كتب ـ عبدالله الجرداني : قامت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بزيارة إلى عدد من مدارس ولاية السيب للاطلاع على سير العملية التعليمية في هذه المدارس والالتقاء بالهيئتين التدريسية والادارية بها، ورافق معاليها في هذه الزيارة عدد من المسئولين بديوان عام الوزارة وعلي بن حميد الجهوري مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط وعدد من مسؤولي المديرية.
وقد زارت معاليها كلا من مدرسة خريس الحبوس للتعليم الأساسي(5-8)، ومدرسة النبوغ للتعليم الأساسي (1-4)، ومدرسة موسى بن نصير للتعليم ما بعد الأساسي(11-12)، ومدرسة كنوز المعرفة للتعليم الأساسي(1-4) .
وهدفت هذه الزيارة إلى متابعة سير العملية التعليمية وتذليل الصعوبات التي تقف حائلا دون تحقيق الأهداف التربوية المنشودة ، والتعرف على جهود مديرية التربية والتعليم بمحافظة مسقط ودراسة امكانية تعميم بعض المشاريع والبرامج المقررة من الوزارة، ودعم خطط الانماء المهني للهيئتين التدريسية والادارية لأجل الارتقاء بالعمل التربوي لمواكبة متطلبات العصر ، والتعرف على الصعوبات التي تواجه المعلمين في الحقل التربوي، والوقوف على المستويات التحصيلية للطلبة في مختلف المدارس بمستوياتها المختلفة، والتعرف على دور مجالس الآباء والأمهات في دعم العملية التعليمية وكيفية تفعيل هذا الجانب.
وخلال زيارتها لهذه المدارس قامت معالي الوزيرة بزيارة عدد من الصفوف واستمعت من الطلبة والطالبات لآرائهم فيما يتعلق بالعملية التعليمية من تطوير للمناهج والتقويم التربوي ورؤاهم فيما يتعلق بدراستهم، مؤكدة لهم اهتمام الوزارة بآرائهم المختلفة التي من المهم الاستماع لها لمعرفة تطلعاتهم ، وحثتهم على التحصيل الدراسي الجيد والاستفادة من فترة تواجدهم في المدرسة والسؤال عن الجوانب التعليمية التي تصعب عليهم من خلال الهيئة التدريسية ، وأهمية التخطيط الجيد لبناء مستقبلهم العملي.
والتقت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بالهيئات الإدارية والتدريسية في المدارس التي زارتها واستمعت منهم لملاحظاتهم ومقترحاتهم في عدد من المواضيع المتعلقة بجوانب التطوير وأساليب التدريس التي تهدف في مجملها إلى تطوير العملية التعليمية في السلطنة ، وتعرفت من مديري ومديرات هذه المدارس على المستويات التحصيلية للطلبة والطالبات.
وأكدت معالي الوزيرة في مجمل ردها على التساؤلات التي طرحت من قبل المعلمين والاداريين على أهمية تعزيز الجوانب الايجابية التي تتوافر في مدارسنا على اختلاف مستوياتها ، والعمل على استكمال الاحتياجات التعليمية في أوقات مبكرة من العام الدراسي، وأوضحت معاليها أن عملية تطوير المناهج هي عملية مستمرة تستهدف مواكبة التطورات العلمية الحاصلة في مختلف مجالات العلم والمعرفة وأن الوزارة تقوم حاليا بوضع مجموعة من الأسس والمعايير التي تتوافق مع النظم العالمية المتبعة في مجال تأليف المناهج الدراسية وتطويرها ، ومن المؤمل الانتهاء من هذه الأسس خلال الأشهر القادمة ، وشددت معاليها على أهمية توفير الوسائل التعليمية المصاحبة للمنهاج الدراسي وأن تكون هذه الوسائل مساندة للمنهاج ، موضحة معاليها أن الوزارة تعمل على حصر الاحتياجات التعليمية لمواد المهارات الفردية والتأكد من توفير الخامات المطلوبة وتصنيفها وتوفيرها بما يحقق الأهداف التعليمية لمواد المهارات الفردية.
وتطرقت معالي الوزيرة خلال التقائها بالهيئات التدريسية والادارية على أهمية الارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي للطلبة والطالبات وأن تتكاتف الجهود في هذا الجانب من معلمين واداريين ، وأن يتم تفعيل دور مجالس الآباء والأمهات على نحو يسهم في الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وتقديم عدد من البرامج الاثرائية للطلبة التي تعمل على تحفيزهم ومدهم بعدد من الطرق والوسائل التي تعينهم في التحصيل الدراسي ، وأن هناك العديد من الجهود التي تبذل في هذا الجانب لابد من تعزيزها وتأكيدها بما يعود بالنفع على الطلاب.
وأشارت معالي الوزيرة إلى أهمية الدور الذي يقوم به الأخصائي الاجتماعي في المدرسة ، وأن عليه دورا كبيرا في متابعة الطلبة وتوجيه سلوكهم ومحاولة حل بعض الاشكالات التي تعترضهم بحيث يكون مساندا لهم أثناء تواجدهم في المدرسة ، ووجهت إلى الاهتمام بالمختبرات المدرسية وأهمية الاستفادة منها وتطويعها بشكل ايجابي واستخدامها في التجارب العلمية التي من شأنها أن تسهم في دعم جوانب الابتكار والاجادة لدى الطلبة والطالبات والتي من الممكن الاستفادة منها مستقبلا في تعزيز جوانب البحث العلمي في السلطنة. وتطرقت معاليها إلى أهمية استمرار العمل في تعزيز مفهوم المواطنة في نفوس أبنائنا الطلبة والطالبات من خلال العديد من الطرق والوسائل داخل المدرسة وخارجها.
وفيما يتعلق بجوانب الأمن والسلامة في البيئة المدرسية فقد أكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم على أهمية اهتمام ادارات المدارس بجوانب الأمن والسلامة داخل المدرسة والبيئة المحيطة بها من خلال تنظيم دخول الطلبة وخروجهم من المدرسة وتحديد أماكن وقوف للحافلات المدرسية وسيارات أولياء الأمور، مشيرة معاليها إلى أن الوزارة أصدرت قرارا بتشكيل لجنة لتفعيل ضوابط الأمن والسلامة في المباني المدرسية ووسائل نقل الطلبة تضم عددا من الجهات بما فيهم شرطة عمان السلطانية وأسند لها عددا من المهام المتعلقة بكيفية تفعيل جوانب الأمن والسلامة في البيئة المدرسية ، متمنية لجميع العاملين في الحقل الدراسي عاملا دراسيا موفقا يكلل بالنجاح في مختلف جوانب العملية التعليمية.