فكان كل من يعمل في القيادة العامة للشرطة من مسؤلين يضم أحد أفراد أسرته من أبناءه وأخوته ليعملوا تحت ذلك الصرح والذي يضم عوائل مخصصة لمهن معينة كالمباحث والمخبرين والضباط الذين يحظون على رتب عسكرية كبيرة وفي سنوات قصيرة ورغم ميوعهم وعدم أنضباطهم وجهل ما يحظوا به من أفكار وتميز ولكن القبلية والواسطة هي أساس المصالح المشتركة وأساس العمل الذي يعم أرجاء دولة الظلام فحكيم والده مدير التحريات وكان لابد أن يسعى لتوظيف أبنه في ذات المكان ليتخطى رتب كثيرة بعد أنتهائه من الأكادمية والتي أتطاع دخولها بدون أجراء أية أختبارات وبواسطة والده العزيز .. وتخطي رتبة ملاز ومن ثم ملازم أول ومن ثم نقيب ومن ثم رائد والآن هو مقدم وكل ذلك في عشر سنوات فقط .. فمن يصدق أن هذا الشاب يحظى بمثل هذه الرتب خلال فترة قصيرة .. أليس ذلك بغريب ..

وأما مبارك فكان يعمل في المباحث وأستطاع أن يوظف أبنه وأبن أخيه في ذات القسم لتكون العائلة المصونة في مكان واحد فيذهبون في سيارة واحدة ويحظون على وظيفة هامة فهل يملكون الأسس التي تؤهلهم للعمل في هذه المنظومة ولماذا أعطيوا الدرجات الجيدة وغيرهم ينتظر سنوات للترقية ولماذا تتفاوت الدرجات ويحظى البعض بغير حقه ..

ورجوعا لقصتنا مع الجزار والذي أنتهج مبدأ وشريعة الغاب وكما يقال أنه يبتر أي عضو يفضح حقيقة التجاوزات والتلاعب والفساد في دولة الظلام والمتعلقة بجهازه الذي يعتبره ملكا خاصا به .. وكان بدايته حينما توجهت أحدى الفتيات من شيعته تطلب منه النخوة ليساعدها في القاء القبض وسجن من كان زوجها يوما ما بعد أن كشف حقيقة المؤامرات ولاذ بطفلته ليحميها من العذاب والأنتهاك الذي كان القضاء سببه .. فأصدر ذلك الجزار ( قائد الشرطة ) أوامره بمراقبة منزل المواطن وتفتيش سيارات أسرته عند دخولها المنزل وخروجها منه وبخلاف مراقبة هواتفه وهواتف أفراد أسرته ومتابعتهم ومراقبتهم عبر كاميرات ليلية وضعت في سيارات خاصة أمام بوابات المنزل ووصلت ألأمور للتعدي على أحد أفراد أسرته بأستخدام القوة الجبرية ليكشف عن سلطته وقوته فخابت ظنونه لأن الشخص الذي تم أيقافه ليس هو ذلك الشخص المطلوب وبعد أن ضاقت الدنيا بتصرفات الشرطة ورغبتهم النيل من مواطن كان الله يحفظه ويرعاه فكانت تلك صفعة موجهة لمن يحاولون التلاعب بوظائفهم وييدون تحقيق النصر على حساب تنفيذ الأوامر الظالمة من قبل الجزار الكبير ..

لم يحترم ذلك الجزار والد الضحية أو ذلك المواطن والذي خدم وطنه وحاكمه اكثر من 35 عاما وبعدها قام المواطن بكتابة خطاب وتوجيهه إلى مكتبه وإلى رئيس جهاو الأمن يناشدهم فيها الأمانة وعدم تسخير أمكانيات الدولة لظلم ألأبرياء وقد أبرز ألأدلة اليت أثبت من خلالها حقيقة الفساد وأن قائد الشرطة يتصرف بجهالة دون التاكد من الحقائق او العمل على الحث والتحري لمعرفة ما يجري عل أرض الواقع .. فلم يتمكن أحد من الوصل لذلك المواطن فالله عزوجل يرعى ألأنسان ويحفه بعنايته فلا ناصر للأنسان سوى الله عزوجل .

ولم تكن تلك هي تصرفات ذلك القائد العام للشرطة وإنما تجاوز حدوده ليقوم بملاحقة أحد المواطنين وبطريقة غير شرعية مستغلال إمكانيات الدولة وسلطته ليرسل فريقا قام بتشكيله ليقوم بملاحقة شاب خرج عن وطنه ليعيش بسلام وطمأنينة وبعد أن فضح الجزار في المنتديات حينما كتب حقيقة معاناته مع الشرطة والذين استغلوا مناصبهم لسلب المواطن أمواله فقد كان ذلك المواطن يمتلك مجموعة م الشاحنات التجارية فطلب أحد المحتالين إستجارها منه في حين أنه قام بترحيها وبيعها خارج دولة الظلام وفي دولة مجاورة وعند أكتشاف الأمر تبين أن المحتال لديه مجموعة من الشرطة تعمل لأجل تحقيق مصالحها وتجني الأموال الطائلة فقد تم أعداد أوراق رسمية لأجل تسفير المركبات من قبل الشرطة وبدون علم مالكها وتم تغيير معلومات صاحبها في أجهزة الحاسب الآلي وبالتالي كان تلك السبطة عمل لأجل مصالحها وأستطاعت تنفيذ عمليات أخراج وتسفير العديد من الشاحنات التجارية وقد اضروا بأقتصاد الوطن وما كان من قيادة الشرطة سوى التنصل من الأمر وعدم البت في قضايا الضحايا من المواطنين .. وما كان من القائد العام للشرطة سوى التنصل وإصدار قراره بحذف المركبات التجارية التي لم تجدد لسنتين وحتى يتم التهرب والتستر على افعال المحتال والشريحة التي تعمل في الشرطة وقد ساهمت في سلب حقوق الناس واله المستعان ..

وحينما عانى ذلك المواطن الفساد وتجاهل قائد الشرطة الحقائق فما كان منه إلا أن يتوجه للحاكم ويشتكي إليه وقد حول الحاكم موضوع المواطن إلى القائد لينظر فيه وكان الوعيد والتهديد هو نصيبه ولأنه مسلوب الحرية والإرادة فقد خسر كل شيء وأصبح التهديد نصيبه والضياع مصيره وتلفيق التهم نهايته .. وحينما كتب معاناته في المنتديات وفضح الجزار الكبير وهو القائد العام للشرطة فقد كان لزاما أن يتم البحث عنه ومطاردته خارج الدولة وبطرق غير شرعية فلو كانوا محقين لأثرواأبلاغ ألأنتربول الدولي ولكنهم لايستطيعون ذلك فالمواطن على حق والقائد على باطل .. ومن خلال المطاردات الدولية الغير مشروعة فقد قام هذا الجزار بتوريط دولة الظلام في تبعات سياسية وهي ملاحقات غير قانونية وبقصد القيام بجريمة وهي القبض على مواطن أو قتله من أجل الحصول على مستندات ووثائق تكشف فضائح جهاز الشرطة وخاصة فضائح الجزار الكبير والي تعمد إستغلال منصبه ووظيفته لظلم ألأبرياء .. فماذا سيكون المصير ؟؟ وهل سيتحمل الجزار تبعات ما يفعله من سؤ تصرفات وإستغلال واضح وأنتهاك لحقوق المواطن وحقوق الدول المجاورة .. ؟؟


وبدلا من أن يقوم القائد العام للشرطة بمتابعة أمور الوطن فكان كثيرا ما يستغل أمكانيات الدولة ويسخرها لأجل خدمته وخدمة أسرته فكان يتجول بطائرات الدولة التابعة للشرطة ومن أجل زيارات قصيرة إلى منزله في الريف أو التوجه إلى أماكن بعيدة لمواصلة العزاء أو زيارة أحد ألأقارب فكان هذا النهج السائد في حين أنه يملك أمولا طائلة ولديه قسام كثيرة ( مجموعات من الأراضي المتناثرة ) وبخلاف العقارات التي يدريها له مكتبه الذي يتعامل لديه السراج المنير في دولة الظلام .. اليس من الأحرى أن يشتر له طائرة صغيرة أسوة بالشيوخ والحكام الأغنياء أم أنه لايريد أن يظهر الأموال التي يكتنزها لنفسه ومن خلال أعماله السابقة والتي جعلته يحظى بالكثير من المال ومجرد قطعة أرض واحدة تساوي 10 ملايين درهم فكيف لمجموعات قد يصل عددها إلى 3 الاف قطعة وكما هو الحال في منطقة تسمى المعبالية .. أنها حقوق اناس سلبوها وتجرعوها واليوم يستثمرونها بأسم القانون ..

ولم يكن ألأمر كذلك بل كان عمه الغالي يحضر لزيارته في كل مرة يناشده أمرا يقوم بعمله لأجله فتارة يطلب منه أن يمنحه بئر بدون تصريح ليسقى أشجاره ونظرا للمصالح المشتركة فيتم العمل على مراد القائد العام للشرطة وهو ا لجزار الكبير ومن ثم يحظى ذلك الشايب عبدون على مراده وحينما وجد ذلك الشايب ضالته فكان من الممكن أن يحظى بالمزيد من المال فكان يخلص المهام لعامة الناس ممن يريدون الواسطة وينتهجون المال كرشوة لتخليص معاملاتهم فكان عبدون يداخل الناس في مجالسهم وأصبح معروفا بحال نفسه أنه يقضي الحوائج المعسرة ومن خلال التوسط مع الجزار الأكبر لينهي مهامهم ومن خلال وساطة عمه الشريف .

فكان حمد قد سجن بسبب سرعته الزائدة لمدة ثلاثة أيام وسحبت منه الرخصة بسبب دهسه لعامل فتوجه والده للقائد العام ولكنه رفض طلبه بجة النظام والقانون وبعدها توجه والده إلى عبدون عم القائد وأخبروه ووعده بهدية فتوجه العم عدون وتوسط لدى الجزار الكبير وخرج الأبن من السجن وقد ضربت الأنظمة والقوانين عرض الحائط وحصل العمل على مبلغ 10.000 درهم ( ألف ريال عماني ) وهكذا أصبح عبدون يستفيد من القائد العام للشرطة فذلك يريد أن يخدمه لأنه عمه وهذا يستفيد منه لأجل مصلحته واصبح القانون والعدالة مجرد سجادة يدوسها الكل بأرجلهم دون خجل أو تقييد بالقوانين والأنظمة في الدولة .. ولايزال عبدون متواجد في منطقة يقال لها أعتقد عسري وهي بعيدة عن منطقة العاصمة كثيرا وهو على نهجه ماضي في تيسير الأمور وجعلها تحت سيطرة القانون الذي يسجد للأوامر وخاصة إذا كان الآمر هو الجزر الكبير ...

وما أن فاحت رائحة الفساد في بعض اجهزة الشرطة فكان راكب الدراجة النارية وهو شرطي يتواجد بمنطقة ربما يقال عنها الخوخ لا أكر الإسم جيدا . المهم كان هذا الشرطي يقوم بمعاكسة الفتيات ويوقفهن لأي سبب أو بدون سبب فلوحظ عدة مرات وتم تصويره وبعدها تم مراقبته من قبل مجموعة أستاءت من تصرفاته نتيجة شكوى بعض الفتيات لأسرهن حول أسلوبه وحديثه الذي يتسم بالمعاكسة فتم مواجهته وهو يقف خلف أحدى المباني يعاكس فتاة ويوعدها بمسح المخالفة أكراما لهم .. وبعد مضي فترة تم تهديده وتم إرسال الأمر للقائد العام والذي تجاهل الأمر بحجة أن الشرطي يقوم بواجباته ويريد دليلا وحينما أرسل إليه الدليل أشهر الجزار سكينه الحادة في وجه من أعطاه الأدلة قائلا لهم أياكم أن تفضحوا أجهزة الدولة الشريفة وإياكم أن تقوموا بالتصوير والتشهير برجال الشرطة وأنني احذركم ببتر أي عضو لمواطن يقوم بفضح الحقائق أمام الرأي العام . فما كان ممن تطرق لألأدلة سوى الصمت وإلا فسوف تبتر يده من جسده لأنه صور الحقيقة ..

والغريب في الأمر أن السرقات في دولة الظلام كانت تجاهر بنفسها وكان الجميع يعلم بما يحدث من جهر وعلنا في وضح النهار وكانت منطقة العميرات تعج بلصوص الصباح وأما العبيلة فكانت أدهى وأمر فلم تكن البيوت تسرق وتنهب فحسب بل أصبحت المباني الجديدة والتي هي قيد الأشاء تتعرض للسرقات فكانت مواد البناء ضمن قوائم السرقات فالحاجة وضيق الحال والبطالة والتخطيط السيء وعدم أستغلال طاقات الشباب وعدم وجود الردع الجيد أو تأهيل الخريجين من السجون وعمل الأصلاح اللازم لخدمة الوطن ونقص افراد المباحث كان له الأثر الكبير في أزدياد السرقات فلو كثرت الأيايد الوطنية وأعطيت الفرصة لشرائح كثيرة في الوطن لتعمل وتخدم خدمة للوطن لكانت البلاد في احسن حالها ولكن مع الأسف الشديد التوجهات تنفرد بالحصول على الدخل الكبير الذي تجنيه أجهزة الشرطة دون الحاجة للتخطيط الجيد والمضي قدما وفق مخططات ترمي بحقيقة محتوياتها إلى نشر الشرطة وزيادة الأمن والعمل على فرض الحماية الضرورية لأبناء الوطن وحتى تكون السيطرة في أمثل حال وليس كما يحدث في دولة الظلام الت يتعاني الكثير بسبب تجاهل المسؤلين لحقيقة المعاناة والتي تكبدت المواطن الخسائر الكثيرة وجعلت من الوطن ملاذا للبعض لتحقيق الطموحات والمطامع والمكاسب بطرق غير مشروعة ..


وبعد مضي فترة قام أحد الكتاب المهتمين بحب الوطن بنشر مقالا يحكي فيه حقائق واقعية حدثت مع الكثيرين تؤكد أستغلال البعض من رجال الشرطة لأصول مهنتهم ومن خلال التلاعب في أجهزة الحاسب الآلي فيقوم أحدهم بمسح المخالفات أو تحويلها بأسماء أشخاص آخرين دون علمهم وهو نوع من التحايل والتلاعب لأجل تحقيق المصالح المشتركة بينهم والآخرين وكانت هذه الحقيقة مثار التحقيق قبل فترة في أحدى أقسام الشؤون القانونية في المرور ولكن هذه المرة اثارها الكاتب وكان العديد من المواطنين يعانوا من الضيق فحميد توجد على عاتقه مخالفات مرورية ولكن سيارته في الكراج منذ 3 أشهر فمن استخدم الرقم وحينما قام بالمراجعة تبين أن صورة السيارة مخالفة لسيارته بمعنى أنها سيارة أخرى تحمل رقما أخر .. وأما قلوب فحظيت بمخالفتين دوليتين وأتضح انها لم تسافر فمن أين لها بهذه المخالفات وحين مراجعتها تم موافاتها بأنهم أخطأوا وأصبحت الناس تتذمر وتتحدث بصدق المعاناة ولكن الجزار الكبير غضب حينما سمع عن المقال وأراد أن يجعل الأفواه تصمت وتلوذ بالسكوت ولايجب ان يقحم الكاتب نفسه ليفضح حقيقة ما يحدث على أرض الوطن من فساد وتلاعب فصرخ الجزار وأمر بأنه سيبتر أي عضو في المواطن الذي سيكتب حقيقة الأحداث والمجريات وأنه لابد أن يقوم بذلك وحتى يعلم الجميع أن السيادة للجزار وأقصد هنا للسلطة والنفوذ والغطرسة وليس لمن يحب وطنه ويفضح الفساد ويحاربه فاحيل الكاتب للتحقيق وأصابه الضيق والضجر فأي جرم أرتكبه في حق وطنه وحاكمه . ربما لأنه فضح حقيقة الفساد وكشف مايعرف عنه الشعب وما يعانيه .. فشعارهم فوق الرأس ولكنهم يسيئون إليه نظير أفعالهم الدنيئة ومخططاتهم السيئة فمن سيدفع الثمن سوى المحب لوطن وهو عاصي ..

أرجو ألا يبتروا أي عضوا فيك... فأياديك البيضاء تكتب في حب الوطن الغالي ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
23-03-2011, 07:30 PM
كتاب سيرى النور يوما ما !!!
وسوف يسطر بحروفه أغلى الحقائق لدولة أصبحت ضحية لمن أستغلوا طيبة أهلها وثقة حاكمها وجمال طبيعتها وترابها فأصبحت سمعتها تتناقص وأصبح بريقها يتلاشى وربما ستكون الماضي الحاضر والفضل لكل من أستغل منصبه ومكانته لتحقيق غايته ... ولكني لأمل في شروق شمس جديدة يقودها أبناء الوطن .

دموع تبكي في حب الوطن الغالي
وخمورا يسقونها أبناء الوطن الغالي لينسوا حب الوطن
ويأمرون بالقيود لكل من ينادي بصوت الحق ويطالب بالحرية ويفضح الحقائق .

عبدالله الرباش
23-03-2011, 07:40 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثاني والسبعون

مع الأسف الشديد وحنما يأخذنا الخيال الواقعي لنعيش معاناة مريرة مع دولة تظلم أبناءه الذين منحوها الكثير وضحوا بحياتهم لأجلها وصنعوا المعجزات ليرفعوا إسمها عاليا وعلمها شامخا بنين أعلام ألأمم فيكون جزائهم الأهمال ويتجرعون وأسرتهم الضيق والمأساة فمن يخدم ودنه وحاكمه يحظى بما لايتوقعه أبدا .. فكان المسؤلين همهم أنفسهم ولايريدون لغيرهم النجاح وحينما يضحي البعض بحياتهم لأجل الوطن يكون الناتج ضحية تفنى وحياة تهدر وقلوب تتفطر وتبكي حسرة على وطن لايقدر معنى الحب والوفاء والأخلاص .

أنهم يحرمون الأبطال
ويقتلون أحلام الرجال ليكون الوطن
في أسوأ حال

اسرد إليكم أعزائي القراء قصة ضمن سلسلة قصص دولة الظلام التي تسير في منهجها ولاتتوقف وتبقى متعثرة في كل صباح وظهيرة ليقاسي أبناءها الويلات نتيجة من يحملون شعلة الوطن ولايريدون لغيرهم أن يحملها وحتى لايظهر أحدا سواهم ...

أنه غسان ذلك الشاب الذي بلغ من العمر 16 عاما كان يسكن في منطقة قديمة رثة ضمن عائلته الصغيرة وكان يحب كرة القدم ويعشقها حتى أصبحت حياته ومستقبله وحلمه الأول والأخير وكانت أمه تشجعه كثيرا على هوايته التي أصبحت حبه ألأول وألأخير وكان الجيران ممن يفرحون لفرحه ويحزنون لحزنه فكانت ألأم خير مثال لمن يعطي ويمنح الحب وكلمات تنمي بروح النفاؤل والمستقبل الباهر فدعاء الوالدين ليس كمثله شيء ..

وما أن بدأ غسان يتمرس في هوايته التي جعلته يتمتع بأكتساب الخبرة الجيدة ويكون حريفا في لعبة كرة القدم أثناء دراسته في المدرسة الأبتدائية وكان مميزا في لعبه وإلحاحه للفوز والمشاركة المستمرة .. حتى أنضم إلى الفريق الذي يحبه وهو في سنه الصغير ليلعب ويشارك معهم المباريات ويفرغ حبه في هوايته المفضلة والمحببة إليه .. وبعدها تزوج غسان لتكون حصيلته من الزواج خمسة أطفال يعيلهم ..

وبدأحياته الكروية ورغم ظروفه المادية الصعية وظروف أسرته ولكنه يؤمن بأن الأرزاق يقسمها رب العباد وكان عليه أن يصبر ويكافح ويناضل حتى يفرض تواجده ولربما أن الوطن سيكافأه فقد كان غسان مثالا للاعب الحريف والفذ الذي يناضل ويكافح ويتمرس في ملعبه فكان يشارك في كثير من مباريات الأندية حتى ذاع صيته ووصل لأرقى الدرجات فكان اللاعب الأول في منتخب الأهلي ..


وحينما بدأ غسان مشاركاته الداخلية وأقصد بها المحلية ليرفع إسم ناديه عاليا ويحظى بكأس الحاكم ضمن إطار مسابقات كرة القدم في أندية دولة الظلام حتى بدأت فعاليته تكبر وأصبح يشارك في مسابقات ومباريات دولية فكان يضحي بكل شيء لأجل الفوز ورفع إسم وطنه عاليا وشامخا .. وكان يعمل كل ما بوسعه لأجل تحقيق النصر حبا للوطن ولا أكثر من ذلك فكان يحزن كثيرا حينما يحظى الفريق بالخسارة وكان الجميع من زملاءه ومسؤليه يحسون بمعاناته الشديدة تجاه الألم الذي يجتاح قلبه قبل جسمه فكانت الخسارة تهز بدنه وتجعله يعتصر فهو يعمل ويبذل كل مابوسعه ولكن الأقدار هي من تحدد المصير المحتوم .. وكان الجيران يحسون به في كثير من ألأحيان ويخفون من ضيقه الشديد حينما يخسر الفريق وكما يقال هارد لك .

ومن خلال مباريات ومشاركات كثيرة رفع راية وطنه وحصل على التميز من قبل الصحف والجرائد الدولية والمحلية فكان أصدقاءه من الخارج يواكبون ويشهدون عصر تطور وأبداع هذا المخضرم الذي كان له الأثر الكبير في رفع معنويات باقي زملائه ليكون الديناموا المشجع لهم والمحرك لمسيرتهم في الفوز والنجاح .. فكانت الأسماء اللامعة في دولة مجاورة تعتز بهذا الشاب المناضل وتفتخر به دائما نظير ما قدمه للكرة وعلى مستوى كبير .. وحينما أرتفع صيته عاليا فقد أرادت بعض الأندية الدولية التعاقد معه لضمه في صفوف منتخبهم واللعب معهم ليكون المحرك الذي يساعدهم على الفوز ولكن منتخب دولة الظلام رفض وكان يفكر في نفسه أكثر من اللاعب وكعادة هذه الدولة ومسؤليها فحبهم لأنفسهم دون الآخرين ورغم أن اللاعب كان سيتقاضى راتبا كبيرا سيغير مجرى حياته ويجعله متمكنا من تعديل أوضاعه المادية الصعبة فقد طالب المسكين رئيس ناديه أن يساعده ماديا ليصلح من أوضاعه وحياته ولكنهم تجاهلوا طلبه وأهملوه بحجة أنشغالهم بأعداد الخطط للمبارايات القادمة وبعدها توالت الوعوج الكاذبة من قبل مسؤليه فقالوا له أن الدولة تصرف المبالغ للتعاقد مع مدربين من الخارج وبخلاف ألتزامات مالية للتصفيات المحلية وغيرها مما جعله ينتظر الفرج وهو يضحي في كل عام ليرتفع إسم وطنه ومن خلال تسجيله لأهداف رائعة تهز شباك الغير . كان يعيش المسكين لحظات الفرح والسرور والأمل ولكن خابت الظنون فكانت الوعود الكاذبة تدمر حياته مستقبل أبنائه فكان يقضي معظم وقته من أجل الكرة التي كانت حلمه وأصبحنت نهاية حياته ومأساته الآخيرة .

وبعد أن ضاقت نفسه ذراعا بالوعود الكاذبة وأضاعوا فرصة تعاقده مع المنتديات الدولية وجعلوا الفرص تضيع من يده فلم يكن منه سوى تجرع معاناة الأهمال والكذب مع المسؤلين الفاشلين .. وما يثير الغرابة أن ذلك الشاب كان محبا لأصدقاء ورفقاء دربه في الكرة فكان يمنحهم حبه وحياته وحتى دروعه وكؤسه وصوره فكانت هدية منه لأعز من يحبهم فلم يكن يحب نفسه بقدر حبه لوطنه وأسرته وأصدقاء دربه الطويل .. أنه غسان ..

إلا أن غسان كان يعاني من إصابة بليغة وكان يحاول غض البصر عنها حفاظا على إكمال مشواره الكروي وحتى لايخسر ما بناه طول سنوات كثيرة وكان لابد أن يكون مهتما لأجل تحقيق الفوز ورغم معرفة الطاقم الطبي بمرضه ومعرفة مسؤلي النادي والمختصين في دولة الظلام ولكنهم كانوا لايكترثون بحاله وكانوا يسدون الوعود المتكررة إليه فكان يعيش الألم والأمل في ذات الوقت الذي يرادوه لأن يحظى على مساعدة أو مكرمة ربما تشفع له لأن يتغير حاله من الفقر والمعاناة ويعيش أبناءه أسوة بالغير .. ولكن .. هيهات .. هيهات ..

ولم تكن المصية إلا أن تزداد فكانت المباراة القادمة مهمة ورغم أن غسان يتلوى من الألم ولكن كان لزاما عليه أن يفعل كالسابق وهو إستخدام المهدئات والمسكنات لينسى الألم ويخدره وحتى أنتهاء المبارة .. وحينما تشتد عليه الأمور ويكون الجرح عميقا فكان الصرخة التي يخفيها في أعماق قلبه تجعله يتلوى من الألم فينقل حينها في حمالة المصابين من على أرض الملعب ليعالج ويعود مرة أخرى ليكمل مشواره الفني .. أنه شاب مناضل .. أنه كفاءة وطن يعمل لأجله .. فمن سينظر لحاله ..

مع ألأسف الشديد بعد سنواتطويلة وكفاح كبير كان يرى أصدقاءه في الأندية ألأخرى في دولة الشروق ودولة الغروب تنهال عليهم الهدايا والعطايا والمكرمات من حكامهم ورؤسائهم فكانوا يحصلون على شقق وبيوت ويحصلون على سيارات وأموال طائلة تجعلهم في احسن حال وقد ضمنوا مستقبلهم وحياة أبناءهم ولكن بالنسبة لغسان فكانت الوعود القاتلة ه السبب ..

وحينما كبر في سنه وصعب عليه الأمر وأشتد المرض فكان لزاما أن يطلب بالمساعدة من الوطن ولكن خابت ظنونه وكان أهل الخير والمعروف والأحسان يتوجون نصره وأعماله فساعدوه بالمال وكانت أسرته تحفه برعايتها وحبها العميق .. والغرابة أن دولة الشروق كانت تتابع إنجازات هذا الشاب وتتذكر أفعاله وقدراته وحماسه حتى بعد أن توقف عن اللعب وقد طالبت تكريمه من قبل حاكم دولة الشروق .. كانت مفاجأة لم يتوقعها أحد أن يكون هناك من يقدر أفعال الأبطال ولايحرمهم حقوقهم وأعمالهم التي جعلتهم فخرا لأوطانهم وفخرا للعروبة التي تثمن جهودهم المتميزة .. في حين أن وزير ديوان الحاكم قد أهمل هذا الشاب واهمل كل إنجازاته ليرد طلبه خائبا حينما طلب المساعدة وحينما طلب وظيفة لأبنه الذي يبحث عن عمل لربما ساعد والده لتحسين ظروفه ولكن خابت الظنون وأصبحت الأكاذيب والأختلاقات الباطلة هي أساس قتل أحلام الرجال الذي يعيشون المرارة والضيق في حب وطن ينكر أفضالهم وأعمالهم وتضحياتهم لأجله ..

وبعد أن حصل غسان على المال ومن خلال تكاتف البعض من الخيرين والمحبين له وقد استعد للسفر إلى دولة معهودة بالعلاج وقد قررالأطباء ومن خلال التقارير بتر أحد أعضاءه . وكان الأطباء في أستقباله ليخسر أعضاء من جسده شاركت فرحته وفرحت وطنه بالفوز وفرحات كبيرة سجلها التاريخ في صفحات كتابه الوطني .. لينتهي الأمر ويصعد غسان الطائرة بعد أن حظى على عطف أصدقاء الخير الذين أشفقوا على حاله ليجلس على الكرسي ويبتسم بمجرد أقلاع الطائرة ووينظر إلى وطنه عبر نافذتها الصغيرة ومجموعة الركاب من حوله يتهامسون ويقولوا هل تعرفونه ؟ هذا غسان لاعب المنتخب الوطني .. أنه هو .. أنه هو . كان ذلك ألأعجاب ..

وما أن وقفت الطائرة على أرض المطار حتى يكون غسان قد فارق الحياة فكانت تلك النظرات عبر نافذة الطائرة هي نظرات الوداع لوطنه من أعلى السحاب .... لست أدري ما هو شعو رالأنسان حينما يغادر وطنه ويهجره وهو لايزال يعيش الأمل ورغم خيبة ألأمل وبسبب من لم يقدروا أفعال الرجال فيموتون وتموت أحلامهم معهم والسبب هو نكران الجميل من قبل الوطن . ....

تمت بحمد الله تعالى

الزعيم العيناوي
23-03-2011, 08:49 PM
ولنا عودة أخوي الرباش لقراءة هذه الحلقات الشيقة التي تخطها يداك ..
غسان الذي كافح من أجل وطنه خسر حياته وضحى بعائلته ولكن من دون فائده ..
أحب أن أذكر قصة " عميد المظلومين" لأن قصته مقاربة لقصة غسان ..
فقد أصيب بحالة إعاقة وذلك بعد أن تعرض لحادث بينما كان يقوم بأداء وظيفته حيث كان يعمل شرطيا ..
لم يتم تعويض هذا الرجل أبدا ولجأ للقانون ولكن دون فائده !!
وفي النهاية لجأ إلى القروض البنكية ولايزال أسيرا لهذه القروض التي كلفته الكثير للعلاج نتيجة للأصابة التي تعرض لها من جراء هذا الحادث ..
أهكذا يكافأ من عمل من أجل وطنه !!
أهكذا يكافأ من كان يقوم بأداء واجبه !!
كان الله في عون أخــي " عميد المظلومين"
ورحم الله غسان ..
تحيـأآتي وجزيل شكري لك أخي الرباش للقصص التي تنقلها لنا من واقع الحياة التي نعيشها ..

عبدالله الرباش
23-03-2011, 11:32 PM
ولنا عودة أخوي الرباش لقراءة هذه الحلقات الشيقة التي تخطها يداك ..
غسان الذي كافح من أجل وطنه خسر حياته وضحى بعائلته ولكن من دون فائده ..
أحب أن أذكر قصة " عميد المظلومين" لأن قصته مقاربة لقصة غسان ..
فقد أصيب بحالة إعاقة وذلك بعد أن تعرض لحادث بينما كان يقوم بأداء وظيفته حيث كان يعمل شرطيا ..
لم يتم تعويض هذا الرجل أبدا ولجأ للقانون ولكن دون فائده !!
وفي النهاية لجأ إلى القروض البنكية ولايزال أسيرا لهذه القروض التي كلفته الكثير للعلاج نتيجة للأصابة التي تعرض لها من جراء هذا الحادث ..
أهكذا يكافأ من عمل من أجل وطنه !!
أهكذا يكافأ من كان يقوم بأداء واجبه !!
كان الله في عون أخــي " عميد المظلومين"
ورحم الله غسان ..
تحيـأآتي وجزيل شكري لك أخي الرباش للقصص التي تنقلها لنا من واقع الحياة التي نعيشها ..

الشكر موصول لشخصك الكريم أخي الزعيم العيناوي وكافة السادة المتابعين معنا هنا ...
وهذه القصة تشابه قصة أخونا سالم الكندي وقصة غلام خميس يرحمه الله ذلك اللاعب الشاب الذي لمع أسمه بين سماء النجوم ولم يكن هناك من يسعفه بالعلاج في حياته ألآخيرة ..

وأتمنى أن يكون العهد الجديد هو عهد تكريم لأبناء عمان ممن قدموا جهودا وتضحيات لأجل رفع إسم الوطن عاليا ..

عبدالله الرباش
23-03-2011, 11:49 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثالثة والسبعون


قبل اسبوع كان هذاالحلم ينتابني في مخيلتي الصغيرة ورغم أن القصص التي أكتبها مخالفة ولكني وجدت أنه من الأهمية أن أسرد هذه القصة لأنها جديدة وتستوجب أن يقرأها البعض منا ليدرك كم هي حقيرة هذه الدنيا حينما نجد القلوب الضعيفة تحاول البعث والنيل بالأنسان ومن خلال أستغلاله لمنصبه ومكانته في الدولة .


ماذا يفعل الحلاق في قيادة الشرطة ؟؟

كان راجو يعمل في محل حلاقة في منطقة تسمى الحيلين الجنوبين .. وكان يعمل في هذه المهنة منذ أثر من عشر أعوام أستطاع هو ومجموعة من أفراد اسرته أن يفتتحوا ثلاث محلات لأجل كسب الرزق فهذه المهنة محصورة على الوافدين ممن يترزقون ويأكلون قوت يومهم ويساعدون أسرهم للعيش الهنيء ..

كان المحل الأول في منطقة ربما يقال لها روسي وكان العامل يسدد لكفيله شهريا 2500 درهم أي ما يعادل ( 250 ريال عماني ) وأما المحلين الآخرين فهما في منطقة الحيلين الجنوبين وطبعا هذه المحلات لم تفتح غلا بعد تضحيات من قبل الوافدين وحرمان وشقاء لعمل الديكورات اللازمة وشراء المعدات الضرورية وسداد الأيجارات وتكاليف السجلات التجارية والأنشطة وأنهاء إجراءات البلديات والجهات الآخرى .. فالكفيل مجرد مسمى على اللائحة التجارية ولكن الوافد المسكين هو من يقوم بكل شيء ويصرف على نفسه فالرقابات الصحية تطوله وتجديد أقامته وبطاقته الصحية وما شابه ذلك كلها من أمور ترغمه على سداد رسومها فدولة الظلام لاترحم الفقير وإنما هي منشار يأكل في كل حين ولايشبع .. ورغم أن الوافدين أسهموا في بناء تلك الدولة وساعدوها لأن تكون دولة عصرية ولكن هذا هو النصيب لكل من يعمل ويشقى فالدنيا بتقاديرها تمضي ويمضي معها الأنسان ليواجه قدره المحتوم ...

ونعود لنكمل قصة راجو والذي كان يعمل في محل الحيلين الجنوبين وكان كفيله المتقاعد حميدان يطالب ذلك الوافد الهندي بزيادة نسبته فهو يدفع له مقابل المحل الحالي 100 ريال عماني شهريا وهو يريد أكثر ، أسوة بالمحل الآخر والذي تكتظ به الحركة التجارية النشطة ويريد منه شهريا 500 ريال عن المحلين فكان الرفض هو جواب الوافد فالأيجارات كبيرة والمصاريف متعددة ولكن الكفيل لايحس بكل هذا واصبح الطمع والجشع ينتابه وحين محاورة الكفيل لوافد أخر فقد اتفق معه على أن يقوم بتسفير الهندي وطرده من البلاد والأستيلاء على محلاته التجارية وتسليمها لشخص أخر بمقابل وبخلاف دفعات شهرية سوف يحصل عليها ...

وفعلا بعد ايام قلائل قام الكفيل بتهديد الهندي راجو وأجباره على الرحيل فجواز سفره لدى الكفيل وكل إجراءاته والثقة كان بينهم كبيرة فكل شيء مسجل بأسم الكفيل ولكن مع ألأسف الشديد أصبح الجشع والطمع والخيانة وحب المال هي أهداف الكفيل والذي مال الدنيا لن يكفيه فهو في يعيش في أحسن حال ويمتلك الكثير من الأموال ولكن هذا هو حال ابن أدم فعينه لايملؤها إلا التراب ...

وبعد أن أجبره على الرحيل رغما عنه وفي المطار تم أستجوابه حول توقيع الأستمارات الخاصة بالمغادرة وأستلامه لكافة حقوقه فأفاد أنه لايرغب الرحيل وأنه لم يستلم حقوقه وأن الكفيل غدر به . فألغيت الأجراءات وعاد المسكين إلى محله وبعد أن خابت محاولات كفيله الذي لايخاف الله تعالى ولا يتقي حدوده ..

والآن كان لابد أن يفعل شيئا ليطرد الوافد ويستولي على التجارة وكانت الورقة الرابحة هي ( يوسف ) وهو أبن حميدان الكفيل ويوسف يعمل في المباحث الجنائية ولذلك فقد وجد الآب ضالته فطلب من أبنه أن يستغل منصبه ويتصرف تجاه ترحيل الحلاق .. وفعلا بدأ يوسف وبكل بساطة في تنفيذ مخططه فقيادة الشرطة كان مسرحا لعمليات الأجرام في حقوق ألأنسانية ومن خلال إستغلال العاملين بها لمناصبهم وإسم السلطة لتحقيق مآربهم والتي تتنافى والقوانين والأنظمة في الدولة ..

وقامت المباحث بأرسال سيارة وتم أقتياد الحلاق من محله ونقله مباشرة إلى القيادة العامة للشرطة وكان الجميع يتسائل ظنا منهم أن المركبة تابعة لدائرة العمال لأنها تحمل أرقاما خصوصية ولكنها كانت مركبة المباحث والتي تستغل الآن في أعمال الواسطة الأجرامية .. وفعلا تم وضع الحلاق في السجن جون سؤال أو جواب وكان الجميع يبحث عنه وبتسائل ولا يعرفون عنه شيئا وحينما توجهوا للكفيل أنكر معرفته بألأمر ولم يقم بأي أتصال وهو ما أكد معرفته وأخفاءه لما يحدث للحلاق المسكين . وبعد التهديد والوعيد في السجن بمبنى القيادة العامة محاولين النيل من الحلاق فقد ضاقت صدور أقران الحلاق فتوجهوا للسفارة ومن ثم بدأت التحركات التي ستفضح حقيقة التلاعب والفساد .. ومما كان لزاما أن يتوجه أحد المخبرين ليوصل المعلوما ت المتعلقة بالتحركات التي ستفضح المتلاعبين في المباحث واساليب أستعبادهم للخلائق وتلاعبهم بالقوانين والأنظمة فوصل الخبر إلى المدير العام حول إختفاء الوافد الهندي الحلاق المعروف بنزاهته وعمله طيلة سنوات كثيرة ومشكلته مع الكفيل ولاسيما أن المدير العام يقطن في نفس المنطقة .. وهنا عدة تساوؤلات تتردد فما هو دخل الشرطة في الأمر ولماذا يسجن هذا المسكين بجون وجه حق ؟؟؟؟

فهل سيتم أخلاء سبيل الحلاق ؟؟؟ وهل سيعاقب المدير العام موظيفه على هذه الفعلة الشنيعة وهل ستقوم القيادة العامة بالتحقيق في هذا ألأمر لمعرفة ما يحدث من فساد يجاهر بنفسه ..؟؟ أسئلة تتردد في منامي وسأحاول أن أكمل نومي لأرى بقية الحلم وأوافيكم به ..

وبعدها تم أخلاء الحلاق بعد تدخل أحد أصدقائه وهو طباخ يعمل لدى المدير العام للمباحث وبفعل واسطته تم أخراجه وهو الآن يرتجف من الخوف وسيغادر دولة الظلام بعدما أيقن أن السلطة يمكنها أن تظلم ألأنسان وتضييق عليه الخناق ... وكان لزاما عليه أن ريحل ويغادر الوطن وحتى يحفظ روحه وحياته أكراما لأبن الكفيل والذي يعمل في المباحث وأكراما لنسيب الكفيل وهو العميدالمتقاعد الذي بيده حواسيب الأمور ليفعل ما يشاء فالأمر مرده النهاية المؤلمة ..

تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
23-03-2011, 11:57 PM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الرابعة والسبعون

المخابرات في دولة الظلام لاتعمل إلا في النهار
فما هي الأسباب الحقيقية وراء ذلك
لنرى بعض الأحداث ؟؟؟

أكتب اليوم قصتي الجديدة وفي الواقع قمت بحذف عدد من القصص خلال الأيام الماضية بسبب طرحي القادم وحتى لاتصطدم الأفكار فأحلام الخيال لاتنتهي إلا عندما نبدأ صباح جديد مليء بالمعطيات الكثيرة والتي لاتنتهي بسبب مانراه ونسمعه فيؤثر علينا سلبا في منامنا فنرى أحلاما عجيبة لدولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار واليوم أحدثكم عن المخابرات التي جعلت من نفسها الهاجس المرعب ورغم أن البعض ممن يعملون بها يرتعبون من الظلام فحينما يسمع صوتا يخاف أن يكون ذلك هو الجني الذي يتربص به .. لست أدري كيف يرعبون الناس بمسمى وظيفتهم وهم أنفسهم يرتعبون من ظلهم ..

مالذي يحدث مع البعض من الموظفين وكيف يمارسون أعمالهم اليومية .. كان المسمى المعهود ( المخابرات ) أو جهاز ألأمن والتي تعتبر من المسميات المخيفة فترى كتاب الأنترنت والمنتديات يدخلون من خلال أسماء مستعارة وبقصد عدم التداخل الأجتماعي أو فضحهم أو وجود اية إشكاليات ومنها العداوة مع الغير حينما تتخالف الآراءا والأنتقادات اللاذعة بين الكتاب وأعضاء المنتديات .. وحينما طلب البعض للأستجواب بسبب كتاباتهم وأنتقادهم للحكومة وقد حظوا بالتهديد والوعيد وبخلاف تورط البعض منهم في قضايا التشهير وفضح مسؤلين في دولة الظلام وكل ذلك كان يؤثر سلبا على أبناء تلك الدولة ممن كانوا يسعون للحرية المنشودة ..

وليس من السهل ان تدخل الشرطة وتحاصر المنزل وتصادر كل شيء من أجهزة وأوراق وكتب وتقوم بجمع البيانات من أتصالات وكشوفات وشهادات وكل ذلك لأجل تهويل الموضوع وهو ليس إلا فضح حقائق مسؤلين يعثون الفساد في الأرض وحتى يثبطوا عزيمة الرجال ويقتلوا الضمائر الوطنية في قلوب أبنا ءالوطن .

كانت الكلمات المعتادة هي اصمت وإلا سيضعوك في شوال ( جونية ) وبها فلفل أحمر .. ولست أدري إن كان هذا الفلفل ألأحمر يحرق اللسان أم لا ؟؟ عموما كان الجميع يخاف من ظله وكانوا يخافون من القلعة والتي تسمى الميناني وأخرى في أخر الركن تسمى الجناني أعتقد هكذا تسميتهم الصحيحة فالحلم يكون اييضا وأسود يعني فلم قديم أسوة بالحصون المذكورة وهي قديمة تملؤها الفئران والعقارب والأفات ويسكنها الجن والأشباح ويكون روادها وضيوفها هم المغضوب عليهم ولكنهم ليسوا ضالين وإنما مهتدين بحول الله .. يقبعون في ظلماتها ويبكون بين جدرانها المعتمة فلا حياة لمن تنادي .. فهل هي حقيقة واقعية أم أحلام الخيال التي يرسمها البعض ممن أعتصرته الهموم وجعلت منه مواطنا مجنون ..

فيصل ذلك الشاب الذي ألتحق بالعمل في ألأستخبارات الوطنية وكان شابا يافعا في مقتل عمره بدا حياته العملية وكان يفتخر بنفسه فهو جاسوس وكما يسمه ابناء حارته ( بعوضة ) فحينما يجلس في القهوة القريبة من منزله وهو يقرأ الصحيفة يتسائل الجيران والأصدقاء الا يعمل هذا المخلوق فيجلس بالساعات هنا دون أكتراث اليس لديه عمل ووقته يضيع هنا ليتحدث ويستمع ويقول الكثير .. أنه يملك سيارة ولديه حساب في البنك إذن هو يعمل ولكن أين ؟؟؟ هذا السؤال المحير .. وكان فيصل يتباهي بعمله فزوجته تعرف حقيقة عمله وكانت تتفاخر بين جاراتها وتخبرهم أن زوجها يعمل في الأستخبارات وعليهم ألا يخبروا أحد وقد انتشر الخبر بين الجميع واصبحوا يتحرصون منه في قولهم أو ذم حكومتهم فيقولوا قولا سديدا وحكيما ويبعدوا أنفسهم عن المشاكل والضيق التي يمكن أن تصادفهم وبسبب من يقوم بنقل الأحاديث لجهة تفصلها على ماتشتهي وترغب .. ولذلك فقد سمي فيصل اسوة ببعض المشبوهين والمنبوذين في حارتهم بالبعوضة ..

وأما عيد فكان يعمل بشركة ألأتصالات وتنقل بعدها للعمل بميناء حكومي وبعدها أنتقل إلى وزارة الدفاع فكان يتنقل في كل حن بناء على ألأوامر التي يتلاقها فكان العديد يتعجب بسبب هذه التنقلات العشوائية وحينما مكث بوزارة الدفاع فقد ضاقت نفسه بسبب الظلم وعدم ترفيعه فهو يحظى براتبين الآن ولايفترض أن يفكر بالترفيع ولكن كان لزاما عليه أن يبحث لنفسه عن مورد جيد أسوة بغيره .. وبعدها أنكشف أمره فقد توجه إلى مديره الحميم يطالبه بنقله لمكان قرب منزله وحينما حظى بالرفض أخبر مديره الحقيقة وأنه يعمل في الأستخبارات وقد اخرج بطاقته ليكشف سره كما فعلت زوجة فيصل حينما كان زوجها يتباهي أمامها بمكانته وأهميته واصبح الجميع يعرف أمثال هؤلاء بسبب افتضاح أمرهم وعدم وجود وطنية تقاس بمدى حفظهم لواجباتهم وأسرار مهنتهم وهم يمثلون جهازا هاما للغاية ..

وأما فهيمة فكانت أمرأة متزوجة وتعمل في ذات النطاق وهي المنسقة الخاصة لأحد المسؤلين في مكاتب الأستخبارات واصبح الجميع يعرف عنها حبها للمال والتفاخر بأجمل الملبوسات والحلي والمجوهرات وقد أستطاعت أن تأسر القلوب من حولها ايام شبابها وطيلة فترة عملها فقد اشترت سيارة فارهة وأستطاعت أن تبني منزلا فخما يحتوى على عدد كبير من الغرف والصالات وخدم وحشم فمن أين لهم كل هذا ؟؟ كانت ذكية واستغلت فترة عملها وشبابها في أن تقوم باعمال ترد لها المال الوفير فكانت تحاول التقرب ممن يعمل لدى الحاكم وذلك من خلال أقتناصها لأرقام سياراتهم الخاصة وبمجرد أن تصل العمل فتسخر الخادم واقصد الحاسب الآلي ليستخرج البيانات والمعلومات لها فتعرف أسم فريستها وكل المعلومات عنها فجهاز ألأستخبارات يحمل الكثير من المعلومات عن مواطني دولته ويمكن تغييرها أيضا ومن هنا استطاعت فهيمة أن تحظى بارقام شلة كبيرة وبعدها بدات رحلتها الفعلية لمعاكسة الفريسة وجعلها تنقاد الى شباكها السهلة وبمجرد ضحكة بريئة سحرية محاطة بحمرة الشفاه وعظة على السان ونظرة بعين جريئة لاتعرف الخجل فتأتي الفريسة وتبدأ المعاكسة بمنحها الرقم ورغم أنها تملك كل البيانات وبعد أن تقود فريستها إلى مخدعها وتجعله أسيرا لها فيعطيها ما تشاء من المجوهرات والمال فهي تعمل السحر لمن تحب وترضى وهناك من يخدمها في هذا الجانب وتارة أخرى كانت تتصل بمن تراهم في طريقها وتلمح أرقام سياراتهم الفارهة وتجعلهم يعيشون الحب والوهم وبعضهم يفكر في أشباع غريزته المكنونة في قلبه فينتظر فرصة العمر ليحظى بها وحينما يحظى على مراده ويريد ان يهرب تمسكه العنكبوت وهي فهيمة بمعنى أنها ذكية فتستخدم بطاقتها وهي بطاقة العمل السحرية ويتفاجأ ذلك المسؤل ممن ظن أنه ذكيا فيتأكد أنها تعمل في الأستخبارات وتوهمه أنها مرسلة لأكتشاف أمره وأنها معجبة وهنا يقوم ذلك المسؤل بتلبية طلباتها فيذهب إلى البنك ويسحب مبلغا محترما من المال لأجل أن تساعده وترضى عنه الآلهة وربما يتم ترشيحه ليكون عضوا فاعلا في أفضل مكانة عمل يحظى بها .. وكانت فهيمة تعمل على ذات النطاق حتى بات الجميع يعرفها ويعرف خباياها ولكنهم لايستطيعون طردها فهي من تجلب الفتيات وهي من تستطيع أن تأسر القلوب وبواسطة كل هذه الطرق أستطاعت فهيمة أن تكون منزلا كبيرا وأن تحظى بمال وفير ...

وكان زوجها عرفان شريكا لها في جريمة كبرى وهي خيانة الوطن عبر ألأستخبارات المحلية . ويقول صديق لي : وبينما كنت متجها في طريقي إلى المطار لمحت عرفان وهو زوج فهيمة فعرفته من خلال سيارته البيضاء الصغيرة وهي تقف على قارعة الطريق من الناحية ألأخرى وهو جالس فيها وفي اليوم التالي صادفته مساء يقف في الظلام قرب مدرسة يقال لها مدرسة الحاكم الخاصة فمالذي يفعله دائما في الأماكن المظلمة لوحده .. ربما أنه متضايق لكونه أكتشف خيانة زوجته فيفرج عن نفسه ولكن هناك سيارة أخرى تقف بجانبه ويجلسون لفترة ثم ينام عرفان في سيارته ولكن ماذا يحدث ومضى عرفان على حالته سنوات طويلة ولم يكتشف أحدا أمره فهو يستخدم المخدرات وكانت زوجته تساعده وتروج معه دون أن يدري أحدا ما يحدث فكان الأثنان شريكان ومتفاهمان في كل شيء فهي تحظى بمنصب يصونها ويبعدها عن الشبهة وهو يحظى باالمال الوفير واللذة الممتعة التي اصبحت تشغله باله وفكره ولذلك لاتتعجبوا حينما تروه سيارة بيضاء صغيرة تقف بجانب الطريق المظلم أو في مواقف عامة فهو ذكي ويمكنكم أن تعتبروه متعب نوعما ما في حين أنه يعيش الخيال في عالم أخر ليجر وراءه الكثير ممن ينفثون السموم في أجسادهم .. فما قولنا فيمن تحظى بمنصب لتسهر على أمن دولة وهي من يعثي الخراب والدمار والهلاك فيها .. اه ياوطن ..

نسيت أن أخبركم أنني صحوت فجأت من منامي ليضيع حلمي وعندما عاودت النوم مرة أخرى وجدت أالأمور قد تغيرت وقد زادت سنوات في حلمي الجديد فوجدت ان فهيمة قد اصبحت كبيرة في السن فلا تحلموا بها رجاءا حتى لاتصابوا بنوبة من الخوف بسبب التجاعيد الطثيرة ف يوجهها والترهلات الناتجة عن كبر سنها .

وأما ماجد فكان رجلا ذكيا ويعمل في ذات الجهة وفي قسم خاص بالأتصالات فكان يتجسس على المحادثات الهاتفية ليتسلى في كل ليلة وكان يضع الجهاز أمامه والسماعة في أذنيه الصغيرتين ويستمع للمحادثات الهاتفية والمعاكسات في كل حين فترى هذه الفتاة تعشق الحبيب وتلك المرأة تخون زوجها وكذلك والكثير من ألأمور التي تمزق القلوب وتشتت الأفكار فكان ماجد يستخدم دفترا يكتب فيه المعلومات ومن ثم يقوم بالتوصل إلى أطراف المحادثة وكان يهمل الرجال ليصل إلى النساء وحتى يحظى بمراده وتهديدهن بوظيفته فيتوجه إليهم ويحاول معاكسة الضحية وعندما ترفض طلبه يخرج البطاقة السحرية وهي بطاقة عمله ليقول لها أنه يعمل في ألأستخبارات وأنه قد تم تسجيل كافة المحادثات التي تدور بينها وبين عشيقها المتورط وأنه ربما سيطلبون المراة للتحقيق فتخاف على نفسها وسمعتها من الفضيحة وحتى لايعرف زوجها فتسلمه روحها وشرفها ليمرغ في التراب ولم تكن ليلي سوى أمرأة ضمن عشرات الفتيات ممن أستغل هذا الماجن عمله ووظيفته لأجل سحقهن شرفهن وبذلك كان ماجد فرحا بعمله الذي سخره لقضاء حاجته الدنيئة والتي ليست سوى شهوات شيطانية قذرة سيدفع ديونها ذات يوم وربما في أهله فالدنيا تدور بنوائبها وكما تدين تدان ...

وأما عبيد فكان العميل السري الذي يعمل في دائرة المعلومات بشبكة الأستخبارات وكان ممن يعمل لأجل مصلحته فكان يبحث عن وظيفة لمن يقرب إليه ولم يكن الأمر صعبا عليه فهو من يستطيع إدخال البيانات أو حذفها من أجهزة الحاسب الآلي ولذلك طلب منه صديق أن يحذف من الجهاز أمر فصله من عمله السابق فقد كان خميس يشغل وظيفة شرطي وقد تورط في حادث سكر أثناء قيادته سيارة حكومية وأنقلابها مما أدى الى فصله من عمله وكان لابد أن تحذف هذه البيانات وحتى يتمكن من تقديم وظيفة في مكان أخر وفعلا قام عبيد بأستغلال منصبه ومكانة عمله لحذف التفاصيل المتعلقة بفصل خميس من وظيفته في جهازالشرطة وتورطه في قضية مخلة بالشرف والأمانة والتي دعت لفصله من العمل وبعدما حذفت هذه الملاحظة أستطاع خميس أن يحظى بعمل جيد في وزارة اخرى وسط ذهول الجميع ممن يعرفون عن سكراته حتى الثمالة وقد اعتاد على ذلك ولكن الواسطة تغلب القانون وفعلا حظى بالوظيفة بواسطة من يقرب إليه فالقبلية تلعب دورها الفعال في دولة الظلام وأما الواسطة فحدث ولاحرج وبعد مضي فترة وجيزة واثناء إستخدام خميس لمركبة حكومية وأثناء ساعات الدوام الرسمي فقد تدهورت السيارة وكان حينها ثملا حتى النهاية وكانت بمعيته فتاة وهي صديقته وقد تم وضعه تحت العناية وأما الفتاة فقد أصيبت بجروح طفيفة وأنتهى الحال بأن خرج من التحقيق وتم التحفظ على القضية ولم يحظى إلا على إنذار بسيط ولفت نظر ويعود ليجلس خميس على طاولته في المكتب الحكومي ويتأخر قليللا وكعادته فهو يشرب بكثرة وتجد عيونه الحمراء تؤكد مستوى الكحول الذي يتناوله ورغم معرفة الجميع من حوله ولكن من يستطيع أن يقف في وجه من يحظى بواسطة وقبلية المدير العام .. فكل من يلتحق بوظيفة بها واسطة يحظى بالترفيعات والأمتيازات وكذلك القبول و الرضا لحضور دورات تدريبية والحصول على فرص المنح والدراسات وغيرها وبخلاف المشاركات الأخرى فالأولوية لمن يحظى بالواسطة والقبلية .

وذات مرة كان اصدقائي ممن يعملون في ذات المكان في زيارتي وهم شخصين فقد خرجوا من وزارتهم وطلبوا مني إنتظارهم أمام وكالة السيارات فسيتركونها للصيانة وأصطحبهم معي إلى منازلهم وبينما نحن في الطريق عائدون ورد إتصال من منزل أحدهم يفيد أن أبنه البالغ من العمر 10 سنوات في حالة غير طبيعية وقد يكون به مس من الجن فطلب مني صديقي أن أصحب أبنه وأن نذهب سويا إلى أحد الأشخاص المتدينين ممن يقرأ عليه ويخرج الجني من راسه وكانت تلك هي المرة ألتي تحدث فيها هذه المصيبة لهذا الطفل فتوجهنا أنا وألأصدقاء الأثنين وأبن احدهم إلى المكان الذي وصفه أحدهم وبعد البحث وجدنا المنزل الذي يقطنه شيخا كبير يعالج الناس بالقرآن وطرقنا الباب وفتح لنا أحد أبناء الشيخ الهرم الباب وجلسنا في المجلس وحضر الشيخ وبعد أن تناولنا القهوة طلب معالجة الطفل وكنت أجلس منزويا فقد حضرت قبل ذلك جلسات العلاج وأعرف ما يحدث لذلك كان الأمر عاديا للغاية .. وجلس الطفل القرفصاء أمام الشيخ على الأرض وبجانب الطفل جلس والده وصديقه في العمل .

وما أن بدا الشيخ الهرم في تلاوة القرآن ممسكا بيد الطفل الصغير حتى هاج الجني في رأسه من شدة القرأة وبدأ الطفل يتغير صوته ويثخن ويصرخ بقوة الرياح ويتمتم بكلمات كبيرة ووقف ورفع يديه عاليا وحينما هاج أكثر وأكثر والشيخ يكمل قرأته وإذا بوالد الطفل وصديقه يهربان من الخوف وخرجا من المنزل وبقيت أنا والشيخ والطفل الصغير وكان الشيخ يضحك من شدة العجب حينما رأى رجالا أقوياء زنودهم كبيرة وكما يقال يمشي عليهم التيس وهم مرتعبين من الخوف ومن تشنجات طفل صغير لايقوى على شيء .. وفي الواقع الشيخ لايعرف أن والد الطفل وصديقه يعملان في الأستخباارت ويفترض أن تكون لديهم القوة والجرأة والتصدي لأي عمل ولكن كانت المفاجأة حينما تملكهم الخوف ولاذا بالفرار وكانت في الواقع فضيحة كبرى أمام أعيني حينما أجد من يعملون في هذه الجهة وهم جبناء وليس لديهم القوة أو المعرفة أو كيفية التعامل حتى مع الحالات المتعددة ومن بينها الجن .. عجبي من الوطن حينما لايجد من يحتمي بهم فيكون الرجال كالنساء وتكون المناصب مسميات ولا أكثر والكل يبحث عن مصلحته ويعمل على تحقيق غاياته الشخصية ويصبح الوطن في مهب الرياح ..



تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
24-03-2011, 12:05 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الخامسة والسبعون

عاصفة في طريقها إلى دولة الظلام
بسبب فساد الوزارء تورط الدولة في قضية سياسية
وإنتهاكات لحقوق مواطن وتعذيبه وسلبه حقوقه وأمواله
هل سيفعلها الخرباش ويفضح حقائق وطنه
وما هو موقف دولة الظلام ؟؟

هذه القصة تعتبر من أهم القصص الخيالية في سلسلة الحوادث المثيرة التي أكتبها .. وهذه القصة تتميز بالكثير من المفارقات التي مررنا بها في قصص مشابهة والتي تتحث عن كاتب في أحدى المنتديات المعروفة بدولة الظلام وكان هذا الكاتب والمسمى بالخرباش يكتب قصة معاناته مع حكومة دولة الظلام وبخاصة الظلم والفساد الذي وقع حقه من قبل قائد الشرطة ووزير القضاء فقد جعلوه يعتصر الهم والضيق ويغادر وطنه بسبب ما أصباه من ضيق وحسرة على وطن يحتضر ..

وبعد ان ضاقت الدنيا بالخرباش وحينما صدر ضده حكما بالسجن نتيجة تلفيقات باطلة وأتهمات جزافية بقصد الأنتقام منه من قبل ضابط المباحث الجنائية فقد كان لزاما على الخرباش أن يمتثل للظلم وخاصة أن المسؤلين في دولة الظلام جبناء لاقيمة لهم الكل يتستر ويحاول محاباة من سواه فلا يمكن للقاضي أن يتهم الشرطة وقائدها بالفساد ولايمكن لوزير القضاء أن يتهم الأدعاء العام بالفساد والتواطيء ولذلك كان الجميع يعمل لأجل هدق واحد وهو مصالحهم المشتركة وقد حكم على الخرباش وهو شاب في مقتبل عمره وقد عمل في أحدى الجهات الحكومية ولكن ضاعت سنوات عمره وشقاه بسبب الأتهامات الباطلة والتي كان أساسها الأنتقام والحصول على الرفعة والشهرة والتفاخر وأيضا حصد المكافآت من قبل المسؤلين .. وكأنهم يعملون ويجتهدون في القاء القبض على المجرمين في حين أن السرقات منتشرة وتجاهر بنفسها والفاعل مجهول وبنسبة كبيرة .. وبخلاف سرقة المركبات وغير ذلك من قضايا الأحتيال والنصب ..

وحينما أتهم الخرباش وحكم عليه بالسجن بعد تجاهل الحقيقة من قبل المعنيين وحلفهم اليمين الكاذبة في القضاء وهم يحملون شعار الوطن فوق رؤسهم وبعد نقل المسكين إلى السجن ليقبع بين جدرانه الأربعة المظلمة ..كان هناك من يعلم حقيقة الظلم وكان يرى ويسمع ولكنه لايستطيع النوم وعينه تفيض من الدمع وكان الهاجس يؤرقه ويتذكر صرخات الخرباش حينما سمع الحكم بسجنه 7 سنوات ظلما وجورا وبهتنا .. كان كلمات الخرباش تعذبه وهي (((( يارب أنتقم من كل من كل ظالم ولاترحمهم أنك سميع مجيب )))) ولم يستطع ذلك الشرطي أن ينام فهو يعلم حقيقة ماحدث لأنه نفذ رغبات مسؤله الملازم والنقيب والذين تلاعبوا وغيروا وحرفوا الحقائق وأخفوها عن العدالة .. والآن أصبح هذا الشرطي في وضع صعب فنفسيته متعبة وأعصابه منهارة .. توجه إلى ظلمات السجن المركزي ليقابل الخرباش ويقول له أنا لا ذنب لي في الأمر وارجوك لاتتهمني بالتوطؤ معهم أنهم كبار ومسؤلين وظالمين فلا تجازيني بدعواتك .. وكان رد الخرباش له : أنت شاهد على أفعالهم وأنت من نفذت الأوامر مع الغير لظلمي وأنا لااسامحك في الدنيا وألاخرة فكان الشرطي يبكي وبحرقة خلف الشباك وغادر بعدها ليستجمع قواه ويفكر في مقابلته مع الخرباش ذلك الشاب الذي خسر وظيفته وشرفه وسمعته وسنواتعمره وشقائه من أجل إتهامات باطلة وملفقة .. فأثر الشرطي أن يتوجه للقيادة العامة للشرطة في وقت المساء وهو الوقت الذي لايتواجد فيه أحد إلا بعد التنسيق بينهم والمسؤلين ودخل المبنى ولكونه ممن يعملون في المباحث الجنائية وفتح أدراج مكتب الملازم واستخرج ملفا لون رمادي وتوجد بداخله مستندات ووثائق ومحاضر تم أخفائها عن عدالة القضاء ومخاطبات تؤكد سؤ نية الشرطة وتخطيطهم للقيام بمكيدة ومؤامرة لأجل ألفاق الأتهامات على الخرباش . وقام الملازم بنسخ كافة المستندات وتصويرها قطيعا وأخفاها داخل قميصه وحتى لايعرف أحد مالذي يحدث .. وبعد عدة أيام توجه الشرطي وفي زيارة خاصة للخرباش في سجنه المظلم .. ونظرا لتواجد الشرطي فقد خلف الزجاج والشبك بمعنى وجها لوجه . وأعتذر الشرطة وتأسف وطلب الصفح من الخرباش نظير ما حدث وأنه أحضر معه الوثائق التي تكشف الظلم وتكشف الفاعل الحقيقي الذي تعرفه الشرطة ولكنهم أخفوا أمره ويوجد توقيع المخطط وملاحظات بخط يده ويوجد إسم الفاعل وتوجد مخاطبات قامت الشرطة على أثرها بتغيير طلب كشف الهاتف المشبوه في الجريمة ليتم حذف 3 أيام وهي التي تؤكد حقيقة الفاعل ..

وبذلك أصبحت ألأدلة واضحة ولكن مالذي يمكن للخرباش عمله الآن ؟؟؟ ونظرا لحسن نية الشرطي فقد اثر الخرباش أن يعفو ويصفح عنه لحسن نواياه ولما قام به من جهد يؤكد حقيقة أسفه وأعتذاره لما حدث في حقه من جرم مشهود . ..

وما أن حصل الخرباش على الوثائق حتى أستطاع أن يرسلها وبطريقته الخاصة إلى أخيه وتم إعداد خطاب شارح للحقائق وأرسل إلى منظمة دولية .. وفي ذات الوقت قام الخرباش بأعداد مخاطبات لوزير القضاء ومواجهته بحقيقة المستندات والحكم الجائر الذي يخرج عن نطاق العدالة والنزاهة وقد اصد رالقاضي حكمه بناء على قناعته الزائفة التي أستخلصها نتيجة التلفيقات الكاذبة ونتيجة الأدعاءات الغير صحيحة ونتيجة التلاعب في المستندات وأخفاء الأدلة الصريحة .. وليس هذا فحسب بل أتضح أن المتهم الأول والذي رميت على عاتقه التهمة وأعتبر مجرما في نظر القانون كان مغادرا للدولة قبيل ألواقعة أو الجريمة مما يعني أنه قد أتهامه لأجل إيجاد ضحية ترمى على عاتقها لأتهام وجعل من الخرباش مساعدا له في الجريمة بعدما أتضح برائته من تهمتي الأحتيال والتزوير ..

كان مدير عام السجون يحاول تأخير المخاطبات التي كتبها الخرباش ولأنه أكتشف حقيقة الظلم والفساد وكان لابد التستر على هذه التجاوزات فتارة يطلبون منه تغيير الصيغة وبعدها يطلبون منه تغيير التاريخ وهكذا كل أسبوع مماطلة وبعدها .. تم أستدعاء الخرباش إلى قسم خاص بالشوؤن السياسية وكان الحضور رئيس القسم ومجموعة من ضباط الشرطة وكانوا يجلسون في طاولة مستطيلة ينتظرون الخرباش ودخل عليهم وتم فك القيود من يديده وجلس في نهاية الطاولة وبدأت الحوارات المتبادلة بين الخرباش والمسؤلين ..

بدا رئيس القسم يحك رأسه ويقول للخرباش وهو ينظر إليه بعين الأستحقار .. أنت كتب رسالة إلى حاكم الدولة بصفته الرئيس ألأعلى للقضاء وتطرقت إلى ما تعتبرها حقائق حول التزوير والتلاعب والتحريف لتلفيق أتهامات باطلة ومن ضمنها الحنث باليمين الكاذبة .. وأدعيت أنك تملك الأدلة هل هذا صحيح ؟؟

بدأ الخرباش ينظر إلى عيون كل ضابط يجلس في القاعة وبعدها توجه بنظراته إلى رئيس القسم وبدأ يبحلق في عينه جيدا وقال له بثقة الرجال .. أنني طلبت مخاطبة الحاكم لأكشف له حقيقة الفساد والظلم والطغيان وليس من السهل أن يتلاعب من يحملون شعار الوطن فوق رؤسهم ويسلبون الناس حقوقهم المشروعة ويرمون القوانين والشرائع التي أمر بها الحاكم عرض الحائط فخيانة الواجب الوطني ليست كمثلها خيانة للأمانة .. أن أتهامي واضح وقد ارسلت الحقاءق مع أخي وتم إرسالها للخارج وحتى تتيقنوا من صدق كلامي أرجو ألأتصال به ليوافيكم بنسخة من الحقاءق المخزية ونسخة من إيصال إستلام الجهة الدولية والتي سيكون لها تبعات بفضح الممارسات عبر وسائلهم المختلفة ومناقشة القضية دوليا.. وهنا قام أحدهم وتوجه إلى الهاتف النقال وتم ألتصال بأخ الخرباش وطلب منه إرسال الوثائق والإيصال عبر الفاكس وفعلا قام بأرسالهم خلال خمسة دقاءق فقط وتيقنوا جميعهم أن الأمر ليس مزحة وأن الخرباش اصبح يهدد الظالمين وسيكون موقفهم صعبا للغاية .. وهنا توجه أحد من الضباط ليسأل الخرباش : وكيف أستطعت الحصول على هذه الوثائق ؟؟؟ وكان رده أنه وبنفس الطريقة التي أستطاع الملازم والنقيب أخفاء الوثائق والحقائق عن القضاء ولكونهم من أصحاب القلوب المريضة فأنه يوجد هناك من يخافون الله وقلوبهم نظيفة ولايريدون الظلم للغير ..

عجبي من أهتمامهم لمن فضح أمر الفساد وليس لمن يظهر الحقائق والتلاعب .. وهو ما يذكرني بقضية التعليم العالي والفضيحة حينما كشفها الموظف المسكين فكان الأمر صعبا بالنسبة له لأنه فضح الفساد وليس ألأمر غريبا عما قام به علي الزويدي وستظل الذكريات عالقة في الأذهان لما حدث في السابق .

وبعد ألأجتماع طلب من الخرباش ان يهدي من روعه وأعصابه وأنهم سيتناقشوا في الأمر ويرفعوه للمعنيين بالأمر وبعد مضي أسبوعين وبينما ينتظر الخرباش رد وزير القضاء والذي كان يماطل ويتهرب فكان هناك من رفع الأمر ليحاولوا درء الفضيحة فالخرباش فعلها وربما ستكون هناك تبعات دولية وهو محق فكل شيء أصبح بيده ألآن ولايمكن التستر على الأخطاء والتجاوزات .. ولذلك أثروا على أنفسهم إدخال إسم الخرباش ضمن قائمة المعفو عنهم لمناسبة العيد الوطني وبدون أن يعرف القائد العام للشرطة .. وقبل الموعد المحدد باسبوع ظهر إسم الخرباش ضمن قائمة المعفين عنهم وكان العجب يطغي على وجوه السجناء والشرطة والجميع الخرباش حكم عليه بالسجن 7 سنوات وخففت إلى 3 سنوات ونصف وألآن يخرج بعد مضي 3 اشهر فقط من سجنه وهناك من يعتصرون الضيق بعد أن أمضوا 90% من المدة المقررة من محكوميتهم فلماذا لايخرجون ولماذا يخرج الخرباش ليست لديه واسطة أو قبلية أو أي شيء ؟؟؟

لايعرفون أن فضيحتهم وخروج الوثائق وتهديدهم عبر جهات خارجية كان له الأثر الكبير ولاسيما أنهم رموا بالقوانين التي شرعها الحاكم بعرض الحائط .. وهو أمر خطير جدا وسوف يسبب لهم الفضيحة والعار ..

وبعد خروجه المسكين علم أنهم سيكيدوا به فأثر على نفسه أن يبتعد عنهم وأن يعمل ويعيش حياته أسوة بالغير وأما حقوقه فلتذهب للجحيم .. وبعد فترة وجيزة عانى الخرباش الضيق نتيجة التفكك الأسري وبسبب القبلية والواسطة التي تنتهج الظلم في دولة الظلام فقد استطاعت الزوجة وهي الحاضنة لطفلة واحدة أن تقعل الكثير لأجل تحقيق رغباتها ومطامعها وكان هناك في الخفاء من يعمل لأجل تحقيق الغايات وظلم الناس وهضمهم حقوقهم وبعد مفارقات كثيرة أكدت فساد القضاء وظلم ألأبرياء فقد أنتهك القضاء حياة طفلة صغيرة لاتتجاوز الستت سنوات من عمرها وكان المسكينة تتعذب نتيجة ما تلاقيه من إساءة من قبل الحاضنة ومما سبب لها الكثير من الحالات النفسية وبخلاف تعدد ألأمراض في جسدها وكان القضاء يتجاهل كل شيء وليس هذا فحسب تطاولت المسائل لتغيير القاضي النزيه بأخر وأخفاء أوامره وسرقتها من ملفات المحاكمة وبعدها قام القاضي بمغيرة الحقاق وإلى خلاف أمور كثيرة .. وفي النهاية تنصلن كافة الجهات وأمر القاضي ورئيس المحكمة أن يرد الخرباش الطفلة للحاضنة لتكمل عذابها ومحنتها وكانت الطفلة الصغيرة رافضة الرجوع تماما . فما كان ن الخرباش سوى أن يرحم هذه النفس البريئة والتي نطالبه أن يذود عنها .

فتجاهل الخرباش أم رالقضاء كما تجاهلوا هم الحقائق وفعلوا ما فعلوه من ظلم وفساد وتلاعب واضح وصريح ومجرد أن يتجاهل القضاء الحقيقة ويهمل الرد على المواطن فهو يوضح سؤ النوايا .. وبعدها قرر الخرباش أن يترك وطنه ويهجره للأبد بعد أن وجد أن الظالمين يحكمون على المواطن بالموت ذلا ومهانة .. وأنه لمن المؤسف أن يترك الأنسان تجارته وعمله وماله وكل شيء .. ولكن كان لابد أن يحمي الخرباش طفلته من الضياع والدمار والهلاك فهي روح بريئة تناجي وتناشد الرحمة والشفقة فمن سيذود عنها إذا كانت الجهات القضائية قد رأت دماءها وأغمضت عينها ورات التقارير الطبية وتجاهلتها وسمعت العذاب وأغلقت أذنها وكان لابد من توجيه صفعة للقضاء الظالم وقد اثر الخرباش على نفسه أن يرمي كل شيء خلف ظهره ولاشرف في وطن يظلم ابناءه .. وبعدها غادر بحفظ الله وكان القضاء يزيد في جرمه فقد امر بسحب أموال الخرباش وأعطاء الحاضنة النفقة ورغمأن الطفلة بمعية والدها وهو من يقوم بتربيتها والصرف عليها وعلاجها وتعليمها ولكن الفساد يطالب الحاضنة ممن تعمل ولديها راتب أن تنال المال الضافي فشريعة الله ترمى بعرض الحائط لأنهم يؤمنون بالله ظاهريا ولكنهم في حقيقة ألأمر فاجرين لايخافون الله ولايتقون حدوده والدليل ما حدث مع الخرباش .

ولم يكن ألأمر سهلا فكان القضاء يريد ألأنتقام من الخرباش بأي طريقة كانت فارسلواموظفيهم ومن الشرطة لمداهمة منزله وقد خرج إليهم والد الخرباش ليستقبلهم وينظر في مطلبهم وهو يحترق أسفا على مفسدين يظلمون الناس ويحقرونهم في وطنهم . فطلبوا رؤية الخرباش والتحدث معه فأخبرهم والده أنه غير موجود ولكن طلب منهم الدخول وهم بلحيهم الكبيرة وكأنهم أساس الدين وألأسلام والشريعة وبعدما دخلو المنزل سألهم هذا هو منزل أبني الخرباش هل تصفونه لي ؟؟ فرد أحد اصحاب اللحي من القضاء أنه منزل طابقين وكبير جدا .. فرد والد الخرباش عليهم وإذا ماكان المنزل كبيرا فلماذا لم تتحققوا من أكاذيب الحاضنة ولماذا لم تأتوا قبل الحكم على إنسان بالظلم وقد تطرقت الحاضنة وفي أحكامكم أن المنزل ملحق وعبارة عن غرفة واحدة فقط .. الا تخجلون على أنفسكم .. الاتخافون الله ؟؟؟؟ كانت أعينهم خجلة وينظرون في الأرض ويريدون الهروب والخروج مسرعين فقد فاجأهم والد الخرباش بسؤ نوايا من أمرهم للبحث عنه ..

وحينما فشلت المحاولات لأسترداد الطفلة توجهت الحاضنة لقائد الشرطة فهو من نفس فخيذتهم ومنطقتهم وتم إشراك عبيد ذلك الوسيط الذي يعمل لأجل مصالحه وهو المقرب من القائد العام للشرطة وتنفذ طلباته سريعا .. وتم موافاة قائد الشرطة باكاذيب مختلقة وما كان منه سوى أن يظهرالنخوة وأن يبرهن قوته وسيطرته فأمر بمحاولة ألقاء القبض على الخرباش وأمر بمراقبة منزله ومنزل والده والتصنت عليهم وتم مراقبة أفراد أسرته وملاحقتهم وتقييد حريتهم وتم وضع سيارة مجهزة بكاميرا ليلية للمراقبة ونشر أفراد من المباحث أمام المنزل وبصفة مستمرة وتم التحقيق مع موظفي شركة ا لخرباش وتوجهوا إلى أصدقائه وافراد أسرته طالبين منهم التعاون لألقاء القبض عليه لأنه لم يمتثل لأمر القضاء ويسلم الطفلة والتي لاترغب الرجوع للعذاب أبدا .

وليس هذا فحسب بل قامت الشرطة بتفتيش السيارات التي تدخل وتخرد من منزل والد الخرباش وما يثير السخرية أن مناطق ومنازل كثيرة في دولة الظلام تتعرض للسرقات وأصبحت السرقات وعلميات ألأغتصاب والأحتيال وغيرها تتكرر وبمشاهد يومية والآن أصبحت قضية الخرباش أهم من أمن الدولة ومن السرقات وما يحدث من أمور تؤكد فشل أجهزة الشرطة فقد زاد عدد المتسللين في الدولة وزاد عدد المرتشين ممن يعملون في في الأجهزة التابعة للشرطة وقد ظهر الفساد بشكل كبير والسبب هو التلاعب المستمر . وبجلامن أن يستغل قائد الشرطة أمكانيات الدولة لأجل تسخيرها لخدمة الوطن فانه جعل منها ملاذا لتنفيذ رغباته ومطامعه ولم يكن الأمر كذلك بل كان هذا القائد يستغل طائرات الدولة لإيصاله إلى مزرعته أو للقيام بواجبات العزاء وغيرها في حين أن هذا يعتبر تلاعب وأستغلال للمال العام ومكتسبات الدولة .. وبدلامن متابعة ألأوضاع تسخر الأمكانيات لمراقبة الخرباش ولأجل قضية تختص بحضانة طفلة صغيرة . أنها لسخرية ألأقدار ..

ولم يكتفوا بذلك بل قامت الشرطة بملاحقة أحد اخوان الخرباش وأيقافه بالقوة الجبرية مستعرضين سارات الحكومة لأجل فرض غطرستهم وظلمهم للغير وهو اسلوب أنتقامي ينتهك حقوق المواطنين ، وإلا فكيف للشرطة أن تعترض طريق مواطن لادخل له في أية قضية . مواطن يقود مركبة وهي مسجلة بأسمه فيتعرضوا له ويوقفوه مهددين ومنددين باسم الشرطة فهل يكون الواجب الوطني بهذا الوقع من الفساد .. ؟؟

وبعد ان فشلت محاولاتهم أثر القائد العام للشرطة وحسب حدس الحاضنة بتشكيل فريق خاص من الشرطة ليتوجهوا إلى دولة مجاورة والبحث عن الخرباش لربما صادفوه عنوة وأستطاع و القبض عليه .. وتبين لاحقا أنه لاتوجد اية مخاطبات دولية مع الأنتربول الدولي وأن الملاحقة التي قامات بها الشرطة غير شرعية وغير قانونية وهي تثير القلاقل مع الدول المجاورة وتسيء إليهم في ذات الوقت وتسبب تبعات سياسية ..


يتبع ص2

عبدالله الرباش
24-03-2011, 12:11 AM
التكملة //ص2
يتبع الحلقة الخامسة والسبعون

وكان هناك من يمد الخرباش بالمعلومات هو يعمل في أحدى الأجهزة الأمنية ولذلك فكان هناك قلوب محبة ومخلصة للوطن ولأبناء الخير من الوطن .. ولذلك كان هناك شاهد يحظى بالمعلومات التي تؤكد حقيقة الملاحقات الغير قانونية والغير شرعية في ذات الوقت وبخلاف الرسائل النصية القصيرة والتي أكدت خط سيرهم وتواجدهم في تلك الدولة . مما يعني ان قائد الشرطة جعل من دولة الظلام محل سخرية للغير فقد أثر على نفسه أتخاذ اجراءات غير دولية أو قانونية أو شرعية للمساس بأمن دولة أخرى .. وهذه جريمة دولية تخالف عيها ألأعراف والقوانين الدولية ولي سمن حقهم متابعة شخص أو ملاحقته عبر الأراضي الغير تابعة لهم وهو ما يضفي حقيقة هامة وهي إثارة الفتنة ومحاولة النيل من نفس بشرية لأجل أهداف وغايات شخصية وهذا أصبح مؤكد وواضح .

ولقد أزدادت وتيرة الفساد ومن خل ماقام به القائد العام للشرطة نتيجة القبلية والواسطة فقد توجه الخرباش بندائه عبر المنتديات ليخاطب رئيس الأستخبارات ويواجهه بأفعال القائد العام للشرطة فهذه قضية شريعة تختص بحضانة طفلة وليس قضية أمن دولة لتسخر أمكانيات الدولة لأنتهاك حقوق أسرته والتلاعب وحرمانهم خصوصياتهم وملاحقتهم وغير ذلك من تصرفات وممارسات غير منطقية .. ولم يكتفي الخرباش بذلك بل قام بمخاطبة القائد العام للشرطة ومواجهته بتصرفاته التي تتنافى وسيادة القانون .. فأدرك القائد أنه أخطي وقد ابرز الخرباش الكثير من الحقائق والوثائق الضادرة من الشرطة نفسها وتؤكد حقيقة عدم معرفته بالحقائق فأمتنع القائد العام للشرطة عن متابعة وملاحقة الخرباش وحتى لاينفضح حاله عما قام به من أمور لايتقبلها أحد وكل ذلك لتحقيق غاية أساسها القبلية والواسطة ولأجل أمرأة لاتخاف الله ولاتتقي حدوده ..

وحينما تقدم الخرباش بخطابه الشارح لذاته إلى نائب الحاكم في دولة الظلام فقد تم أستقابل خطابه وقام رئيس مكتبه بمخاطبة وزير القضاء وكان لزاما عليه التستر على الفضيحة والعار نتيجة التجاوزات والفساد الذي اصبح ظاهرا ويجاهر بنفسه ولذلك كان رد القضاء أنه يحق للخرباش أن يتوجه للمحاكم وأن حق التقاضي مصون للجميع وكان هذا الرد بمثابة السخرية من نائب الحاكم لأن وزير القضاء لم يكن نزيها فقد تنصل وتهرب من حقيقة ألأمر فقد تجاهل الوزير حقيقة الأوامر التي صدرت من المحكمة والتي قضت بألقاء القبض عليه ورميه في السجن لمنعه من التقاضي المصون له وكذلك ايقاف حساباته البنكية وألزامه بدفع النفقة الشهرية ورد الطفلة للحاضنة لتكمل تعذيبها وإهمالها كالسابق .. فكيف للقضاء أن يسخر من نائب الحاكم ويوافيه بكلام زائف ومرسل ولكن لاغرابة في ذلك فحينما يكون كبار المسؤلين في دولة الظلام لاقيمة لهم تكون النهاية بهذا المسار .. فلو كان نائب الحاكم له المثل الأعلى وله القدر والأحترام لما تجرأ وزير القضاء أن يسخر منه ويتعمد إلفاق الأكاذيب له ليتهرب من حقيقة الظلم والفساد اللذين أمر بهما الوزير نفسه وهو من يقف وراء كل هذا التلاعب المستمر ... فالأمانة في أيادي خائنة لاتخاف الله ولاتتقي حدوده ..

حرموا الخرباش من الحياة وحرموا طفلته من نعمة العيش وتظل المعاناة قائمة فحينما يفقد الوطن رجالا مخلصين أشداء على الظلم يكون الحال بهذا المستوى وليس هناك أشد من سخرية وزير القضاء من نائب الحاكم .

إلا أن الخرباش اثر على أتخاذ الأجراءات الدولية الكفيلة لرد حقوقه المسلوبة وأيقاف الظالمين عند حدودهم فقد توجه الخرباش الى وزارة الخارجية في دولة الشروق وطل مقابلة الوزير عبر موقعهم على شبكة ألأنترنت وتمت الموافقة وحدد بعد يومين وأتذكر ما يحدث في دولة الظلام حينما يطلب المواطن مقابلة الوزير فيحظى بسؤ المعاملة وكان يشحذ أو يطلب الصدقة وليس هذا فحسب بل يكون مصيره الأحتقار والذل فيتردد أياما وأسابيع من أجل الموعد وبعدها تبدأ سلسلة المماطلة والتنصل والتهرب من قبل الوزير ويتجرع المواطن مذاق الألم والضيق والمعاناة الحقيقية مع وزير لايكترث إلا بنفسه وهمه وكأنه خلق من معدن نفيس ومن حوله الخدم والحاشية فترى الكل يسجدون له وعلى بساط أحمر كالذي نراه في ممرات الأحلام الوزارية ..

وبعد أن ألتقى الخرباش بوزير الخارجية شارحا له حقيقة لجؤه إلى دولة الشروق بسبب الأضطهاد الذي لاقاه في بلاده وبسبب الفساد والتلاعب والقبلية وأستغلال المناصب للقيام بالتجاوزات القانونية ولم يكن هذا فحسب بل تطرق الخرباش لإثبات حقيقة الظلم والفساد من خلال البراهين والأدلة والمدعمة بأسماء مسؤلين في دولته وقد أكد الخرباش مصطحبا طفلته الصغيرة معه أثناء حواره مع الوزير الذي كان في غاية الطيبة والأخلاق الحميدة متواضعا مع نفسه والآخرين وقد تم التطرق إلى موضوع القضاء الفاسد ومغايرة الأحكام الشرعية وإنتهاك القضاء لحياة طفلة صغيرة .. وكان وقع الحديث بين الوزير والخرباش صعبا نوعما فكان الخرباش يتكلم بعيون جريئة تملؤها الدموع المحبوسة في عينه ويكون الصمت الذي يلازمه كلما ذكر غسم الوطن فكان الوزير يحس بما يعانيه الخرباش من حب وظلم في وقت واحد فكانت عيونه صادقة وأنفاسه صريحة ولذلك لايمكن لأحد أن يكذب عينه وأذنه ..

وكان الوزير في ضيق شديد لما يسمعه من إساء في حق إنسان مسلم يعيش الحياة في وطنه بذل ومهانة وإضطهاد وطفلة صغيرة طريدة العدالة مع أبيها يريدون إجبارها على مالا تشتهي وترضى فكيف لها أن تعود من يريد تعذيبها ونيل المصلحة من ورائها .. وادرك الوزير ومن خلال الحقاءق التي تطرق إليها الخرباش أنه باع حياته ودنياه وتخلى عن كل شيء بما قيه عمله وسمعته وكرامته وأمواله لأجل أن يرحم هذه الطفلة الصغيرة والبريئة .. هي هي الرجولة أم النخوة أم الخوف من الله عزوجل أم أنها صفعة لمن لايخاف الله فخرج ولم يعر القضاء وحكمه أي أهتمام بالغ وبسبب فسادهم وظلمهم لم يحترم القانون الذي سجد وسخر نفسه خادما للظالمين .

أمر الوزير بمساعدة الخرباش ماديا ولكن عزة النفس جعلته يرفض اية مساعدات مادية فهو يريد الأمان ويطالب دولة الشروق بأن يمنح حق اللجؤ السياسي وألأمان بعدما أضطهد في دولته التي تهربت وتنصلت من الحق وجعلت العدالة بين أقدام الظالمين وأما الشريعة الأسلامية فكان مصيرها الموت السريع .. وبعد أن تيقن الوزير من صدق مفاد الخرباش ومن خلال عدم قبوله لأية مساعدات مالية أو غيرها فقد . تم الأتفاق بينهم أن تقوم أحدى المنظمات الدولية بمتابعة الحقائق ورفع تقاير مستكملة لرفعها للخارج وأبداء الأسس والقوانين الدولية تجاه كافة النقاط المتعلقة بالقضية ولمساعدة الخرباش .. وكما اأن الوزير قد أستاء وغضب بسبب معرفته حقيقة الملاحقات الغير شرعية والغير قانونية وطلب التاكد من خلال رؤيته لكشف الأتصالات والذي يؤكد حقيقة تواجد المخبرين من المباحث وبموجب التوارخ ومخرجات المكالمات والرسائل النصية فقد تم كتابة مذكرة لأمن الحدود البري لمعرفة أسماء الأشخاص الذين عبروا الحدود ليتم رفع أسمائهم ومعرفة مقر عملهم وإذا ما ثبت أنتمائهم لجهاز الشرطة فأن دولة الشروق ستطالب بالتحقيق الفعلي واستدها ءالمعنيين بالأمر لأنتهاكهم حقوق دولة أخرى ودخولهم للأراضي لأثارة القلاقل وربما أرتكاب جريمة في حق مواطن مضطهد وحيث أته كان يفترض مطاردة الخرباش دوليا وبواسطة ألأنتربول الدولي وليس ملاحقته بطرق شخصية تؤكد دور القبلية والواسطة للنيل من مواطن ومن خلال إستغلال المنصب وتسخير أمكانيات الدولة لذات الغرض . ولايمكنهم الآن عمل شيء بهذا السياق فقد أنكشفت المؤامرة وظهر المستور .. وأي مؤامرة جديدة سوف تعمل على أنقياد دولة الظلام إلى حافة الهاوية التي تؤكد الفساد والتلاعب الذي يقوم به مسؤليها .

ويتم الآن أستجماع كافة الأسس حول قضية الخرباش وهناك تفاعل كبير ومن خلال قيام تعاون مشترك بيت عدة جهات حكومية في دولة الشروق لمساعدة إنسان مسلم وطفلته يلجأون إليهم ليردوا عنهم الظلم والطغيان بعد أن ساد الظلم في بلادهم وأصبحوا يطاردون مواطنيهم وعبر طرق غير مشروعة بهدف النيل منهم وتعذيبهم وألأساءة إليهم . وليس هذا فحسب أن تدخل مستشارين قانونيين وبأمر من وزيرين في دولة الشروق ويطرق سرية وتدخل منظمة حقوق ألأنسان وإلى جانب التنسيق مع السفارة الأمريكية لأجل تسليمهم كافة المحاضر والمستندات الثبوتية لإرسالها بعد إعداد اللازم .. وهو أمر بدا يأخذ منحنى سياسي كبير للغاية ..

فهل ستقوم دولة الظلام ومسؤليها بوقف التنفيذ وإعادة التحقيق لرد الحقوق لأصحابها وقمع الفساد ومحاربته أم أنهم سوف يستمرون في نهجهم ويكابرون بغطرستهم وظلمهم للناس مما سيكبد دولة الظلام الفضيحة والعار لكونها تتباهى بين ألأمم بأنها صاحبة القانوني والمبادي والقيم في حين أنها أكبر مرتع للفساد والمحباة لمن يظلمون الناس ويسلبونهم حقوقهم المشروعة ومجرد أن تظهر أسس الفساد ومنها تجاوز الأنظمة والقوانين فأن الأمر مرده صفعة كبيرة تتلقاها دولة أصبحت فضيحة ألأمم .. وسيدرك العالم أ، هذه الدولة تبيع أبناءها وتنتهك حقوقهم وتسلبهم العزة والشرف والكرامة . وإذا لم تتوقف هذه الممارسات ولم يراجعوا اخطائهم وتجاوزاتهم فأنهم يعرضون وطنهم للفضيخة الكبرى وهي عاصفة كبرى .. ولاسيما أنها ستفجر بركان الغضب لدى الحاكم حينما يدرك أن القضاة يتلاعبون ويظلمون الناس وأن رئيس المحكمة ينكر ويكذب وأن قسم الشكاوي يتنصل وأن وكيل العدل يتهرب وأن الوزير يطغى ولايرد على المواطن ... وأن القائد العام للشركة يهدد ويتوعد ويسخر أمكانيات الدولة لملاحقة الخرباش بطرق غير قانونية وغير شرعية خارجيا وبخلاف أنتهاكه لحقوق أسرة الخرباش والتصنت عليهم والتعرض لهم والأساءة في حقهم وهم لاناقة هم ولاجمل فكيف لوزير ان يقحم نفسه ويحول قضية حضانة طفلة إلى قضية أمن دولة . ولماذا لم يتصرف رئيس الأستخبارات بعد معرفته بالحقائق المتعلقة بالفساد أم أنه غير مختص أيضا وبخلاف تهرب المرافقين للحاكم ومن سواهم من المسؤلية فهم الحاشية وتهمهم راحة الحاكم وليس سمعته والتي هي من سمعة الوطن .. وأين هو رئيس مجلس الدولة من الشكوى ؟؟؟ والكثير ممن تنصلوا وقد أثرى الخرباش على نفسه أن يفضحهم ويوضح حقيقة جبنهم وتجاهلهم لما يحدث على ألاض الوطن ...

فهل ستقوم دولة الظلام بمراجعة نفسها قبل الفضيحة لتتوقف كل الأجراءات الحالية أم أنها تتنصل وتتهرب وكعادة مسؤليها الفاشلين . وهو ما سيكلف الدولة الثمن الغالي وهو سمعتها بين الأمم .. وتسطر الصحف والمنتديات خلال أياما قادمة عنوانا خطيرا يهز أركان دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار ويكون عنواها الجديد ..

مواطن **** يطلب الأمان وحق اللجؤ السياسي من حكومة دولة الشروق بسبب الأضطهاد والظلم

والسؤال هنا من سيتحمل مسؤلية فضح الوطن والإساءة في حقه من يعيش الظلم والفساد أم من ينشره في ربوع وطنه ويجد من يتستر عليه ويساعده لظلم الناس والأبرياء .. ؟؟


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
24-03-2011, 12:14 AM
(((( دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار ))))

مأساة حقيقية يعيشها وطن يحتضر بين أحضان أبنائه
والسبب مسؤلين فاشلين همهم مصالحهم
وتموت الضمائر المخلصة للوطن
وتعيش القلوب المريضة
لأجل حب الذات
خسارة يا
وطن

عبدالله الرباش
24-03-2011, 12:19 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السادسة والسبعون

حينما تغيب ألأسود في وضح النهار
تخرج شاحنات اليورانيوم في جنح الليل
خطة محكمة لأبعاد ألأمن والدفاع
أنهم يسرقون خيرات الوطن

أنه حلم غريب فعلا .. وبينما تسايرني أحلام اليقظة كان الغرابة تنتابني لعدم الخوف من مناظر الأسود الضخمة والتي هربت من مزرعة أحد كبار القوم .. نعم أنه السيد أسامة تلك الشخصية المعروفة والتي تحظى بمنصب ومكانة مرموقة بين الناس .. فهو يمتلك أمولا طائلة وقصورا شامخة في وطنه وخارج وطنه أيضا وبمعنى أوضح وأكثر شمولية رجل غني من الدرجة الأولى ..

وكان هذا السيد يمتلك مزرعة ضخمة مساحتها شاسعة وبها قصرا ريفي جميل وروعة للغاية وتمتاز هذه المزرعة الراقية بأشجار كثيفة وكأنها غابة مطيرة وتمتاز بأروع المناظر الخلابة نظير ما تم بناءه فيها من رقعات تراثية أنيقة وتماثيل رائعة ومسابح كبيرة والكثير والكثير .. وكان ضمن هذ المزرعة حديقة صغيرة تحوي النمور والأسود من الحيوانات الأليفة والمفترسة . وكان السيد أسامة يزور المزرعة مرة كل شهر او حسب مزاجه فهناك طائرة الهيلوكوبتر المسخرة لخدمته ونقله والسيارات السريعة التي تحمل الأرقام الحكومية ليجوب بها لشوارع مخترقا الرادرات المعمولة لصغار القوم ..

كانت ألأزمة المالية تحدق على الجميع بعيونها الجريئة فجعلت الكثير من الناس يعتصرون المرارة والضيق وكان لزاما على كل إنسان أن يفكر في نفسه وان يحظى بمراده وأن يكون ثروة هائلة ليكون أغنى الأغنياء وأقصد منهم علاة القوم . ولذك كانت دولة الظلام تحظى بلصوص كبار لهم مناصب عالية ورتب كبيرة وخاصة الوزراء منهم فحينما أستطاع احدهم أن يسخر من منصبه ليحظى بتصريح ليجرف الأسماك ويحرم الصيادين من رزقهم ومصدر قوتهم فأصبحت ألأسماك قليلة وضاقة انفسهم تجاه بيع أسماك قليلة وبأسعار كبيرة فبات الهم يعتصر المواطن أيضا فقد كان ألأسعار نار يلسع الفقير ليرى أن كيلو السمك تحول على ثلاثة أضعافه والسبب هو طمع الكبار من القوم فجعلوا هموم الناس تعتصرهم وحرموهم صيد الشارخة وكانت المجنزرات الخاصة بالوزير تغترف تلك الشارخة وهي ضاربة بقوانين الوطن عرض الحائط فلا حسيب أو رقيب يمنع الوزير لأنه وبهاتف واحد يفعل ما يشاء ومنصبه يشفع له كل شيء ..

وأما الوزرين ألآخرين فوجدا لأنفسهم ضالتهم حينما باعوا جبال الوطن للغير ولأجل المشاريع العقارية وألأستثمارية التي تنفذها دولة الشروق ورغم أن الأمر لم يكن بيع جبال الوطن بقدر ما كان بيع جبال الرخام والذي كان أساسا هاما للغاية وحتى يستفيدوا من جرائه صفقتين ألأولى هي إنساد العمل لشركاتهم في مشروع قص ونقل الحجارة والثاني هو إيعاز شركاهم لقص حجارة الرخام ونقلها للمصانع الخاصة في دولة الشروق وهو مالايعرفه أحد فكان ألعمل مغيارا للواقع ولايمكن لأحد أن يتدخل في مشاريع الوطن الوهمية ولايستطيع أحد أن يفتح فمه فهم الوزراء المنزهين وإن سرقوا فهم عالي القوم .. وأتذكر قول الرسول (ص) حينما قال : وإذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ..

ولم يكن هذا إلا نموذج لوزير أيبيع الوطن وماله لأجل تحقيق رغباته وكان الآخر يعقد في الجهة لمقابلة صفقة خاسرة فيبيع غاز الوطن لدولة أخرى وبأسعار رخيصة بخسة في حين أن الغاز يباع في الوطن بأضعاف سعره فكيف تعيش الدولة حقبة من الأنتعاش وتصدر خيراتها للخارج وأبناءها يتجرعون الذل والمهانة .. أنه لأمر غريب ولكن حينما تشوب الصفقات الخاسرة الكثير من التلاعب والفساد والرشاوي فأنهم لايكترثون بمال الوطن ومكتسباته لأنه لاخير لمن لاخير له لنفسه ووطنه .. وإلا فكيف لوزير ذو خبرة وحنكة وطوال سنوات عديدة أن يدخل في صفقات تجارية وضمن مستوى دولي وهو يعرف حقائق كثيرة والرؤية المستقبلية فكيف يهمل كل شيء ويتجاهل الأبعاد الحقيقة ليجعل المواطن معتصرا لهمومه الكثيرة فيدفع الكثير من المال ليشتري الغاز ودولته مصدرة له.. وألم يكن من ألأحرى أن تستفيد الدولة من هذا الغاز بدى من تصديره وتكبد الخسائر الفادحة .. أم أن الصفقات المبرمة اساسها المصالح الشخصية والمصالح المشتركة التي تحقق طموحات الغير في إستنزاف الموارد البشرية والوطنية لأجل تلك المصالح الخاصة .

ولك يكن ألأمر كذلك حينما قامت شركة ألأتصالات الوطنية ومن خلال رئيسها الذي تربع على العرش وبعد أن درس في الخارج وألتحق بالعمل كرئيس قسم واذكره حينما حضر إلى مكتبي المتواضع يبحث عن شقة ليسكن فيها وعروسه الجديدة فوافيته بشقة جديدة وفي منطقة تسمى الخوخ وبعد مضي سنوات قليلة أستطاع أن يبرز نفسه وقدراته وطموحاته فكانت سكرات الليالي الحالمية والعشاء في المطاعم الراقية وأحتساء الخمر والمشاركة في الرقص والغناء له أثره الكبير .. وكان هناك من يسعى لتحقيق أمر ما وكان يبحث عن ضالته فوجد هذاالشاب الطموح ليجعله رئيسا فخريا وبدات الأعمال تجسد الكثير في روح هذا المسؤل الجديد مما جعله يترفع ويزداد تألقا نتيجة أفكار وطموحات الشباب المصاحبين له فهم يعملون وهو يحصد المكرمات والسمعة الكبيرة فمن يعمل في الظل لايعرفه أحد ولكنه سيظل صاحب الفضل العميم . ونتيجة لتطور الشركة فكان لابد من الحصول على المال والأرتقاء للأفضل .. فكان الرئيس يفكر لشراء أرض كبيرة يسكن فيها فهناك من يريده أن يفكر في نفسه ليشاركه الوليمة الكبيرة والتي يعدها لنفسه وبعد أن قام الرئيس بشراء الأرض وتوجب الآن أعداد الخرائط وبناء قصرا يشبه قصر الوزير ولأنه سيكون من كبار القوم فهو يلبس البشت والخنجر في صباح كل يوم ولابد من أن يكون رفيع المستوى في عقليته ومظهره ..

نعم أستطاع بناء القصر وأصبحت المركبات الفاخرة تقف في مرآب قصره الكبير والخدم والحشم وبدأت الآن يتحرك مساعد الظل ويطلب منه أن يعد العدة للأستفادة من أسهم الشركة فقاموا بعقد صفقات خارجية وكانت هذه الصفقات خطيرة للغاية فهي تعتمد على الدراسات والمخططات والأعتماد على الخبراء المختصين ولكنهم تجاهلوا كل ذلك فهناك ديون تقع على عاتق الرئيس فقد اشترى مركبات بالأقساط ومنزله يعاني من قروض داخلية وكان لابد من تسديدها على الفور . وعقدت الصفقة وأستكمل القصر مشروعه ألأخير وحدث ما لايحمد عقباه فقد سقطت ألسهم بسب خسارة الشركة في تعاقدها مع الصفقات التي تعتبر من أسؤأ الصفقات التي أجرتها وكان أمر متعمدا فيه .. فقد أظهرت الحقائق والدراسات الميدانية والعملية أن الأمر لم يكن سوى خطة مدروسة لسرقة ألأموال والحصول عليها وبطرق مشروعة فكان الرشوى لعقد هذه الصفقة كبيرة للغاية وهي من ساندتهم للحصول على مبتغاهم ومرادهم ولم يكن ألأمر كذلك فحسب بل تعدى لأن يفكروا في امور أخرى ..

وفور أفتضاح امرهم وقد تدخل الكثير ممن ضاقت بهم الحياة نتيجة خسارة الأسهم والتي كانوا قد أعتمدوا عليها لتحسين أوضاعهم المعيشية وإغلاق ديونهم المتراكمة على عاتقهم ولكن خابت ظنونهم وزادت ديونهم وأعتصرت قلوبهم .

وأستطاع البعض أن يفضح حقيقة المجريات وكتبت المنتديات والصحف حقيقة التلاعب في أمر الشركة المعنية وتطور الأمر لأكثر من ذلك ، وكان لابد من أيقاف الفضائح ولطالما أنه يوجد قائد في الظل وهو الوزير الذي أستطاع أن يحظى بحصة رائعة من الصفقة الخاسرة فقام على الفور بترشيح إسم الرئيس ومن قبل الجهات المعنية في دولة الظلام وكانت الخطة مسايرة للواقع فقبل أفتضاح ألأمر تم ترشيحه ولكن ألأجراءات تأخرت ليتم نقل الرئيس من الشركة الحالية للأتصالات الوطنية وليكون في منصب حكومي آخر وحتى يحظى بسمعة طيبة غير متداركين أن الوطن بعامته أصبح يعرف حقيقة التلاعب والفساد وهم في عجب شديد لما يحدث فحينما تسقط ألقنعة وتتضح الحقائق والفضائح يحاول كبار المسؤلين تغطية ألأمور وتهدأت الأوضاع وكأن أموال الناس لعبة بين أياديهم دون إدراك أو وعي .. وبات الناس يفقدون ثقتهم في كل مسؤل لايحترم نفسه أو وطنه .

وحينما ضاقت ألأنفس بالأزمة المالية كانت هناك مؤشرات أكدت بوجود مواد غالية وتعتبر مناجم تدر كنوزا كثيرة على دولة الظلام أنه مادة اليورانيوم .. نعم لقد تمأكتشاف هذه المادة من قبل خبراء أجانب وأكدوا وجودها فامر الحاكم بمنع التجارة أو المساس بتلك المناطق التي تكثر فيها هذه المادة وحتى يتم إستخلاصها وأستخراجها وفق مخططات وبرامج خاصة لتستفيد منها دولة الظلام ويعم خيرها على الجميع . فهي من المواد المحظورة دوليا ومن المواد اباهضة الثمن نظير استخداماتها النووية وأهميتها القصوى ..

إلا أن السيد أسامة كان ضمن قائمة المهتمين والذين يجالسون الحاكم ففكر في نفسه أن يستفيد من هذه المادة وما تكتنزه الجبال فسارع إلى أرسال خبراء من الخارج ولديهم ألأجهزة والمعدات التي تم جلبها في باخرة خاصة وعن طريق دولة مجاورة وبعد أن دخلت بتصاريح معتمدة وكأنها معدات للحفر والتنقيب وبأسم مالك الشركة السيد أسامة فقد تمكنوا من الدخول واستطاع الفريق الوافد أن يجتمع بالسيد أسامة ويتفقوا على بدء العمل وقد أسجى للشركة رواتب عالية شريطة أنهاء الصفقة بالبحث عن اليورانيوم خلال مدة زمنية قصيرة .. وكانوا هؤلاء الوافدين يعملون ليلا ونهار وتراهم في سيارات الأيجار التي منحت لهم وهم يتجولون في الصحاري وكان البعض من المواطنين يظنهم يبحثون عن النيازك ألأثرية في حين أنهم ف يطريقهم لأستخراج كنوز الوطن من مكامنها وبعد أن رصدت الجبال وألأماكن المعنية فقد تم أرسال الآليات والمعدات وكان الغرض والهدف التمويهي هو التنقيب وعمليات الدراسات الجيولوجية وفي الواقع كان ألأمر أخطر بكثير وهو سرقة كنز كبير يدر أمولا طائلة لا حصر لها وبعد أن شاهد المواطنين سيارات الأيجار ظنا منهم أنهم وافدين وسياح يتجولون وحينما رأوهم يحملون المعدات والآلات ظنوا أنهم من الهواة او يعملون لأجل التنقيب فلم يكن في دولة الظلام من يوقف مثل خذه الممارسات لأن الكل يخاف وينزوي بنفسه بعيدا عن الهموم والمشاكل اليومية المتجددة وأما الجهات المعنية والمسؤلة فهي تحاور فناك من لايفقهون لغة ألأجانب وهناك من يحاولون البعد عنهم بجرد سماعهم إسم صاحب الشركة وخوفا من الدخول في متاهات عديدة وحرصا على منصبهم ومكانة عملهم ومصدر رزقهم ..

وبعد أن أستطاعوا إستخراج كميات وشحنات جيدة من اليورانيوم كان لابد من وضعها وبكل حرص في صناديق وحاويات مناسبة إستعدادا لنقلها للخارج وعبر دولة مجاروة ولكن ا لخوف يعتريهم فمن يسرق يعرف نفسه أنه سارق وأنه يعمل عملا أجراميا خطيرا فما بالنا بشحنات اليورانيوم الخطيرة والتي أصدر الحاكم أوامره بحفظها وعدم التدخل اوالبعث بها لكونها ممتلكات وطنية وستدر دخلا كبيرا على الوطن أنها كنوز حباهم الله عزوجل بها .

وفي جلسة سرية كانت في المزرعة الكبيرة للسيد أسامة حضرها رؤساء الشركة الخاصة للنقل والحفريات ووكيل المشتري ليعقوا صفقة النقل الأخير لهذه المواد الخطيرة فوضعة الخطة ولم يكن هناك من حل أخر فقد قرروا ترحيل المواد بشحنات سرية تصاحب كل حاوية سيارتين من سيارات الأيجار وهن من نوع لاندكروزر وحتى وصولهم المعبر الحدودي وتخطيهم ووصولهم للدولة المجاورة ..

ولكن كيف لهم أن يشغلوا الراي العام هناك نقاط تفتيش وريما يصاحب ذلك بلاغا عن هروب أو أي أمر أخر فيقضي بتفتيش الحاويات ويفتضح أمرهم . وكان لابد من أيجاد خطة ما للعمل وفق منظومة تضمن تسريب اليورانيوم وتهريبه خارج الوطن وخروجه من مكامنه وبطرق سرية للغاية . وتم الأتفاق بين السيد اسامة وخادمه الخاص على طريقة رائعة وهي أن يفتحوا أقفاص الأسود ويجعلوا تهرب وتجري للخارج وفعلا كان السيد أسامة قد غادر مزرعته وفي اليوم التالي وفي الوقت المحدد وبينماالجميع ينتظر الإشارة بدات الحاويات في الأستعداد للتحرك .. وقبل ذلك حدث المفاجأة المتوقعة ...

قاد الخادم بفتح ابواب المزرعة وتوجه إلى أقفاص الأسود وأخرجها من مكامنها وهربت الأسود وهي تجري وكان الخادم يتبعها بسيارتها لتذهب بعيدا ويراها العامة من الناس فكانوا يظنون أنه يطارد الأسود ليسترجعها ولكنه كان يقصد عكس ذلك ويطالبها بالأبتعاد لتنشر الذعر والخوف بين الناس وبعد أن بعدت مسافتها واصبح الناس على معرفة بأمرها .أتصل الخادم على الفور بصاحب المزرعة السيد أسامة ليبلغه بأن الأسود قد هربت من أقفاصها وأن يدا خبيثة كانت وراء ذلك .

وكان السيد أسامة في مكتبه الخاص وكانت علامات الدهشة ترفع حاجبه الكبير في حين أن قلبه من الداخل يضحك وهو فرح جدا بأن الخطة بدأت تنجح . فأتصل بنفسه بقائد الشرطة يبلغه ما حدث ويطالبه بضرورة توفير المروحيات من قبل الشرطة وتسخير الدوريات ذات الدفع الرباعي للبحث عنها في منطقة معينة وحسب خط سيرها وكان القصد هو توجيه الشرطة والدفاع إلى جهة مغايرة ليتمكن الطرف الآخر من عملية النقل والتهريب .. وقام رئيس مكتب السيد أسامة بالأتصال بالدفاع الوطني ويطالبهم بضرورة البحث في نطاق مكان أخر وتضاربت ألأقوال فقيل لهم أنها مجموعة من الأسود ولابد من الترفق لأيجادها فهي منزوية في كل مكان .. وهي تنشر الذعر بين الناس وكان لابد من أتخاذ اللازم والقبض عليها أو قتلها على ألأقل ولاغرابة أن تقتل الأسود لأن سعرها رخيص بالمقارنة مع قيمة اليورانيوم فتلك الصفقة تساوي الملايين وأما الأسود فهي مجردي اسود ويمكن الحصول عليها لاحقا . وفعلا تم تهريب المواد وبعد ان تم توجيه الجهات المختصة بالأمن والدفاع لمسارات خاطئة ليبحثوا عن أسود هاربة في حين أن لأسود ليست سوى ضحايا لعملية كبيرة اساسها سرقة كنوز الوطن .. فسخرت الطائرات لتبحث عن حيوانات مفترسة يمنع أن يحوزها المواطن ولكن يستطيع كبار القوم أن يحظوا بها ويقتنوها ويفتحوا الأبواب لها لتقتل وتفترس من تشاء دون حساب أو عقاب .. وكل ذلك لأجل مصلحة وهدف خاص وهو المال ...

ولست أدري إلى متى سيظل الحال كما هو ومتى سيعود حب الوطن إلى قفصه كتلك الأسود المفترسة والتي تعيش في الوطن وهي ممنوعة واليورانيوم الذي يتواجد في الوطن وهو محجوز لمن يحظى به من أصحاب النفوذ والمحسوبية .


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
24-03-2011, 12:22 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
" موعدنا غداً إن شاء الله تعالى لنكمل المشوار"
قصة خيالية من الدرجة الأولى

يغرفون الأسماك من أعماق المحيطات
ويقطعون أرزاق الفقراء والصيادين
يمنعوهم الصيد بأسم القانون
ويحللونه عل انفسهم
أنهم كبار القوم

عبدالله الرباش
24-03-2011, 12:23 AM
(((( دولة الظلام ))))


زادت جروح الزمان في قلبي
فلم أجد سوى حبرأ لونه غامق لأكتب سواداً ألم بنفسي
لست متعوداً على سرد غير الحق ولكن جار الزمان علي ولابد أن ينجلي أتعذب في صباح كل يوم أعيش الهم والغم
أسال نفسي هل هي أبتلات ربي ... أم أن الحياة معصرات تكوي القلوب وتنتهي .

الزعيم العيناوي
24-03-2011, 12:41 AM
الشكر الجزيل لك أخــي الربـأش على الطرح الأكثر من رائع لهذه القصص الشيقه التي تحتوي على الكثير من العبر والكثير من الظلم الذي يسيطر على كل صغيره وكبيره في حياتنــأآ ..
الواسطه والمال فوق القانون لهذا نرى الضمائر ماتت والقلوب تحجرت ..
لربمـأآ لم أقر القصص بأكملها ولكن تكفي مقتطفات منهـأآ لنرى الواقع المرير الذي نعيشه ..
سلمت يمنااك أخــي الربـأآش ..
ننتـظــر الجديد ..

عبدالله الرباش
24-03-2011, 12:46 AM
الشكر الجزيل لك أخــي الربـأش على الطرح الأكثر من رائع لهذه القصص الشيقه التي تحتوي على الكثير من العبر والكثير من الظلم الذي يسيطر على كل صغيره وكبيره في حياتنــأآ ..
الواسطه والمال فوق القانون لهذا نرى الضمائر ماتت والقلوب تحجرت ..
لربمـأآ لم أقر القصص بأكملها ولكن تكفي مقتطفات منهـأآ لنرى الواقع المرير الذي نعيشه ..
سلمت يمنااك أخــي الربـأآش ..
ننتـظــر الجديد ..

هذا صحيح أخي العزيز .. الزعيم العيناوي
وغدا سنكمل المزيد من القصص ,, وفي نهاية القصص هناك أمرا هاما أريد أن أبوح به حول هذه القصص .

تحياتي القلبية لكم .

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:02 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة السابعة والسبعون

يغرفون الأسماك من أعماق المحيطات
ويقطعون أرزاق الفقراء والصيادين
يمنعوهم الصيد بأسم القانون
ويحللونه على انفسهم
أنهم كبار القوم

بدأ كبير القوم وهو الوزير ببحث أفكار ومشاريع ففي البر حصل على الكثير وهناك ما تعد وتحصى من ممتلكاته والآن يفكر في البحر ليسخره لخدمته ففكر في شراء جرافات كبيرة ليصيد الأسماك وينافس الصيادين الفقراء ويرسل الصيد الوفير من الأسماك وألحياء البحرية الذي يكتنزه إلى مصنعه ويبيعه في الخارج حتى أصبح سعر كيلو الشارخة وهو أم الربيان يصل إلى أضعاف سعره بينما منع الصيادون الآخرون من صيد هذه السلعة وهي الشارخة لينفرد بها الوزير وجرافاته الكبيرة والتي قام بشرائها بملايين الدراهم وبمشاركات خارجية أستطاع أن يفرض نفسه ونفوذه ومن يراقبه ويحاسبه فجرافاته محاطة بأسمه ومن يقترب منها يتم ألأتصال به فيقوم ومن خلال محاباة الغير له من كبار الضباط في الشرطة لتسخير الأمكانيات لمساعدته فيجرف ما يشاء من أسماك بحرية منوعة وتباع وكونها طازجة لأفخم الفنادق والمطاعم في دولة الظلام وتصدر الكميات الكبيرة للدول المجاورة والدول التي تطالب بالمزيد وكان العائد كبيرا جدا جدا ولذلك كان هذا الوزير مكتفيا والحمد لله ومطمئن البال فوزن الربان لايتغير والكيلو بأضعاف المال وبينما هو يخرج في رحلاته البحرية ليتمشى في قاربه الصغير السريع ليرى منظر البحر الذي يبتلع من خلاله المال الوفير وقد جعل من البعض يبكي وبحرقة وألم فقد نضبت ألأسماك وشحت بسبب هذه الجرافات التي أصبحت تكتنز الأسماك وتبتلعها وأصبح الصيادين يبحثون في البحر ولايجدون سوى القليل من الأسماك فيرجعون خائبين ولديهم القليل فيطرحونه على أرضية الشاطيء ليبيعوه باضعاف صعره وحتى يعوضوا تعبهم وخروجهم للبحر من الصباح الباكر وقبل شروق الشمس وحتى ذلك الوقت وهم يأسون من حالهم والسبب هو جرف الأسماك من قبل الوزير وهو تعدي واضح وصريح ولكن من ينقذهم من براثن الظلم والطغيان .

كانت القوانين التي شرعتها تلك الدولة أن تحفظ الصيد وتترجم طرق معينة لتتكاثر الأسماك البحرية ولكن القوانين شرعت لتمنع الفقير من الأستفادة وأن يصبح من أفضل الناس ولو كان روائح ألأسماك الكريهة تعلو ملابسه ولكنه يعمل بعرق جبينه وتعبه ولذلك فالقوانين عملت على حرمان أبناء ذلك الوطن وجعل الغني يحظى بصيد أم الربيان وغيرها من الأسماك في كل موسم ضاربا بالقوانين عرض الحائط .. والمواطن العادي أصبح يتجرع المرارة والضيق بعد أن اصبح كيلو السمك بأضعاف سعره أربع مرات والسبب هو الأنانية وحب الذات وتسخير المناصب لأجل تحقيق المراد دون ألأحساس بما يمتلكه الوطن من نعم وخيرات يفترض ان تكون لسائر الناس وليس لأجل الأغنياء وعالي القوم لأن يتمتعوا بالمأكولات البحرية في المطاعم الفاخرة والفنادق الفخمة فتراهم يتلذذون بالأطعمة الشهية وقد منع الفقير وهو الصياد من نعمة العيش والفرج بمال بسيط يشكل مصدر رزقه وقوت يومه ومنع المواطن من أن يحظى على نصيبه من الصيد الوفير ورغم أن الوطن يمتلك من الخيرات ما يكفيه وزيادة وبدلا من أن يعم الخير والوفير يقتصر هذا الخير على فئات معينة وهم عالي القوم والسياح وألأغنياء فقط هم من يحظون بخيرات دولة الظلام وهو أمر مؤسف للغاية أن تعيش دولة خيراتها وفيرة حالة من التقشف في معشتها الضنكى .. أين هي السنوات الماضية ولما كان الجميع يعيش بسلام ورخاء وراحة وأطمئنان قبل ان يشتري الوزير جرافاته وقبل ان يتعاقد مع من سواه ليغترفوا بحور دولة الظلام وينتشلوا الأسماك ومن خلال اجهزتهم المتطورة وشباكهم الكبيرة ألياتهم الضخمة لتكتنز الأسماك البحرية المتنوعة وتلمها في شباكها في لحظة واحدة لتكون الحصيلة ملايين الدراهم في يوم واحد وأصبح هذا الوزير من أكبر الأغنياء ومن أكثر الناس شراء للأسهم الخارجية وألأستثمارات الكبيرة والتي جعلت منه الوزير الخفي فهو يسافر في كل حين وبين عشية وضحاها تراه أيام ألأجازات مع أسرته في باريس وبعدها في لندن وكل أسبوع هذا هو حاله المعتاد ..

تضييق النفوس وتعتريها المأساة حينما تجد قلوبا تهتصر الهم والضيق نتيجة أن بوطنهم الذي لم يفكر في أخوانه المواطنين قدرهمه وتفكيره في نفسه ومشاريعه فأستطاع الغريب أن يدخل في عقله الصغير الكثير من المشاريع الرائعة لتكون ثمارا يجنيها من خلال حرمانه لأبناء وطنه حقوقهم فيسلبهم أموالهم وذلك من خلال إستغلاله لمنصبه فيجعل من البحر مطمعا لهم وملاذا لغيره فيحظون بالأموال الطائلة ويشترون ضمائر من أعطيو الأمانة والثقة ليعملوا على حرمان الوطن من حقوقه المشروعة ولاسيما أن خيانة الوطن ليست في جرف السماك فقط أو الصيد الغير مشروع وفي موسم غير متفق عليه وأنما الخيانة هي خيانة القلب الذي منح البعض السلطة والنفوذ ليكون أمينا مع الوطن وصادقا مع المواطن ومخلصا للحاكم فيكون المال هو ربه ويكون الواجب هو ملاذ مطمعه ويكون قلبه ألأسود أساسا لمنصب لا يستحقه أبدا وكان هناك من يباركون نهجه وعمله وبدلا من أن يكونوا محقين مع أنفسهم ووطنهم أصبحوا يجارون الوزير لأنه صاحب السلطة و النفوذ ولأنه الآم رالناهي فالكل يريد رضائه وكأنه أساس الحياة دون خجل او خوف من الله عزوجل او تقدير للحاكم الذي سخر نفه ووقته وجهده لأجل الوطن وأعطى ثقته لمن لايستحقها فجعل المواطن يعتصر بهمه وضيق حاله ويزداد سؤا في مأله ..

أنهم يستغلون مناصبهم وسلطتهم فيسلبون الوطن خيراته التي حباها الله عزوجل ويضيقون على الناس فيحرمونهم مصادر دخلهم ورزقهم وينافسونهم ورغم أنهم يحظون بمال وفير ويحصدون الكثير من ألأموال لكثرة أستثماراتهم الداخلية والخارجية ولديهم من مصادر الدخل الكثير نتيجة العقارات وألأموال والمحافظ والأسهم التي تدر عليهم الدخل الوفير ومع ذلك ينافسون الفقير ويسحبون لقمة العيش من فمه الصغير . ومن خلال أموالهم التي يضخونها يتمكنوا من حصر كل شيء لأنفسهم فقارب الفقير صغير وجرافاتهم تساوي الالاف القوارب .. ولم يكن الهم واحدا بل أكثر من واحد فكان الغير من المواطنين أتعس الناس فكل شيء شيء أصبح غاليا وحتى لقمية العيش نظير قطعة سمك اصبحت تباع بالكيلو وهي باهضة الثمن . فكيف للأنسان أن يحرم أخيه من لقمة العيش وينافسه عليها وان يكون سببا في غلاء المعيشة وهو من اعطي الثقة ليحفظ كرامة ألأنسان وعزته في وطنه .. فكيف له أن يكون سببا في الهم والغم ..

ولم يكن الأمر كذلك فقد جعلوا الصيادين يعتصرون الهموم بسبب شح ألأسماك وأضطرارهم لبيعها بأسعار كبيرة ليغطوا مصاريف يومهم وتعبهم تحت أشعة الشمس الحارقة وكانت الأمور صعيبة يوما بعد يوم والسبب هو ما يقوم به أصحاب الجرافة من ضغوط عليهم . وتم إيقاف أحد الصيادين وسجنه ومحاسبته ليكون عبرة لغيره من الصيادين الذين يصيدون الشارخة وهي ام الربيان في غير موعد الصيد المحدد في حين أن الجرافات تغرف هذه الفصيلة من لأحياء البحرية وبكميات كبيرة يوميا دون حسيب أو رقيب فلا يمكن لأحد أن يوقف مشروع الوزير أو أن يفتشه فيورطون أنفسهم مع عالي القوم وهم أصحاب السلطة والنفوذ وبيدهم الأسباب ..

والمصبة الكبرى أن الجرافات تعمل بطرق غير مشروعة قانونا وشرعا ففي بعض الأحيان وحينما تذهب هذه الجرافات بعيدا عن عيون المراقبين وحرس السواحل وغيرهم يقوموا في كثير من الأحيان بعمل تفجيرات أرضية في قاع البحر ليهرب السمك وبعضه ينفق ويموت ويتم أصطياده على الفور عبر الشباك المحاطة على مساحات واسعة ويتم نقله إلى المصانع والحاويات المبردة لبيعه والتخلص منه بصفة يومية ولاسيما أن الكميات الكبيرة تصدر للخارج فدولة الظلام مليئة بالخيرات البحرية ولكن خيرها لغيرها وليس لها فحسب .. فكما أنها تستخرج الغاز السائل فأنها تصدره للخارج وتبيعه على أبناءه بضعف سعره وهو الحال نفسه مع السمك فيصدر للخارج ويباع بأضعاف سعره لأبناء الوطن و والله المستعان .

ومما زاد الأمر حيرة وضيق هو التوجهات التي قمات بها وزارة السياحة ومسؤليها الذين دمروا في الشمال مشاريع الصيد وجعلوا الناس تفقد حصيلة الصيد الوفير ممن يغذون السوق ويأكلون وأطفالهم من خيرات البحار فقامت السياحة بعم لمخططات وطالبت بمصادرة الأراضي وتحفظها على المواقع ومن أجل توزيعها على شركات سياحية ليتم بناء المنتجعات والفنادق الكبيرة .. ولكن الغرابة كان في المساحات الشاسعة التي منحت لهذه المشاريع فقد حرمت أبناء الوطن من الرزق الذي كان يعيشون من خلاله وهو مهنة الصيد فكيف لهم أن يعملوا في مكان صودر وطلب منهم الأبتعاد عنه .. أنها مأساة حقيقية فاين سيضعون قواربهم وهل سيبحثون عن ملاذ أخر وكيف لهم أن ينقلوا ويعملوا من جديد ولربما أن الأراضي الأخرى مصادرة من قبل السياحة وتبين أنها كذلك فلماذا لاتفكر الدولة بظروف أبناءها ممن يأكلون ويترزقون من خيرات بحارها أم أنه كتب عليهم الشقاء بسبب تطورات غريبة فقد مضت ألأراضي مصادرة منذ سنوات ولم تقم الدولة بأي عمل في تلك المنتجعات وربما سيطول الأنتظار وتبقى أرزاق الناس مقطوعة والسبب هو التخطيط السيء والغير متنامي وفق مخططات صحيحة .. وربماأن بعض المشاريع تعتريها المصالح الشخصية والذاتية دون دراسة أحوال الصيادين ومن يعيشون على هذه المصاادر .. كيف لدولة كبيرة أن تنسى وتتجاهل عيشة أبناءها ممن يعملون في مهنة الصيد فأن تجاهلت مراكبهم وأسعف النخيل المتواجدة على الشواطيء فهل تتجاهل أرزاقهم وأرزاق أبنائهم الصغار ..

يا من تبيعون ألأمانة لأجل المال .. تذكروا يوما بعتم فيه ضمائركم لأجل المال وجمعه وتلذذتم بأطيب أنواع المعيشة وحرمتم أسر من ارزاقها ومن لقمة العيش الهنيء أنهم يتجرعون الضيق اليوم ولكن تأكدوا أن دوام الحال من المحال ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:07 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثامنة والسبعون

شريحة من معلمات القرن الجديد
مدمنات ومروجات للمخدرات في المدارس
عاشقات وبائعات للهوى اسعارهم تنافس السوق
وطموحاتهم أكبر من رؤوس الجبال
أنهم يبيعون القيم والمباديء

* الجزء الأول *

أكتب اليوم مجموعة من القصص المتداخلة تحت عنوان واحد وهو شريحة معينة لاتمثل الكثير وهي شريحة معلمات القرن العشرين اللاتي كان لهن الدور الكبير في بث الفساد والخراب بين أبناء دولة الظلام .. فمسيرة تلك الدولة في ظلامها الدامس كانت ضمن فعاليات كثيرة يقوم به المسؤلين ومن ضمنهم هذه الشريحة التي جعلت من ذلك الوطن ملاذا للطامعين ودمارا للعابرين . وبدلا من أن تكون شريحة العلم والمعرفة وأساس العمل بمنطق الثقافة لم تكن سوى أساسا للفساد الذي كاد أن يعمق جذوره في اواصر الدولة ..

سوف أبدا قصصي الكثيرة والمتواضعة جدا ضمن حقائق الخيال الواسع الذي يمضي قدما في منظومة القطار السريع الذي يجاري مسيرة دولة الظلام في نهجها المستمر تجاه ما يحدث من ضيق شديد يعتصر العديد ويضيق بهم الخناق .

أبدأ قصتي عن أميرة وهي إمرأة متزوجة من رجل يعمل في القطاع الحكومي ومن خلال شواربه الكبيرة وملابسه المموهة يتضح أنه عسكري من الدرجة ألأولى ولها طفلين وبنت كبرى عمرها كعمر الزهور اليانعة 16 عاما .. وكانت أميرة متوسطة الجمال وقصيرة القامة تقطن في منطقة يقال لها الخور .. كانت معلمة قديمة وكانت تحظى برضاء المسؤلين وكثيرة التغيب عن المدرسة بسبب ظروفها المهنية وحضورها المشغل والندوات المستمرة .. وطبعا كانت هذه الأعذار هي متطلبات المسؤلين ممن يحابونها ويجارونها والسبب الحقيقي هو ان أميرة كانت تعمل بتسهيل العلاقات الحميمة بين المسؤلين في التربية والمدرسات الوافدات وأغلبهن من الجنسيات العربية وكانت هي من تقرب المسافات وه من توصل الأحبة لمن سواهم وحتى ترضى عنها وعن صديقاتها الوافدات الآلهة وأقصد منهم المسؤلين الأحبة في الوزارة المعنية للتعليم ، كانت المعلمات الوافدت يحصدن الذهب والمجوهرات نظير علاقاتهن الحميمة مع المسؤلين ومع أشخاصا أخرين فأميرة تدخل السكن الخاص بهن وتستطيع أخراجهن لساعات طويلة يقضين فيها مضاجعهن ليعاشرن الأصدقاء والأحبة فيكون رصيدهم من المال وفير ومن الحب كثير ومن الواسطات من قبل اصحاب المناصب والمسؤلية أمرا مهما بالنسبة لهم فمحمد يعمل في المطار ويمكنه أن يسهم في خفض تكاليف قيمة وزن الأمتعة أثناء اجازتهن وسفرهن لزيارة أسرهم وأما راشد فهو من يقوم بتوصيلهم إلى المركز التجارية ويمدهم بالمال ليشتروا هدايا تذكارية ولذلك فالتعاون العربي أمر مهم للغاية وربما يكون مخزيا ولكنه من متطلبات الحياة ..

وذات مرة وبينما خرجت ثلاثة من المعلمات الوافدات وكل واحدة أستقلت سيارة حبيبها وصديقها دون تقدير لمشرفة القسم التي كانت تراقب أفعالهم وكانت تعرف بعلاقاتهم القذرة مع المسؤلين فتخطت حدود عملها وأبلغت مسؤل آخر ليكون في دراية عن أفعالهم وفي يوم الخميس تم مراقبتهم من قبل احدى الجهات الأمنية وفور ركوب كل واحدة مع صديقها الغالي فقد تم عمل كمين لهم والترصد من قبل المختصين وقد توجه أحدهم إلى منزله ليختلي بصديقته المعلمة الوافدة وألاخر توجه للشقق المفروشه وبعد ساعات تم مداهمتهم وتورطت المعلمات في فضيحة أخلاقية وتم إنهاء ألأمر بأرسال تقرير مفصل إلى جهة عملهم وتم إنهاء خدماتهن وترحيلهن للخارج وعلى الفور .. وبعد مضي عام كامل لم يستطيع الأحبة ألأنتظار ومن خلال مكالمات ليلية ساخنة يداوي بها المسؤل جرحه الغائر .. فقد قرر أن يرمي بالقوانين عرض الحائط فقام بتوقيع إستجلاب معلمات وافدات وكن هن أنفسهن ممن تورطن في قضية أخلاقية وأنهيت خدماتهن وهذا ما يعتبر تحدي صارخ للقوانين وكيف تقبل الدولة أن توظف معلمات عديمات الآخلاق وهن في أسوأ سلوكياتهن ومنهم من يشربن الخمر ويعاشرن الرجال ولكن ماذا تقول والحكم هو المسؤل الذي يفكر في نفسه وشهواته وملذاته وأما الجيل القادم وهو جيل المستقبل فليس من الضرورة أن يتعلم تحت أيادي أمينة ومخلصة تخاف الله وتتقي حدوده ..

عادت المعلمات الوافدات ممن كن أساسا للفساد وألأخلاق السيئة وقد حكمن هن على أنفسهن ولكن مع ألأسف الشديد حكم عليهم أبن البلد بأنهم مثالا للأدب وألأخلاق ناسيا قصصهن وعلاقاتهن وكل ذلك لأجل أن يحظة بنصيبه أسوة بالغير ممن سواه وعلى نهجه وفي الجانب المقابل وحتى لايفتضح أمرهم تم فصل المشرفة التي كانت السبب في فضحهن وأكتشاف امرهم فمن يفعل المعروف والخير ويعمل بواجبه وأصله يحظى بسؤ المعاملة لأن الشريف لا نصيب له في دولة الظلام .. فرحلت المسكينة وهي تبكي وبحرقة وألم وهي ترى الوافدات السافرات يرتبن حقائبهن في سكن المعلمات وترحب المسكينة وهي تعتصر الضيق والمعاناة لوطن يظلم أبناءه ويحقرهم وبدلا من أعطاء الفرصة لبنات دولة الظلام فأن المسؤلين ينتهجون الفساد بجلب العمالة الوافدة لأجل تحقيق اغراضهم الشخصية ومطامعهم الكبيرة وبذلك تموت الوطنية وتحيا الشهوة في قلوبهم المريضة وكان الوزير على قائمة من يباركون هذا النهج السيء ويشجعونه فكان هو ومن على شاكلته يفكرون بأنفسهم وحسب دون ادراك أو معنى لما يحدث من جرم في حق الوطن .

كثير من الفتيات اللاتي أنهين وتخرجن وينتظرن دورهن ليخدموا الوطن ولكن من يسعفهم ويساعدهم .. بالطيع لا أحد فهناك فساد يجاهر بنفسه ولايجد من يوقفه أو يتحقق منه وحينما كتبت أحدى الأخوات في السبلة حول حادثة مشابهة تذكرت حلمي حول موضوع هذه الوافدات .. فمن هو الأفضل أن تخدم أبنة الوطن وطنها وأخواتها أم أن تعطى الوافدة وتأخذ محل المواطنة لتسلبها حقها من العمل في خدمة وطنها الغالي فتموت الوطنية في قلوب أبنائها بسبب مسؤلين فاشلين لاهم لهم سوى أنفسهم وحسب .. والمصيبة ألكبرى أن العديد من المعلمات لم يجدن وظيفة تناسبهم ولم يجدن من يساعدهن في الحصول على وظيفة في مجال التدريس . وكان الأمر من هذا كله أن البعض من المواطنات كن يعملن في مجال التدريس ورضين للعمل بأجر يومي أسوة بالوافدات ممن يعملن معهن فلم يتم تثبيت الموظفات واصبحن يخدمن وطنهم وأبنا ء وطنهم بسعر بخس ومع ذلك كان الصبر هو اساس عملهم في دولة الظلام فمن يسعفهم ومن ينظر إليهم أنهم يستحقون النظرة يا وطن .

واليوم وفي المدرسة الحكومية تجد تلك الوافدات يعملن في الصباح ليخدموا بنات الوطن ويعلموهن الثقافة بكل أنواعها والكلمات النابية بمعانيها وفي المساء يخدموا كبار المسؤلين تحت أغطية الأسرة المخملية ليعلموهم أصول الخيانة الزوجية وطرقها المبتكرة أنهم القدوة وتفتخر الدولة بوجودهم لأنهم أساس الفساد والدمار ومجرد منافستهم لأبناء الوطن فهو يعني ظلم الوطن و أبناءه من قبل المسؤلين ..

ونعود في الجزء الثاني لنكمل قصتنا عن المعلمة أميرة مع الوافد العربي وما حدث في مخفر الشرطة ..


تمت بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:11 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة والسبعون

شريحة من معلمات القرن الجديد
مدمنات ومروجات للمخدرات في المدارس
عاشقات وبائعات للهوى اسعارهم تنافس السوق
وطموحاتهم أكبر من رؤوس الجبال
أنهم يبيعون القيم والمباديء

* الجزء الثاني *

وبالعودة إلى حديثنا عن المعلمة أميرة وعلاقاتها الحميمة مع المسؤلين في التربية وما تقوم به من خدمات مجزية تجاه المعلمات الوافدات فتعرفت هذت المعلمة على أحد الوافدين العرب ممن قدموا إلى دولة الظلالم ليعمل في أحد الأعمال الفنية كعامل في الديكورات المنزلية ولكون البعض من الفتيات في دولة الظلام يرغبن عمل الصداقات الغرامية السرية وأخريات يستهوين الحب والكلمات المنمقة وحي أتجاه عقولهن المريضة فتمد يدها لتصافح ذلك المطرب فتجدها تقول : ما أحلى يده أنها بيضاء وباردة .. كلمات تقتل من يسمعها من الضحك ألهذه الدرجة أصبحت الفتاة بدون عقل اوم منطق ( طبعا ما كلهم – هناك منهن أعقل العقلاء ) ولكن الفئة الضائعة والشاذة هي اساس حديثنا اليوم فكانت تتمادى دون تقدير نفسها ولتهب جسدها وروحها لمن تظن أنه أسيرا لها ف يحين أنه مجرد شخص يبحث عن لذته وشهوته السافرة مع من تكون على نفس شاكلته ومستواه .

وبعد أن توثقت العلاقة بين أميرة والوافد العربي وأصبحت العلاقة وطيدة للغاية فحضر الوافد إلى منزل أميرة ليقوم بالأعمال الفنية التي طلبتها أميرة منه بعد زيارتها لمقر محله الخاص بعمل الديكورات الفنية وتعارف زوجها مع الوافد واصبح هذا الوافد ويدعي فتحي من أصدقاء العائلة وكان يعمل في المنزل صباحا ومساء أي حتى وقت العصر .. وحتى أكمل العمل المطلوب وكانت أميرة توصله إلى شقته يوميا حتى أصبح اللقاء السري يجمعهم يوميا وكان الزوج يجري وراء نزواته وشهواته .

وذات مرة كان أحد أبناء دولة الظلام ويدعي زيدان متوجها إلى منزله وهذه المرة قام بتغيير مساره ومن خلال دخوله لمسالك وممرات مظلمة تفاجأ بوجود سيارة ذات الدفع الرباعي تقف بين جدران أحدى المنازل المظلمة وساوره الشك ليرى مالذي يحدث خلف منزله ، وأوقف محرك سيارته وأطفأ الأضواء وخرج من سيارته يمشي ببطأ شديد وتوجه خلف السيارة المشبوهة في المكان المظلم فسمع صوت القبلات وحينما رفع رأسه وجد أميرة وهي ف يعناق مع الوافد ( فتحي) ففتح باب السيارة وأخرجها وهي تصرخ وهي تظن بأن الشرطة قد داهموا المكان وكان الوافد يريد اللوذ بالفرار فكان الحبيب خائفا على نفسه أكثر من فريسته وضحيته التي سلمته روحها وجسدها .. ويقول زيدان لقد هرب الوافد وبقيت المرأة وأتضح لي أن السيارة ملكها وسألتها عن سبب وقوفها خلف منزلي وكانت خائفة وخجلت من موقفها وما تفعله وأعتذرت وطلبت الصفح مني وهي تبكي وبحرقة وألم وكنت متعجبا منها وأسديت إليها كلمات كثيرة لتكون خنجرا في قلبها وهذا إن كانت تحسن الظن في نفسها .. وبعده أخذت رقم المركبة وعلمت أن زوجها رجل يعمل في الأمن وكيف لهذه المرأة أن تخون زوجها وهو يعمل في جهة صعبة .. وكيف للوافد أن يهرب .. ويقول زيدان وذات مرة حضرت إلى شركتي ذات المرأة وبالصدفة كانت تسال عن شقة للأيجار وكانت تحدث المنسق الذي يعمل في شركتي وحينما سمعت الصوت ورفعت رأسي فرأيتها هي أنها أميرة بشحمها ولحمها ومالذي تفعله في شركتي .. المهم أنها رأتني وطلبت التحدث معي على أنفراد وطلبت مني أن أستر عليك وألا أتلفظ أمام أحد بما رايته عنها .. فطلبت منها أن تنسى الماضي وأنتهى ألأمر إلا أن علاقتها مع الوافد مستمرة وكان الوافد بمعيتها حينما حضرت تسال عن شقة للأيجار وكانت غرابتي عن سبب طلبها للشقة هل يعقل أن تكون قد استغفرت ربها وتابت .. كان الشك يساورني وكان الوافد ينظر إلى بوابة الشركة من السيارة مما جعلني اشك في الأمر .

وبعد مضي يومين أتصل بي الوافد العربي ( فتحي ) يهددني بأن حبيبته المواطنة أميرة تركته وأنه يريد ألأنتقام وسوف يفضحها أمام زوجها .. وعند سؤالي له عن سبب إشراكي في الأمر وأتصاله بي فرد قائلا أنني من طلبت منها أن تستغفر ربها وتتوب مما يعني أنتهاء علاقتهم المحرمة ظنا منه أنني أردتها لنفسي صديقة مع ألأسف الشديد . ولم يكن من هذ الوفد العربي إلا أن توجه بالـصال بزوجها وابلاغه بوجود علاقة بيني وبين زوجته .. وأتصل الوافد ليخبرني بما فعله ليسخر وبكل جرأة مني ..

لقد كبرت المسائل وأصبحت أكثر خطورة فقد أبلغ الوافد زوج المعلمة بكلام كذب ليعمل على تشويش العلاقة وتوريطي في أوهام زرعها في مخيلة الزوج ، فلم يكن مني سوى معرفة مصدر الأتصال ومكانه عن طريق شركة الأتصالات وأتصلت في عمليات الشرطة بورود أتصال بقصد الأساءة والتهديد وأنني أطالب الشرطة بضرورة الحضور وألقاء القبض على الوافد في المقر المشار إليه وإلا فأنني لو توصلت إليه لقتلته بسبب ما أرتكبه في حقي من جرم خطير وهو قذفي بأمور محرمة .

وفي الموعد والمكان المحدد رأيت مركبة الشرطة وقد سبقتني إلى مقر الأتصال وهو أحدى المطاعم التي تقع على الشارع العام في منطقة الخيل ، ونظرا لخوف رجال الشرطة من قيامي بأي واقعة فقد أستطاعوا دخول المطعم وسؤال الوافد الذي يعمل فيه فأعترف أن أحد أصدقائه كان يجري أتصالا منذ دقائق معدودة وأنه عبر الشارع وفعلا رأته الشرطة وهو يعبر الشارع ويهرب مسرعا فتم أبلاغ جهة ألعمليات ولكن مالفائدة وقد هرب فتحي ..

وكان هناك أتصال بين زوج المعلمة وزيدان فقد توجه الوافد ( فتحي ) لينقذه من مصيبة الشرطة ويعترف له أن الأمر كانن مجرد دعابة ومزحة وأنه أراد ألأنتقام من زيدان بسبب أمر خاص بينهم .. إلا أن الحقيقة لم تكن سوى أنتقام من الوافد لأن زيدان فضح حقيقة علاقته المحرمة مع تلك المعلمة وأراد أن يلقنها درسا في الأدب وألأخلاق لربما أمتنعت عن طريق الحرام والزنا وحينما تجاهلته ليوم ظن أنه خسر كل شيء ولذلك كان هدقه ألأنتقام .

وحتى تنتهي المشكلة فقد تواجه زيدان وفتحي وزوج المعلمة في المخفر وأعترف الوافد بأن ألأمر لم يكن سوى مزحة وأنه لايفترض من زيدان الأخذ باهمية الموضوع إلا أن زيدان أراد أن يستر عرض تلك المعلمة فكانت السكوت هو مآله ولكن زوج المعلمة أميرة أصر على معرفة سبب سكوت زيدان ولكنه لم يتمكن فأنصب الزوج أتهامه على فتحي بقذف زوجته ورفع ضده قضية وحضرت المعلمة أميرة وبصحبتها صديقتها المعلمة والتي كانت أحدة ضحايا الفصق والفجور والت يتساندها في هذا الطريق ولتكيد بصديقها وعشيقها الوافد العربي ( فتحي ) .. وتم رميه في السجن لحين انتهاء التحقيق . وحضر الكفيل وقد أعترف فتحي أمام كفيله بحقائق كثيرة تؤكد حقيقة العلاقات المحرمة التي تقوم بها هذه العملمة وخروجها أثناء العمل لذات الغرض وكان الوافد صادقا ولكن الكل يريد أن يكيد به أنتقاما منه ومن تصرفاته .

وعند أعادة التحقيق أعترف فتحي بعلاقته معها وأنها هي من تطلب منه الأمتثال لرغباتها وكان زوجها يعلم أن فتحي وهو صديق العائلة المخلص دائم التردد على منزله وحتى في اوقات متأخرة من الليل .. وطلب فتحي أحضار حقيبة محتوياته ليروا ألأدلة بأم أعينهم فأميرة تنكر حقيقة علاقتها بالوافد .. وعند أقتياد فتحي إلى غرفته وإحضاره الحقيبة إلى المخفر وأمام ضابط التحقيق أخرج منها صورا كثيرة للمعلمة وهي في رحلة خلوية وفي عدة مواضع . كانت الصور أعتيادية ولكنها مخجلة للغاية ولايمكن لأحد أن يتقبلها كأنسانة مسلمة وكمعلمة تربي الأجيال وليس هذا وحسب بل أخرج الوافد ملابس فاضحة تخص المعلمة وقد تركتها معه ليحتفظ بها وقتما تريد أقتنائها .. ولقد أثارت الريبة والحفيظة حقيقة ما رأه الضابط ..

فتم الأتصال بالمعلمة وتم مواجهتها بالصور والملابس فطلبت الأنفراد بالضابط وشرح الحقيقة لها وأخبرته بحقيقة علاقتها المحرمة مع الوافد وابدت أستعدادها التام لتلبية أية رغبات يطلبها الضابط شريطة أنهاء الأمر بدون أي شوشرة أو فضيحة ولربما أن زوجها سيطلقها إذا ما عرف بالأمر .. فتم ألأتفاق بين النقيب حكيم والمعلمة أميرة لمناقشة ألأمر في شقته الخاصة بمنطقة يقال لها الخويم ولقد وعدته بهدية رائعة وهي أعز صديقة لها وستجعله ينبسط وكما قيل في الأحلام .

وهنا خرجت أميرة بعد أن ضمنت الصفقة وهي تبتسم ضاحكة وكانت الدهشة تعلو حاجب فتحي وهو مستغرب فتم أستدعاءه لمقابلة الضابط وسأله الضابط حكيم بخبث ومكر : الظاهر أنك على علاقة قوية معاها وهي اعترفت بس أريد منك تعطيني كل الأدلة حتى استطيع أخليها تتنازل وأنهي القضية وبسرعة فقال المسكين أن كل الأدلة في الحقيبة ولاتوجد سواها .. فأمر الضابط بوضعه في السجن وسحب الحقيبة وخرج الضابط من مكتبه ووضع الحقيبة في سيارته الخاصة وحتى يخفي الدليل الحقيقي لما قاله الوافد مما يعني أنه يريد أن يكيد بالوافد المسكين .لأجل خاطر أميرة .

وبعد ان تمت الصفقة وحظي الضابط على علاقته الحميمة مع أميرة وقد أنقذها من الفضيحة وه بدورها أهدت إليه الهدية وهي أحدى صديقاتها الماجنات ممن يعملن في ذات المدرسة . وفي الموعد المحدد للمحاكمة حضر الجميع أميرة وفتحي والضابط وزوج أميرة وهنا ظن المسكين أن الشرطة أحتفظت بالأمر ولكن تم تغيير المحاضر وتم تلفيق القضية ضده وأنه قذف المعلمة بكلام غير صحيح ووجهت له التهمة وهو يصرخ ويقول للناس حقيقتها وأن الصور بحوزة الضابط ولكن من يسمعه ومن سيصدقه يظنون أنه جنون .. وذكر في محاضر الشرطة أنه يعان يمن حالة نفسية ومرضية مع ألسف الشديد ... وتم سجنه وتسفيره من البلاد على الفور .

إلا أن الأمر لم يغيب عن زوج المعلمة وكان يراقبها عن كثب حتى أكتشف حقيقة علاقاتها الماجنة فمن تمضى سنوات في طريق لابد أن يأتي اليوم الذي تنكشف فيه فطلقها الزوج ولكن دولة الظلام تساند المرأة التي هي مثالا سيئا لغيرها فحظيت بمنزل زوجها الجديد ليكون لها ملاذا ولازالت تواصل طريقها المسموم ورغم معرفة الجميع عنها ولكن هناك من يبارك لها وهم أقرب المسؤلين فهذه المعلمة هي ذات مستويات عقولهم وتفكيرهم والمصيبة أن أبنتها الآن تمضي في منهج أمها لأنها القدوة والمعلمة المثالية ..
وكم من الوافدين أستفادوامن عقول نساء ماجنات ليس لهن التفكير إلا في لحظات طيش يدفع ثمنها ألأبناء والأسر المسكينة .. فهناك شريحة معينة وحينما تحظى على السيارة والحرية فانها تكون ملاذا للمطامع والشهوات الشيطانية التي ترافقها في مسيرتها التي ستمر بها في طرق كثيرة ومن ثم ستكون الهاوية الأخيرة .


تمت بحمد الله تعالى

نتابع الجزء الثالث وهناك الكثير والكثير حتى ننتهي من هذه القصة .
فهناك أمثلة كثيرة تجاري القصص في وقائعها

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:13 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة التاسعة والسبعون

شريحة من معلمات القرن الجديد
مدمنات ومروجات للمخدرات في المدارس
عاشقات وبائعات للهوى اسعارهم تنافس السوق
وطموحاتهم أكبر من رؤوس الجبال
أنهم يبيعون القيم والمباديء

* الجزء الثالث *

ونكمل قصصنا مع احلام الوردية التي ضاق قلبي من جراءها ولكن الأمر ليس بيدي لأتحكم في حلم لا أطيق أن اراه في منامي ولكن شاءت الأقدار أن يمر هذا القطار في منامي لأرى العجب العجاب فكل حلم يواصل حكايته في الليلة التالية فهل تصدقوني في ذلك ؟؟

كانت المدراس الحكومية في دولة الظلام تحت رحمة ابناء الوطن من الشياب الغير قادرين على المراقبة والحراسة فتطورت ألأمور وزادت السرقات وخاصة في المدارس فكانت الطاولات والكراسي تفقد بين الحين وألآخر وكانت المكيفات أساس السرقات الثقيلة مما حد بالمعنيين بالأمر ان يسندوا المدارس لقوة الأمن الخاص للحرسات على مدار 24 ساعة وهو أمر جيد ولكن مع الشديد أن عملية التوطين كانت تشكل عبئا أكثر من المنفعة فكان الحراس والذين حظوا على الوظائف بعد التدريب وبعد طول انتظار وهم من الأمن الخاص ولكن كانوا مثالا سيئا في حراسة مدارس الفتيات والفتيان .. فكان علي وهو حارس لمدرسة حكومية للبنين في منطقة يقال برسا وهي بعيدة نوعما عن العاصمة المحلية لدولة الظلام .. وكان علي هذا الحارس يقوم بمعاكسة الصبية من الدارسين ويتحرش بهم وكانت تصرفاته تزداد يوما بعد يوم وبعدما أفتضح أمره وذاع صيته بين الطلبة وطاقم التدريس فقد تم أجراء التحقيق معه من قبل مدير المدرسة وتبين أنه يحتسي الخمر وعند حضوره العمل يكون ثملا وعيون حمراوتان من أثر أتناوله للخمر ..

وعندما تم تفتيش غرفته الخاصة في الدرسة وجودا مجموعة من الزجاجات مما يعني أن يوجد هناك من يسانده وبعد أجباره أعترف بأن بعض الطلبة يحتسون الخمر معه مما يعني أنه غدر بأبناء وطنه وعلمهم صنعة قذرة وجهل من مكانة عمله مكانا نجسا ليمارس فيه لذة الخمر مع الطلبة ممن اضاع حياتهم وجعلهم في سكرات الضياع .. وتم إيقافه عن العمل وأستبداله بآخر ولكن البديل يترنح في بعض الأحيان فما هو السبب ياترى هل الوحدة في العمل تفعل بهم ذات الشيء أم أنهم أعتادوا على ذلك ...

وأما حمد فكان حارسا أنيقا ومتألقا بملابسه المكوية والتي تفوح منها رائحة العطر فهو حارس مثالي يعمل في مدرسة حكومية للطالبات في منطقة تسمى العذيرة وكان هذا الحارس المتألق النظيف ذو البشرة الحنطاوية محبوبا لدى بعض المعلمات وكانت الغمزات والهمزات كثيرة وكانت الشكوك تثير حوله تعامله مع البعض نتيجة الضحات والأبتسامات التي تعلوا شفايف البعض .. ومن خلال مفارقات معينة فقد أتضح تواجد أحدى المعلمات في وقت المساء في المدرسة وبمجرد معرفة أحد الجيران ممن يقطنون قرب المدرسة ومعرفتهم بوكيلة المدرسة فقد تم الأتصال بالمديرة والتي تعجبت من الأمر كيف لمعلمة الحضور إلى المدرسة وفي وقت المساء وبدون أخذ أذن منها فتوجهت المديرة وبصحبتها أحدى صديقاتها وأوقفت السيارة عند الفناء الخارجي ولم تجد الحارس فأضطرت لأستخدام بوق السيارة ولكن مع الأسف الشديد لاحظت المديرة أن أحد غرف الأدارة مفتوحة الأضاءة مما يعني ان المدرسة بالدخل ولكن أين الحارس ولماذا لايفتح الباب ولايسمع البوق .. فأتصلت به على هاتفه النقال ورد على الفور وكان منهكا وهو يلهث ويقول لها خيرا مديرتي ؟؟ فسألته : أين أنت ؟ وكان جوابه : أنا في الدوام في المدرسة مديرتي وأين أنت ؟؟ فردت عليه أنا أمام الباب وصار لي ربع ساعة .. فصرخ أنت في الخارج ..!!! سوف أحضر الآن .. وخرج من الإدارة وكان يلهث راكضا ومن الواضح من ملامح وجهه وملابسه وقد نسي أغلاق زرين من أزرار قميصه فسألته من بالداخل فأجاب لا أحد . فسألته وماذا تفعل سيارة المعلمة سعاد في هذا الوقت فرد عليها : أن بطاريتها لاتعمل وتركتها الصباح فأدركت المديرة أنه يكذب ودخلت قسم ألأدارة ومن خلال رؤيتها الثاقبة أستنتجت وجود المعلمة فقد نسيت حقيبتها على الطاولة من شدة الخوف وألأرتباك . وفعلا كانت المعلمة تختبيء في دورة المياة . وتم ضبطها وكانت المديرة بصدد الأتصال بالشرطة وأستدعائهم ولولا توسلاتها الشديدة وحتى لايفتضح أمرها ويكون الطلاق مصيرها ومن خلال التحقيق مع الحارس تبين أن احد السائقين الذين يعملون في المدرسة يمارس الفاحشة مع معلمتين كل على حداها وكان أعتراف الحارس يمثل صاعقة ومفاجأة للمديرة التي لم تتوقع ما تسمعه عن بنات وطنها وما يفعلنه بأنفسهن واسرهن وحياتهن .. وكان أعتراف الحارس حول اسماء السواق لم يكن إلا ليوضح للمديرة أن الخطأ والعيب من المعلمات .. وهنا طلبت منه المديرة أن تتغاضى عن ألأمر شريطة أن تكون هذه الفعلة عي الأولى و الأخيرة ومن ثم طلبت منه أن يبلغها بمجرد تواجد السائق والمعلمة الأخرى .. وذهبت المعلمة وهي في أسوأ حال وراسها لايفارق الأرض من شدة القضيحة والعار .. أنها زانية مع الأسف الشديد .

وفي الموعد المحدد وعند لقاء ألأحبة أتضح أن سائقين كانا على موعد غرامي فالأول أخذ صديقته المعلمة إلى المنطقة الصناعية فهناك غرفة أستأجرها لحبيبته وعشيقته ليمارسا الرذيلة والفاحشة فهي تهديه الكثير من العطايا ومن خلال راتبها الكبير .. وأما الثاني فكانت المدرسة هي ملاذه الدائم ليمارس في ذلك الصرح العلمي أسس الرذيلة والمنكر واستطاعت المديرة أن تكشفهم وأن تطالب بتغيير البعض منهم لسؤ سلوكهم دون ألأشارة إلى مسألة الزنى و الفاحشة التي تمارس في المدارس الحكومية والتي يفترض ان يحميها من أسند إليه واجب الحراسة لا أن يستغل مكانه ليتصيد بنات الناس وزوجات الآخرين فيعمل على بث سموم الخراب والدمار بين الأسر وهل يظن أن الحال سوف يستمر .. ويفترض من مديرة المدرسة أن تعهد الأمر لمخفر الشرطة ومن هم أولي الأمر من المسؤلية لمعاقبة كل من يخون شرف المهنة وإلا فكيف لمعلمات يمضين في منهج قذر أم يكون مربيات للأجيال القادمة .

مع الأسف الشديد من الصعب الثقة في من يعطى الأمانة وكان لزاما أن تكون هذه الهيئات ألأمنية محاطة برقابة ذاتية مستمرة تعمل على التأكد من العمل ومن الموظف الذي تسند إليه المهمة وحتى يكون نظيفا ونزيها في عمله ومنصبه ومكانته وإلا كيف للوطن أن يرتقي في ظل وجود أمثال هؤلاء الذين جعلوا من وظائفهم اساسا للخراب والدمار ..


تمت بحمد الله تعالى

نتابع بعد قليل الجزء الرابع وهناك الكثير حتى ننتهي من هذه القصة .

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:19 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثمانون

شريحة من معلمات القرن الجديد
مدمنات ومروجات للمخدرات في المدارس
عاشقات وبائعات للهوى اسعارهم تنافس السوق
وطموحاتهم أكبر من رؤوس الجبال
أنهم يبيعون القيم والمباديء

* الجزء الرابع *

أعود مرة أخرى لنكمل مسيرة هذه القصص المتواضعة ، والآن أخبركم عن قصة فريدة تلك المعلمة الجميلة وهي فعلا جميلة آية من الجمال الخلاق بيشاء البشرة وذات عيون ناعسة مخملية الحواجب الناعمة تلبس العدسات الزرقاء التي تبرز جمال العيون وبخلاف الخدود الوردية الرائعة وذلك الجسم الرشيق القوام .. تحافظ على نفسها وهي فعلا جميلة .. كانت متزوجة وفي الغالب ما تشكوا من حال نفسها أمام الأصدقاء فكانت فريدة تساير صديقاتها العصريات واللاتي تراهن يجالسن أصدقائهن الرجال ممن يحبون التسلية والمتعة وألأثارة فتراهم يجلسون ساعات في المقاهي الفاخرة وأحيانا في المجمعات الراقية يحتسون الكباتشينو وشاي القهوة مع قطع الكعك الرخامي ويتبادلون ألأحاديث فهن ومما يقال ( فري لايف ) فالأزواج يعطونهم الثقة العمياء ومن هنا تبدأ حوارات الحب الساخنة والحفلات الماجنة والهدايا المتبادلة بمناسبة عيد الحب وعيد الميلاد .. فسارة تحصل على الهدايا وتكذب على زوجها وتقول له أنها هدية من صديقتها وأما لمياء فتخفي الهدايا الثمينة من الساعات والخواتم ومن مجموعة الأصدقاء مع الخادمة والتي تحفظ سرها مع السف الشديد .. هكذا كانت حياة البعض ممن جعلوا من العبيب والخجل والفضيحة والعار مقصدا جديدا بأسم الحرية والمتعة .. ويالها من متعة ساخرة ..

ومن خلال اللقاءات المتبادلة بين فريدة وصديقها المسؤل الكبير وهو رجل متزوج ولديه أطفال وزوجة جميلة ولكنه رجل مقتدر وراتبه كبير ودائما ما يغرق فريدة بالمال والهدايا ولذلك هي أحبت ماله أكثر منه وهو كذلك وجد ضالته وكانت تشكوا إليه معاناتها مع زوجها وقلة أهتماماته بالمنزل وبها وأالكثير من الأسباب التي تبتدعها أي أمرأة في الأصل هي لعوب فتبحث عن عيوب زوجها لتفضي بها للغير دون تقدير وأحترام للعشرة ولما أمرها به الله عزوجل ورسوله الكريم فتحكي سلسلة قصتها في مضجعها مع زوجها لشخص غريب أصبح هو القاضي وهو من يطبطب عليها ويحتضنها بكلمات كثيرة . وحينما رات أن صديقها كان يشبع غريزته اثرت على نفسها أن تصطاده في الماء العكر فمن تخون زوجها لابد أن تخون الآخر ولذلك كان ذلك المسؤل الكبير يفكر في الحصول على المتعة فقط دون أن يستمع لتلميحاتها التي تناديه بأن يتزوجها فور طلاقها من زوجها الأول . ولذلك كان كيد المرأة كبيرا وكما ذكره الله عزوجل في محكم كتابه الكريم فتوجهت ويمعية صديقتها الحميمة لزيارة مشعوذ والقيام ببعض الأعمال التي أستطاعت من خلالها أن تسخر ذلك الضابط ويكون خاتما في إصبعها ... وفعلاأستطاعت أن تحظى بالطلاق وأن تتزوج سبعان ذلك هو اسم ذلك المسؤل الكبير ولم يكن المسكين يعرف أن المرأة التي تخون زوجها ستخونه يوما ما .

كانت فريدة معلمة في مدرسة يقال لها حسب ذاكرتي في الحلم المعابل وكانت لاتزال على منوالها في مسايرة صديقاتها وقد اشترى لها الضابط منزلها تسكنه وكان إبنها من زوجها الأول يعيش معها في ذات المنزل .. وكانت فريدة تشتاق لما كانت تقوم به في السابق من مغامرات وألاعيب فهي فتاة لعوب وذات شغف كبير بالمغامرات وأما زوجها فدائما مشغول ولديه زوجة وألتزامات أخرى ولذلك فكان عمله صعبا الآن . وبما أن فريدة معلمة وراتبها جيد فالأمر سهل بالنسبة له فهي توفر عليه الكثير ولكنها كانت تنظر إلى فوق دائما فترى صديقاتها يقدن سيارات فخمة ويرتدين ملابس فاخرة وساعات ثمينة وروائحهم بخور ودخون وعود ..

وبما أنها تعاشر صديقاتها الكريمات فكل واحدة تتبادل مع ألأخرى ما تشاء هناك الأفلام الأباحية التي يتبادلونها في المدارس وكانت هذه الأفلام تصل للطالبات في بعض الأحيان فكانت أحداهن تستغل سذاجة الطالبات وحتى تجعلها رهين لها وتسخر نفسها لأجل الحصو لعلى منفعتها بجعلها ضحية لأهوا ء ورغبات الأصدقاء .

وأثناء زيارة سبعان وزوجته فريدة أحدى الدول المجاورة لهم فقد تعرف سبعان على أصدقاء هناك وهنا تعرفت فريدة على زوجاتهم وكانت اللقاءات متتالية إلى أن استطاعوا أن يجرفوها معهم في التيار الجديد فكانت الصديقات الجديد يعرفن سر حب فريدة للمال والذهب والمجوهرات وكانت المناسبة ألأولى وهي زواج أحد أقربائهم فتم دعوتها وتوجهت للسفر بالطائرة وبعد أنتهاء حفلة الزواج قامت الصديقات بأجراء التعارف بين فريدة وأحد ابناء الشيوخ الكبار وبعدها أصطحبها ذلك الشيخ إلى الفندق ليقضي معها الليلة الحمراء . وفي صباح اليوم التالي وقبيل مغادرتها أغرقها بالهدايا الثمينة وكانت ساعة الأماس وخاتم من الزمرد الغالي الثمن وظرف به مبلغ محترم وهنا رجعت فريدة وهي مملؤة بالهدايا وكان زوجها في إستقبالها وعند سؤاله عن الهدايا أخبرته أنها من صديقتها الغالية . وهو تعبيرا عن محبتها وشكرها لحضورها الحفل والمشاركة .

ونظرا للطريق الذي تسلكه فريدة فقد كان لزاما عليها أن تغير سيارتها وتشتري الجاكوار الزرقاء ولكن هل سيستجيب لها الحبيب أبن الشيخ .. نعم ولكنه تظاهر بأنه لايمكن أن يأتي ويسافر إليها وطلب منها الحضور وكان لزاما عليها أن تلبي الرغبات لتستفيد بما تفكر فيه ولطالما أن زوجها مغفل ولايعرف المسكين أن ثمن الحرية كبير وأنه سوف يخسر الكثير ..

وفي الصباح أبلغت زوجها أنها مضطرة لزيارة مدرسة نائية تبعد 300 كيلو متر وأنها سوف تضطر للمبيت فوزارة التربية طلبت منها ذلك ضمن مجموعة معينة وأسدت إليه إسم أحدى صديقاتها وحتى تمر المسالة بسهولة فوافق الزوج وتمنى لها العودة بالسلامة وهو لايعرف انها ذاهبة لمقابلة العشيق الذي أعد لها مفاجأة لم تتوقعها وكانت الطامة الكبرى !! .

وأتصلت فريدة في المدرسة لتخبر المديرة أنها مريضة ولن تحضر للمدرسة وحتى يكون العذر مقبول .. إلا أن وكيلة المدرسة أتصلت بها في المنزل لتسال عن أمر عام للغاية يتعلق بنظام معين كانت هي المسؤلة عنه وعندما رفعت الخادة السماعة وسئلتها الوكيلة عنها أفادت الخادكة أن سيدتها سافرت إلى دولة الشروق !!! كالن الأمر صدمة لهم كيف تقول أنها مريضة وهي في ألأصل تغادر الدولة بدون معرفة أحد .. فتم ألأتصال بزوجها لمعرفة الحقيقة وكان هو الآخر في صدمة كبيرة ..

وعند وصولها دولة الشروق وكان الحبيب في إستقبالها وبعد أن توجه بها إلى الفندق كان في الغرفة شخص أخر ينتظرها وهو في شغف شديد وأنصدمت ولم تتوقع أن يغدر بها الحبيب الغالي وقاموا باغتصابها معا وتركوها فضيحة دولة كاملة اصبحت منهارة ورجعت إلى بلادها وهي في أسوأ حال وكانت لاتعرف ماذا تقول .وحينما واجهها زوجها أقرت لها بالحقيقة فطلقها طلقة واحدة فقط لأنه كان يحبها ولايستطيع البعد عنها ظنا منه أنها ستتوب وترجع لرشدها وأنها نزوة من نزوات الشياطين .. واصبح الجميع يعرف عنها .. وعن سؤ تصرفاتها أنها مربية ألأجيال مع الأسف الشديد .. وبعد ايام عادت فريدة للتعرف على شخص أخر ليكون الإثارة الجديدة في حياتها فلم تكتفي بالأنذار الأول حينما أغتصبوها والأنذار الثاني حينما عرف زوجها وعن طريق المدرسة بعد افتضاح أمرها وكان لابد أن ياتي الله بأمره وحتى تعلم هذه المرأة أن الله عزوجل ليس بغافل عما يفعل الظالمون ..

وفي المساء تم ألأتصال بها ليبلغوها أن أبنها قد توفي في حادث سيارة شنيع وقد أنصطدمت وذهلت نتيجة الصدمة القوية أنه فلذة كبدها وأحشائها لقد ماتت أحلامها في لحظة واحدة أما أعينها الجميلة ويا خائنة الأنفس كان البقاء في رأسك في موت أحب الناس إليك .. وكلما كانت تبكي تتذكر لحظات المجون وما أقترفته في حياتها من إثم كبير وفاحشة دفعت ثمنها الغالي .. وكأن الله عزوجل قد انذرها مرات عديدة ولكنها كانت تتجاهل وكانت تصر على مواصلة الطريق دون تقدير لمكانة عملها ودون تقدير لزوجها الذي كان حفيظا لها وسرها والآن ماتت الآحلام وأندثرت وأصبحت فريدة ذات الجمال سئية الخلق والسمعة ولازالت في نهجها مستمرة ..


تمت بحمد الله تعالى

وسنواصل القصة ألأخيرة

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:22 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الواحد والثمانون

شريحة من معلمات القرن الجديد
مدمنات ومروجات للمخدرات في المدارس
عاشقات وبائعات للهوى اسعارهم تنافس السوق
وطموحاتهم أكبر من رؤوس الجبال
أنهم يبيعون القيم والمباديء

* الجزء الخامس *

كانت القصص كثيرة ومع الأسف الشديد يندى لها الجبين فحينما نرى البعض ممن يفترض ان يكونوا أساس العلم والمعرفة والثقافة كانوا يجعلون لذاتهم ومصالحهم فوق كل أعتبار فحينما تكون الوقائع ملامسة لحجج كثيرة وتكون المدرسة هي الفيصل الذي تعيش في المعلمة لحظاتها التي تكون مرارة وألما نتيجة الرغبات الشخصية والأخواء التي دمرت العديد منهم ومستقبلهم وحياتهم وكان لزاما أن نسرد بعض القصص لتكون عبرة للغير وحتى يراجع البعض ذاتهم لربما وجدوا أنفسهم في القصة الخيالية أبطالا وهم في الأساس أجسادا بلا عقول ...

كان الغريب في أمر نادية وهي إمرأة متزوجة ولديها طفلين وهي معلمة أولى أستطاعت أن تحظى من قبل الوزير على شفاعة خاصة وأقصد بها الواسطة القوية التي تمكنت من خلالها الحصول على تقاعد مبكر وهوتقاعد طبي لتحظى براتب الغير ممن يستحق نتيجة الجهد والتضحية فقد حظيت على مبتغاها نتيجة رضوخها للأوامر العليا وقد باعت شرفها لتحظى بالتقاعد وهي في سن 28 عاما فقط .. وهل هي فعلا تستحق التقاعد المبكر وهل حالتها تستدعي ذلك ؟؟

أسئلة كثيرة كانت تتردد وكانت الشائعات تكثر من قبل زميلات العمل وبعضهن كن يعرفن حقيقتها ولكن ليس بأستطاعتهم الجزم فليس هناك من مسؤل رشيد في وزارة التربية ليعمل على التحقق والعمل بموجب إعطاء كل ذي حق حقه فكانت المصالح تغطى على الجميع وكان الوزير هو الرب الذي يسجدون له ويمجدونه ويعظمونه دون خجل أو خوف (( طال عمرك )) (( سيدي )) (( ابقاكم الله )) كلمات كثيرة تتردد في مكتب الوزير ورئيس مكتبه جعل من نفسه صديق الرب الذي يتستر علآ أفعاله ويحقق له مراده وهنا تكمن المشكلة في كثير من الوزارات أن المسؤلين الكبار هم أساس الفساد والضياع وحينما يفرضون حقيقة رايهم ولو كانوا مخطيئن فأن الغير وممن تحت أمرتهم يكون أكثر غطرسة ونفوذ فهم يرون من سواهم ليتشبهوا بهم فسائق الوزير وكما يقال وزير ..

كان هناك من يراقب عن كثب بعض ألأفعال وخاصة حينما تزداد الأقاويل عن فئة معينة وكما أسميه في ذات نفسي المراقب العام .. كانت نادية متزوجة من رجل يعمل في القطاع الحكومي ومع مرور الوقت أشترت لها سيارة شفروليت جديدة وبدأت الآن مشوارها الجديد وبعد أن حظيت على التقاعد كان من الضروري أن تجاهد لتحظى بالمال فهي جميلة للغاية ورشيقة بقوامها الممشوق بيضاء البشرة ساحرة العيون ، ويقول صديقي المراقب وذات مساء كنت جائعا فتوجهت إلى مقهى في منطقة يقال لها الخوخ وكان هناك مقهي كبير يسمى الصوص أعتقد هذ فرخ الدجاجة ربما لست متأكدا عموما وبينما أنا أنتظر بجانب المقهي وجدت سيارة شفرليت جديدة وكانت نادية تقودها ولوحدها ووقفت تنتظر والغريب في الأمر أنها تنتظر شخصا معينا وأدركت بعدها أنها تنتظر ذلك الوافد الذي يقطع الشاورما . وبسرعة البرق حضر وهو يبتسم ويتحدث إليها ويدخل راسه في السيارة ليرى جمال السيارة وصاحبتها وحينها أدركت ومن خلال النظرات والإشارات أنه يوضح لها المكان الذي سيلتقيان فيه .. وكان الفضول ينتابني لمعرفة المجريات فزوجها صديقي من بعيد ولكن يؤسفني أن أرى زوجته بهذه الشاكلة . وبعد ترددي على المكان ومن البعد وجدت الوافد العربي ينتظرها خلف المقهي وبتمام الساعة 12 من الليل .. وكانت ترتدى ملابس تستخدم في المناسبات ( الأعراس ) فعلمت أن العذر الرسمي هو مشاركتها في حفل زواج أحد صديقاتها .. ووقفت وجعل الوافد يركب السيارة وأستقلاها وتوجهوا إلى موقع بعيد جدا قرب سد يقال له سد الخوخ وهو سد كبير ومعروف وتفيض منه ألأودية في بعض الأحيان .. عموما كان الوقت متأخرا ولم أكن أرغب التدخل فهي مواطنة وتريد أن تمتع نفسها بالحرام فتركتها وشأنها .. وبعد فترة من الوقت ولكوني دائم التجول في كل مكان رايت سيارتها تقف في أحد ألأزقة وهي فارغة وبعد مضي ساعتين رأيتها صادفتها في ذات الممر الضيق وكانت بصحبة شخصا أخر وكان هذه هي أسس حياتها .. لم أستطيع أن أصبر على ما أراه بعيني .. وأنتظرت اللحظة الحرجة وبعد مضي ثلاثة أيام وفي المساء وحينما كانت تهم بمعغادرة سيارة شخصا ثالث وهنا رحل ذلك الشخص وأوقفتها وواجهتها بما تفعله فلم تبالي بحجة أنها ستنكر كل شيء وأخبرتها بتفاصيل كثيرة فصمتت وأخذت تفكر وبعدها غرقت في دموعها وهي في الأصل دموع التماسيح لتكذب وتبحث عن العذر وتدعي بقصة قديمة حسب روايتها وهي انه تم ضبط زوجها في منزل أحد المواطنين وهي يمارس الرذيلة مع الخادمة ولولا توسلاتها لأولئك الناس للأفراج عنه وحتى لايفصل من عمله لما أستطاعت أن تحفظ سمعته أو وظيفته .. وهنا سألتها لطالما أن القصة قديمة فلماذا تفعلين كل هذا تبيعين شرفك وتتسلين بالآخرين وربما تنقلين ألأمراض لنفسك واطفالك وزوجك .. فبكت وهي تقول أنها التوبة والمرة الأخيرة ..

بالطبع كانت تريد التخلص مني ومن فضيحتها فهي تعلم أنه من السهل كشفها فهي كثيرة المعارف وقليلة العقل .. ولاتزال هي الأنسانة تحظى براتب الحكومة الذي لاتستحقه فمن يستطيع جسدها أن يعاشر كل هؤلاء فكيف لها لاتستطيع أن تعمل وتجد وتجتهد لخدمة الوطن ولكنني أقولها للوزير لقد ضيعتم البلاد وجعلتم من موارد الدولة ملاذا لكم ولنزواتكم الشخصية وحرمتم أبناء الوطن العمل وخدمة الوطن .

ومما يثير الدهشة والغرابة أن الدوارت التدريبية والندوات لايحضروها إلا مجموعة معينة وفي الغالب تمزج بين معلمات ومعلمين وطبعا كان الهدف الحقيقي ليس التعرف على الخبرات الخارجية والعمل على تنفيذها بقدر ما كانت حجة لألتقاء المسؤل بالحبيبة الغالية خارج أرض الوطن فكانت هذه اعذار واهية وكانت تسند هذه الدورات لأشخاص معينين وكلما زاد جمال المعلمة وكان ترضخ وتستجيب لنظرات وكلمات المسؤل فستكونالألهة راضية عنها وسيتم إبتعاثها للدورة المعنية وتنام يومين أو ثلاث أو حسب البرنامج المعد لتسر وترتاح في احضان الحبيب الغالي وهوالمسؤل الي لايبالي فالوطن يريد أن يرتقي ويتطور والمسؤل يريد أن يرتاح ويتغير ولذلك بقيت دولة الظلام على حالها دون تغيير أو تبديل ولم تجد قلوبا محبة ومخلصة تعمل وتجتهد لتغير من الماضي القديم أو أن تأخذ من تجارب الدول الأخرى بعين ألأعتبار .. مع ألأسف الشديد كانت السلطة مجرد أهتمامات بالمزاج وكانت المبتعثين من الرجال أو النساء يذهبون ويحضرون وكأنهم خشب مسندة لم يبرزوا أي جديد ولم يبتكروا أي علم حديث وبقيت الهموم في أزدياد وأصبح القرارات المتعرجفة أكثر سؤ وخراب ودمار فمن يضحي بوقته أو جهده أو ماله لأجل الوطن لا أحد ..

نعم أذكر أني سمعت عن معلمة مواطنة كانت خلوقة وتأخذ من العولم الكثير وتفتح صفحات الأنترنت لتتعلم وتحاول ان تسدي للوطن بعض الخدمات وليس هذا فحسب بل أنني تفاجأت من زياراتها لمدارس خارج الدولة وأخذها من المعايير والمقاييس والتجارب وكتابتها للتقارير وأعدادها للنماذج المتغيرة والتي يمكن ألأخذ بها لتطوير مناهج التعليم في الوطن ولكم هل سيسمعونها وهل سينظرون في ما تتفضل به من علم نافع وجهد مضني وخل سيعملون ولو بتجارب على تطوير مقترحاتها والعمل بموجبها لتغيير النظام القديم أسئلة كثيرة تتردد في مخيلتي وكنت أسئل تلك المعلمة أنت تخسرين جهدك وتخسرين أمولا كثير نظير سفرك وحصولك على نسخ من الوثائق والكتب والمستندات التي تحظين بها فهل أنت مقتنعة مما تقومين به ورغم أن الوطن لم ينتدبك ولم يمدك بشيء وأنت تخسرين كل شيء .. فردت قائلة أنني أعمل لأجل رضاء ربي وخالقي وكل جهد ابذله لأجل تحقيق أمنية يريدها وطني وكنت أتمنى أن يكون المسؤلين قلبا محبا ومخلصا للوطن ليضحوا أكثر مني تلبية لنداء القائد وهو الحاكم الأبي لهذا الوطن المعطاء . كلمات كثيرة أكدت لي هذه المعلمة أن الوطن يحظى بقلوب تستري الوطن ولاترضى أن تبيعه .. فاين أنتم يا مسؤلين لتكرموا من يحب الوطن وتنظروا في تضحياتهم الجسيمة وعلى أقل تقدير نفذوا رغباتهم في تحسين المستوى التعليمي وتطويره حسب الرؤية المستقبلية والدراسات الجديدة المعاصرة للتقدم والرقي في دول مجاورة .

لم يكن ألأمر كذلك فقط .. كانت الغرابة في توجه البعض من المعلمات للدراسة وتكملة دراساتهم الجامعية والحصول على الماجستير وغيره من خلال تأدية ألأختبارات في جامعات عربية .. وتبدأ هنا رحلات المتعة الشخصية ..نعم أنها المتعة الشخصية فحينما تنوى المعلمة للسفر تقوم بتنسيق رحلتها مع العشيق فغالبا ما يكون الزوج مزدحما في عمله وخاصة في فترات الأمتحانات وكان لابد أن يجتمع الأحبة ويغرقون في بحور الفاحشة خارج أرض الوطن .. فترى سمية تلك المعلمة التي تذهب إلى أحد الدول العربية لتأدية الأمتحانات وهي تصر على عدم الأختلاط بصديقاتها من نفس الوطن بحجة أنها لاتريد المشاكل أو الضيق في حين أنها في غربة ويفترض أن تجد سندا لها من جنسها وممن يمتحنون معها وليس رجلا غريبا يأتي في ذات الطائرة ويحجزون شقة خاصة لهم وحينما تصادف أحدا تقول لهم هذا أبن أخي أو هذا خالي أو عمي وهكذا حتى تتهرب من حقيقة ألأسئلة وأفتضاح أمرها وتؤدي أمتحاناتها الصباحية والعشيق ينتظر فوق السرير .. وهكذا هو حالهم فالزوج مخدوع وقد وكل الله عزوجل في أمانته لتلك المرأة وهي تصادق وتحظى بحرية كاملة لتسرح وتمرح فالعلاقات المحرمة أصبحت كثيرة والسبب هو الثقة المفرطة بين الزوجين .. وكم من مواقف صارت في الخارج وربما كادت أن تؤدي ببنات الوطن إلى مهب الرياح فمنهم يمارسن الرذيلة مع أشخاص وافدين في تلك الدول التي يسافرن إليها وقد اصبح الآن في عداد المسلوبين فقد تم تصوير البعض منهم وهن في حالات سكر دون معرفتهن بذلك وقد أستطاعوا أن يصورهن في مواضع مخلة بالشرف وألأخلاق وأصبحوا يهددونهن بفضح حقيقتهن أمام أزواجهن والغير وعن طريق الأنترنت فكان الخوف يملىء قلوبهن وكم منهن اقترضت من البنوك وكم منهن باعت جوهراها وحليها لتفدي روحها وكم منهن يبيعن شرفهن في كل يوم ويومين ليحفظن سمعتهن وكرامتهن التي تمرغت في الوحل . ومن خلال دفع المبالغ وترحيلها عبر محلات الصرافة وهن في أشد ضيق وحال ..

إلا أن فادية تورطت فقد تم أصبحت مدمنة على المخدارات وكانت تجلب أحدهم من الخارج وقد طلبت أن تستأجر له شقة وكان يعاشرها ويعاشر صديقتها المعلمة ولا أحد يعرف عنهم وكانوا يتعاطون المخدارات وهنا أراد هذا الوافد أن يتوسع في شبكته ويروج سلعته .. كنت في غرابة شديدة كيف لأمراة متزوجة أن تطلب إستئجار شقة ومن هذا الوافد الذي سوف يسكن فيها وماهي علاقته بها أسئلة كثيرة كانت تتردد في مخيلتي الصغيرة فلم أعد أحتمل ما أسمعه وأراه من أمور يندى لها الجبين ومن خلال مراقبتي عن كثب أستطعت أن أعرف المواعيد والمواقيت التي يلتقي بها الحبيبان والعشيقان وكان لابد أن أفتعل امرا ما لأعرف المزيد أستجمعت قواي وتوجهت للشقة لأقرع الباب وكانت سيارة فادية أسفل البناية والوافد بالطبع موجود لطالما أن الضيفة بمعيته . وطرقت الباب وفتح لي الوافد العربي وكان أسمه حسام فسلمت عليه وطلبت منه أخذ رقم العداد المتواجد في المحول الرئيسي لكهرباء الشقة فرحب بي وخلال نظرة أختلستها وجدت عباءة وحقيبة نسائية فوق الطاولة فعرفت أن فادية موجودة وخرجت مسرعا وكأن الأمر قد أنتهى وحظيت بالغرض المطلوب وهو معرفة الأوضاع في الشقة .

وبينما أنا أخرج من باب العمارة بسيارتي وجدت سيارة أخرى تقودها فتاة ولم تكن غريبة عني فهي معلمة ورايتها قبل ذلك فخرجت وأوقف السيارة بعيدا ورايت الضيفة الجديدة تتوجه لذات الشقة . كانت المسألة غريبة نوعما . وكان الوافد يوزع عليهن المخدارت ليستدرجوا من خلالها الفتيات وخاصة المعلمات لأنهن أصحاب المال وكذلك الطالبات ليسرقن أموال أسرهن وهذا ما كان يحدث فقامت نادية بصنع عصير البرتقال لمجموعة مكونة من أربعة طالبات يدرسن في المرحلة الثانوية في ذات مدرستها وكأنها تريد ألأجتماع بهن لأجل تنسيق اللوائح المدرسية وتشكيلها وهنا وضحت لهم المعلمة فادية أن العصير ممزوج بمادة مقوية للذهن وتساعد الذكراة وتنشطها وفي اليوم التالي طلبت أحداهن كمية وبدأت عملية البيع والترويج فكانت العديد من الطالبات يستخدمن المخدرات وأصبحت مدمنات بسبب هؤلاء المعلمات الماجنات فكل واحدة من هذه المعلمات تريد أن تحصد الثروة الكبيرة لتلبس أغلى العبايات المطرزة وأثمن العطور وأجود أنواع البخور وتقود سيارة فخمة ويكون لديها المال الوفير لتشتري كل ما تشتهيه نفسها وروحها التي باعتها للشيطان وبثت السموم في قلوب الطالبات وجعلت أحداهن تسرق والديها والأخرى تبيع مجوهرات أمها وأخواتها وكان الأخرى تبيع شرفها لتحصل على المال وتشتري هذه المخدرات اللعينة والسبب هو هؤلاء المعلمات الماجنات ممن لم يجدن من يردعهن أو يراقبهن وينظر في أفعالهم الشنيعة ..

وبينما تناولت أحدى الطالبات كمية أعلى من القدر الذي يفترض أن تتناوله كعادتها فاللذة جعلتها تنسى نفسها وكان الأمر مرده نقلها إلى المستشفى وتم عمل غسيل لها بحضور أسرتها ومعلمات أخريات وكانت المسكينة تصارع الموت ولكنها توفيت في حينه فلم يكن من بأس أن تموت طالبة عمرها في عمر الزهور لتكون عيناها مفتوحتان وتسئلان .. لماذا فعلتوا بنا كل ذلك ؟؟؟ كنا نعيش بأمن وسلام ؟؟ خسرنا حياتنا وأهلنا وشرفنا وكرامتنا والسبب أنتم يامن أعطاكم الوطن الأمانة فخنتم الأمانة وجعلتمونا نغادر الحياة ويعتصر أهالينا الضيق ويكابدون الحسرة وألألم .. أخي الصغير كن وفيا وبرا بوالديك ولاتجعل أحدا يستغفلك أو يستغل سذاجتك .. أنهم لايحرمون أحدا لأنهم لايحبون الوطن ولا أبناء الوطن .


تمت هذه المجموعة من القصص بحمد الله تعالى

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:34 AM
عجبي من أمر هذه الدولة

تجد أن كبار المسؤلين والأعيان والشيوخ لايهتمون إلا بأنفسهم وذاتهم وقد نسوا أمر وطنهم
ولذلك تجدوا أن دولة الظلام تسير في ظلمة حالكة تقتل مسيرتها خوفا ورعبا والسبب هم هؤلاء
الذين جعلوا من الوطن ملاذا لمطامعهم وشهواتهم وحبهم لأنفسهم ولم يدركوا أن الحياة دين عليهم

(((( دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار ))))

خطوات لاتنتهي وطريق لايتوقف فيه المسير
سنوات من الضياع تتواصل وتبقى الدموع متواصلة
دون أنقطاع فهناك من يسهر الليالي والتي اصبحت جزءا من حياته .

عبدالله الرباش
24-03-2011, 09:48 AM
(!!!×!!!) دولة تسير في الظلام وتتعثر في النهار (!!!×!!!)
الحلقة الثانية والثمانون

طاغية يقود الأمن
قناعه زائف ونشاطه فاسد
جعل من دولة الظلام ملاذا للطامعين واللصوص

واليوم نتحدث في قصتنا المتواضعة عن قائد الشرطة والذي تولى زمام الأمور في دولة الظلام ليكون الفارس الأصيل الذي سيقوم بملاحقة اللصوص والأمساك بهم وسيعمل على نشر الأمن وألأمان بين الناس خلفا لشاب كان قد أعطي الأمن ليكون نبراسا على الرؤس فقد كان قريبا من الحاكم وكان يعمل في صمت دائم بوجهه الخجول ومنذ أن تولى المهام الجديدة وقد بدأ بفعالية مطلقة وقد أجرى تعديلات كثيرة على رواتب ونخصصات افراد الشرطة لتحسين أوضعهم المعيشية وبعدها أستطاع أن يحظى بميزانية جيدة ليغير مقومات الخدمات في دولة الظلام فحظيت الدولة بمباني جديدة وأثاث جيدة في كل مكان وأنتشرت المخافر لتعم كافة ألأرجاء وحتى أنه أبتكرالمخافر المتنقلة المكيفة والمهيأة لتكون أساسا ناجحا لدولة حضارية وبعدها نشر الدوريات وركز على حوادث الطرق وجعل من الأسعاف المتواجد\ في كل حين أساسا هاما لنقل المصابين والذود عن المواطن في الحالات الطارئة .. إلا أن هناك من كان ينظر إلى أهتمامات الحاكم تجاه هذا الشاب وقد أفتخر الحاكم به كثير وبمنصبه الجديد ورأي أن أحد أحبائه يقوم بواجب وطني قدير فكان قريبا من الحاكم ويحبه كثيرا .

كان الطاغية ذو القناع الزائف ينظر من البعد لكل التطورات الرائعة والمباني الكبيرة الزاهية والقوانين الجديدة التي كان لها ألأثر الكبير فجعل ألأمر يدور في ذهنه ليتولى المهام فتقرب من الحاكم وأشار إليه وبحكم قرابته الشديدة منه ليخبره أن نشاط القائد الشاب جيد وأنه مهم للغاية وهناك وزارة أخرى بحاجة للتنشيط والفعالية وأنه سيبرز الكثير من قدراته العملية والفكرية والتي سوف تستفيد منها الدولة في حين أن الحاكم تناسى أن الوزير الذي يدعوه لتغيير وزميله لم يكن فاعلاً بمعنى الكلمة سوى أن شخصيته ربما تكون قوية ولكنه لم يثمر بشيء طوال سنوات عجاف وبعد حوار وجلسة طويلة كان الحاكم ينظر إلى الأمر بأهتمام بالغ فهو يريد تحسين أوضاع الدولة وتطوريها للأفضل وقد عمل الشاب جلال الكثير من المشاريع الخدمية ووضع الكثير من التسهيلات التي جعلت من مواطني الدولة يفخرون به ولاسيما أنه نشر الأمن والمهام الخاصة في كل منطقة فكانت السرقات قليلة وكان الأمن محيطا بالأحداث وكان جلال يحادث المواطنين وينظر في همومهم ومشكلهم .. ولكن حسب رؤية الحاكم ومن خلال ما تقدم إليه الوزير الطاغية أنه لابد من تغييره إلى جهة أكثر حاجة له ولأفكاره وأبداعاته وتميزه الجيد والذي أثبت قدراته العملية من خلال ما أنجزه في وقت قصير ..

وخلال فترة وجيزة ومن خلال إتصال بين الحاكم والمحكوم وأقصد بالمحكوم هنا قائد الشرطة جلال فقد اخبره الحاكم أنه سوف يعطيه أمتيازا أكبر ووزارة خدمية ليقوم بتعديلها وحتى يكون المحبوب الأول بين الجميع ولاسيما أن صيته سيذاع وسيكون الوزير العام الذي برز وأثبت قدراته وتميزه وحبه للوطن .. وكانت المكالمة في الواقع صدمة كبيرة لذلك الشاب المبدع ( جلال) نعم وبعد أن أغلق سماعة الهاتف وكانت الدموع تنزل من عيونه التي كانت ترمق صورة الحاكم على جدران مكتبه الداخلي في منزله فهو يحب الحاكم وحينما يرد إليه الأتصال المباشر منه يتوجه إلى غرفة مكتبه ليتحدث بهدؤ وينظر في ما يطلبه منه ولكن هذه المكالمة كانت قاسية على قلبه الحنون فكيف لولي أمره أن يطلب منه أن يترك البناء الذي لم يكتمل فحينما وضع أياديه على ألأمن وقيادة الشرطة كان همه العمل والسعي الحثيث ليجعل من قيادته وتمركزه أساسا ناجحا في حب الوطن وكيف يترك الكثير من الأمور الجديدة والمشاريع القادمة لتحسين ألأوضاع والبرامج التي تقرب الوطن من المواطن . كان يبكي وبحرقة ويتسائل لماذا ؟؟ مالذي فعلته ؟؟؟ أنا لم أجرم بشيء أنا أحب الوطن !!! أنا أعمل وأجتهد وأضحي بوقتي وجهدي لأجل الوطن ؟؟ لماذا أنقل إلى جهة أخرى وبهذه السرعة وكيف لي أن أعمل بمشاعر صادقة وأحس أن نقلي يعد بمثابة القصور .. هناك مناسبات يفترض أن أحضرها ومشاريع تنتظر ألأفتتاح .. لماذا تأمر بنقلي يا سيدي ؟؟؟ كانت أسئلة كثيرة تتردد في مخيلته .. فمسح دموعه وقرر التوجه إلى القصر وفعلا أسدى أتصاله المباشر برمزه السري الصغير وطلب مقابلة الحاكم ولكن تم تأجيل الموعد إلى اليوم التالي .. وفي هذه الأثناء صدر القرار من قبل الحاكم بتغيير جلال وأن يكون وزيرا لأحدى الوزارات الخدمية وقد نقله وكان البديل الجديد ليقود الأمن والشرطة هو الوزير الطاغية والذي خطط لكل ذلك وحتى يهنأ بالمنصب الجديد والرفعة والشأن وبعدما تغيرت الأحوال وتبدلت وأصبح الأمن في أحسن حاله وقوته وأنضباطه فقد حصل على ضالته جاهزة مهيأة دون تعب أو ضيق .. وهنا كانت الفاجعة التي أصابت الكثير ممن لم يتوقعوا سماع هذا الخبر من افراد الشرطة فقد كان جلال مثالا للطيبة والأخلاق والمتابعة المستمرة وأما موظفي الوزارة الخدمية فكانوا أكثر أبتهاجا وفرحا لوزير معروف وتشهد افعاله ومنجزاته بالكثير من التطورات التي أثبتت حبه وولائه للوطن ..

إلا أن جلال لم يكن فخورا بما يقال عنه ولم يكن مرتاحا بنقله فكأنه يحس بالضيق لأنه فقد ذلك اللباس الرسمي الذي يمنحه القوة والكبرياء والنفوذ والقدرة فقد السيوف الذي تحمله الرتب على أكتفاه والنجوم والتاج وغير هم مما حظى بهم نظير قدراته ومشاركاته وأعماله التي تجسد عقليته المتفتحة كشاب يبدع ويتميز ويعطي الكوادر من حوله الكثير من الفرص ليبدوا بآرائهم ومقترحاتهم عبر الشبكة العنكبوتية .. وبعد صدور القرار والذي كان صدمة قوية بالنسبة له توجه إلى الحاكم حسب الموعد المقرر وأثناء المقابلة أوضح للحاكم أنه متعب ومرهق ويريد أن يرتاح وكان الحاكم متعجبا من التغيير المفاجيء ومن سبب طلبه وكان يسأله مرارا ولكنه أثار على نفسه الصمت فهو خجول كعادته ويحب الحاكم ولايمكنه أن يواجهه بالحقيقة . واحتراما لقرار الحاكم بقي جلال في منصبه الجديد فترة لقصيرة وبعدها خرج ولم يعد خرج إلى حياته الخاصة فهو يمتلك كل شيء ولم يعد بحاجة للعمل لأن العمل الوطني يحتاج الى قلوب وفية ومخلصة ومن الصعب ان يستبعد شخص مسؤل من منصبه وهو ناجح في عمله وتحت يده الكثير من ألأنجازات المعلقة .. ولكن حينما يخطط الطاغية وغيره فأنهم يقلبون الحال ويجعلون من المحال أمرا سهلا مستباح وفي النهاية حصل ذلك الطاغية على منصبه الجديد ليرتدي حلته العسكرية ويضع السيوف والتاج فوق كتفه ويتربع على كرسي عرش الأمن في دولة الظلام وتبدأ ألآن معاناة الشعب بعد إنكسار الضؤ الذي كان وميضه قويا ..

تولى سفيان وهو الطاغية الذي أخبرتكم عنه المنصب الجديد ليقود الشرطة بدلا من جلال وهنا بدأت ألأمور تتغير رويدا رويدا .. وكانت البداية هي إستغلال القبلية فكانت الوظائف الأمنية تعطي لكثير من ذات القبلية ومن خلال توصيات يقوم بها القائد الجديد فهو محب لأبناء قبيلته أكثر من وطنه فكان البعض لايقوى على تحريك جسمه ولكنه يلبس ملابس عسكرية ورغم أنها محصورة على أختبارات وأمتحانات ولكن القدر يمنح الضعيف القوة من الضعف الذي يعانيه والسبب هي الوسطة والقبلية في ذات الوقت فكان سالم من ذات عائلته وكان لديه أثنين من أبنائه فقد حظى ألأول على رتبة ملازم تحت التمرين وألآخر على رتبة شرطة وكبداية له بعدما كان يبحث عن عمل ولم يحظى به ولكن حينما تولى القائد الجديد للشرطة منصبه فكانت ألأمور سهلة عليهم وأما عبدالله فكان أبنه يقود المركبة وهي من نوع البيكاب وحينما أوقفته الشرطة تم الأتصال بسفيان فأمر رجاله فالأبتعاد عنه وعدم النباح في وجه من يقربون إليه ومن ذات قبيلته ..

وهنا بدأت المشاكل الفعلية تظهر فحينما يقود زمام الأمور من لايكترث إلا بنفسه ومصالحه ويجعل منه قبيلته وواسطته أساسا للعمل المشترك فأن الفساد سيكون أساسا ظاهريا للجميع وسيعملون من هم تحت أمرته بذات ألأمر ولذلك بدأ الفساد ينتشر وحتى يظهر القائد الجديد أنه مهتم وأنه سيحفظ المال العام أمر بتقليص مركبات الشرطة وهي الدوريات التي تجوب الشوارع فكانت دوريتان تجوبان الشوارع في أتجاهين متعاكسين كل 40 كيلو مترا وهو أمر مؤسف للغاية وكانت الحوادث لاتحظى بتحرك سريع من قبل سيارات الأمن ووكانت الدوريات النسائية تحظى بمكانة عالية أكثر من الرجال فكانت الفتيات يقدن سيارات البي أم دبليو الفخمة ومن الفئة السابعة والتي تقدر بقيمة باهضة وفيما يقود ملازم الشرطة سيارة عادية فكانت هناك تفرقة بين الجنسين فالجنس الناعم يحتاج لمرونة وحسن رعاية فهي القوارير التي لايجب أن تنكسر ويجب المحافظة عليها فهناك من يهمه أمرها وهو القائد العام للشرطة . ورغم أن تلك الشرطيات كن في ضيق شديد بسبب التصرفات والمعاكسات التي يحضين بها من قبل زملائهم في العمل كنوع من التحرش الجنسي وغير ذلك من ضيق يلامس تواجدهم في الشوارع العامة وكان يفترض أقتصار عملهم في مجال مراقبة الطرق أو تواجدهم أمام مدارس الفتيات أو في الأماكن التي تحتاج لهم المراة وحتى في مجال مراقبة الطرق المزدحمة ..

وسمعت في مخيلتي أثناء النوم أن حمد كان يقود سياراته الصغيرة وأثناء الأزدحام المعتاد في وقت الصباح كان ينظر إلى الشرطيات وهن يتحدثن إلى أحد المواطنين وكان يدقق بنظراته الحادة على ملابسهن ولاشعوريا وإذا به يصدم سيارة أخرى أمامه .. وهنا تحول الحادث إلى حادثين فكان من ضمن أسباب الأزدحام هو وقوف الجنس الناعم أمام قارعة الطريق لتجب ألأنظار وهو ما لايروق لعمل يفترض أن يكون له نوع من التوزيع الصحيح وليس مجرد عمل يؤدي دون تخطيط ووتنظيم وتوزيع للكادر الوظيفي وحتى يكون هناك أهتمام وظيفي مطلق وليس مجرد عمل يشوبه الكثير من المنغصات اليومية ..

وحتى يتم خفض استهلاك الوقود والنفقات فقد كان الأزدحادم المروري يزداد وبشكل كبير عند وقوع الحوادث والسبب هو عدم تواجد دوريات الشرطة وتأخرها في الحضور من مخافر الشرطة .. ورغم أن الدولة سخرت أمكانياتها من أجل راحة المواطن وحفظ النظام والأمن ولكن تقليص المركبات أدى إلى تغيير الأمور ولم يكن هذا الأمر موجها للحاكم فحينما يتحرك الحاكم تسخر كافة المركبات لخدمته وحينما يرى الحاكم الموكب الكبير والذي يحفه سيارات الشرطة يظن أن الأمر أعتياديا في مساره وأنها نفس المركبات المسخرة لخدمة الوطن وفي حين أنها من ظواهر النفاق والمجاملة فالوطن لايحظى بما يحظى به الحاكم السبب هو قائد الشرطة والذي أستغل منصبه ليغير الأمور وفق ما يريد ليثبت للحاكم أنه يحسن التصرف فقلص المصاريف وأستهلاك لمركبات الشرطة من ناحية التكاليف المتعلقة بالصيانة الدورية ومن ناحية أستهلاك الوقود ورغم أنها تسخر لخدمة وأمن الوطن ..

وبدأت المصائب تتوالى في كل حين وبعد أن قلصت سيارات المهام الخاصة من القيام بالدوريات في المناطق والحارات التي تعج فيها بؤر الفساد فقد بدأت عمليات السطو المسلح والسرقات تزداد وتجاهر بنفسها علانية وتقيد الجرائم ضد مجهول فكان حمير صاحب منزل في منطقة العبيل وقد حر مجموعة من الأجانب يداهمون منزله بغرض السرقة وقد دخلوا عليهم ويهددونهم بالسلاح ألأبيض وهي السكين الحادة فلم يكن منهم سوى تسليمهم الذهبو المال وحتى يفتدوا أنفسهم من الظلم والضيق وغدر الزمان .. وبعدها بيومين كان فيصل يبني منزله وهو قيد الأنشاء وحضر اللصوص في وضح النهار وقيدوا العمال وربطوهم وسرقوا معدات البناء ولاذوا فارين وبدأت مشاكل فيصل مع المقاول ولاتزال القضية مقيدة ضد مجهول وكيف يمكن لحد أن يجاهر بمثل هذه السرقات إلا إذا كانوا واثقين من رداءة ألأحوال التي تعيشها دولة الظلام . فلوا كانت سيارات المهام الخاصة على راس عملها وكان الأتصال مفتوحا مع عمليات الشرطة فأنه يكن أحتواء الأمرفي دقائق معدودة وليس الأنتظار ساعة أو ساعتين حتى تأتي سيارة من المخفر القريب .. فحينما يلامس الجيران الواقعة ويبلغوا عنها فأن سيارات المهام تكون أكثر قدرة وفاعلية وسرعة وبدلا من الأنتظار لساعات ويلوذ المجرمين بالفرار .. كانت سيارات المهام الخاصة تعمل وبشكل فريد وتؤكد على حرص الشرطة وتواجدها المستمر ولكن خابت الظنون بأستبعادها وتقليصها من الخدمة والمراقبة الدورية . وهو من ضمن الأمور التي ساهمت في رفع معدلات الجريمة ..

وكان الغريب في الأمر أن السرقات كثيرة ولكن أنتشار الأمن قليل والتحريات كأنها غير متواجدة ، ولكن الغريب هو أن يترأس قائد الشرط فريقا كونه بنفسه ليقوم بملاحقة الخرباش وهو مواطن من دولة الظلام وجه صفعة قوية لدار القضاء والشرطة والذين أرادوا انتهاك حياة طفلته الصغيرة وبعد أن شهوا على كافة الوثائق والمستندات المتعلقة بتعذيبها من قبل الحاضنة ألأم و هي من ذات فخيذة القائد العام للشرطة فكان لابدأن ينصرها وأن يجعل الواسطة والقبلية أساسا ومنهجا في عمله فأمر بتسخير أمكانيات الشرطة كلها أمام منزل الخرباش فتم وضع سيارات مجهزة بكاميرات وتم ملاحقة كل من يدخل منزل الخرباش والتصنت على الهواتف والتحقيق مع أقرائه وتفتيش السيارات الداخلةوالخارجة والتع